المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الموالاة العربية الشاملة للأجندة الأمريكية


سعيد موسي
22-05-2008, 07:37 PM
الموالاة العربية الشاملة للأجندة الأمريكية


((مابين السطور))
بقلم\\\\\ سعيد موسى



ليس اشد غرابة ممن يطلق على تفريج الأزمة اللبنانية في الدوحة, على أن أهم أسباب انفراجها, عدم التدخلات الخارجية, وإخضاعها لسيطرة العربية, تلك الأزمة يضاف إليها التازيمة الفلسطينية, التي اختزلت العالم العربي الحديث في أيدلوجيتين متناقضتين, أطلق عليهما شكلا لامضمونا ولا جوهرا(( محور الموالاة ومحور الممانعة))على مقياس الصراع والحياد, ومقياس التبعية والتضاد, وكان ذلك نتيجة السياسة الأمريكية الغربية الصهيونية السائدة في الفترة السابقة, فدول محور الموالاة مصالحها متوافقة مع الغرب, ومحور الممانعة العربي مصالحها متناقضة مع نفس الغرب, لكن الغرب وان اختلف شكليا في شعارات دبلوماسية ماهي إلا توزيع ادوار تخدم مصلحة مشتركة, إلا أنهم متوافقين على تسخين المنطقة متى شاءوا وتبريدها متى أرادوا, وفقا لخارطة تحقيق تلك المصالح الإستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط عامة.


ولعل تنشيط التقاطعات التركية الإيرانية, حيث دور تركيا الأوسطي للموالاة, ودور إيران الأوسطي لدعم الممانعة أن لم يكن قيادتها, فقد بدا المشهد يشير إلى مرحلة جديدة في وقت الربع الأخير من ساعة الإدارة الأمريكية المغادرة, وتكثيف إن لم يكن اقتصار جل همها ونشاطاتها الدبلوماسية على منطقة الشرق الأوسط لمدة عام, فنجد أن دبلوماسية التبريد وتفريج الأزمات أصبحت نهجا غربيا باتت معالمه واضحة, وهذا لايعني أن ذلك النهج الجديد يعتمد على الإرادة العربية المدعاة, بل تفريج أزمات سياسية في موازاة تلويح بعصي المدمرات والبوارج والأساطيل الحربية, فمثلا في العراق بات واضحا أن زمام المسئولية لعراق جديد كما يسميه البعض, سيسند بالكامل أو شبه الكامل إلى حكومة قوية, أصبحت تستعرض قوتها تحت شعار قوات عراقية, وخطط أمنية ذات لون عراقي وطني كما يدعون, وفي المحصلة انسحاب غربي من العمق العراقي, مع الاحتفاظ بقواعد عسكرية قوية في مناطق عراقية إستراتيجية, وهذا ليس منفصلا عن الضغط الاقتصادي الدائر على إيران, لمحاولة الاحتواء وتوافق المصالح كما يدور على الساحة العراقية بشكل مباشر أو غير مباشر, أو حتى توافق من خلف الكواليس عن طريق وسطاء, لان أجندة تفريج الأزمات حسب الخارطة الأمريكية تعتمد تنشيط وسطاء الموالاة العرب والمسلمين والعجم, فمثلما تم تفكيك أجزاء المشهد العربي الأوسطي منذ أوائل التسعينات أو ماقبلها, فربما حان الوقت لإعادة تركيب تلك الأجزاء بعد التعديل الذي اجري عليها بواسطة الآلة الاقتصادية والعسكرية والسياسية والإعلامية, وبالتالي مطلوب مشهد جديد كلوحة سياسية عنوانها الموالاة, وهي هذه المرة ليست لوحة فنية "ليوناردو دافنتشي" بل لوحة لفن السياسة اشتركت فيها أمم وقيادات للموالاة العالمية والشرق أوسطية بقيادة المايسترو المزدوج"بوش الأب والابن وروح الموالاة عربا ومسلمين" ليشكلوا صليبا من الموالاة الشامل.


