همسة إدارية .. ...... أخي الزائر الف مرحباً بك ،الآن بإمكانك مشاركتنا الرأي وإبداء رأيك والمشاركة على كل المواضيع في الملتقى بدون الحاجة للتسجيل وإذا أردت التسجيل إنظر لمتلقى الوزار في الأسفل وشكراً لكم .. شاكرين حسن تعاونكم ... .......
« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: القدس مدينة الأديب محمود شقير الأولى (آخر رد :جميل السلحوت)       :: بدون مؤاخذة- التصعيد الاسرائيلي بدل العقلانية (آخر رد :أبو صالح)       :: ما هي الإشكالية والمُسبب ما بين العرب والفرس؟ (آخر رد :أبو صالح)       :: ماذا قالت "ريحانة"في رسلتها لأمها قبل إعدامها (آخر رد :أبو صالح)       :: نتنياهو يشعل النيران (آخر رد :جميل السلحوت)       :: الشاعرية الدافقة في ديوان"أصابع من ضوء" (آخر رد :جميل السلحوت)       :: الشيبي" السادن رقم 109 للمسجد الحرام (آخر رد :نافع العطيوي)       :: بدون مؤاخذة- الذبح والتدمير "الحلال" (آخر رد :أبو صالح)       :: أوجاع الفراق... (آخر رد :حمدان العربي)       :: قراءة في النظام والكنز والحب الإنساني (آخر رد :أبو صالح)      


 

العودة   ملتقى أدباء ومشاهير العرب > المنتديات العامة > ملتقى : شخصيات تحت الأضواء > ملتقى .. الشخصيات والمشاهير
 

 

 


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-12-2008, 10:14 PM   رقم المشاركة : [1]
خالدمصطفى الفزازى
Banned
 

 
بيانات العضو




 


خالدمصطفى الفزازى will become famous soon enough


Smile الشاعر السودانى صلاح أحمد إبراهيم (لمحة من حياتة ونص قصيدة يامرية)

• ولد الشاعر صلاح أحمد إبراهيم في 27 ديسمبر عام 1933م بمدينة أم درمان- وتعلم في مدارسها.‏
• التحق بجامعة الخرطوم في عام 1954م وتخرج في كلية الآداب.‏
• أصدر مجموعته الشعرية الأولى (غابة الأبنوس) في عام 1959م. وكتابات نقدية ومقالات أدبية وسياسية ‏وقصص نشرت في معظم الصحف والمجلات السودانية والعربية.‏
• له ترجمات أخرى منها كتاب (النقد الأدبي)..كما اشترك في ترجمة كتاب (الأرض الآثمة) تأليف باتريك ‏فان رنزبيرج.‏
• اشترك مع رفيق دربه د.علي المك في اصدار مجموعه قصصيه بعنوان (البرجوازية الصغيرة)‏
• أصدر مجموعته الشعرية الثانية (غضبة الهباباي ) في عام 1965م وله بالعاميه السودانية ديوان (محاكمة ‏الشاعر للسلطان الجائر) صدرت في عام 1985م
• عمل بتدريس اللغة العربية بجامعة أكرا في غانا إبان حكم الرئيس كوامي نكروما.‏
• عمل بالسلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية السودانية وانتدب للعمل في بعثة الأمم المتحدة بنيويورك
تقلد منصب سفير السودان لدى الجزائر وترك المنصب مستقبلا احتجاجا على سياسة نظام جعفر النميري
• انتقل الى باريس وكتب لعدة صحف ومجلات تصدر بفرنسا.‏
• عمل خبيراً مستشاراً لدى سفارة دولة قطر بباريس حتى وفاته في 17 مايو 1993م
• كان مناضلاً شرساً من أجل الحقيقة وقضايا التحرر الوطني والديمقراطية في أفريقيا والعال مدافعاً مستميتاً ‏عن شعب السودان ضد دكتاتورية جعفر النميري
• ومن موقع الشعر السوداني نسأل الله الرحمه لاخوانا واستاذنا وسفيرنا وشاعرنا المناضل صلاح احمد ‏ابراهيم ..

" اللهم اغفر له وارحمه واجعل قبره روضه من رياض الجنة "

قد احب الشاعر صديقتة اليونانية هيلين وكتب فيها هذه القصيدة الخالد'

يامريّه

ليت لي ازْميل (فدياس)


وروحاً عبقرية

وأمامى تل ُ مرمر

لنحت الفتنة الهوجاء

في نفس مقاييسك

تمثالاً مُكبر

وجعلت الشعر كالشلال

بعضُُ يلزم الكتف

وبعض يتبعثر

وعلى الأهداب ليلاً

لا يُفسر

وعلى الخدين

نوراً يتكسر

وعلى الأسنان

سُكر

وفماً كالأسد الجوعان

زمجر

يرسل الهمس به

لحنا معطر

وينادى شفة عطشى

وأخرى تتحسر

وعلى الصدر نوافير جحيم

تتفجر

وحزاماً في مضيقٍ

كلما

قلتُ قصيرُُ هو

كان الخصر أصغر

يا مريه

ليت لي إزميل (فدياس)

