د. فاطمة قاسم
30-05-2008, 01:11 AM
إ
إسرائيل نيران تحت ارجل الرجل السياس
د.فاطمه قاسم
الشهادة التي قدمها رجل الأعمال اليهودي الأمريكي ستلانسكي أمام الشرطة الإسرائيلية, والتي أكد فيها انه سلم "يهود اولمرت " رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالي مبالغ كبيرة من الدولارات لصالح حملته الانتخابية, خلقت مرحلة جديدة من التعقيد أمام "اولمرت " وجعلت رغبة خصومه وحلفائه على السواء تزداد اثاره, كلا يريد أن يسقط الثمرة " رئاسة الحكومة " في سلته هو, وخاصة وان الطامعين كثيرين منهم في حزب " كادي " نفسه مثل وزيرة الخارجية القادمة من رئاسة الموساد " تسيبي ليفتي " ووزير الدفاع السابق الذي يتولى الآن وزارة المواصلات " شاؤول موفاز" ووزير الداخلية الحالي " مائير شطريت " وهؤلاء جميعا من حزب كادي, وزعيم المعارضة الليكودية " نتنياهو" وربما يكون هناك طامعون آخرون تظهر أسمائهم مع تطور الأزمة الداخلية.
اولمرت من جهته متشبث حتى الآن بالبقاء, وهو تمكن في الفترة الأخيرة من فتح العديد من الأبواب الهامة دفعة واحدة, أولها باب المفاوضات مع السلطة الوطنية الفلسطينية حول موضوعان الحل النهائي التي يمكن أن تقود إلى دولة فلسطينية قبل نهاية هذا العام أو تضع قواعدها على اقل تقدير ! ثم باب المفاوضات مع سوريا تحت الرعاية التركية والتي قد تصبح مباشرة وأكثر جدية, ثم المفاوضات مع حزب الله حول الأسرى.
لنفرض أن النيران الداخلية ازدادت تحت الرجل الإسرائيلي, فانفجرت الأوضاع, وذهب اولمرت مهزوما إلى بيته, فماذا سيكون مصير هذه الأبواب الأربعة المفتوحة على مصر عيها وهي المفاوضات مع السلطة الفلسطينية, ومع سوريا, ومع حماس, والمفاوضات مع حزب الله ؟
ماذا يمكن أن يحدث في السلوك الإسرائيلي تجاه إيران على خلفية ملفها النووي, سواء خلال محاولات اولمرت التشبث بالبقاء, أو إذا ترك هو الحكومة وبقيت هذه الحكومة بتغيير طفيف يشمل رئيسها فقط كما يريد باراك, أو في حالة الذهاب إلى انتخابات مبكرة قبل نهاية جورج بوش ؟
هذه أسئلة جوهرية, والإجابة عنها تهم الكثيرين, ولذلك فمن الآن وصاعدا فان الوضع الداخلي الإسرائيلي سيكون تحت أعين الكثيرين إقليميا ودوليا يتابعونه بدقة شديدة وقلق بالغ, لا كل إجابة لأي واحد من الأسئلة التي طرحناها سوف تقود حتما إلى تداعيات هامة جدا, وخطيرة جدا, وكل طرف من الأطراف داخل اللعبة الإسرائيلية قد يحاول إبعاد النار عنه, فيرتسم المشهد على نحو يمس بمصالح الآخرين في المنطقة سواء جيران إسرائيل القريبين مثل الفلسطينيين واللبنانيين, أو السورين, أو البعيدين مثل الإيرانيين, مع العلم أن كل طرف من أطراف اللعبة الداخلية في إسرائيل سيحاول أن يتوافق مع الأوضاع الدولية وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية, التي تقترب فيها ولاية الرئيس بوش من نهاية الشوط فقد يجد اللاعبون في إسرائيل الفرصة المواتية في نهاية الإدارة الأمريكية القادمة أن يفرضوا واقعا جديدا مثل الأهداف التي تسجل في اللحظات والدقائق الأخيرة من مباراة كرة القدم, حين يصبح الوقت حرجا, والفرصة معدومة لتصحيح الخطأ.
في الشأن الفلسطيني على وجه التحديد:
فان انفجار الوضع في إسرائيل, وسقوط اولمرت في المنازلة الداخلية الإسرائيلية, يطرح على الفلسطينيين أسئلة صعبة عن مصير المفاوضات ؟ وعلى مصير الحصار؟
وعن مصير الانقسام الفلسطيني نفسه, لان الآن كل المواضيع المفتوحة حاليا, مفاوضات الحل النهائي, مفاوضات التهدئة, ومفاوضات التهدئة, ومفاوضات الأسرى, تأخذ أهميتها من أنها حسب اعتقاد أصحابها ستؤدي إلى انهاءالحصار وإنهاء الانقسام, فهل سقوط اولمرت سيؤخر كل هذه الموضوعان إلى مرحلة طويلة لاحقة, ويبقى على تداعياتها السلبية لفترة إضافية ؟
صحيح أن العالم كله أصبح قرية صغيرة, ولكن هذه الحقيقة تنطبق على منطقتنا بشكل خاص, حيث أن النار إذا اشتعلت, فان لهيبها لا يبقى محصورا في نقطة واحدة, بل ستصل إلى كل الأطراف وتصل إلى كل البلدان.