إذا فمن السذاجة الاعتقاد بان الأزمة المنفرجة في لبنان, بعيدا عن صليب الموالاة, والإرادة الأمريكية بنيابة عربية وإسلامية وعرابيها أقطاب البرجماتية, فكفى تصفيقا وعبث بوعي الشعوب, فيفترض إن تكون المصارحة متناسبة مع المصالحة, وربما تجسد هذا المفهوم في صيغة اتفاق(( لاغالب ولا مغلوب)) وان كان هناك غالب فهو فلك الموالاة وقطبها الغربي وتوابعه, وان كان هناك مغلوب فهو تلك الممانعة التي تم تجريدها من أسباب وجودها القوية, فلا معنى لشعار مقاومة في لبنان بعد تواجد قوات يونفيل حسب قرار الفصل السابع"1701" لان المواجهة تعني مع قوات تابعة لقرابة مائة وتسعون دولة, مختزلة في قيادة الكبار بمجلس الأمن متوافقين, وربما هذا مادفع رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي للقول(( اتحدى أن يطلق حزب الله صاروخا واحدا على قرى شمال الكيان الإسرائيلي)) رغم أن الأسباب متوفرة في الخروقات العسكرية البرية والجوية الصهيونية,بالمختصر اتفاق الدوحة لم يكن ليكتب له النجاح لولا ضوء اخضر أمريكي, ولا اعتقد أن في هذا مايثير الاستغراب دون الخوض في التفاصيل.


كما لم ينفصل ذلك عن فلب سيناريو المشهد المتفجر على المسار السوري الصهيوني, والذي حسب دبلوماسية التسخين والتبريد الغربي, وصل تسخينا لذروته حتى بات المراقب يسمع قرع طبول الحرب, فإذ بالمسار السلمي يطفوا إلى السطح وفق منظومة الأجندة الأمريكية العنكبوتية السياسية تناغما, كجزء معدل من أجزاء المشهد المفكك, ليتم إسقاط آخر معقل لممانعة, ومحاولة عزله عن المسار الإيراني من اجل الاحتواء القادم لإيران أو الجراحة, وبهذا العزل السلمي لتدخل سوريا تحت مظلة الموالاة بشكل حذر, فتبارك اتفاق الدوحة الذي لم يحقق للممانعة الداخلية انجازات بحجم القوة العسكرية والشعبية بلغة أجندة الممانعة, وبهذا العزل يتم إسقاط حلقتين هما الأصغر حجما والأكثر مشاكسة ومناكفة وفعلا على خارطة المشهد الشامل وهما المقاومة المتمثلة في "حزب الله" المراد تسييسه بالمطلق في لبنان, و"حركة حماس وفصائل المقاومة" أي الممانعة في فلسطين والتي تستمد دعمها السياسي والمادي من ذلك المحور المنفرط"سوريا إيران" وهي كذلك حركة حماس, لايراد إقصائها بل يراد إعادة تأهيلها ودمجها في أحادية المحور الصليبي لموالاة, وهذا يوضحه توزيع الأدوار, بحيث نجد أصحاب الأجندة الغربية الواحدة تختلف شعاراتهم مابين وصف الحركة بالإرهاب, وما بين الدعوة لحوارها, أو حتى الكشف عن بعض الحوارات بالكواليس الشبه رسمية والغير رسمية, وبعد اكتمال مشهد صليب المولاة يكون الخيار حسب نهج وفهم حركة حماس لمعادلة والمتغيرات البرجماتية الشاملة, فإما جراحة وإما احتواء سياسي, بل يبدو للبعض أن الهروب الصهيوني للأمام بعيدا عن مسار القضية الفلسطينية هو تأخير لها, ولكن حسب الخارطة الأمريكية مهما تفاؤل أو تشاؤم أو حتى" تشاؤل" البعض" فهي مصدر وبؤرة الزلزال, واعتقد من حيث لايتوقع المراقب, أن اتفاق ما سيتم بلورته في غضون الأشهر القليلة القادمة, للدولة الفلسطينية منقوصة السيادة, وسيكون فيها حسب القرار 242 انسحاب من أراضي احتلت عام 67, وفيها قدس بإدارة وتمثيل ما, وفيها تنشيط للجان دراسة وضع اللاجئين لاحقا, مع تكثيف وليونة مواقف القيادة الصهيونية, من حيث لم الشمل "حق المواطنة" لعشرات آلاف من الفلسطينيون المتواجدون حسب الاتفاقيات السياسية بشكل غير قانوني, وما سمي أخيرا"بلم الشمل الداخلي" أي أبناء هؤلاء المخالفون بعدما بلغوا سن الانفصال عن الوالدين.


