عبدالمنعم ابراهيم
28-05-2008, 03:14 AM
الصهيونية... حرب وتشريد أم سلام
27/5/2008
(( "إن الحقيقة هي لا صهيونية بدون استيطان، ولا دولة يهودية بدون إخلاء العرب ومصادرة أراضي وتسييجها")). بهذه الكلمات كشف الصهيوني الحاقد عضو الكنيست الإسرائيلي السابق يشعياهو بن فورت في صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية تحت عنوان "الخطأ والسذاجة والتلون" بتاريخ 1972.7.14, كشف عن حقيقة ونوايا وخبايا السياسة التي اتبعتها إسرائيل على مراحل الصراع ,وعلاقتها في تهويد الأرض الفلسطينية وتثبيت ركائز دولتهم المسخة.
ومن خلال تحليلي لهذه العبارات توصلت لنتيجة مفادها بان السياسة الإسرائيلية مرت في مرحلتين اثنين وددت تسجيلهما , وشرح كل مرحلة.
1- المرحلة الأولى : مابين 1947حتى 1967م. وهي مرحلة(المجازر والتطهير العرقي والاحتلال وإقامة الدولة) .
2- المرحلة الثانية : مابين 1967 حتى 2008م. وهي مرحلة (تثبيت ركائز الدولة) .
المرحلة الأولى
1947م - 1967م
(المجازر والاحتلال)
اثبت التاريخ والوقائع بان الكيان الصهيوني في مرحلته الأولى منذ عام 1947م وخلال احتلال للأراضي الفلسطينية عام 48(النكبة)وما بعد ذلك قد اقترف العديد من المجازر بحق الفلسطينيين بهدف تطهيرهم وطردهم من الأرض,وجلب صهاينة مستوطنين بدلهم تم جلبهم من العديد من دول العالم لغرسهم بدل السكان الأصليين,حيث تم تضليل اولائك المستوطنين بان هناك ارض صحراوية كما(ادعوا)يجب زراعتها,وان أرضا بلا شعب لشعب بلا ارض.
بدأ مسلسل جلب اولائك الصهاينة بأشكال ووسائل متعددة, وبمساعدة بريطانيا التي كانت تحتل فلسطين آنذاك, حيث أقام الصهاينة مستوطنات تمترسوا فيها, وبدأت أعدادهم تتزايد يوما بعد يوم , ثم بدأت بعد ذلك عصابات المستوطنين تتسلح بأسلحة بريطانية, وبدأ مسلسل القمع والتطهير والإبادة والمجازر من خلال مهاجمة المواطنين في بيوتهم,فكانت أولى هذه المجازر مذبحة قريتي(الشيخ و حواسه)31ديسمبر من عام 1947م قتلت الوحدة 101 بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون، العشرات من الأطفال والنساء بتفجير منازلهم على رؤوسهم, ومذبحة دير ياسين 9/ابريل 1948م.جاء قرار التقسيم الذي صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة 29نوفمبر 1947م ليكمل مسلسل احتلال الأرض ,فانسحبت بريطانيا من فلسطين8/12/1947م، وتم إعلان دويلة الكيان المسخ في 15مايو 1948،, بعد هذا الإعلان مارست عصابات المستوطنين الصهاينة سلسلة من المذابح والمجازر وتشريد للسكان من مدنهم وقراهم، مستخدمين كل أنواع الأسلحة .اضطر الحكام العرب إلى دفع جيوشهم إلى فلسطين تحت الضغط الشعبي لقتال اليهود وصدهم ,خاضت هذه الجيوش حربا مع الصهاينة إلا أنها تفلح في النصر على العصابات الصهيونية مما اضطر القادة العرب آنذاك إلى توقيع هدنة مع إسرائيل. بهذا الشكل ضاعت فلسطين, وهكذا تحولت إلى جرح عميق.
