المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأصوات النشاز أفاعي سامة


عبدالمنعم ابراهيم
11-06-2008, 01:07 AM
الأصوات النشاز أفاعي سامة
في ظل المشهد السياسي القاتم الذي تعيشه القضية الفلسطينية,وفي ظل حالة الانقسام التي يعيشها الشعب الفلسطيني, وظل التهديدات الصهيونية المتكررة والمتلاحقة للشعب الفلسطيني. جرى الحديث مؤخرا عن مبادرة للمصالحة الوطنية أعلنها السيد الرئيس محمود عباس"أبو مازن" لتشكل المخرج من حالة التشرذم ,ومن الحالة السياسية القاتمة تلك.
جاءت دعوة الرئيس للمصالحة لتنقذ القضية والمشروع الوطني الفلسطينيين من الضياع والهلاك, فمن منطلق الحرص على المصلحة والوحدة الوطنية وبقاء الدعوة والحفاظ عليها قائمة للمصلحة العامة أصدرت القيادة الفلسطينية ,و اللجنة القيادية العليا لحركة فتح بقطاع غزة لدعم ماجاء في خطاب السيد الرئيس,وأكدت القيادة العليا على الجميع أن يعبروا عن تأييدهم لخطاب السيد الرئيس, وعدم التأويل والتفسير في هذه المبادرة وإعطاؤها فرصة النجاح ودعمها جماهيريا ووطنيا , ولكن على ما يبدو أن هناك أناس يصرون بقصد أو دون قصد على التحريف بها,ومحاولة بث عناصر الخلاف والفرقة لهدمها.
جميل ومقبول على العقل أن يسمع من إنسان وهو يتحدث عن الوفاق والوحدة الوطنية والصراحة, ليعبر هذا الإنسان عن انه يحمل بين خلجاته هذه المعاني وهذه الصفات , وليثبت بأن هذه الصفات والمصطلحات من مفرداتة وموروثة الثقافي والوطني ,والأجمل أن يسمح هذا الإنسان لنفسه بالحديث عن هموم ومشاكل المواطنين, وان يتحدث عن مشاعرهم وأحاسيسهم ,وعن ما يسعدهم, وما يبغضهم, والأسمى من ذلك كله أن يعبر هذا الإنسان عن هموم الناس ومشاكلهم, وأن لا يسمح لنفسه أي يسمع أصوات( النشاز) التي تعكر صفو الأحلام والتمنيات التي يحلم بها الشعب الفلسطيني في ظل هذه الظروف البالغة التعقيد , ولكن الأمر الغير جميل وغير مقبول على ذات العقل أن يسمع أو يرى ذات الإنسان الذي يعتبر نفسه انه امتلك تلك الصفات والأحاسيس وهو يعبر عن رؤاه وأمانيه وتطلعاته بصورتين متناقضتين وبوجهين مختلفين في نفس اللحظة والتوقيت .
فعندما نرى أو نسمع أو نقرأ عن إنسان يتحدث عن المستقبل المشرق والزاهر والواعد للشعب الفلسطيني وللوطن, وعن عدالة القضية , وفي نفس الوقت يصر الإنسان نفسه على النبش عن ما يفسد هذا المستقبل لهذا الشعب, ضاغطا على أوتاره بقدميه ليخلق بنفسه لحن(النشاز) الذي رفض سماعة بنفسه من قبل, فهذا يعتبر تناقضا في الثقافة والوعي والإدراك لهذا الإنسان !!!. فعندما يتحدث هذا الإنسان عن لحظات الفرح والبهجة حين سماعه هو والآخرين عن لحظات انفراج الزاوية الحادة التي حشر المواطنين فيها , كانت اسعد اللحظات بالنسبة له ولهم ومن أطيبها ريحا على أنفه وأنوفهم, فكيف يمكن لهذا الإنسان أن يضغط بنفسه على وتر الوحدة, وعدالة القضية ليقطع هذا الوتر بنفسه, وينتزع من هؤلاء المواطنين لحظات الفرح والابتسامة التي عبر عنها, ليسمعهم لحن (النشاز) ذاته الذي رفض هو نفسه سماعة؟؟؟!!! ,والأغرب من ذلك أن يتحدث هذا الإنسان عن رضى الله, ويتحدث عن(العفو)في حالة الاختلاف بين طرفين,أو جهتين, و يجعل من الدين وتعاليمه, ومن وصايا الرسول الأكرم(صلى)أساس لحل قضايا الخلاف,ويجعل منهما معادلة واضعا لها مخرجاتها الغير منطقية وغير مقبولة, فهذا لا يقبله العقل لطالما استعان الإنسان ذاته بتعاليم الدين ووصايا الرسول (صلى) كأساس ومنطلق للحديث عن التصالح بين المتخاصمين, فتعاليم ديننا الحنيف ,ووصايا رسولنا الأكرم"صلى الله علية وسلم" هي مسلمات ولا جدال في ذلك, وهي ليست كالقوانين الوضعية التي من السهل على الإنسان النقاش أو الجدال أو حتى الطعن فيها , فمن غير المعقول أن يعتمد الإنسان مصطلح (العفو)عندما يتحدث عن رضى الله, لكسب هذا الرضى,ويجعل منه منطلقا لحل خلاف