وروحاً عبقرية

كنت أبدعتك يا ربة حسنى

بيديَّ

يا مريه

ليتني في قمَّةِ (الأولمب) جالس


وحواليَّ العرائيس

وأنا في ذُروة الإلهام بين المُلهماتْ

أحتسي خمرةَ (باخُوس) النقيَّة

فإذا ما سرتْ النّشْوةُ فيَّ

أتداعى وأُنادى

يا بنات

نقٍّّروا القيثار في رفقٍ

وهاتوا الأغنياتْ

لمريه

يا مريه

ما لعشرينين باتت في

سعير تتقلب

ترتدى ثوب عزوف وهي

في الخفية ترغب

وبصدرينا (بروميثيوس) في الصخرة

مشدوداً يعذب

فبجسم الف نار

وبجسم الف عقرب

أنتِ يا هيلينُ

يا من عبرت تلقاءها بحر عروقي

ألفُ مركبْ

يا عيوناً كالينابيعِ

صفاءْ .. ونداوة

وشفاهاً كالعناقيدِ

امتلاءْ .. وحلاوة

وخُدوداً مثل أحلامي

ضِياءْ .. وجمالا

وقواماً يتثنّى كبرياءْ

واخْتيِالا

ودَماً ضجَّتْ به كلُّ الشرايينِ

اشتهاءْ .. يا صبيَّة

تَصْطلي منهُ صباحاً

ومساءْ .. غجريَّة

يا مريّه

أنا من إفريقيا صحرائها الكبرى

وخطِّ الإستواءْ

شحنتْني بالحراراتِ الشُموسْ

وشوتني كالقرابينِ

على نارِ المجُوسْ

لفحتني فأنا منها كعودِ الأبنوسْ

و أنا منْجمُ كبْريت سريعِ الإشتعالْ

يتلظَّى كلًّما اشتمّ على بُعدٍ

تعالى

يا مريه

أنا من إفريقيا

جوْعانُ كالطِّفلِ الصَّغيرْ

و أنا أهْفو إلى تُفاحة حمراء

من يقربها يصبح مذنب

فهلُمي ودعي

الآلهةَ الحمقاءَ تغضبْ

وانْبئيها أنها

لم تحترم رغبة نفسٍ بشرية

أيُّ فردوسٍ بغيرِ الحبِّ

كالصَّحراءِ مُجدبْ

يا مريه

وغداً تنفخُ في أشرِعتي

أنفاسُ فُرْقة

و أنا أزدادُ نأياً مثْل (يوليس)

وفي الأعماق حرقة

رُبما لا نلتقي ثانيةً

يا مريه

فتعالى

وقّعي أسمك

بالنار هُنا في شفتي

ووداعاً يا مريه





الشاعر السودانى / صلاح أحمد إبراهيم


التعديل الأخير تم بواسطة خالدمصطفى الفزازى ; 04-12-2008 الساعة 10:18 PM,
  رد مع اقتباس
قديم 04-12-2008, 10:47 PM   رقم المشاركة : [2]
ليل حسن
جارة ..ـالقمـر
 

 
بيانات العضو




 


ليل حسن is a glorious beacon of lightليل حسن is a glorious beacon of lightليل حسن is a glorious beacon of lightليل حسن is a glorious beacon of lightليل حسن is a glorious beacon of lightليل حسن is a glorious beacon of light

وسام المشاركة القيمة وسام الإداري المميز وسام القلم المميز وسام الإبداع 
مـجـمـوع الأوسـمـة: 4 (الـمـزيـد» ...)


بصراحه سيرة اكثر من رائعه
لشاعر مبدع ملك الحرف والكلمة
والإحساس المتدفق كينبوع لا ينضب
اخي ... خالد
انتظر المزيد من هذه الإبداعات والمعلومات القيمه
لشعراء السودان و ادباءها ككل
بانتظار جديدك المميز دائما وابدا


توقيع [ ليل حسن]
........
  رد مع اقتباس
قديم 04-12-2008, 11:07 PM   رقم المشاركة : [3]
خالدمصطفى الفزازى
Banned
 

 
بيانات العضو




 


خالدمصطفى الفزازى will become famous soon enough


Smile بوركتْ فيمـا سطـرتْ بحـق هذا الشـاعـر السودانى

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ليل الحوريه مشاهدة المشاركة

بصراحه سيرة اكثر من رائعه
لشاعر مبدع ملك الحرف والكلمة
والإحساس المتدفق كينبوع لا ينضب
اخي ... خالد
انتظر المزيد من هذه الإبداعات والمعلومات القيمه
لشعراء السودان و ادباءها ككل
بانتظار جديدك المميز دائما وابدا


لك التحية أختى رائعـة الحضور وشفيفة الشعـور ( ليل الحـوريه )

بوركتْ فيمـا سطـرتْ بحـق هذا الشـاعـر السودانى الذى أفـردْ للحـروف لوحة شعـرية ضجٌتْ بألوان حياته فأهدتنـا تلكم الأزاهـر التى نقلنـاهـا لـكم .
بإذن الله .. سـأقـومْ بعـرض صور مختلفة لشعـراء السـودان أو ( أرض المليون شاعـر وشاعره ) بإذن الله .

ودمتم بكـل الـودِ وكثير الثنـاء

" وآخـر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين "

أخـوكم

خالدمصطفى الفزازى

  رد مع اقتباس
قديم 04-12-2008, 11:17 PM   رقم المشاركة : [4]
خالدمصطفى الفزازى
Banned
 

 
بيانات العضو




 


خالدمصطفى الفزازى will become famous soon enough


Smile صلاح أحمد إبراهيم ... تراب وعرق.. ونسيان

صلاح أحمد إبراهيم ... تراب وعرق.. ونسيان


التعديل الأخير تم بواسطة خالدمصطفى الفزازى ; 04-12-2008 الساعة 11:22 PM, سبب آخر: الرجاء الحـذف
  رد مع اقتباس
قديم 04-12-2008, 11:20 PM   رقم المشاركة : [5]
خالدمصطفى الفزازى
Banned
 

 
بيانات العضو




 


خالدمصطفى الفزازى will become famous soon enough


Smile صلاح أحمد إبراهيم ... تراب وعرق.. ونسيان

صلاح أحمد إبراهيم ... تراب وعرق.. ونسيان

مرور عشر سنوات على رحيل الشاعر والدبلوماسي السوداني صاحب «غابة الأبنوس»


