صبرى حماد
24-05-2008, 08:45 PM
وانتصرت الأخلاق اللبنانية
بقلم/أ . صبري حماد
كم كنا سعداء في عالمنا العربي عندما تواردت إلينا الأنباء من كل حدبٍ وصوب لتنقل إلينا الحدث الكبير, والذي زادنا غبطه وسرور وملأ قلوبنا بالسعادة الغامرة, حيث انتصر لبنان وانتصرت القيم والأخلاق في هذا البلد الحبيب ,لبنان العروبة والأصالة فاكهه الشرق الأوسط, وعروسه البكر الجميل المتألق دائماً في سماء العروبة, وهى بدون شك تمثل النموذج الحضاري المتقدم والتي أعطت درساً قوياً واستلهمت من خلاله كل قواه المتعددة الأطياف الطريق إلى الخير والمصلحة العليا, وهذا ظهر جلياً من خلال التوافق والانسجام الذي حصل في الدوحة بقطر عاصمة الخلافة الصهيوأمريكيه, والتي عالجت الخلافات وحسمت الأمور بالطريقة التي ارتضاها الجميع كإطار عمل يمكن الاعتماد عليه مستقبلا ً,وإن أجمل ما حمل هذا الاتفاق هو لبنان فوق الجميع, ولبنان فوق الطائفية والحزبية لبنان هو الأبقى,والأفراد زائلون وليحيا لبنان0
نعم هذه هي الحقيقة الغائبة والتي كان يجهلها الجميع, والتي كان يجب على كل الأحزاب معرفتها وهى أن مصلحه لبنان فوق كل اعتبار, ولبنان فوق الجميع, ولعل هذه التجربة الفريدة تعطينا العبر والدروس, ونحن العرب نعيش التناحر والتشاجر في بلاد عدة فالصومال نموذج سيء وقد تناحر أبناؤه واقتتلوا ودُمرت بلادهم,وجنوب السودان كذلك , صوره من انحدار الوعي والعقلية المتعجرفة, كذلك لبنان وقد خرج منتصرا بإرادة الله وعنايته, وبفضل العقلية المتميزة والثاقبة لأبنائه, وفلسطين وما حدث بها من أحداث دامية وانقسام شديد, والجزائر بما تحمل من هموم والعديد من دول عالمنا العربي المليء بالكثير والكثير ,ولكن هل سألنا أنفسنا لماذا كل هذه المشاحنات ؟؟؟ولماذا لا نكون أصحاب رأى وحكمه ونراعى ضمائرنا ونفكر في مستقبل بلادنا بدلا من الهيمنة والانصياع للآخرين, وفرض آرائهم وهيمنتهم علينا, ولهذا علينا أن نتحد ونبتعد عن العصبية الزائدة والغرور والتكبر الذي أودى بنا إلى هذا المصير المجهول, والذي ألحق ببلادنا الدمار الكبير ورسخ القبلية المتصلبة والحزبية المميتة ,ولكن هكذا شاءت الظروف, وهكذا زالت الغيوم وبات لبنان على أبواب مرحله جديدة, فعاد الفر قاء إلى وطنهم متحدين يحلمون بتحقيق انجاز عظيم يعيد لبلدهم الكرامة والعزة , وعادوا وهم يحملون هموم وطنهم الذي تحمل الكثير, ولعل كل هذا يعطي لبنان أملاً جديداً, وكم كانت فرحه غامره أن يعود اللبنانيون من طاوله الحوار إلى الوفاق المؤكد لاختيار رئيسهم الجديد العماد ميشال سليمان, ليعطى لبنان السعادة و الأمل في غد مشرق جميل, ولتعود البسمة ويعود الأمل الضائع المفقود منذ وقت طويل, وكم كان الجرح عميقاً عندما أخذ الأخوة اللبنانيون منحدراً آخر في التعامل بين كل من الموالاة والمعارضة, وكانت الحشود وتم نصب الخيام والاستعداد للمواجهة الساخنة التي لن تؤدى إلا إلى الدمار والهلاك ,والخاسر الأول والأخير هو لبنان والشعب اللبناني, والكاسب الأكبر من هذه اللعبة هو العدو الصهيوني والقوى المعادية التي تتربص بلبنان, وكذلك القوى المتسلطة التي تريد الهيمنة على لبنان وتركيعه,والتي هدفها شق لبنان والنيل من عزيمته وإرجاعه إلى سنوات الشقاء والحرب الأهلية, التي دمرت أرضه وجعلته جزءاً من الماضي البغيض ولهذا عليكم أيها اللبنانيون أخد العبر والموعظة من آلام الماضي ومآسي المستقبل, ولأجل هذا كان الانتصار اللبناني هو سيد الموقف, وكانت الحكمة والتعقل