المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خطاب أوباما للعالم الإسلامي


نافع العطيوي
04-06-2009, 02:15 PM
الخميس 11 جمادى الثانية 1430هـ - 04 يونيو 2009م
http://media.alarabiya.net/img/title_main_shadow.gif
الرئيس الأمريكي يلقي خطابا من جامعة القاهرة أوباما يتحدث إلى العالم الإسلامي.. نصوص على الهواء مباشرة
http://media.alarabiya.net/img/pix_hi_fade.gifhttp://media.alarabiya.net/img/pix_low_fade.gifhttp://media.alarabiya.net/img/spc.gif
http://images.alarabiya.net/large_9667_74827.jpg
http://media.alarabiya.net/img/spc.gif دبي - قناة "العربية"
شرع الرئيس الأمريكي في إلقاء خطابه للعالم الإسلامي من منبر جامعة القاهرة، وفيما يلي مقتطفات من نص الخطاب وفقا للترجمة التي تبثها قناة "العربية" مباشرة الخميس 4-6-2009:
مساء الخير
إنني ممتن لحسن الاستقبال ، السلام عليكم
نجتمع في فترة تتسم بكثير من التفاوت بين أمريكا والعالم الإسلامي.
لقد أدت العولمة بالكثيرين للنظر إلى الغرب كعدو لهم، وساهم المتطرفون في ترسيخ هذا الفهم. لقد انتشر الكثير من الخوف والشك.
أتيت للقاهرة وأنا أحمل في جعبتي أفكارا جديدة وحقيقة أننا يجب ألا نكون متنافسين بل متكاملين فيما يتعلق بمبادئ الكرامة والتسامح.
أنا مسيحي في الأصل ولكن والدي انحدر من أسرة كينية. وقضيت ردحا من طفولتي في إندونيسيا، وبصفتي طالبا للتاريخ تعلمت الكثير عن الإسلام، فقد مهد الطريق للعالم وأنار لهم مسيرتهم.
لقد أعطتنا الثقافة الإسلامية الكثير. وكان الإسلام جزءا من تاريخ أمريكا، ومنذ تأسيسها، ساهم المسلمون في الكثير من المجالات وفازوا بالكثير من جوائز نوبل وحملوا الكثير من الرايات في الألعاب الأولمبية ودافعوا عن الكثير من المبادئ.
لقد عرفت الإسلام عن طريق جبهات عدة، ومسؤوليتي أن أدافع عن صورة الإسلام.
إذا كان المسلمون لا يقبلون أن تطلق عليهم صورة نمطية، فإن الأمريكين أيضا لا يقبلون إطلاق الصورة النمطية عليهم.
تأكدوا وببدوا كافة الشكوك، إن الإسلام هو جزء من أمريكا، وأمريكا تتعايش مع الديانات، وكلنا نتشاطر هذه القيم والمبادئ.
عندما تمتلك دولة سلاحا نوويا، فإن الخطر سيطال دول أخرى، ولهذا لا يجب السماح لإيران بامتلاك السلاح النووي.
علينا ألا نتجاهل مصادر التوتر، بل علينا مواجهة التوترات بطريقة عادلة معا وسويا:
القضية الأولى: التطرف والإرهاب:
أمريكا لن تكون في حالة حرب ضد الإسلام، ولكننا يجب أن نحل مشاكلنا من خلال الشراكة.
إن البعض يشكك بأحداث الحادي عشر من سبتمبر، ولكن القاعدة قتلت الآلاف. وتوجد جيوب للقاعدة في الكثير من الدول. تأكدوا أننا لا نرغب بإبقاء قواتنا في أفغانستان، ولا نسعى لإقامة قواعد عسكرية هناك. علينا ألا نتسامح مع المتطرفين الذين قتلوا الأبرياء، فالقرآن الكريم يقول لنا إن من يقتل برئيا كمن قتل كافة الناس.
العراق كانت حربا باختيارنا، ولكن الأحداث التي تدور بالعراق تذكرنا بأهمية الاعتماد على الدبلوماسية والإجماع الدولي. تقع على أمريكا مسؤولية مضاعفة وهي أن تسلم العراق للعراقيين. لقد قررت سحب كافة القوات من العراق في 12 يوليو. سنساعد العراق على تدريب قواتها العسكرية وتطوير اقتصادها.
أمريكا ستدافع عن نفسها، وسوف تحترم الدول الأخرى وسيادة القانون.
القضية الثانية: الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي
الروابط بين أمريكا وإسرائيل روابط تاريخية. لقد تعرض اليهود لاضطهاد وقتل أكثر من 6 ملايين يهودي. إن إنكار هذه الحقيقة مسألة لا أساس لها.
الشعب الفلسطيني عاني محنة البحث عن وطن على مدى 60 عاما، وهناك الكثير من المخيمات في غزة ويعانون من ظروف الاحتلال. أمريكا لن تغض النظر عن حقوق الشعب الفلسطيني للحصول على دولة مستقلة. الحل أن نعمل على إيجاد دولتين. وأعتزم أن أكرس الجهد المطلوب لهذه المهمة. والالتزامات التي تقع على عاتق الأطراف واضحة ولا لبس فيها.
الفلسطينيون يجب أن ينبذوا العنف الذي لن يوصلنا إلى أي حلول، إن تفجير حافلة ليست حلا. على السلطة الفلسطينية أن تطور مؤسساتها. حماس تحظى بدعم ولكن عليها بدور ومسؤولية في تحقيق أحلام الفلسطينيين.
على الإسرائيليين أن يقروا بحق الفلسطينيين في العيش. أمريكا لن تقبل بسياسة الاستيطان الإسرائيلية.
الدول العربية يجب أن تدرك أن مبادرة السلام هي البداية، ولكنها ليست النهاية. يجب أن يساعدوا الشعب الفلسطيني على تطوير مؤسساتهم.
أمريكا لا تستطيع أن تفرض السلام، ولكن حان الوقت للعمل على المبادئ التي نؤمن أنها صحيحة. القدس يجب أن تكون موطنا لكل الديانات.
القضية الثالثة: السلاح النووي
هذه القضية كانت موضع جدل بين أمريكا وإيران. علينا أن نعمل بصرامة رغم عقود من عدم الثقة. أمريكا لا تريد انتشارا للسلاح النووي في الشرق الأوسط. نحن نريد عالما خاليا من الأسلحة النووية. أي دولة مثل إيران يجب أن يكون لها الحق بالوصول للطاقة النووية بالاتساق مع معاهدة حظر الانتشار النووي.
القضية الرابعة: الديمقراطية
الشعوب تتوق للتعبير عن نفسها، وسوف ندعم حقوق الإنسان في كل مكان. على الحكومات أن تعمل على حماية حقوق الإنسان. أمريكا ستستمع إلى كافة الأصوات وتساعدها على تحقيق أحلامها. الحكومات يجب أن تضع معايير واحدة لمن يأتي إلى سدة السلطة باحترام القانون واحترام حقوق الأقليات، وبدون هذه المعايير لن تنجح الديمقراطية البتة.
القضية الخامسة: حرية الأديان
الإسلام له تاريخ في التسامح، وشاهدته في إندونيسيا. نحتاج التسامح، ولكن بعض المسلمين يريدون فرض ديانة على الآخرين. إن حرية الدين مسألة أساسية لتطور الشعوب. في أمريكا، هناك الكثير من الصعوبات التي واجهت بعض المسلمين في أمريكا، وسأعمل على مساعدتهم. أثني على مبادرة حوار الأديان التي أطلقها العاهل السعودي.
القضية السادسة: المرأة
مسألة مساواة النساء بالرجال رأيناها تتحقق في العديد من الدول. إن النساء يمكن أن يقدمن للمجتمع إنجازات مماثلة للنساء. أمريكا ستعقد شراكات مع أي دولة إسلامية تهتم بتعليم النساء.
القضية السابعة: فرص التطور الاقتصادي
لا يوجد تناقض بين التطور والعقائد القديمة، لقد تطورت اليابان ولكنها لا تزال تحتفط بعقائدها. لقد كان العالم الإسلامي يوما ما في مقدمة مجالات الإبداع. الابتكار هو عملة القرن الحادي والعشرين. إن المجتمعات الإسلامية يجب أن تستثمر في هذه المجالات. أمريكا ستعزز شراكات التعليم مع أمريكا. سأعقد قمة العام الحالي حول المشروعات التجارية عن كيفية تعزيز الفرص التجارية بين أمريكا والعالم الإسلامي. أعلن عن جهود من خلال مؤتمر إسلامي جديد بهدف تحسين صحة الأطفال. أمريكا على استعداد على الانخراط مع العالم الإسلامي في مختلف المجالات.
.................................................. .................................
نافع العطيوي .
ما تعليك على خطاب الرئيس الأمريكي أخي العضو.
1- هل هو خطاب علاقات عامة كما وصفه الأخ أبو مرزوق ممثل حماس.
2- هل ناتج عن تداعيات الأزمة الإقتصادية وساسة أمريكية متبعة كما قال
الرئيس الأمريكي رزفلت عندما أطلق الحريات الأربع في 6/كانون الثاني 1941م
عندما كانت أمريكا في ورطة الحرب العالمية الثانية,حرية العبادة وحرية التعبير وحرية الإقتصاد وحرية التحررمن الخوف.
3- هل محاولة جادة بتحسين صورة أمريكا في العالم الإسلامي .
4- ماذا ينتظر العالم الإسلامي من هذا الخطاب .
5- هل ترى أخي العضو أن أوباما جاد بما يقول وقادر على إحداث تحول في السياسة الأمريكية أم ترى أن السياسة الأمريكية وقتية ورهينة أزمات فقط.
ننتظر أراء من الأخوة بما تجود به أقلامهم حول ما جاء بخطاب الرئيس الأمريكي.دام الجميع بحفظ الرحمن

نبهان النبهان
04-06-2009, 03:53 PM
الأخ المبدع نافع العطيوي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لكم الشكر على الأسلوب الصحفي الممتع بعرض الوقائع لخطاب اوباما بمصر
لا بد من التعليق على هذا الخطاب الجديد من شخصية امريكية وبمستوىرفيع كشخص رئيس الولايات المتحدة بأن يقول هذا ويتحدث بكل صراحة .
وإن دل هذا الخط الجديد من التعامل والتعاطي مع قضيتنا الأساسية فلسطين والقدس والأسلام بجدية ولإقتراب من إقرار الحقوق والكيل بمكيال واحد وليس بمكيالين يمكن لهذا العالم الظالم أن يعيد لنا نحن العرب بعض ما سلب منا .
ولدي القناعة بجدية أوباما وأن يتفاعل العالم الإسلامي مع خطاب العلاقات والنوايا الحسنه بشكل حسن عسى أن يتم التغيير وتحقيق الآمال .
وهذا عز وتاج لنا العرب بالثناء والمديح بشخص وأعمال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود ادامه الله ووفقه لخير هذه الأمة .
والسؤال الذي يطرح نفسة هل اللوبي الصهيوني يرضى عن هذا ؟؟
ولن يكون هناك مونيكا جديدة تغير الأراء والتوجهات !!!
ودمتم بالف خير

مازن الشريف
04-06-2009, 04:02 PM
السلام عليكم
استمعت إلى مقطع من خطاب أوباما وهو يتحدث عن تأثير الإسلام في تاريخ الإنسانية، وقرأت البقية هنا...
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل قطع عهدا في دين الله أمامه: "افلح غن صدق"
خطاب من حيث الكلمات فيه ما يستمع إليه، يكفي أنه اعتراف بعظمة هذا الدين من رجل يحكم دولة كانت أشد أعداء دين الإسلام...وهي دلوة لها دور مهيمن في العالم رغم كل شيء...
لكن....
هل إن صدق يستطيع حقا إيقاف حرب قديمة جدا على هذا الدين وأهله؟؟
هل يمكنه نزع كره أمريكا من قبل كثيرين ممن أحرقتهم نار الحقد الذي صبه سلفه الطالح المتصهين؟؟؟
أرجو من كل قلبي أن يكون صادقا وان تيسر له السبل لتحسين العلاقة بين المسلمين والغرب خاصة أمريكا دون مسخ للهويات أو تنافر وتصيد للفرص ومكائد خفية..
امريكا في ازمة، والحرب على الإسلام فشلت بل زادته انتشارا، فعسى لا تكون مناورة سياسية، رغم أني، كمسلم "بسيط جدا"، مسني ما قاله عن ديني، صدق أو لم يصدق، لكنه قال حقا عن دين أنار الطريق للإنسانية، وأعجبني حسن إطلاعه، وأكاد أجوم إن استعنت ببعض الفرسة اني رأيت الصدق في ملامحه، وهذا كاف بالنسبة لبساطتي، أما التعقيدات الأخرى فالأيام تبسطها على مهل، والله في عون المبتلين من إخواننا في أصقاع الأرض، الله في عون الإنسانيةِ...

نافع العطيوي
04-06-2009, 04:58 PM
بإذن سوف أعود لرد على تعليقات الأخوان مشكرين على التعليق القيم
والبناء .
ولكن هنالك سؤأل يرواني.
خطاب الرئيس الأمريكي حظي كثيراً بمتابعات حسب ما شاهدته على العربية من ضمن ما شاهده الكثير.
من الرياض ومن رام الله ومن بغداد ومن لبنان ومن سوريا ومن عمان من ليبيا ومن مختلف أقطار الوطن العربي والإسلام وجاءت هذه المتابعات من الجمهور من رجل الشارع ومحليلن من مختلف الأقطار ومن هؤلاء المحللين الداعيه الإسلامي فضيلة الشيخ/ عائض القرني( سعودي) أثنا على الخطاب ووصفه بالإيجابي من ضمن ردود الأفعال الأوليه على هذا الخطاب.
أوباما قال ما عنده وعلى الملأ بكل صراحة وشفافية .
ولكن نحن العرب والمسلمون وأخوتنا في المواطنة ماذا عندنا حتى يكون لنا التأثير الإيجابي على مجريات هذا الخطاب لأجل تطبيق أغلب بنود هذا واقع وليس خطاب عابر مثله مثل ما سبقة من وعود وخطابات أكل الزمن عليها وشرب .
السؤأل بشكل عام.ماذا مطلوب منا أن نفعله كعرب ومسلمين وأخوتنا في المواطنة لمواجهة التحديات القادمة التي أرى أنها سوف تكون أكثر تعقيداً وأشد ضراوة على مختلف الأصعدة.

احمدالشمري
04-06-2009, 05:26 PM
السلام عليكم كل الذي قاله اوباما لا يعدو كونه خطاب علاقات عامة فقط .لكن لايخلوه هذا الخطاب من رسائل واضحة جدا .اولها ابرز اوباما نفسه المدافع الوحيد لقطيع (الحلمان) الامريكية الاسرائيلية من براثن الذائاب التي تحوم منحولهم؟؟؟؟ فقوله ((ان واجبه الدفاع عن الشعب الامريكي)) فهو بهذا يكشف وجه اوباما الحقيقي مهما حاولة لبس قناع (الجدي الاسود)) ؟ فحماية هؤلاء والثائر للقتلى الابراج مسموح لكن ؟من من واجبه حماية العراقيين والافغان من ؟؟ .حق الشعب الفلسطين بالعيش والحق بالموقاومة لن يكرسه اوباما او ابوه؟ الثالثة.استخدام الايات القرائنية الكريمة فهو كلام لن يبلغ سوا الحناجر... الرابعة ايران والذي سيصبها نصيباه من خطاب اوباما في قابل الاياما....يبدو ان اوبام مايزال يعيش حالة الوعود الانتخابية التي مازلتة متلبسة به حتى اليوم كما يبدو؟

أحمد عبدالله
04-06-2009, 06:14 PM
أكثر الشعوب العربيه مازالت تريد من امريكا ان
ترتمي تحت اقدامنا وتطلب ان نصدر اليها اوامرنا لكي تنفذ
والا فهي العدو رقم (1)

والذي اقوله ... هل نعيب على امريكا انها تسعى لمصالحها
حتى ولو كانت عكس رغباتنا وطموحنا


اشكرك اخي الكريم نافع
على هذا المقال المتميز وان كنت شاركت
برأيي فمن باب التحدث بما اعرف وليس مجاراة
لاصحاب الاقلام المميزه في الطرح والتعليق



حفظ الله الجميع



-

فوزي سليم بيترو
04-06-2009, 06:52 PM
وكما تقول الأمثال " اذا بدها تشتي .... غيمت .
نفترض ان خطاب اوباما اليوم هو الغيمة او السحابة . فهل ستمطر ؟
ام انها كسحابة صيف وعَدَّتْ ؟
الكلام جميل . ووقوفه يتكلم دون ورقة او وريقة عليها ملاحظات هو الأجمل
لكننا نريد الفعل .
وقد مرَّ على نكبتنا أكثر من ستين سنة . وأربع سنوات زيادة علشان باراك حسين اوباما .
الأمريكان ذوي البشرة السمراء حصلوا على بعض من حقوقهم بعد مضي حوالي 250 سنة
ومثلهم في جنوب أفريقيا وشعب ارمينيا ................
دعونا ننتظر . ومع الإنتظار قليلا من وحدة الصف والقليل من عزة النفس
وللحديث بقية
فوزي بيترو

وليد أبو حوسة
04-06-2009, 09:44 PM
أوباما المُخلّص الجديد .. ماذا يريد ؟!

لم أستمع لخطاب الرئيس الأمريكي الذي ألقاه اليوم الخميس من على منبر جامعة القاهرة على الهواء مباشرة ، ولكني قرأت ترجمته من خلال إحدى نوافذ شبكة العنكبوت الساحرة قرأت السطور ، فلم أجد إلا كلاما يدعو للتفاؤل والسرور . ولكني حين أعدت قراءة ما بين السطور قفزت إلى عقلي المرهق عدة تساؤلات وعلامات استفهام وتعجب . سأحاول قدر استطاعتي وفهمي لما يدور من أمور على مسرح الأحداث أن أدلي بدلوي في بئر الخطاب "الضافي" الذي أمتعنا به السيد أوباما .. "الرئيس" .

بدأ السيد الرئيس حديثه "محاضرته" بالكلام عن الإسلام والمسلمين . فذكر أن العولمة أدت بالكثير من المسلمين للنظر إلى الغرب كعدو . وأن المتطرفين أسهموا في ترسيخ هذا الفهم . وأنه أتي إلينا وفي جعبته أفكارا جديدة . وأننا لا يجب أن نكون متنافسين بل متكاملين فيما يتعلق بمبادئ الكرامة والتسامح . وأنه تعلم الكثير عن الإسلام أثناء طفولته التي قضى بعضها في إندونيسيا . وأن الإسلام مهد الطريق للعالم وأنار له مسيرته . حيث أعطت الثقافة الإسلامية للعالم الكثير . وأن الإسلام جزء من أمريكا ، التي تتعايش مع الديانات .

كلام "جميل" وكلام "معسول" .. ما "أقدرش" أقول حاجة عنه .
مع الاعتذار للفنانة الراحلة السيدة ليلى مراد ، فيما يتعلق بكلمة معقول الأصلية وكلمة "معسول" .. المقترح البديل من عندي .

هذا وقد وافانا مند وبنا الدائم في "الجامعة" أن السيد الرئيس تطرّق في خطابه سالف الذكر إلى عدة قضايا هامة . وسوف يقوم حاجب المحكمة بالمنادة تباعا على كل قضية :

القضية الأولى :
التطرف والإرهاب : (يمّه) باللهجة المصرية العامية تدل على الخوف :

•أمريكا لن تكون في حالة حرب ضد الإسلام (يا سلام) !! ويجب أن نحل مشاكلنا من خلال الشراكة ( موجودة يا سيادة الرئيس من غير ما تقول ) البعض يشكك بأحداث الحادي عشر من سبتمبر ولكن القاعدة قتلت الآلاف. وتوجد "جيوب" لها في الكثير من الدول (أليس لكم بنطلونات وأطقم كاملة في كل أنحاء الدنيا) ؟! إننا لا نرغب بإبقاء قواتنا في أفغانستان ولا نسعى لإقامة قواعد عسكرية هناك (أسمع كلامك أصدقك .. أشوف أمورك أستعجب) !! وعلينا ألا نتسامح مع المتطرفين الذين قتلوا الأبرياء (ما تعريف كلمة الأبرياء في القاموس الأمريكي بالضبط) ؟ القرآن الكريم يقول لنا إن من يقتل بريئا كمن قتل كافة الناس (وماذا قرأت أيضا في القرآن الكريم) ؟!

العراق كانت حربا باختيارنا (بعد إيه) ؟! ولكن الأحداث التي تدور بالعراق تذكرنا بأهمية الاعتماد على الدبلوماسية والإجماع الدولي (لم يُضيّع حقوقنا إلا الدبلوماسية والإجماع الدولي) !! على أمريكا أن تسلم العراق للعراقيين (ولماذا أخذتموها منهم ومنا أساسا) ؟! لقد قررت سحب كافة القوات من العراق في 12 يوليو (لم تذكر السنة يا سيادة الرئيس فربما كنت تقصد 12 يوليو عام 4009 مثلا) !! . سنساعد العراق على تدريب قواتها العسكرية وتطوير اقتصادها (أتركو العراق للعراقيين وكفاكم نهب وسلب وتقتيل في البشر وتدمير للحجر والشجر) !!

القضية الثانية :
الصراع "الفلسطيني / الإسرائيلي" .. يا للهول !!
•الروابط بين أمريكا وإسرائيل روابط تاريخية (معلوم للجميع ولسنا بحاجة للتذكير الموجع) .
•لقد تعرض اليهود لاضطهاد وقتل أكثر من 6ستة ملايين يهودي . وإن إنكار هذه الحقيقة مسألة لا أساس لها (تعرضوا لها في أوروبا .. فلم نتحمل نحن العرب والفلسطينيون أخطاء غيرنا ؟!
•الشعب الفلسطيني عاني محنة البحث عن وطن على مدى ستين عاما (ولم البحث عن وطن والوطن الأصلي موجود ، ولكنه "مسروق" ومسلوب من أهله العرب بمعرفتكم وتواطؤكم ومساندتكم للصوص ) ؟!
•هناك الكثير من المخيمات في غزة التي يعاني مواطنيها من ظروف الاحتلال (إلى من تتحدث يا سيادة الرئيس .. الآن تذكرت ) ؟!
•أمريكا لن تغض الطرف عن حقوق الشعب الفلسطيني للحصول على دولة مستقلة (لا نريد أمريكا أو غيرها أن تغض الطرف عن حقوقنا المشروعة ، كما لا نريدها أن تساعد الإسرائيليون على اغتصاب أرضنا وقتلنا وتدميرنا) !!
•الحل أن نعمل على إيجاد دولتين .. وأعتزم أن أكرس الجهد المطلوب لهذه المهمة. (كان غيرك أشطر .. اسطوانة مشروخة مللنا من سماعها عربا وفلسطينيين) !!
•الالتزامات التي تقع على عاتق الأطراف واضحة ولا لبس فيها .(أرجوك قل لنا ما هي لأنني واحد من الذين لا يعرفونها حتى الآن . وأخشى أن تكون ضمن أسئلة نهاية العام الدراسي الدولي المنتظر عقده في أي وقت وفي أي مكان .. أو على الأقل مت باب العلم بالشئ) . .
•الفلسطينيون يجب أن ينبذوا العنف الذي لن يوصلنا إلى أي حلول (تتركون الجلاد ويلومون الضحية على صراخها حتى وقت الذبح .. تلك هي ما تسمى العدالة) ؟!.
•على السلطة الفلسطينية أن تطور مؤسساتها (تنتظر الدعم المشروط بفارغ الصبر) .
•حماس تحظى بدعم ولكن عليها دور ومسؤولية في تحقيق أحلام الفلسطينيين (وهل تعلم يا سيادة الرئيس ما هي أحلام الفلسطينيين) ؟!
•على الإسرائيليين أن يقروا بحق الفلسطينيين في العيش (لم تذكر با سيادة الرئيس ما نوع ذلك العيش : أهو العيش البلدي المستدير ؟ أم العيش "الصامولي" الخاص بعمل الساندويتشات ؟! أم ربما كنت تقصد العيش الكريم .. ولم لا) ؟!
•أمريكا لن تقبل بسياسة الاستيطان الإسرائيلي (ولكن إسرائيل تقبل .. وهذا هو الأهم).
•الدول العربية يجب أن تدرك أن مبادرة السلام هي البداية ، وليست النهاية (المهم أن تدري أمريكا وأن تدري إسرائيل وأن تدري دول الاتحاد الأوروبي) .
•أمريكا لا تستطيع أن تفرض السلام ، ولكن حان الوقت للعمل على المبادئ التي نؤمن أنها صحيحة (وما هي تلك المبادئ يا عزيزي) ؟.
•القدس يجب أن تكون موطنا لكل الديانات (هل أخذت موافقة إسرائيلية مسبقة على هذا التصريح الجرئ) ؟! أرجوك .. تذّكر جيدا !!