بالمحصلة المشهد مترابط, بل مترابط جدا, ومن كان بالأمس معطلا لأي مسارات توافق ومفتعلا للازمات, من أعلى رأس الهرم القيادي الدولي وما يدور في فلكه من عناصر محور الموالاة, ويتبع كل السبل المتاحة بعيدا عن مشروعيتها أو حتى آدميتها لصنع الأزمات, حسب ما يقتضيه تطوير وإنضاج المشهد المعدل, نجده اليوم من أعلى رأس نفس هرم القيادة العالمي, وقد ازدادت رعاياه وليس كما يدعي البعض أن مشروعه فشل, بل اقترب على الاكتمال, ليصبح خطابه متبدلا تعبيرا عن نضوج الطبخة السياسية الشرق أوسطية على ساحات الصراع, وما استخدم من أدوات جراحة وتطويع وتطبيع, لبلوغ تحويل المسار مائة وعشرون درجة, ليتحول الخطاب إلى مباركة معلنا عن اكتمال منظومة صليب الموالاة موزعا قطع سكاكر المباركة, على محاور ممانعة الأمس وموالاة اليوم كما يبارك الأب عودة أبناءه العصاة إلى طاعته, فأصبح المشهد اقرب إلى شمولية الموالاة, وما شعارات قريب انتهاء ولاية الإدارة الأمريكية, وشعارات ذهبت أكثر بعدا ربما لبعض المعطيات الحقيقية لكنها غير ناضجة فيما يتعلق بقرب زوال الكيان الإسرائيلي, وغير ناضجة إذا ما تناولنا المشهد بشموليته ومعطيات عناصر نظامه وأنظمته العربية والإسلامية والعجمية, المنخرطة بالكامل في منظومة صليب الموالاة, وانتهاء هلال الممانعة,.


ومحصلة القول التي قد لا يوافقني عليها الكثيرون, أن لاوجود حقيقي لممانعة سياسية فاعلة, أو حتى ذات إمكانية للتأثير على إعادة شكل أجزاء المشهد بعد صياغته, وإعلان رسمي لانخراط عرين الممانعة"سوريا" حسب ما تقتضيه مصلحتها الوطنية لاستعادة الجولان, كما استعاد غيرها أرضه باتفاقية كامب ديفيد ووادي عربة, وهذا التوجه الرسمي الجاد له مظاهره واستحقاقاته الجديدة, وفي المحصلة احتواء أو جراحة إيرانية, ومصلحة تركية في دخول النادي الأوروبي, أو أن يكون لها الدور الرائد في النظام الشرق الأوسطي الجديد, وربما يراهن البعض على انتهاء ولاية بوش, إلا أن المصالح الإستراتيجية الغربية العليا ستجعل من أي إدارة أمريكية قادمة, تكمل من حيث انتهى بوش وإدارته, بضمانة المصالح الغربية, وكذلك مصلحة الكيان الإسرائيلي, واكتمالا لأطراف المشهد, فان أي قوات ستخرج قريبا من العراق ستتوجه في معظمها ربما إلى أفغانستان فهناك حساب آخر تم فصله ليس بالمطلق عن المشهد, لكنه ربما خارج عن إطار بؤرة مشهد الصراع في معادلة الصراع العربي الإسلامي الصهيوني, إذن نحن على عتبات نظام الموالاة الشامل, وتلك الأشهر التي قد يصفها بعض المراقبين بالقليلة, إلا أنها كفيلة لوضع اللمسات الأخيرة, على مشهد الموالاة شبه الشامل في منطقتنا, وإجراء تغيرات دراماتيكية بشكل يفوق سرعة توقعات أو قراءة أي مراقب, حسب النظريات التقليدية اللازمة لحدوث تلك المتغيرات, وفي المحصلة فان مشهد غزة ماهو إلا قضية وجزئية بسيطة من المشهد تم تضخيمها, من اجل بقائها على نفس الحال والمسميات, إلا أن رياح بروتسترويكا الموالاة قادم إليها لا محالة, جراحة أو احتواء ووفاق هذا ما ستكشف عنه الأسابيع القليلة القادمة, فسابقا كانت سياسة الزراعة التي كتبت فيها((الاحتباس السياسي صناعة أمريكية)) و((ديمقراطية الايدز الأمريكية)), وصولا لمرحلة الحصاد لمحصول شامل بماركة الموالاة الشاملة,ويبقى أن تعي الأطراف الفلسطينية في غزة خاصة, مدى حجم عاصفة الموالاة وما يتطلبه ذلك من مظلة دبلوماسية للإفلات من مزيد من شراك المقصلة, لان لاوقت حسب تلك القراءة لأي استمرار وثبات, وما العمل على قدم وساق على المجالين الأمني والاقتصادي في الضفة الغربية, إلا تأسيسا لمخرج ما على مسار التسوية, وغزة لن تكون خارج إطار اللعبة ولن تقوى رغم كثافة مقاومتها على مواجهة العاصفة منفردة ومعزولة عن عمقها ومساندتها العربية والإسلامية, بحجم الكارثة والإبادة والحصار, التي باتت تتناغم إن لم تكن تجنست بجنسية الموالاة الجديدة, فلابد من وجهة نظري من فعل فلسطيني فلسطيني, يسبق تلك العاصفة, ويقطع الطريق على أي مخططات لجراحة لا يتمناها أي فلسطيني, لان الخسارة وطنية, فلابد من مداهمة ومبادرة داخلية سريعة لعلاج أزمتنا على غير طريقة أو مخطط علاجها من رأس هرم الموالاة وعرابية.

