تحسين أبو عاصي
29-05-2008, 03:11 PM
سلامة المؤخرة ....وطُز في الوطن
عظّم الله أجركم
(مقال أدبي سياسي ساخر)
تحسين يحيى حسن أبو عاصي
فلسطين – 28 / 5 / 2008 م
tahsseenn2010@hotmail.com
******************************************
قالوا له : حرقوا بيتك .
قال لهم : غير مهم .
قالوا له : أخذوا أرضك .
قال لهم : غير مهم .
قالوا له : قتلوا ابنك .
قال لهم : غير مهم .
قالوا له : وما هو المهم عندك ؟ .
قال : وأنا ما لي ومال غيري ما دامت مؤخرتي سالمة .
وهلا يا صقر القسام ، وهلا يا حمساوية ، وعلّي الكوفية علّي ، ولولح فيها وغنّي غنّي عتابا وميجنا ، وسامر فيها وغنّي .
قبل أسابيع ، قام الغُرُّ المحجلين بقتل عاملين إسرائيليين من عمال توصيل غاز الطهي إلى قطاع غزة ، واعتبرنا تلك العملية عملية بطولية ، وهللنا ورقصنا ، وسبحنا بحمد فاعليها ومن يقف من ورائهم ، ولم يلتفت احد من قادتنا وكوادرنا إلى ما سيترتب على هذه العملية بعد ذلك ، شأن عمليات كثيرة سابقة ولاحقة ، ويا فتح يا ام الجماهير خللي راياتك عالية ، وغير مهم ما دامت مؤخرتي سليمة .
بات من المؤكد أن المشروع الوطني الفلسطيني ، هو الطريق الأقرب إلى التحرير ونزع الحقوق ، ولكن البندقية الغير مُسيَّسة ، إنما توجه طلقاتها إلى حاملها ، فلا يقبل ناضج متزن ، أن يترتب على تلك العملية ، معاناة مليون ونصف فلسطيني ، يتم ضربهم على أيدينا في أحد أهم مقومات صمودهم ، ويا حمام القدس لَوّح .... لَوّح .... اربط الجرح وقاوم....وامسح الدمع الحزين ، وغير مهم ما دامت مؤخرتي سليمة .
شعرت بمرارة وألم وأنا أرى النساء الفلسطينيات الحرائر، يقفن في طابور ينتظرن تعبئة قواريرهن ، من غاز طهي الطعام ، المحرم اليوم دوليا وعربيا وإسلاميا على الشعب الفلسطيني ، الحرائر الفلسطينيات واقفات من الساعة العاشرة ليلا وحتى ظهيرة اليوم الثاني ، وثورتنا اشتعلت يا ناس وقيدي من دمك شُعلة ، وغير مهم ما دامت مؤخرتي سليمة .
أن تتعرض المرأة الفلسطينية للذل والإهانة ، وهي تقف في طابور الظلام ، أمر يبدو أنه سهل ، ولا يصعب على قلوب وعقول وأفكار حملة البنادق وقادتهم من الغر المحجلين ، وروَّحنا عالقواعد روَّحنا ، بالآربيجي والدكتريوف روَّحنا ، وغير مهم ما دامت مؤخرتي سليمة .
وبدلا من أن تكون المرأة الفلسطينية في بيتها ليلا مؤيَّدة ومعززة ومكرمة ، بين أطفالها وزوجها ، تضطر اليوم في هذا الزمن الأسود إلى أن تتجرع من كأس ذل طابور المقت ، بسبب بطولة الغر المحجلين الذين قتلوا عمال الغاز الإسرائيليين ، وهذا غير مهم ما دامت مؤخرتي سليمة ، وثوري ثوري يا جماهير الأرض المحتلة .