القضية الثالثة : السلاح النووي ("يادي" الإسهال الإعلامي المزمن) !!

•عندما تمتلك دولة سلاحا نوويا ، فإن الخطر سيطال دول أخرى ، ولهذا لا يجب السماح "لإيران" بامتلاك السلاح النووي !! (أولا إيران لا تمتلك حتى الآن سلاحا نوويا . ولماذا لا ينطبق الكلام على كل دولة تمتلك سلاحا نوويا بالفعل منذ عشرات السنين ، كدولتكم العظيمة أمريكا ودول العالم التي تمتلك سلاحا نوويا ، وإسرائيل ؟ ومن الذي استخدم السلاح النووي في "هيروشيما" و"ناجازاكي" أثناء الحرب العالمية الثانية يا سيادة الرئيس ؟ وأرجو ألا تجيب بأنك لم تكن مولودا ساعة وقوع الجريمة (تظن من تخاطب يا سيادة الرئيس) ؟!
•علينا ألا نتجاهل مصادر التوتر ، بل علينا مواجهة التوترات بطريقة عادلة معا (أنت تعلم من أي نقطة في شرقنا ينبعث التوتر وتتجاهلونها قصدا .. فلماذا) "

القضية الرابعة : الديمقراطية ( يا سيدي ) !!

* الشعوب تتوق للتعبير عن نفسها !! وسوف ندعم حقوق الإنسان في كل مكان (في كل مكان يا ريّس) ؟! يا راجل قول أو "العب" غيرها !!
•على الحكومات أن تعمل على حماية حقوق الإنسان (طالما أنكم حريصون على الإنسان وحقوقه ومن ضمنها حقه في الحياة الحرة الكريمة .. فلم تتواجد جيوشكم وأساطيلكم وأقمار تجسسكم في كل بقعة يابسة ومائية وفضائية على الخارطة الدولية)
•أمريكا ستستمع إلى كافة الأصوات وتساعدها على تحقيق أحلامها (كل الأصوات) ؟! (أحلام أمريكا الوردية هي كوابيسنا الآن) .
•الحكومات يجب أن تضع معايير واحدة لمن يأتي إلى سدة السلطة باحترام القانون واحترام "حقوق الأقليات" . وبدون هذه المعايير لن تنجح الديمقراطية "البتة" !! (لا أدري كلمة "البتة" من عندك يا سيادة الرئيس أم من عند المترجم ؟ عموما عشنا وشفنا يا سيادة الرئيس !! (أرجوك قل لنا ما هي هذه المعايير واحنا "حنروح" ونشتريها من "الأجزاخانة" على طول) ؟!.

القضية الخامسة : حرية الأديان

الإسلام له تاريخ في التسامح ، ولكن بعض المسلمين يريدون فرض "ديانة" على الآخرين إن حرية الدين مسألة أساسية لتطور الشعوب ( لا أدري ماذا أقول لك يا سيادة الرئيس حقيقة لا أدري .. تعبت من الكلام في السياسة) !!

القضية السادسة : المرأة
(عزف منفرد على الوتر الحساس) !!
مسألة مساواة النساء بالرجال رأيناها تتحقق في العديد من الدول . النساء يمكن أن يقدمن للمجتمع إنجازات مماثلة للنساء . أمريكا ستعقد شراكات مع أي دولة إسلامية تهتم بتعليم النساء.(أترك التعليق لنسائنا المسلمات الفضليات) .

القضية السابعة: فرص التطوّر الاقتصادي

لا يوجد تناقض بين التطور والعقائد القديمة ، لقد تطورت اليابان ولكنها لا تزال تحتفظ بعقائدها. لقد كان العالم الإسلامي يوما ما في مقدمة مجالات الإبداع . الابتكار هو عملة القرن الحادي والعشرين . أمريكا ستعزز شراكات التعليم مع العرب . أمريكا على استعداد للانخراط مع العالم الإسلامي في مختلف المجالات (كلام جميل إن صلحت النوايا ولندع الأيام تجيب) .

بعد الإطلاع على ملفات القضايا المطروحة . وبعد التشاور والمداولة بين هيئة المحكمة وهيئة الأمم المتحدة وهيئة اليونسكو ، وهيئة .... و ... الخ ، أمرنا بما هو آت :

* تشكيل لجنة "محايدة" لتقصي الحقائق تعقد بشكل دوري في القدس أو تل أبيب .
* تلتزم هيئة المحكمة الدولية بالدفاع عن وجود دولة إسرائيل على أرض فلسطين ، وأن يبقى الوضع على ما هو عليه .. حتى يفيق (السيد عربي) من "بياته الشتوي" وغيبوبته .
*إلزام (السيد عربي) بقبول الأمر الواقع وتكليفه بتحمل مصاريف المحكمة .
* العمل على نشر كل ما قيل بهذه "المحاضرة" في وسائل الإعلام العالمية .
* يخلى سبيل المتهم الأول في القضية (السيد صهيون على أن تتم ملاحقة (السيد عربي)
واعتقاله والتحقيق معه إن أمكن بتهمة الاعتداء على المتهم (الذي ثبتت براءته أمام "عدالة" المحكمة) !

نقلنا لكم على الهواء مباشرة وقائع خطاب الرئيس الأمريكي السيد باراك "حسين" أوباما من قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة . وإلى لقاء آخر في قاعة "الكنيست" أو صالة (الأيباك) للأفراح والليالي الملاح . وتصبحوا على خير .

(أعتذر عن الأسلوب الساخر . ولكني حقيقة منفعل .. فأرجو الصفح والمعذرة أعزائي)


وليد أبو حوسة / كاتب "صيني"
(مقيم في نيكاراجوا ويفكر بالهجرة للمريخ) !!

حنان محمد صالح
05-06-2009, 01:26 AM
تحية عطرة..
- اوباما في رسالته للعالم الاسلامي ردد اسمه قائلا بارك حسين اوباما، وذكر اسم والده المسلم وذكر ديانته الاسلامي وهنا رسالة لأمريكا واسرائيل قبل العالم الاسلامي بأن يوضح لهم انه مفتخر بجذوره الاسلامية وكيف ان ذلك السلف الاسلامي انجب رئيس التغير والتجديد لأمريكا- طبعا كعادة الحضارة الاسلامية - التي تعطي للعالم دائما العلم والتنوير والازدهار.
- اوباما خاطب العالم الاسلامي بخطاب مختلف عن الرؤساء السابقين ، حتى انه اشاد بحوار الاديان الذي قاده الملك عبدالله ملك المملكة العربية السعودية ، وهذا يدل ان المملكة ليس وطن لأسامة بن لادن ولمن نفذ الهجوم على امريكا - كما يزعمون انهم سعوديون - وهذا يدل ان المملكة مهبط الوحي والحوار والسلام .
- اكد في خطابه حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة وانه حرم التعذيب في السجون الامريكية اثناء التحقيق ، ونتمنى ان يحقق هذا ويتم قفل سجون التعذيب الامريكية كلها .
- لكن بما انه رئيس للولايات المتحدة فإنه كان يتغنى كثيرا بامن الشعب الامريكي ومازال تعامل امريكا مع العالم ينطلق مع هذا المبدء.ولكن ايضا فهو يعرف يقينا ان امن امريكا لن يتم دون ان يتمتع الاخرون بالامن دون تدخلات خارجية ؟

حامد الريانى
05-06-2009, 01:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله

استاذ نافع العطوى حياك الله

خطاب السيد اوباما انا شخصيا اعتبره مجرد خطاب علاقات عامة فاوباما ليس الا وسليلة واداة لمرحلة معينة تتطلب وجوده فلا تصدقوا ان اوباما اتى فعلا عن طريق الانتخابات لا وللاسف الشديد المرحلة الحالية من التغيرات التى حدثت فى الاقتصاد العالمى بالخصوص تتطلب وجود هدؤ فعلى للجبهة العالمية من حيث الصراعات والحروب والقضايا العالقة ومن قضية الشعب الفلسطينى واوباما اتى للقيام بهذه المهمة وعندما تعود الامور الى نصابها بالمنظور الغربى سينتهى اوباما وتنتهى كل مرحلته فنحن سئمنا الخطابات الرنانة والكلمات المعسولة نحن نبحث عن الفعل فهل سيعيد خطاب اوباما حقوق الشعب الفلسطينى كاملة هل سيعيد القدس والالجئين والاسرى وماذا عن العراق وافغنستان وغيرها من المشاكل القائمة الاستيطان يمضى فى مسيرته ضاربا ليس بكلام اوباما فقط بل حتى بقرارات الامم المتحدة الملزمة وتهويد القدس ومصادرة اراضى السكان الاصليين قائمة على قدم وساق ومن ناحية اخرى لو فكر اوباما مجرد التفكير فى تغيير سياسة امريكا اليمينية المتطرفة المتحالفة مع الكنيسة اليمنية والصهيونية والمحافل الماسونية فاعتقد سيكون الموت مصيره تماما كما قتل كندى فى ضروف غامضة الى عند هذه اللحظة فارجوكم اخوتى لا تاخذكم الكلمات المعسلوة المخذرة للعقول لا تلين امامها فوالله خطاب اوباما ينطبق عليه قول الشاعر...يعطيك على طرف اللسان حلاوتا ويروغو منه كما يروغوا الثعلب...

نورة عبيد
05-06-2009, 11:32 AM
تحية خالصة؛
حريّ بنا أن نهتمّ بخطاب أوباما ,و الأهمّ أن نستنطق المسكوت عنه في هذه الرّسالة إلى العالم العربيّ و التي اختارت القاهرة منبرا لها .
أتى المتحدّث على معوّقات الحوار الفاعل و المتكامل بين أمريكا و اسرائيل و العالم الإسلاميّ،معوّفات خارقة للقوانين نتيجة لاختلال القوى و الموازين ، اختلال أسّه التّصاغر العربي أمام أمريكا و اسرائيل ،و اختلال أسّه الجنوج إلى التقارب التكنولوجي بين إيران و أمريكا و إسرائيل .
لا يمكن أن لا يكون هذا الخطاب رهين الظرف الإقتصادي و المالي الذي يعيشه العالم ، و لا يمكن أن لا يكون رهين القوى التحرريّة و نجاح المقاومة العربية و الإسلامية بالأقطار الرازجة تحت نير القوى الأمريكية المتلاحقة هنا و هناك.
نوايا الخيار الحضاري الداعم للحوار البناّء و الذّاعي إلى ربط علاقات متكاقئة بعيدة المنال لأن الواقع غير ذلك بكثير و الخطوات الديبلوماسيّة منذ معاهدة السّلام في تراجع مرير يستحيل معه الأمل كما يستحيل بعده الألم .
الخطاب كردّ الأعجاز على الصّدور , يهب ريح الشّمال لسموم الجنوب ...
كلام عام خال من الـّتّخصيص ، أتى على القضايا المطروحة منذ انفلاق أزمة التحديث و إعلان مشاريع النّهضة الملغمة بالإمبريالية .

أعتقد أنّ خطاب أوباما يقرّ حقيقة واحدة أنّ أمريكا تشهد أزمة حضاريّة شاملة .

زياد صيدم
05-06-2009, 02:33 PM
** اخى الراقى نافع..........

لن اعيد تحليل كلماته وحروفه التى وردت فى اكثر من مصدر وما تزال التفاعلات على قدم وساق لكن:
بكلمات بسيطة وقليلة اقول وجة نظرى:
اجدها فرصة مؤاتية وهى الاولى لهذا الانقلاب الكبير والتحول الاول فى سياسات الادارات الامريكية المتعاقبة منذ عشرات السنين... وبناء على ما تقدم وحيث انى تطرقت الى هذا سابقا من اكثر من شهر فى مقال لى بانها ستأتى فرصة على العرب والفلسطينيين ان يجدوا الية متحدة ومشتركة لنيل الحقوق فلن تتكرر فى التاريخ الامريكى وانا على يقين بان اللوبى الصهيونى من الان سيعمل على الاطاحة به فى الانتخابات القادمة وسينجح ..!! هذا ان لم يحدث اى طارىء وكما تنبأت انا باغتيال قادم له حين يصيب الخطوط الحمر كمجلس الامن مثلا ..!!!!!

تحايا عطرة....................

