ناصر اسماعيل جربوع
29-05-2008, 01:22 AM
شاي كرتوني بقلم د ناصر إسماعيل جربوع
من الأمور الاعتيادية أن يسمع الإنسان فى هذا العالم القزم – الصغير بقيمه وعادته – غير العادل فى توزيع موارده—عن فيلم كرتوني يصور مشاهد مضحكة ومسلية للصغار – وحتى للكبار او من كانت أجندتهم الفكرية فارغة او مفرغة تماما 00!!!!!!!
ولكنا----- وبكل مرارة----- اليوم ومن قلب الولايات الغزية المتحدة!!!!!! نعيش قصة اخطر بكثير من قصص( الفيلم الكرتوني) وان كانت أحداثها غير كوميدية مضحكة ،،،،ولكنها تنبع من واقع تراجيدي مأساوي----- ربما تكون مسلية للبعض!!! ولكنها غير مضحكة ؟!!!– إنها قصة (شاي كرتوني)!!!!!!00
من المحزن أنها قصة حقيقية ، حدثت مع أبو صخر الفلسطيني المثقف ،الذي يسكن فى احد مخيمات اللاجئين فى وسط قطاع غزة المقطوع عن العالم العربي المحيط به 00؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!00000000000000000000
سمع أبو صخر أن زميله فى العمل مصاب بوعكة صحية ،،،ن فأراد أن يزوره ويواسيه فى مرضه ،،،ن وشرع يبحث له عن هدية مناسبة – وهذا هو حال الفقراء فى المخيم ،حين يتعايدون ، وبعد رحلة شاقة فى أسواق المخيمات الوسطى لم يجد أبو صخر أي هدية تليق بصديقة الموظف البسيط ( أبو نبيل) !!!!واقترحت عليه زوجته( أم صخر) وهى تضحك ضحكة لا ندرى حقيقة نوعها ؟؟؟؟!!!!! أن يشترى لصديقه أبو نبيل باقة من( الورد )عسى أن يفرح بها ---وعلى الأقل ---- من الممكن أن تنعشه--- وترجع إليه حاسة الشم التى عدمت فى غزة !!! بعدما زكمت أنوف أكثر من مليون بشرى ؟؟!! فى غزة !!!!
ضحك أبو صخر لزوجته قائلا"" يا ابنة الحلال بحثنا فى كل الأسواق الشعبية عن حبة حلو وما وجدناها ؟؟!!1 – فهل سنجد ورد – بعدين - وفى ظل هذا الحصار وشح السوق من كل شيء إلا من جيوش وفيالق من البعوض والذباب المتآمر علينا !!!! ليفرض علينا حصار فوق الحصار ؟؟!!!!--- والله يا أم صخر أنا فكرت !!!ولقيت أحسن حاجة أهدى صديقي نصف كيلو شاي ؟؟؟!!! -----
وهكذا = ممكن = أن نساهم فى دعمه !!!! فى ظل وضع أصبح الشاي الوجبة الأساسية لأطفال المخيمات الفلسطينية؟؟؟!!!00000000000 وصل أبو صخر وزوجته بعد رحلة من عناء المشي على الأقدام من مخيمهم الذي يبعد عن مخيم صديقهم حوالي 5 كيلومتر؟؟!!1 ---هذا عدا-- عن رحلتهم غير الممتعة فى أسواق المخيم – وأخيرا وصلوا---- إلى بيت أبي نبيل!! ووجدوه طريح الفراش ، ومصاب بدوار وارتفاع بالضغط وسعال شديد وهزال عام !!! بسبب استنشاقه لغاز( السير جون) (زيت القلي) المنبعث من مواتير سيارات الخردة فى غزة !!!!!-- وحاله يشبه الكثير أحوالنا والحمدلله فى مخيمات غزة0000000 قدمت أم نبيل هديتها المتواضعة إلى صديقتها أم صخر،،،، وبعد أن تبادلوا التهليل والترحيب ، أعطى أبو نبيل إشارته لزوجته لعمل اللازم ،،،،فاختلف لون أم نبيل واحمر واصفر !!!! يا الهي ما العمل ؟؟؟؟!! وضربت يداها على خديها !!؟؟ وتمتمت والدمعة تفر من عينيها؟؟!!!! قائلة يا رب لا يوجد عندي وقود؟!! ولا غاز؟؟!! لعمل الشاي لضيوفنا ؟؟!!! – حتى الكهرباء يا الله مقطوعة عن مخيمنا اليوم ؟؟!!!!!!