إسرائيل نيران تحت ارجل الرجل السياس
د.فاطمه قاسم
الشهادة التي قدمها رجل الأعمال اليهودي الأمريكي ستلانسكي أمام الشرطة الإسرائيلية, والتي أكد فيها انه سلم "يهود اولمرت " رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالي مبالغ كبيرة من الدولارات لصالح حملته الانتخابية, خلقت مرحلة جديدة من التعقيد أمام "اولمرت " وجعلت رغبة خصومه وحلفائه على السواء تزداد اثاره, كلا يريد أن يسقط الثمرة " رئاسة الحكومة " في سلته هو, وخاصة وان الطامعين كثيرين منهم في حزب " كادي " نفسه مثل وزيرة الخارجية القادمة من رئاسة الموساد " تسيبي ليفتي " ووزير الدفاع السابق الذي يتولى الآن وزارة المواصلات " شاؤول موفاز" ووزير الداخلية الحالي " مائير شطريت " وهؤلاء جميعا من حزب كادي, وزعيم المعارضة الليكودية " نتنياهو" وربما يكون هناك طامعون آخرون تظهر أسمائهم مع تطور الأزمة الداخلية.
اولمرت من جهته متشبث حتى الآن بالبقاء, وهو تمكن في الفترة الأخيرة من فتح العديد من الأبواب الهامة دفعة واحدة, أولها باب المفاوضات مع السلطة الوطنية الفلسطينية حول موضوعان الحل النهائي التي يمكن أن تقود إلى دولة فلسطينية قبل نهاية هذا العام أو تضع قواعدها على اقل تقدير ! ثم باب المفاوضات مع سوريا تحت الرعاية التركية والتي قد تصبح مباشرة وأكثر جدية, ثم المفاوضات مع حزب الله حول الأسرى.
لنفرض أن النيران الداخلية ازدادت تحت الرجل الإسرائيلي, فانفجرت الأوضاع, وذهب اولمرت مهزوما إلى بيته, فماذا سيكون مصير هذه الأبواب الأربعة المفتوحة على مصر عيها وهي المفاوضات مع السلطة الفلسطينية, ومع سوريا, ومع حماس, والمفاوضات مع حزب الله ؟
ماذا يمكن أن يحدث في السلوك الإسرائيلي تجاه إيران على خلفية ملفها النووي, سواء خلال محاولات اولمرت التشبث بالبقاء, أو إذا ترك هو الحكومة وبقيت هذه الحكومة بتغيير طفيف يشمل رئيسها فقط كما يريد باراك, أو في حالة الذهاب إلى انتخابات مبكرة قبل نهاية جورج بوش ؟
هذه أسئلة جوهرية, والإجابة عنها تهم الكثيرين, ولذلك فمن الآن وصاعدا فان الوضع الداخلي الإسرائيلي سيكون تحت أعين الكثيرين إقليميا ودوليا يتابعونه بدقة شديدة وقلق بالغ, لا كل إجابة لأي واحد من الأسئلة التي طرحناها سوف تقود حتما إلى تداعيات هامة جدا, وخطيرة جدا, وكل طرف من الأطراف داخل اللعبة الإسرائيلية قد يحاول إبعاد النار عنه, فيرتسم المشهد على نحو يمس بمصالح الآخرين في المنطقة سواء جيران إسرائيل القريبين مثل الفلسطينيين واللبنانيين, أو السورين, أو البعيدين مثل الإيرانيين, مع العلم أن كل طرف من أطراف اللعبة الداخلية في إسرائيل سيحاول أن يتوافق مع الأوضاع الدولية وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية, التي تقترب فيها ولاية الرئيس بوش من نهاية الشوط فقد يجد اللاعبون في إسرائيل الفرصة المواتية في نهاية الإدارة الأمريكية القادمة أن يفرضوا واقعا جديدا مثل الأهداف التي تسجل في اللحظات والدقائق الأخيرة من مباراة كرة القدم, حين يصبح الوقت حرجا, والفرصة معدومة لتصحيح الخطأ.
في الشأن الفلسطيني على وجه التحديد:
فان انفجار الوضع في إسرائيل, وسقوط اولمرت في المنازلة الداخلية الإسرائيلية, يطرح على الفلسطينيين أسئلة صعبة عن مصير المفاوضات ؟ وعلى مصير الحصار؟
وعن مصير الانقسام الفلسطيني نفسه, لان الآن كل المواضيع المفتوحة حاليا, مفاوضات الحل النهائي, مفاوضات التهدئة, ومفاوضات التهدئة, ومفاوضات الأسرى, تأخذ أهميتها من أنها حسب اعتقاد أصحابها ستؤدي إلى انهاءالحصار وإنهاء الانقسام, فهل سقوط اولمرت سيؤخر كل هذه الموضوعان إلى مرحلة طويلة لاحقة, ويبقى على تداعياتها السلبية لفترة إضافية ؟
صحيح أن العالم كله أصبح قرية صغيرة, ولكن هذه الحقيقة تنطبق على منطقتنا بشكل خاص, حيث أن النار إذا اشتعلت, فان لهيبها لا يبقى محصورا في نقطة واحدة, بل ستصل إلى كل الأطراف وتصل إلى كل البلدان.