نعمة الحباشنة
05-06-2009, 03:39 PM
رؤيتي التحليلية لخطاب اوباما ....
1 _ شكرا جزيلا، وطاب عصركم. إنه لمن دواعي شرفي أن أزور مدينة القاهرة الأزلية حيث تستضيفني فيها مؤسستان مرموقتان للغاية، أحدهما الأزهر الذي بقي لأكثر من ألف سنة منارة العلوم الإسلامية، بينما كانت جامعة القاهرة على مدى أكثر من قرن بمثابة منهل من مناهل التقدم في مصر.
ومعا تمثلان حسن الاتساق والانسجام ما بين التقاليد والتقدم. وإنني ممتن لكم لحسن ضيافتكم ولحفاوة شعب مصر.
كما أنني فخور بنقل أطيب مشاعر الشعب الأمريكي لكم مقرونة بتحية السلام من المجتعات المحلية المسلمة في بلدي. "السلام عليكم".
بداية قوية للخطاب بالاعتراف بالأزهر الشريف كمنارة للعلوم الإسلامية وربطه مع جامعة القاهرة وهو ربط جيد بين العلم والإسلام الهدف منه إعطاء المتلقي المسلم الشعور بأنه يعترف بفضل وقوة الإسلام ، ثم نقل تحيات المجتمع المسلم في أمريكا للتدليل على أن الإسلام جزء من المجتمع الأمريكي وهو جزء من هذا المجتمع ... هذه البداية سيراها البعض خطوة لبداية حسنة وسيراها آخرون أنها نوع من أنواع النفاق السياسي وذلك حسب شخصية المتلقي .
2 _ إننا نلتقي في وقت يشوبه توتر كبير بين الولايات المتحدة والمسلمين حول العالم، وهو توتر تمتد جذوره إلى قوى تاريخية تتجاوز أي نقاش سياسي راهن.
وتشمل العلاقة ما بين الإسلام والغرب قرونا سادها حسن التعايش والتعاون، كما تشمل هذه العلاقة صراعات وحروبا دينية.
وساهم الاستعمار خلال العصر الحديث في تغذية التوتر بسبب حرمان العديد من المسلمين من الحقوق والفرص، كما ساهم في ذلك الحرب الباردة التي عوملت فيها كثير من البلدان ذات الأغلبية المسلمة بلا حق كأنها مجرد دول وكيلة لا يجب مراعاة تطلعاتها الخاصة.
وعلاوة على ذلك حدا التغيير الكاسح الذي رافقته الحداثة والعولمة بالعديد من المسلمين إلى اعتبار الغرب معاديا لتقاليد الإسلام.
الربط هنا بين النزاع والتوتر القائم بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي الي تاريخ من النزاعات المتوارثة بين الإسلام والغرب وتراكماتها والتي تقف في وجه أي نقاش راهن ، مع الاشارة الي وجود أوقات للتعايش والتعاون مما يعطي الأمل بعودة التعاون ، الاعتراف بدور الاستعمار في نشر الكراهية الموجودة بسبب سوء المعاملة والتغاضي عن الحقوق ، والاعتراف الضمني بوجود فوارق بين تقاليد الإسلام والغرب . والهدف من هذه الفقرة هو كسب ثقة المسلمين من يستمعون للخطاب من جميع الفئات الرافضة والمؤيدة .
3 _ لقد استغل المتطرفون الذين يمارسون العنف هذه التوترات عند أقلية صغيرة من المسلمين بشكل فعال.
ثم وقعت أحداث 11 سبتمبر 2001 واستمر هؤلاء المتطرفون في مساعيهم الرامية إلى ارتكاب أعمال العنف ضد المدنيين، الأمر الذي حدا بالبعض في بلدي إلى اعتبار الإسلام معاديا لا محالة، ليس فقط لأمريكا وللبلدان الغربية وإنما أيضا لحقوق الإنسان ونتج عن كل ذلك مزيدا من الخوف وعدم الثقة.
هذا وما لم نتوقف عن تحديد مفهوم علاقاتنا المشتركة من خلال أوجه الاختلاف فيما بيننا، فإننا سنساهم في تمكين أولئك الذين يزرعون الكراهية ويرجحونها على السلام ويروجون للصراعات ويرجحونها على التعاون الذي من شأنه أن يساعد شعوبنا على تحقيق العدالة والازدهار.
ويجب أن تتوقف هذه دائرة من الارتياب والشقاق.
اعتراف ضمني أن الإسلام لا يعني التطرف ولكن بعض المسلمين هم المتطرفين ، وأن تطرف هؤلاء هو من أدى الي عدم الثقة بين الطرفيين والدعوة هنا لنسيان أوجه الخلاف وعدم التركيز عليها والبحث عن أوجه للتقارب لإغلاق الباب على المتطرفين لصالح الفئتين ... أراه كلام مقبول وواقعي وان كان البعض سيقول أن أمريكا هي من فتحت باب الكراهية بينها وبين المسلمين وسيري في خطابه تجني على المسلمين لأنهم يدافعون عن أنفسهم ضد أمريكا وهؤلاء هم من قال عنهم أنهم يروجون للكراهية ، لكن تبقى دعوته للتعايش هي الأساس لبداية جيده .
4_ لقد أتيت إلى القاهرة للبحث عن بداية جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين حول العالم استنادا إلى المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل.
وهي بداية مبنية على أساس حقيقة أن أمريكا والإسلام لا يعارضان بعضهما البعض ولا داعي أبدا للتنافس فيما بينهما، بل ولهما قواسم ومبادئ مشتركة يلتقيان عبرها، ألا وهي مبادئ العدالة والتقدم والتسامح وكرامة كل إنسان.
إنني أقوم بذلك إدراكا مني بأن التغيير لا يحدث بين ليلة وضحاها وكذلك علما مني بمدى الاهتمام العام في هذا الخطاب، ولكنه لا يمكن لخطاب واحد أن يلغي سنوات من عدم الثقة، كما لا يمكنني في الوقت المحدد لي في عصر هذا اليوم أن أقدم الإجابة على كافة المسائل المعقدة التي أدت بنا إلى هذه النقطة.
غير أنني على يقين من أنه يجب علينا من أجل المضي قدما أن نعبر لبعضنا البعض بصراحة عما هو في قلوبنا وعما هو في كثير الأحيان لا يُقال إلا وراء الأبواب المغلقة.
كما يجب أن يتم بذل جهود مستديمة للاستماع إلى بعضنا البعض وللتعلم من بعضنا البعض والاحترام المتبادل والبحث عن أرضية مشتركة.
هو هنا يمد يده من أجل بداية جديدة بين أمريكا والمسلمين قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل عبر القواسم المشتركة بين أمريكا والإسلام والداعية للتسامح والتقدم وكرامة الإنسان وعبر فتح أبواب الحوار المغلقة بين الطرفين وكلام مثل هذا من شخص رئيس الولايات المتحدة الأمريكية من كانت تتهم الإسلام صراحة وعلانية بالتطرف ومساندة الإرهاب وكانت تحارب المسلمين بدون تمييز بحجة محاربة الإرهاب يعتبر تغيير نحو الأفضل وله صداه عبر العالم ..
5_ وينصص القرآن الكريم على ما يلي: (اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا). وهذا ما سوف أحاول بما في وسعي أن أفعله اليوم وأن أقول الحقيقة بكل تواضع أمام المهمة التي نحن بصددها، اعتقادا مني كل الاعتقاد أن المصالح المشتركة بيننا كبشر هي أقوى بكثير من القوى الفاصلة بيننا.
يعود جزء من اعتقادي هذا إلى تجربتي الشخصية. إنني مسيحي بينما كان والدي من أسرة كينية تشمل أجيالا من المسلمين.
ولما كنت صبيا قضيت عدة سنوات في إندونيسيا واستمعت إلى الآذان ساعات الفجر والمغرب. ولما كنت شابا عملت في المجتمعات المحلية بمدينة شيكاغو، حيث وجد الكثير من المسلمين في عقيدتهم روح الكرامة والسلام ..
محاولة منه لإيصال فكرة أنه مؤمن قديم وقادر على سبر أغوار الإسلام على الرغم من مسيحيته من خلال إيمانه وقدرته على التعايش مع كل الأديان وقدرته على تمييز إنسانية تلك الأديان ومنها الإسلام واستشهاده بالآية القرآنية الداعية إلى تجنب الزور والبهتان في القول دليل على احترام الإسلام وتفهم معانية .. سيرى البعض وأنا منهم هذه النقطة رؤية جيدة ويتفهم شخصية اوباما من خلالها وهي شخصية الإنسان الذي تبين بين فئات عديدة ومختلفة العقيدة ليكون قادر على استيعاب الآخرين وتفهم أفكارهم ونزعاتهم الداخلية والتسامح ، بينما سيراه آخرون من نظرة أنه مرتد عن دين الإسلام وكلامه هذا لذر الرماد في العيون ونسج شخصية أسطورية حوله لتنفيذ أهدافه وأهداف بلاده ..
6_ إنني أدرك بحكم دارستي للتاريخ أن الحضارة مدينة للإسلام الذي حمل معه في أماكن مثل الأزهر نور العلم عبر قرون عدة، الأمر الذي مهد الطريق أمام النهضة الأوروبية وعصر التنوير.
ونجد روح الابتكار الذي ساد المجتمعات الإسلامية وراء تطوير علم الجبر وكذلك البوصلة المغناطيسية وأدوات الملاحة وفن الأقلام والطباعة بالإضافة إلى فهمنا لانتشار الأمراض وتوفير العلاج المناسب لها.
حصلنا بفضل الثقافة الإسلامية على أروقة عظيمة وقمم مستدقة عالية الارتفاع وكذلك على أشعار وموسيقى خالدة الذكر وفن الخط الراقي وأماكن التأمل السلمي.
وأظهر الإسلام على مدى التاريخ قلبا وقالبا الفرص الكامنة في التسامح الديني والمساواة ما بين الأعراق.
ما زلنا يقف عند نفس النقطة السابقة وهو هنا يبين فضل الإسلام على البشرية في مختلف المجالات العلمية والأدبية والإنسانية ليستكمل حواره السابق ...
7_ أعلم كذلك أن الإسلام كان دائما جزءا لا يتجزأ من قصة أمريكا حيث كان المغرب هو الدولة الأولى التي اعترفت ببلدي.
وبمناسبة قيام الرئيس الأمريكي الثاني جون أدامس عام 1796 بالتوقيع على معاهدة طرابلس، فقد كتب ذلك الرئيس أن "الولايات المتحدة لا تكن أي نوع من العداوة تجاه قوانين أو ديانة المسلمين أو حتى راحتهم".
منذ عصر تأسيس بلدنا، ساهم المسلمون الأمريكان في إثراء الولايات المتحدة.
لقد قاتلوا في حروبنا وخدموا في المناصب الحكومية ودافعوا عن الحقوق المدنية وأسسوا المؤسسات التجارية كما قاموا بالتدريس في جامعاتنا وتفوقوا في الملاعب الرياضية وفازوا بجوائز نوبل وبنوا أكثر عماراتنا ارتفاعا وأشعلوا الشعلة الأولمبية.
وعندما تم أخيرا انتخاب أول مسلم أمريكي إلى الكونغرس، فقام ذلك النائب بأداء اليمين الدستورية مستخدما في ذلك نفس النسخة من القرآن الكريم التي احتفظ بها أحد آبائنا المؤسسين، توماس جيفرسون، في مكتبته الخاصة.
هذه رسالة موجهة لمسلمي أمريكا والأمريكيين قبل أن توجه لمسلمين العالم الهدف منها نزع فتيل الكراهية الذي خلفته أحداث 11 من سبتمبر والشعور بعدم الأمان بسبب ما حدث وكراهية المجتمع الأمريكي لهم ، هو يزرع الطمأنينة في قلوب المسلمين هناك ويعترف بفضلهم في إنشاء الولايات المتحدة ويوجه أنظار البقية من سكان أمريكا إلي هذا في دعوة مبطنة لنسيان ما حدث والتغيير ...
8_ إنني إذن تعرفت على الإسلام في قارات ثلاث قبل مجيئي إلى المنطقة التي نشأ فيها الإسلام.
ومن منطلق تجربتي الشخصية استمد اعتقادي بأن الشراكة بين أمريكا والإسلام يجب أن تستند إلى حقيقة الإسلام وليس إلى ما هو غير إسلامي، وأرى في ذلك جزءا من مسؤوليتي كرئيس للولايات المتحدة حتى أتصدى للصور النمطية السلبية عن الإسلام أينما ظهرت.
لكن نفس المبدأ يجب أن ينطبق على صورة أمريكا لدى المسلمين، ومثلما لا تنطبق على المسلمين الصورة النمطية البدائية، فإن الصورة النمطية البدائية للإمبراطورية التي لا تهتم إلا بمصالح نفسها لا تنطبق على أمريكا.
وكانت الولايات المتحدة أحد أكبر المناهل للتقدم عبر تاريخ العالم وقمنا من ثورة ضد إحدى الإمبراطوريات، وأسست دولتنا على أساس مثال مفاده أن جميع البشر قد خُلقوا سواسية.
كما سالت دماؤنا في الصراعات عبر القرون لإضفاء المعنى على هذه الكلمات، بداخل حدودنا وفي مختلف أرجاء العالم.
وقد ساهمت كافة الثقافات من كل أنحاء الكرة الأرضية، في تكويننا تكريسا لمفهوم بالغ البساطة باللغة اللاتينية: "e pluribus unum‏" ? من الكثير واحد.
لقد تم تعليق أهمية كبيرة على إمكانية انتخاب شخص من أصل أمريكي إفريقي يُدعى باراك حسين أوباما إلى منصب الرئيس.
ولكن قصتي الشخصية ليست فريدة إلى هذا الحد.
مقارنة عقلانية بين الصورة المشوهة للإسلام والمسلمين في أمريكا وصورة أمريكا المشوهة بين المسلمين في محاولة لمخاطبة العقل لنبذ الأفكار المشوهة واستبدالها بأفكار تساعد على التقارب لأن الجميع قادر على تشويه الصور بالابتعاد عن الايجابيات والتركيز على السلبيات ..
9_ ولم يتحقق حلم الفرص المتاحة للجميع بالنسبة لكل فرد في أمريكا، ولكن الوعد هو قائم بالنسبة لجميع من يصل إلى شواطئنا، ويشمل ذلك ما يضاهي 7 ملايين من المسلمين الأمريكان في بلدنا اليوم.
وبالمناسبة، يحظى المسلمون الأمريكان بدخل ومستوى للتعليم يُعتبران أعلى مما يحظى به معدل الأمريكيين.
علاوة على ذلك لا يمكن فصل الحرية في أمريكا عن حرية إقامة الشعائر الدينية.
كما أن ذلك السبب وراء وجود مسجد في كل ولاية من الولايات المتحدة ووجود أكثر من 1200 مسجد داخل حدودنا وأيضا السبب وراء خوض الحكومة الأمركية إجراءات المقاضاة من أجل صون حق النساء والفتيات في ارتداء الحجاب ومعاقبة من يتجرأ على حرمانهن من ذلك الحق.
ليس هناك أي شك من أن الإسلام هو جزء لا يتجزأ من أمريكا. وأعتقد أن أمريكا تمثل التطلعات المشتركة بيننا جميعا بغض النظر عن العرق أو الديانة أو المكانة الاجتماعية: ألا وهي تطلعات العيش في ظل السلام والأمن والحصول على التعليم والعمل بكرامة والتعبير عن المحبة التي نكنها لعائلاتنا ومجتمعاتنا وكذلك لربنا.
هذه هي قواسمنا المشتركة وهي تمثل أيضا آمال البشرية جمعاء، يمثل إدراك أوجه الإنسانية المشتركة فيما بيننا بطبيعة الحال مجرد البداية لمهمتنا.
إن الكلمات لوحدها لا تستطيع سد احتياجات شعوبنا، ولن نسد هذه الاحتياجات إلا إذا عملنا بشجاعة على مدى السنين القادمة، وإذا أدركنا حقيقة أن التحديات التي نواجهها هي تحديات مشتركة، وإذا أخفقنا في التصدي لها، سوف يلحق ذلك الأذى بنا جميعا.
هذه الفقرة هي للتعريف بحال المسلمين والإسلام في أمريكا في محاولة لنزع الصورة القاتمة التي أخذها البعض عن أمريكا وعلاقتها ب الإسلام والمسلمين والدعوة للعمل من أجل الاستمرارية في التعاون من أجل المصلحة العامة للجميع ...
10_ لقد تعلمنا من تجاربنا الأخيرة ما يحدث من إلحاق الضرر بالرفاهية في كل مكان إذا ضعف النظام المالي في بلد واحد.
وإذا أصيب شخص واحد بالإنفلونزا فيعرض ذلك الجميع للخطر وإذا سعى بلد واحد وراء امتلاك السلاح النووي فيزداد خطر وقوع هجوم نووي بالنسبة لكل الدول وعندما يمارس المتطرفون العنف في منطقة جبلية واحدة، يعرض ذلك الناس من وراء البحار للخطر.
وعندما يتم ذبح الأبرياء في البوسنة ودارفور، يسبب ذلك وصمة في ضميرنا المشترك هذا هو معنى التشارك في هذا العالم بالقرن الحادي والعشرين، وهذه هي المسؤولية التي يتحملها كل منا تجاه الآخر كأبناء البشرية.
إنها مسؤولية تصعب مباشرتها، وكان تاريخ البشرية في كثير من الأحيان بمثابة سجل من الشعوب والقبائل، وحتى من الأديان، التي قمعت بعضها البعض سعيا وراء تحقيق مصلحتها الخاصة.
ولكن في عصرنا الحديث تؤدي مثل هذه التوجهات إلى إلحاق الهزيمة بالنفس، ونظرا إلى الاعتماد الدولي المتبادل فأي نظام عالمي يعلي شعبا أو مجموعة من البشر فوق غيرهم سوف يبوء بالفشل لا محالة، وبغض النظر عن أفكارنا حول أحداث الماضي فلا يجب أن نصبح أبدا سجناء لأحداث قد مضت.
إنما يجب معالجة مشاكلنا بواسطة الشراكة، كما يجب أن نحقق التقدم بصفة مشتركة.
لا يعني ذلك بالنسبة لنا أن نفضل التغاضي عن مصادر التوتر، وفي الحقيقة فإن العكس هو الأرجح: يجب علينا مجابهة هذه التوترات بصفة مفتوحة.
واسمحوا لي انطلاقا من هذه الروح أن أتطرق بمنتهى الصراحة وأكبر قدر ممكن من البساطة إلى بعض الأمور المحددة التي أعتقد أنه يتعين علينا مواجهتها في نهاية المطاف بجهد مشترك.
هذه الفقرة تدلل على تحليل واقعي ومنطقي للأمور لأن البشرية مرتبطة فعلا بعضها البعض وما يحدث في أي مكان بالعالم سيكون له تأثيره السلبي أو الايجابي على البقية سواء التأثير الاقتصادي أو الاجتماعي أو الصحي وغيرهم ... ودعوته هنا لمواجهة الحقيقة بدلا من التغاضي عنها هي دعوة مقبولة إن كان الهدف هو التعاون الفعلي ومحاسبة الجميع بدون استثناء وان كان البعض سيراها مراوغة وسيقارن بما حدث في الماضي وهو ما توقعه اوباما ليقول (فلا يجب أن نصبح أبدا سجناء لأحداث قد مضت ) .
11_ إن المسألة الأولى التي يجب أن نجابهها هي التطرف العنيف بكافة أشكاله.
وقد صرحت بمدينة أنقرة بكل وضوح أن أمريكا ليست ولن تكون أبدا في حالة حرب مع الإسلام وعلى أية حال لن نتوانى في التصدي لمتطرفي العنف الذين يشكلون تهديدا جسيما لأمننا. والسبب هو أننا نرفض ما يرفضه أهل كافة المعتقدات: قتل الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال. كما أنه واجبي الأول كرئيس أن أتولى حماية الشعب الأمريكي.
يبين الوضع في أفغانستان أهداف أمريكا وحاجتنا إلى العمل المشترك. وقبل أكثر من سبع سنوات قامت الولايات المتحدة بملاحقة تنظيم القاعدة ونظام طالبان بدعم دولي واسع النطاق. لم نذهب إلى هناك باختيارنا وإنما بسبب الضرورة. إنني على وعي بوجود البعض الذين لا يزالون يشكون في أحداث 11 سبتمبر أو حتى يقومون بتبرير تلك الأحداث.
ولكن دعونا أن نكون صريحين: قام تنظيم القاعدة بقتل ما يضاهي 3000 شخص في ذلك اليوم. وكان الضحايا من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء من أبناء أمريكا والعديد من الشعوب الأخرى الذين لم يلحقوا الأذى بأحد.
ورغم ذلك اختارت القاعدة بلا ضمير قتل هؤلاء الأبرياء وتباهت بالهجوم وأكدت إلى الآن عزمها على ارتكاب القتل مجددا وبأعداد ضخمة.
إن هناك للقاعدة من ينتسبون لها في عدة بلدان وممن يسعون إلى توسعة نطاق أنشطتهم. وما أقوله ليس بآراء قابلة للنقاش وإنما هي حقائق يجب معالجتها. ولا بد أن تكونوا على علم بأننا لا نريد من جيشنا أن يبقى في أفغانستان، ولا نرى أو بالأحرى لا نسعى لإقامة قواعد عسكرية هناك خسائرنا بين الشباب والشابات هناك تسبب لأمريكا بالغ الأذى.
كما يسبب استمرار هذا النزاع تكاليف باهظة ومصاعب سياسية جمة ونريد بكل سرور أن نرحب بكافة جنودنا وهم عائدون إلى الوطن، إذا استطعنا أن نكون واثقين من عدم وجود متطرفي العنف في أفغانستان والآن في باكستان والذين يحرصون على قتل أكبر عدد ممكن من الأمريكيين. ولكن لسنا واثقين من ذلك بعد.
ولذلك نتعاون في إطار الشراكة مع تحالف دولي يضم 46 بلدا ورغم التكاليف الباهظة لن يتوانى التزام أمريكا بشيء وفي الحقيقة لا ينبغي على أحد منا أن يتسامح مع أولئك المتطرفين.
لقد مارسوا القتل في كثير من البلدان. لقد قتلوا أبناء مختلف العقائد، ولكن معظم ضحاياهم من المسلمين. إن أعمالهم غير متطابقة على الإطلاق مع كل من حقوق البشر وتقدم الأمم والإسلام.
وينص القرآن الكريم على أن مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ ‏أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ[‏ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا، كما ياتي في القرآن الكريم أن َمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا. ولا شك أن العقيدة الثابتة التي يتمتع بها أكثر من مليار شخص تفوق عظمتها بشكل كبير الكراهية الضيقة الكامنة في صدور البعض.
إن الإسلام ليس جزءا من المشكلة المتلخصة في مكافحة التطرف العنيف، وإنما يلعب الإسلام دورا هاما في دعم السلام.
علاوة على ذلك نعلم أن القوة العسكرية وحدها لن تكفي لحل المشاكل في كل من أفغانستان وباكستان. علاوة على ذلك نعلم أن القوة العسكرية وحدها لن تكفي لحل المشاكل في كل من أفغانستان وباكستان.
ولذلك وضعنا خطة لاستثمار 1.5 مليار دولار سنويا على مدى السنوات الخمس القادمة لإقامة شراكة مع الباكستانيين لبناء المدارس والمستشفيات والطرق والمؤسسات التجارية وكذلك توفير مئات الملايين لمساعدة النازحين.
وهذا أيضا السبب وراء قيامنا بتخصيص ما يربو على 2.8 مليار دولار لمساعدة الأفغان على تنمية اقتصادهم وتوفير خدمات يعتمد عليها الشعب.
تعهد بملاحقة القاعدة أينما وجدت بسبب سلوكها العدواني والخوف من توسع نشاطها العدواني ضد الآخرين وتبرئة الإسلام من أفعال القاعدة الشاذة عن الطريق وبدليل من القرآن الكريم على كراهية الإسلام للقتل وتشجيعه على نشر السلام بين الناس ، والإعلان أن الحرب ليست بين الإسلام وأمريكا ولكن بين الإرهاب وأمريكا وسد أبواب الحوار بوجه من يتخذون الذرائع للقاعدة والإرهابيين ، وإعلان الرغبة الصريحة بالخلاص من تبعات التورط في حروب غير مجديه ولكنها مفروضة على أمريكا من أجل محاربة الإرهابيين ، هنا سيقول المدافعين عن القاعدة أنها تجاهد ضد الوجود الأمريكي في أفغانستان والعراق وباكستان وهو استبق الرد عليهم بإشارته إلي قتل المدنيين العزل وهي حقيقة واقعة لا يقدر أن ينكرها أحد وكذلك قوله (ولا شك أن العقيدة الثابتة التي يتمتع بها أكثر من مليار شخص تفوق عظمتها بشكل كبير الكراهية الضيقة الكامنة في صدور البعض ) وهو ما يعني أن هؤلاء قلة قليلة ولا يمثلون إلا أنفسهم ولو كانت لهم مصداقية فعلية لما نبذهم مجتمعهم ... والحديث عن المساعدات الأمريكية للشعب الأفغاني والباكستاني ورصد الأموال
للمشاريع المختلفة هناك وهي مقارنة مبطنة بين ما تفعله أمريكا من مساندة لتلك الشعوب وبين ما تفعله القاعدة وطالبان والمجموعات الإرهابية من قتل وتشريد وتكفير للسكان ... هذه الفقرة ستأتي عليها الكثير من الاعتراضات وستفسر بتفسيرات مختلفة منها الايجابية لصالح أمريكا ومنها المضادة لها ومنها من ستتخذ من كلامه دليل عليه وكل سيراها حسب رؤيته الشخصية للموقف وقراءته أو القراءة التي لقنت له للأحداث ...
12 _ اسمحوا لي أيضا أن أتطرق إلى موضوع العراق.
لقد اختلف الوضع هناك عن الوضع في أفغانستان، حيث وقع القرار بحرب العراق بصفة اختيارية مما أثار خلافات شديدة سواء في بلدي أو في الخارج.
ورغم اعتقادي بأن الشعب العراقي في نهاية المطاف هو الطرف الكاسب في معادلة التخلص من الطاغية صدام حسين، إلا أنني أعتقد أيضا أن أحداث العراق قد ذكرت أمريكا بضرورة استخدام الدبلوماسية وبناء الإجماع الدولي لتسوية مشاكلنا كلما كان ذلك ممكنا.
وفي الحقيقة فإننا نستذكر كلمات توماس جيفرسون الذي قال "إنني أتمنى أن تنمو حكمتنا بقدرما تنمو قوتنا وأن تعلمنا هذه الحكمة درسا مفاده أن القوة ستزداد عظمة كلما قل استخدامها."
تتحمل أمريكا اليوم مسؤولية مزدوجة تتلخص في مساعدة العراق على بناء مستقبل أفضل، وترك العراق للعراقيين.
إنني أوضحت للشعب العراقي أننا لا نسعى لإقامة أية قواعد في العراق أو لمطالبة العراق بأية من أراضيه أو موارده يتمتع العراق بسيادته الخاصة به بمفرده.
لذا أصدرت الأوامر بسحب الوحدات القتالية مع حلول شهر أغسطس القادم، ولذا سوف نحترم الاتفاق المبرم مع الحكومة العراقية المنتخبة بأسلوب ديمقراطي والذي يقتضي سحب القوات القتالية من المدن العراقية بحلول شهر يوليو وكذلك سحب جميع قواتنا بحلول عام 2012.
سوف نساعد العراق على تدريب قواته الأمنية وتنمية اقتصاده ولكننا سنقدم الدعم للعراق الآمن والموحد بصفتنا شريكا له وليس بصفة الراعي.
اعتراف صريح وواضح بخطأ التورط في الحرب العراقية
والحديث عن بدائل دبلوماسية كان من المفروض إتباعها لحل مشكلة العراق ، مع تعهد بسحب القوات من العراق في تاريخ محدد بدون أي شروط مفروضة على الحكومة العراقية أو مطالبات بوجود قواعد عسكريه هناك وهو قد أفلح إن أوفي بتعهداته تلك ....
13_ وأخيرا مثلما لا يمكن لأمريكا أن تتسامح مع عنف المتطرفين، فلا يجب علينا أن نقوم بتغيير إهمال مبادئنا أبدا قد ألحقت أحداث 11 سبتمبر إصابة ضخمة ببلدنا، حيث يمكن تفهم مدى الخوف والغضب الذي خلفته تلك الأحداث، ولكن في بعض الحالات أدى ذلك إلى القيام بأعمال تخالف تقاليدنا ومبادئنا إننا نتخذ إجراءات محددة لتغيير الاتجاه.
وقد قمت بمنع استخدام أساليب التعذيب من قبل الولايات المتحدة منعا باتا، كما أصدرت الأوامر بإغلاق السجن في خليج غوانتانامو مع حلول مطلع العام القادم.
نحن في أمريكا سوف ندافع عن أنفسنا محترمين في ذلك سيادة الدول وحكم القانون وسوف نقوم بذلك في إطار الشراكة بيننا وبين المجتمعات الإسلامية التي يحدق بها الخطر أيضا، لأننا سنحقق مستوى أعلى من الأمن في وقت أقرب إذا نجحنا بصفة سريعة في عزل المتطرفين مع عدم التسامح لهم داخل المجتمعات الإسلامية.
الاعتراف أيضا بمخالفة القانون والقيام بأعمال منافية للأخلاق من تعذيب وسجن بحجة محاربة الإرهاب واعتذاره بأن تلك الأعمال ليست من الأخلاقيات الأمريكية ولكنها فرضت عليها لمحاربة الإرهابيين والتعهد بمحاربة المتطرفين داخل المجتمعات الإسلامية وهو ما سيعني تصاعد الوتيرة القادمة في تلك المجتمعات سواء إعلامية أو تنفيذية لمحاربة الأفكار المتطرفة بطرق مختلفة مع الاحتفاظ بحق محاسبتهم وملاحقتهم قانونيا ....