منذ ذلك الحين ظل الفلسطينيين متمسكين بشعار تحرير فلسطين وإقامة الدولة ,ورفضوا مبدأ الاستسلام وقبول الواقع الجديد فمارسوا العمل الفدائي حتى تاريخ 1/1/65 انطلاق الثورة الفلسطينية والتي كانت مجموعاتها تنفذ العمليات البطولية انطلاقا من داخل الأراضي الفلسطينية سرا,بالمقابل عمل الصهاينة على استكمال احتلالهم وسرقة الأراضي الفلسطينية وتمرير ماتبقى لهم من خطط استعمارية, حيث راهنوا في ذلك على الفترة الممتدة من عام48 حتى عام 1967م,حيث انشغال العرب بأوضاعهم الداخلية في تلك الفترة الذين أصبحوا خارج نطاق المواجهة, ما ساعد الصهاينة على تجهيز أنفسهم والتعبئة من جديد وأعداد العدة لاستكمال المخطط والسيطرة على ما تبقى, فجاءت نكسة 67 لتضيف على الجرح الفلسطيني عمقا حيث استولت إسرائيل على(قطاع غزة,الضفة الغربية,القدس,سيناء,الجولان),بهذا الشكل استطاعت إسرائيل أن تضمن استيلائها على جميع الأراضي الفلسطينية وان تقيم دولتها المزعومة في ظل الانهزام والشرذمة والضعف العربي .
المرحلة الثانية
1967 - 2008م
(تثبيت ركائز الكيان)
بعد حرب 67 واستيلاء الصهاينة على باقي الأراضي العربية وبعض مناطق عربية نشأت حالة من الإحباط واليأس في صفوف القادة العرب وفي صفوف الجيوش العربية التي انهزمت مرة أخرى في حرب تعد الثالثة من نوعها تخوضها مع إسرائيل, حاولت القيادة الصهيونية استغلال حالة اليأس هذه وانشغال بعض الدول العربية في إعادة تنظيم صفوفها فسعت إلى تثبيت ركائز الدولة المزعومة من خلال تغيير معالم البنية الديمغرافية والتاريخية والتراثية ,وتغييب الهوية الحضارية للاماكن المقدسة(الإسلامية والمسيحية)تحديدا في مدينة القدس وضواحيها,ومحو أي أثار للحق والوجود الفلسطيني, بالإضافة إلى تسريع وتيرة بناء المستوطنات في كل من الضفة وغزة توطئيه لتثبيت ركائز الدولة العبرية على حساب هذه الأراضي وهذه المقدسات وزرع يهود مستوطنين جدد بدل سكانها الأصليين آخذين بعين الاعتبار المراهنة على عنصر الزمن, معتمدين على ثلاثة وسائل في ذلك,
الأولى: خوض حروب ومعارك تكتيكية مؤقتة لإشغال المنطقة بها والاستفادة من الظروف الناشئة عن هذه الحرب والمعارك وإخماد أي محاولة تشكل خطرا على كيانها,حيث يختبئ الصهاينة خلفها ويستمرون في مخططاتهم الاستيطانية لتهويد الأرض وفرض حقائق جديدة
عليها. وما معركة الكرامة والهجوم على مواقع الثورة الفلسطينية عام 68 إلا دليل على ذلك,فالعرب كانوا وما زالوا مشغولين بأوضاعهم الداخلية منذ حرب 1948,ومنكسرين ومحبطين بعد هزيمة 67.كذلك اجتياح لبنان 82 يأتي في سياق القضاء على الثورة الفلسطينية لردعها عن تهديد تثبيت ركائز ذلك الكيان المسخ .
الثانية: خلق بؤر صراع في المنطقة لإشغال الشعوب بها وهذا يأتي في نفس السياق.
فهاهو الصهيوني ديفيد كاما يقول((هناك عبء على كاهل الإسرائيليين كي يقدموا يد العون إلى المعتقلين في عبوديتهم داخل السجن العربي، وعلينا إيجاد لغة مشتركة وطريق عمل واحدة مع الأكراد في العراق والدروز في سوريا والزنوج في السودان والموارنة في لبنان والأقباط في مصر))، وهذا ما يحاول أن يفعله الصهاينة مع هذه الجماعات في تلك البلدان ليس على خلفية حبهم في الحرية لاولائك ولا حبا في مد يد العون لهم إنما سعيا لخلق بؤر صراع في هذه البلدان لتبعدهم عن النظر إلى مسلسل تهويد الأرض وتثبيت ركائز دولة الكيان .هذا كله إلى جانب الدعم اللامحدود من حليفتهم الأكبر(أمريكا) وبمساعدة الدول الغربية المتواطئة.