فكرت الأصيلة أم نبيل كيف تبيض وجه زوجها أمام ضيفيه؟؟؟؟؟ وبمنطق الحاجة أم الاختراع فى مخيماتنا ،،،، أصدرت أم نبيل تعليماتها لأطفالها---- للانطلاق إلى الشوارع!!!!!! وجمع أوراق---- وكرتون--- متناثر فى أزقة المخيم---- فانطلق أبناء العزة والكرامة الفلسطينيين---- أبناء العرب والمسلمين!!!!!! يبحثون عما تجود عليهم الشوارع من ورق بالى!!!!!1 وأمسى منظرهم اسوأ بكثير من مناظر أطفال البانتوستانات ( مناطق العزل الجغرافي فى جنوب إفريقيا ) إبان سياسة الابارتهايد ( الفصل العنصري)—وبعد حوالي نصف ساعة رجع الأطفال محملين بأكوام من الكرتون والورق البالي وربما ببعض الميكروبات المنتشرة فى شوارعنا غير المعبدة ؟؟؟؟!!!! – وفى بيتها المتواضع والنظيف شمرت( أم نبيل) عن ذراعيها وشرعت تشعل الكرتون!!!!!؟؟ وتنفخ مع أطفالها النار حتى تشتعل!!!!! والناظر إلي شكل النار المشتعلة،، يدرك ببصيرته،، أنها اشتعلت من الغل والحسرة والألم الخارج حارا جدا من أفواه أم نبيل وأطفالها البؤساء !!!!0000000وضعت أم نبيل الشاي على النار،،، واختلطت رائحة الدخان المنبعث النار برائحة الشاي بدل اختلاطه بالمرمية وأوراق النعناع الفلسطيني المميز برائحته الزكية!!!!! وأخيرا غلى الشاي خجلا من أم نبيل ؟؟!!!! وحان موعد صب الشاي للضيوف وتذكرت البائسة أن بيتها خالي من الكاسات ،،،، وبسبب الحصار المفروض على غزة أدركت أم نبيل إن الحصار طال أيضا الكاسات والأطباق الزجاجية !!!!!!– فما كان منها إلا وان اشترت كاسات بلاستكية!!!1 وهى من القليل المتبقي فى غزة ؟؟!!!000 وصبت الشاي !! وقالت لضيوفها ---قول الفلسطينية الواثقة---- لا تؤاخذونا يا جماعة!!! أطلت عليكم !!!وانتم تدركون الوضع جيدا ؟؟!!! لقد أعددت لكم( شاي كرتوني) وانفجر الجميع بالضحك!!!! الذي يختبئ تحته بؤس،،،، وتذكرت هنا من قال" إن اغلب من يتصنعون الضحك فى بلادنا بؤساء 0000 "
شرب الجميع الشاي الكرتوني ذو النكهة الغزاوية المخيمجية الخاصة!!!! وبعد أن حمدت أم نبيل الله قالت " أتوجه برسالة إلى العالم العربي والإسلامي و ممن حولنا !! ألا يرموا كراتينهم الفارغة فى القمامة!!! وانصحهم أن يوردوها إلى غزة بدل توريد الغاز ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!فهل فهمتم رسالة اختم المسلمة العربية الفلسطينية ام نبيل يا اخواننا العرب ؟؟؟؟؟؟؟؟
من الأمور الاعتيادية أن يسمع الإنسان فى هذا العالم القزم – الصغير بقيمه وعادته – غير العادل فى توزيع موارده—عن فيلم كرتوني يصور مشاهد مضحكة ومسلية للصغار – وحتى للكبار او من كانت أجندتهم الفكرية فارغة او مفرغة تماما 00!!!!!!!