يتبع في الصفحة التالية

نعمة الحباشنة
05-06-2009, 03:46 PM
14_ أما المصدر الرئيسي الثاني للتوتر الذي أود مناقشته هو الوضع ما بين الإسرائيليين والفلسطينيين والعالم العربي.
إن متانة الأواصر الرابطة بين أمريكا وإسرائيل معروفة على نطاق واسع ولا يمكن قطع هذه الأواصر أبدا، وهي تستند إلى علاقات ثقافية وتاريخية وكذلك الاعتراف بأن رغبة اليهود في وجود وطن خاص لهم هي رغبة متأصلة في تاريخ مأساوي لا يمكن لأحد نفيه.
لقد تعرض اليهود حول العالم للاضطهاد على مر القرون، وتفاقمت أحوال معاداة السامية في وقوع المحرقة التي لم يسبق لها عبر التاريخ أي مثيل.
وإنني سوف أقوم غدا بزيارة معسكر بوخنفالد الذي كان جزءا من شبكة معسكرات الموت التي استخدمها الرايخ الثالث لاسترقاق وتعذيب وقتل اليهود رميا بالأسلحة النارية وتسميما بالغازات.
لقد تم قتل 6 ملايين من اليهود، يعني أكثر من إجمالي عدد اليهود بين سكان إسرائيل اليوم.
إن نفي هذه الحقيقة هو أمر لا أساس له وينم عن الجهل وبالغ الكراهية كما أن تهديد إسرائيل بتدميرها أو تكرار الصور النمطية الحقيرة عن اليهود، هما أمران ظالمان للغاية ولا يخدمان إلا غرض استحضار تلك الأحدث الأكثر إيذاء إلى أذهان الإسرائيليين وكذلك منع حلول السلام الذي يستحقه سكان هذه المنطقة. أما من ناحية أخرى فلا يمكن نفي أن الشعب الفلسطيني، مسلمين ومسيحيين، قد عانوا أيضا في سعيهم إلى إقامة وطن خاص لهم.
و قد تحمل الفلسطينيون آلام النزوح على مدى أكثر من ستين سنة، حيث ينتظر العديد منهم في الضفة الغربية وغزة والبلدان المجاورة لكي يعيشوا حياة يسودها السلام والأمن، هذه الحياة التي لم يستطيعوا عيشها حتى الآن.
يتحمل الفلسطينيون الإهانات اليومية، صغيرة كانت أم كبيرة، والتي هي ناتجة عن الاحتلال.
وليس هناك أي شك من أن وضع الفلسطينيين لا يطاق، ولن تدير أمريكا ظهرها عن التطلعات المشروعة للفلسطينيين ألا وهي تطلعات الكرامة ووجود الفرص ودولة خاصة بهم. لقد استمرت حالة الجمود إذن لعشرات السنوات: شعبان لكل منهما طموحاته المشروعة، ولكل منهما تاريخ مؤلم يجعل من التراضي أمراً صعب المنال، إن توجيه اللوم أمر سهل، إذ يشير الفلسطينيون إلى تأسيس دولة إسرائيل وما أدت إليه من تشريد للفلسطينيين، ويشير الإسرائيليون إلى العداء المستمر والاعتداءات التي يتعرضون لها داخل حدود إسرائيل وخارج هذه الحدود على مدى التاريخ.
ولكننا إذا نظرنا إلى هذا الصراع من هذا الجانب أو من الجانب الآخر، فإننا لن نتمكن من رؤية الحقيقة: لأن السبيل الوحيد للتوصل إلى تحقيق طموحات الطرفين يكون من خلال دولتين يستطيع فيهما الإسرائيليون والفلسطينيون أن يعيشوا في سلام وأمن.
إن هذا السبيل يخدم مصلحة إسرائيل ومصلحة فلسطين ومصلحة أمريكا ومصلحى العالم، ولذلك سوف أسعى شخصياً للوصول إلى هذه النتيجة، متحلياً بالقدر اللازم الذي تقتضيه هذه المهمة من الصبر والتفاني.
ربط السلام بوجود وأمن إسرائيل وحديث عن متانة العلاقة بين إسرائيل وأمريكا وحديث عن المحرقة وعن عدم جواز إنكارها أو احتقار اليهود بصفة خاصة ، كذلك يعلن عن تعاطفه مع الشعب الفلسطيني بمختلف طوائفه بسبب ما تعرض له من نزوح وتشريد واحتلال ويتعهد بإيجاد حل للمشكلة الفلسطينية الإسرائيلية ويعلن أن أمن أي طرف في المعادلة لن يتحقق إلا بأمن الطرف الأخر ... ويتعهد بتعهد شخصي أن يستمر في العمل من أجل الوصول الي حل الدولتين ... هذه الفقرة من الخطاب والحديث عن حل الدولتين ستكون مرضية لدعاة السلام والباحثين عن حل لمشكلة الشرق الأوسط ومرفوضة من قبل دعاة فناء إسرائيل وسيتهم كل من يقبل بها بالتخاذل والاستسلام والتآمر على مصير الأمة ...
15_ إن الالتزامات، الالتزامات التي وافق عليها الطرفان بموجب خريطة الطريق هي التزامات واضحة لقد آن الأوان، من أجل إحلال السلام، لكي يتحمل الجانبان مسؤولياتهما، ولكي نتحمل جميعنا مسؤولياتنا كذلك.
يجب على الفلسطينيين أن يتخلوا عن العنف، إن المقاومة عن طريق العنف والقتل أسلوب خاطئ ولا يؤدي إلى النجاح.
لقد عانى السود في أمريكا طوال قرون من الزمن من سوط العبودية ومن مهانة التفرقة والفصل بين البيض والسود، ولكن العنف لم يكن السبيل الذي مكنهم من الحصول على حقوقهم الكاملة والمتساوية.
بل كان السبيل إلى ذلك إصرارهم وعزمهم السلمي على الالتزام بالمثل التي كانت بمثابة الركيزة التي اعتمد عليها مؤسسو أمريكا، وهذا هو ذات التاريخ الذي شاهدته شعوب كثيرة تشمل شعب جنوب أفريقيا وجنوب آسيا وأوروبا الشرقية وأندونيسيا.
وينطوي هذا التاريخ على حقيقة بسيطة، ألا وهي أن طريق العنف طريق مسدود، وأن إطلاق الصواريخ على الأطفال الإسرائيليين في مضاجعهم أو تفجير حافلة على متنها سيدات مسنات لا يعبر عن الشجاعة أو عن القوة، ولا يمكن اكتساب سلطة التأثير المعنوي عن طريق تنفيذ مثل هذه الأعمال، إذ يؤدي هذا الأسلوب إلى التنازل عن هذه السلطة.
والآن، على الفلسطينيين تركيز اهتمامهم على الأشياء التي يستطيعون إنجازها، ويجب على السلطة الفلسطينية تنمية قدرتها على ممارسة الحكم من خلال مؤسسات تقدم خدمات للشعب وتلبي احتياجاته، إن تنظيم حماس يحظى بالدعم من قبل بعض الفلسطينيين.
ولكن على تنظيم حماس أن يدرك المسؤوليات التي عليه أن يتحملها، ويتعين على تنظيم حماس أن يضع حداً للعنف وأن يعترف بالاتفاقات السابقة وبحق إسرائيل في البقاء حتى يؤدي دوره في تلبية طموحات الفلسطينيين وتوحيد الشعب الفلسطيني.
وفي نفس الوقت، يجب على الإسرائيليين الإقرار بأن حق فلسطين في البقاء هو حق لا يمكن إنكاره، مثلما لا يمكن إنكار حق إسرائيل في البقاء.
التعريف ببعض طرق العنف التي مورست وانغلاق تلك الطرق على أصحابها في تلميح صريح وواضح لعدم نجاح أي طريق يتخذ من العنف حلا للمشاكل والدعوة إلي التفريق بين المقاومة والعنف بالنسبة للفلسطينيين ومطالبتهم بنبذ العمليات التي تستهدف المدنيين والبقاء مع الاتفاقيات المعقودة ضمن خارطة الطريق لحل المشكلة الفلسطينية مع دعوة للحكومة الفلسطينية لتعزيز مبدأ الديمقراطية وإشراك الشعب في الحكم ، الإقرار بوجود دعم من بعض الفلسطينيين لحركة حماس ، مطالبة إسرائيل بالاعتراف بحق الفلسطينيين بالوجود ... يلاحظ هنا تركيزه على العنف الفلسطيني ونسيان العنف الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين العزل وخصوصا ما حدث في غزة مؤخرا من انتهاكات لكل القوانين الدولية حيث كان عليه المطالبة بمحاسبة كل المتورطين فيما حدث في تلك الحرب ...
16_ إن الولايات المتحدة لا تقبل مشروعية استمرار المستوطنات الإسرائيلية، إن عمليات البناء هذه تنتهك الاتفاقات السابقة وتقوض من الجهود المبذولة لتحقيق السلام لقد آن الأوان لكي تتوقف هذه المستوطنات.
كما يجب على إسرائيل أن تفي بما التزمت به بشأن تأمين تمكين الفلسطينيين من أن يعيشوا ويعملوا ويطوروا مجتمعهم.
إن الأزمة الإنسانية المستمرة في غزة والتي تصيب الأسر الفلسطينية بالهلاك لا توفر الأمن لإسرائيل، كما أن استمرار انعدام الفرص في الضفة الغربية لا يوفر لإسرائيل الأمن.
إن التقدم في الحياة اليومية التي يعيشها الشعب الفلسطيني يجب أن يكون جزءاً هاماً من الطريق المؤدي للسلام، ويجب على إسرائيل أن تتخذ خطوات ملموسة لتحقيق مثل هذا التقدم.
وأخيراً، يجب على الدول العربية أن تعترف بأن مبادرة السلام العربية كانت بداية هامة، وأن مسؤولياتها لا تنتهي بهذه المبادرة، كما ينبغي عليها أن لا تستخدم الصراع بين العرب وإسرائيل لإلهاء الشعوب العربية عن مشاكلها الأخرى، بل يجب أن تكون هذه المبادرة سببا لحثهم على العمل لمساعدة الشعب الفلسطيني على تطوير المؤسسات التي سوف تعمل على مساندة دولتهم، ومساعدة الشعب الفلسطيني على الاعتراف بشرعية إسرائيل واختيار سبيل التقدم بدلا من السبيل الانهزامي الذي يركز الاهتمام على الماضي.
سوف تنسق أمريكا سياساتنا مع سياسات أولئك الذين يسعون من أجل السلام، وسوف تكون تصريحاتنا التي تصدر علنا هي ذات التصريحات التي نعبر عنها في اجتماعاتنا الخاصة مع الإسرائيليين والفلسطينيين والعرب.
إننا لا نستطيع أن نفرض السلام، ويدرك كثيرون من المسلمين في قرارة أنفسهم أن إسرائيل لن تختفي، وبالمثل، يدرك الكثيرون من الإسرائيليين أن دولة فلسطينية أمر ضروري. لقد آن الأوان للقيام بعمل يعتمد على الحقيقة التي يدركها الجميع.
لقد سالت دموع الكثيرين وهدرت دماء الكثيرين، وعلينا جميعا تقع مسؤولية العمل من أجل ذلك اليوم الذي تستطيع فيه أمهات الإسرائيليين والفلسطينيين مشاهدة أبنائهم يتقدمون في حياتهم دون خوف. وعندما تصبح الأرض المقدسة التي نشأت فيها الأديان الثلاثة العظيمة مكانا للسلام الذي أراده الله لها، وعندما تصبح مدينة القدس وطنا دائما لليهود والمسيحيين والمسلمين، المكان الذي يستطيع فيه أبناء سيدنا إبراهيم عليه السلام أن يتعايشوا في سلام، تماما كما ورد في قصة الإسراء كما ورد في قصة الإسراء، عندما أقام الأنبياء موسى وعيسى ومحمد سلام الله عليهم الصلاة معا.
الحديث عن السلام القائم على ضرورة اعتراف كل الأطراف بأحقية الطرف الآخر في الحياة والاستغناء عن نظرية إلغاء الطرف الآخر من الخارطة بسبب عدم منطقية هذه النظرية على أرض الواقع والدعوة إلي سلام فعلي بين كل أطراف النزاع مع تعهد علني بإتباع العلنية في السياسة الأمريكية بما يختص بالقضية الفلسطينية وهو وعد صعب تحقيقه في عالم السياسة القائم على الغموض وقد لا يقدر أن يوفي به حتى لو حاول ذلك ، وهو هنا يكرر الحديث عن أزمة غزة دون الحديث عن الحرب الأخيرة عليها وهو ما سيتخذه الكثيرين ذريعة لنفي مصداقيته ولا أدري هل جاء هذا متعمدا أو سقط سهوا ... كما أنه يركز على مطالبته من الدول العربية المعنية بعدم جعل قضية فلسطين سببا لشغل مواطنيها عن القضايا الأساسية لديهم ملمحا إلى انتهاكات حقوق الإنسان في تلك الدول ... الحديث عن تدويل للقدس لتحتوي كل الأديان وقد يفهم من هذا أن تكون القدس القديمة منطقة مغلقه علي أصحاب العبادات أو دولة مستقلة مثل الفاتيكان يتناوب على حكمها أصحاب الديانات المختلفة تحت إشراف دولي والسماح فقط للمصليين بالدخول إليها وهو ما ترفضه إسرائيل التي تباشر بتهويد القدس ..
17_ إن المصدر الثالث للتوتر يتعلق باهتمامنا المشترك بحقوق الدول ومسئولياتها بشأن الأسلحة النووية.
لقد كان هذا الموضوع مصدرا للتوتر الذي طرأ مؤخراً على العلا قات بين الولايات المتحدة وجمهورية إيران الإسلامية، التي ظلت لسنوات كثيرة تعبر عن هويتها من خلال موقفها المناهض لبلدي، والتاريخ بين بلدينا تاريخ عاصف بالفعل، إذ لعبت الولايات المتحدة في إبان فترة الحرب الباردة دورا في الإطاحة بالحكومة الإيرانية المنتخبة بأسلوب ديمقراطي.
ولعبت إيران منذ قيام الثورة الإسلامية دوراً في أعمال اختطاف الرهائن وأعمال العنف ضد القوات والمدنيين الأمريكيين.
هذا التاريخ تاريخ معروف لقد أعلنت بوضوح لقادة إيران وشعب إيران أن بلدي، بدلا من أن يتقيد بالماضي، يقف مستعداً للمضي قدما، والسؤال المطروح الآن لا يتعلق بالأمور التي تناهضها إيران، ولكنه يرتبط بالمستقبل الذي تريد إيران أن تبنيه.
إن التغلب على فقدان الثقة الذي استمر لعشرات السنوات سوف يكون صعباً، ولكننا سوف نمضي قدما مسلحين بالشجاعة واستقامة النوايا والعزم، سيكون هناك الكثير من القضايا التي سيناقشها البلدان.
ونحن مستعدين للمضي قدماً دون شروط مسبقة على أساس الاحترام المتبادل إلا أن الأمر الواضح لجميع المعنيين بموضوع الأسلحة النووية هو أننا قد وصلنا إلى نقطة تتطلب الحسم، وهي ببساطة لا ترتبط بمصالح أمريكا، ولكنها ترتبط بمنع سباق للتسلح النووي قد يدفع بالمنطقة إلى طريق محفوف بالمخاطر.
إنني مدرك أن البعض يعترض على حيازة بعض الدول لأسلحة لا توجد مثلها لدى دول أخرى، ولا ينبغي على أية دولة أن تختار الدول التي تملك أسلحة نووية.
وهذا هو سبب قيامي بالتأكيد مجددا وبشدة على التزام أمريكا بالسعي من أجل عدم امتلاك أي من الدول للأسلحة النووية، وينبغي على أية دولة، بما في ذلك إيران، أن يكون لها حق الوصول إلى الطاقة النووية السلمية إذا امتثلت لمسؤولياتها بموجب معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.
وهذا الالتزام هو التزام جوهري في المعاهدة، ويجب الحفاظ عليه من أجل جميع الملتزمين به، وأملي أن يكون هذا الهدف هدفاً مشتركاً لجميع بلدان المنطقة.
اعتراف بتدخل أمريكا في الشؤون الداخلية الإيرانية في فترة من الفترات لتغيير مسار الحكم فيها والتركيز على القوة النووية الإيرانية ومحاولة إظهار مدى خطورتها لمن يؤيدون وجود مثل تلك القوي ويقارنون بين امتلاك إسرائيل للسلاح النووي وعدم امتلاكهم له ويلاحظ هنا أنه فقط تطرق للحديث عن هذا القران من قبل البعض ولم يتطرق لوجوب معاملة كل من يمتلك السلاح النووي نفس المعاملة وهذا خطاب غير مرغوب فيه للأكثرية في العالم الإسلامي ويحرض على الكراهية لأمريكا أيضا بسبب الانحياز لإسرائيل في مجال التسلح النووي والوقوف بشده بوجه كل من يحاول امتلاك السلاح النووي من المسلمين او العرب ، وهو حجة ضد من يقفون في وجه التسليح النووي الإيراني من خصومهم المؤيدين عند المقارنة بين القبول هنا والرفض هناك والكيل بمكيالين وهذه نقطة تؤخذ عليه وليست في صالحه أو صالح المناهضين للسياسة الإيرانية النووية
18_ إن الموضوع الرابع الذي أريد أن أتطرق إليه هو الديمقراطية.
أعلم أن جدلاً حول تعزيز الديمقراطية وحقوق جميع البشر كان يدور خلال السنوات الأخيرة وأن جزءاً كبيراً من هذا الجدل كان متصلاً بالحرب في العراق.
إسمحوا لي أن أتحدث بوضوح وأقول ما يلي: لا يمكن لأية دولة، ولا ينبغي على أية دولة، أن تفرض نظاما للحكم على أية دولة أخرى.
ومع ذلك، لن يقلل ذلك من التزامي تجاه الحكومات التي تعبر عن إرادة الشعب، حيث يتم التعبير عن هذا المبدأ في كل دولة وفقاً لتقاليد شعبها.
إن أمريكا لا تفترض أنها تعلم ما هو أفضل شيء بالنسبة للجميع، كما أننا لا نفترض أن تكون نتائج الانتخابات السلمية هي النتائج التي نختارها.
ومع ذلك يلازمني اعتقاد راسخ أن جميع البشر يتطلعون لامتلاك قدرة التعبير عن أفكارهم وآرائهم في أسلوب الحكم المتبع في بلدهم، ويتطلعون للشعور بالثقة في حكم القانون وفي الالتزام بالعدالة والمساواة في تطبيقه، ويتطلعون كذلك لشفافية الحكومة وامتناعها عن نهب أموال الشعب، ويتطلعون لحرية اختيار طريقهم في الحياة.
ّان هذه الأفكار ليست أفكارا أمريكية فحسب، بل هي حقوق إنسانية، وهي لذلك الحقوق التي سوف ندعمها في كل مكان.
لا يوجد طريق سهل ومستقيم لتلبية هذا الوعد، ولكن الأمر الواضح بالتأكيد هو أن الحكومات التي تحمي هذه الحقوق هي في نهاية المطاف الحكومات التي تتمتع بقدر أكبر من الاستقرار والنجاح والأمن.
إن قمع الأفكار لا ينجح أبداً في القضاء عليها.
إن أمريكا تحترم حق جميع من يرفعون أصواتهم حول العالم للتعبير عن آرائهم بأسلوب سلمي يراعي القانون، حتى لو كانت آرائهم مخالفة لآرائنا، وسوف نرحب بجميع الحكومات السلمية المنتخبة، شرط أن تحترم جميع أفراد الشعب في ممارستها للحكم.
هذه النقطة الأخيرة لها أهميتها لأن البعض لا ينادون بالديمقراطية إلا عندما يكونون خارج مراكز السلطة، ولا يرحمون الغير في ممارساتهم القمعية لحقوق الآخرين عند وصولهم إلى السلطة.
إن الحكومة التي تتكون من أفراد الشعب وتدار بواسطة الشعب هي المعيار الوحيد لجميع من يتطلع لشغل مراكز السلطة، وذلك بغض النظر عن المكان الذي تتولى فيه مثل هذه الحكومة ممارسة مهامها إذ يجب على الحكام أن يمارسوا سلطاتهم من خلال التوافق في الرأي وليس عن طريق الإكراه، ويجب على الحكام أن يحترموا حقوق الأقليات وأن يشاركوا بروح من التسامح والتراضي.
ويجب عليهم أن يعطوا مصالح الشعب والأشغال المشروعة للعملية السياسية الأولوية على مصالح الحزب الذي ينتمون إليه إن الانتخابات التي تتم دون هذه العناصر لا تؤدي إلى ديمقراطية حقيقية.
الحديث عن الديمقراطية بين أفراد يتوقون للديمقراطية الفعلية هو أسلوب من أساليب امتلاك العقول ، هو يتكلم عن الديمقراطية الأميركية النموذج والتي يؤمن بها ويطالب بتطبيقها بين أفراد ودول غير قادرة على ممارسة الديمقراطية بعد في مؤسساتها وتمارس أبشع أنواع الانتهاكات لحقوق الإنسان ، والحديث عن الأقليات وحقوقها هنا جاء تقرير حقيقي لما يحدث على أرض الواقع في بعض البلدان مثل حق الأكراد في سوريا وتركيا وحق البهائيين في مصر وبعض الدول العربية التي لا تعترف بأية حقوق لهم ، أما حديثه عن من ينادون بالديمقراطية ثم يتخلون عنها عند استلامهم المناصب فقد يكون المعني بها ما حدث من المعارضة العراقية التي مارس البعض منها أبشع أنواع الاستغلال للمنصب بعد وصولها للسلطة ، ولم تستثني من الانتقادات مصر والتي هو متواجد على أراضيها عندما انتقد حكم الحزب الواحد والذي تمثل مصر جزء منه على امتداد العالم الإسلامي والعربي ... وهذا الجزء من الخطاب أيضا سيتعرض للانتقاد من البعض ممن يكذبون الديمقراطية الأميركية ويعتبرونها ديمقراطية من جانب واحد لما يحقق مصالحها ومصالح حلفائها ..
19_ أما الموضوع الخامس الذي يجب علينا الوقوف أمامه معا، فهو موضوع الحرية الدينية.
إن التسامح تقليد عريق يفخر به الإسلام نشاهد هذا التسامح في تاريخ الأندلس وقرطبة خلال فترة محاكم التفتيش لقد شاهدت بنفسي هذا التسامح عندما كنت طفلاً في أندونيسيا، إذ كان المسيحيون في ذلك البلد الذي يشكل فيه المسلمون الغالبية، يمارسون طقوسهم الدينية بحرية.
إن روح التسامح التي شاهدتها هناك هي ما نحتاجه اليوم، إذ يجب أن تتمتع الشعوب في جميع البلدان بحرية اختيار العقيدة وأسلوب الحياة القائم على ما تمليه عليهم عقولهم وقلوبهم وأرواحهم بغض النظر عن العقيدة التي يختارونها لأنفسهم، لأن روح التسامح هذه ضرورية لازدهار الدين، ومع ذلك تواجه روح التسامح هذه تحديات مختلفة.
ثمة توجه مزعج في أوساط بعض المسلمين ينزع إلى تحديد قوة عقيدة الشخص وفقاً لموقفه الرافض لعقيدة الآخر إن التعددية الدينية هي ثروة يجب الحفاظ عليها، ويجب أن يشمل ذلك الموارنة في لبنان أو الأقباط في مصر، وإذا كان إخلاصنا صادقاً، يجب إصلاح خطوط الانفصال في أوساط المسلمين كذلك لأن الانقسام بين السنيين والشيعيين قد أدى إلى عنف مأساوي، ولا سيما في العراق. إن الحرية الدينية هي الحرية الأساسية التي تمكن الشعوب من التعايش، ويجب علينا دائما أن نفحص الأساليب التي نتبعها لحماية هذه الحرية، فالقواعد التي تنظم التبرعات الخيرية في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، أدت إلى تصعيب تأدية فريضة الزكاة بالنسبة للمسلمين، وهذا هو سبب التزامي بالعمل مع الأمريكيين المسلمين لضمان تمكينهم من تأدية فريضة الزكاة.
وبالمثل، من الأهمية بمكان أن تمتنع البلدان الغربية عن وضع العقبات أمام المواطنين المسلمين لمنعهم من التعبير عن دينهم على النحو الذي يعتبرونه مناسبا، فعلى سبيل المثال، عن طريق فرض الثياب التي ينبغي على المرأة المسلمة أن ترتديها إننا ببساطة لا نستطيع التستر على معاداة أي دين من خلال التظاهر بالليبرالية.
ينبغي أن يكون الإيمان في الواقع عاملاُ للتقارب فيما بيننا، ولذلك نعمل الآن على تأسيس مشاريع جديدة تطوعية في أمريكا من شأنها التقريب فيما بين المسيحيين والمسلمين واليهود.
إننا لذلك نرحب بالجهود المماثلة لمبادرة عاهل المملكة العربية السعودية جلالة الملك عبد الله المتمثلة في حوار الأديان، كما نرحب بالموقف الريادي الذي اتخذته تركيا في تحالف الحضارات.
إننا نستطيع أن نقوم بجهود حول العالم لتحويل حوار الأديان إلى خدمات تقدمها الأديان يكون من شأنها بناء الجسور التي تربط بين الشعوب وتؤدي بهم إلى تأدية أعمال تدفع إلى الأمام عجلة التقدم لجهودنا الإنسانية المشتركة، سواء كان ذلك في مجال مكافحة الملاريا في أفريقيا أو توفير الإغاثة في أعقاب كارثة طبيعية.
خطاب متوازن وعقلاني عن حوار للأديان واحترام لعقائد الآخرين مهما كانت وترحيب بأي جهود مبذولة من أجل التقريب بين أصحاب الأديان المختلفة مع الإشارة وبوضوح لمحاكم التفتيش وهو اعتراف لخطأ قد حدث في فترة من الفترات يستحق أن نحترمه لأجله ونقدر له موقفه الواضح والصريح من العنف بسبب الدين ، فقرة رائعة ودعوة للتسامح لا يستهان بها صادرة عن رئيس أكبر دولة في العالم أتمني أن نستغلها لصالحنا ونبتعد عن الطائفية والكراهية ضد الآخرين وضد بعضنا البعض وهو ما لمح له أيضا عندما ذكر الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة ..
20_ إن الموضوع السادس الذي أريد التطرق إليه هو موضوع حقوق المرأة.
أعلم وجمهور الحاضرين يوضح لي ذلك - أعلم أن الجدل حول هذا الموضوع يدور بنشاط، وأرفض الرأي الذي يعبر عنه البعض في الغرب ويعتبر المرأة التي تختار غطاء لشعرها أقل شأنا من غيرها.
ولكنني أعتقد أن المرأة التي تُحرم من التعليم تُحرم كذلك من المساواة.
إن البلدان التي تحصل فيها المرأة على تعليم جيد هي غالبا بلدان تتمتع بقدر أكبر من الرفاهية، وهذا ليس من باب الصدفة.
إسمحوا لي أن أتحدث بوضوح: إن قضايا مساواة المرأة ليست ببساطة قضايا للإسلام وحده، لقد شاهدنا بلدانا غالبية سكانها من المسلمين، مثل تركيا وباكستان وبانجلادش وإندونيسيا، تنتخب المرأة لتولي قيادة البلد.
وفي نفس الوقت يستمر الكفاح من أجل تحقيق المساواة للمرأة في بعض جوانب الحياة الأمريكية وفي بلدان العالم.
أنا مقتنع تماما أن باستطاعة بناتنا تقديم مساهمات إلى مجتمعاتنا تتساوى مع ما يقدمه لها أبناؤنا، وسوف يتم تحقيق التقدم في رفاهيتنا المشتركة من خلال إتاحة الفرصة لجميع الرجال والنساء لتحقيق كل ما يستطيعون تحقيقه من إنجازات.أنا لا أعتقد أن على المرأة أن تسلك ذات الطريق الذي يختاره الرجل لكي تحقق المساواة معه، كما أحترم كل إمرأة تختار ممارسة دورا تقليديا في حياتها، ولكن هذا الخيار ينبغي أن يكون للمرأة نفسها. ولذلك سوف تعمل الولايات المتحدة مع أي بلد غالبية سكانه من المسلمين من خلال شراكة لدعم توسيع برامج محو الأمية للفتيات ومساعدتهن على السعي في سبيل العمل عن طريق توفير التمويل الأصغر الذي يساعد الناس على تحقيق أحلامهم.
كلام واقعي وحقيقي عن حقوق المرأة وحقيقة أن المرأة تمثل نصف المجتمع وأن لها ما عليها ، هذه الفقرة من الخطاب على الرغم من وضوحها ووضوح ما جاء فيها وبساطته إلا أنها ستؤخذ من قبل البعض من يرون في تقدم المرأة واعتمادها على نفسها وتطويرها لذاتها انحلالا وخروجا على التقاليد والأعراف ودعوة أمريكية للإباحية وستتعالى هنا الأصوات التي تتكلم عن المرأة الغربية واستغلالها في أعمال لا تليق بالمرأة مثل أعمال البغاء والتجنيد والمصاعب التي تواجهها تلك النساء وسيتناسى أصحاب تلك التحليلات أي خطوات ايجابية حققتها تلك المرأة وقد يقول البعض أنه جاء إلي بلادنا ليفسد نساءنا ، رجل صاحب أفكار جريئة ومتحررة لمساندة نساء العالم جاء ليتكلم عن حقوق المرأة في مجتمع شرقي يبغض حتى الحديث عن هذا الموضوع وهو يعرف تأثير ما سيقوله واستغلال البعض لما سيقول لكنه قاله والأمل الحقيقي أن يكون قادر فعلا على تنفيذ أجندة تختص بحقوق المرأة بيننا وفرضها على أصحاب الشأن من أجل تحقيق المزيد من الحقوق للمرأة الشرقية والخروج بها من إطار التابع إلي إطار الشريك الفعلي للرجل ...
21_ وأخيراً، أريد أن أتحدث عن التنمية الاقتصادية وتنمية الفرص
أعلم أن الكثيرين يشاهدون تناقضات في مظاهر العولمة، لأن شبكة الإنترنت وقنوات التليفزيون لديها قدرات لنقل المعرفة والمعلومات، ولديها كذلك قدرات لبث مشاهد جنسية منفرة وفظة وعنفا غير عقلاني إلى داخل بيوتهم.
وباستطاعة التجارة أن تأتي بثروات وفرص جديدة، ولكنها في ذات الوقت تُحدِث في المجتمعات اختلالات وتغييرات كبيرة، وتأتي مشاعر الخوف في جميع البلدان، حتى في بلدي، مع هذه التغييرات.
وهذا الخوف هو خوف من أن تؤدي الحداثة إلى فقدان السيطرة على خياراتنا الاقتصادية وسياساتنا، والأهم من ذلك، على هوياتنا، وهي الأشياء التي نعتز بها في مجتمعاتنا وفي أسرنا وفي تقاليدنا وفي عقيدتنا.
ولكني أعلم أيضا أن التقدم البشري لا يمكن إنكاره، فالتناقض بين التطور والتقاليد ليس أمراً ضرورياً، إذ تمكنت بلدان مثل اليابان وكوريا الجنوبية من إحداث تنمية ضخمة لأنظمتها الاقتصادية، وتمكنت في ذات الوقت من الحفاظ على ثقافتها المتميزة.
وينطبق ذلك على التقدم الباهر الذي شاهده العالم الإسلامي من كوالا لمبور إلى دبي، لقد أثبتت المجتمعات الإسلامية منذ قديم الزمان وفي عصرنا الحالي أنها تستطيع أن تتبوأ مركز الطليعة في الابتكار والتعليم.
وهذا أمر هام، إذ لا يمكن أن تعتمد أية إستراتيجية للتنمية على الثروات المستخرجة من تحت الأرض، ولا يمكن إدامة التنمية مع وجود البطالة في أوساط الشباب، لقد استمتع عدد كبير من دول الخليج بالثراء المتولد عن النفط.
وتبدأ بعض هذه الدول الآن بالتركيز على قدر أعرض من التنمية، ولكن علينا جميعا أن ندرك أن التعليم والابتكار سيكونان مفتاحا للثروة في القرن الواحد والعشرين، ولا زال الاستثمار في هذين المجالين ضئيلاً في عدد كبير من المجتمعات الإسلامية.
إنني أؤكد على مثل هذه الاستثمارات في بلدي، لقد كانت أمريكا في الماضي تركز اهتمامها على النفط والغاز في هذا الجزء من العالم، ولكننا نسعى الآن للتعامل مع أمور تشمل أكثر من ذلك.
فيما يتعلق بالتعليم، سوف نتوسع في برامج التبادل ونرفع من عدد المنح الدراسية، مثل تلك التي أتت بوالدي إلى أمريكا.
وسوف نقوم في نفس الوقت بتشجيع عدد أكبر من الأمريكيين على الدراسة في المجتمعات الإسلامية، وسوف نوفر للطلاب المسلمين الواعدين فرصاً للتدريب في أمريكا، وسوف نستثمر في سبل التعليم الإفتراضي للمعلمين والتلاميذ في جميع أنحاء العالم عبر الفضاء الإلكتروني، وسوف نستحدث شبكة إلكترونية جديدة لتمكين الشباب في ولاية كنساس من الاتصال المباشر مع نظرائهم في القاهرة.
وفيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية، سوف نستحدث هيئة جديدة من رجال الأعمال المتطوعين لتكوين شراكة مع نظرائهم في البلدان التي يشكل فيها المسلمون أغلبية السكانزوسوف أستضيف مؤتمر قمة لأصحاب المشاريع المبتكرة هذا العام لتحديد كيفية تعميق العلاقات بين الشخصيات القيادية في مجال العمل التجاري والمهني والمؤسسات وأصحاب المشاريع الابتكارية الاجتماعية في الولايات المتحدة وفي المجتمعات الإسلامية في جميع أنحاء العالم.
وفيما يتعلق بالعلوم والتكنولوجيا، سوف نؤسس صندوقا ماليا جديدا لدعم التنمية والتطور التكنولوجي في البلدان التي يشكل فيها المسلمون غالبية السكان، وللمساهمة في نقل الأفكار إلى السوق حتي تستطيع هذه البلدان استحداث المزيد من فرص للعمل.
وسوف نفتتح مراكز للتفوق العلمي في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا، وسوف نعين موفدين علميين للتعاون في برامج من شأنها تطوير مصادر جديدة للطاقة، واستحداث فرص خضراء للعمل لا تضر بالبيئة وسبل لترقيم السجلات، وتنظيف المياه، وزراعة محاصيل جديدة.
واليوم، أعلن عن جهود عالمية جديدة مع منظمة المؤتمر الإسلامي للقضاء على مرض شلل الأطفال، وسوف نسعى من أجل توسيع الشراكة مع المجتمعات الإسلامية لتعزيز صحة الأطفال والأمهات.
يجب إنجاز جميع هذه الأمور عن طريق الشراكة، إن الأمريكيين مستعدون للعمل مع المواطنين والحكومات، ومع المنظمات الأهلية والقيادات الدينية والشركات التجارية والمهنية في المجتمعات الإسلامية حول العالم من أجل مساعدة شعوبنا في مساعيهم الرامية لتحقيق حياة أفضل.
رؤية تحليلية واقعية لما يحدث في المنطقة اقتصاديا واجتماعيا ووعود بمشاريع تنموية واقتصادية أتمنى أن يكون قادر على الإيفاء بها وتنفذيها للخروج من بعض التطورات الاقتصادية والاجتماعية السيئة التي فرضت على العالم العربي والإسلامي ؛ قد ترقى لمستوي الأحلام ولكن إذا تعاون الجميع على تنفيذها ستكون حقيقة واقعة بإذن الله ... لكن هل سيعطي من يكرهون أمريكا ويحملوها مسؤولية ما يحدث في بلادنا ويصبون بسبب هذا كراهيتهم على المواطن الأمريكي العادي الفرصة لمن سيقومون بتنفيذ هذه المشاريع ؟؟؟ هذا هو السؤال الذي علينا أن نقف كثيرا لنجيب عليه بنعم نحن نريد أن نتناسى الماضي ونبدأ من جديد من اجل المصلحة العامة لعالمنا المتردي ...
22_ إن معالجة الأمور التي وصفتها لن تكون سهلة، ولكننا نتحمل معاً مسؤولية ضم صفوفنا والعمل معا نيابة عن العالم الذي نسعى من أجله، وهو عالم لا يهدد فيه المتطرفون شعوبنا، عالم تعود فيه القوات الأمريكية إلى ديارها، عالم ينعم فيه الفلسطينيون والإسرائليون بالأمان في دولة لكل منهم، وعالم تُستخدم فيه الطاقة النووية لأغراض سلمية، وعالم تعمل فيه الحكومات على خدمة المواطنين وعالم تحظى فيه حقوق جميع البشر بالاحترام.
هذه هي مصالحنا المشتركة، وهذا هو العالم الذي نسعى من أجله، والسبيل الوحيد لتحقيق هذا العالم هو العمل معاً.
أعلم أن هناك الكثيرون من المسلمين وغير المسلمين الذين تراودهم الشكوك حول قدرتنا على استهلال هذه البداية، وهناك البعض الذين يسعون إلى تأجيج نيران الفرقة والانقسام والوقوف في وجه تحقيق التقدم، ويقترح البعض أن الجهود المبذولة في هذا الصدد غير مجدية، وأن الاختلاف مصيرنا وأن الحضارات سوف تصطدم حتما، وهناك الكثيرون كذلك الذين يتشككون ببساطة في إمكانية تحقيق التغيير الحقيقي، فالمخاوف كثيرة وانعدام الثقة كبير، وقد أدى مرور الأعوام إلى تضخيمها.
لكننا لن نتقدم أبدا إلى الأمام إذا اخترنا التقيد بالماضي وأريد أن أخاطب الشباب بالتحديد، لكي أقول للشباب من جميع الأديان ومن جميع البلدان أنكم أنتم الذين تملكون أكثر من أي شخص آخر، القدرة على تحديد معالم هذا العالم وفقاً لتخيلاتكم المجددة له.
إن الفترة الزمنية التي نعيش فيها جميعاً مع بعضنا البعض في هذا العالم هي فترة قصيرة، والسؤال المطروح علينا هو هل سنركز اهتمامنا خلال هذه الفترة الزمنية على الأمور التي تفرق بيننا، أم سنلتزم بجهود مستديمة للوصول إلى موقف مشترك، وتركيز اهتمامنا على المستقبل الذي نسعى إليه من أجل أبنائنا، واحترام كرامة جميع البشر.
إن خوض الحروب أسهل من إنهائها، كما أن توجيه اللوم للآخرين أسهل من أن ننظر إلى ما يدور في أعماقنا، كما أن ملاحظة الجوانب التي نختلف فيها مع الآخرين أسهل من العثور على الجوانب المشتركة بيننا، ومع ذلك، ينبغي علينا أن نختار الطريق السليم وألا نكتفي باختيار الطريق السهل.
حديث عن نبذ الحروب والتفاهم والتعاون وبناء المستقبل للأجيال القادمة ودعوة للشباب من هم عماد المستقبل لأخذ دورهم في معادلة بناء الحضارة الحديثة ، نقدر أن نقول هنا أنه حلم بعالم تحتويه المدينة الفاضلة حيث لا عنف ولا كراهية وحل لمشكلة استعصت منذ عشرات السنين فهل يعطى الفرصة فعلا لتحقيق أحلامه ؟؟؟ هل سيسمح له المسيطرون على مقدرات العالم أصحاب القوة الخفية بالعمل على تحقيق أحلامه ؟؟ أم قد يتعرض للاغتيال لوقفه عند حده والإتيان بمن يحقق أهدافهم ؟؟؟ سؤال سيجيب عليه التاريخ وهو نفسه أوضح أن الطريق صعب على من يريد سلوكه ...
23_ ولكل دين من الأديان قاعدة جوهرية تدعونا لأن نعامل الناس مثلما نريد منهم أن يعاملونا، وتعلو هذه الحقيقة على البلدان والشعوب، وهي عقيدة ليست بجديدة، وهي ليست عقيدة السود أو البيض أو السمر، وليست هذه العقيدة مسيحية أو مسلمة أو يهودية، هي عقيدة الإيمان الذي بدأت نبضاتها في مهد الحضارة والتي لا زالت تنبض اليوم في قلوب آلاف الملايين من البشر، هي الإيمان بالآخرين: الإيمان الذي أتى بي إلى هنا اليوم.
إننا نملك القدرة على تشكيل العالم الذي نسعى من أجله، ولكن يتطلب ذلك منا أن نتحلى بالشجاعة اللازمة لاستحداث هذه البداية الجديدة، آخذين بعين الاعتبار ما كُتِب في القرآن الكريم: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا".
ونقرأ في التلمود ما يلي: "إن الغرض من النص الكامل للتوراة هو تعزيز السلام." ويقول لنا الكتاب المقدس: "هنيئاً لصانعي السلام، لأنهم أبناء الله يُدعونَ." باستطاعة شعوب العالم أن تعيش معا في سلام. إننا نعلم أن هذه رؤية الرب، وعلينا الآن أن نعمل على الأرض لتحقيق هذه الرؤية. شكرا لكم والسلام عليكم.
فقرة متوازنة وموجهه لمخاطبة عقل ووجدان المؤمنين على اختلاف توجهات بإيجاد قاسم مشترك بين كل الأديان السماوية وهو تعزيز السلام وحث المؤمنين على سلوك طريقه ... سيتصدي لها بالطبع دعاة الحروب والمستفيدين منها وسيسخر الكثيرين لدحض مثل هذه الأفكار التي لا تمثل أفكارهم وينفيها البعض بآيات ودلائل تحث على الجهاد والقتال في كل الأديان ويبقى الطريق مفتوح للجميع للاختيار ...حاول اوباما في خطابه أن يتقرب من المسلمين بشتى الطرق ولكن تغاضيه عن بعض ما يحدث أو تناسيه له أفقده المصداقية عند البعض وأوجد الذريعة عند المناهضين له ضد من يؤيدون مساعيه وكما قلت لا يعلم حقيقة ما يدور داخل النفس أحد ... فهل فعلا سيكون اوباما قادر على فرض حل الدولتين على العرب وإسرائيل وسيضمن رجوع الحق لأصحابه أهل فلسطين ؟؟؟وهل سيكون قادر على جعل القدس مدينة سلام لكل مؤمن على هذه الأرض بعيدا عن المحاولات الإسرائيلية لطمس معالمها ؟؟
وهل سيقدر أن يحصل على الدعم الكافي لمشاريعه التنموية والاقتصادية والاجتماعية التي جاء يحملها إلي شعوب مغلوبة على أمرها تنتظر الحل القادم من وراء الأفق وتحلم بالديمقراطية ورغيف الخبز الخالي من الشوائب ؟؟؟
هل سيقدر أن يفرض وقف التسلح النووي على الجميع بما فيهم إسرائيل ؟؟؟
هل ستكون لديه القدرة علي فرض التغيير السياسي في المنطقة لصالح شعوبها ؟؟؟ أسئلة كثيرة جاء بها خطاب اوباما هي مثار للنقاش بالإضافة إلي المصداقية التي يعتبرها الكثير من المسلمين غير متوفرة أصلا لدي أي رئيس أمريكي بسبب المساندة الغير متناهية لإسرائيل ودعم الحكام في تلك المناطق من يرون فيهم سيوفا مسلطة على رقابهم والسبب في كل ما يحدث وكما قلت الأيام القادمة هي الكفيلة بالإجابة على كل شيء ...
نعمة الحباشنة / عمان / الأردن / 5/6 / 2009 م

