مصطفى إنشاصي
03-04-2008, 08:29 PM
علاقة الأرض بالمذابح والمجازر علاقة وثيقة (1)
مصطفى إنشاصي
أواصل حديثي عن يوم الأرض؛ يأتي يوم الأرض كل عام ليذكرنا مثل جميع ذكرياتنا طوال العام وأعوام هجرتنا ونكبتنا، بأن لنا أرض ووطن مغتصب، وأننا هُجرنا منه قسراً واستؤصلنا وشردنا منه بالقوة، وأنه لا حل لجميع مشاكل هجرتنا ونكبتنا إلا بالعودة إلى الأرض والوطن، يأتي ليؤكد على أن العلاقة بين الأرض والهجرة والعودة علاقة وثيقة ومترابطة، فالهجرة عادة لا تكون إلا من الأرض ومن الوطن، ولولا اغتصاب الأرض والوطن ما كان هناك هجرة ولا تشرد ولا معاناة وعذاب، ولا كان هناك حنين ورغبة وإصرار على العودة، ولا تنتهي معاناة الهجرة والتشرد إلا بالعودة إلى الأرض والوطن، ولا تكون العودة عودة إلا إذا كانت إلى أرض الآباء والأجداد. وإن كنا نُحيي ذكرى يوم الأرض من كل عام في هذه المناسبة ليس معنى ذلك أن بقية العام لا يوجد فيه ما يذكرنا بالأرض، فنحن منذ النكبة إلى أن نحرر الوطن أيامنا كلها يوم أرض، فكل يوم نقرأ أو نسمع عن اغتصاب أرض هنا أو هناك لبناء مغتصبات جديدة، أو عن توسعة مغتصبة هنا أو هناك، أو عن شق طريق التفافي أو خاص بالمغتصبين اليهود ليربط هذا التجمع الاغتصابي أو ذاك.
يأتي يوم الأرض هذا العام متزامناً مع انعقاد القمة العربية الـ 20، ومع عودة تأكيد وزيرة خارجية العدو اليهودي تسيبي ليفني رفضها لفكرة عودة اللاجئين الفلسطينيين، الذين هجّروا من أرضهم قسراً قبل ستة عقود، رابطة قيام الدولة الفلسطينية بشطب "حق العودة" للاجئين من جدول المفاوضات. فقد قالت ليفني، في تصريحات نقلتها عنها الإذاعة اليهودية بتاريخ 27/3/2008: "إن التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية مرهون بانتهاء المطالب التي يوجهها الفلسطينيون لإسرائيل (بشأن حق العودة)"، مشددة على ضرورة أن يتم حل قضية اللاجئين في إطار إقامة الدولة الفلسطينية فقط. وقد سبق لحكومة العدو اليهودي أن أعلنت أنها لن تناقش جميع قضايا الحل النهائي في المفاوضات مع السلطة، بل إنها ستقوم بإرجاء عدد من القضايا كقضية القدس واللاجئين إلى وقت آخر. كما سبق أن رفض رئيس وزراء العدو أيهود أولمرت في مؤتمر أنابوليس وضع جدول زمني للمفاوضات واشترط أن يكون بسقف زمني مفتوح.
علماً أن فلسطين يمكنها أن تتسع لليهود والفلسطينيين (لا يظن أحد أني قد أكون مع الرأي الذي ينادي بفلسطين دولة واحدة للفلسطينيين واليهود، ولا فلسطين دولتين؛ دولة للفلسطينيين ودولة لليهود، لا، أنا مع فلسطين لأصحابها الأصليين والشرعيين، الفلسطينيين بلا يهود نهائياً، ولكني أطرح ذلك لأذكر من يريد أن يتذكر: أن ما يجري في فلسطين من مجزرة ضد البشر والحجر إنما هو تنفيذ لتعاليم التوراة ومحاولة لإرضاء رب اليهود "يهوه" وليس عبثياً، لأن تعاليم التوراة وأوامر الرب كما سيأتي معنا في حلقات قادمة لا يقبل أن يشارك أحد "شعبه المختار" في سكنى "الأرض الموعودة" أبداً وتحت طائلة المحو والإبادة لمن يخالف تلك التعاليم من اليهود)؛ فاليهود يعيش 80% منهم في 15% من مساحة فلسطين، والـ20% الباقون يعيشون في المدن الفلسطينية التي اغتصبوها عام 1948، بينما يعيش 2% فقط من اليهود في أراضي اللاجئين الفلسطينيين التي تبلغ 85% من مساحة فلسطين. وعلى الرغم من ذلك نجد اليهود يماطلون في إعادة اللاجئين ويطالبوننا بالتخلي عن حق العودة، ويماطلون في التفاوض على القدس ويستغلون الوقت لتهويدها، ويرتكبون المجازر وجرائم القتل اليومي. ورب سائل: لماذا يحدث كل ذلك ما دامت فلسطين يمكنها أن تتسع لكلا الطرفين، والعدو اليهودي لا يشغل أكثر من 20% من مساحة فلسطين، والمساحة المتبقية من فلسطين الـ80% يمكن أن يشغلها أو جزء منها الفلسطينيين؟ الإجابة على السؤال في العدد القادم.
