الخميس,تشرين الثاني 27, 2008
للإنسانية وجهٌ آخر .....تضامناً مع حملة من لايرحم لايرحم ..
*
*
الاسم / روان أبو شادي
العمر/ 21 عــــاماً..
المكان/ الإقامة الجبرية على سريرها الأبيض ...أقصد بحبسها الإنفرادي خلف القضبان المسماة بيضاء ...كما يرمزون لها منذ القديم من الأزمان ................لم أتمالك نفسي عند قراءتي لمعاناة الشابة / روان أبو شادي ، ذات العمر 21 ربيعاً
لاأدري ربما هي مشاعر الأسى التي طالت حتى حبي لهذه المهنة الإنسانية
(الطب ) .........لماذا ؟؟؟!!!
لماذا ؟؟؟!!!
لماذا ؟؟؟!!!
لماذا .....جعل البعض من لابسي المعطف الأبيض من مهنتهم مشرطاً به يغرز مرضاه محدثاً بهم جروح
غائره لايمحو آثارها حتى الأدواء !!!!!!؟؟؟
لماذا ....لماذا .....تحوّل القسم إلى مجرد ألفاظ بها فقط تبرم العقود ....وتهدر الأرواح ؟؟؟؟!!!
لماذا ؟؟؟!!!...........بحق لماذا ؟؟؟!!!
أهو الطمع ؟؟؟!!!
أم هو الفقد للحس الإنساني ؟؟؟!!
أم هو ثقب زاد إتساعه بأنظمة التعايش بين البشر أنفسهم ؟؟؟!!!
أم هو نظام الغاب الذي استشرى حتى إنسانيتنا ؟؟؟!!!
بكل الأحوال ......................................نحن بدأنا بفقد إسلاميتنا ...!!!!!
أهذا إسلامنا الذي دعانا إلى كل جميل ودحض كل قبيح ...........!!!!
أهذه الصورة التي بدأت ترتسم خطوطها ملامحنا ؟؟؟!!!
بحق ...بحق مؤسف ...........ماحدث لروان .....وماحدث لأمثالها من الناس !!!!
الآن روان أبو شادي تقيم في المستشفى قصراً بقسم الجراحة ، بغير رغبة منها أو من أهلها ....حتى الغذاء
منع عنها ...........بل حتى سبل الوصال بأهلها قطعت ...فأهلها لايستطيعون زيارتها خوفاً من إحتجازهم هم أيضاً ....!!!
...........باختصار كانت فاتورة علاجها المتراكمة 128مئة وثمان وعشرون ألف ريال سعودي ....
مما حدى باحتجاز تلك الشابة دون أدنى حد من الإنسانية أو حتى بعض من التسهيل حين أخذهم حقوقهم ...
لقد كان هذا سلوك أقرب للهمجية منها لأطباء نضع أرواحنا رهن مشرطهم ، وتحت أمرة أدوائهم ...
المرّ بهذا كله ..............أن تلك الشابة وأمثالها يكونون في أحيان كثيرة قد دخل
تلك المستشفيات الخاصة عن طريق الطوارىء ...
ليقع المصاب أو المريض فريسة فواتير مجبر على دفعها ...وإلا كان الحجز أو الإحتجاز من نصيبه ..!!!!
كما حدث بحادثة احتجاز طفلة مولود ة حديثاً ....فقط لأن والديها عجزا عن تسديد فاتورة ولادتها ؟؟؟!!!
.....................رفقاً ..............رفقاً .................رفقاً ...........رفقاً ..............
صرخات .........أبعث بها إلى كل من ضمّ بين جنباته قلباً لازال يستشعر من الإنسانية معناها ...
إلى كل مستثمربالمشاريع الصحية و غمّت عيناه حتى عن مساعدة المحتاج من إخوانه ...أو حتى إمهالهم ..
إلى كل طبيب لازال يرتدي البياض ..........اصرخ ، اشجب ، استنكر ...فأنت المحرك لهذا الكيان عند
غفلة الإدارة للمشفى ، وارتسام المادة بكل طغوتها وصطوتها ..
أخي الطبيب لاتجعل من البياض الذي يسكن روحك قبل معطفك مشرعاً .........تطاله
لوثة الغاب شرّعه وتشّريعه ............فنحن قبل هذا وذاك مسلمون
الإسلام شريعتنا وتشريعنا ...
قال تعالى :
(( { وربك الغفور ذو الرحمة، لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب}))...الكهف 58
ويقول تعالى:
(({ ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة
لمسّكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم}))........ النور 14.
ويقول تعالى :
(({ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منهم من أحد أبدا})).....النور 21
ويقول تعالى :
(({ وان نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون*
الا رحمة منّا ومتاعا الى حين}))......... يس 43-44.
{ ربنا ظلمنا أنفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونّن من
الخاسرين}....... الأعراف23.
....................أخالكم عرفتم المغزى الذي من أجله أوردت الآيات الكريمات ...
نعم فما أردت من إيراها سوى الإشارة للوجه الآخر للإنسانية وهي الرّحمة ........فتخيلوا معي أنها انتفت منه تعالى بأن حجبها عنّا ...فماذا عسانا فعلنا ؟؟؟؟!!!
رحمـــــــــــــــــــــــــاك ..........رحماك ................رحماك بنا يالله ...
قال تعالى :
(({لئن شكرتم لأزيدنّكم} )).......ابراهيم 7.
وبالشكر تدوم النعم ...................................ومن شكرنا لأنعم الله تعالى أن نرحم من كان
عليلاً ونحن أصحاء ...........ومن كان فقيراً و نحن أغنياء .......ومن كان بائساً ونحن سعداء ...
ومن كان ضعيفاً ونحن أقويــــــــــــــــــــــــــــــاء ....
وكما تدين تدان .....................والدنيا دوّاره ...........ومن لايرحم ....لالالالالالايُرحم ...
إذاً تذكّر على الدوام قوله تعالى :
(({ فانظر الى آثار رحمت الله كيف يحي الأرض بعد موتها}))...... الروم 50.
وقال صلى الله عليه وسلم
( من لايرحم الناس لايرحمه الله ))....الحديث
فاللهم ارحمنا برحمتك عن من ســــــــــــــــــــــــــواك يالله ...
نوووووووووووووور