المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة مفتوحة لى السيد الرئيس اللبناني ميشيل سليمان المحترم !!.


سماك برهان الدين العبوشي
28-05-2008, 10:29 PM
رسالة مفتوحة إلى السيد الرئيس اللبناني ميشيل سليمان المحترم !!.

السلام والمحبة والتقدير لكم سيدي فخامة الرئيس ...
نهنئكم أولاً بانتخابكم رئيساً توافقياً للبنان الشقيق... ونتمنى لكم سداد الرأي وقوة البصيرة وشدة العزم في خدمة لبنان العربي الأصيل وشعبه وإبعاده عن دائرة الدسائس والمؤامرات التي حيكت وتحاك وستحاك له من أطراف ربطت مصيرها بمصير أعداء لبنان والعروبة.

سيدي فخامة الرئيس رعاكم الله.
عرفناكم عسكرياً محترفاً مهنياً خدمتم لبنان بكل نزاهة وشهامة ومروءة مذ كنتم ملازماً حتى وصل بكم الأمر لتكونوا قائداً لجيش لبنان العربي بفضل جهدكم ومثابرتكم وانحيازكم التام للبنان وشعبه بعيداً عن ولاء لمذهب أو طائفة أو جهة سياسية أو إقليمية أو دولية، فكنتم بذلك النهج نعم القائد غير المنحاز حيث جنبتموه من أن ينغمس في أمور السياسة وأبعدتموه عن دائرة الصراع السياسي الذي كان دائراً في لبنان.

سيدي فخامة الرئيس...
قد تستغرب مني أنا العبد الفقير لله أن أبعد عن نفسي حرج مخاطبتكم بهذه الرسالة المفتوحة القلب والضمير والوجدان ... ولكن الذي شجعني وحداني لمخاطبتكم يكمن في أمرين اثنين ... أولهما الولاء الذي أكنه لوطني العربي الكبير ومحبتي لشعبه الممتد من الخليج العربي حتى المحيط ... وثاني الأمرين تلك الدعوة التي وجهت اليكم من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية لزيارته وإجراء لقاء معه.

سيدي فخامة الرئيس رعاكم الله وسدد لكم خطاكم...
لم يمض إلا يومان اثنان على انتخابكم رئيساً جديداً للبنان الشقيق ... فإذا بدعوة تصلكم من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية لتزوروا دولته من أجل بحث القضايا الثنائية!!... هذا ما تناقلته وسائل الإعلام ومواقع الإنترنت للأخبار حيث جاء على لسان غوردون جوندرو ( المتحدث باسم الأمن القومي الأمريكي ) الذي صرح قائلاً بأن الرئيس بوش قد دعاكم لزيارة واشنطن حتي تتمكنا من مناقشة قضايا استراتيجية تهم الولايات المتحدة ولبنان، ولا أخفيكم سراً ... ولتقديرنا لشخصكم الكريم وإيماننا بمواقفكم المبدئية والشفافة لقضية الصراع السياسي الدائر في لبنان وتجاذبات طرفي ما يسمى بالموالاة والمعارضة، ولخشيتنا على ماضيكم الوطني المشرف من أن يدنس في لقاء هذا الرجل، فقد تلاعب الفأر في دواخلنا ونطنط كثيراً ... مما دفعنا إلى الريبة من دوافع تلك الدعوة المبكرة التي وجهت لسيادتكم ... لاسيما وأن مواقف هذه الدولة من قضايانا العربية عموماً ولبنان تحديداً مازالت شاخصة في أبصارنا حيث ما زالت ذكرى نزول القوات الأمريكية في لبنان عام 1958 أيام الرئيس اللبناني الأسبق كميل شمعون لإجهاض ثورة العراق في 14 تموز ( يوليو ) 1958 على حكومة نوري السعيد وزيارة قواتهم ( الصديقة !!) لبيروت عام 1982 وخروجها من هناك بهزيمة دموية منكرة لهم!!.

سيدي فخامة الرئيس المبجل ...
هل تساءلتم أنفسكم ... ما الذي يربط هذا الرجل بلبنان العربي غير قربها من "إسرائيل" وإطلالتها على جبهتها الشمالية ... وما الذي يجبره على دعوتكم المبكرة غير خشيته من مقاومة شعبكم لأحلام التوسع الصهيوني في جنوبي لبنان ومحاولة استمالتكم لتتبنوا وجهة نظره الرامية لمعاداة نهج المقاومة الوطنية التي حررت جنوبكم الحبيب من براثن حلفائه في تل أبيب...!!.
وهل تساءلتم ثانية ... لِمَ لَـمْ يوجه هذا الرجل هكذا دعوة لرئيس موريتانيا أو أرتيريا أو موزمبيق من قبل !!...
إنها وببساطة شديدة تعبير طبيعي لابتداء المشوار الأمريكي الهادف لجس نبضكم ودراسة أفكاركم لتحديد مدى استجابتكم لطروحاته الهادفة لإبقاء لبنان العربي هشاً ضعيفاً تتقاذفه أمواج الولاءات الحزبية وكيف تتصرفون وماذا قررتم أن تفعلوا خلال السنوات الست القادمة من حياتكم السياسية.