والبصيرة التي جمعت أخوه الدم والمصير في خندق واحد فتجمعوا تحت عباءة وراية لبنان ,وهى تزدهر وتعلو عالياً تنثر عليهم من خيرات الأرز فهنيئاً لكم وحدتكم الوطنية وهذا الإنجاز العظيم, وليعلم الجميع أن انتصاركم هذا كان انتصارا للإرادة العربية, وهزيمة للصهيونية العالمية التي تتربص بكم الفشل لحظه تلو اللحظة, من أجل الانقضاض عليكم وتدمير بلدكم والتدخل في شئونه الداخلية, وكم جديراً بالاحترام موقف كل الأطياف اللبنانية التي استمعت لصوت العقل وصوت الشعب, الذي نادي بأعلى صوته وصرخ عالياً في وجه قادته لا تعودوا قبل أن تنجزوا الاتفاق, وبالفعل تم الاتفاق وعض اللبنانيون على جراحهم ووقفوا وقفه شجاعة من اجل وطنهم, وتعاهدوا فيما بينهم على حب الوطن ومصلحته هي الأهم,ويجدر بي القول ونحن في هذا المقام اللبناني الرفيع, وهذا الأسلوب الراقي إلا أن أتمنى وأناشد أخواننا في وطننا فلسطين بلد الأقصى الشريف أن يأخذوا العبر من النموذج اللبناني ويتبعوه خصوصاً أننا عشنا الأيام الصعبة وحلت بنا الكوارث, ودُمرت بلادنا في أسلوب همجي , ونحن أولى بهذه الوحدة , بعد أن عاث العدو فساداً وتقتيلاً ولم يترك شيئاً, فهل هانت عليكم القدس وهل هان عليكم الأقصى فإلي متى هذا التفرق وهذا الانقسام ونحن الأجدر بالجلوس إلى مائدة المفاوضات؟؟؟؟ ولهذا دعوة صادقه إلى كل أصحاب المبادئ والقيم وإلى كل المسئولين من كل الفصائل الفلسطينية تعالوا إلى كلمه سواء بيننا وبينكم, ولنتعظ من الدروس ولنعلم أن القضية أمانه في أعناقكم, وان الله لن يسامح من يقصر فيها ,وان الشعب سوف يصب لعناته على كل متخاذل ومقصر في حق الوطن, فهلا سمعتم النداء أم ما عادت لديكم ضمائر, ولننتظر وربما الصبح يحمل إلينا الجديد وليس ذلك على الله ببعيد 0
بقلم/أ . صبري حماد
كم كنا سعداء في عالمنا العربي عندما تواردت إلينا الأنباء من كل حدبٍ وصوب لتنقل إلينا الحدث الكبير, والذي زادنا غبطه وسرور وملأ قلوبنا بالسعادة الغامرة, حيث انتصر لبنان وانتصرت القيم والأخلاق في هذا البلد الحبيب ,لبنان العروبة والأصالة فاكهه الشرق الأوسط, وعروسه البكر الجميل المتألق دائماً في سماء العروبة, وهى بدون شك تمثل النموذج الحضاري المتقدم والتي أعطت درساً قوياً واستلهمت من خلاله كل قواه المتعددة الأطياف الطريق إلى الخير والمصلحة العليا, وهذا ظهر جلياً من خلال التوافق والانسجام الذي حصل في الدوحة بقطر عاصمة الخلافة الصهيوأمريكيه, والتي عالجت الخلافات وحسمت الأمور بالطريقة التي ارتضاها الجميع كإطار عمل يمكن الاعتماد عليه مستقبلا ً,وإن أجمل ما حمل هذا الاتفاق هو لبنان فوق الجميع, ولبنان فوق الطائفية والحزبية لبنان هو الأبقى,والأفراد زائلون وليحيا لبنان0
نعم هذه هي الحقيقة الغائبة والتي كان يجهلها الجميع, والتي كان يجب على كل الأحزاب معرفتها وهى أن مصلحه لبنان فوق كل اعتبار, ولبنان فوق الجميع, ولعل هذه التجربة الفريدة تعطينا العبر والدروس, ونحن العرب نعيش التناحر والتشاجر في بلاد عدة فالصومال نموذج سيء وقد تناحر أبناؤه واقتتلوا ودُمرت بلادهم,وجنوب السودان كذلك , صوره من انحدار الوعي والعقلية المتعجرفة, كذلك لبنان وقد خرج منتصرا بإرادة الله وعنايته, وبفضل العقلية المتميزة والثاقبة لأبنائه, وفلسطين وما حدث بها من أحداث دامية وانقسام شديد, والجزائر بما تحمل من هموم والعديد من دول عالمنا العربي المليء بالكثير والكثير ,ولكن هل سألنا أنفسنا لماذا كل هذه المشاحنات ؟؟؟