محمد علي محيي الدين
04-06-2008, 06:02 PM
المسلخ الدولي وباب الأبجدية للشاعر:مظفر النواب
________________________________________
تعلل فالهوى عللُ
وصادف أنه ثملُ
وكاد لطيب منبعه
يشفُ
ومانع الخجلُ
وأسرف في الهوى ولها
فأسرع شيبه العجل
وفيما كان في حلمٍ
تقاطر حوله المقلُ
وسافر صحبه في رحلة الدنيا
وما وصلوا
ولما أيقظته الريح
ضاقت بالشجى الخيلُ
فما يبكي ولكن
لو بكى
يُرجى له أملُ
تفرد صامتا مرا
ومنه يقطرُ العسلُ
فما خلل به الدنيا
ولكن كلها خلل
ذئاب كلما سمعت جريحاً
بينها أجل
أطالت من مخالبها
وصارت فيه تقتتلُ
بمدأبة كذلك
كيف دعوى
يسلم الحمل
وكيف يقال أن الحكم
للأغماد ينتقلُ
سفاهات .... وأسفهها
ضمير تحته عجل
يفلسفُ ثم ينفضُ
ثم لا عقم
ولا حمل
مزالق في مزالق
يرتشي فيها
وما زلل
بمختصر العبارة
إنه عهر تركب فوقه دجل
طباق أو جناس أو مراحل
كلها حيل
فإن لم تقدحوا ناراً
فكيف يراكم الأمل
فإن قدحت فكونوا لبها
فتظل تشتعلُ
ففي ليل كهذا تكثر الضوضاء والجملُ
وما نظروا الحضيض وهذه العلل
قضيتنا وإن عجنوا .... وإن صعدوا ... وإن نزلوا
لها شرحٌ بسيط واحد ... حق
لما الهبل
لماذا ألف تنظير
ويكثر حولها الجدلُ
قضيتنا لنا وطنٌ
كما للناس في أوطانهم نزل
وأحباب ... وأنهار ... وأجداد
وكنا فيه أطفال ... وصبيانا
وبعض صار يكتهلُ
وهذا كل هذا الآن محتل معتقل
قضيتنا سنرجع أو سنفنى ... مثلما نفنى
ونقصفُ مثلما قصفوا ونقتلُ مثلما قتلوا
فإرهاب بعنف فوق مالإرهاب ثوري
يمينا هكذا العمل
أقول ويمنع الخجلُ
بشج العين يكتحلُ
وكيف عروسكم حصص
وحصتكم بها نغلُ
أراهنتم على جمل بمكة
تسلمون ويسلم الجملُ
غفا جرحٌ فأرقهُ
بماذا قد غفا كهلُ
وأنب قلبهُ
ما كان عشق فيه يكتملُ
وكاد لما تصبى وإلتقت في روحه السبلُ
تطيب برقه القبل
وأطيبهن تتصلُ
ولكن في قرارته
هموم مالها مقلُ
كما قطط ولائد في عماها
والعمى كللُ
تذكر أهلهُ فقضى
فكابر دمعه الخضلُ
وكاد يجوب لولا
تمسك الأمال والحيل
وعاتب صامتا
لو كان يحكي إنما الملل
فما أحبابه يوما بأحباب
ولا سألوا
وما مسحوا له دمعا
كما الأحباب
بل عزلوا
ونقل قلبه لكنهم كانوا
هم الأولُ
فلم يعدل بنخلة أهله الدنيا
فنخلة أهلهُ الأزل
وماؤهم الذي يروي
وماء آخر بلل
وحبره الذي نصف الهوى في قلبه
وحل
طباق ... أو جناس ... أو مرحل
كلها حيل
قضيتنا وإن نفخوا الكلى
وشرارهم جبل
وصاغوا من قرارات
وإن طحنوا ... وإن نخلوا
لها درب مضيء واحد رب
فلا هبل ولا لات ولا عزى ولا لف ولا جدل
قضيتنا لنا أرض قد أغتصبت
وكنا عزلا لا نعرف السوق البرجوازية في الدنيا
ولا ماتصنع الأموال والحيل
وطالبنا فكان قرار تقسيم
وطاتبنا فصرنا لاجئين وخيمة
جعنا ... عرينا
ثم طالبنا فأصبح كل شبر مسلخاً
وأما الآن لاطلبا ولكن
تجكم السكين تختزلُ
يمينا انه درب إلى حيفا
غذا يصلُفغص بدمعه مضضاً
وكابر حيث يحتملُ
وعلل نفسه وتعلة
فيما انتهى محلُ
فما شيء كعشقٍ ينتهي لا يرتجي أمل
أعدله فينخذل .. وأخذله فيعتدلُ
تغلب طبعهُ عن ثابت فيه
وينتقلُ
فبعض عاشق يصحو
وبعض عاشق ثملُ
وكاد لولا كاد
