"كُل المَعَالي تَحّتْ نِعَاليّ" !!

بعد قيام وسائل الإعلام الفاسد بمحاربة أي شخص ينتقد الوزراء الشيوخ ؛ و إظهاره كـ من ينتقد آل الصباح كافة ! و هذا ما تطرقت له في مقالتي "دريول آل الصباح" بتاريخ 11-1-2010 < http://www.alamalyawm.com/articledet...x?artid=125434 > ، لقد اكتشفت أن ما حدث ما هو إلا خطوة أولي في برنامج عمل الإعلام الفاسد ! حيث أن الخطوة الثانية كانت تحوير كلام النواب و الإعلاميين و الناشطين السياسيين – المخالفين لتوجه الإعلام الفاسد – في عدة قضايا سياسية و اجتماعية و دينية ، و إظهارها على أنها معاكسة لخطابات صاحب السمو أمير البلاد – حفظه الله و رعاه – و هُمْ بذلك – أي الإعلام الفاسد – يضللون الشارع ؛ و يشوهوا نظرة الشعب إلى النواب و الإعلاميين و الناشطين السياسيين !
أعتقد أنه لا يصح أن تستغل خطابات صاحب السمو أمير البلاد استغلال سيء ، و أن يتم تناولها في كل حلقة تلفزيونية أو مقالة يومية بطريقة سيئة ؛ لتخدم مصالح الإعلام الفاسد ! فلا يجوز أن يتم مثلاً عرض مقطع من الخطاب الأميري ؛ ثم يعرض بعده مباشرة مقطع من ندوة أو تصريح لنائب أو إعلامي أو ناشط سياسي ، و الإدعاء أن هذا التصريح معاكس للخطاب الأميري ! فـ مع هذه العرض يتم رسم صورة للشعب ؛ بـ أن الخطاب الأميري موجه إلى أشخاص معينين ! و ليس إلى كافة الشعب !! و كأنما صاحب السمو أمير البلاد يخص في خطابة أسماء معينه ! أن صاحب السمو أمير البلاد هو أب الجميع و أبو السُلْطَات الثلاثة ، و لديه القدرة و الصلاحية على حل مجلس الأمة ؛ إذا رأى أن ذلك يخدم المصلحة العامة ، كما يستطيع أيضاَ إقالة الحكومة بأكملها ؛ إذا رأى منها تقصير بواجبها أو عدم قدرتها على إدارة الجهاز التنفيذي للدولة ، كما أنه هو أبو الحريات.. و قد قالها مراراً و تكراراً "أنني عاشق للديمقراطية و مؤمن بحريه الصحافة" ، فلماذا تحاول وسائل الإعلام الفاسد أن تظهر عكس ذلك ؟!
أتذكر أنه في انتخابات 1996 قد قال أحد المرشحين في ندوته ( كل المعالي تحت نعالي ) ، و بناء على ما قاله تم التحقيق معه في أمن الدولة على أساس أن كلمة "المعالي" تخص و تشمل الوزراء ! و اعتبرت قضية أمن دولة و ليس مجرد جنحة صحافة "سب و قذف" !!
أما الآن في عهد صاحب السمو أمير البلاد – حفظه الله و رعاه – نرى أن سقف الحريات تم رفعه إلى أقصى حَدْ ، فنجد النواب و الإعلاميين ينتقدون الوزراء و في مقدمتهم رئيس الوزراء ! و نجد أن النقد قد طال أيضاً الوزراء الشيوخ و من بينهم أبن صاحب السمو أمير البلاد ! و هذا أن دل فإنما يدل على حرية التعبير عن الرأي ؛ الذي يدعمها و يعشقها أبو الحريات صاحب السمو أمير البلاد .
لماذا يصر الإعلام الفاسد أن يحول "نعمة" حرية التعبير عن الرأي إلى "نقمة" ؟!! يدعون الانصياع للخطاب الأميري.. و هُمْ أول من يخالف ذلك ! فـ بعد الخطاب الأميري بـ ساعات قليلة فقط ؛ يستضيفون مثيري الفتن و النعرات ليبثوا سمومهم بين المجتمع !!
نجدهم مع الضيوف أو حتى المتصلين ينقلبون عليهم – أي على المتصلين و الضيوف – و يتهمونهم أنهم ضد الخطاب الأميري ! و هي محاولة لإحراجهم و ترهيبهم ! أتذكر موقف د. عايد المناع و النائب حسين القلاف في برنامج اللوبي ، عندما قام المناع بتضييق الخناق على القلاف بعدة أسئلة و لم يستطع القلاف الرد عليها ؛ فلجأ القلاف إلى اتهام المناع بأنه يخالف الخطاب الأميري !! و الأمثلة كثيرة و من يتابع الساحة الإعلامية سوف يرى الكثير من خلط الأوراق يتم من قبل الإعلام الفاسد !
أعتقد أن برنامج عمل الإعلام الفاسد – و هدفه الرئيسي - هو تعمد سوء استخدام حرية التعبير عن الرأي ، كي يتم قمعها من خلال إصدار تشريعات تقنن الحريات ! و هذا من أجل أن تفقد المعارضة الحرة حريتها و لا تستطيع أن تعبر عن رأيها بـ كل حرية و شفافية ! و أن لا تستطيع أن تكشف عن أوجه الفساد و المفسدين و أن تحاربهم ، و ذلك طبعاً بسبب تكبيلها بتشريعات تمنعها من ممارسة حقها الدستوري في حرية التعبير عن الرأي !!
لذلك نرفض و بشدة أي تعديلات – تقيد الحريات - على قانوني المطبوعات و النشر أو المرئى و المسموع ! و للعلم أن هذه التعديلات لو تم إقرارها فأنها لن تثني الأحرار عن التعبير عن رأيهم بكل صراحة ؛ و سوف يلجأون إلى عالم النت حيث الحرية بلا حدود أو قيود نهائياً ! كما يستطيعون التخفي تحت الأسماء المستعارة لكي يتجنبوا المسألة القانونية .