د. صلاح آل بندر*

مرت عشر سنوات على رحيل الاديب صلاح احمد ابراهيم، وبقيت في ذهني بعض كلماته وعفار مواقفه وتدثرت ببعضها لقاءات متقطعة في العاصمة الفرنسية. في كل مرة قابلته فيها كان يحدثني عن تصوره المختلف ورؤيته المتفردة لاحداث السودان وحوادثه منذ صباه. كان قد زاد من تأجيجها في ذلك الوقت رسالته المشهورة للجنرال البشير التي اشاد فيها بانتصارات الجيش والدفاع الشعبي على «حركة تحرير شعوب السودان» في منتصف عام 1992. دافع صلاح وقتها عن فعله وعن تبرعه بخمسة آلاف فرنك دعما لجحافل الجهاد في جنوب السودان. لم استوعب تبريراته وتفسيراته ولماذا اقدم على ذلك، ولعل اكثرها يبقى الى اليوم خارج احساسي بها وقدرتي على النفاذ الى معانيها المستترة. ولكن اعادت الى ذهني ما قاله صلاح في عام 1986 وما زالت البلاد تتململ من التباطؤ في مواجهة تآمر سدنة الدكتاتورية المايوية ومن القيود التي خلفها انهيار نظام الجنرال نميري (1969 ـ 1985) وهو يتأمل في معنى حياته:
«هنالك اشياء جميلة ضاعت تستحق الأسى. ضاع صباي
ما استمتعت به كثيرا. لم يكن هناك كثير لهو. كان غبار
وعرق وكانت اجتماعات تتلوها اجتماعات. ارهاق تراكم
على ارهاق. اين مراهقتي؟ اين يفاعتي؟ اين لهوي؟ لقد
قصرت في حق نفسي بل ظلمتها.. لكن حين اغمض
عيني للمرة الاخيرة سأغمضها مغتبطا وانا اهمس لنفسي
لقد اختار صلاح ان يقصر في حق نفسه من ان يقصر
في ما رآه واجبه من ان يقصر في ما رآه حق شعبه وحق وطنه».
قفزت هذه الكلمات، مع الكثير غيرها، الى خاطري وهو يسرع الخطى ويقدمني لأزقة الحي اللاتيني، حيث عايش فيها مهجره، ولعلي وجدت فيها مخرجا ما قد يتجاوز بها تجربته الشخصية كأديب وسياسي وانسان. خاصة وقد أكد قوله بعد ذلك قائلا:
«كنت احلم بيوم خلاص الشعب ويوم تخفق راية اشتراكية
حقة تقضي على الانانية والجور وينعم لها البائس والمحروم».
فكلماته كانت دائما تقدم صورة لموقف سياسي ملتزم وحكمة قد تساعد عموم الناس على استيعاب معاني وقيمة ما قدموه خارج نطاق الندم والاحتجاج، بل التمرد على واقع مرير وايام خوال، ولكن تشعر بأنها تحمل في طياتها مرارة ورنة حزن عميق. وعلى الرغم من ذلك فإن رنينها ما يزال في اذني كأنها بنت الساعة، لقد قال صلاح «كنت احلم»!
ولد صلاح في عاصمة السودان الوطنية أم درمان في الاسبوع الاخير من ديسمبر (كانون الاول) عام 1933، تحيط به اسرة ذات جذور تمتد الى شرق السودان، وعرفت بانغماسها في الفعل السياسي منذ اربعينات القرن العشرين. أسرة قدمت للسودان رجالا ونساء كانوا يحسبون دوما، وما يزالون، كطلائع لحركة البلاد الديمقراطية والثوروية. تخرج في كلية الآداب بجامعة الخرطوم في اواخر العقد الخامس من القرن العشرين وعمل اداريا وبالتدريس في جامعة اكرا في غانا خلال فترة حكم الرئيس نكروما، وعمل دبلوماسيا حتى اصبح سفيرا، وكان في آخر عقد عمره مستشارا لدى سفارة قطر بفرنسا.
قدم صلاح خلال حياته للقارئ «غابة الابنوس»، و«غضبة الهبباي»، و «محاكمة الشاعر للسلطان الجائر»، وطبع نفر كريم بعد مماته ديوانه «نحن والردى» في عام 2000. كما نشر بالاشتراك مع رفيقه علي المك مجموعة «البرجوازية الصغيرة» القصصية، كما شاركه ترجمة كتاب «الأرض الآثمة» للمناضل الافريقي باتريك فان رنزبيرج. وترك المئات من المقالات السجالية الادبية والسياسية التي تزخر بها الصحف والمجلات العربية في المهاجر والمنافي الاختيارية.
كان صلاح واعيا للمرجعيات الاجتماعية والثقافية والسياسية لأعماله. واصبح ذلك متضاعفا وفائق الحساسية تجاهه بعد فصله من الحزب الشيوعي السوداني في عام 1958. فقد كان حريصا على ان يكون مقدار الاهتمام بمساهماته موازيا لأجل فك طلاسم نصوصه واستكناه عتباتها المعرفية والاستمتاع بأبعادها الجمالية. ولم يتردد في ان تكون كتاباته مصدرا للخلاف كما هي مصدر للاتفاق حول قضايا تشغل بال اهل السودان وترتبط بعشقهم للديمقراطية والعدالة الاجتماعية. بل صارت منبرا يجتر فيه فواجعه السياسية. كما كانت اعماله تتعامل مع رمزية المكان ليس كمجرد بعد جغرافي، ولكن كحالة في التاريخ وارضية للتفاعل. لذلك اصبحت مدينة أم درمان، عاصمة السودان الوطنية، وتجربته الشخصية فيها، رمزا دلاليا عميقا في صياغاته الشعرية ومساهماته السياسية. وفي محيط اعماله يبرز دور الفكر اليساري في تشكيل وعيه بالحياة ومواقفه منها ورؤيته للتغيير وموقفه المتكامل اجتماعيا وسياسيا وثقافيا من القضايا التي شغلت جيله من مثقفي مرحلة ما بعد الاستقلال في دول العالم الثالث.
ولعل نشأته في بيت عرف عنه التدين وحفظه للقرآن ومعرفته العميقة بتقاليد الشعر العربي ومدارسه وتتلمذه على ايدي عمالقة تدريس الادب العربي من امثال الدكاترة احسان عباس وعبد المجيد عابدين ومحمد النويهي وعبد العزيز اسحق وعبد الله الطيب، أهّلته لتكوين تراكمات معرفية مكنته من الانغماس في التجريب وارتياد غير المألوف من نظم الشعر والنثر وملامسة مدارس تجديدية في الابداع الشعري من دون وجل.
كان ديوانه «غضبة الهبباي» قد خرج للوجود بعد عام من ثورة اكتوبر (تشرين الاول) 1964، بعدما يقارب الخمس سنوات من صدور ديوانه الاول «غابة الابنوس»، وحملت صفحاته جراحات الماضي وتوجساته من انتكاسة شعاراتها وازدواجية معايير من تعاملوا معها. ولكن حملت معها ايضا موقفه الدائم من البحث عن التغيير. وعلى حد قول احد نقاد ادب السودان، ان الديوان عبر عن ثأرية صلاح الناشزة وبطره السمح بالشعب ولخاطره السمح بفقراء الشعب. وكانت روح ذلك الديوان دوما هي عموده الاساس الذي ارتكز عليه في مخاطبة الديكتاتور وفي اي مكان:
كمل كمل التقل ال جعلتو مصيرك
واشرب من دم المظلوم تراه عصيرك
في آية ألم تر كيف كان تبصيرك
الديان أدانك وانت قايلو نصيرك
يا خالق الخلوق خليها وقت ان ربت
توصل اخرها، وعقب الخدود تتثبت
لك المحبة والولاء يا شعبي العزيز
وهكذا كان صلاح يردد دائما أن دون نظرة أمينة لما كان، لن تكون هناك نظرة ثاقبة لما سيكون. فقد كان حريصا على ان يؤكد ان جيلهم تميز ادبيا وسياسيا لأنه قدم انتاجا تحت تأثير استجابات فكرية مختلفة، واستخدم تقنيات فنية مغايرة ومنطلقات اسلوبية متباينة. ومن دون شك يؤكد ان الادب السوداني في كلياته يحمل خصائص مختلفة جذريا عن بقية الآداب العربية الاخرى، خاصة ان جذوره تمتد الى اعماق واقعه الافريقي بأبعاده كلها.
في مطلع عام 1994 اجتمع اهل السودان واحباب الفقيد في بريطانيا لتأبين الاديب صلاح بمبادرة كريمة من الراحل خالد الكد. وتواصلت جموع التأبين في مدينة اصيلة المغربية وفي أم درمان، وواكبها اهتمام كبير من صفحات الثقافة والادب في الاعلام العربي. وفي كل هذه المحطات التأبينية ردد الحضور كلمات الشاعر صلاح احمد ابراهيم:
بالله يا نجوم كيف حال اخوتي؟
وكيف حال رفقتي، وكيف حال شعبي العظيم؟
شعبي الذي احببته حب الذي عشقا
كيف تراه الآن. هل تراه بات جفنه مؤرقا؟
وهل تراه بات حبل شمله ممزقا؟
وهل تراه بات في السجن القوا ومرهقا؟
وهل تراه واجه النيران مثل كرري فاحترقا؟
رحل صلاح احمد ابراهيم في يوم الاثنين 17 مايو (ايار) 1993، في المستشفى الاميركي في باريس اثر علة طارئة عن عمر يناهز الستين عاما، صرف اغلبها في المكابدة والحلم بالتغيير صبغت وجهه بحزن دائم. وترك خلفه ذكرى تضعه ضمن ابرز المثقفين العرب والافارقة في مهاجرهم ومنافيهم الاجبارية والاختيارية. وعلى الرغم من مرور السنوات فإنتاجه الادبي والفكري ما زال بعيدا عن التجميع والدراسة. وقد ذكر لي ان ذلك اصبح شغله وهاجسه في آخر مرة تقابلنا فيها في باريس قبل اسابيع من رحيله. حيث كان يعتبره شهادته للتاريخ وللاجيال القادمة. وقال لي كلاما لا يختلف في جوهره عن كلماته في مقام آخر:
هات لي الابريق والكأس ودعني اتغنى
إن بي شوقا الى القافية الحسناء كالصهباء أدنيها لكم دنا فدنا
إن بي شوقا الى الشعر الذي احمله رمحا طويلا ومُجِنّا
إن بي شوقا الى لهبة مصباحي اذا ما الليل جُنَّ
واذا الباغي تجنّى
لسلاحي .. لسلاحي
كن مع الشعب فإن الحكم للتاريخ في الآخر. والفعل الشهادة.

