المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خطاب أبو مازن مصلحة وطنية


عبدالمنعم ابراهيم
06-06-2008, 04:26 AM
خطاب أبو مازن مصلحة وطنية

خطاب السيد الرئيس أبو مازن يأخذنا للقول بأنه خطاب وطني وهام في حقبة امتلأت بالخلافات والتناقضات والانقسام والتشرذم ,ويحمل في طياته جمل وعبارات ومصطلحات تعبر عن روح الوطنية والمسؤولية ,ودعوة للتلاحم ورص الصفوف ,وإعادة الاعتبار للقضية وللشعب, ولتشكل النقيض لمصطلحات ولسياسات الصهاينة .
وليس كالعادة لنتحدث عن ثبات السيد الرئيس والقيادة الفلسطينية في المواقف والحقوق فهي كانت وما زالت واضحة وضوح الشمس, ولكن ما يجب أن نتوقف عنده حده هذه المرة هو الحديث عن الدلالات والرسائل التي يتضمنها الخطاب .
الرسالة الأولى: للداخل الفلسطيني .
المصلحة الوطنية:
اثبت السيد الرئيس وفي كل مرحلة وفي كل جولة وفي كل موقع تمسكه بالثوابت الوطنية, ففي كل جولات الحوار مع الجانب الإسرائيلي, شدد السيد الرئيس محمود عباس على ذلك كما وشدد على الرغبة في السلام ولكن السلام الذي يلبي طموحات وأمال الشعب الفلسطيني, وان عملية السلام لا يمكن أن تكون مجانية أو على حساب المصلحة الوطنية والقضية الفلسطينية, كما وأكد مرارا وتكرارا على الوقوف بحزم لكل محاولات ترسيخ الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية التي سعى الإسرائيليين إلى تكريسه, ومؤكدا على أن جبهة الصراع مع العدو الصهيوني هي جبهة مفتوحة ومستمرة تصاغ فيها الإستراتيجية والوسائل بناءا على الأهداف, ومرتكزة على الوحدة الوطنية,والتلاحم الداخلي,هذه الوحدة التي لم يترك السيد الرئيس مناسبة إلا ودعى لها, وسعى دوما وما زال يدعو إليها والى وحدة الموقف والقرار الفلسطيني.
كان السيد الرئيس وما زال صونا وحافظ للثوابت الفلسطينية التي انطلقت من اجلها الثورة الفلسطينية والتي كان وما زال احد أهم أهدافها انتزاع الحقوق من أنياب المحتل الصهيوني بشتى الطرق, سواء بالمقاومة والعمل المسلح أو بالعمل السياسي والدبلوماسي, وأكد السيد الرئيس على المصلحة الفلسطينية العليا, وعلى وحدة الصف والموقف, لهذا جاءت دعوته لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة في حياة الشعب الفلسطيني والفصائل الفلسطينية انطلاقا من الحرص على مستقبل الوطن والشعب الفلسطيني,فجاءت هذه الدعوة إلى إنهاء الانقسام وإعادة الأوضاع في قطاع غزة إلى ما كانت عليه والدعوة إلى حوار وطني شامل لرفع الظلم والمعاناة عن الشعب في غزة بما يعيد له وحدته وكرامته الوطنية,هذه الكرامة التي هدرت وتبعثرت وغابت بين ثنايا الانقسام .
جاء خطاب السيد الرئيس في زمن ليسجل التاريخ فيه كما سجل في السابق بان القيادة الفلسطينية كانت وما زالت السباقة والمبادرة لكل فعل وطني وقومي,جاءت لتنهي حالات الانهيارات اليومية التي تحدث على الساحة الفلسطينية,ولتثبت لمن لا يود أن يلتفت بان الانقسام والتشرذم كان نتاجه أن استفرد العدو الصهيوني بنا وبقضيتنا ,وغيب مع هذا الاستفراد كل الحقوق وشتت الأهداف, واستغل عامل الزمن للعب على التناقضات الفلسطينية_الفلسطينية .
وفي هذا الخطاب جاءت رسالة أخرى من رسائله موجهة لحركة حماس وجهات أخرى معارضة يؤكد فيها على أن اللقاءات التي جرت في السابق مع الحكومة الإسرائيلية ماكانت إلا للتأكيد على الثوابت ,ومن باب الحرص على وحدة الوطن والشعب, وفي سبيل رفع الظلم والحصار الذي استنزف كل الطاقات والإمكانات, كما وجاءت المبادرة لكي توضح بان القضية الفلسطينينية وصلت إلى درجة الخطر والانهيار ,وتضع حركة حماس أمام مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية ولكي تثبت مدي صدقها وحرصها على القضية والشعب, ووحدة الوطن لطالما تغنت به طوال الوقت,حيث أنها يجب أن لا تضيع هذه الفرصة وان تتلقفها دون تأويلات وتحريفات في مضمونها ,وان لا تخضعها للتفسيرات التي تهدرها وتفقدها قيمتها, وان تبادر حماس بخطوة صادقة وجريئة باتجاه القبول والإسراع في خطوات الحل وإعادة التلاحم, وإلا ستقف حماس أمام الله وأمام شعبها كمسؤولة عما حدث وعما سيحدث من تداعيات بعد ذلك .