مصطفى إنشاصي
أواصل حديثي عن يوم الأرض؛ يأتي يوم الأرض كل عام ليذكرنا مثل جميع ذكرياتنا طوال العام وأعوام هجرتنا ونكبتنا، بأن لنا أرض ووطن مغتصب، وأننا هُجرنا منه قسراً واستؤصلنا وشردنا منه بالقوة، وأنه لا حل لجميع مشاكل هجرتنا ونكبتنا إلا بالعودة إلى الأرض والوطن، يأتي ليؤكد على أن العلاقة بين الأرض والهجرة والعودة علاقة وثيقة ومترابطة، فالهجرة عادة لا تكون إلا من الأرض ومن الوطن، ولولا اغتصاب الأرض والوطن ما كان هناك هجرة ولا تشرد ولا معاناة وعذاب، ولا كان هناك حنين ورغبة وإصرار على العودة، ولا تنتهي معاناة الهجرة والتشرد إلا بالعودة إلى الأرض والوطن، ولا تكون العودة عودة إلا إذا كانت إلى أرض الآباء والأجداد. وإن كنا نُحيي ذكرى يوم الأرض من كل عام في هذه المناسبة ليس معنى ذلك أن بقية العام لا يوجد فيه ما يذكرنا بالأرض، فنحن منذ النكبة إلى أن نحرر الوطن أيامنا كلها يوم أرض، فكل يوم نقرأ أو نسمع عن اغتصاب أرض هنا أو هناك لبناء مغتصبات جديدة، أو عن توسعة مغتصبة هنا أو هناك، أو عن شق طريق التفافي أو خاص بالمغتصبين اليهود ليربط هذا التجمع الاغتصابي أو ذاك.
يأتي يوم الأرض هذا العام متزامناً مع انعقاد القمة العربية الـ 20، ومع عودة تأكيد وزيرة خارجية العدو اليهودي تسيبي ليفني رفضها لفكرة عودة اللاجئين الفلسطينيين، الذين هجّروا من أرضهم قسراً قبل ستة عقود، رابطة قيام الدولة الفلسطينية بشطب "حق العودة" للاجئين من جدول المفاوضات. فقد قالت ليفني، في تصريحات نقلتها عنها الإذاعة اليهودية بتاريخ 27/3/2008: "إن التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية مرهون بانتهاء المطالب التي يوجهها الفلسطينيون لإسرائيل (بشأن حق العودة)"، مشددة على ضرورة أن يتم حل قضية اللاجئين في إطار إقامة الدولة الفلسطينية فقط. وقد سبق لحكومة العدو اليهودي أن أعلنت أنها لن تناقش جميع قضايا الحل النهائي في المفاوضات مع السلطة، بل إنها ستقوم بإرجاء عدد من القضايا كقضية القدس واللاجئين إلى وقت آخر. كما سبق أن رفض رئيس وزراء العدو أيهود أولمرت في مؤتمر أنابوليس وضع جدول زمني للمفاوضات واشترط أن يكون بسقف زمني مفتوح.
علماً أن فلسطين يمكنها أن تتسع لليهود والفلسطينيين (لا يظن أحد أني قد أكون مع الرأي الذي ينادي بفلسطين دولة واحدة للفلسطينيين واليهود، ولا فلسطين دولتين؛ دولة للفلسطينيين ودولة لليهود، لا، أنا مع فلسطين لأصحابها الأصليين والشرعيين، الفلسطينيين بلا يهود نهائياً، ولكني أطرح ذلك لأذكر من يريد أن يتذكر: أن ما يجري في فلسطين من مجزرة ضد البشر والحجر إنما هو تنفيذ لتعاليم التوراة ومحاولة لإرضاء رب اليهود "يهوه" وليس عبثياً، لأن تعاليم التوراة وأوامر الرب كما سيأتي معنا في حلقات قادمة لا يقبل أن يشارك أحد "شعبه المختار" في سكنى "الأرض الموعودة" أبداً وتحت طائلة المحو والإبادة لمن يخالف تلك التعاليم من اليهود)؛ فاليهود يعيش 80% منهم في 15% من مساحة فلسطين، والـ20% الباقون يعيشون في المدن الفلسطينية التي اغتصبوها عام 1948، بينما يعيش 2% فقط من اليهود في أراضي اللاجئين الفلسطينيين التي تبلغ 85% من مساحة فلسطين. وعلى الرغم من ذلك نجد اليهود يماطلون في إعادة اللاجئين ويطالبوننا بالتخلي عن حق العودة، ويماطلون في التفاوض على القدس ويستغلون الوقت لتهويدها، ويرتكبون المجازر وجرائم القتل اليومي. ورب سائل: لماذا يحدث كل ذلك ما دامت فلسطين يمكنها أن تتسع لكلا الطرفين، والعدو اليهودي لا يشغل أكثر من 20% من مساحة فلسطين، والمساحة المتبقية من فلسطين الـ80% يمكن أن يشغلها أو جزء منها الفلسطينيين؟ الإجابة على السؤال في العدد القادم.