لا دبر ولا قبل
وأمسكهُ هوى لبلادهُ ما بعده غزلُ
عراقي هواه وميزة فينا الهوى
خبلُ
يدبُ العشقُ فينا في المهود
وتبتدي الرسلُ
ورغم تشردي
لا يعتريني بنخلةٍ خجل
بلادي ما بها وسط
وأهلي مابهم بخلُ
لقد أرضعت حب القدس
وأئتلقت منائرها بقلبي
قبل أن تبكي التي قد أرضعتني
وهي تحكي كيف ينتزع تراب الرب
من قبضات من رحلوا
وتُغتصب الذوائب ثم تُرمى
فوق من قتلوا
وكيف مشت مجنزرة
على طفل .. وكيف مسيرها مهل
وكيف تداخلت شرفاتها بعموده الفقري في حقدٍ
وصار اللحم في الشرفات ينتقلُ
فلم يُسمع له صوت
وفي خديه مازالت ظلال المهد والقبل
تغير صوت أمي
واعترى كلماتها الشللُ
وقالت لي قضيتنا ... وغصت بالدموع
فقلتُ يا أمي قضيتنا الدمار
أو تراب الرب
لا وسط ولا نحل
قبيل ذهابكم للمسلخ الدولي وفداً
أرسلوا السكين وفداً
أنها أملُ
سيسمعُ صوتها
وتشقُ درباً للرجوع
وينتهي الخطلُ
بذلت الروح حتى قيل يا مولاي
يبتذلُ
وقد صار الفراق عوا جديدا
وهو متصلُ
فما أدري سلوت أم إبتدأت
تشابه الزعل
وإن من الهوى ما ليس عشق
إنما سبل
وساجنتي محجرة ببيتٍ في العراق
علائم فيها الفم العذري
اغفاء شديد الوصل بين الحلمتين
أطالة في الخصر ماطال الهوى
خصر وحزن توأمين
ورغم تشردي لا يعتريني بدجلة خجلُ
فما جوعي مذلي
أو وعيد
كلها طفلُ
وأشهرُ كل ظفر في كياني
حينما النهاز يرتجلُ
وقد يُفتي بنفيي من هنا فأظلُ أفنيهم
وأرتحلُ
قضيتنا سلام بسلاح
فثم سلم حفرة
وسلامنا جبلُ
وأن العنف باب الأبجدية
في زمان عهرهُ دولُ
قبيل ذهابكم للمسلخ الدولي
أرسلوا السكين وفداً
ينتهي الخللُ
________________________________________
تعلل فالهوى عللُ
وصادف أنه ثملُ
وكاد لطيب منبعه
يشفُ
ومانع الخجلُ
وأسرف في الهوى ولها
فأسرع شيبه العجل
وفيما كان في حلمٍ
تقاطر حوله المقلُ
وسافر صحبه في رحلة الدنيا
وما وصلوا
ولما أيقظته الريح
ضاقت بالشجى الخيلُ
فما يبكي ولكن
لو بكى
يُرجى له أملُ
تفرد صامتا مرا
ومنه يقطرُ العسلُ
فما خلل به الدنيا
ولكن كلها خلل
ذئاب كلما سمعت جريحاً
بينها أجل
أطالت من مخالبها
وصارت فيه تقتتلُ
بمدأبة كذلك
كيف دعوى
يسلم الحمل
وكيف يقال أن الحكم
للأغماد ينتقلُ
سفاهات .... وأسفهها
ضمير تحته عجل
يفلسفُ ثم ينفضُ
ثم لا عقم
ولا حمل
مزالق في مزالق
يرتشي فيها
وما زلل
بمختصر العبارة
إنه عهر تركب فوقه دجل
طباق أو جناس أو مراحل
كلها حيل
فإن لم تقدحوا ناراً
فكيف يراكم الأمل
فإن قدحت فكونوا لبها
فتظل تشتعلُ
ففي ليل كهذا تكثر الضوضاء والجملُ
وما نظروا الحضيض وهذه العلل
قضيتنا وإن عجنوا .... وإن صعدوا ... وإن نزلوا
لها شرحٌ بسيط واحد ... حق
لما الهبل
لماذا ألف تنظير
ويكثر حولها الجدلُ
قضيتنا لنا وطنٌ
كما للناس في أوطانهم نزل
وأحباب ... وأنهار ... وأجداد
وكنا فيه أطفال ... وصبيانا
وبعض صار يكتهلُ
وهذا كل هذا الآن محتل معتقل
قضيتنا سنرجع أو سنفنى ... مثلما نفنى
ونقصفُ مثلما قصفوا ونقتلُ مثلما قتلوا
فإرهاب بعنف فوق مالإرهاب ثوري
يمينا هكذا العمل
أقول ويمنع الخجلُ
بشج العين يكتحلُ
وكيف عروسكم حصص
