عبد الكريم عليان
01-04-2008, 10:45 PM
دحض للمزاعم اليهودية حقها التوارتي في فلسطين ( 1 )
دراسة :
عبد الكـريم عليــــان
Elkarim76@hotmail.com
مقدمة
يدعي اليهود أن الله قد وعدهم في التوراة بأنهم يعودوا إلى فلسطين ويمتلكوها ويصبحوا أرباب ملك وسلطان ، فاتخذوا من ذلك حجة في وقتنا الحاضر في رجوعهم ، وأن هذا الحق من حقوقهم التي وعدهم الله بها . من جهة أخرى توهم البعض من العرب والمسلمين ، بسبب حالة الضعف التي تنتابهم الآن في أن ما ورد في الكتب السماوية عن أرض الميعاد ، وشعب الله المختار، وتفضيلهم عن العالمين .. الخ ، ووصل الحد ببعضهم إلى أن يتفوه ويؤمن بأن هذا ينطبق على اليهود حاليا ...
في هذه الدراسة المتواضعة نحاول أن ننفي تلك المزاعم ونوضح تلك بأنها لا تنطبق على اليهود في هذه الأيام وإنما اليهود السابقين الأولين الذين آمنوا بالمرسلين ، وهذه الدراسة بقدر ما هي معرفة هي دعوة لأصحاب الرأي والفكر والأئمة المسلمين لدراسة الدين والتاريخ بتعمق أوسع وأشمل بدلا من إطلاق الشعارات والتفسيرات الغوغائية .
قسمنا هذه الدراسة المختصرة إلى أربعة أقسام في القسم الأول نتطرق إلى بعض الآيات (مجازا ) التوراتية التي يستند إليها اليهود في مزاعمهم وحقهم بامتلاك فلسطين . وفي القسم الثاني نقتبس من التوراة نفسها ثمان آيات تناقض ما يزعمون به ، أما في القسم الثالث نؤكد هذا التناقض والنفي ، بأدلة من الإنجيل ، وكذلك في القسم الرابع نعزز نفينا لتلك المزاعم ببعض الآيات من القرآن الكريم ، الذي لا تكاد تخلو سوره فيه إلى التطرق لبني إسرائيل وأفعالهم ...
أولاً :
الأدلة التوراتية التي يستند إليها اليهود في ما يزعمون
1 - قول التوراة في سفر التكوين 8:17
خطابا من الله تعالى لإبراهيم عليه السلام ( وأعطي لك ولنسلك من بعدك ارض عزبتك كل أرض كنعان ملكا أبديا ) .
إن هذه الآية كما تنطبق على اليهود الذين من نسل اسحق فهي كذالك تنطبق على العرب الذين هم من نسل إسماعيل وكلاهما من نسل سيدنا إبراهيم عليه السلام . وحيث أن اليهود بعد ملكهم لهذه البلاد فترة من الزمن فقد طردهم الله تعالى منها طردا أبديا كما سيأتي لاحقا في نفس التوراة . وبهذا يبقي مضمون هذه الآية صادقا على العرب الذين هم ملاكها الآن وفي كل الأوقات السابقة على مرّ التاريخ والعصور فهم لم يتركوها يوما ما وأنهم هم نسل إبراهيم وهذه البلاد ملكا أبديا للعرب لأنهم لن ينفصلوا عنها ولم يرد فيهم تصريح بطردهم منها طردا أبديا كما ورد ذلك في اليهود ...
2 - قول التوراة في سفر أرميا 30 :3
(لأنه ها أيام تأتي ، يقول الرب وأرد سبي شعبي إسرائيل ويهوذا يقول الرب وأرجعهم إلى الأرض التي أعطيت آباءهم إياها ) .
هذه الآية تفيد أن الوعد برجوعهم للأرض المقدسة إنما يكون بردهم إليها من سبيهم في تلك الأيام عقب السبي كما حصل فيما مضى وليس الآن بعدما طردوا منها طردا أبديا . وهم الآن حينما عادوا من روسيا وأوروبا وأمريكا لم يكونوا سبيا في تلك البلاد ؟.
