عبدالمنعم ابراهيم
04-06-2008, 07:33 PM
الاستيطان... سرطان يهدد القضية
بمجرد سماع كلمة استيطان يتبادر إلى ذهن المواطن العربي والفلسطيني خاصة السياسة الإسرائيلية النازية في احتلالها للأراضي الفلسطينية, وهدم المدن والقرى والقتل والتنكيل الذي مارستة عصابات الإجرام النازي الصهيوني الـ (شتيرن ,الارغون ,الهاغنا) عام48 وطرد سكان هذه القرى قسرا , وتحت تهديد السلاح , كما ويتبادر للأذهان أيضا سياسة التهويد التي مارستها إسرائيل وما زالت للاماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية منذ عام67 , فتلك جميعها إجراءات وسياسات مارستها الحكومات الصهيونية المتعاقبة خلال مرحلتين,استغلتهما إسرائيل في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية ,مرحلة الاحتلال ومرحلة تثبيت الكيان, و كيف استعان الصهاينة بعامل الزمن في ذلك. فهاهو نفس العامل(الزمن) يبقى نشطا كأحد الوسائل في تنفيذ الأفكار والسياسات الصهيونية التوسعية الاحتلالية. إن فكرة الاستيطان والاستيلاء على الأرض الفلسطينية تقع ضمن فلسفة واهتمام المؤسسات الإسرائيلية بالصراع الديمغرافي منذ أكثر من ستة عقود ، حيث هجرت تلك العصابات ما مجموعة750 ألف فلسطيني عام48 يمثلون آنذاك 53.6% من مجموع الشعب الفلسطيني, كما وتستند هذه الفكرة الاستيطانية الصهيونية في فلسطين إلى بعد توراتي يهدف إلى إقامة كيان يهودي صهيوني مسخ, فكانت السيطرة على الأرض الفلسطينية من قبل الصهاينة جوهر هذه الفلسفة التي انتهجتها الصهيونية العالمية في توطين اليهود في فلسطين, فسارت وما زالت تسير هذه الفكرة باتجاه إيجاد الظروف الملائمة لهذا الاستيطان الذي من خلاله استطاعت إسرائيل أن تقضم الأراضي الفلسطينية وحاولت أن تهود الأماكن المقدسة,وان تغير في المعادلة (الديموغرافية)لها, المعادلة التي أصبحت إسرائيل تخشاها كثيرا, وتتخوف من التفوق السكاني الفلسطيني على عدد السكان الإسرائيليين , فمنذ مطلع عام 67 حتى عام 2000م, أي مع بداية عهد حكومة ليفي أشكول مرورا بعهد الحكومة الائتلافية (حزب العمل ,الليكود) 1986 وصولا إلى حكومة إسحاق شامير1990/1992 عملت تلك الحكومات المذكورة في هذا المسار بوتيرة متسارعة وسباق ملحوظ على زيادة عدد المستوطنات , كما وأنة منذ عام 1992حتى2000 تزايدت عدد المستوطنات, وفتح الشوارع الالتفافية ,وإصدار الأوامر العسكرية القاضية بوضع اليد على الأراضي الفلسطينية .
سارت فكرة وسياسة الاستيطان هذه على خطين متوازيين,الأول: سرقة واحتلال اكبر مساحة من الأرض الفلسطينية وضمها إلى كيانها المزعوم بوسائل عدة ,ويتضح ذلك في مدينة القدس تحديدا ومناطق الضفة الغربية أيضا حيث الجدار العنصري الفاصل الذي من خلاله قضمت الحكومة الإسرائيلية مساحات شاسعة من الأراضي. الثاني: تضيق الخناق على المواطنين الفلسطينيين الذين يسكنون في الأحياء والمدن التي تخضع للسيادة الإسرائيلية, ومحاولات سحب الجنسية الإسرائيلية منهم خاصة في مدينة القدس التي احتلتها إسرائيل عام 67م, حيث صادرت إسرائيل الآلاف الدونمات من أراضيها, وأجرت تغييرات كثيرة في طبيعة المدينة وتركيبتها السكانية، وأقامت تسع عشرة مستوطنة تزيد مساحاتها على 13 ألف دونم, حيث وصل عدد المستوطنين في منتصف عام 2000 إلى 193 ألف مستوطن، 180منهم ألفا يسكنون في حدود بلدية القدس.