الرسالة الثانية : للأمريكان والصهاينة .
في الوقت الذي بات يصرح فيه الصهاينة والأمريكان علنا وبتصريحات متعددة ومختلفة ومتناقضة في اغلب الأحيان ,وفي ظل قرب خروج جورج بوش من بوابة البيت الأبيض وانتهاء ولايته حيث يصر على الهروب دون الالتزام أو إلزام إسرائيل بما تعهدت به, وفي ظل تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير حربة باراك بان القدس عاصمة أبدية لدولة إسرائيل ,وان لا تفاوض عليها....وووو...من الكذب والخداع الأمريكي والصهيوني,وفي ظل أزمة اولمرت واحتمالية خروجه من سدة الحكم , وظل سياسة إسرائيل التي بات علنية ومكشوفة,حيث تستغل عامل الزمن لتحقيق مأربها, وتستغله في تواصل بناء المستوطنات والتهام الأراضي,وتهويد مدينة القدس, والسعي للتطبيع المجاني مع الدول العربية, وإقامة علاقات مع دول العالم على حساب القضية الفلسطينية وفي نفس الوقت لا تريد أن تتقدم بخطوة واحدة تجاه عملية السلام جاء خطاب السيد الرئيس محمود عباس ليضع النقاط على الحروف ويشرح الموقف الفلسطيني الرسمي الثابت والجاد لطالما لم تفهمه الإدارة الأمريكية والقيادة الصهيونية, جاء ليؤكد بأنة وبالرغم من مرور الوقت ومحاولات إسرائيل استغلاله إلا أنها لم ولن تجبر القيادة الفلسطينية يوما على التخلي أو التنازل عن شبر واحد من الأرض الفلسطينية,أو الرضوخ لهذه السياسات العنصرية,فكانت الرسالة واضحة وضوح الشمس بان إسرائيل لن تستطيع الاستمرار بالخداع وان القيادة الفلسطينية لن تقبل بذلك, وإن أرادت الأمن والسلام فعليها الانسحاب الكامل من الأرض الفلسطينية حدود 67.وإلا فلا امن ولا سلام والغول الاستيطاني يأكل ويلتهم كل مقومات الكيان الفلسطيني, فكانت احد الرسائل الموجهة لإسرائيل بان قرارها ضم القدس وبناء المستوطنات فيها وفي الضفة وجدار الفصل العنصري لا يمكن القبول بهم أو الاستمرار في التفاوض معها في ظل هذه الهجمة الشرسة, وان محاولات استغلال حالة الانقسام الحاصلة عندنا هي محاولة يائسة لابد أن تدركها إسرائيل والإدارة الأمريكية معا, وان محاولة التهرب من الاستحقاقات عبر الهروب باتجاه فتح مسارات أخرى على حساب المسار الفلسطيني ماهي إلا محاولات مكشوفة وزائفة , وان كل الأبواب والخيارات مفتوحة أمام القيادة الفلسطينية .
هذه هي القيادة الفلسطينية وهذا هو السيد الرئيس محمود عباس أبو مازن, صاحب الموقف والمبادرة الوطنية, فهل ستشاركه حركة حماس والفصائل الأخرى والشعب الفلسطيني اجمع في هذا الموقف وهذه المبادرة,وتستجيب لدعوته للبدء في تقديم خطوات ملموسة وحقيقة وإنهاء حالة الانقسام والتشرذم,والبدء بحوار شامل ووطني للمصالحة من اجل الوقوف في مواجهة التحديات والمخاطر المحدقة بنا ؟؟؟, نأمل ذلك .
أخيرا: نثمن للسيد الرئيس دوره ومواقفه البطولية والمشرفة وندعمه في هذه الخطوة وهذه المبادرة .
Aboo_yaser@hotmail.com

رنين منصور
08-06-2008, 10:51 AM
طلما قرأنا وكتبنا عن المصالح .. بتعدد اهدافها ..
عن الهدنة اهى مصلحة فلسطينية أم مصلحة صهيونية ..

انى اتقين أن خطاب ابو مازن ليس سوى مصلح وطنية ..
بحتة .. للصالح العام .. وخصوصا للطرفان .. فتح وحماس ..

ارجو أن تكون مبادرته .. صادقة .. وتطبق على ارض الواقع ..
وأن تكون لها مدلول من الطرف الاخر .. الحكومة الحالية ..
ومدى مصداقية أبو مازن ..

الخوف توضع العراقيل . ويختلفوا على اتفه التفاصيل ..


قول يارب ..

عبدالمنعم ابراهيم
08-06-2008, 01:58 PM
اختي العزيزية/رنين منصور
بعد الشكر لك على مرورك
نعم عزيزتي انني ارى بان ما قام بة السيد الرئيس كان لة صدى ووقع طيب على النفوس لانة اتى في زمن التشرذم والانقطاع ,
نعم اننا نتمنا ان لا يخرج علينا احد او جهةهنا او هناك لتقطع الطريق وتضع العصي بالدواليب لتخرب الحوار ,
تحياتي لك