مملكة بنت النور
05-06-2009, 08:00 PM
بالتأكيد نذكر جميعنا الخطاب المقتضب ، والذي ألقاه الرئيس الأمريكي أوباما
أمام البرلمان التركي ، والذي كان بمثابة "جس النبض" للعالم الإسلامي على اعتبار أن تركيا ذات أغلبية مسلمة ...
حيث أكد أن الولايات المتحدة لن تدخل بحرب مع الإسلام ........مع وعود بخطاب حقيقي سيأتي في حينه ...
وهانحن .....ومع هذا الوعد الأوبامي المنتظر .........وهذا الخطاب الذي بالفعل كنت ممن صُدِم به حقـــــــــــــــــــاً ...
رغم علمي المسبق أن هذا الرجل لايملك من زمام الأمر شيئاً .........ولكن كان أملي كبير بتغيّر غير مسبوق
سيفاجئنا به الرئيس أوبامــــــــــــــــــــــا ، والذي معه تعب عقلي من تخيّل صيغة الخطاب (المنتظر )...
.......لايهم ........ويبقى أوبامـــــــــــا بسماحته وتواضعه الجم .........فقط شخصية إنسانية بالدرجة الأولى ...
أما أن يكون حــــــــــــــــــــاكماً ، يملك سدة القرار فلا أعتقد .....!!!!
أوبامــــــــــــــــــــــــــــا فقط كان يقوم بدور الإملاء لشروط التعايش الأمريكية ، المصهورة داخل
دمــــــــــــــــــائه المختلطة بالإسلام وراثياً ...!!!

خطاب الرئيس الأمريكي ، خطاب يحمل في صميمه إسلامية ٌ موافقة للهوى
، وكأن لسان حاله يقول : مابالهم ومشاكلهم باستعار ، ولديهم من النصوص مايتوافق مع مبتغاهم ؟؟؟!!!

آآآآآه يازمن .........آه .......لاأظن إلا أن الزمن قد أتى على عقبيه ليتوارى منا بالخذلان !!!!
بحق هزلت.........لقد أصبح الأوباما يتلو علينـــــــــــــــــــا حتى
دساتيرنــــــــــــــــــــــــا ......رحماك ..............رحماك يالله ...رحماك يالله ...

لاأخالنــــــــــــــــــا إلا وصلنا لمفترق الطرقات بإسلاميتنا ...!!!

مابين ؟؟؟؟ مستهتر ، ومابين ؟؟؟؟ متستر ....

يامية خساره ........يامليون خساره ياأوبامــــــــــــــــــــــا ....!!!

لا وكمان حلو لسان وقليل إحسان !!!!


ممممممممممممم ............أوباما ماهو إلا إستراحة محارب تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية المنهكة بصراعها داخل الشرق الأوسط...

يسعد مســــــــــــــاك أستاذ نافع ، وجميع الأخوة بالملتقى ....دمتم بخير ..



نوووووووووووووووووووووور

تركي باعيسى
05-06-2009, 09:53 PM
الرئيس الأمريكي
؛؛ باراك حسين أوباما ؛؛
يؤكد من حين إلى أخر رغبته الحقيقية
في تغيير الصورة النمطية عن الإسلام في بلاده
والصورة النمطية عن أمريكا لدى المسلمين
وأشار الرئيس أوباما في خطابه إلى
دور المسلمين في حضارة أمريكا
وفي صنع قوتها وعظمتها
أوباما يريد أن يصنع للعالم
حضارة جديدة ولكن يداً بيد
مع المسلمين كما بدأت
حضارة أمريكا
يريد أن يصنع عالماً
خالياً من التطرف
يداً بيد مع المسلمين
ويريد أن يحافظ على
مصالح بلاده في شتى المجالات
وبالذات الأقتصادية منها مع المسلمين
لمعرفته بأن لاغنى لأمريكا
عن المسلمين
وماستكسبه أمريكا بالسلم
أكثر بكثير مما ستكسبه بالحرب
هذا مالمسته من خطابه
والأيام كفيلة ببيان
حقيقة تلك الأماني
هل هي حقيقة
أم أنها مجرد
وعود من سراب
تحياتي

عبدالله عبدالرحمن
06-06-2009, 02:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

--- خطاب الرئيس اوباما هو عبارة عن هدنة محارب ليس الا هو ليس بداية طريق الى تغيير وجه امريكا ولكنه تهدئة لحرب طويلة بدأتها امريكا ضد العالم الاسلامى لم ترتب لها جيدا اذا ان الحرب التى تخوضها الان لم تختر امريكا ميدانها ولا اوانها وقد ُووجهت بمقاومة شرسة لم تكن تتوقعها ابدا اذا انها كانت تعتقد ان المهمة سهلة وقصيرة فى افغانستان او العراق وقد طالت المهمة وانهكت الاقتصاد الامريكى والانفس الامريكية والعقيدة الامريكية وبرز السؤل كيف الخروج من هذا المأزق ؟
السلاح النووى الذى يتحدث عنه اوباما كم عدد الرؤوس النووية التى تمتلكها اسرائيل منه هل وردت اشارة الى سلاح اسرائيل النووى الذى يمكنها من ردع اى دولة فى الشرق الاوسط
___ اوباما ماجاء الا من اجل ان يقوم بهذا الدور الا وهو مغازلة العالم العربى والاسلامى واللعب بمشاعر المسلمين بهذا الخطاب الذى لم يأت بجديد وانما ذكر حقائق بديهية ومعروفة لكل ذى بصر وبصيرة
___ اوباما تنتظره مهمة صعبة الا وهى القضاء على قوة ايران العسكرية لذلك أوكل له العزف علىوترالسنة والشيعة يستغل الخلاف بينهم للقضاء على ايران ومن ثم القضاء على السنة ، فهو الان يستغل العواطف والارض والمال وكل الامكانيات العربية ويصنع الازمة الاقتصادية لسرقة اموال العرب والمسلمين وبعدان يقضى على ايران يمكن لاسرائيل ان تسيطر على اية منطقة تشاء ولا رادع لها
ــــ بالله عليكم ماذا يضير العالم العربى والاسلامى اذا امتلكت ايران سلاحا نوويا وايهما اكثر حرصا على ارواح واعراض المسلمين ايران ام اسرائيل ؟؟
لماذا اذن سلاح ايران النووى وليس سلاح اسرائيل ؟؟
لماذا انسان اسرائيل وليس انسان فلسطين او لبنان او العراق او افغانستان او اى مسلم اى عربى ؟
__هل اذا بدأت اية دولة عربيةمعتدلة من اصدقاء امريكا بانتاج سلاح نووى تسمح لها امريكا بذلك ؟لماذا اليست دولة عاقلة ومعتدلةورشيدة ؟ اين سلاح ليبيا النووى اليست دولة سنية ؟
نحن شعب طيب الى حد البلاهة ؟نحن شعب طيب وريالتو سايلة عديل كدا
__خطاب اوباما يجب علينا ان نستفيد مما جاء فيه لتسوية القضية الفلسطينية يعنى نختبر جدية هذا الخطاب بالقضية الفلسطينية (الاسرى المستوطنات .. حصار قطاع غزة .. المفاوضات الجادة لحل القضية ..
__ الخطاب اتى بمسلمات لتوهمنا وتعمينا عن حقائق واضحة وحقوق مغتصبة لم يضع النقاط فوق الحروف لارجاعها
__ الخطاب من صناعة اللوبى الصهيونى الذى جاء بأوباما ليفاجأنا عندما يستعد بدولة اسرائيل الكبرى وانتظروا فى غفلتكم هذه وتعاطفكم حتى تروااويرى ابناءكم دولة اسرائيل الكبرى
___ ياخى قوم بلا اوباما بلا لمة شدوا عليهم ولكن بنفس طريقتهم ( قال ليهو انا لابد ليك قال لكن انا شايفك )
الزول دا قايلنا نحنا مغفلين ولا شنو ولا ما بنقرا قرآن ( ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم )
___ ولا عايزين مصحف جديد ما فيهو هذه الاية الكريمة ! والله احسن ليهم يلحسوا كوعهم ...

سعاد ميلي
06-06-2009, 05:27 PM
لي عودة حاجزة مكان

نافع العطيوي
06-06-2009, 05:33 PM
الأخ المبدع نافع العطيوي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لكم الشكر على الأسلوب الصحفي الممتع بعرض الوقائع لخطاب اوباما بمصر
لا بد من التعليق على هذا الخطاب الجديد من شخصية امريكية وبمستوىرفيع كشخص رئيس الولايات المتحدة بأن يقول هذا ويتحدث بكل صراحة .
وإن دل هذا الخط الجديد من التعامل والتعاطي مع قضيتنا الأساسية فلسطين والقدس والأسلام بجدية ولإقتراب من إقرار الحقوق والكيل بمكيال واحد وليس بمكيالين يمكن لهذا العالم الظالم أن يعيد لنا نحن العرب بعض ما سلب منا .
ولدي القناعة بجدية أوباما وأن يتفاعل العالم الإسلامي مع خطاب العلاقات والنوايا الحسنه بشكل حسن عسى أن يتم التغيير وتحقيق الآمال .
وهذا عز وتاج لنا العرب بالثناء والمديح بشخص وأعمال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود ادامه الله ووفقه لخير هذه الأمة .
والسؤال الذي يطرح نفسة هل اللوبي الصهيوني يرضى عن هذا ؟؟
ولن يكون هناك مونيكا جديدة تغير الأراء والتوجهات !!!
ودمتم بالف خير
الأخ العزيز/ نبهان النبهان.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل الشكر لكم على كرم المرور والتعليق القيم والبناء .
ولا فيه شك أخي الكريم هنالك تغيير في إتجاه الخطاب
وهذا غير كافي الكل يعلم أن الوطن العربي فيه كثير من
المشاكل المعقدة وبفعل فاعل والولايات المتحدة الأمريكية
لها اليد الطولى بتعقيد هذه المشكل فريد أفعال على أرض
الواقع، حل كل هذه المشاكل المعقدة يتوقف على إنهاء
الإحتلال الإسرائيلي لفلسطين,وعندما تحل هذه القضية
حتى المشكل بين العرب تحل من نفسها,اكرر شكري
لكم أخي الكريم، دمت بحفظ الرحمن.

