المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غزة وسباق الحلول د.فاطمه قاسم


د. فاطمة قاسم
27-05-2008, 03:58 PM
غزةوسباق الحلول

د.فاطمه قاسم
قطاع غزة, الذي يوشك أن يكمل السنة الأولى من حصاره القاتل, ومن عزلته القاسية. ومن تداعيات الانقسام العبثي الذي حدث بناءا على رهان أكثر عبثية, هذا القطاع الحبيب الصغير المزدحم, ارض البدايات الفلسطينية, أول الرصاص وأول الحجارة, الذي تتآكل فيه عناصر الحياة إلى درجة الموت, وتتعالى فيه وتتصاعد صرخات الاستغاثة التي تقا رب الجنون وتنزلق حوله مشاعر الآخرين مزايدة, أو ضعفا أو سخرية.

, هذا القطاع النبيل, ينتظر رغما عنه حيث لا بديل أخر.
هذا السباق الذي يجري بين حل عربي لم تتشكل ملامحه بعد, وحل إسرائيلي تنبعث منه رائحة الدم والموت.

عمر موسى:
أمين عام الجامعة العربية, الذي ندعو له بمزيد من القوة والتوفيق والنجاح, لأنه قد شاءت له أقداره العاتية أن يتحرك دائما في مسافات عربية مزروعة بالأشواك والألغام, أعلن على رؤوس الأشهاد ا حركة حماس تريد وساطة عربية لحل الخلاف الفلسطيني, أو لإنهاء الانقسام الفلسطيني, وهذا شيء جيد, وأول الغيث قطرة, وخاصة بعد أن ثبت أن الرهانات الأخرى غير مجدية, حيث أن الحلفاء الآخرين يبحثون هم أنفسهم عن أي شيء يقيهم شر الاحتمالات السيئة, فسوريا وجدت جارتها اللدودة تركيا لتقدم رعاية الوساطة مع إسرائيل, في مفاوضات قد لا تنتهي ولكنها على الأقل تبعد شبح الحرب, وإيران هي الأخرى تبذل جهودا كبرى, وتحرق أوراقا مهمة, في سبيل أن يكون احتمال الحرب هو الاحتمال الأبعد, أو الاحتمال الأخير.

وفي وضع من هذا النوع :
فان الشاطر هو من يستطيع الإفلات من المصيدة وليس الوقوع فيها, وخاصة أن مصيدة الانقسام الفلسطيني أصبحت معقدة للغاية, وتكلفتها باهظة, وتضر جميع الأطراف الفلسطينية إلى ابعد الحدود, وها قد مرت سنة كاملة على الانقسام وليس هناك من جديد على الإطلاق على صعيد التعامل السياسي مع حماس من قبل القوى الإقليمية والدولية باستثناء إشارة هنا أو لفتة هناك سرعان ما يتضح أنها ليست الا "مرايا السراب " التي تخادع البصر, فها هو كارتر" الرئيس السابق " يقول كلاما أخلاقيا جميلا عن حصار غزة, ولكنه كلام ممنوع م الصرف, وها هي فرنسا تدقق في اللغة في اللغة بشكل صارم فيقول وزير خارجيتها " كوشير " أن ما جرى مع حماس هو اتصالات وليس محادثات, وان هدف هذه الاتصالات مساعدة العاملين الفرنسيين في نطاق الشؤون الإنسانية إذا توفرت ظروف لوصولهم إلى قطاع غزة.
في نهاية المطاف :وبعد تجربة سنة كاملة , بأيامها ولياليها وساعاتها ودقائقها , فان الانقسام والحصار أصبحا توأمين , بل لصيقين ساميين , يعيشان معا أو يموتان معا , وبما أن الحصار القاتل قد فهم ظلما وعدوانا انه نتيجة للانقسام , أو انه احد تداعيات الانقسام , وهذا ليس صحيحا بالمطلق , فان المحاولة الجادة يجب أن تبدأ مرة أخرى بإنهاء الانقسام , وحيث أعلن الفلسطينيون الاعتراف بفشلهم الذاتي في إيجاد الحل , فلتقذف الكرة في الملعب العربي , للبحث عن حل على غرار ما جرى في الدوحة , مع انه لا يوجد عندنا طوائف , في بناء الهيكل السياسي للدولة , ولا ميثاق توافقي , وليس عندنا فراغ رئاسي , ومجلسنا التشريعي مجمد بفعل الاعتقال والانقسام , والظروف في فلسطين كلها مختلفة , غير أن الحل العربي مطلوب , والتدخل العربي له الأولوية حتى لا يأتي الحل الإسرائيلي , والحل الإسرائيلي له محفزات في الوضع الداخلي الإسرائيلي , وفي تطورات المواقف الإقليمية والدولية , بل أن إسرائيل أصبحت تعد الميدان فعلا لهذا الحل الإسرائيلي , سواء على صعيد تهيئة الرأي العام أو على صعيد الإجراءات التفصيلية بميدان المعركة نفسه , فايهما يسبق الأخر , الحل العربي أم الحل الإسرائيلي ؟
اعتقد أنا شخصيا أن حماس تأخرت أكثر من اللازم, وأنها في قضايا مصيرية متعلقة بالشعب الفلسطيني استخدمت لعبة "التجربة والخطأ " وهذه قد تصلح في مختبرات الكيمياء والفيزياء وليس في قضايا المصير, وانه لخسارة فادحة لا تحتمل أن يلجا فصيل سياسي مهما كان لونه أن شعبه حقل تجارب إذا أصابت فلا باس, وإذا اخطات فلا باس أيضا !
ولكننا في مواجهة الواقع لا يسعنا الا أن نقبل بالاحتكام إلى حل عربي شريطة أن تكون حماس قد نضجت بالفعل إلى مستوى مفعولية ومسئولية الحل العربي, لان المزيد من التردد, سيؤدي إلى مزيد من الهروب إلى الوهم والرهانات الخاسرة وبذلك سنكون قد فتحنا الطريق فعلا أمام الحل الإسرائيلي الذي لا يريده احد

