رضوان ناصر الشريف
04-08-2009, 09:59 PM
يرجح البعض أن موضوع الأطفال والعمالة هو أحد المواضيع المعقدة بسبب ارتباطه العميق بالعواطف وهي واحدة من القضايا التي يشعر الكثير من الناس حولها بالذنب .
ويبدوا أن بعض الكبار والصغار يؤمنوا بعدم تشغيل الأطفال ،،،،،،،،،أو على الأقل يجب ألا يعمل الأطفال في وظائف ((حقيقية )) .
ويضاف إلى هذه القضايا الطابع (( الخفي )) وغير المعروف التي يقوم بها الأطفال !
علاوة على ذلك ،،،، فإن القانون في اليمن يحدد بأن العاملين الصغار دون الخامسة عشر عاماً يعتبروا
(( أحداثاً )) تطبق عليهم لوائح خاصة ،،، ومع ذلك فإن الإحصائيات الوطنية الرسمية تتضمن معلومات حول الأطفال العاملين في اليمن بما فيهم موظفين حكوميين،، أعمارهم بين 10 و 14 سنة .
وأكثر الأطفال يعملون في أعمال خطيرة والتي قد تؤذيهم بل وتفقدهم حياتهم ،،،،، مثل العمل في ورش اللحام والحدادة وفي مناشير الحجارة وفي المزارع التي تستخدم أدوات قديمة وحديثة خطيرة وقاتلة ،
ويعملون أيضاً في ورش السيارات وفي أماكن تغيير إطارات السيارات ( البناشر ) كمساعدين وتوكل إليهم أعمال فوق سنهم ، وهذه الأعمال عادةً قذرة ووسخة بشكل خاص وثقيلة ومجهدة بشكل عام ،،، بعض الأطفال لا يزالون صغار جداً بحيث يظهرون أصغر من الإطارات التي يصلحونها وقليل منهم فقط من ينجوا من الإصابات بسبب المعدات الحادة ،،،،،،
أما من يتعرض للإصابة ليس له إلا أن يصبر ويتحمل الألم ويترك جرحه ينزف حتى يجف لحالة لأنة لا توجد في مثل هذه الأماكن حقيبة الإسعافات الأولية فيترك الجرح كما هو حتى يشفى!!!!!!!
هنا سؤال يطرح نفسه لماذا يعمل الأطفال في سن مبكر؟؟؟؟
حقيقةً هذه الأسباب لا تزال متعلقة بالاقتصاد : لكنها ليست مرتبطة بقوة بالكسب من أجل البقاء ، إلا أن تقاليد الأشغال ، كالأشغال اليدوية الدقيقة كالحفر على الخشب والنقش على الحجر وصناعة المدائع ( الأرقيله ) وغيرها شائعة جداً في اليمن ولضمان انتقال هذه المهارات من جيل لآخر ،
في الأغلب يسود الإعتقاد بأن السماح لأحد الأبناء بالكثير من التعليم له جوانبه السلبية كما يقولوا !!!!! لأن هذا قد يشجعه على الإبتعاد عن مهنة الأسرة .
وهذا حقيقةً ليس في الأشغال اليدوية الدقيقة فقط ، أيضاً في المهام العادية جداً .
لكن السؤال الحقيقي هو ،،،،،، من المسؤول عن عمل هؤلاء الأطفال صغيري السن؟ أكيد الوالدين لكن ما هي الدوافع التي تدفع أولياء الأمور للسماح لأطفالهم بالعمل خارج المنزل بغض النظر كون العمل خطر أو لا!!