نافع العطيوي
06-06-2009, 05:57 PM
السلام عليكم
استمعت إلى مقطع من خطاب أوباما وهو يتحدث عن تأثير الإسلام في تاريخ الإنسانية، وقرأت البقية هنا...
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل قطع عهدا في دين الله أمامه: "افلح غن صدق"
خطاب من حيث الكلمات فيه ما يستمع إليه، يكفي أنه اعتراف بعظمة هذا الدين من رجل يحكم دولة كانت أشد أعداء دين الإسلام...وهي دلوة لها دور مهيمن في العالم رغم كل شيء...
لكن....
هل إن صدق يستطيع حقا إيقاف حرب قديمة جدا على هذا الدين وأهله؟؟
هل يمكنه نزع كره أمريكا من قبل كثيرين ممن أحرقتهم نار الحقد الذي صبه سلفه الطالح المتصهين؟؟؟
أرجو من كل قلبي أن يكون صادقا وان تيسر له السبل لتحسين العلاقة بين المسلمين والغرب خاصة أمريكا دون مسخ للهويات أو تنافر وتصيد للفرص ومكائد خفية..
امريكا في ازمة، والحرب على الإسلام فشلت بل زادته انتشارا، فعسى لا تكون مناورة سياسية، رغم أني، كمسلم "بسيط جدا"، مسني ما قاله عن ديني، صدق أو لم يصدق، لكنه قال حقا عن دين أنار الطريق للإنسانية، وأعجبني حسن إطلاعه، وأكاد أجوم إن استعنت ببعض الفرسة اني رأيت الصدق في ملامحه، وهذا كاف بالنسبة لبساطتي، أما التعقيدات الأخرى فالأيام تبسطها على مهل، والله في عون المبتلين من إخواننا في أصقاع الأرض، الله في عون الإنسانيةِ...
الأخ العزيز/ مازن الشريف.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل الشكر لكم أخي الكريم على التعليق القيم والبناء وعلى هذه القراءة القيمة التي وضحت بعض النقاط بالموضوع.
وكما تفضلت الولايات المتحدة هي في أزمةوحقيقيةوقد شعرت فعلاًبالخطر، وليس بإمكانها مواصلة الحرب على الإسلام والسبب أنها شعرت أن هنالك رياح قويه وبسرعة رهيبة قادمة من الشرق ولا يمكنها الصمود بوجه هذه الرياح مع خوض هذه الحرب الطويلة ، هنالك دول مثل الصين والهند وروسيا هذه الدول الأن وضعها الإقتصادي مزدهر وقوتها العسكرية تتطور بشكل كبير فلا يمكن أن أمريكا سوف تستمر بهذه الحرب وتضعف نفسها هي الأن في أول بداية الأزمة وإختارت التوقف عن نهجها العدواني،ولا ننسى الحرب الأخيرة على غزة كان لها أثر بغيير الراي العالمي أتجاه إسرائيل وبدأت حتى دول الإتحاد الأوربي بغيير موقفها من إسرائيل وأصبح الرأي العام بهذه الدول يشير إلى المعتدي بدون خجل،اكرر شكري لكم أخي الكريم ،دمت بحفظ الرحمن

محمد الزين
06-06-2009, 06:05 PM
استاذي العزيز نافع


ان هذه الخطابات الرنانة و الرسائل المسمومة التي يلقيها أوباما ما هي الا بداية لمشروع صهيوني في المنطقه .

وأقول له شكراً أوباما و لتحتفظ بهذه الرسائل في درج مكتبك فقد تلقيها على اغبياء يصدقونك !!

نافع العطيوي
06-06-2009, 06:24 PM
السلام عليكم كل الذي قاله اوباما لا يعدو كونه خطاب علاقات عامة فقط .لكن لايخلوه هذا الخطاب من رسائل واضحة جدا .اولها ابرز اوباما نفسه المدافع الوحيد لقطيع (الحلمان) الامريكية الاسرائيلية من براثن الذائاب التي تحوم منحولهم؟؟؟؟ فقوله ((ان واجبه الدفاع عن الشعب الامريكي)) فهو بهذا يكشف وجه اوباما الحقيقي مهما حاولة لبس قناع (الجدي الاسود)) ؟ فحماية هؤلاء والثائر للقتلى الابراج مسموح لكن ؟من من واجبه حماية العراقيين والافغان من ؟؟ .حق الشعب الفلسطين بالعيش والحق بالموقاومة لن يكرسه اوباما او ابوه؟ الثالثة.استخدام الايات القرائنية الكريمة فهو كلام لن يبلغ سوا الحناجر... الرابعة ايران والذي سيصبها نصيباه من خطاب اوباما في قابل الاياما....يبدو ان اوبام مايزال يعيش حالة الوعود الانتخابية التي مازلتة متلبسة به حتى اليوم كما يبدو؟
الأخ العزيز/ أحمد الشمري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل الشكر لكم أخي العزيز على كرم المرور،والكثير يتوقع أنه خطاب علاقات عامة
والبعض الأخر يعتقد أنه تحول ملموس وبداية جديدة في الخطاب الأمريكي ،ولكن
ننتظر ما سوف تؤول إليه الأحداث في الأيام القليلة القادمة.
أما من جهة جمهورية إيران الإسلامية،بالنسبة لنا نحن العرب وأخوتنا في العقيدة
يهمنا أن تبقى إيران دولة سليمة معافاة لأنه تربطنا في إيران روابط قوية دينية و
تاريخية وثاقفية لا يمكن تجاهلها بأي حال من الأحوال،ولكن نطالب إيران بأن تغيير
من سلوكياتها السياسية وأن تكف عن أطماعها التوسيعية في المنطقة العربية،تبقى
إيران أفضل لنا من الصين وروسيا،اكرر شكري لكم أخي الكريم،دمت بحفظ الرحمن.

نافع العطيوي
06-06-2009, 06:34 PM
أكثر الشعوب العربيه مازالت تريد من امريكا ان

ترتمي تحت اقدامنا وتطلب ان نصدر اليها اوامرنا لكي تنفذ
والا فهي العدو رقم (1)

والذي اقوله ... هل نعيب على امريكا انها تسعى لمصالحها
حتى ولو كانت عكس رغباتنا وطموحنا


اشكرك اخي الكريم نافع
على هذا المقال المتميز وان كنت شاركت
برأيي فمن باب التحدث بما اعرف وليس مجاراة
لاصحاب الاقلام المميزه في الطرح والتعليق



حفظ الله الجميع


الأخ العزيز/ أحمدعبدالله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل الشكر لكم على كرم المرور أخي العزيز، وبدون أدنى شك أمريكا تبحث عن مصالحها وسوف تعمل جاهدة على تحقيق مصالحها،ونحن العرب والمسلمين نبحث عن مصالحنا نطالب أمريكا بها لأنها حقوق لنا مشروعة وأمريكا ليس بالساذجةتدرك وبيقين أننا سوف نستعيدها طال الزمن أو قصر،اكرر شكري لكم
أخي الكريم ، ودمت بحفظ الرحمن.

نافع العطيوي
06-06-2009, 07:09 PM
وكما تقول الأمثال " اذا بدها تشتي .... غيمت .
نفترض ان خطاب اوباما اليوم هو الغيمة او السحابة . فهل ستمطر ؟
ام انها كسحابة صيف وعَدَّتْ ؟
الكلام جميل . ووقوفه يتكلم دون ورقة او وريقة عليها ملاحظات هو الأجمل
لكننا نريد الفعل .
وقد مرَّ على نكبتنا أكثر من ستين سنة . وأربع سنوات زيادة علشان باراك حسين اوباما .
الأمريكان ذوي البشرة السمراء حصلوا على بعض من حقوقهم بعد مضي حوالي 250 سنة
ومثلهم في جنوب أفريقيا وشعب ارمينيا ................
دعونا ننتظر . ومع الإنتظار قليلا من وحدة الصف والقليل من عزة النفس
وللحديث بقية
فوزي بيترو


الأخ العزيز/ فوزي سليم بيترو
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل الشكر لكم على كرم المرور والتعليق القيم والبناء.
نأمل ما تكون سحابة صيف ونرجو أن نرى شتائها قريباً
هذا رئيس دولة عظمى وليس مجبر على أن يقول مثل
وليس بمقدور أحد أن يملي عليه هذا الكلام،أنا أعتقد
أن أمريكا أصبحت مقتنعة الآن لابد من طوي صفحة
الماضي وهذا ممكن الأن في ظل ضروف الإقتصادية.
اكرر شكري لكم أخي الكريم .دمت بحفظ الرحمن.

نافع العطيوي
06-06-2009, 07:55 PM
أوباما المُخلّص الجديد .. ماذا يريد ؟!

لم أستمع لخطاب الرئيس الأمريكي الذي ألقاه اليوم الخميس من على منبر جامعة القاهرة على الهواء مباشرة ، ولكني قرأت ترجمته من خلال إحدى نوافذ شبكة العنكبوت الساحرة قرأت السطور ، فلم أجد إلا كلاما يدعو للتفاؤل والسرور . ولكني حين أعدت قراءة ما بين السطور قفزت إلى عقلي المرهق عدة تساؤلات وعلامات استفهام وتعجب . سأحاول قدر استطاعتي وفهمي لما يدور من أمور على مسرح الأحداث أن أدلي بدلوي في بئر الخطاب "الضافي" الذي أمتعنا به السيد أوباما .. "الرئيس" .

بدأ السيد الرئيس حديثه "محاضرته" بالكلام عن الإسلام والمسلمين . فذكر أن العولمة أدت بالكثير من المسلمين للنظر إلى الغرب كعدو . وأن المتطرفين أسهموا في ترسيخ هذا الفهم . وأنه أتي إلينا وفي جعبته أفكارا جديدة . وأننا لا يجب أن نكون متنافسين بل متكاملين فيما يتعلق بمبادئ الكرامة والتسامح . وأنه تعلم الكثير عن الإسلام أثناء طفولته التي قضى بعضها في إندونيسيا . وأن الإسلام مهد الطريق للعالم وأنار له مسيرته . حيث أعطت الثقافة الإسلامية للعالم الكثير . وأن الإسلام جزء من أمريكا ، التي تتعايش مع الديانات .

كلام "جميل" وكلام "معسول" .. ما "أقدرش" أقول حاجة عنه .
مع الاعتذار للفنانة الراحلة السيدة ليلى مراد ، فيما يتعلق بكلمة معقول الأصلية وكلمة "معسول" .. المقترح البديل من عندي .

هذا وقد وافانا مند وبنا الدائم في "الجامعة" أن السيد الرئيس تطرّق في خطابه سالف الذكر إلى عدة قضايا هامة . وسوف يقوم حاجب المحكمة بالمنادة تباعا على كل قضية :

القضية الأولى :
التطرف والإرهاب : (يمّه) باللهجة المصرية العامية تدل على الخوف :

•أمريكا لن تكون في حالة حرب ضد الإسلام (يا سلام) !! ويجب أن نحل مشاكلنا من خلال الشراكة ( موجودة يا سيادة الرئيس من غير ما تقول ) البعض يشكك بأحداث الحادي عشر من سبتمبر ولكن القاعدة قتلت الآلاف. وتوجد "جيوب" لها في الكثير من الدول (أليس لكم بنطلونات وأطقم كاملة في كل أنحاء الدنيا) ؟! إننا لا نرغب بإبقاء قواتنا في أفغانستان ولا نسعى لإقامة قواعد عسكرية هناك (أسمع كلامك أصدقك .. أشوف أمورك أستعجب) !! وعلينا ألا نتسامح مع المتطرفين الذين قتلوا الأبرياء (ما تعريف كلمة الأبرياء في القاموس الأمريكي بالضبط) ؟ القرآن الكريم يقول لنا إن من يقتل بريئا كمن قتل كافة الناس (وماذا قرأت أيضا في القرآن الكريم) ؟!

العراق كانت حربا باختيارنا (بعد إيه) ؟! ولكن الأحداث التي تدور بالعراق تذكرنا بأهمية الاعتماد على الدبلوماسية والإجماع الدولي (لم يُضيّع حقوقنا إلا الدبلوماسية والإجماع الدولي) !! على أمريكا أن تسلم العراق للعراقيين (ولماذا أخذتموها منهم ومنا أساسا) ؟! لقد قررت سحب كافة القوات من العراق في 12 يوليو (لم تذكر السنة يا سيادة الرئيس فربما كنت تقصد 12 يوليو عام 4009 مثلا) !! . سنساعد العراق على تدريب قواتها العسكرية وتطوير اقتصادها (أتركو العراق للعراقيين وكفاكم نهب وسلب وتقتيل في البشر وتدمير للحجر والشجر) !!

القضية الثانية :
الصراع "الفلسطيني / الإسرائيلي" .. يا للهول !!
•الروابط بين أمريكا وإسرائيل روابط تاريخية (معلوم للجميع ولسنا بحاجة للتذكير الموجع) .
•لقد تعرض اليهود لاضطهاد وقتل أكثر من 6ستة ملايين يهودي . وإن إنكار هذه الحقيقة مسألة لا أساس لها (تعرضوا لها في أوروبا .. فلم نتحمل نحن العرب والفلسطينيون أخطاء غيرنا ؟!
•الشعب الفلسطيني عاني محنة البحث عن وطن على مدى ستين عاما (ولم البحث عن وطن والوطن الأصلي موجود ، ولكنه "مسروق" ومسلوب من أهله العرب بمعرفتكم وتواطؤكم ومساندتكم للصوص ) ؟!
•هناك الكثير من المخيمات في غزة التي يعاني مواطنيها من ظروف الاحتلال (إلى من تتحدث يا سيادة الرئيس .. الآن تذكرت ) ؟!
•أمريكا لن تغض الطرف عن حقوق الشعب الفلسطيني للحصول على دولة مستقلة (لا نريد أمريكا أو غيرها أن تغض الطرف عن حقوقنا المشروعة ، كما لا نريدها أن تساعد الإسرائيليون على اغتصاب أرضنا وقتلنا وتدميرنا) !!
•الحل أن نعمل على إيجاد دولتين .. وأعتزم أن أكرس الجهد المطلوب لهذه المهمة. (كان غيرك أشطر .. اسطوانة مشروخة مللنا من سماعها عربا وفلسطينيين) !!
•الالتزامات التي تقع على عاتق الأطراف واضحة ولا لبس فيها .(أرجوك قل لنا ما هي لأنني واحد من الذين لا يعرفونها حتى الآن . وأخشى أن تكون ضمن أسئلة نهاية العام الدراسي الدولي المنتظر عقده في أي وقت وفي أي مكان .. أو على الأقل مت باب العلم بالشئ) . .
•الفلسطينيون يجب أن ينبذوا العنف الذي لن يوصلنا إلى أي حلول (تتركون الجلاد ويلومون الضحية على صراخها حتى وقت الذبح .. تلك هي ما تسمى العدالة) ؟!.
•على السلطة الفلسطينية أن تطور مؤسساتها (تنتظر الدعم المشروط بفارغ الصبر) .
•حماس تحظى بدعم ولكن عليها دور ومسؤولية في تحقيق أحلام الفلسطينيين (وهل تعلم يا سيادة الرئيس ما هي أحلام الفلسطينيين) ؟!
•على الإسرائيليين أن يقروا بحق الفلسطينيين في العيش (لم تذكر با سيادة الرئيس ما نوع ذلك العيش : أهو العيش البلدي المستدير ؟ أم العيش "الصامولي" الخاص بعمل الساندويتشات ؟! أم ربما كنت تقصد العيش الكريم .. ولم لا) ؟!
•أمريكا لن تقبل بسياسة الاستيطان الإسرائيلي (ولكن إسرائيل تقبل .. وهذا هو الأهم).
•الدول العربية يجب أن تدرك أن مبادرة السلام هي البداية ، وليست النهاية (المهم أن تدري أمريكا وأن تدري إسرائيل وأن تدري دول الاتحاد الأوروبي) .
•أمريكا لا تستطيع أن تفرض السلام ، ولكن حان الوقت للعمل على المبادئ التي نؤمن أنها صحيحة (وما هي تلك المبادئ يا عزيزي) ؟.
•القدس يجب أن تكون موطنا لكل الديانات (هل أخذت موافقة إسرائيلية مسبقة على هذا التصريح الجرئ) ؟! أرجوك .. تذّكر جيدا !!

القضية الثالثة : السلاح النووي ("يادي" الإسهال الإعلامي المزمن) !!

•عندما تمتلك دولة سلاحا نوويا ، فإن الخطر سيطال دول أخرى ، ولهذا لا يجب السماح "لإيران" بامتلاك السلاح النووي !! (أولا إيران لا تمتلك حتى الآن سلاحا نوويا . ولماذا لا ينطبق الكلام على كل دولة تمتلك سلاحا نوويا بالفعل منذ عشرات السنين ، كدولتكم العظيمة أمريكا ودول العالم التي تمتلك سلاحا نوويا ، وإسرائيل ؟ ومن الذي استخدم السلاح النووي في "هيروشيما" و"ناجازاكي" أثناء الحرب العالمية الثانية يا سيادة الرئيس ؟ وأرجو ألا تجيب بأنك لم تكن مولودا ساعة وقوع الجريمة (تظن من تخاطب يا سيادة الرئيس) ؟!
•علينا ألا نتجاهل مصادر التوتر ، بل علينا مواجهة التوترات بطريقة عادلة معا (أنت تعلم من أي نقطة في شرقنا ينبعث التوتر وتتجاهلونها قصدا .. فلماذا) "

القضية الرابعة : الديمقراطية ( يا سيدي ) !!

* الشعوب تتوق للتعبير عن نفسها !! وسوف ندعم حقوق الإنسان في كل مكان (في كل مكان يا ريّس) ؟! يا راجل قول أو "العب" غيرها !!
•على الحكومات أن تعمل على حماية حقوق الإنسان (طالما أنكم حريصون على الإنسان وحقوقه ومن ضمنها حقه في الحياة الحرة الكريمة .. فلم تتواجد جيوشكم وأساطيلكم وأقمار تجسسكم في كل بقعة يابسة ومائية وفضائية على الخارطة الدولية)
•أمريكا ستستمع إلى كافة الأصوات وتساعدها على تحقيق أحلامها (كل الأصوات) ؟! (أحلام أمريكا الوردية هي كوابيسنا الآن) .
•الحكومات يجب أن تضع معايير واحدة لمن يأتي إلى سدة السلطة باحترام القانون واحترام "حقوق الأقليات" . وبدون هذه المعايير لن تنجح الديمقراطية "البتة" !! (لا أدري كلمة "البتة" من عندك يا سيادة الرئيس أم من عند المترجم ؟ عموما عشنا وشفنا يا سيادة الرئيس !! (أرجوك قل لنا ما هي هذه المعايير واحنا "حنروح" ونشتريها من "الأجزاخانة" على طول) ؟!.

القضية الخامسة : حرية الأديان

الإسلام له تاريخ في التسامح ، ولكن بعض المسلمين يريدون فرض "ديانة" على الآخرين إن حرية الدين مسألة أساسية لتطور الشعوب ( لا أدري ماذا أقول لك يا سيادة الرئيس حقيقة لا أدري .. تعبت من الكلام في السياسة) !!

القضية السادسة : المرأة
(عزف منفرد على الوتر الحساس) !!
مسألة مساواة النساء بالرجال رأيناها تتحقق في العديد من الدول . النساء يمكن أن يقدمن للمجتمع إنجازات مماثلة للنساء . أمريكا ستعقد شراكات مع أي دولة إسلامية تهتم بتعليم النساء.(أترك التعليق لنسائنا المسلمات الفضليات) .

القضية السابعة: فرص التطوّر الاقتصادي

لا يوجد تناقض بين التطور والعقائد القديمة ، لقد تطورت اليابان ولكنها لا تزال تحتفظ بعقائدها. لقد كان العالم الإسلامي يوما ما في مقدمة مجالات الإبداع . الابتكار هو عملة القرن الحادي والعشرين . أمريكا ستعزز شراكات التعليم مع العرب . أمريكا على استعداد للانخراط مع العالم الإسلامي في مختلف المجالات (كلام جميل إن صلحت النوايا ولندع الأيام تجيب) .

بعد الإطلاع على ملفات القضايا المطروحة . وبعد التشاور والمداولة بين هيئة المحكمة وهيئة الأمم المتحدة وهيئة اليونسكو ، وهيئة .... و ... الخ ، أمرنا بما هو آت :

* تشكيل لجنة "محايدة" لتقصي الحقائق تعقد بشكل دوري في القدس أو تل أبيب .
* تلتزم هيئة المحكمة الدولية بالدفاع عن وجود دولة إسرائيل على أرض فلسطين ، وأن يبقى الوضع على ما هو عليه .. حتى يفيق (السيد عربي) من "بياته الشتوي" وغيبوبته .
*إلزام (السيد عربي) بقبول الأمر الواقع وتكليفه بتحمل مصاريف المحكمة .
* العمل على نشر كل ما قيل بهذه "المحاضرة" في وسائل الإعلام العالمية .
* يخلى سبيل المتهم الأول في القضية (السيد صهيون على أن تتم ملاحقة (السيد عربي)
واعتقاله والتحقيق معه إن أمكن بتهمة الاعتداء على المتهم (الذي ثبتت براءته أمام "عدالة" المحكمة) !

نقلنا لكم على الهواء مباشرة وقائع خطاب الرئيس الأمريكي السيد باراك "حسين" أوباما من قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة . وإلى لقاء آخر في قاعة "الكنيست" أو صالة (الأيباك) للأفراح والليالي الملاح . وتصبحوا على خير .

(أعتذر عن الأسلوب الساخر . ولكني حقيقة منفعل .. فأرجو الصفح والمعذرة أعزائي)


وليد أبو حوسة / كاتب "صيني"
(مقيم في نيكاراجوا ويفكر بالهجرة للمريخ) !!

الأخ العزيز/ وليد أبو حوسة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل الشكر لكم على هذه القراءة النقدية لخطاب أوباما أو الدلاي لاما، نحن العرب
والمسلمون حقوقنا معروفه ومقتصبة وهذه الحقيقة،ونريد إستعادتها بأي طريقة
ولكن تبقى ورقتنا ضعيفة لحدالآن ،في ظل تشرذم عربي وإنقسام فلسطيني
داخلي وبهذه الطريقة نفتقد الأفضلية،العيب ليس في أمريكا منذُ بدايات الصراع
أمريكا تبحث عن مصالحها وهذا شيء معروف ومسلم به,ونقف ونقول أمريكا ونضع
اللوم عليها الأخطاء هي عربية عربية، أكرر شكري لكم أخي الكريم ،دمت بحفظ الرحمن.

نافع العطيوي
06-06-2009, 08:40 PM
تحية عطرة..
- اوباما في رسالته للعالم الاسلامي ردد اسمه قائلا بارك حسين اوباما، وذكر اسم والده المسلم وذكر ديانته الاسلامي وهنا رسالة لأمريكا واسرائيل قبل العالم الاسلامي بأن يوضح لهم انه مفتخر بجذوره الاسلامية وكيف ان ذلك السلف الاسلامي انجب رئيس التغير والتجديد لأمريكا- طبعا كعادة الحضارة الاسلامية - التي تعطي للعالم دائما العلم والتنوير والازدهار.
- اوباما خاطب العالم الاسلامي بخطاب مختلف عن الرؤساء السابقين ، حتى انه اشاد بحوار الاديان الذي قاده الملك عبدالله ملك المملكة العربية السعودية ، وهذا يدل ان المملكة ليس وطن لأسامة بن لادن ولمن نفذ الهجوم على امريكا - كما يزعمون انهم سعوديون - وهذا يدل ان المملكة مهبط الوحي والحوار والسلام .
- اكد في خطابه حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة وانه حرم التعذيب في السجون الامريكية اثناء التحقيق ، ونتمنى ان يحقق هذا ويتم قفل سجون التعذيب الامريكية كلها .
- لكن بما انه رئيس للولايات المتحدة فإنه كان يتغنى كثيرا بامن الشعب الامريكي ومازال تعامل امريكا مع العالم ينطلق مع هذا المبدء.ولكن ايضا فهو يعرف يقينا ان امن امريكا لن يتم دون ان يتمتع الاخرون بالامن دون تدخلات خارجية ؟



الأخت العزيزة/ حنان محمد صالح
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل الشكر لكم أختي العزيزة على كرم المرور والتعليق القيم والبناء،الحضارة
الإسلامية أعطت العالم بدون أدنى شك ولا تحتاج إشادة من أوباما هذا مثبت
بالتاريخ،وكذلك حوار الأديان موجود ولم يغلق أبوابه أمام الحضارات الأخرى منذُ
عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والدعوة له من قبل خادم الحرمين الشريفين
هو نهج وإتباع لسيرة المصطفى الكريم وهذا نهج الدولة السعودية وقامت على
هذا النهج على أسس ربانية، أي لا جديد بهذا ولا ذاك.
ولكن النهج الذي قامت عليه الولايات المتحدة الأمريكية هل بإمكانها تغييره
أم.. لا..وهو معروف للجميع.. وهذا مرهون بالأيام القادمة ونحن ننتظر.
و قد يكون أوباما أدرك مقولة أحد رؤساء الولايات المتحدة السابقين/فرانكلين
روزفلت حين قال أن القوة تنتصر دائماً ولكن لن تدوم طويلاً.
أمريكا قلقة من تكرار سيناريو الإتحاد السوفياتي السابق ، فليس أمام أمريكا إلا
نهج سياسي جديد إتجاه العالم والتخلي عن هذه العنجهية العدوانية فهذه السياسة
فشلت في دول كثير وأمريكا لا تريد أن تواجه نفس المصير فأعتقد أن الظروف
التي تمر بها أمريكا هي من غير نهجها وليس أوباما،اكرري شكري لكم أخت حنان
ودمتِ بحفظ الرحمن.

