المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من أجل أساليب جديدة للتقويم والقياس


خليفةالحداد
07-07-2009, 11:10 PM
الإمتحانات هل هي شر لا بد منه؟؟ ماذا علينا أن نفعل إذا أردنا التأكد من كفاية معلومات شخص ما أو مقدار مهاراته في أداء عمل معين أو حل مشكلة من المشاكل ؟..الإجابة ببساطة ، نطلب منه الإجابة عن سؤال أو مجموعة من الأسئلة : أي نختبره أو نمتحنه أو نجربه وكلها مفردات تعني تقويم أدائه، ومن هنا تأخذ الإمتحانات أهميتها في العملية التعليمية والتربوية وغيرهما باعتبارها معيارا للمفاضلة بين الطلاب وأساسا للنقل من صف إلى آخر ومن مرحلة إلى غيرها وبموجبها ينال الطلاب الشهادات المختلفة ..وقد بلغت أهمية الإمتحانات درجة أصبحت معها غاية لا وسيلة حتى أصبح همّ المدرسة والمعلم إعداد الطالب لاجتياز الإمتحان بنجاح وبنسبة عالية بدلا من تربيته وإعداده للحياة ,,ويتفنن بعض المعلمين في توجيه طلابهم للإهتمام ببعض المواضيع في المنهج المقرر دون البعض الآخر لعدم أهميته كما يقدّرون وقد يصيب بعض هؤلاء أحيانا ويخطئ البعض في تقديراتهم نتيجة تخمينات لا تستند إلى قاعدة علمية معروفة كما لا تعود بحال إلى كبير فطنة أو إتقان مهنة أو مهارة مسلك ..وتغرق بعض الجهات التجارية الأسواق والمكتبات بعشرات النشرات والكتيبات من أمثال .الموجز والمنجد والملخّص وسلاح الطالب وغيرها تختزل المناهج وتقدم للطالب في صورة جرعات مركّزة .وتتجرأ بعض أنظمة التعليم إلى الإعلان عن عشرات الأسئلة عبر وسائل الإعلام قبيل الإمتحانات مرفقة بإجابات نموذجية على الطالب - إذا أراد النجاح بتفوّق - أن يشتريها وأن يحفظها .فإذا سألته بعد يوم واحد لا بل بعد ساعة واحدة من خروجه من آخر يوم في الإمتحان عن مسألة ما فإنه يتركك ويمضي في أدب جمّ!! من أجل ذالك تتباين آراء المربّين حول ضرورة الإمتحانات : البعض يراها شرا يجب إلغاؤه لما لها من آثار سلبية نفسية وصحية واجتماعية وتعليمية يجملونها في:1- شعور الطالب بتوقف مصيره على نتيجة الإمتحان النهائي فيهمل المذاكرة طوال العام الدراسي ويسرف في تناول المنبّهات والسهر قرب الإمتحانات للتعويض عما فاته وقد يتعرّض الكثيرون من الإجهاد والإرهاق يصل أحيانا إلى لإنهيار العصبي ومحاولات التخلّص من الحياة -2-تؤدي لإمتحانات إلى تنافس غير شريف يصل إلى استخدام أساليب قذرة من أجل الحصول على نسب مئوية عالية تؤهل صاحبها للإنتقال إلى مرحلة أو الدخول في كلية أو التخصّص في مجال هو غير أهل له وفي تطوّر آخر سالب قد ينتقل هذا النوع من التنافس بين إدارات مدارس للحصول على المراتب الأولى أثناء تقويم أداء المدارس -3- أن أسس تصحيح الإمتحانات تفشل في التمييز بين المجدّ وغير المجدّ أو بين الذي يحصل على درجة النجاح بجدارة وآخر نال درجة النجاح وينجح من يستحق الرسوب مما يهزّ ثقة الطالب وأسرته في النظام التعليمي برمّته-4- تعيق الإمتحانات تطور التعليم فالطالب الذي يرسب في مادة أو بعض المواد لا يمنح فرصة الإنتقال إلى مرحلة أعلى لدراسة مواد نال فيها درجات عالية كما أن الرسوب المتكرر قد يولّد الفشل في نفس الطالب ويدفعه إلى ابتداع أساليب هروبية -5- لا تعترف الإمتحانات بالإبداع بقدر اعترافها بتقرير الواقع الموجود بين دفّتي كتاب أو مذكّرة يعدّها معلّم أو خبير يحسب الإنحراف عليها عجزا أو قصورا وفي ذالك تجميد لنشاط عقل الطالب في الإطلاع والتأمل والإستفادة القصوى من مصادر المعرفة التي باتت في متناول من يطلبها ومن لا يطلبها عبر القنوات الفضائية وشبكة المعلومات الدولية وغيرها ..فما مدى واقعية دفوعات هذا الطرف وما هو الرأي الآخر ؟

نعمة الحباشنة
08-07-2009, 12:47 AM
الأخ العزيز / د خليفة الحداد

أسعد الله بكل خير أوقاتك

من أجل الصدفة في مساء هذا اليوم وصلتني صورة كريكاتيرية تعبرعن واقع مدارسنا في الوقت الحالي والمناهج المدرسية والتشتت الفكري الذي أصبحت تجلبه لابناءنا وما يحدث عند الامتحانات ما هو الا حصاد لتردي المستوى لمدارسنا والروتين القاتل للطموح فيها وهذه هي الصورة .... دمت بكل خير


http://co110w.col110.mail.live.com/att/GetAttachment.aspx?tnail=5&messageId=922483b0-bd3d-4b44-9d8b-23a9f6d3038d&Aux=44|0|8CBCC3346AB8190|

خليفةالحداد
09-07-2009, 08:09 AM
الأخت العزيزة والمربية الفاضلة نعمة الحباشنة هل رأيت أو سمعت عن قوم يصرّون على التفريط في مستقبلهم مثلنا وهل سألت عما خصصته الجهات ذات العلاقة من ميزانيات لبناء الإنسان العربي جنينا وطفلا برعما وشبلا وشابا ناهيك عن باقي مراحل العمر حتى أرذله وما دور معلم اليوم وولي الأمر والمجتمع بأسره تجاه النظم التعليمية والتربوية التي تسعى إلى تحقيق أقصى غاياتها ؛ تخريج آلاف وملايين العاطلين عن العمل فضلا عن مثلهم ممن يتسرّبون فاقدا سيكونون يوما ما شوكة في خاصرة المجتمع ومطية سهلة لجماعات الزندقة والتكفير والإنتحاريين الذين فقدوا صلتهم بالحياة أو بيئة خصبة لتنامي صور الإنحراف وسوقا رائجة لانتشار الرذيلة .كنت أود من الزملاء والزميلات إثراء هذا الموضوع وسواه من القضايا والتحديات التي تواجه مجتمعاتنا المحلية عسانا بذالك نقذف حجرة في البركة الآسنة أو نشعل شمعة ونلعن الظلام في آن واحد