أثارني فضولي وحفزني للبحث عن ألسبب الرئيسي لترك هؤلاء الصغار يعملوا ويتشردوا من منازلهم . فوجدت أنه ليس سبب واحد وإنما عدة أسباب كلاً بحسب ظروفه ,,,,, ومن هذه الأسباب الفقر وهو كأحد الأسباب الرئيسية لعمالة الأطفال في اليمن وأصنفه في المرتبة الأولى، ويأتي في المرتبة الثانية مشكلة (( الطــــــــــلاق )) بين الزوجين أو وفاة الأب ، فتترك الأم وحيدة لذلك تضطر إما أن تعمل أو تخرج أولادها للعمل في الشارع من أجل كسب لقمة العيش!!!!! أضف إلى ذلك الأمية وارتفاع معدل البطالة وتكاسل الآباء عن العمل واعتمادهم على الأبناء في جني المال وإرسالهم إلى الشوارع إما للتسول أو لبيع المناشف أو لغسيل السيارات بل ووصلت إلى حد إرسالهم للسرقة والنشل في ألأسواق وأماكن الزحام.
إن ما يقوم به الأطفال من أعمال في الشوارع إنما ينبع من فقر عائلاتهم .
فالبعض قد ترك أسرته في الريف ليجرب حظه في المدينة الكبيرة وهؤلاء الأولاد يعيشون في الغالب في مجموعات أمام المحلات والدكاكين .
وهذا الوضع جعلهم عرضة أكثر للخطر ، فقد اعترف بعض الأولاد بأنهم يواجهون أنواع مختلفة من الاستغلال من قبل الأولاد الأكبر سناً في مجموعتهم .
أما بالنسبة لأصحاب الورش والمحلات الذي يشغلوا الأطفال عندما سألت أحدهم ، ما الفائدة من تشغيلك لهذا الطفل ؟؟؟ فأجاب هناك فرق كبير ،،،، فالطفل يعمل بمبلغ أقل من الشخص الكبير ويكونوا أكثر سمعاً وطاعة وسهلي الانقياد ،،،،،. إذاً فالغاية تبرر الوسيلة والمصلحة الشخصية فوق المصلحة الإنسانية ،والطفولة البريئة ضحية الوحشية المجتمعية !!!!!!!!!
ولا عجب في ذلك !!!!!!!!!!!!!!!!!!
رضوان ناصر الشريف
Alshariff2006@yahoo.com (Alshariff2006@yahoo.com)
734869482
ويبدوا أن بعض الكبار والصغار يؤمنوا بعدم تشغيل الأطفال ،،،،،،،،،أو على الأقل يجب ألا يعمل الأطفال في وظائف ((حقيقية )) .
ويضاف إلى هذه القضايا الطابع (( الخفي )) وغير المعروف التي يقوم بها الأطفال !
علاوة على ذلك ،،،، فإن القانون في اليمن يحدد بأن العاملين الصغار دون الخامسة عشر عاماً يعتبروا
(( أحداثاً )) تطبق عليهم لوائح خاصة ،،، ومع ذلك فإن الإحصائيات الوطنية الرسمية تتضمن معلومات حول الأطفال العاملين في اليمن بما فيهم موظفين حكوميين،، أعمارهم بين 10 و 14 سنة .
وأكثر الأطفال يعملون في أعمال خطيرة والتي قد تؤذيهم بل وتفقدهم حياتهم ،،،،، مثل العمل في ورش اللحام والحدادة وفي مناشير الحجارة وفي المزارع التي تستخدم أدوات قديمة وحديثة خطيرة وقاتلة ،
ويعملون أيضاً في ورش السيارات وفي أماكن تغيير إطارات السيارات ( البناشر ) كمساعدين وتوكل إليهم أعمال فوق سنهم ، وهذه الأعمال عادةً قذرة ووسخة بشكل خاص وثقيلة ومجهدة بشكل عام ،،، بعض الأطفال لا يزالون صغار جداً بحيث يظهرون أصغر من الإطارات التي يصلحونها وقليل منهم فقط من ينجوا من الإصابات بسبب المعدات الحادة ،،،،،،
أما من يتعرض للإصابة ليس له إلا أن يصبر ويتحمل الألم ويترك جرحه ينزف حتى يجف لحالة لأنة لا توجد في مثل هذه الأماكن حقيبة الإسعافات الأولية فيترك الجرح كما هو حتى يشفى!!!!!!!