نافع العطيوي
06-06-2009, 10:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله

استاذ نافع العطوى حياك الله

خطاب السيد اوباما انا شخصيا اعتبره مجرد خطاب علاقات عامة فاوباما ليس الا وسليلة واداة لمرحلة معينة تتطلب وجوده فلا تصدقوا ان اوباما اتى فعلا عن طريق الانتخابات لا وللاسف الشديد المرحلة الحالية من التغيرات التى حدثت فى الاقتصاد العالمى بالخصوص تتطلب وجود هدؤ فعلى للجبهة العالمية من حيث الصراعات والحروب والقضايا العالقة ومن قضية الشعب الفلسطينى واوباما اتى للقيام بهذه المهمة وعندما تعود الامور الى نصابها بالمنظور الغربى سينتهى اوباما وتنتهى كل مرحلته فنحن سئمنا الخطابات الرنانة والكلمات المعسولة نحن نبحث عن الفعل فهل سيعيد خطاب اوباما حقوق الشعب الفلسطينى كاملة هل سيعيد القدس والالجئين والاسرى وماذا عن العراق وافغنستان وغيرها من المشاكل القائمة الاستيطان يمضى فى مسيرته ضاربا ليس بكلام اوباما فقط بل حتى بقرارات الامم المتحدة الملزمة وتهويد القدس ومصادرة اراضى السكان الاصليين قائمة على قدم وساق ومن ناحية اخرى لو فكر اوباما مجرد التفكير فى تغيير سياسة امريكا اليمينية المتطرفة المتحالفة مع الكنيسة اليمنية والصهيونية والمحافل الماسونية فاعتقد سيكون الموت مصيره تماما كما قتل كندى فى ضروف غامضة الى عند هذه اللحظة فارجوكم اخوتى لا تاخذكم الكلمات المعسلوة المخذرة للعقول لا تلين امامها فوالله خطاب اوباما ينطبق عليه قول الشاعر...يعطيك على طرف اللسان حلاوتا ويروغو منه كما يروغوا الثعلب...
الأخ العزيز/ حامدالرياني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل الشكر لكم على كرم المرور والتعليق القيم والبناء .
التجارب مع السياسة الأمريكية وتعاطيها مع كل القضايا
العربية كانت سياسة مماطلة وغير واضحة،وسياسة
مرحليه,وكما تفضلت أخي قد تكون مجرد تلميع ومن بعد
ضياع وتضييع،اكرر شكري لكم أخي الكريم .دمت بحفظ الرحمن.

أمــاني
06-06-2009, 11:42 PM
اوباما ذكي .. وعارف من أين تأكل الكتف ...



وعرف كيف يخاطب العالم العربي والإسلامي ...



وكيف يدخل وتربع في قلوبهم .. لكن المشكلة أن ما جا منهم ما ترك مجال لـ حسن الظن بهم ...



الكثير يتوقع ان هـ الخطاب كـ عملية تخدير مؤقتـه .. لان إمريكا في حالة شتات .. وضغط كبيره تحتاج لـ فترة من النقاهة ...



كي تسترجع أنفاسها .. وتستجمع قواها ...



تحتي لك ...

شمس الهزاني
06-06-2009, 11:47 PM
الأخ الكريم نافع العطيوي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزيل الشكر لكم على طرح هذا الموضوع للتعليق عليه..
نعم هو خطاب علاقات عامة يبحث من خلاله عن مصالح وطنه وناتج عن تداعيات الأزمة الإقتصادية وساسة أمريكية متبعة وجاء به كمحاولة جادة بتحسين صورة أمريكا في العالم الإسلامي بعدما اعتراها ما اعتراها من تصرفات سلفه.
وأرى أن العالم الإسلامي لا ينتظرشيء من هذا الخطاب لأن السياسة الأمريكية وقتية ورهينة أزمات فقط, , وعندما تتحسن الأزمات ستعود إلى عنجهيتها السابقة.

إن العاقل الذي تجرع السم الأمريكي مراراً وتكراراً في كل مكان لن يغريه العسل الذي يقدم له في كأس شفاف , فقد استطعم حتى أرتوى ولم يبقى عنده مكان.
فعسل أوباما هو نفسه سم بوش ومن سبقوه لن يخدعنا هذه المرة, وحتى لا نظلمه (وإبراء للذمة) نقول: انتظروا حتى يترجم أقواله لأفعال مع يقيني أنها أفعال ضد العرب والمسلمين.

أما تعليقي على قضية المرأة فأقول: لا داعي لأن تتعب نفسك بقضايانا وحريتنا لأن حريتنا كفلها لنا ديننا الحنيف منذُ أربعة عشر قرناً ولم يفرق بيننا وبين الرجل إلا فيما يختص كلاً منا بخصائصة التي خلقها الله له لحكمة هو وحده يعلمها, وقدمنا لمجتمعاتنا ماعجزت نسائكم عنه .
أما مانحتاجه نحن النساء منكم هو الأمن الذي زعزتموه في أوطاننا وذلك بكف مطامعكم عنا فقط.

حفظ الله الجميع بموفور الصحة والأمان.

نافع العطيوي
07-06-2009, 07:57 PM
تحية خالصة؛
حريّ بنا أن نهتمّ بخطاب أوباما ,و الأهمّ أن نستنطق المسكوت عنه في هذه الرّسالة إلى العالم العربيّ و التي اختارت القاهرة منبرا لها .
أتى المتحدّث على معوّقات الحوار الفاعل و المتكامل بين أمريكا و اسرائيل و العالم الإسلاميّ،معوّفات خارقة للقوانين نتيجة لاختلال القوى و الموازين ، اختلال أسّه التّصاغر العربي أمام أمريكا و اسرائيل ،و اختلال أسّه الجنوج إلى التقارب التكنولوجي بين إيران و أمريكا و إسرائيل .
لا يمكن أن لا يكون هذا الخطاب رهين الظرف الإقتصادي و المالي الذي يعيشه العالم ، و لا يمكن أن لا يكون رهين القوى التحرريّة و نجاح المقاومة العربية و الإسلامية بالأقطار الرازجة تحت نير القوى الأمريكية المتلاحقة هنا و هناك.
نوايا الخيار الحضاري الداعم للحوار البناّء و الذّاعي إلى ربط علاقات متكاقئة بعيدة المنال لأن الواقع غير ذلك بكثير و الخطوات الديبلوماسيّة منذ معاهدة السّلام في تراجع مرير يستحيل معه الأمل كما يستحيل بعده الألم .
الخطاب كردّ الأعجاز على الصّدور , يهب ريح الشّمال لسموم الجنوب ...
كلام عام خال من الـّتّخصيص ، أتى على القضايا المطروحة منذ انفلاق أزمة التحديث و إعلان مشاريع النّهضة الملغمة بالإمبريالية .

أعتقد أنّ خطاب أوباما يقرّ حقيقة واحدة أنّ أمريكا تشهد أزمة حضاريّة شاملة .
الأخت العزيزة / نورة عبيد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر لك كرم مرورك القيثم والبناء.
عندما إختار الرئيس الأمريكي بداية جولته من المملكة العربية السعودية
وألقاء خطابه من جمهورية مصر العربية كان هنالك مغزى لهذه الخطوتين.
السعودية تمثل الثقل الإسلام وقبلة المسلمين ومصر تمثل الثقل العربي وهذا
أمر تدركه أمريكا وغير أمريكا ويحسب له حسابات لدى كل الأوساط العالمية.
أما الخطاب أعتقد أن أمريكا أدركت أنها تسير بعكس التيار وكذلك أدركت بأن
لايمكنها الإستمرار بالسير بهذا الطريق فقررت أن تمهد لتغير خط هذا السير
بالسياسة وليس بإستخدام القوة والترغيب والترهيب كما نرى منها بالسابق
فهي لا تعاني من أزمة حضارات وإنما تعاني من أمة إقتصادية كبيرة قد يكون
لها إنعكاسات داخلية تمس كيانها ووحدتها فهي تريد تبقى كماهي محافظة على
إتحادها وكونفدراليتها،اكرر شكري لكم أخت نورة ،دمتِ بحفظ الرحمن.

نافع العطيوي
07-06-2009, 08:45 PM
** اخى الراقى نافع..........

لن اعيد تحليل كلماته وحروفه التى وردت فى اكثر من مصدر وما تزال التفاعلات على قدم وساق لكن:
بكلمات بسيطة وقليلة اقول وجة نظرى:
اجدها فرصة مؤاتية وهى الاولى لهذا الانقلاب الكبير والتحول الاول فى سياسات الادارات الامريكية المتعاقبة منذ عشرات السنين... وبناء على ما تقدم وحيث انى تطرقت الى هذا سابقا من اكثر من شهر فى مقال لى بانها ستأتى فرصة على العرب والفلسطينيين ان يجدوا الية متحدة ومشتركة لنيل الحقوق فلن تتكرر فى التاريخ الامريكى وانا على يقين بان اللوبى الصهيونى من الان سيعمل على الاطاحة به فى الانتخابات القادمة وسينجح ..!! هذا ان لم يحدث اى طارىء وكما تنبأت انا باغتيال قادم له حين يصيب الخطوط الحمر كمجلس الامن مثلا ..!!!!!
تحايا عطرة....................
الأخ العزيز/ زيادصيدم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل الشكر الجزيل لكم أخي العزيزعلى كرم المرور وعلى هذه القراءة لخطاب الرئيس الأمريكي بنظرة واقعية أتفق معك بما تفضلت به أخي الكريم،وبدون أدنى شك اللوبي الصهيوني له تأثيره الكبير على كل الأصعدة العالمية وكل المنظمات الدولية له حضوركبير في كل مكان وكذلك فعال جداً وحتى في ما يسمى بالمحكمةالدوليه في للهاي يثير قضايا حساسة معينة بطريقة متقنةو ليس جمعية الأمم المتحدة ومجلس الأمن فقط .
ونعم أخي الكريم كما تفضلت هنالك تحول في السياسة الأمريكية حقيقي ولكن لازلنا نحن العرب بشكل عام نفتقد السبل الفعالة والكفيلة بالضغط على هذه الإدارة لأجل تسمعنا أكثر وتفهمنا أكثر نحن بحاجة ماسة الأن لتوحيد الصفوف توحيد المواقف توحيد الرؤى لأجل إستقلال إرتداد هذا التحول بالسياسة الأمريكة ولأجل نواجه هذا اللوبي الصهوني ،والأهم من ذلك ولن يتحقق أي شيءً من مطالب العرب ولن ينظر في مجمل قضاياهم العالقة بشكل جدي ،إلا في حال توحد داخلي لكل القوى في فلسطين،نحن العرب أصحاب حق وأصحاب قضية،ولكن الإنقسامات التي حصلت في فلسطين أضعفت كل المواقف العربية بشكل مباشر من وجهة نظري، اكررشكري لكم أخي الكريم،دمت بحفظ الرحمن.

نافع العطيوي
07-06-2009, 08:52 PM
الأخت العزيزة الأديبة/نعمة الحباشنة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل الشكر لكم على هذا التحليل القيم والبناء والمنطقي والشامل لخطاب الرئيس الأمريكي/ أوباما حسين.
وضح كل النقاط التي وردت بهذا الخطاب وأضفاف للموضوع الكثير ولا يسعني
إلا أن اتقدم لك بالشكر وأقول جفت الأقلام ورفعت الصحف،دمتِ بحفظ الرحمن
ودام لك الفكر النير والإبداع،تحياتي أخت نعمة.

نافع العطيوي
07-06-2009, 11:37 PM
بالتأكيد نذكر جميعنا الخطاب المقتضب ، والذي ألقاه الرئيس الأمريكي أوباما


أمام البرلمان التركي ، والذي كان بمثابة "جس النبض" للعالم الإسلامي على اعتبار أن تركيا ذات أغلبية مسلمة ...
حيث أكد أن الولايات المتحدة لن تدخل بحرب مع الإسلام ........مع وعود بخطاب حقيقي سيأتي في حينه ...
وهانحن .....ومع هذا الوعد الأوبامي المنتظر .........وهذا الخطاب الذي بالفعل كنت ممن صُدِم به حقـــــــــــــــــــاً ...
رغم علمي المسبق أن هذا الرجل لايملك من زمام الأمر شيئاً .........ولكن كان أملي كبير بتغيّر غير مسبوق
سيفاجئنا به الرئيس أوبامــــــــــــــــــــــا ، والذي معه تعب عقلي من تخيّل صيغة الخطاب (المنتظر )...
.......لايهم ........ويبقى أوبامـــــــــــا بسماحته وتواضعه الجم .........فقط شخصية إنسانية بالدرجة الأولى ...
أما أن يكون حــــــــــــــــــــاكماً ، يملك سدة القرار فلا أعتقد .....!!!!
أوبامــــــــــــــــــــــــــــا فقط كان يقوم بدور الإملاء لشروط التعايش الأمريكية ، المصهورة داخل
دمــــــــــــــــــائه المختلطة بالإسلام وراثياً ...!!!

خطاب الرئيس الأمريكي ، خطاب يحمل في صميمه إسلامية ٌ موافقة للهوى
، وكأن لسان حاله يقول : مابالهم ومشاكلهم باستعار ، ولديهم من النصوص مايتوافق مع مبتغاهم ؟؟؟!!!

آآآآآه يازمن .........آه .......لاأظن إلا أن الزمن قد أتى على عقبيه ليتوارى منا بالخذلان !!!!
بحق هزلت.........لقد أصبح الأوباما يتلو علينـــــــــــــــــــا حتى
دساتيرنــــــــــــــــــــــــا ......رحماك ..............رحماك يالله ...رحماك يالله ...

لاأخالنــــــــــــــــــا إلا وصلنا لمفترق الطرقات بإسلاميتنا ...!!!

مابين ؟؟؟؟ مستهتر ، ومابين ؟؟؟؟ متستر ....

يامية خساره ........يامليون خساره ياأوبامــــــــــــــــــــــا ....!!!

لا وكمان حلو لسان وقليل إحسان !!!!


ممممممممممممم ............أوباما ماهو إلا إستراحة محارب تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية المنهكة بصراعها داخل الشرق الأوسط...

يسعد مســــــــــــــاك أستاذ نافع ، وجميع الأخوة بالملتقى ....دمتم بخير ..

نوووووووووووووووووووووور

الأخت العزيزة /مملكةبنت النور
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل الشكر لك على كرم المروروالتعليق القيم والبناء,مافي شك والكل يعلم
أن صلاحيات الرئيس الأمريكي محدودة والقرارات السياسية هي تعود لمجلس
الشيوخ والكونغرس الأمريكي وليس بإمكان أباما أن يقول هذا الكلام إلا بعد
موفقة مجلس الشيوخ والكونغرس وهذا شيء معروف للجميع،فيعني التحول
ليس أتياً من الرئيس بل قد يكون بالموقف الأمريكي ككل،ولا ننسى أن الحزب
الديمقراطي الأمريكي يحاول منذُفترة كسب أصوات العرب المقيمين في الولايات
المتحدة الأمريكية وهنالك حوارات بين العرب والأمريكين برعاية الأخ / صبحي
قندور،وكذلك الدعوة الإسلامية تعمل بفعالية كبيرة في أمريكا وهنالك إقبال كبير
على الدين الإسلامي من الأمريكيين رقم ما يتعرض له من حملات مغرضة من قبل
المنظمات التي تدعم من قبل منظمة المؤتمر اليهودي وكذلك اللوبي الصهيوني,و
لكن نرجع ونقول ونتمنى أن يكون خطاب الرئيس الأمريكي فاتحة خير وفتح صفحة
جديدة بين المسلمين والولايات المتحدة الأمريكية،اكرر شكري لك أخت نور،ويسعد
مساؤك وصباحك.دمتِ بحفظ الرحمن.

سعاد ميلي
08-06-2009, 03:53 AM
سعاد ميلـــي/شاعرة الوجدان

مبدعة من شباب الأمة الإسلامية
حرر يوم 8.6.09 الساعة 1:49 صباحا

بين الحقيقة والسراب

بغض النظر عن نوايا الرئيس أوباما الحقيقية..وكشاهدة أقول رأي بكل شفافية..كوني من الأمة الإسلامية.. التي خاطبها في قوله..
حسن..الصراحة لا أنكر أنني تذكرت فيلم هندي .. أعجبني تأثير الدراما فيه.. ذلك أن حالة البطل وهو يردد لا اله إلا الله.. ويلقي للمشاهد اقصد لمن شارك معه في التمثيل بالتحية المعروفة**للمسلمين**السلام عليكم.. التي جاءت مغرية و هي تنادي بعنوان التوبة.. أقصد المصالحة بين أمريكا والمسلمين؟؟؟؟..
طيب.. و بعد طول انتظار وأخيرا الأمة الإسلامية ستتنفس الصعداء.. وهي تشاهد مجريات الفيلم الذي ينتهي بزواج البطل من البطلة.. على سبيل التبسيط..

حسن..هنا..هزني المشهد.. الصراحة..
فعلا هو مشهد مثير جدا...و يؤثر في القلوب الضعيفة البسيطة...

الآن..جوابي أوجهه لصانع القرار الأمريكي الحقيقي.. و كواحدة من شباب هذه الأمة الإسلامية العربية.. المهمومة بمعاناة اخوانها في فلسطين والعراق ولبنان وايران و دارفور..ووووووو.....لهذا كله و باختصار أقول .......هات من الآخر..
على رأي إخواننا المصريين..مادام أخر السيناريو تم في أرضهم الصامدة..
التي ادعو الله أن يحميها وكل بلدان الامة الاسلامية والعربية ..التي تحالفت قوى الشر عليها من أجل اضعاف عزيمتها وابعاد اي شكل من أشكال اتحادها ..
هنا.. أقول.. لا مفر ستبقى أمنا مصر ..و سيبقى أبونا المغرب ..فمن المحيط الى الخليج ومن المشرق الى المغرب.. بوابة اوربا و رأس افريقيا.. سننادي بالسلام.. لكن.. اين هذا السلام ؟؟؟هو فقط الى حد الساعة على الورق وفي صوت الخطابات و العلاقات العامة.. لا غير...
,المهم..المرجو الإجابة من صاحب القرار الأمريكي على الأمة الإسلامية والعربية..
على ... هذه النقط المذكورة في كتاب.... لماذا يكره العالم أمريكا؟ من تأليف ميريل وين ديفيز، /الذي ترجم إلى أكثر من 22 لغة وكان الأكثر مبيعا../ ترى متى ستلغى العقلية الإستعمارية التدميرية؟؟؟؟؟/هل في عهد الرئيس أوباما؟؟؟

النقط المشار إليها من الكتاب و المقتبسة على الشكل التالي:

• أمريكا تدخلت عسكريا 130 مره في بلدان مختلفة ، أي بمعدل مره وربع كل عام!!!
• أمريكا هي الدولة الوحيدة اللي رفضت التوقيع على معاهده الحد من التلوث والاحتباس الحراري..
• أمريكا هي الدولة الوحيدة التي رفضت التوقيع على معاهده حقوق الطفولة!!
• أمريكا التي تزعم محاربة الأسلحة النووية لديها أكثر من30 ألف رأس نووي!!
• أمريكا هي الدولة الوحيدة اللي استخدمت القنبلة الذرية..
.................................امريكا هي ...الخ...


عندما تلغى هذه الافكار ال... من امريكا عندها اقدر أقول كواحدة من الشعب و أرد على خطاب الرئيس اوباما قائلة بصدق : - أنت فعلا صادق النية..
/ و لا أنكر انك على الأقل كان على الأقل أكثر تفهما لديننا../ كما يبدو../
عدى هذا عفوا و شكرا...

كل الشكر لاخونا نافع الذي اتاح لنا الفرصة لنرتقي الى القلم الحر
والسلام

نافع العطيوي
08-06-2009, 05:17 PM
الرئيس الأمريكي
؛؛ باراك حسين أوباما ؛؛
يؤكد من حين إلى أخر رغبته الحقيقية
في تغيير الصورة النمطية عن الإسلام في بلاده
والصورة النمطية عن أمريكا لدى المسلمين
وأشار الرئيس أوباما في خطابه إلى
دور المسلمين في حضارة أمريكا
وفي صنع قوتها وعظمتها
أوباما يريد أن يصنع للعالم
حضارة جديدة ولكن يداً بيد
مع المسلمين كما بدأت
حضارة أمريكا
يريد أن يصنع عالماً
خالياً من التطرف
يداً بيد مع المسلمين
ويريد أن يحافظ على
مصالح بلاده في شتى المجالات
وبالذات الأقتصادية منها مع المسلمين
لمعرفته بأن لاغنى لأمريكا
عن المسلمين
وماستكسبه أمريكا بالسلم
أكثر بكثير مما ستكسبه بالحرب
هذا مالمسته من خطابه
والأيام كفيلة ببيان
حقيقة تلك الأماني
هل هي حقيقة
أم أنها مجرد
وعود من سراب
تحياتي

الأخ العزيز/ تركي باعيسى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل الشكر لكم أخي الكريم على كرم المرور والمداخلة القيمة والبناءة.
الإسلام ليس بحاجة لأوباما حتى يغير الصورة عنه هو دين رباني وإنما
تعرض لتشوية داخل أمريكا بفعل السياسة الأمريكية.لن يضيف لنا جديد
أوباما وإنما محاولته الأخيرة هذه هي لتحسين صورة أمريكا عند المسلمين
التي تشوهت بحق نتيجة لذلك السياسات الخاطئة التي إنتهجتها الإدارات
المتعاقبة على حكم أمريكا منذُ زمن بعيد,اكرر شكري لكم أخي الكريم،دمت
بحفظ الرحمن.

نافع العطيوي
08-06-2009, 05:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

--- خطاب الرئيس اوباما هو عبارة عن هدنة محارب ليس الا هو ليس بداية طريق الى تغيير وجه امريكا ولكنه تهدئة لحرب طويلة بدأتها امريكا ضد العالم الاسلامى لم ترتب لها جيدا اذا ان الحرب التى تخوضها الان لم تختر امريكا ميدانها ولا اوانها وقد ُووجهت بمقاومة شرسة لم تكن تتوقعها ابدا اذا انها كانت تعتقد ان المهمة سهلة وقصيرة فى افغانستان او العراق وقد طالت المهمة وانهكت الاقتصاد الامريكى والانفس الامريكية والعقيدة الامريكية وبرز السؤل كيف الخروج من هذا المأزق ؟
السلاح النووى الذى يتحدث عنه اوباما كم عدد الرؤوس النووية التى تمتلكها اسرائيل منه هل وردت اشارة الى سلاح اسرائيل النووى الذى يمكنها من ردع اى دولة فى الشرق الاوسط
___ اوباما ماجاء الا من اجل ان يقوم بهذا الدور الا وهو مغازلة العالم العربى والاسلامى واللعب بمشاعر المسلمين بهذا الخطاب الذى لم يأت بجديد وانما ذكر حقائق بديهية ومعروفة لكل ذى بصر وبصيرة
___ اوباما تنتظره مهمة صعبة الا وهى القضاء على قوة ايران العسكرية لذلك أوكل له العزف علىوترالسنة والشيعة يستغل الخلاف بينهم للقضاء على ايران ومن ثم القضاء على السنة ، فهو الان يستغل العواطف والارض والمال وكل الامكانيات العربية ويصنع الازمة الاقتصادية لسرقة اموال العرب والمسلمين وبعدان يقضى على ايران يمكن لاسرائيل ان تسيطر على اية منطقة تشاء ولا رادع لها
ــــ بالله عليكم ماذا يضير العالم العربى والاسلامى اذا امتلكت ايران سلاحا نوويا وايهما اكثر حرصا على ارواح واعراض المسلمين ايران ام اسرائيل ؟؟
لماذا اذن سلاح ايران النووى وليس سلاح اسرائيل ؟؟
لماذا انسان اسرائيل وليس انسان فلسطين او لبنان او العراق او افغانستان او اى مسلم اى عربى ؟
__هل اذا بدأت اية دولة عربيةمعتدلة من اصدقاء امريكا بانتاج سلاح نووى تسمح لها امريكا بذلك ؟لماذا اليست دولة عاقلة ومعتدلةورشيدة ؟ اين سلاح ليبيا النووى اليست دولة سنية ؟
نحن شعب طيب الى حد البلاهة ؟نحن شعب طيب وريالتو سايلة عديل كدا
__خطاب اوباما يجب علينا ان نستفيد مما جاء فيه لتسوية القضية الفلسطينية يعنى نختبر جدية هذا الخطاب بالقضية الفلسطينية (الاسرى المستوطنات .. حصار قطاع غزة .. المفاوضات الجادة لحل القضية ..
__ الخطاب اتى بمسلمات لتوهمنا وتعمينا عن حقائق واضحة وحقوق مغتصبة لم يضع النقاط فوق الحروف لارجاعها
__ الخطاب من صناعة اللوبى الصهيونى الذى جاء بأوباما ليفاجأنا عندما يستعد بدولة اسرائيل الكبرى وانتظروا فى غفلتكم هذه وتعاطفكم حتى تروااويرى ابناءكم دولة اسرائيل الكبرى
___ ياخى قوم بلا اوباما بلا لمة شدوا عليهم ولكن بنفس طريقتهم ( قال ليهو انا لابد ليك قال لكن انا شايفك )
الزول دا قايلنا نحنا مغفلين ولا شنو ولا ما بنقرا قرآن ( ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم )
___ ولا عايزين مصحف جديد ما فيهو هذه الاية الكريمة ! والله احسن ليهم يلحسوا كوعهم ...
الأخ العزيز/ عيدالله عبدالرحمن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل الشكر لكم أخي العزيزعلى كرم المرور وعلى المداخلة القيمة سعدت بحضورك
كثيراً،وقد يكون إستراحة المحارب كما تفضلت وهذا أمر وارد أتفق معك لأن من
أهم عناصر السياسة الأمريكية تتغير في لحظات عندما ترى مصلحتها بهذا التغيير
وهذا بدون شك عرفت السياسة الأمريكية على إتباع هذا النهج وهذه الإدلوجية.
ولكن ماذا على العرب والمسلمين فعله لأجل إستغلال هذا التغيير لصالحهم و
إستثمارة بما يفيدهم أعتقد أننا بحاجة لتوحد ورص الصفوف الآن أكثر من
ذوي قبل لأجل مواجهة هذا التغير في السياسة الأمريكية,اكررشكري لكم أخي
الكريم،دمت بحفظ الرحمن.