ولماذا لا نكون أصحاب رأى وحكمه ونراعى ضمائرنا ونفكر في مستقبل بلادنا بدلا من الهيمنة والانصياع للآخرين, وفرض آرائهم وهيمنتهم علينا, ولهذا علينا أن نتحد ونبتعد عن العصبية الزائدة والغرور والتكبر الذي أودى بنا إلى هذا المصير المجهول, والذي ألحق ببلادنا الدمار الكبير ورسخ القبلية المتصلبة والحزبية المميتة ,ولكن هكذا شاءت الظروف, وهكذا زالت الغيوم وبات لبنان على أبواب مرحله جديدة, فعاد الفر قاء إلى وطنهم متحدين يحلمون بتحقيق انجاز عظيم يعيد لبلدهم الكرامة والعزة , وعادوا وهم يحملون هموم وطنهم الذي تحمل الكثير, ولعل كل هذا يعطي لبنان أملاً جديداً, وكم كانت فرحه غامره أن يعود اللبنانيون من طاوله الحوار إلى الوفاق المؤكد لاختيار رئيسهم الجديد العماد ميشال سليمان, ليعطى لبنان السعادة و الأمل في غد مشرق جميل, ولتعود البسمة ويعود الأمل الضائع المفقود منذ وقت طويل, وكم كان الجرح عميقاً عندما أخذ الأخوة اللبنانيون منحدراً آخر في التعامل بين كل من الموالاة والمعارضة, وكانت الحشود وتم نصب الخيام والاستعداد للمواجهة الساخنة التي لن تؤدى إلا إلى الدمار والهلاك ,والخاسر الأول والأخير هو لبنان والشعب اللبناني, والكاسب الأكبر من هذه اللعبة هو العدو الصهيوني والقوى المعادية التي تتربص بلبنان, وكذلك القوى المتسلطة التي تريد الهيمنة على لبنان وتركيعه,والتي هدفها شق لبنان والنيل من عزيمته وإرجاعه إلى سنوات الشقاء والحرب الأهلية, التي دمرت أرضه وجعلته جزءاً من الماضي البغيض ولهذا عليكم أيها اللبنانيون أخد العبر والموعظة من آلام الماضي ومآسي المستقبل, ولأجل هذا كان الانتصار اللبناني هو سيد الموقف, وكانت الحكمة والتعقل والبصيرة التي جمعت أخوه الدم والمصير في خندق واحد فتجمعوا تحت عباءة وراية لبنان ,وهى تزدهر وتعلو عالياً تنثر عليهم من خيرات الأرز فهنيئاً لكم وحدتكم الوطنية وهذا الإنجاز العظيم, وليعلم الجميع أن انتصاركم هذا كان انتصارا للإرادة العربية, وهزيمة للصهيونية العالمية التي تتربص بكم الفشل لحظه تلو اللحظة, من أجل الانقضاض عليكم وتدمير بلدكم والتدخل في شئونه الداخلية, وكم جديراً بالاحترام موقف كل الأطياف اللبنانية التي استمعت لصوت العقل وصوت الشعب, الذي نادي بأعلى صوته وصرخ عالياً في وجه قادته لا تعودوا قبل أن تنجزوا الاتفاق, وبالفعل تم الاتفاق وعض اللبنانيون على جراحهم ووقفوا وقفه شجاعة من اجل وطنهم, وتعاهدوا فيما بينهم على حب الوطن ومصلحته هي الأهم,ويجدر بي القول ونحن في هذا المقام اللبناني الرفيع, وهذا الأسلوب الراقي إلا أن أتمنى وأناشد أخواننا في وطننا فلسطين بلد الأقصى الشريف أن يأخذوا العبر من النموذج اللبناني ويتبعوه خصوصاً أننا عشنا الأيام الصعبة وحلت بنا الكوارث, ودُمرت بلادنا في أسلوب همجي , ونحن أولى بهذه الوحدة , بعد أن عاث العدو فساداً وتقتيلاً ولم يترك شيئاً, فهل هانت عليكم القدس وهل هان عليكم الأقصى فإلي متى هذا التفرق وهذا الانقسام ونحن الأجدر بالجلوس إلى مائدة المفاوضات؟؟؟؟ ولهذا دعوة صادقه إلى كل أصحاب المبادئ والقيم وإلى كل المسئولين من كل الفصائل الفلسطينية تعالوا إلى كلمه سواء بيننا وبينكم, ولنتعظ من الدروس ولنعلم أن القضية أمانه في أعناقكم, وان الله لن يسامح من يقصر فيها ,وان الشعب سوف يصب لعناته على كل متخاذل ومقصر في حق الوطن, فهلا سمعتم النداء أم ما عادت لديكم ضمائر, ولننتظر وربما الصبح يحمل إلينا الجديد وليس ذلك على الله ببعيد 0