ولكنا----- وبكل مرارة----- اليوم ومن قلب الولايات الغزية المتحدة!!!!!! نعيش قصة اخطر بكثير من قصص( الفيلم الكرتوني) وان كانت أحداثها غير كوميدية مضحكة ،،،،ولكنها تنبع من واقع تراجيدي مأساوي----- ربما تكون مسلية للبعض!!! ولكنها غير مضحكة ؟!!!– إنها قصة (شاي كرتوني)!!!!!!00
من المحزن أنها قصة حقيقية ، حدثت مع أبو صخر الفلسطيني المثقف ،الذي يسكن فى احد مخيمات اللاجئين فى وسط قطاع غزة المقطوع عن العالم العربي المحيط به 00؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!00000000000000000000
سمع أبو صخر أن زميله فى العمل مصاب بوعكة صحية ،،،ن فأراد أن يزوره ويواسيه فى مرضه ،،،ن وشرع يبحث له عن هدية مناسبة – وهذا هو حال الفقراء فى المخيم ،حين يتعايدون ، وبعد رحلة شاقة فى أسواق المخيمات الوسطى لم يجد أبو صخر أي هدية تليق بصديقة الموظف البسيط ( أبو نبيل) !!!!واقترحت عليه زوجته( أم صخر) وهى تضحك ضحكة لا ندرى حقيقة نوعها ؟؟؟؟!!!!! أن يشترى لصديقه أبو نبيل باقة من( الورد )عسى أن يفرح بها ---وعلى الأقل ---- من الممكن أن تنعشه--- وترجع إليه حاسة الشم التى عدمت فى غزة !!! بعدما زكمت أنوف أكثر من مليون بشرى ؟؟!! فى غزة !!!!
ضحك أبو صخر لزوجته قائلا"" يا ابنة الحلال بحثنا فى كل الأسواق الشعبية عن حبة حلو وما وجدناها ؟؟!!1 – فهل سنجد ورد – بعدين - وفى ظل هذا الحصار وشح السوق من كل شيء إلا من جيوش وفيالق من البعوض والذباب المتآمر علينا !!!! ليفرض علينا حصار فوق الحصار ؟؟!!!!--- والله يا أم صخر أنا فكرت !!!ولقيت أحسن حاجة أهدى صديقي نصف كيلو شاي ؟؟؟!!! -----
وهكذا = ممكن = أن نساهم فى دعمه !!!! فى ظل وضع أصبح الشاي الوجبة الأساسية لأطفال المخيمات الفلسطينية؟؟؟!!!00000000000 وصل أبو صخر وزوجته بعد رحلة من عناء المشي على الأقدام من مخيمهم الذي يبعد عن مخيم صديقهم حوالي 5 كيلومتر؟؟!!1 ---هذا عدا-- عن رحلتهم غير الممتعة فى أسواق المخيم – وأخيرا وصلوا---- إلى بيت أبي نبيل!! ووجدوه طريح الفراش ، ومصاب بدوار وارتفاع بالضغط وسعال شديد وهزال عام !!! بسبب استنشاقه لغاز( السير جون) (زيت القلي) المنبعث من مواتير سيارات الخردة فى غزة !!!!!-- وحاله يشبه الكثير أحوالنا والحمدلله فى مخيمات غزة0000000 قدمت أم نبيل هديتها المتواضعة إلى صديقتها أم صخر،،،، وبعد أن تبادلوا التهليل والترحيب ، أعطى أبو نبيل إشارته لزوجته لعمل اللازم ،،،،فاختلف لون أم نبيل واحمر واصفر !!!! يا الهي ما العمل ؟؟؟؟!! وضربت يداها على خديها !!؟؟ وتمتمت والدمعة تفر من عينيها؟؟!!!! قائلة يا رب لا يوجد عندي وقود؟!! ولا غاز؟؟!! لعمل الشاي لضيوفنا ؟؟!!! – حتى الكهرباء يا الله مقطوعة عن مخيمنا اليوم ؟؟!!!!!!