نافع العطيوي
27-05-2008, 10:07 PM
العزيزة . د. فاطمة .
لن يكون هنالك حل إسرائيلي في المستقبل القريب كما نتوقع ويتوقع
الكثير من المراقبين.والسبب أن هذا الكيان له مصلحة كبيرة بهذا الصراع الداخلي . ولكن من المؤسف أن الحل العربي لم يكون بالجدية
التي يأمل بها المواطن الفلسطيني أولاً ثم أخيه العربي . فلا أعلم هل سبب
هذا التأخير في الحل العربي لاجل أهداف سياسية فقط تتمحور بجعل قطبي
النزاع للرضوخ للأمر الواقع ولا مفر من عودة الأمور لما كانت عليه قبل الإنشقاق الأخير . أم مؤجل هذا التدخل العربي لحين انتظار الحل الإسرائيلي
وبعدها يكتفي بالشجب والإستنكار كما هي العادة.
سيدتي العزيزة . غزة محاصرة ورام الله ليس بعيدة عن حصار مماثل .
والحل ياسيدتي مرهون بالداخل وليس بالخارج كما نعلم وهذه الحقيقة.ولكن عندماتتوفر الرغبةو الإرادةالجادة في الداخل سوف هنالك حل مدعوم عربياً ودولياً كما حصل مع الاخوة في لبنان.ولا اعتقد ان الاخوة في فلسطين أقل وطنية وإدراكاً ووعياً من الإخوة في لبنان. وكما تفضلتي.سيد كاتر يتحدث عن حصار غزة وكذلك العرب يتحدثون عن الحصار بكلام جميل وعاطفي تتراقص له المشاعر والكل يتحدث عن هذا الحصار بنفس النغمة الجميلةولكن أين الحل . أخيراً أشكرك على المقال الجميل والرائع . دمتِ بحفظ الرحمن.

صبرى حماد
27-05-2008, 11:23 PM
الأخت العزيزه د فاطمه
عندما تكون هناك اخلاق وقيم ومبادىء فالأجدر من خلال كل هده الشياء ان يدرك المخطىء نتيجه خطأه ويتعظ من كل هدا ولا يتعالى ولا يتكبر ورحم الله امرأ عرف قدر نفسه وما يحدث اليوم كارثه كبرى ألمت بمجتمع بالكامل وحولت حياته الى الجحيم وكل هذا بفعل البعد عن المبادىء والدين والاخلاق والإنصهار تحت الحزبيه المميته التى اصبحت عباده دون النظر للحظه لمصلحه هدا الشعب وبالتالى ضاعت القضيه فى غياب الاخلاق ولكن علينا الرجوع الى لغه العقل والمنطق والاعتراف بالخطأليس عيبا ولكن تكرار الخطا ووالتتبث عليه هو الكارثه وامامنا طريق واحد للعوده عن كل هدا وهو الاستماع للغه العدل والمنطق والعوده الى السابق والجلوس سويا بعيدا عن التمسك بالافكار الهدامه وانظروا للحظه الى شعب يموت واصبح متسولين فى الشوارع فمن ينقدنا من هده الورطه ولعل الاجابه واضحه وتحتاج الى الضمائر الحيه التى تلبى نداء الله والوطن