التاريخ والتجارب مع هذا العدو أثبتت بأنه قبل وبعد كل حرب خاضها سعى إلى خلق أكاذيب وروايات لشن الحروب، لنيل التعاطف والدعم الدولي ولتبرير استيلائهم على الأراضي وتركيز دعائم الدولة. وهنا سوف اقتبس ما قاله نيكولاس جويات الأستاذ بقسم التاريخ بجامعة برنستون التي تعد من أقدم الجامعات الأمريكية (((إن إسرائيل بعد احتلالها أراضي فلسطين عام 1967 خلقت سياسة أطلقت عليها "حقائق على الأرض" عن طريق توطين اليهود في المناطق المحتلة))) مشيرا إلى وجود المستوطنين اليهود في الضفة الغربية وقطاع غزة والذين تحيط منازلهم بالمدن والقرى الفلسطينية وتقسمها)))وهذا صحيح وحدث وما زال يحدث, حيث شهد العالم اجمع على سياسة التهويد التي يتبعها في القدس والأراضي الفلسطينية, وهانحن اليوم نشهد تطبيق عمليا لهذه السياسة,وما يحدث من سياسات لتهويد مدينة القدس ومدن الضفة الغربية إلا دليلا قاطعا على ذلك,وماتم الحديث عنة مؤخرا من محاولة هدم عشرة أحياء صغيرة على الأقل في أنحاء الضفة الغربية إلا دليل أخر, وهاهي حركة "السلام الآن" الإسرائيلية تؤكد في تقرير نشرته مؤخرا أن السلطات الإسرائيلية تتبنى سياسة "الترحيل (ترانسفير) الصامت" للفلسطينيين .
..............................
السيطرة على الأرض الفلسطينية هي منهج وفلسفة الصهاينة لتوطين اليهود فيها, والثروات الاقتصادية والمائية والتاريخية والدينية أطماعهم, واقامة المستوطنات وسياسة التهويد هي منهجهم,وأكاذيب السلام وسيلتهم .
فهل نحن مقبلون على معركة جديدة من المعارك التي يثيرها الصهاينة؟أم على بؤرة جديدة من بؤرالصراع التي يسطنعها الاحتلال المسخ ليثبت ويركز دولته ؟أم على سلام ؟؟؟!!!.
الكاتب/عبد المنعم إبراهيم
Aboo_yaser@hotmail.com
27/5/2008
(( "إن الحقيقة هي لا صهيونية بدون استيطان، ولا دولة يهودية بدون إخلاء العرب ومصادرة أراضي وتسييجها")). بهذه الكلمات كشف الصهيوني الحاقد عضو الكنيست الإسرائيلي السابق يشعياهو بن فورت في صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية تحت عنوان "الخطأ والسذاجة والتلون" بتاريخ 1972.7.14, كشف عن حقيقة ونوايا وخبايا السياسة التي اتبعتها إسرائيل على مراحل الصراع ,وعلاقتها في تهويد الأرض الفلسطينية وتثبيت ركائز دولتهم المسخة.
ومن خلال تحليلي لهذه العبارات توصلت لنتيجة مفادها بان السياسة الإسرائيلية مرت في مرحلتين اثنين وددت تسجيلهما , وشرح كل مرحلة.
1- المرحلة الأولى : مابين 1947حتى 1967م. وهي مرحلة(المجازر والتطهير العرقي والاحتلال وإقامة الدولة) .
2- المرحلة الثانية : مابين 1967 حتى 2008م. وهي مرحلة (تثبيت ركائز الدولة) .
المرحلة الأولى
1947م - 1967م
(المجازر والاحتلال)
اثبت التاريخ والوقائع بان الكيان الصهيوني في مرحلته الأولى منذ عام 1947م وخلال احتلال للأراضي الفلسطينية عام 48(النكبة)وما بعد ذلك قد اقترف العديد من المجازر بحق الفلسطينيين بهدف تطهيرهم وطردهم من الأرض,وجلب صهاينة مستوطنين بدلهم تم جلبهم من العديد من دول العالم لغرسهم بدل السكان الأصليين,حيث تم تضليل اولائك المستوطنين بان هناك ارض صحراوية كما(ادعوا)يجب زراعتها,وان أرضا بلا شعب لشعب بلا ارض.
