المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مصر أكبر من أن تركع


صبرى حماد
31-05-2008, 08:55 PM
مصر أكبر من أن تركع
بقلم /أ .صبري حماد
لا يوجد هناك أخطر من هذا الاستعمار الأمريكي, الذي يشكل خطورة بالغة على العالم العربي, والذي من خلاله تحاول الولايات المتحدة الهيمنة على العالم العربي وتركيعه, وفرض عضلاتها ظناً منها أن مصر العربية بأصالتها وعمقها القومي ممكن أن تركع وينالوا منها , ولكن هيهات هيهات وهم لا يعرفون أن حضارة السبعة آلاف عاماً لا يمكن أن تنحني للمستعمر, ولم يسبق لها أن انحنت لأحد ولهذا تزداد مصر آصاله ومحبه وإخلاصاً لعروبتها, وهى تضرب لنا المثل والقدوة في إرادتها القوية وعدم استغلال الغير , لم تركع للأمريكان ولا لضغوط الصهاينة المختلفة, سواء كانت هذه الضغوط سياسيه أو اقتصاديه ,وما حصل في الأيام الماضية لهو شاهد إثبات, بعد حضور المجرم بوش الذي يتعامل مع القضايا العربية الصهيونية بمعيارين, ففي زيارته الأخيرة التي قام بها لدوله الاحتلال احتفاء بذكرى قيام دوله الإجرام الصهيوني على ارض فلسطين, وذكرى النكبة الستين لاحتلال الأرض العربية التي تشبعت بالدم الفلسطيني والتي أظهر من خلالها ذلك المجرم وكأنه صهيونياً أكثر من الصهاينة أنفسهم, في محاوله لإرضائهم قبل رحيله عن البيت الأسود ,وكم كان المنظر يثير التقزز ولا يعطى بريقاً من الأمل ونحن نشاهد اكبر زعيم أمريكي ينحدر إلى الهاوية ,وهو يخاطب الصهاينة من على منبر الكنيست واصفاً دوله الاحتلال المغتصبة لأرضنا الفلسطينية بأنها الدولة الأولى في العالم التي تطبق الديمقراطية, وأي ديمقراطيه هذه التي ينشدها بوش لهؤلاء الصهاينة قتله الأطفال ورُعاة الإرهاب والتطرف, وقد سفكوا الدماء ودمروا الشجر والحجر وهدموا الديار وارتكبت المجازر وتسببوا بالكوارث والمجاعة لشعب بأكمله, وهل هذه هي الديمقراطية يا سيد بوش, وكذلك يؤكد هذا المجرم للكيان انه سوف يظل الوفي لهم وسيستمر في مساعدتهم ,وسوف يحتفل معهم بستين عاماً أخرى بإشارة واضحة وتحدى كبير, وقد أثارت كل هذه الإرهاصات استياءً كبيراً لدى الأوفياء والمخلصين العرب, و أثارت هذه الكلمات حفيظة الرئيس المصري محمد حسنى مبارك, والذي عبر عن امتعاضه من السياسة الأمريكية نحو القضية الفلسطينية, وانه لا يُعقل من راعى السلام أن يكون يهودياً أكثر من اليهود أنفسهم, ومما أثار استياء مصر هو توجيه الولايات المتحدة انتقادات حادة لمصر والتي جاءت على لسان المتحدث باسم وزاره الخارجية الأمريكية, متهما مصر والرئيس مبارك بتجديد العمل بقانون الطوارئ والمعمول به منذ عام 1981, وقد عبرت أمريكا عن خيبه أملها حيال قرار مجلس الشعب بالموافقة على التجديد 0
ورغم أن ما حدث من تدخل أمريكي سافر بحق دوله عربيه لها الحرية الكاملة في اختيار ما تراه مناسباً ,وحسب ما يتطلبه الوضع الأمني لها وهى صاحبه الرأي والحرية الكاملة فيما تشاء وما تفعله , ولمصر الحق في استخدام ما تراه مناسباً لها, وأهل مكة أدرى بشعابها, وان القانون هو من اجل حماية امن المواطن المصري والحفاظ عليه, وكذلك من اجل مواجهه الإرهاب, ولكن الإدارة الأمريكية أرادت استغلال الوضع القائم في محاوله للضغط على الحكومة المصرية, فأصدرت أوامرها بتقليص المساعدات الاقتصادية لمصر مع العمل على إبقاء المساعدات العسكرية, فخفضوا مساعداتهم الاقتصادية من 416 مليون دولار إلى حوالى200 مليون دولار ,بل وصلت الأمور إلى وصف الرئيس الأمريكي لمصر بأنها دوله تفتقر إلى الديمقراطية ,وكذلك وبعد وصول بوش لمؤتمر دافوس الاقتصادي المنعقد في شرم الشيخ, حيث أكد الرئيس مبارك أمام المؤتمر بضرورة قيام الدول الغنية بمساعده الدول الفقيرة و العمل على تخفيض الأسعار, وبعد أن انهي الرئيس المصري خطابه لم ينتظر كالعادة حتى نهاية الجلسة وغادر المكان, ومما أثار الاستياء المصري هو ما قام به رجال المخابرات الأمريكية من عمليه وقحة بالتنصت على مكالمات الرئيس المصري وهم يركبون سياراتهم المعدة لذلك , وكم يمثل هذا العمل الاستفزازي نوع من الجنون الأمريكي بعيداً عن الأخلاق والمبادئ التي لا تعرفها هذه الدول التي تدعى الديمقراطية وتضع تمثال الحرية شعاراً لها, وهى بعيدة كل البعد عن إتباع ذلك الطريق السليم, ولهذا أراد الرئيس المصري أن يرد الشتيمة الأمريكية بصفعه قاسية حيث لم يذهب لوداع الراعي الأمريكي بالمطار وأرسل وزير خارجيته السيد أبو الغيط لوداعه.
وختاماً فإن مصر التاريخ والحضارة تعرف طريقها جيداً, وتعرف كيفيه التعامل مع الآخرين وتأبى أن يتدخل أحد في شئونها الخاصة, أو إملاء رأيه عليها حتى ولو كان هذا من اجل المعونات الاقتصادية أو زيادتها أو العبث فيها, لأن الكرامة أهم وابقي من كل شيء ولذلك هناك مقوله شائعة لهوبز يقول فيها)((إن جورج بوش لا يدرك أن الشرف بالنسبة للعرب يفوق بأهميته أي شيء آخر حتى القوت)) ولهذا لن ولم تبيع مصر الكرامة بأي ثمن حفاظاً على موقعها وقيمها وأخلاقها , ونعم نقول لمصر الكنانة ولرئيسها البطل حسنى مبارك خيراً فعلت يا مصر وخيراً فعلت أيها القائد الوفي, ولتحيى الديمقراطية المصرية وتحيى مصر العزيزة الشامخة ولتسقط أمريكا راعيه الديمقراطية المزيفة.