إن أعمال تهويد الأراضي الفلسطينية التي مارستها إسرائيل في القدم وما زالت اعتمدت فيها كما ذكرنا سابقا على عامل الزمن حيث انه بعد عام النكسة67 انشغل العرب في هزيمتهم وأحبطوا,وأحبط المقاتل العربي, وبعد الهجوم على الكرامة عام68,وحرب73,واجتياح لبنان82 ,وانتفاضة الأقصى 2000, وحتى في عهد التسوية (اوسلو)جميعها عوامل استغلت إسرائيل عامل الزمن فيها لتوسيع وزيادة عدد المستوطنات في كل من الضفة الغربية والقدس, كما وعمدت إسرائيل أيضا إلى نشر هذه المستوطنات في أماكن حساسة وإستراتيجية ذات طبيعة اقتصادية وموارد طبيعية , مثل: قمم الجبال أو فوق الأحواض المائية، وقد استخدمت مجموعة من القوانين لخلق مسوغات وذرائع للاستيلاء على هذه الأراضي, منها قانون(أملاك الغائبين, أملاك الدولة,المصادرات للمصلحة العامة... ووسائل أخرى عديدة)كما ونهبت إسرائيل الأراضي الفلسطينية المسجلة بملكية خاصة في القدس من خلال تلك القوانين, وتم الاستيلاء على ما نسبته تقريبا 40% من مساحة الضفة الغربية كأملاك دولة حتى نوفمبر 2006.استخدمتها إسرائيل بناء المستوطنات .
أن القانون الدولي اعتبر هذا "الاستيطان" غير شرعي ويشكل خرقاً لحقوق الإنسان, فبحسب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لا يجوز لدولة الاحتلال أن تعمل على تهجير أو نقل جزء من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها, كما وصدر العديد من القرارات الدولية وجهات متعددة مثل مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 1967 بالتأكيد على عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية , وعدم وجود أي صفة قانونية لها ,وطالبت جميعها بتفكيك هذه المستوطنات ابتدءا من قرارات مجلس الأمن الدولي الذي أكد على عدم شرعية الاستيطان, ونادى بضرورة وقف الاستيطان في القدس وعدم الاعتراف بضمها, وقرارات الجمعية العمومية للأمم المتحدة, وقرار محكمة العدل الدولية في لاهاي بعدم شرعية الجدار وضرورة ازالتة,إلا أن إسرائيل لم تستجب لأي من تلك القرارات ولم تعر اهتمام لها , وهذا يؤكد على إصرار الحكومات الصهيونية المتعاقبة على الاستمرار في سياسة قضم الأراضي الفلسطينية والاستيلاء عليها, وتحويل حياة المواطنين الفلسطينيين إلى جحيم فمنذ 16 يونيو 2002، وعندما بدأت إسرائيل في بناء الجدار العنصري الفاصل الذي قطع أراضي الضفة الغربية أدى إلى العديد من الآثار السلبية والكارثة على المنظومة الفلسطينية برمتها(السياسية,الاقتصادية,الاجتماعية,التنموية ...الخ).
بالرغم من ذلك كله, وبالرغم من محاولات إسرائيل المستمرة لتوسيع الاستيطان وسرقة الأراضي في محاولة للوصول إلى هدفها النهائي,ومحاولاتها التهرب من عملية السلام, ومحاولاتها تغير معادلة الديموغرافيا لصالحها وتهود الأماكن المقدسة, يبقى صمود الفلسطينيين فوق أراضيهم, ونشاط لجان الدفاع عن الأراضي ومقاومة الاستيطان, ودعم السلطة الفلسطينية وثباتها على عدم شرعية الاستيطان ووضع ذلك على سلم الأولويات في المفاوضات, جميع هذه العوامل تبقى للفلسطينيين أهم عوامل الثبات أمام هذا الغول وأمام فكرة "الطرد الجماعي" في هذا الصراع.