المتخاصمين, وفي نفس الوقت يظن انه كلاما نظريا فقط ويشكك في أن يكون له تطبيقا عمليا,ودون مخرجات منطقية وفي نفس الوقت أيضا يخضع المخرجات للتفسيرات والتأويلات,ويطرح قضايا الخلاف بينهما حتى قبل مصالحة الطرفان المتخاصمان, فبهذا الشكل يكون إما انه عديم الثقافة ,أو أنة قد ناقض نفسه ,أوانه تعمد ذلك لأسباب هو يخفيها ليمثل بذلك دور الأفعى السامة وهي تسعى بهدوء وسلاسة لتبث سمها في أحشاء الفريسة!!! وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق,خاصة عندما يصف هذا الإنسان الطرفان المتخاصمان بأنهما على درجة عالية من الوعي والإدراك .
فتارة يتحدث عن سهولة عودة الأمور بين الطرفين المتخاصمين من خلال طرف ثالث حكما بينهما, وتارة أخرى يتحدث عن أن الأمر ليس بهذه السهولة حتى لو وصلنا إلى حل كل قضايا الخلاف بينهما, وأخرى يتحدث عن أن قضايا الخلاف قد ترسخت بينهما,من الصعب حله, وان لا فائدة من الطرفان!!! وينبش عن القنابل المنثورة في طرقات الطرفين المتخاصمين, ويصمم على قطع وتر الوفاق بينهما !!!!. فأي منطق هذا الذي يتحدث به ,أي صراحة هذه التي يتحدث بها هذا الإنسان,وأي راحة تكون مع هذا المنطق الذي يعتبره هو نفسه بأنه منطق المسؤولية أمام الله, وتحمل الآثام!!! .كيف يكون ذلك متماشيا مع نبش قضايا الخلاف والصراع بين الطرفين المتخاصمين حتى قبل الصلح !!! وكيف له أن يفترض تعليق المشانق بين الطرفين قبل المصالحة,وفي نفس الوقت يريد أن تكون النتيجة منطقية كمخرج لهذا التصالح, فهل لمبدأ تعليق المشانق أن يتماشى مع مصطلح(العفو),وهل يجوز لهذا الإنسان الحديث عن الصلح وفي نفس الوقت يطرح هذه الأفكار الخبيثة؟؟؟!!!.
كيف لا وهو مصمم على أن يتحدث و يحمل في جعبته كل التناقضات , فتارة يتحدث عن الحوار وتهدئة النفوس بين كلا الطرفين,وعن تبادل المصافحة والعناق وأنة سيفرح لمشهد المصافحة هذه , وفي نفس الوقت يطرح مسائل خطيرة على أنها إذا لم يتم حَلُها قبل المصالحة ستبقى قنابل موقوتة تنفجر في أي لحظة!!!!!.
عندما تكون الوحدة هدف الجميع من أجل الهدف الأسمى ,وعندما تكون دعوة الجميع للتفاهم وإعادة المياه لمجاريها, هذه الدعوة التي وجهها السيد القائد الرئيس محمود عباس "أبو مازن"
التي هي دعوة صادقة وصريحة ونابعة من صميم الحرص والوعي والإدراك على المصلحة العامة,مصلحة الوطن والمواطن بعد أن نال الأثر السلبي والسيئ للأوضاع والأحداث التي مضت من المجتمع مبلغة بجميع قطاعاته المادية والمعنوية , والبشرية.
الشعب الفلسطيني أمام اختبار حقيقي وجدي لمدى إدراكه ووعيه, ومدى صدق انتمائه لهذا الوطن , وهذه هي لحظات حاسمة في تاريخ هذا الشعب, لذا يجب أن ينتبه كل الغيارا على وطنهم إلى أنة لا يجب أن تثار في هذه الحالة أي من عوامل الفرقة والخلاف,أو أي عامل من عوامل شق الصفوف وبث السموم , وان لا يخضع هذه المبادرة للتأويلات والتفسيرات , كما ويجب عدم وضع العصي في دواليبها .

Aboo_yaser@hotmail.com

رنين منصور
11-06-2008, 06:49 PM
للاسف عزيزى .. اصوات النشاذ منتشرة .. بشكل كبير
من العام الماضى .. وانا على يقين .. ان هذه الافاعى السامة
من الطرفين ليست لهم مصلحة في مجريات الحوار ..

سوف تفتح عليهم ابواب جهنم .. وملفاتهم السوداء ..

وهم مستفيدون .. ايدى قذرة مهمتها افشال اي سلام ..
او تصالح بين الطرفين ..

الافاعى مازلت تحوم وتنتشر بشكل كبير لا بد
من بترها .. وابادتها ..


لنا الله

عبدالمنعم ابراهيم
11-06-2008, 09:26 PM
اختي العزيزية رنين
اشكرك على مداخلتك,
نعم هناك افاعي عديدة منتشرة بيننا ,ولكن المصيبة في الافاعي التي تتظاهر بحرصها على الوطن ولكنها في حقيقة حرصها هذا سم قاتل ,
المصيبة الاكبر ايضا في الافاعي التي تدس السم في اطباق الشرفاء والقادة الذين لهم ماضى مشرف .......
لك تحياتي
Aboo_yaser@hotmail.com