ابراهيم الايوبي
01-06-2008, 08:16 AM
أخي العزيز
لكن يبدو أن الأمريكيين نسوا أن مصر هي أم العرب وبيت العروبة والعزة , وأغلب الجيوش الغازية عبر التاريخ انهزمت أمام الجيش المصري , وقال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خير جند الأرض .
تقبل تحياتي ومودتي

عبدالمنعم ابراهيم
01-06-2008, 01:10 PM
اخي وعزيزي استاذ صبري
كلام رائع ومنطقي يفرض علينا القول بان الولايات المتحدة الامريكية هي الراعي لكل سياسات الظلم والقهر والتمييز وهي الراعي الاول والاخير للكيان الصهيوني الغاصب ولسياساته الاستعمارية, وان لا دخل لامريكا ولا لاي كيان اخر الشأن بالتدخل بشؤوننا العربية , وان مصر الغالية هي قلب الامة العربية , ولكن يا عزيزي وبنفس المنطق الذي وصفنا بة امريكا واسرائيل يفرض علينا ان نتسائل لماذا مصر تمد الكيان الغاصب بالغاز والنفط اللذين يمران امبوبهما من امام اعيننا لماذا لا تمدنا بهذين الخطين ونحن الاحوج لهما ؟اليس هذا مأخذ على مصر الحبيبة .
تحياتي لك
كاتب-فلسطيني
Aboo_yaser@hotmail.com

صبرى حماد
01-06-2008, 03:58 PM
الأخوه الأعزاءم ابراهيم الأيوبى والأستاذ عبد المنعم ابراهيم
كل التحيه لكم واشكركم على مروركم الكريم وحقيقه فإن الإجرام الصهيونى قد طال كل شىء وبمساعده الولايات المتحده الامريكيه والتى تعمل كعامل ضغط على عالمنا العربى وتحاول النيل من عزائم الرجال وما حدث من ضغوطات على مصر لهو عامل ضغط اساسى من خلال محاولتهم تخفيض المساعدات والتى كتيرا ما طالب المصريين بعدم أخدها حفاضا على الكرامه ولكن وصل السيل الُزبا ولم تصل الأمور بهذه الوقاحه الأمريكيه حتى تقوم الاداره الامريكيه ورئيسها بالتجسس على مكالمات الرئيس المصرى فمصر هى الثقل العربى والقوه والاراده والعزيمه وهم خير جند الارض ولمصر اتفاقيات وقد وقعنا اتفاقيات وكل الاتفاقيه الاقتصاديه هى التى تلزمنا الآن ولو لم يكن ذلك فكيف يضغط العدو علينا ويمنعنا من جلب اى شىء من الخارج ولهذا لماذا لم نستغل الغاز الفلسطينى الموقع مع شركه برتش جاز ونحن اولى به بدل من اخده من هنا وهناك وختاما تقبلوا تحياتى الحاره