بمجرد سماع كلمة استيطان يتبادر إلى ذهن المواطن العربي والفلسطيني خاصة السياسة الإسرائيلية النازية في احتلالها للأراضي الفلسطينية, وهدم المدن والقرى والقتل والتنكيل الذي مارستة عصابات الإجرام النازي الصهيوني الـ (شتيرن ,الارغون ,الهاغنا) عام48 وطرد سكان هذه القرى قسرا , وتحت تهديد السلاح , كما ويتبادر للأذهان أيضا سياسة التهويد التي مارستها إسرائيل وما زالت للاماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية منذ عام67 , فتلك جميعها إجراءات وسياسات مارستها الحكومات الصهيونية المتعاقبة خلال مرحلتين,استغلتهما إسرائيل في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية ,مرحلة الاحتلال ومرحلة تثبيت الكيان, و كيف استعان الصهاينة بعامل الزمن في ذلك. فهاهو نفس العامل(الزمن) يبقى نشطا كأحد الوسائل في تنفيذ الأفكار والسياسات الصهيونية التوسعية الاحتلالية. إن فكرة الاستيطان والاستيلاء على الأرض الفلسطينية تقع ضمن فلسفة واهتمام المؤسسات الإسرائيلية بالصراع الديمغرافي منذ أكثر من ستة عقود ، حيث هجرت تلك العصابات ما مجموعة750 ألف فلسطيني عام48 يمثلون آنذاك 53.6% من مجموع الشعب الفلسطيني, كما وتستند هذه الفكرة الاستيطانية الصهيونية في فلسطين إلى بعد توراتي يهدف إلى إقامة كيان يهودي صهيوني مسخ, فكانت السيطرة على الأرض الفلسطينية من قبل الصهاينة جوهر هذه الفلسفة التي انتهجتها الصهيونية العالمية في توطين اليهود في فلسطين, فسارت وما زالت تسير هذه الفكرة باتجاه إيجاد الظروف الملائمة لهذا الاستيطان الذي من خلاله استطاعت إسرائيل أن تقضم الأراضي الفلسطينية وحاولت أن تهود الأماكن المقدسة,وان تغير في المعادلة (الديموغرافية)لها, المعادلة التي أصبحت إسرائيل تخشاها كثيرا, وتتخوف من التفوق السكاني الفلسطيني على عدد السكان الإسرائيليين , فمنذ مطلع عام 67 حتى عام 2000م, أي مع بداية عهد حكومة ليفي أشكول مرورا بعهد الحكومة الائتلافية (حزب العمل ,الليكود) 1986 وصولا إلى حكومة إسحاق شامير1990/1992 عملت تلك الحكومات المذكورة في هذا المسار بوتيرة متسارعة وسباق ملحوظ على زيادة عدد المستوطنات , كما وأنة منذ عام 1992حتى2000 تزايدت عدد المستوطنات, وفتح الشوارع الالتفافية ,وإصدار الأوامر العسكرية القاضية بوضع اليد على الأراضي الفلسطينية .
سارت فكرة وسياسة الاستيطان هذه على خطين متوازيين,الأول: سرقة واحتلال اكبر مساحة من الأرض الفلسطينية وضمها إلى كيانها المزعوم بوسائل عدة ,ويتضح ذلك في مدينة القدس تحديدا ومناطق الضفة الغربية أيضا حيث الجدار العنصري الفاصل الذي من خلاله قضمت الحكومة الإسرائيلية مساحات شاسعة من الأراضي. الثاني: تضيق الخناق على المواطنين الفلسطينيين الذين يسكنون في الأحياء والمدن التي تخضع للسيادة الإسرائيلية, ومحاولات سحب الجنسية الإسرائيلية منهم خاصة في مدينة القدس التي احتلتها إسرائيل عام 67م, حيث صادرت إسرائيل الآلاف الدونمات من أراضيها, وأجرت تغييرات كثيرة في طبيعة المدينة وتركيبتها السكانية، وأقامت تسع عشرة مستوطنة تزيد مساحاتها على 13 ألف دونم, حيث وصل عدد المستوطنين في منتصف عام 2000 إلى 193 ألف مستوطن، 180منهم ألفا يسكنون في حدود بلدية القدس.