3 - قول التوراة في سفر أرميا 31 :15
(هكذا قال الرب صوت سمع من الرامه نوح وبكاء مر راحيل تبكي على أولادها وتأبي أن تتعزى على أولادها لأنهم ليسوا بموجودين هكذا قال الرب امنعي صوتك عن البكاء وعينك عن الدموع لأنه لا يوجد جزاء لعملك ، يقول الرب فيرجعون من أرض العدو . ويوجد رجاء لآخرتك يقول الرب فير جع الأبناء من تخمهم ) .
إن رجوع الأبناء من تخمهم الموعود يكون برجوعهم من أرض العدو ( عدوهم ) وحتى تنطبق هذه الآية حالياً نتساءل : هل أمريكا وانجلترا وأوروبا وروسيا هي أرض عدوهم التي عادوا منها ؟؟ إنه لسخرية حقاً ، المراد هنا من عدوهم إما فرعون مصر لأن الآية تخاطب راحيل بقولها ( يوجد رجاء لآخرتك ) أي آخرة راحيل وأبناؤها وقد رجعوا فعلاً فيما مضي من مصر أرض عدوهم فرعون . وإما يراد منها عدوهم ملك بابل الذي سباهم بالسيف والجوع حسب الآيات التي بعدها .
4 - قول التوراة في سفر أرميا 32 : 36
( هكذا قال الرب إله إسرائيل عن هذه المدينة التي تقول أنها قد دفعت ليد ملك بابل بالسيف والجوع والوباء . ها أنا ذا أجمعهم من كل الأرض التي طردتهم إليها بغضبى وغيظي وبسخط عظيم وأردهم إلى هذا الموضع وأسكنهم آمنين ) .
في هذه الآية يريد الله أن يجمعهم من كل الأرض التي طردهم إليها بغضبه وسخطه ويريد أن يردهم إلى مواضعهم آمنين هم الذين دفعهم ليد ملك بابل بالسيف والجوع والوباء وقد حصل هذا فيما مضى ولا يصح أن يفسر بالحالة الحاضرة كما أسلفنا .
5 - قول التوراة في سفر أرميا 32 : 43
( لأنه هكذا قال الرب كما جلبت إلى هذا الشعب كل هذا الشر العظيم هكذا أجلب أنا عليهم كل الخير الذي تكلمت به إليهم فتشتري الحقول في هذه الأرض التي تقول إنها خربة بلا إنسان وبلا حيوان وقد دفعت ليد الكلدا نين يشترون الحقول بفضة ويكتبون ذلك في صكوك ويختمون ويشهدون شهوداً في أرض بنيامين وحوالي أورشليم وفي مدن يهوذا ومدن الجبل ومدن السهل ومدن الجنوب لأني أرد سبيهم يقول الرب ) .
آية صريحة فيما أخبرت فقد حصل وتحقق كل ذلك فيما مضى أيام رجوعهم من سبي بابل حسب ما ورد ( لأني أرد سبيهم ) خصوصاً أن فلسطين الآن ليست في يد الكلدانيين ، بل في يد العرب الكنعانيين وليس في هذا الآيات أدنى دلالة على رجوعهم الآن وشرائهم لها بالفضة وهى ليست خربة كما ورد بلا إنسان وحيوان ، بل بها قوم جبارين وتمتد جذورهم إلى الكنعانيين ومضمون تلك الآية كانت حادثة مضت وانقضت.
6 - قول التوراة في سفر زكريا 13 : 8
( وتكون في كل الأرض يقول الرب أن ثلثين منها يقطعان ويموتان والثلث يبقي فيها وأدخل الثلث في النار وأمحصهم كمحص الفضة وأمتحنهم امتحان الذهب هو يدعو باسمي وأنا أجيبه أقول هو شعبي وهو يقول الرب إلهي ) .
آية أخرى لا تنطبق على الحالة الحاضرة الآن وإنما في السبي بدليل قوله بعدها ويخرج نصف المدينة إلى السبي وبقية الشعب لا يقطع من المدينة والذي لم يقطع من المدينة هم الذين قد آمنوا بالمسيح عليه السلام أيام السبي الأخير لأن هؤلاء هم الذين محصّهم الله كمحص الفضة وامتحنهم امتحان الذهب فآمنوا وقالوا الرب إلاهنا وهم الذين بقوا في المدينة كما تصرح بذلك الآية وليسوا هم الذين باقون من الخارج كما هي الحال الآن .