* كاتب سوداني

* نـقـلاً عن صحيفة الشرق الأوسط * السبـت 23 ربيـع الاول 1424 هـ 24 مايو 2003 العدد 8943

  رد مع اقتباس
قديم 04-12-2008, 11:29 PM   رقم المشاركة : [6]
خالدمصطفى الفزازى
Banned
 

 
بيانات العضو




 


خالدمصطفى الفزازى will become famous soon enough


Post (في الغربة) للشاعر صلاح احمد ابراهيم

(انفعالت شخصية)


هل يوماً ذُقت هوان اللون؟

ورايت الناس يشيرون إليك ، ينادون

عبدُ أسود!

عبدُ أسود!

هل يوماً رُحْتَ تراقبُ لعب الصبية في لهفة وحنان

فإذا أوشكت تصيح بقلب ممتلىء رأفة

ما أبدع عفْرتة الصّبيانْ

رأوْك فهبّوا خلفك بالزفة

عبد اسود

عبد اسود

عبد اسود...؟

هل يوماً ذُقت الجوع مع الغربة

والنوم على الأرض الرطبة

الأرض العارية الصلبة

تتوسد ثني الساعد في البرد الملعون

أنَّى طوفت تثير شكوك عيون

تتسمعُ همس القوم ، ترى غمز النسوان

وبحد بنان

يتعور جرحك فى القلب المطعون

تتحمل لون إهاب ناب كالسُبة

تتلوى فى جنبيك أحاسيسُ الإنسان

وتصيح بقلب مختنقٍ غصّان

وا ذُل الأسود في الغربة

في بلدٍ مقياسُ الناسِ به الألوانْ



****

أسبوعُ مرَّ و أسبوعانْ

وأنا جوعان

جوعانُ ولا قلبً يأبه

عطْشانُ وضنُّوا بالشربة

والنِّيلُ بعيدْ

والنَّيلُ بعيدْ

الناسُ عليهم كلُ جديد

و أنا وحدي ...

منكسر الخاطر يوم العيد

تستهزىءُ بى أنوارُ الزِّينة والضوضاء

تستهزِىُْ بي أفكاري المضطربة

و أنا وحدي ...