أيها القادة والكوادر من كل الفصائل والتنظيمات والأحزاب والأطر والمؤسسات من الجن والإنس والملائكة ، الثوري فيكم والمنبطح ، والنائم فيكم واليقظ ، والمتكئ منكم والمنشكح ، بالله عليكم أصدقوني في قولكم : هل وقفت أم أو أخت أو بنت أحدكم في ذلك الطابور ليلا ؟ وصامد يا غالي ، وحمساوي ما يهاب الموت ، وشدي حيلك يا بلد ، وغير مهم ما دامت مؤخرتي سليمة .
صحيح أن المشروع الوطني أكبر من الجميع على الورق ، وفي داخل الأدراج وعلى الفضائيات ، وصحيح أن المشروع الوطني لا يمكن اختزاله ، ولكن يا ناس يجب أن تعرفوا كيف يتم تصويب البندقية أم المسألة طُز يا لا للي ؟ .
وشعبنا شال البارود ، ورفض الحكي ، ورفض الورق ، ورفض الوعود ، وغير مهم ما دامت مؤخرتي سليمة .
لا شك بأن المسألة ليست فقط مسألة غاز الطهي ، ولا هي مسألة صواريخ ترتد من مطلقيها المجاهدين الأبطال ، الغر المحجلين ، فتقتل الأطفال الفلسطينيين ، وتجرح النساء الفلسطينيات ، وترعب الآمنين في بيوتهم ، ولكنها مسألة قيم وأخلاق وعقيدة ومبادئ وأوطان وديار وشعب وهوية ، إنها حماس يا بوش .... إنها حماس يا شارون .... وغير مهم ما دامت مؤخرتي سليمة ، وإنها لثورة حتى العصر ، حتى القصر ، وحتى تحرير القدر والأنساب ، وغير مهم ما دامت مؤخرتي سليمة واللي مش عاجبه يشرب من بحر غزة .
وشكر الله سعيكم وغفر لموتاكم
.
زياراتكم وتعليقاتكم شرف كبير لي
********
www.tahsseen.jeeran.com واحة الكتاب والأدباء المغمورين
tahsseen.maktoobblog.com قلب يحترق في واحة خضراء
عظّم الله أجركم
(مقال أدبي سياسي ساخر)
تحسين يحيى حسن أبو عاصي
فلسطين – 28 / 5 / 2008 م
tahsseenn2010@hotmail.com
******************************************
قالوا له : حرقوا بيتك .
قال لهم : غير مهم .
قالوا له : أخذوا أرضك .
قال لهم : غير مهم .
قالوا له : قتلوا ابنك .
قال لهم : غير مهم .
قالوا له : وما هو المهم عندك ؟ .
قال : وأنا ما لي ومال غيري ما دامت مؤخرتي سالمة .
وهلا يا صقر القسام ، وهلا يا حمساوية ، وعلّي الكوفية علّي ، ولولح فيها وغنّي غنّي عتابا وميجنا ، وسامر فيها وغنّي .
قبل أسابيع ، قام الغُرُّ المحجلين بقتل عاملين إسرائيليين من عمال توصيل غاز الطهي إلى قطاع غزة ، واعتبرنا تلك العملية عملية بطولية ، وهللنا ورقصنا ، وسبحنا بحمد فاعليها ومن يقف من ورائهم ، ولم يلتفت احد من قادتنا وكوادرنا إلى ما سيترتب على هذه العملية بعد ذلك ، شأن عمليات كثيرة سابقة ولاحقة ، ويا فتح يا ام الجماهير خللي راياتك عالية ، وغير مهم ما دامت مؤخرتي سليمة .
بات من المؤكد أن المشروع الوطني الفلسطيني ، هو الطريق الأقرب إلى التحرير ونزع الحقوق ، ولكن البندقية الغير مُسيَّسة ، إنما توجه طلقاتها إلى حاملها ، فلا يقبل ناضج متزن ، أن يترتب على تلك العملية ، معاناة مليون ونصف فلسطيني ، يتم ضربهم على أيدينا في أحد أهم مقومات صمودهم ، ويا حمام القدس لَوّح .... لَوّح .... اربط الجرح وقاوم....وامسح الدمع الحزين ، وغير مهم ما دامت مؤخرتي سليمة .