ثانياً :
آيات التوراة التي تدل على عكس ما يزعمون وأن اليهود قد انتهى عهدهم ولن يعود إليهم مجدهم
دراسة :
عبد الكـريم عليــــان
Elkarim76@hotmail.com
مقدمة
يدعي اليهود أن الله قد وعدهم في التوراة بأنهم يعودوا إلى فلسطين ويمتلكوها ويصبحوا أرباب ملك وسلطان ، فاتخذوا من ذلك حجة في وقتنا الحاضر في رجوعهم ، وأن هذا الحق من حقوقهم التي وعدهم الله بها . من جهة أخرى توهم البعض من العرب والمسلمين ، بسبب حالة الضعف التي تنتابهم الآن في أن ما ورد في الكتب السماوية عن أرض الميعاد ، وشعب الله المختار، وتفضيلهم عن العالمين .. الخ ، ووصل الحد ببعضهم إلى أن يتفوه ويؤمن بأن هذا ينطبق على اليهود حاليا ...
في هذه الدراسة المتواضعة نحاول أن ننفي تلك المزاعم ونوضح تلك بأنها لا تنطبق على اليهود في هذه الأيام وإنما اليهود السابقين الأولين الذين آمنوا بالمرسلين ، وهذه الدراسة بقدر ما هي معرفة هي دعوة لأصحاب الرأي والفكر والأئمة المسلمين لدراسة الدين والتاريخ بتعمق أوسع وأشمل بدلا من إطلاق الشعارات والتفسيرات الغوغائية .
قسمنا هذه الدراسة المختصرة إلى أربعة أقسام في القسم الأول نتطرق إلى بعض الآيات (مجازا ) التوراتية التي يستند إليها اليهود في مزاعمهم وحقهم بامتلاك فلسطين . وفي القسم الثاني نقتبس من التوراة نفسها ثمان آيات تناقض ما يزعمون به ، أما في القسم الثالث نؤكد هذا التناقض والنفي ، بأدلة من الإنجيل ، وكذلك في القسم الرابع نعزز نفينا لتلك المزاعم ببعض الآيات من القرآن الكريم ، الذي لا تكاد تخلو سوره فيه إلى التطرق لبني إسرائيل وأفعالهم ...
أولاً :
الأدلة التوراتية التي يستند إليها اليهود في ما يزعمون
1 - قول التوراة في سفر التكوين 8:17
خطابا من الله تعالى لإبراهيم عليه السلام ( وأعطي لك ولنسلك من بعدك ارض عزبتك كل أرض كنعان ملكا أبديا ) .
إن هذه الآية كما تنطبق على اليهود الذين من نسل اسحق فهي كذالك تنطبق على العرب الذين هم من نسل إسماعيل وكلاهما من نسل سيدنا إبراهيم عليه السلام . وحيث أن اليهود بعد ملكهم لهذه البلاد فترة من الزمن فقد طردهم الله تعالى منها طردا أبديا كما سيأتي لاحقا في نفس التوراة . وبهذا يبقي مضمون هذه الآية صادقا على العرب الذين هم ملاكها الآن وفي كل الأوقات السابقة على مرّ التاريخ والعصور فهم لم يتركوها يوما ما وأنهم هم نسل إبراهيم وهذه البلاد ملكا أبديا للعرب لأنهم لن ينفصلوا عنها ولم يرد فيهم تصريح بطردهم منها طردا أبديا كما ورد ذلك في اليهود ...
2 - قول التوراة في سفر أرميا 30 :3
(لأنه ها أيام تأتي ، يقول الرب وأرد سبي شعبي إسرائيل ويهوذا يقول الرب وأرجعهم إلى الأرض التي أعطيت آباءهم إياها ) .
هذه الآية تفيد أن الوعد برجوعهم للأرض المقدسة إنما يكون بردهم إليها من سبيهم في تلك الأيام عقب السبي كما حصل فيما مضى وليس الآن بعدما طردوا منها طردا أبديا . وهم الآن حينما عادوا من روسيا وأوروبا وأمريكا لم يكونوا سبيا في تلك البلاد ؟.
3 - قول التوراة في سفر أرميا 31 :15
(هكذا قال الرب صوت سمع من الرامه نوح وبكاء مر راحيل تبكي على أولادها وتأبي أن تتعزى على أولادها لأنهم ليسوا بموجودين هكذا قال الرب امنعي صوتك عن البكاء وعينك عن الدموع لأنه لا يوجد جزاء لعملك ، يقول الرب فيرجعون من أرض العدو . ويوجد رجاء لآخرتك يقول الرب فير جع الأبناء من تخمهم ) .