فى عُزلة منبوذٍ هِنْديْ

اتمثل أمى ، أخوانى

والتالى نصف الليل طوال القران

في بلدي

في بلد أُصيحابى النَّائى

الأعصم خلف البحر وخلف الصحراء

في بلدى

حيث يُعزُّ غريب الدار ، يُحبُّ الضيفْ

ويُخصُّ بآخرِ جرعةِ ماء عزَّ الصيف

بعشا الأطفال

((ببليل)) البشر وبالإيناس إذا ما رق الحال

وأخذت أغنى فى شجو، ألمى ظاهر

يا طير الهجرة ... يا طائر

يا طيراً وُجْهَتُه بلدى

خذنى بالله أنا والله على أُهبةْ

قصّتْ أقدارُ أجنحتي

و أنا في زوايةٍ أتوسد أمتعتى

ينحسرُ الظلُّ فأمضي للظِّل الآخر

***

لكنّ الطير مضى عنى

لم يفهم ما كنت أُغني

  رد مع اقتباس
قديم 04-12-2008, 11:35 PM   رقم المشاركة : [7]
خالدمصطفى الفزازى
Banned
 

 
بيانات العضو




 


خالدمصطفى الفزازى will become famous soon enough


Post نحن والردى .. الشاعر : الراحل صلاح احمد ابراهيم (معلّقة سودانية)

نحن والردى .. الشاعر : الراحل صلاح احمد ابراهيم (معلّقة سودانية)


يا زكي العود بالمطرقة الصماء والفأس تشظى
وبنيران لها ألف لسان قد تلظى
ضع على ضوئك في الناس اصطبارا ومآثر
مثلما ضوع في الأهوال صبرا آل ياسر
فلئن كنت كما أنت عبق
فاحترق

يا منايا حوّمي حول الحمى واستعرضينا واصطفي
كل سمح النفس بسام العشيات الوفي
الحليم العف كالأنسام روحا وسجايا
أريحي الوجه والكف إفتراراً وعطايا
فإذا لاقاك بالباب بشوشا وحفي
بضمير ككتاب الله طاهر
انشبي الاظفار في أكتافه واختطفي
وأمان الله منا يا منايا
كلما اشتقت لميمون المحيا ذي البشائر .. شرّفي
تجدينا مثلا في الناس سائر
نقهر الموت حياة ومصائر

هذه اجنابنا مكشوفة فليرم رامي
هذه أكبادنا لكها وزغرد يا حقود
هذه أضلاعنا مثلومة وهي دوامي
وعلى النطع الرؤوس
فاستبدي يا فؤوس
وادخلي أبياتنا واحتطبي
وأديري يا منايانا كؤوسا في كؤوس
من دمانا واشربي

ما الذي اقسى من الموت؟ فهذا قد كشفنا سره
واستسغنا مره
صدئت آلاته فينا ولا زلنا نعافر
ما جزعنا ان تشهانا ولم يرض الرحيل
فله فينا اغتباق واصطباح ومقيل
آخر العمر قصيراً ام طويل
كفن من طرف السوق وشبر في المقابر
ما علينا
ان يكن حزنا فللحزن ذبالات مضيئة
أو يكن قصدا بلا معنى ،
فللمرء ذهابا بعد جيئة
أو يكن خيفة مجهول
فللخوف وقاء ودريئة
من يقين ومشيئة
فهلمي يا منايانا جحافل
تجدينا لك أنداد المحافل
القرى منا وفينا لك والديوان حافل
ولنا صبر على المكروه- ان دام- جميل

هذه أعمالنا مرقومة بالنور في ظهر مطايا
عبرت دنيا لأخرى تستبق
نفذ الرمل على أعمارنا إلا بقايا
تنتهي عمرا فعمرا وهي ند يحترق
ما انحنت قاماتنا من حمل أثقال الرزايا
فلنا في حلك الأهوال مسرى وطرق
فإذا جاء الردى كشر وجها مكفهرا
عارضا فينا بسيف دموي ودرق
ومغيرا
بيد تحصدنا ، لم نبد للموت ارتعادا أو فرق
نترك الدنيا وفي ذاكرة الدنيا لنا ذكر وذكرى
من فعال وخلق
ولنا إرث من الحكمة والحلم وحب الكادحين
وولاء، حينما يكذب أهليه الأمين
ولنا في خدمة الشعب عرق

هكذا نحن ففاخرنا وقد كان لنا أيضا سؤال وجواب
ونزوع للذي خلف الحجاب
برهة من سرمد الدهر أقمنا ومشينا
ما عرفنا بم أو فيم أتينا وانتهينا
وخبرنا تفه الدنيا وما من بهرج فيها حقير
عرضاً فان لفانين فما نملكه يفلت من بين يدينا
أو ذهبنادونه حين بقي
فكما كان لدينا ،صار ملكا لسوانا،وغرور
لغرير غافل يختال في الوهم الهويني
في حبور

رب من ينهل من بحر الغوايات
ظمي والذي يملك عينين ولا لب ..عمي
والذي تفتنه الدنيا ولم يدر المصير
أبله يمرح في القيد وفي الحلم يسير
ريثما توقظه السقطة في القاع ولا يعرف أينا

كل جيل بعده جيل، ويأتي بعد جيل
بليت جدته،مرتقباًً في غبطة أو غفلة أو قلق
فقعة الآمال في جيل بديل
طالع أو طامع مستبق

أمس قد كنا سقاة القوم بالكأس المرير
وغداًًً يحملنا ابناؤنا كي نستقي
فالذي تخلي له مضيفة الحي سيدعي لرحيل
حين يبدو قادم في الافق
وكلا القائم والقادم في دفترها ابن سبيل

كل طفل جاء للدنيا -أخي -ىمن عدم
مشرق الوجنة ضحاك الثنايا والفم
يسرج الساعات مهراً لإقتحام القمم
سابحاً في غرة للهرم
فإذا صاح به الموت اقدم
كان فوت الموت بعض المستحيل

عجبي من رمة ترفل بين الرمم نسيت سوء مآل الامم
وسعت في باطل عقباه غير الألم ومطيف الندم والسأم..
غصة الموت،وان مد لها في فسحة العيش قليل
فالذي يعقبه الرمس وإن طال مدي ليس طويل
والسؤال الحق ماذا بعد؟ماذا بعد؟ماذا بعد في هذا السبيل
يرتجيه الآدمي ؟
أإذا متنا إنتهينا للابد ؟غير مااسماه دهري طبيعة؟
أم بدأنا من جديد .. كيف أو أين سؤال هائل لن نستطيعه؟
أفمن يذهب عنا سيعود مثلما تزعم شيعة ..ثم هل عاد أحد ؟
ام له في داره الاخري خلود
بعد ان يسترجع الله الوديعة
بكتاب وامد