شعرت بمرارة وألم وأنا أرى النساء الفلسطينيات الحرائر، يقفن في طابور ينتظرن تعبئة قواريرهن ، من غاز طهي الطعام ، المحرم اليوم دوليا وعربيا وإسلاميا على الشعب الفلسطيني ، الحرائر الفلسطينيات واقفات من الساعة العاشرة ليلا وحتى ظهيرة اليوم الثاني ، وثورتنا اشتعلت يا ناس وقيدي من دمك شُعلة ، وغير مهم ما دامت مؤخرتي سليمة .
أن تتعرض المرأة الفلسطينية للذل والإهانة ، وهي تقف في طابور الظلام ، أمر يبدو أنه سهل ، ولا يصعب على قلوب وعقول وأفكار حملة البنادق وقادتهم من الغر المحجلين ، وروَّحنا عالقواعد روَّحنا ، بالآربيجي والدكتريوف روَّحنا ، وغير مهم ما دامت مؤخرتي سليمة .
وبدلا من أن تكون المرأة الفلسطينية في بيتها ليلا مؤيَّدة ومعززة ومكرمة ، بين أطفالها وزوجها ، تضطر اليوم في هذا الزمن الأسود إلى أن تتجرع من كأس ذل طابور المقت ، بسبب بطولة الغر المحجلين الذين قتلوا عمال الغاز الإسرائيليين ، وهذا غير مهم ما دامت مؤخرتي سليمة ، وثوري ثوري يا جماهير الأرض المحتلة .
أيها القادة والكوادر من كل الفصائل والتنظيمات والأحزاب والأطر والمؤسسات من الجن والإنس والملائكة ، الثوري فيكم والمنبطح ، والنائم فيكم واليقظ ، والمتكئ منكم والمنشكح ، بالله عليكم أصدقوني في قولكم : هل وقفت أم أو أخت أو بنت أحدكم في ذلك الطابور ليلا ؟ وصامد يا غالي ، وحمساوي ما يهاب الموت ، وشدي حيلك يا بلد ، وغير مهم ما دامت مؤخرتي سليمة .
صحيح أن المشروع الوطني أكبر من الجميع على الورق ، وفي داخل الأدراج وعلى الفضائيات ، وصحيح أن المشروع الوطني لا يمكن اختزاله ، ولكن يا ناس يجب أن تعرفوا كيف يتم تصويب البندقية أم المسألة طُز يا لا للي ؟ .
وشعبنا شال البارود ، ورفض الحكي ، ورفض الورق ، ورفض الوعود ، وغير مهم ما دامت مؤخرتي سليمة .
لا شك بأن المسألة ليست فقط مسألة غاز الطهي ، ولا هي مسألة صواريخ ترتد من مطلقيها المجاهدين الأبطال ، الغر المحجلين ، فتقتل الأطفال الفلسطينيين ، وتجرح النساء الفلسطينيات ، وترعب الآمنين في بيوتهم ، ولكنها مسألة قيم وأخلاق وعقيدة ومبادئ وأوطان وديار وشعب وهوية ، إنها حماس يا بوش .... إنها حماس يا شارون .... وغير مهم ما دامت مؤخرتي سليمة ، وإنها لثورة حتى العصر ، حتى القصر ، وحتى تحرير القدر والأنساب ، وغير مهم ما دامت مؤخرتي سليمة واللي مش عاجبه يشرب من بحر غزة .
وشكر الله سعيكم وغفر لموتاكم
.
زياراتكم وتعليقاتكم شرف كبير لي
********
www.tahsseen.jeeran.com واحة الكتاب والأدباء المغمورين
tahsseen.maktoobblog.com قلب يحترق في واحة خضراء