المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هكذا شيخ لهكذا أبناء- حكاية شعبية


جميل السلحوت
09-06-2008, 06:35 PM
حكاية شعبية يرويها:جميل السلحوت
هكذا شيخ لهكذا أبناء
يُحكي أنه كان لرجل ثلاثة أبناء متزوجين، وكان فقيراً هرماً لا يستطيع أن يكسب قوته ، وقد طلب من أبنائه مساعدته، غير أن أحداً منهم لم يفعل شيئاً من أجله، وذلك لوقوعهم تحت تأثير زوجاتهم ، ففكر الأب بحيلة تمكنه من الحصول على طعامه من أبنائه ، فأتى بجرة وملأها من برازه، وأغلقها اغلاقاً محكماً ، وحفر حفرة في أحد جدران المنزل، ودفنها بعد أن أبقى مؤخرتها ظاهرة للعيان، ثم استدعى أبناءه وزوجاتهم على انفراد ، وقال لكل واحد منهم مع زوجته بأنه ليس فقيراً ، فقد استطاع أن يجمع جرة مليئة بالذهب، وأشار الى الجرة المدفونة، وأنه سيعطيها له وحده دون أشقائه الآخرين لمحبته الزائدة له، وطلب من كل واحد منهم أن لا يخبر اخويه الآخرين بهذا ، ففرح الأبناء وزوجاتهم بهذه المفاجأة، وأخذ كل واحد منهم يتسابق مع زوجته في ارسال أحسن ما لديهم من طعام للوالد العجوز، كما أخذ كل واحد منهم يزاود على أخيه في تقديم ما يستطيع من سبل الراحة للوالد . وبقوا على هذا الحال حتى توفي الأب . وبعد عودتهم من مراسم الدفن أخذوا يتسابقون لاخراج الجرة، فاجتمعوا حولها، وادعى كل واحد منهم أن الجرة ملك له وحده دون اخوته الآخرين، وكادت تحصل بينهم مشاجرة ، وأخيراً اتفقوا أن يحكموا أول قادم من الطريق في المشكلة، وأنهم سيرضون بحكمه وكان يستمع اليهم أحد اللصوص ، فذهب ولبس عمامة كبيرة، وادعى أنه شيخ، وسار في الطريق باتجاههم، فنادوه وأخبروه قصتهم ، فقال لهم أن يضعوا الجرة على عمامته وأن يقفوا حوله، ويضربوا الجرة ،وكل واحد يأخذ ما يتساقط من الذهب باتجاهه بينما هو يأخذ ما ينزل على عمامته أجراً له فوافقوا ، وعندما ضربوا الجرة انكسرت ونزل البراز بأجمعه على عمامة اللص ورأسه وكتفيه، في حين تطايرت أجزاءاً منه على وجوه الأخوة.

بكور عاروب
10-06-2008, 03:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أستاذ جميل

شتان بين الحرية و هذا النص التقليدي التراجعي

دمت حراً جميلاً

جميل السلحوت
23-06-2008, 06:52 PM
الاستاذ بكر عاروب
شكرا لمرورك على الحكاية.

أحمد عدوان
23-06-2008, 09:05 PM
الاخ العزيز جميل السلحوت كم تأثرت من كلماتك ووقفت كثيرا عند كل حرف
وعند كل كلمة...
وأشعلت داخلي فتيل القصيدة

ولكن استسمحك مزيدا من التوضيح
أرجو ان تقوم بالقاء الضوء أكثر عما سبق

محمد علي محيي الدين
18-07-2008, 02:46 PM
عبر وعظات يستلهمها الأستاذ السلحوت من موروثنا الشعبي،ويطرحها بشكل مبدع آخاذ ولكل منا أن يقرأها وفق رؤيته وفهمه لأهدافها ومراميها،فهي تنهي عن العقوق وتدعوا الى البر بالوالدين،وتدعوا أن لا يسمع الرجل من زوجته ما يؤثر على والديه،وتوحي بما عليه المنافقين الذين يرتدون لباس الدين لتحقيق أغراضهم وأرضاء نزعاتهم ،وفيها الشيء الكثير من الحكمة والموعظة فما أحرانا الأستفادة من موروثنا الشعبي وأستجلاء الجيد منه بما يساعد على بناء المجتمع .

جميل السلحوت
07-09-2008, 01:41 PM
الاخ احمد عدوان:
شكرا لمرورك اللطيف على الحكاية.

حنان محمد صالح
08-09-2008, 08:57 AM
استاذ جميل..
قصصك دائما ذات فائدة وموعظة
شكرا لك .. ودمت بخير

جميل السلحوت
13-09-2008, 10:28 AM
الاستاذ محمد علي محيي الدين
شكرا لمرورك الجميل على الحكاية

جميل السلحوت
19-09-2008, 12:40 PM
الاخت حنان محمد صالح
شكرا لمرورك الكريم على الحكاية.