ضل من يبحث في سر الوجود بالذي انكر بالبارئ أو فيه اعتقد
فاجعل الموت طريقا للبقاء
وابتغ الحق شريعة
واسلك الفضل وقل يا هؤلاء
خاب قوم جحدوا الفضل صنيعه
إن للفضل وإن مات ذووه لضياء ليس يخبو
فاسألوا أهل النهى
رب ضوء لامع من كوكب حيث انتهى ..ذلك الكوكب آلافا وآلافاً سنينا

يا رياح الموت هبي إن قدرت اقتلعينا
اعملي اسيافك الحمراء في الحي شمالاً ويمينا
قطعي منا الذؤابات ففي الأرض لنا غاصت جذور
شتتينا فلكم عاصفة مرت ولم تنس أياديها البذور
زمجري حتى يبح الصوت ، حتى يعقب الصمت الهدير
اسحقينا وامحقينا تجدينا .. نحن أقوى منك بأساً ماحيينا
وإذامتنا سنحيا في بنينا
بالذي يبعث فيهم كل ما يبرق فينا
فلنا فيهم نشور

طفلنا حدق في الموت مليا ومرارا
ألِف الأحزان تأتينا صغاراً وكبارا
وسرى الدمع غزيراً ورعى النوم غرارا
ورأى والده يخطرللموت ونعشاً يتوارى
لن يراه مرة ثانية قط إلى يوم الحساب
ذاكراً عنه حناناً وحديثاً وابتسامات عذاب
كشموس لا يني يأمل أن تشرق من باب لباب

كل يوم ولنا في البيت مأتم
وصغير ذبحت ضحكته يوم تيتم
كلما مرت بنا داهية تسأل عيناه عن الشر المغير
ويرى من حوله أمراً مريباً وغريباً ورهيباً فيثور
أمه في جلد تدعوه أن يسكن لكن صوتها فيه اضطراب
واكتئاب وهو يدري ،فعيون الأم للابن كتاب
وهو بالمحنة والموت الذي جندلنا جد بصير
حلمه صار حكيماً وهو طفل في سرير
فهويزداد بما حاق بنا حزناً وحزماً ووقارا
وانفعالا كلما عاث بنا دهر وجارا
هكذا يطرق فولاذ البطولات ويسقى بالعذاب
فله في غده يوم كبير يوم أن يدلج في وادي طوى
يقبس نارا
والجاً هولاً مهولاً، خائضاً نقعاً مثارا
وغمارا
ضاحكاً في حنك الموت علي الموت عتواً واقتدارا
وقد استل كسيف وامض جرحاً عميقاً في الضمير
خبراني - لهف نفسي - كيف يخشى الموت من خاشنه الموت صغيرا

في غد يعرف عنا القادمون
أي حب قد حملناه لهم
في غد يحسب فيهم حاسبون
كم أياد أسلفت منا لهم
في غد يحكون عن اناتنا
وعن الآلام في ابياتنا
وعن الجرح الذي غنى لهم
كل جرح في حنايانا يهون حين يغدو ملهما يوحي لهم
جرحنا دام ونحن الصامتون حزننا جم ونحن الصابرون
فابطشي ماشئت فينا يا منون
كم فتى في مكة يشبه حمزة؟

بالخشوع المحض والتقديس والحب المقيم
واتضاع كامل في حضرة الروح السماوي الكريم
التحيات لها
وبشوق ابدي عارم ينزف من جرح أليم
وامتنان لا يفيه قدرة قول لا ولا فعل حديث أو قديم
التحيات لها
ليت لي في الجمر والنيران وقفة
وأنا أشدو بأشعاري لها
ليت لي في الشوك والأحجار والظلمة زحفة
وأنا أسعى بأشواقي لها
ليت لي في زمهرير الموت رجفة
وأنا ألفظ أنفاسي لها
ليت من ألم طاغ محفّه
وأنا أحمل قربانا لها .. وهدية
فأنادي باسمها الحلو بلهفة
لك يا أم السلام وهي ترنو لي وتصفو للتحية .. بابتسام
وجبيني في الرغام
التحيات الزكيات لها ، نفس زكية
رسمها في القلب كالروض الوسيم
صنعتنا من معانيها السنيه
وستبقى منبع النور العظيم
يا قبوراً في عراء الله حسب الأبدية
إنكم من ذوقها العالي صميم
سنوات عشتموها اينعت .. حُفّلاً بالخير والبر الحقيقي
ومضيتم فتركتم أثراً.. نبش اسماعيل في القفر السحيق
يا أحبائي ويا نبض عروقي
كنتم القدوة بالحب الوريق
فاهنأوا انتم كما نحن على ذاك الطريق

رب شمس غربت والبدر عنها يخبر
وزهور قد تلاشت وهي في العطر تعيش
نحن اكفاء لما حل بنا بل أكبر
تاجنا الابقى وتندك العروش

ولمن ولي جميل يُوثر ولمن ولي حديث يُذكر

  رد مع اقتباس
قديم 04-12-2008, 11:45 PM   رقم المشاركة : [8]
خالدمصطفى الفزازى
Banned
 

 
بيانات العضو




 


خالدمصطفى الفزازى will become famous soon enough


Smile قصة من أم درمان .. الشاعـر صلاح أحمد اٍبراهيم

قصة من أم درمان .. الشاعـر صلاح أحمد اٍبراهيم


ورميت رأسي في يدي
ما تنفع الشكوى ، وشعرك
جف بالشعر الخيال
و كأن راسي في يدي
روحي مشقشقة بها عطش
شديد للجمال
وعلى الشفاه الملح واللعنات
و الألم المحنط بالهزال
وكان رأسي في يدي
ساقاي ترتجفان من جوع
ومن عطش ومن فرط الكلال
وأنا أفتش عن ينابيع الجمال
وحدي بصحراء المحال
بسراب صحراء المحال
بسموم صحراء المحال
أنا والتعاسة والملال
وكان رأسي في يدي
والمركبات تهزني ذات
اليمين أو الشمال
والمركبات تغص بالنسوان
واللغط الشديد وبالرجال
وكان رأسي في يدي
مازال يقذفني اللعين كأنه
الغربال من أقصى
اليمين إلى الشمال
وبقلبي الأمل المهشم والحنين
إلى الجمال
والوحشة الغرَّاء والنور
المكفن بالطلال
وخلو أيامي ورأسي في يدي