بدأ مسلسل جلب اولائك الصهاينة بأشكال ووسائل متعددة, وبمساعدة بريطانيا التي كانت تحتل فلسطين آنذاك, حيث أقام الصهاينة مستوطنات تمترسوا فيها, وبدأت أعدادهم تتزايد يوما بعد يوم , ثم بدأت بعد ذلك عصابات المستوطنين تتسلح بأسلحة بريطانية, وبدأ مسلسل القمع والتطهير والإبادة والمجازر من خلال مهاجمة المواطنين في بيوتهم,فكانت أولى هذه المجازر مذبحة قريتي(الشيخ و حواسه)31ديسمبر من عام 1947م قتلت الوحدة 101 بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون، العشرات من الأطفال والنساء بتفجير منازلهم على رؤوسهم, ومذبحة دير ياسين 9/ابريل 1948م.جاء قرار التقسيم الذي صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة 29نوفمبر 1947م ليكمل مسلسل احتلال الأرض ,فانسحبت بريطانيا من فلسطين8/12/1947م، وتم إعلان دويلة الكيان المسخ في 15مايو 1948،, بعد هذا الإعلان مارست عصابات المستوطنين الصهاينة سلسلة من المذابح والمجازر وتشريد للسكان من مدنهم وقراهم، مستخدمين كل أنواع الأسلحة .اضطر الحكام العرب إلى دفع جيوشهم إلى فلسطين تحت الضغط الشعبي لقتال اليهود وصدهم ,خاضت هذه الجيوش حربا مع الصهاينة إلا أنها تفلح في النصر على العصابات الصهيونية مما اضطر القادة العرب آنذاك إلى توقيع هدنة مع إسرائيل. بهذا الشكل ضاعت فلسطين, وهكذا تحولت إلى جرح عميق.
منذ ذلك الحين ظل الفلسطينيين متمسكين بشعار تحرير فلسطين وإقامة الدولة ,ورفضوا مبدأ الاستسلام وقبول الواقع الجديد فمارسوا العمل الفدائي حتى تاريخ 1/1/65 انطلاق الثورة الفلسطينية والتي كانت مجموعاتها تنفذ العمليات البطولية انطلاقا من داخل الأراضي الفلسطينية سرا,بالمقابل عمل الصهاينة على استكمال احتلالهم وسرقة الأراضي الفلسطينية وتمرير ماتبقى لهم من خطط استعمارية, حيث راهنوا في ذلك على الفترة الممتدة من عام48 حتى عام 1967م,حيث انشغال العرب بأوضاعهم الداخلية في تلك الفترة الذين أصبحوا خارج نطاق المواجهة, ما ساعد الصهاينة على تجهيز أنفسهم والتعبئة من جديد وأعداد العدة لاستكمال المخطط والسيطرة على ما تبقى, فجاءت نكسة 67 لتضيف على الجرح الفلسطيني عمقا حيث استولت إسرائيل على(قطاع غزة,الضفة الغربية,القدس,سيناء,الجولان),بهذا الشكل استطاعت إسرائيل أن تضمن استيلائها على جميع الأراضي الفلسطينية وان تقيم دولتها المزعومة في ظل الانهزام والشرذمة والضعف العربي .
المرحلة الثانية
1967 - 2008م
(تثبيت ركائز الكيان)
بعد حرب 67 واستيلاء الصهاينة على باقي الأراضي العربية وبعض مناطق عربية نشأت حالة من الإحباط واليأس في صفوف القادة العرب وفي صفوف الجيوش العربية التي انهزمت مرة أخرى في حرب تعد الثالثة من نوعها تخوضها مع إسرائيل, حاولت القيادة الصهيونية استغلال حالة اليأس هذه وانشغال بعض الدول العربية في إعادة تنظيم صفوفها فسعت إلى تثبيت ركائز الدولة المزعومة من خلال تغيير معالم البنية الديمغرافية والتاريخية والتراثية ,وتغييب الهوية الحضارية للاماكن المقدسة(الإسلامية والمسيحية)تحديدا في مدينة القدس وضواحيها,ومحو أي أثار للحق والوجود الفلسطيني, بالإضافة إلى تسريع وتيرة بناء المستوطنات في كل من الضفة وغزة توطئيه لتثبيت ركائز الدولة العبرية على حساب هذه الأراضي وهذه المقدسات وزرع يهود مستوطنين جدد بدل سكانها الأصليين آخذين بعين الاعتبار المراهنة على عنصر الزمن, معتمدين على ثلاثة وسائل في ذلك,
الأولى: خوض حروب ومعارك تكتيكية مؤقتة لإشغال المنطقة بها والاستفادة من الظروف الناشئة عن هذه الحرب والمعارك وإخماد أي محاولة تشكل خطرا على كيانها,حيث يختبئ الصهاينة خلفها ويستمرون في مخططاتهم الاستيطانية لتهويد الأرض وفرض حقائق جديدة
عليها. وما معركة الكرامة والهجوم على مواقع الثورة الفلسطينية عام 68 إلا دليل على ذلك,فالعرب كانوا وما زالوا مشغولين بأوضاعهم الداخلية منذ حرب 1948,ومنكسرين ومحبطين بعد هزيمة 67.كذلك اجتياح لبنان 82 يأتي في سياق القضاء على الثورة الفلسطينية لردعها عن تهديد تثبيت ركائز ذلك الكيان المسخ .