greatpalestine@hotmail.com

مجدي السماك
22-05-2008, 11:31 PM
اخي الفاضل سعيد موسى : تحياتي
الا ترى معي بأن انفراج الازمة اللبنانية هو مؤقت، ونتيجة قوة حقيقية موجودة صعب تجاهلها على الارض وهي قوة حزب الله، قوة عسكرية وجماهيرية وسياسية واعلامية.. والا كيف سيتم تفسير انفراج الازمة بعد الخطوة العسكرية التي قام بها في بيروت، والنظر الى الانفراج من خلال الاطاحة بالحكومة وهو مطلب لحزب الله.. بغض النظر عن مدى اتفاقي واختلافي مع هذا الحزب، الا ترى انه جزء مهم من معادلة الصراع واكثر اهمية وقوة من بعض الانظمة العربية بسبب تمكنه من التحكم في سياسة بلد بحاله ومجاور لاسرائيل.
لفت انتباهي في تحليل حضرتك - وانا احترمه- رؤيتك للقوى الحزبية وكأنها دول.. اقصد تطبيق قواعد موازين القوى عليها وتأثيرها رغم قدرتها على تحمل الضغوط السياسية والحياتية اكثر من دول. لو رجعت بعض الوقت الى الوراء ونظرت الى تاريخ الثورة الفلسطينية، وخاصة حركة فتح وما اكتسبته عبر تاريخها من براغماتية ، لوجدت انها مرت بظروف ومعادلات تفني دول.. وهذا ما لم يحصل مع الثورة الفلسطينية. اذن كيف سيحصل مع احزاب.
صحيح ان سوريا تخوض مفاوضات سرية مع اسرائيل، ولكن ربما لا يتم الوصول الى اتفاق سلام ، ولا اظن ان اسرائيل ستعيد الجولان على طريقة سيناء او اي طريقة..لسبب حوهره ان هذا يعني انكفاء المشروع الصهيوني. ولا اظن ان المجتمع الصهيوني قادر على تقبل هذه الخطوة.
دمت بخير وود

ابراهيم الايوبي
23-05-2008, 01:24 AM
أخي العزيز سعيد
أن التفاهم الايراني الأمريكي في العراق تجسد أيضا في لبنان , وانا لا استبعد أن تنعكس على حركة حماس أيضا بعد ذلك.
تقبل تحياتي