هنا سؤال يطرح نفسه لماذا يعمل الأطفال في سن مبكر؟؟؟؟
حقيقةً هذه الأسباب لا تزال متعلقة بالاقتصاد : لكنها ليست مرتبطة بقوة بالكسب من أجل البقاء ، إلا أن تقاليد الأشغال ، كالأشغال اليدوية الدقيقة كالحفر على الخشب والنقش على الحجر وصناعة المدائع ( الأرقيله ) وغيرها شائعة جداً في اليمن ولضمان انتقال هذه المهارات من جيل لآخر ،
في الأغلب يسود الإعتقاد بأن السماح لأحد الأبناء بالكثير من التعليم له جوانبه السلبية كما يقولوا !!!!! لأن هذا قد يشجعه على الإبتعاد عن مهنة الأسرة .
وهذا حقيقةً ليس في الأشغال اليدوية الدقيقة فقط ، أيضاً في المهام العادية جداً .
لكن السؤال الحقيقي هو ،،،،،، من المسؤول عن عمل هؤلاء الأطفال صغيري السن؟ أكيد الوالدين لكن ما هي الدوافع التي تدفع أولياء الأمور للسماح لأطفالهم بالعمل خارج المنزل بغض النظر كون العمل خطر أو لا!!
أثارني فضولي وحفزني للبحث عن ألسبب الرئيسي لترك هؤلاء الصغار يعملوا ويتشردوا من منازلهم . فوجدت أنه ليس سبب واحد وإنما عدة أسباب كلاً بحسب ظروفه ,,,,, ومن هذه الأسباب الفقر وهو كأحد الأسباب الرئيسية لعمالة الأطفال في اليمن وأصنفه في المرتبة الأولى، ويأتي في المرتبة الثانية مشكلة (( الطــــــــــلاق )) بين الزوجين أو وفاة الأب ، فتترك الأم وحيدة لذلك تضطر إما أن تعمل أو تخرج أولادها للعمل في الشارع من أجل كسب لقمة العيش!!!!! أضف إلى ذلك الأمية وارتفاع معدل البطالة وتكاسل الآباء عن العمل واعتمادهم على الأبناء في جني المال وإرسالهم إلى الشوارع إما للتسول أو لبيع المناشف أو لغسيل السيارات بل ووصلت إلى حد إرسالهم للسرقة والنشل في ألأسواق وأماكن الزحام.
إن ما يقوم به الأطفال من أعمال في الشوارع إنما ينبع من فقر عائلاتهم .
فالبعض قد ترك أسرته في الريف ليجرب حظه في المدينة الكبيرة وهؤلاء الأولاد يعيشون في الغالب في مجموعات أمام المحلات والدكاكين .
وهذا الوضع جعلهم عرضة أكثر للخطر ، فقد اعترف بعض الأولاد بأنهم يواجهون أنواع مختلفة من الاستغلال من قبل الأولاد الأكبر سناً في مجموعتهم .
أما بالنسبة لأصحاب الورش والمحلات الذي يشغلوا الأطفال عندما سألت أحدهم ، ما الفائدة من تشغيلك لهذا الطفل ؟؟؟ فأجاب هناك فرق كبير ،،،، فالطفل يعمل بمبلغ أقل من الشخص الكبير ويكونوا أكثر سمعاً وطاعة وسهلي الانقياد ،،،،،. إذاً فالغاية تبرر الوسيلة والمصلحة الشخصية فوق المصلحة الإنسانية ،والطفولة البريئة ضحية الوحشية المجتمعية !!!!!!!!!
ولا عجب في ذلك !!!!!!!!!!!!!!!!!!
رضوان ناصر الشريف
Alshariff2006@yahoo.com (Alshariff2006@yahoo.com)
734869482