إن أعمال تهويد الأراضي الفلسطينية التي مارستها إسرائيل في القدم وما زالت اعتمدت فيها كما ذكرنا سابقا على عامل الزمن حيث انه بعد عام النكسة67 انشغل العرب في هزيمتهم وأحبطوا,وأحبط المقاتل العربي, وبعد الهجوم على الكرامة عام68,وحرب73,واجتياح لبنان82 ,وانتفاضة الأقصى 2000, وحتى في عهد التسوية (اوسلو)جميعها عوامل استغلت إسرائيل عامل الزمن فيها لتوسيع وزيادة عدد المستوطنات في كل من الضفة الغربية والقدس, كما وعمدت إسرائيل أيضا إلى نشر هذه المستوطنات في أماكن حساسة وإستراتيجية ذات طبيعة اقتصادية وموارد طبيعية , مثل: قمم الجبال أو فوق الأحواض المائية، وقد استخدمت مجموعة من القوانين لخلق مسوغات وذرائع للاستيلاء على هذه الأراضي, منها قانون(أملاك الغائبين, أملاك الدولة,المصادرات للمصلحة العامة... ووسائل أخرى عديدة)كما ونهبت إسرائيل الأراضي الفلسطينية المسجلة بملكية خاصة في القدس من خلال تلك القوانين, وتم الاستيلاء على ما نسبته تقريبا 40% من مساحة الضفة الغربية كأملاك دولة حتى نوفمبر 2006.استخدمتها إسرائيل بناء المستوطنات .
أن القانون الدولي اعتبر هذا "الاستيطان" غير شرعي ويشكل خرقاً لحقوق الإنسان, فبحسب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لا يجوز لدولة الاحتلال أن تعمل على تهجير أو نقل جزء من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها, كما وصدر العديد من القرارات الدولية وجهات متعددة مثل مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 1967 بالتأكيد على عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية , وعدم وجود أي صفة قانونية لها ,وطالبت جميعها بتفكيك هذه المستوطنات ابتدءا من قرارات مجلس الأمن الدولي الذي أكد على عدم شرعية الاستيطان, ونادى بضرورة وقف الاستيطان في القدس وعدم الاعتراف بضمها, وقرارات الجمعية العمومية للأمم المتحدة, وقرار محكمة العدل الدولية في لاهاي بعدم شرعية الجدار وضرورة ازالتة,إلا أن إسرائيل لم تستجب لأي من تلك القرارات ولم تعر اهتمام لها , وهذا يؤكد على إصرار الحكومات الصهيونية المتعاقبة على الاستمرار في سياسة قضم الأراضي الفلسطينية والاستيلاء عليها, وتحويل حياة المواطنين الفلسطينيين إلى جحيم فمنذ 16 يونيو 2002، وعندما بدأت إسرائيل في بناء الجدار العنصري الفاصل الذي قطع أراضي الضفة الغربية أدى إلى العديد من الآثار السلبية والكارثة على المنظومة الفلسطينية برمتها(السياسية,الاقتصادية,الاجتماعية,التنموية ...الخ).
بالرغم من ذلك كله, وبالرغم من محاولات إسرائيل المستمرة لتوسيع الاستيطان وسرقة الأراضي في محاولة للوصول إلى هدفها النهائي,ومحاولاتها التهرب من عملية السلام, ومحاولاتها تغير معادلة الديموغرافيا لصالحها وتهود الأماكن المقدسة, يبقى صمود الفلسطينيين فوق أراضيهم, ونشاط لجان الدفاع عن الأراضي ومقاومة الاستيطان, ودعم السلطة الفلسطينية وثباتها على عدم شرعية الاستيطان ووضع ذلك على سلم الأولويات في المفاوضات, جميع هذه العوامل تبقى للفلسطينيين أهم عوامل الثبات أمام هذا الغول وأمام فكرة "الطرد الجماعي" في هذا الصراع.