الثانية: خلق بؤر صراع في المنطقة لإشغال الشعوب بها وهذا يأتي في نفس السياق.
فهاهو الصهيوني ديفيد كاما يقول((هناك عبء على كاهل الإسرائيليين كي يقدموا يد العون إلى المعتقلين في عبوديتهم داخل السجن العربي، وعلينا إيجاد لغة مشتركة وطريق عمل واحدة مع الأكراد في العراق والدروز في سوريا والزنوج في السودان والموارنة في لبنان والأقباط في مصر))، وهذا ما يحاول أن يفعله الصهاينة مع هذه الجماعات في تلك البلدان ليس على خلفية حبهم في الحرية لاولائك ولا حبا في مد يد العون لهم إنما سعيا لخلق بؤر صراع في هذه البلدان لتبعدهم عن النظر إلى مسلسل تهويد الأرض وتثبيت ركائز دولة الكيان .هذا كله إلى جانب الدعم اللامحدود من حليفتهم الأكبر(أمريكا) وبمساعدة الدول الغربية المتواطئة.
التاريخ والتجارب مع هذا العدو أثبتت بأنه قبل وبعد كل حرب خاضها سعى إلى خلق أكاذيب وروايات لشن الحروب، لنيل التعاطف والدعم الدولي ولتبرير استيلائهم على الأراضي وتركيز دعائم الدولة. وهنا سوف اقتبس ما قاله نيكولاس جويات الأستاذ بقسم التاريخ بجامعة برنستون التي تعد من أقدم الجامعات الأمريكية (((إن إسرائيل بعد احتلالها أراضي فلسطين عام 1967 خلقت سياسة أطلقت عليها "حقائق على الأرض" عن طريق توطين اليهود في المناطق المحتلة))) مشيرا إلى وجود المستوطنين اليهود في الضفة الغربية وقطاع غزة والذين تحيط منازلهم بالمدن والقرى الفلسطينية وتقسمها)))وهذا صحيح وحدث وما زال يحدث, حيث شهد العالم اجمع على سياسة التهويد التي يتبعها في القدس والأراضي الفلسطينية, وهانحن اليوم نشهد تطبيق عمليا لهذه السياسة,وما يحدث من سياسات لتهويد مدينة القدس ومدن الضفة الغربية إلا دليلا قاطعا على ذلك,وماتم الحديث عنة مؤخرا من محاولة هدم عشرة أحياء صغيرة على الأقل في أنحاء الضفة الغربية إلا دليل أخر, وهاهي حركة "السلام الآن" الإسرائيلية تؤكد في تقرير نشرته مؤخرا أن السلطات الإسرائيلية تتبنى سياسة "الترحيل (ترانسفير) الصامت" للفلسطينيين .
..............................
السيطرة على الأرض الفلسطينية هي منهج وفلسفة الصهاينة لتوطين اليهود فيها, والثروات الاقتصادية والمائية والتاريخية والدينية أطماعهم, واقامة المستوطنات وسياسة التهويد هي منهجهم,وأكاذيب السلام وسيلتهم .
فهل نحن مقبلون على معركة جديدة من المعارك التي يثيرها الصهاينة؟أم على بؤرة جديدة من بؤرالصراع التي يسطنعها الاحتلال المسخ ليثبت ويركز دولته ؟أم على سلام ؟؟؟!!!.
الكاتب/عبد المنعم إبراهيم
Aboo_yaser@hotmail.com