إن رجوع الأبناء من تخمهم الموعود يكون برجوعهم من أرض العدو ( عدوهم ) وحتى تنطبق هذه الآية حالياً نتساءل : هل أمريكا وانجلترا وأوروبا وروسيا هي أرض عدوهم التي عادوا منها ؟؟ إنه لسخرية حقاً ، المراد هنا من عدوهم إما فرعون مصر لأن الآية تخاطب راحيل بقولها ( يوجد رجاء لآخرتك ) أي آخرة راحيل وأبناؤها وقد رجعوا فعلاً فيما مضي من مصر أرض عدوهم فرعون . وإما يراد منها عدوهم ملك بابل الذي سباهم بالسيف والجوع حسب الآيات التي بعدها .
4 - قول التوراة في سفر أرميا 32 : 36
( هكذا قال الرب إله إسرائيل عن هذه المدينة التي تقول أنها قد دفعت ليد ملك بابل بالسيف والجوع والوباء . ها أنا ذا أجمعهم من كل الأرض التي طردتهم إليها بغضبى وغيظي وبسخط عظيم وأردهم إلى هذا الموضع وأسكنهم آمنين ) .
في هذه الآية يريد الله أن يجمعهم من كل الأرض التي طردهم إليها بغضبه وسخطه ويريد أن يردهم إلى مواضعهم آمنين هم الذين دفعهم ليد ملك بابل بالسيف والجوع والوباء وقد حصل هذا فيما مضى ولا يصح أن يفسر بالحالة الحاضرة كما أسلفنا .
5 - قول التوراة في سفر أرميا 32 : 43
( لأنه هكذا قال الرب كما جلبت إلى هذا الشعب كل هذا الشر العظيم هكذا أجلب أنا عليهم كل الخير الذي تكلمت به إليهم فتشتري الحقول في هذه الأرض التي تقول إنها خربة بلا إنسان وبلا حيوان وقد دفعت ليد الكلدا نين يشترون الحقول بفضة ويكتبون ذلك في صكوك ويختمون ويشهدون شهوداً في أرض بنيامين وحوالي أورشليم وفي مدن يهوذا ومدن الجبل ومدن السهل ومدن الجنوب لأني أرد سبيهم يقول الرب ) .
آية صريحة فيما أخبرت فقد حصل وتحقق كل ذلك فيما مضى أيام رجوعهم من سبي بابل حسب ما ورد ( لأني أرد سبيهم ) خصوصاً أن فلسطين الآن ليست في يد الكلدانيين ، بل في يد العرب الكنعانيين وليس في هذا الآيات أدنى دلالة على رجوعهم الآن وشرائهم لها بالفضة وهى ليست خربة كما ورد بلا إنسان وحيوان ، بل بها قوم جبارين وتمتد جذورهم إلى الكنعانيين ومضمون تلك الآية كانت حادثة مضت وانقضت.
6 - قول التوراة في سفر زكريا 13 : 8
( وتكون في كل الأرض يقول الرب أن ثلثين منها يقطعان ويموتان والثلث يبقي فيها وأدخل الثلث في النار وأمحصهم كمحص الفضة وأمتحنهم امتحان الذهب هو يدعو باسمي وأنا أجيبه أقول هو شعبي وهو يقول الرب إلهي ) .
آية أخرى لا تنطبق على الحالة الحاضرة الآن وإنما في السبي بدليل قوله بعدها ويخرج نصف المدينة إلى السبي وبقية الشعب لا يقطع من المدينة والذي لم يقطع من المدينة هم الذين قد آمنوا بالمسيح عليه السلام أيام السبي الأخير لأن هؤلاء هم الذين محصّهم الله كمحص الفضة وامتحنهم امتحان الذهب فآمنوا وقالوا الرب إلاهنا وهم الذين بقوا في المدينة كما تصرح بذلك الآية وليسوا هم الذين باقون من الخارج كما هي الحال الآن .
ثانياً :
آيات التوراة التي تدل على عكس ما يزعمون وأن اليهود قد انتهى عهدهم ولن يعود إليهم مجدهم