سعيد موسي
23-05-2008, 01:35 AM
اخي الكريم \ مجدي السماك,,, اسعد الله اوقاتك

نعم حزب الله في تلك الازمة هو جزء منها وبالتالي جزء من اطراف انفراجها, لكن لا اعتقد ان حزب الله والممانعة ننيجة تصعيد تلك الأزمة, من اجل اهداف سياسية معينة, لا اعتقد انهم حققو تلك الاهداف, وهذا يعني ان قوة مؤثرة ما كانت مساعدة ان لم نقل حاسمة, ومتلبسة في عرابيها, ليتم تخريج تلك الازمة على شكلها الذي حدث ولا انفي الضغط الجماهيري اللبناني الذي هو منقسم كذلك على نفسه, مابين تبعية موالاة وتبعية ممانعة, ومن منطلق اهم ما كتبت في حزب الله في معادلة الصراع(( خمسة هزائم وحرب واحدة)) تجدني لا اتفق مع حزب اله في السلوك العسكري الداخلي الاخير الذي كاد ان يعصف بلبنان كاملها صوب لعنة الحرب الاهلية, وانا جملة وتفصيلا سواء في لبنان او في فلسطين ارفض رفضا قاطعا حسم الخلافات السياسية مهما علت وتيرتها بواسطة الآلة العسكرية واسقاط حرمة الدم الوطني.
بل هو جزء الاكثر اهمية في معادلة الصراع, وكان له فعل اكثر من دول كاملة القوة والسيادة لكنها فاقدة الارادة, وهنا لي مقالة اعتبرها ذات معنى كذلك بعنوان(( خمسة جبهات وارادتين)) لكن حزب الله وركائزه الداعمة لممانعته, ليسوا هم اللاعبين الوحيدين في الميدان المحلي والعربي والاقليمي والدولي, وكان لابد دائما من التنبه وعدم الاستخفاف بما يخططه الاخرين على نار هادئة, حتى نفذوا تدميرا ضخما في لبنان حجرا وبشر, وانتقلوا على مربع الشطرنج اللبناني, لاقتحام الملعب السياسي, فكان اوله القرار الصعب(1701) وربما نشهد قريبا مجريات بعبع وبطش المحكمة الدولية.
القوى الحزبية ليست دول, ومقياس العمل والحراك السياسي في مضمون المقالة, فعل احزاب وحركات والدول الام والاخت والداعمة ماهي الا حاضنة على مضض لحالات المقاومة واقصد الانظمة, اذن في لحظة معينة ووفق مخططات اكبر من التصور المحلي, تجد ان تلك الاحزاب هي التي توضع في بؤرة الاهتمام والاستهداف والتحدي, كجزء من موازين القوى الدولية على مستوى الساحات المحلية في مواجهة الكيان الاسرائيلي, او هكذا تم اعتبارها ليتم تشريع مواجهتها سواء بالتطويع السياسي او الجراحة العسكرية.
اخي انا لم اقول ستفنى الاحزاب, ولا اعتقد ان المطلوب على مستوى لعبة التسوية السياسية افنائها, بل تطويعها واجراء جراحة لكل الحاضنات حولها وتجريدها من عوامل القوة, سواء بالمؤامرات او بالضغوطات, ليكون لها اجندات براجماتية, وهذا ماحدث بالضبط مع الثورة الفلسطينية وما تم افنائها, بل هي التي تقود العملية السلمية البرجماتية اليوم, بعد مؤامرات وتخلي وابعاد ضمن مخطط شامل, وان اردت التوسع في هذه المقاربة مع الثورة الفلسطينية وخاصة حركة فتح, ساعطيك ربط احدى مقالاتي الهامة بهذا الخصوص.
اخي سوريا اليوم خؤرجت من نطاق السرية في المفاوضات حتى لو كانت غير مباشرة, لكنها علنية ورسمية, ومقالي هذا خشيت الا ينشر في صحف سورية مقيمة انشر بها, ولكن يبدو ان القيادة السورية تتعامل مع الامر بحكمة, ومعنية لايصال رسالة لجماهير السورية مفادها ان سوريا تقف بمفردها عربيا في عرين الممانعة, بل ربما اخذوا اهم جزء في مقالتي, ووضعوه كمقدمة للمقالة((ان كان هناك غالب فهم محور الموالاة ولا اقصد اللبناني بل المحلي والعربي والاسلامي والدولي, وان كان هناك مغلوب فهم محور الممانعة, وقد تم سحب بساط مقومات الممانعة من تحت اقدامهم))
المشروع الصهيوني خبيث لذلك اقول لك اخي, ان خارطته الاخطبوطية, ولونه الحربائي, قد تغير شكلا مع الاحتفاض بالمضمون المرسوم على خطي العلم الازرق زرقة دماء ذلك المشروع المسخ((من النيل الى الفرات)) وهم بغير الشكل التقليدي فعلا هناك على خطي الزرقة, والتحول ربما يلخصه الكتاب الاسود((الشرق الاوسط الجديد)) لعراب الصهيونة الاول شمعون بيريس, واستبدال الاحتلال المباشر بالهيمنة على الانظمة بواسطة الذراع الغربي الامريكي, وبعض الاتفاقيات المهينة, من اجل سيطرة اقتصادية, وهيمنة بغير وجود احتلالي مباشر, كما هي العملية التقليدية الاولى,, وهنا اتمنى عليك قراءة "ام مقالاتي" ((وهم التسوية السلمية في ظل الثوابت الصهيونية)), نعم ان هضبة الجولان ليست مجرد امتار ارضية وتراب طيني, انها خط الدفاع الاستراتيجي الاول, وتعلم ان دولة الكيان هواجسها كامر طبيعي لعدم شرعيتها, هواجس ومخاوف امنية, وبالامكان احداث تسوية ما, لن تعيد الجولان كاملة ترابا ولاسيادة, وسيكون للجزء المحرر منها شروط مجحفة, لاتختلف عن سيناء ووادي عربه.
المشروع الصهيوني ان اتفقنا خبيث سرطاني, ينكفأ في مكان ليحدث الف نتوء ونتوء في امكنة اخرى او في نفس المكان.
اعتذر عن الاطالة, مع شكري لمرورك الكريم, وتشرفي بحواريتك الهادفة.

