نضال بربخ
03-04-2008, 07:31 AM
ويشتد هذا الحصار
شعر /*علي ميّ
و يشتد هذا الحصار..
يساق الصغار مواكب زهر إلى المقصلة !
يساق الكبار تخوتا تخوتا إلى المزبلة !
وغزة لا تنتمي للفراغ
لا استسلمت للسكون الرخيص
وما سلمت سيفها للصوص
لكي يرقصوا فوق جثتنا المهملة !
وليل المدينة يستر جرم الغزاة
كأن الدجى هاهنا قد غدا
ستائر موت على ذبحنا مسدلة
وغزة تصطاد جند الغزاة
غرابا غرابا
وتجلد صمت القريب
بسوط العتـــــاب
ولا تستقر على حالها
تنام وتصحو على جرحها
وتمشي علــــــــى
غابة من حراب
ويشتد هذا الحصار
ويلتف حولي كأفعى
جدار وبحر ونار
ولكنني لن أودع ليل الخنادق
إلى حجرات الفنادق
لن أسلم تلك الدروب
لناي الغريب
فإني مللت انحسار ظلالي
وذل الحروب
لن أسلم تلك الدروب
لن أسلم مفتاح عزتنا للهزائم
مللت انسحاب خيولي
أنا...... قد مللت سماع خطاب الهروب
وإن طال ليل القتال
لن أقول إلى قاتلي
يا غزال تعال
وخذ عنبي وخذ ولدي
وخذ... من سمائي الهلال
وأعلنها في الرجال:
لن نسلم هذا الجسد
للعدو سوى قنبلة
لن نسلم هذا البلد
لن نفرط في سنبلة !
ويشتد هذا الحصار
وما كنت أعرف من يحاصر من
يدي إن قبضت بها عنق المعتدي
تصير كفن
وجروحي نوافذ منها أرى
بيرقي وطموحي
والليل ليس ثقيل
إذا ما عرفنا بأن الصباح العليل
سيأتي بعيد قليل
ويجلي احتلال المدن
سيسقط هذا الحصار
سنصنع من سورهم
قبورا لهم
وعند طلوع النهار
سنرمي أحديثنا عن سنين الطغاة
إلى هامش الذكريات
سننسى بعيد زوال الشتاء
شكل خيام الشتات
سنشرق كالشمس في كل صبح
ونمضي إلى بيدر القمح
مع طائر الأغنيات
سنهمل ما قد حفظنا من الكلمات التي
خطها الشعراء على الجمرات
وفي أول الليل سوف نعود إلى امرأة
تهدهد قلبي على راحتيها
وفي آخر الليل سوف ننام
على شرفة الدار دون دثار
فكم قد عرفنا بأن جحافل جيش التتار
استحالت غبارا
تراكم بعض السنين على نخلنا
من ثم طــــــــــــــــار
2008
* شاعر فلسطيني
شعر /*علي ميّ
و يشتد هذا الحصار..
يساق الصغار مواكب زهر إلى المقصلة !
يساق الكبار تخوتا تخوتا إلى المزبلة !
وغزة لا تنتمي للفراغ
لا استسلمت للسكون الرخيص
وما سلمت سيفها للصوص
لكي يرقصوا فوق جثتنا المهملة !
وليل المدينة يستر جرم الغزاة
كأن الدجى هاهنا قد غدا
ستائر موت على ذبحنا مسدلة
وغزة تصطاد جند الغزاة
غرابا غرابا
وتجلد صمت القريب
بسوط العتـــــاب
ولا تستقر على حالها
تنام وتصحو على جرحها
وتمشي علــــــــى
غابة من حراب
ويشتد هذا الحصار
ويلتف حولي كأفعى
جدار وبحر ونار
ولكنني لن أودع ليل الخنادق
إلى حجرات الفنادق
لن أسلم تلك الدروب
لناي الغريب
فإني مللت انحسار ظلالي
وذل الحروب
لن أسلم تلك الدروب
لن أسلم مفتاح عزتنا للهزائم
مللت انسحاب خيولي
أنا...... قد مللت سماع خطاب الهروب
وإن طال ليل القتال
لن أقول إلى قاتلي
يا غزال تعال
وخذ عنبي وخذ ولدي
وخذ... من سمائي الهلال
وأعلنها في الرجال:
لن نسلم هذا الجسد
للعدو سوى قنبلة
لن نسلم هذا البلد
لن نفرط في سنبلة !
ويشتد هذا الحصار
وما كنت أعرف من يحاصر من
يدي إن قبضت بها عنق المعتدي
تصير كفن
وجروحي نوافذ منها أرى
بيرقي وطموحي
والليل ليس ثقيل
إذا ما عرفنا بأن الصباح العليل
سيأتي بعيد قليل
ويجلي احتلال المدن
سيسقط هذا الحصار
سنصنع من سورهم
قبورا لهم
وعند طلوع النهار
سنرمي أحديثنا عن سنين الطغاة
إلى هامش الذكريات
سننسى بعيد زوال الشتاء
شكل خيام الشتات
سنشرق كالشمس في كل صبح
ونمضي إلى بيدر القمح
مع طائر الأغنيات
سنهمل ما قد حفظنا من الكلمات التي
خطها الشعراء على الجمرات
وفي أول الليل سوف نعود إلى امرأة
تهدهد قلبي على راحتيها
وفي آخر الليل سوف ننام
على شرفة الدار دون دثار
فكم قد عرفنا بأن جحافل جيش التتار
استحالت غبارا
تراكم بعض السنين على نخلنا
من ثم طــــــــــــــــار
2008
* شاعر فلسطيني