ورفعت رأسي من جحور كآبتي
وأدرت عيني في المكان
وكنت أنت قبالتي
عيناك نحوي تنظران
عيناك ... وأخضر المكان
وتسمرت عيناي في عينيك
ماعاد المكان أو الزمان
!! عيناك بسْ
ومسكت قوس كمانتي
عيناك إذ تتألقان
عيناك من عسل المفاتن جرتان
عيناك من سور المحاسن
آيتان
عيناك مثل صبيتين
عيناك أروع ماستين
( هذا قليل )
عيناك أصدق كلمتين
عيناك أسعد لحظتين
( هذا أقل )
عيناك أنضر روضتين
عيناك أجمل واحتين
( ما قلت شئ )
عيناك أطهر بركتين من
، البراءه
نزل الضياء ليستحم بها
فألقى عند ضفتها رداءه
الفتنة العسلية السمراء
والعسل المصفى والهناء
وهناك أغرق نفسه
( عجز الخيال )
عيناك فوق تخيلي
فوق إنطلاق يراعتي
فوق إنفعال براعتي
عيناك فوق تأملي

ومضيت مأخوذاً وكنت قد
اختفيت
من أنت ؟ ما اسمك يا جميل ؟
وكنت من أي الكواكب قد أتيت
وقد اختفيت

مازلت تملأ خاطري مثل
الأريج
كصدى أهازيج الرعاة تلمه
خضر المروج
كبقية الحلم الذي ينداح عن
صبح بهيج
ومضيت مأخوذاً وكنت قد
اختفيت
ومضت ليال كالشهور فما
ظهرت ولا أتيت
وأنا أسائل عنك في الليل
القمر
وأنا أفتش في ابتسامات
الرضا ... لك عن أثر
في كل ركن سعادة لك عن أثر
في كل نجم خافق
في كل عطر عابق
في كل نور دافق
لك عن أثر

حتى لقيتك أنت تذكر في
ضحى من غير ميعاد وغير تعمد
ولمحت وجهك فجأة وظللت
مشدوهاً بهول المشهد
وتزلزلت روحي ونطَّ القلب
يهتف صائحاً
هو نفسه ... هو نفسه
وتفتَّح
وكأن ليلاً أصبح
ووقفت في أدب وفي فرط
إحتشام
ومددت كفي بالسلام
لكن كفك في الطريق ترددت
وتعثرت
وامتد في عينيك ظل توجس
وكأنما كفي حرام
وكأنما قتلت حسيناً ، أو رمت
بالمنجنيق قداسة
البيت الحرام
لكنني لم أنبس
وخنقت في صدري كلام
وحبست في حلقي ملام
ومضيت مغتاظاً أضمد
مهجتي
ألم من فوق التراب كرامتي
وأسب يوماً كنت تجلس
أنت فيه قبالتي


ولكم دعوتك .. كم دعوتك
بيد أنك لم تلبي
مازلت تخشى أن ترى
نوري وتغرق نورك الوضاح في
أرجاء قلبي
وتخاف لمس أناملي
وتخاف قلبك أن يجيب ،
تخاف من خطوات حبي
لك ماتشاء !! .. فلسوف
أغلق جنتي
ولسوف أطفئ نورك الخابي
وأوقد شمعتي
ولسوف أطرد طيفك المغرور
أنفيه لأقصى بقعة
ولسوف أتركه لتنهشه
مخالب غضبتي
والمُّ من فوق التراب
كرامتي
وأسب يوماً كنت تجلس
أنت فيه قبالتي


حتى لقيتك أنت تذكر من
جديد
في ذلك الركن القصي بذلك
البلد البعيد
إذ جئت تخطر نحونا وكان
وجهك يوماً عيد
ماذا يريد ؟
وهفا الفؤاد ... هفا ؟ فقمت
نهرته
وهتفت ماشأني به
وزجرته
وذكرت أنك طالما عذبته
وأهنته
ولويت رأسك يا عنيد
وأتيت مبتسماً وفي عينيك
ألوان الحنان
مذا هناك ؟
ومددت كفك بالسلام
لا لم تعد تلقي يداه الإتهام
وتقول كفاه بأن يدي حرام
لا لم يعد
ودفنت في أرجاء كفك
راحتي
وضممتها ... وضممتها
ورميت قلبي في ذراعي بهجة
وحمدتُ يوماً كنت تجلس
أنت فيه قبالتي

  رد مع اقتباس
قديم 05-12-2008, 12:02 AM   رقم المشاركة : [9]
خالدمصطفى الفزازى
Banned
 

 
بيانات العضو




 


خالدمصطفى الفزازى will become famous soon enough


Unhappy الشاعر صلاح احمد ابراهيم يرثي صديقة الاديب السودانى علي المك

الشاعر صلاح احمد ابراهيم يرثي صديقة الاديب السودانى علي المك


مدينته الآدمية مجبولة من تراب

يتنطس أسرارها

واثب العين منتبه الأذنين

يحدث أخبارها

هل يرى عاشق مدنف في الحبيب

أي عيب؟

مدينته البدوية مجبولة من تراب

ولا تبلغ المدن العسجدية مقدارها

تتباهى على ناطحات السحاب

بحي سما أصله لركاب

فاح شذى من "على"

***

حين غاب

جرت وهي حافية، في المصاب

تهيل الرماد على رأسها باليدين

تنادي على الناس: وآحسرتا ويب ويب

فقدنا الأديب،

فقدنا النجيب،

فقدنا اللبيب،

فقدنا "على"

***

فقدنا الذي كان زين المجالس، زين الصحاب

فقدنا شهامته، وفقدنا شجاعته، وفقدنا

شهادته، وفقدنا

كتابته، ودعابته،

والحديث الطلي

حسرتا، ويب لي، ويب لي، ويب لي

****

حين قيل لها بانتحاب،

استرد الوديعة صاحبها، استحملي!

ذهلت في المصاب

تتمتم: يا رحمة الله لم تبخلي

لمن دونة أعطيات، فكيف وهذا "على"

حنانيك كوني دريئته في الحساب

ومغفرة وثواب

وبشي مرحبة بالملائك عند الأرائك

بثي الزرابي للمقبل

وقولي له: أدخل

يبر بك الله في الكوثر المستطاب

قسم الأشعث الأغبر المستجاب

بكى رافعا كفه: يا كريم الجناب

بحق جلالك .. أكرم "على"

***

على!