سعيد موسي
23-05-2008, 02:23 AM
اخي العزيز \ ابراهيم الايوبي
تحية الوطن وبعد,,,


نعم اخي , ليكن معلوما لدينا, ان الخارطة السياسية, عبارة عن منظومة من الاجزاء, يتم التعامل مع تلك الاجزاء بلغات واليات مختلفة ومتعددة, من قبل الاعب الرئيس في النظام الدولي الجديد, او حتى في حال نظرية تقارب الرؤوس بمفهوم توافق المصالح, ودمج استراتيجيات المشروع الاوسطي بالمتوسطي, فاوروبا كذلك شريكة في لعبة تفكيك اجزاء المنظومة السياسية واعادة صياغتها, بروابط سياسية جديدة اجزاء تبرز لواجهة السياسية بعد تسخينها وتبريدها, واخرى يكون مصيرها الافول والتراجع, فلاشيء ينشأ من عدم, ولعله يا اخي النظام الدولي الجديد قائم اصلا على توازن المصالح وتوافقها, لاتوازن وتنافر القوى كما كان في زمان القطبية الثنائية, وعليه لدى اشد المتنافرين تجد عند بلوغ الذروة الصدامية, توافق مصالح وهذا يدفع ثمنه الصغار من اجزاء تلك المنظومة السياسية.
وربما انني كنت استطيع ان افرد مقالة لكل جزئية من تلك المنظومة, وتداعيات عملية التوافق والتنافر بينها, ولم اقصد كتابة مقالة خبرية لوصف الحالة, بل قصدت تناول تلك الاجزاء لوضعها لقاريء في صورة المشهد الشامل, ودوري قراءة مابين سطور تلك الصياغة الجديدة.
وكما تفضلت وربما كتبت من سنة ازفت مقالة بعنوان(( ماذا لو تم احتواء ايران)) احدهم علق "فال اله ولا فالك" هههههههههه, لكن اللعبة السياسية قذرة, وهي كحياة السمك الكبير والصغير, المهم كيف للسمك الصغير الا يكون طعاما صائغا للحيتان والقرش.
ودمت اخا عزيزا

سعيد موسي
23-05-2008, 04:08 AM
عفوا اخي الفاضل \ مجدي السماك
بعد التحية,,,
تعديل عنوان المقالة التي كتبتها بعد نصر تموز حزب الله(( خمسة هزائم ونصر واحد)) وليس كما سقط سهوا (( خمسة هزائم وحرب واحدة))
مع دوام التحية والتقدير