سيدي فخامة الرئيس سدد الله خطاكم ...
مما لاشك فيه أن بوش هذا يؤمن تمام الإيمان بمقولتنا العربية ( الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك ) ... وهذا ما يفكر به بدهائه وخبثه وبمشورة من معه وحوله من دهاقنة سياسة خبيثة ترسمها لهم دوائر اللوبي الصهيوني... فسارع بدعوتكم من أجل جس النبض لاستشراف ما يدور في ذهنكم ولعرض ما لديه من مخططات ودسائس كي تأتي قراراته فيما بعد بما يتناسب ويتلاءم وأهداف اللوبي الصهيوني ومن يأتمر بأمرها في "إسرائيل"!!.

سيدي فخامة الرئيس رعاكم الله ...
لا أدري إن كنتم قد اطلعتم على تلك التقارير التي تحدثت عن تلك المحاضرة التي ألقاها كل من ستيفن والت و جون ميرشيمر بجامعة جورج تاون التي دارت حول دور اللوبي الصهيوني في تحديد مسار الولايات المتحدة الامريكية خلال أزمة لبنان الأخيرة والتي ورد فيها استنتاجات للمحاضرين مفادها أن السبب وراء هذا الدعم الأمريكي المطلق لـ "إسرائيل" ناتج عن جهود منظمات الضغط المؤيدة للكيان الغاصب والتي عملت ليل نهار خلال أزمة لبنان الحبيب الأخيرة حتى تضمن أن السياسة الأمريكية ستطابق سياسات وأهداف "إسرائيل"... ثم وهل اطلعتم على تلك المؤشرات التي جاءت بمقالة للسيد صلاح المختار والتي تتعلق بالوضع اللبناني التي تؤكد أن الأزمة كانت مفتعلة نقلاً عن تقرير ( واينماديسون ) الاستخباري الذي نشر عن وجود مشروع أمريكي لأقامة قاعدة عسكرية جوية في شمال لبنان تحت ذريعة تدريب الجيش اللبناني، هذا كما وأسهب هذا التقرير بالشرح مبيناًُ أن وزارة الدفاع الأمريكية قد منحت شركتي ( جاكوبس وسفيردرب ) وعداً بمنحهما عقداً مريحاً لبناء هذه القاعدة في لبنان.
فهل أدركتم سيدي الرئيس أسباب الدعوة المبكرة لهذا التوراتي المتصهين لفخامتكم...!!؟.

سيدي فخامة الرئيس ...
وأنتم تخطون أولى خطواتكم السياسية كرئيس لبنان الحبيب، وقبل أن تشدوا الرحال بسلامة الله وحفظه لملاقاة هذا الرجل الذي نذر نفسه ليكون مطية السياسة "الإسرائيلية" وليكون أداة طيعة بيد اللوبي الصهيوني المتحكم بقرارات البيت الأبيض الأمريكي ... فإنني أوصيكم إحتراماً لماضيكم المشرف والمبدئي أولاً ومحبة مني لكم ولشعبكم ولوطنكم ثانياًُ... وأطالبكم في أن تعودوا بحفظ الله وسلامته من لقائه كما عرفناكم وعهدناكم ... إنساناً نقياً شفافاً نذر نفسه لخدمة وطنه وشعبه وأمته العربية... كما ونرجوا ألا تخيب آمالنا فتُصاب بعدوى من سبقكم بالزيارة اليه واللقاء به ... فهو حية رقطاء ينفث السُمّ في الدسم لما عُهـِد عليه من ارتباط مصيري بفكر توراتي صهيوني أقسم يمين الطاعة والولاء من أجل تحقيق أحلام هذا الفكر ومخططاته.!!.

ختاماً ... أدعو لكم دوام التوفيق والسداد في رحلة المشقة والعناء المتمثلة بخدمة لبنان العربي وشعبه الأبي ... وأتمنى لكم زيارة للولايات المتحدة الأمريكية لتعودوا كما كنتم ... أوفياء لهذا البلد وامتداده العربي الأصيل.
سلام المحبة والتقدير والوفاء لكم سيدي العربي الكريم.

سماك برهان الدين العبوشي
عضو اتحاد كتاب الانترنت العرب
simakali@yahoo.com

حسن عاصي الشيخ
15-09-2008, 08:44 PM
المحترم الأستاذ سماك

أتضامن مع كلّ حرف في رسالتك المفتوحة.زوأشكر نبلك القوميّ وغيرتك الوطنية..ورغم أن تاريخ الرّئيس اللبناني هو ضمانة من الانزلاق فلا بأس بالتذكير ببيت الشعر العربي القائل :
إنّ الأفاعي وإن لانت ملامسها
عند التّقلّب في أنيابها العطب
لك محبّتي