فكرت الأصيلة أم نبيل كيف تبيض وجه زوجها أمام ضيفيه؟؟؟؟؟ وبمنطق الحاجة أم الاختراع فى مخيماتنا ،،،، أصدرت أم نبيل تعليماتها لأطفالها---- للانطلاق إلى الشوارع!!!!!! وجمع أوراق---- وكرتون--- متناثر فى أزقة المخيم---- فانطلق أبناء العزة والكرامة الفلسطينيين---- أبناء العرب والمسلمين!!!!!! يبحثون عما تجود عليهم الشوارع من ورق بالى!!!!!1 وأمسى منظرهم اسوأ بكثير من مناظر أطفال البانتوستانات ( مناطق العزل الجغرافي فى جنوب إفريقيا ) إبان سياسة الابارتهايد ( الفصل العنصري)—وبعد حوالي نصف ساعة رجع الأطفال محملين بأكوام من الكرتون والورق البالي وربما ببعض الميكروبات المنتشرة فى شوارعنا غير المعبدة ؟؟؟؟!!!! – وفى بيتها المتواضع والنظيف شمرت( أم نبيل) عن ذراعيها وشرعت تشعل الكرتون!!!!!؟؟ وتنفخ مع أطفالها النار حتى تشتعل!!!!! والناظر إلي شكل النار المشتعلة،، يدرك ببصيرته،، أنها اشتعلت من الغل والحسرة والألم الخارج حارا جدا من أفواه أم نبيل وأطفالها البؤساء !!!!0000000وضعت أم نبيل الشاي على النار،،، واختلطت رائحة الدخان المنبعث النار برائحة الشاي بدل اختلاطه بالمرمية وأوراق النعناع الفلسطيني المميز برائحته الزكية!!!!! وأخيرا غلى الشاي خجلا من أم نبيل ؟؟!!!! وحان موعد صب الشاي للضيوف وتذكرت البائسة أن بيتها خالي من الكاسات ،،،، وبسبب الحصار المفروض على غزة أدركت أم نبيل إن الحصار طال أيضا الكاسات والأطباق الزجاجية !!!!!!– فما كان منها إلا وان اشترت كاسات بلاستكية!!!1 وهى من القليل المتبقي فى غزة ؟؟!!!000 وصبت الشاي !! وقالت لضيوفها ---قول الفلسطينية الواثقة---- لا تؤاخذونا يا جماعة!!! أطلت عليكم !!!وانتم تدركون الوضع جيدا ؟؟!!! لقد أعددت لكم( شاي كرتوني) وانفجر الجميع بالضحك!!!! الذي يختبئ تحته بؤس،،،، وتذكرت هنا من قال" إن اغلب من يتصنعون الضحك فى بلادنا بؤساء 0000 "
شرب الجميع الشاي الكرتوني ذو النكهة الغزاوية المخيمجية الخاصة!!!! وبعد أن حمدت أم نبيل الله قالت " أتوجه برسالة إلى العالم العربي والإسلامي و ممن حولنا !! ألا يرموا كراتينهم الفارغة فى القمامة!!! وانصحهم أن يوردوها إلى غزة بدل توريد الغاز ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!فهل فهمتم رسالة اختم المسلمة العربية الفلسطينية ام نبيل يا اخواننا العرب ؟؟؟؟؟؟؟؟