وحصتكم بها نغلُ
أراهنتم على جمل بمكة
تسلمون ويسلم الجملُ
غفا جرحٌ فأرقهُ
بماذا قد غفا كهلُ
وأنب قلبهُ
ما كان عشق فيه يكتملُ
وكاد لما تصبى وإلتقت في روحه السبلُ
تطيب برقه القبل
وأطيبهن تتصلُ
ولكن في قرارته
هموم مالها مقلُ
كما قطط ولائد في عماها
والعمى كللُ
تذكر أهلهُ فقضى
فكابر دمعه الخضلُ
وكاد يجوب لولا
تمسك الأمال والحيل
وعاتب صامتا
لو كان يحكي إنما الملل
فما أحبابه يوما بأحباب
ولا سألوا
وما مسحوا له دمعا
كما الأحباب
بل عزلوا
ونقل قلبه لكنهم كانوا
هم الأولُ
فلم يعدل بنخلة أهله الدنيا
فنخلة أهلهُ الأزل
وماؤهم الذي يروي
وماء آخر بلل
وحبره الذي نصف الهوى في قلبه
وحل
طباق ... أو جناس ... أو مرحل
كلها حيل
قضيتنا وإن نفخوا الكلى
وشرارهم جبل
وصاغوا من قرارات
وإن طحنوا ... وإن نخلوا
لها درب مضيء واحد رب
فلا هبل ولا لات ولا عزى ولا لف ولا جدل
قضيتنا لنا أرض قد أغتصبت
وكنا عزلا لا نعرف السوق البرجوازية في الدنيا
ولا ماتصنع الأموال والحيل
وطالبنا فكان قرار تقسيم
وطاتبنا فصرنا لاجئين وخيمة
جعنا ... عرينا
ثم طالبنا فأصبح كل شبر مسلخاً
وأما الآن لاطلبا ولكن
تجكم السكين تختزلُ
يمينا انه درب إلى حيفا
غذا يصلُفغص بدمعه مضضاً
وكابر حيث يحتملُ
وعلل نفسه وتعلة
فيما انتهى محلُ
فما شيء كعشقٍ ينتهي لا يرتجي أمل
أعدله فينخذل .. وأخذله فيعتدلُ
تغلب طبعهُ عن ثابت فيه
وينتقلُ
فبعض عاشق يصحو
وبعض عاشق ثملُ
وكاد لولا كاد
لا دبر ولا قبل
وأمسكهُ هوى لبلادهُ ما بعده غزلُ
عراقي هواه وميزة فينا الهوى
خبلُ
يدبُ العشقُ فينا في المهود
وتبتدي الرسلُ
ورغم تشردي
لا يعتريني بنخلةٍ خجل
بلادي ما بها وسط
وأهلي مابهم بخلُ
لقد أرضعت حب القدس
وأئتلقت منائرها بقلبي
قبل أن تبكي التي قد أرضعتني
وهي تحكي كيف ينتزع تراب الرب
من قبضات من رحلوا
وتُغتصب الذوائب ثم تُرمى
فوق من قتلوا
وكيف مشت مجنزرة
على طفل .. وكيف مسيرها مهل
وكيف تداخلت شرفاتها بعموده الفقري في حقدٍ
وصار اللحم في الشرفات ينتقلُ
فلم يُسمع له صوت
وفي خديه مازالت ظلال المهد والقبل
تغير صوت أمي
واعترى كلماتها الشللُ
وقالت لي قضيتنا ... وغصت بالدموع
فقلتُ يا أمي قضيتنا الدمار
أو تراب الرب
لا وسط ولا نحل
قبيل ذهابكم للمسلخ الدولي وفداً
أرسلوا السكين وفداً
أنها أملُ
سيسمعُ صوتها
وتشقُ درباً للرجوع
وينتهي الخطلُ
بذلت الروح حتى قيل يا مولاي
يبتذلُ
وقد صار الفراق عوا جديدا
وهو متصلُ
فما أدري سلوت أم إبتدأت
تشابه الزعل
وإن من الهوى ما ليس عشق
إنما سبل
وساجنتي محجرة ببيتٍ في العراق
علائم فيها الفم العذري
اغفاء شديد الوصل بين الحلمتين
أطالة في الخصر ماطال الهوى
خصر وحزن توأمين
ورغم تشردي لا يعتريني بدجلة خجلُ
فما جوعي مذلي
أو وعيد
كلها طفلُ
وأشهرُ كل ظفر في كياني
حينما النهاز يرتجلُ
وقد يُفتي بنفيي من هنا فأظلُ أفنيهم
وأرتحلُ
قضيتنا سلام بسلاح
فثم سلم حفرة
وسلامنا جبلُ
وأن العنف باب الأبجدية
في زمان عهرهُ دولُ
قبيل ذهابكم للمسلخ الدولي
أرسلوا السكين وفداً
ينتهي الخللُ