يا أخي، يا شقيقي

على، شريك النضال، على رفيقي

ويا خندقي في الحصار، يا فرجي وقت ضيقي

ويا صرة الزاد تمسكني في اغتماض الطريق

ويا ركوتي كعكعت في لهاتي وقد جف ريقي

على .. زراعي اليمين، على خريفي

ونيلي، وجرفي، وبهجة ريفي

"على" تتمة كيفي، وسترى في أقرباي وضيفي

"على" إنطراحة وجهي في الاكتئاب

وشوواري إن عدم الراي، يا عوضي في الخراب

ألا اين أنت أجبني، اتسمعني يا "على"

اتسمع احبابك الأقربين تركتهم للمكان العلى؟

ألا اين ليلاتك المائسات، وأين زياراتك الآنسات

وأين ائتلاف الثريا، وأين انطلاق المحيا.

وأين اندفاق قوارير عطرك في المحفل؟

تشاغل "مخ" وعلاء، وعبدالعزيز،

وبعد صلاة العشاء "أبا سمبل"

وتحكى نوادر من "سينة"، وتحكي أقاصيص عن "صندل"

وأنت تغني، وأنت تقلد هذا وذاك، وتنعشنا بالحديث الأنيق

تدير على المجلس للندامى، بحلو لسانك كأس رحيق

وما كنت إلا السماء تمشت عل الأرض هونا،

يمازحها ويناديك في ألفة وبلا كلفة:

يا على!

يا على!

كادح في الفريق

***

" على!"

يا خدين الصبا، يا شهي الجواب

ويا توأم الروح، والامنيات رطاب

اتذكرنا مفلسين نفتش عن "منص" يسعف،

والشهر في الأول؟

تقوم سيمسكنا بحديث طويل،


ولكن سيكشف ثانية للحساب

و"منصور" ذو نجدة وسخاء،


اذا ما قصدناه لم يخذل

فهيا بنا ودع الأمر لى
ومازال للحزن بقية

وغدا نكمل المناحة الحزينة

  رد مع اقتباس
قديم 05-12-2008, 12:07 AM   رقم المشاركة : [10]
خالدمصطفى الفزازى
Banned
 

 
بيانات العضو




 


خالدمصطفى الفزازى will become famous soon enough


Post اغنية التروبادور للجزائر .. الشـاعر صلاح أحمـد إبراهيم

اغنية التروبادور للجزائر شعـر صلاح أحمد إبراهيم

أرهقك المسير

وطالت الرحلة رغم البرد والوحدة في (أُمشير)

و انت يا حبيبتى فى شهرك الأخير

تحرك الجنين، واشفقي عليه من إجهاض

حتى إذا اشتدت عليك قبضةُ المخاض

هُزي إليك يا حبيبتى بجذع نخلة الشعوب

تُهدى إليك كيف تطلبين رُطب القُلوب

ومُهج الرجال

فبعد حين يا حبيبتى. فبعد حين

ستفرحين ، تفرحين ، تفرحين

***

في الليلٍِ تُطفأ الأنوار

ويهجع الصغير والكبير

من غُرفة حقيرة من كوخي الحقير

في قرية نائية، خاملة الذكر ، من (السودان)

ينسل يا حبيبتى فى البرد ، في الأمطار

قلبُ بلا دثار

يجرى على انابيب في الصخور

يخترق الصحراء

حافية أقدامه ، الرأس بلا غطاء

ويركب الأهوال والأخطارْ

حتى اذا لاح له معسكر الثوار

يُلقى على فيالق التحرير

تحية مملوءة حنان

يحرك العيدان تحت النار

ويصنع الشاي لديدبان

- أرعشه البرد، ولم تطرق له عينان -

لعائدين - توّهُم - أنهكهم طوال السّفر

يطوف بالخيام

يُقبل الجرحى ، يهدهدُ الجراح كي تنام

وينفضُ الغبار عن وجوه راجعين من خطر

وحين يطمئنُّ، حين نخفتُ النيران في مخافر الأعداء

وحينما يهوّم الحراس

يمضى إليك تحت شرفة من جبل (الأوراس)

في يده قيثار

يُنقّر الأوتار

يقول يا سيدتى: اطلي ، نام جميعُ النّاس

لو انت أهديت لى المنديل

أطويه في جوانحي أنشره لواء

أغشى به مُنْدفعاً كالسيل

مراكز الأعداء

سيدتي: مهما استطال الليل

مهما رمان الناس

عقيرتي تجيشُ أغنيات عاشق، تُرقِّقُ الغناء

يا ليتني رصاصة تُطلقها الجزائر

أو شمعةُ ساهرةُ تؤنس ليل ساهر

أو (كلمةُ السِّر) تقود ثائراً لثائرْ

أو خنْجر طي فدائي خفي ماكر

أغيبُ في مُهجة جاسوس وجنب غادر

لبسمة واحدة كالفُلّة البيضاءْ ...

تبسمها الجزائر

  رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
" إضاءة " للشاعـر السودانى / عـالم عباس محمد نـور خالدمصطفى الفزازى ملتقى .. الشخصيات والمشاهير 4 12-01-2009 09:03 PM
الشـاعـر والأديب الديبلومـاسى السودانى / محمد المكى إبراهيم خالدمصطفى الفزازى ملتقى .. الشخصيات والمشاهير 5 09-01-2009 08:31 PM
لا لـن أحـيــد .. الشاعر السودانى مـحـى الديـن فـارس خالدمصطفى الفزازى ملتقى : أريج القوافى (تفعيلى فصيح) 14 17-12-2008 05:51 PM
نحن والردى للشاعر صلاح أحمد ابراهيم مي نور الهدى ملتقى : همس المشاعر (متحرر من الأوزان) 3 09-12-2008 06:56 PM
الشاعر السودانى / محى الديـن الفـاتح محى الديـن خالدمصطفى الفزازى ملتقى : أريج القوافى (تفعيلى فصيح) 6 06-12-2008 06:05 PM



الساعة الآن 07:18 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.

هذا الموقع تحت حماية وتطوير شركة لاين العربية