نافع العطيوي
08-06-2009, 05:30 PM
لي عودة حاجزة مكان
الأخت العزيزة/ سعاد ميلي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً بك وبعودتك وشكراً على إهتمامك
دمتِ بحفظ الرحمن.

نافع العطيوي
08-06-2009, 05:38 PM
استاذي العزيز نافع


ان هذه الخطابات الرنانة و الرسائل المسمومة التي يلقيها أوباما ما هي الا بداية لمشروع صهيوني في المنطقه .

وأقول له شكراً أوباما و لتحتفظ بهذه الرسائل في درج مكتبك فقد تلقيها على اغبياء يصدقونك !!
الأخ العزيز/ محمدالزين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل الشكر لكم على كرم المروروعلى هذه المداخلة القيمة.
الكل يعلم يا عزيز أن المصالح الأمريكية والصهيونية تسير
بخط متوازي ومرتبطة بعضها ببعض، والكل يعلم أنهم أعداء
ويعملون ليلاً نهاراً لتمرير مشاريعهم ومخططاتهم وهذا بدون
أدنى شك،ولكن بما تقابل العرب والمسلمون هذا المخططات
بالمثل لأجل إفشال هذه المشاريع وتلك المخططات هل تبقى
العرب والمسلمون الأمريكان والصهاينة يعملون مخططات
ومشاريع أم يواجه هذا العمل بعمل مضاد كفيل بإفشاله.
اكررشكري لكم أخي الكريم .دمت بحفظ الرحمن.

نافع العطيوي
08-06-2009, 05:52 PM
اوباما ذكي .. وعارف من أين تأكل الكتف ...
وعرف كيف يخاطب العالم العربي والإسلامي ...
وكيف يدخل وتربع في قلوبهم .. لكن المشكلة أن ما جا منهم ما ترك مجال لـ حسن الظن بهم ...
الكثير يتوقع ان هـ الخطاب كـ عملية تخدير مؤقتـه .. لان إمريكا في حالة شتات .. وضغط كبيره تحتاج لـ فترة من النقاهة ...
كي تسترجع أنفاسها .. وتستجمع قواها ...
تحتي لك ...
الأخت العزيز/ أماني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل الشكر لكم أختي العزيزة على كرم المروروالمداخلة القيمة .
كل الساسة الأمريكيين والصهاينة يعرفون من أين تؤكل الكتف
ومتى تؤكل الكتف وكيف تؤكل هذه الكتف،ولما نحن العرب و
المسلمون لانأكل هذه الكتف فوراً بدون تردد الآن أرى أن الكتف
حان أكلها لما نتأخرعن أكل هذه الكتف لما نرص صفوقنا وتكون
قرارانا واحدحتى نتمكن من أكل هذه الكتف، لو حصل اليوم وإعلن
عن قمة إسلامية وتوحد القرار الإسلامي وإنهي الإنقسام داخل فلسطين
سوف نأكل هذه الكتف بدون أن يزعجنا أحد وبسهولة،اكررشكري لكم
أخت أماني .دمتِ بحفظ الرحمن.

نافع العطيوي
08-06-2009, 06:15 PM
الأخ الكريم نافع العطيوي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزيل الشكر لكم على طرح هذا الموضوع للتعليق عليه..
نعم هو خطاب علاقات عامة يبحث من خلاله عن مصالح وطنه وناتج عن تداعيات الأزمة الإقتصادية وساسة أمريكية متبعة وجاء به كمحاولة جادة بتحسين صورة أمريكا في العالم الإسلامي بعدما اعتراها ما اعتراها من تصرفات سلفه.
وأرى أن العالم الإسلامي لا ينتظرشيء من هذا الخطاب لأن السياسة الأمريكية وقتية ورهينة أزمات فقط, , وعندما تتحسن الأزمات ستعود إلى عنجهيتها السابقة.
إن العاقل الذي تجرع السم الأمريكي مراراً وتكراراً في كل مكان لن يغريه العسل الذي يقدم له في كأس شفاف , فقد استطعم حتى أرتوى ولم يبقى عنده مكان.
فعسل أوباما هو نفسه سم بوش ومن سبقوه لن يخدعنا هذه المرة, وحتى لا نظلمه (وإبراء للذمة) نقول: انتظروا حتى يترجم أقواله لأفعال مع يقيني أنها أفعال ضد العرب والمسلمين.
أما تعليقي على قضية المرأة فأقول: لا داعي لأن تتعب نفسك بقضايانا وحريتنا لأن حريتنا كفلها لنا ديننا الحنيف منذُ أربعة عشر قرناً ولم يفرق بيننا وبين الرجل إلا فيما يختص كلاً منا بخصائصة التي خلقها الله له لحكمة هو وحده يعلمها, وقدمنا لمجتمعاتنا ماعجزت نسائكم عنه .
أما مانحتاجه نحن النساء منكم هو الأمن الذي زعزتموه في أوطاننا وذلك بكف مطامعكم عنا فقط.

حفظ الله الجميع بموفور الصحة والأمان.

الأخت العزيزة/شمس الهزاني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل الشكر لكم أختي الكريمة وإبنة العم العزيزة على كرم المروروعلى هذه
المداخلة القيمة والبناءة أسعدني حضورك بهذا المتصفح وشكراً على ثناءك
على الموضوع.
مافي أدنى شك أن أمريكا تريد تحسين علاقاتها مع العالم الإسلامي وتحسين
خلفية صورتها ،وماذا تعطينا من خزينتها،كل مافي الأمر أن لنا حقوق مقتصبة
من جراء السياسات الأمريكية ومعطاه للأخرين لبني صهيون نحن نريد إستعادة
حقوقنا وهي سوف تعيدها لنا ولن تخسر شيءً لأن هذه الحقوق للعرب و
المسلمين وليس لأمريكا أو الصهيونية يعني لن تخسر شيءً ولن تكلف
على نفسها أي نفقات .
أما أختي الكريمة تعليقك على النص الخاص بحقوق المرأة نعم أتفق
معك وأحييك على هذا الوعي وأسجل إعجابي بما تفضلتي به بارك
الله بك،اكرر شكري لكم أخت شمس,دمتِ بحفظ الرحمن.

نافع العطيوي
08-06-2009, 06:42 PM
سعاد ميلـــي/شاعرة الوجدان

مبدعة من شباب الأمة الإسلامية
حرر يوم 8.6.09 الساعة 1:49 صباحا

بين الحقيقة والسراب

بغض النظر عن نوايا الرئيس أوباما الحقيقية..وكشاهدة أقول رأي بكل شفافية..كوني من الأمة الإسلامية.. التي خاطبها في قوله..
حسن..الصراحة لا أنكر أنني تذكرت فيلم هندي .. أعجبني تأثير الدراما فيه.. ذلك أن حالة البطل وهو يردد لا اله إلا الله.. ويلقي للمشاهد اقصد لمن شارك معه في التمثيل بالتحية المعروفة**للمسلمين**السلام عليكم.. التي جاءت مغرية و هي تنادي بعنوان التوبة.. أقصد المصالحة بين أمريكا والمسلمين؟؟؟؟..
طيب.. و بعد طول انتظار وأخيرا الأمة الإسلامية ستتنفس الصعداء.. وهي تشاهد مجريات الفيلم الذي ينتهي بزواج البطل من البطلة.. على سبيل التبسيط..

حسن..هنا..هزني المشهد.. الصراحة..
فعلا هو مشهد مثير جدا...و يؤثر في القلوب الضعيفة البسيطة...

الآن..جوابي أوجهه لصانع القرار الأمريكي الحقيقي.. و كواحدة من شباب هذه الأمة الإسلامية العربية.. المهمومة بمعاناة اخوانها في فلسطين والعراق ولبنان وايران و دارفور..ووووووو.....لهذا كله و باختصار أقول .......هات من الآخر..
على رأي إخواننا المصريين..مادام أخر السيناريو تم في أرضهم الصامدة..
التي ادعو الله أن يحميها وكل بلدان الامة الاسلامية والعربية ..التي تحالفت قوى الشر عليها من أجل اضعاف عزيمتها وابعاد اي شكل من أشكال اتحادها ..
هنا.. أقول.. لا مفر ستبقى أمنا مصر ..و سيبقى أبونا المغرب ..فمن المحيط الى الخليج ومن المشرق الى المغرب.. بوابة اوربا و رأس افريقيا.. سننادي بالسلام.. لكن.. اين هذا السلام ؟؟؟هو فقط الى حد الساعة على الورق وفي صوت الخطابات و العلاقات العامة.. لا غير...
,المهم..المرجو الإجابة من صاحب القرار الأمريكي على الأمة الإسلامية والعربية..
على ... هذه النقط المذكورة في كتاب.... لماذا يكره العالم أمريكا؟ من تأليف ميريل وين ديفيز، /الذي ترجم إلى أكثر من 22 لغة وكان الأكثر مبيعا../ ترى متى ستلغى العقلية الإستعمارية التدميرية؟؟؟؟؟/هل في عهد الرئيس أوباما؟؟؟

النقط المشار إليها من الكتاب و المقتبسة على الشكل التالي:

• أمريكا تدخلت عسكريا 130 مره في بلدان مختلفة ، أي بمعدل مره وربع كل عام!!!
• أمريكا هي الدولة الوحيدة اللي رفضت التوقيع على معاهده الحد من التلوث والاحتباس الحراري..
• أمريكا هي الدولة الوحيدة التي رفضت التوقيع على معاهده حقوق الطفولة!!
• أمريكا التي تزعم محاربة الأسلحة النووية لديها أكثر من30 ألف رأس نووي!!
• أمريكا هي الدولة الوحيدة اللي استخدمت القنبلة الذرية..
.................................امريكا هي ...الخ...


عندما تلغى هذه الافكار ال... من امريكا عندها اقدر أقول كواحدة من الشعب و أرد على خطاب الرئيس اوباما قائلة بصدق : - أنت فعلا صادق النية..
/ و لا أنكر انك على الأقل كان على الأقل أكثر تفهما لديننا../ كما يبدو../
عدى هذا عفوا و شكرا...

كل الشكر لاخونا نافع الذي اتاح لنا الفرصة لنرتقي الى القلم الحر
والسلام
الأخت العزيزة/ سعاد ميلي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل الشكر لكم أختي العزيزة على كرم المرور القيم والبناء وعلى هذه المداخلة
القيمة.
وأمريكا كما تعلمين لا تعلن التوبة في خطاب أوباما وإنما هو إستشعار بما هو قادم تريد تمهد الطريق لما هو أتي,وقد لفت إنتباهي في مداخلتك عنوان لكتاب ميرين وين ديفيز(لماذا تكرهة العالم أمريكا) عندما حصلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر2001م تساءل الكثير من الشعب الأمريكي لماذا يحصل لنا هكذا نحن شعب مسالم و بعيد عن العالم وليس لنا أي إهتمامات سياسية ولا مطامع بثروات الأخرين وأيقن هذا الشعب أن ما حصل له وجعله مكروه في كل أنحاء العالم وأصبح الأمريكي لايأمن على حياته بكل مكان وهذا سبب صدمة كبيرة بنفسية المواطن الأمريكي كان لها أثرها البالغ وكما تعلمين أن كل الإدوائر الأمريكية تعطي قدراً كبيراً وحيزاً كبيراً للرأي العام ونتائج الإستطلاعات الداخلية فليس بإمكانها أن تستمر بالتجاهل إلى ماله نهاية كما حصل من الإدارات السابقة,وصدقي إذا قلت لك أن شعوب سنغافورة وفينزولا وإنيوزلندا والنمسا وشعوب دول الغوغاز تحمل كرهاً للشعب الأمريكي أكثر من العرب والمسلمون, فأدرك الشعب الأمريكي أن ما يحصل له هو نتيجة سياسات الحكومات المتعاقبة على حكم بلده،فمن الطبيعي أن تسعى أمريكا لتغيير صورتها بكل العالم وليس بالمنطقة العربية والإسلامية فقط،ولايفوتني ذكر الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة غيرت الكثيرمن وجهات النظر بالرأي العالمي إتجاه إسرائيل وحليفتها الرئيسية أمريكا وحتى داخل أمريكا نفسها ودول الإتحاد الأوربي,فعرف العالم الحر من الجاني ومن الضحية ومن الظالم ومن المظلوب,اكرر شكري لك أخت سعاد,ودمتِ بحفظ الرحمن.

نافع العطيوي
10-06-2009, 06:40 AM
هيكل فى قراءة لخطاب اوباما كما نشرته جريدة الشروق الجزء الأول
http://www.shorouknews.com/clipimage.aspx?image=/uploadedImages/Sections/Politics/Egypt/heikal.jpg&width=268&height=237
هيكل في قراءة لخطاب أوباما (1) : السعودية رفضت استضافة الخطاب .. وأوباما اختار إندونيسيا وتم استبعادها لأسباب جغرافية
آخر تحديث: الاثنين 8 يونيو 2009 8:05 م بتوقيت القاهرة
جريدة الشروق
فهمي هويدي – جميل مطر – هاني شكر الله -

تنشر «الشروق» اليوم الجزء الأول من الحوار المهم الذى أجرته مع الأستاذ محمد حسنين هيكل حول خطاب الرئيس أوباما فى جامعة القاهرة، وكانت له أصداؤه القوية فى مصر وخارجها. وكانت «الشروق» قد أوفدت مجموعة من كتابها لإجراء الحوار الذى استغرق ثلاث ساعات، واتفق أن يتم على مرحلتين، فى الأولى يعرض الأستاذ هيكل لملابسات توجيه الخطاب والرسالة التى أراد الرئيس الأمريكى توصيلها إلى سامعيه. وفى الثانية يجيب عن أسئلة مجموعة كتاب «الشروق»، التى ضمت كلا من جميل مطر وهانى شكر الله وفهمى هويدى، وقد انضم إليهم إبراهيم المعلم رئيس مجلس الإدارة.
هذا هو نص الجزء الأول من الحوار الذى جرى فى «برقاش» مقر الأستاذ هيكل شبه الدائم الآن. هو نجم شديد السطوع، وقصة إنسانية رائعة بأى معيار، وهو شخص رائع. هذا رجل جاء من لا مكان ووصل إلى قمة العالم، وبصرف النظر عن أى شىء آخر، فنحن أمام ظاهرة نجم لا شك فيها، شخصية قادرة على أن تحكى، وعلى أن توجه، وعلى أن تعبر. وأما إذا كان هو القوة الحقيقية فى أمريكا، فتلك قضية أخرى، فأنا أعتقد أن مؤسسة قوية اختارته للتعبير عنها فى لحظة أزمة تواجه أمريكا، أو فى لحظة أزمات تواجه أمريكا، وأنا أعتقد أنه يؤدى دوره بامتياز.

والأزمة التى جاء أوباما ليعبر عن احتياجاتها هى أزمة فى السياسة الأمريكية، ولكن ليس هناك إقرار بين الدوائر الحاكمة فى أمريكا أن هذه السياسة فشلت، ولكن هناك إقرارا بأن التعبير عنها قد فشل، وأن فشل بوش كان فى التعبير، وفى الشعار، الذى اختير للمعركة. فكل قوى عظمى فى اعتقادى تحتاج لشعار تدير به معركتها. اختير شعار الديمقراطية فى لحظة من اللحظات. الاتحاد السوفييتى، على سبيل المثال، اختار شعار المساواة بين الناس. وفى فترة أخرى، اختارت أمريكا شعار مكافحة الشيوعية، حتى جئنا إلى لحظة وجدت أمريكا نفسها بلا عدو، ثم تبدى ذلك للعدو، تبدى فى لحظة تالية باعتبار الإرهاب مقترنا بالإسلام، ثم كان أن وصلت هذه المعركة فى التعبير عن مطالب الإمبراطورية الأمريكية إلى طريق مسدود.

فالحرب على الإرهاب، وإدخال الإسلام فيها، لا يمكن أن تكون معركة حقيقية، لأنها معركة بلا نهاية، ومعركة بتكلفة هائلة، ومعركة بغير ميدان، وبلا شعار ممكن شرحه للناس بطريقة مقنعة. وعلى أى حال فشلوا، وبات واضحا تماما أنهم فى حاجة إلى تعبير جديد. والرجل الذى أتى حاملا للتعبير الجديد، أوباما، هو شخصية إنسانية بديعة، وهو قادر على أن يؤدى المهمة التى جىء به من أجلها. وعندما أقول إن هناك مؤسسة جاءت به فهذا لا يقلل من شأنه. وليس نظرية مؤامرة، فأنت لا تدعو لنظرية مؤامرة حين تؤكد أن الدول والحكومات تعبر عن مصالح حقيقية فى المجتمع، والرأسمالية الأمريكية من حقها شأن أى قوى أخرى أن تأتى بمن يمثل المؤسسة أو أن تساعده على الوصول.

ونحن رأينا هذا بأشكال مختلفة.. رأيناه فى وقوف برنارد باروخ، ممثلا للمؤسسة المالية الصناعية بجانب روزفلت. ورأيناه مع كارتر، ممثلا فى اللجنة الثلاثية أو Trilateral Commission، بمشاركة يابانية وأوروبية وأمريكية. لأنه لا يمكن تصور، تحت أى وضع، أن المؤسسات صاحبة المصالح تترك مصالحها للأهواء السياسية، فلابد وأن توجد فى السياسة بشكل أو بآخر، وعندنا فى مصر مثلا المجلس الأمريكى المصرى، ولجنة السياسات. ليس فى الأمر مؤامرة، لكن من الطبيعى تماما أن تعمل المصالح الموجودة فى بلد ما على أن تعبر عن نفسها سياسيا، وأن تضمن مصالحها سياسيا.

دعونا نبدأ من هنا إذن. أنا أتصور أننى أمام المشهد التالى: هناك تغيير فى الرسالة، تغيير فى التعبير، لكن لا تقول لى إن هناك تغييرا فى السياسات. فإذا أريد تغيير فى السياسات ــ أود أن ألفت النظر إلى أنه فى أمريكا ــ إذا أريد تغيير السياسات، فمكان هذا هو الكونجرس وليس جامعة القاهرة. أنا أمام تعبير جديد، يوجه للعالم الإسلامى، بعد نهاية وسقوط خطاب عقائدى معين، فالتعبيرات القديمة فشلت، ولكنه ليس تغييرا فى السياسات، فلا يمكن لتغيير فى السياسات أن يبدأ من القاهرة، أو من جامعة القاهرة. فأنا أمام تغيير فى التعبير، وليس تغييرا فى السياسات.

التعبير الجديد موجه إلى العالم الإسلامى، أو دعوة للعالم الإسلامى، لأن الحرب الإمبراطورية فى عالمنا تحت شعار الحرب ضد الإرهاب وصلت لطريق مسدود. أنت إذن تحاول التراجع عن هذا الطريق المسدود، وبشكل أو بآخر تبحث عن وسيلة لتحقيق هذا، وعن خطاب جيد، وعندك النجم المؤهل والقادر على توجيه ذلك الخطاب.

دعونا ننتقل إذن للحديث فى عدة أشياء متعلقة بهذا الخطاب. أولا، كانت هناك حاجة إلى خطاب جديد، لأن هناك تغييرا فى التعبير، وأن هذا التعبير الجديد يجب أن يعلن عنه من داخل العالم الإسلامى. وأنا أتكلم هنا كمراقب صحفى، فقد قامت مناقشات طويلة جدا فى واشنطن فيما يتعلق بأى العواصم يقع عليها الاختيار لتوجيه الخطاب. وذكرت أربع عواصم هى العاصمة الإندونيسية، جاكرتا، والعاصمة السعودية، كما ذكرت أنقرة، وذكرت القاهرة.

أقول، وأنا متابع مهتم لما جرى، أن نقاشا دار فى واشنطن حول كل هذه العواصم. جاكرتا كانت من اختيار أوباما نفسه، لأنه يعرفها، وعاش فيها عدة سنوات فى طفولته، ولديه خبرة بها، كما أنها كبرى البلاد الإسلامية من حيث عدد السكان، ولكن قيل له وبوضوح إن إندونيسيا بعيدة جدا عن قلب العالم الإسلامى، وبعيدة عن تاريخه، وقد لا تكون هى المكان المناسب. أما السعودية فلم تكن راغبة، ومنذ البداية قالت إنها لا تريد خطابات أو مؤتمرات عندها، وهى موجودة فى خلفية الصورة، تتصرف أو تبدى رأيها. ولم تكن مصادفة أن أهم الصحف السعودية التى تصدر فى لندن عمدت فى تغطيتها لزيارة أوباما إلى الرياض قبل مجيئه للقاهرة، على التأكيد فى عناوينها أن «أوباما فى السعودية لأخذ المشورة قبل مخاطبة العالم الإسلامى من القاهرة».

عند نقاش واشنطن لمسألة اختيار العاصمة الأنسب لخطاب أوباما، أبدت خمسة اعتراضات أساسية على القاهرة، أولها: أن القاهرة منغمسة فى مشكلات مع أطراف كثيرة جدا فى العالم العربى، فلديها مشكلات مع التيار الإسلامى داخل مصر، ومشكلات مع الإسلام الشيعى فى أنحاء المنطقة، ومشكلات مع دول عربية متعددة، وهى بذلك قد لا تكون من أصلح الأماكن للخطاب. كما أشير إلى أن المؤسسة الدينية التقليدية، لم تعد، بشكل أو بآخر، تتمتع بنفس ما كانت تتمتع به من نفوذ معنوى فى الماضى، ثم طرح ثالثا الاعتراض المتعلق بغياب الديمقراطية فى مصر، وطرح اعتراض رابع متعلق بابتعاد القاهرة عن الكتل الإسلامية الكبرى فى جنوب وشرق آسيا، وإنها ليست مسموعة هناك، وطرح أخيرا أن مصر ــ لظروف عديدة مختلفة ــ ليست مناسبة لخطاب يريد أن يكون شاملا إسلاميا.

واستقر الرأى على تركيا، لعدة أسباب، فهى بلد إسلامى أوروبى، قريبة من الغرب بشكل واضح، كما أنها مقر عاصمة آخر إجماع إسلامى، وآخر خليفة للمسلمين.

وذهب أوباما إلى أنقرة. فنحن إذن أمام خطاب يتكرر للمرة الثالثة. كانت المرة الأولى من تركيا، ثم ذهب أوباما للسعودية، ليقول إنه جاء إلى موطن الحرمين الشريفين، وإلى منبع الإسلام ومهده الأول.

ولكن الرسالة التى انطلقت من أنقرة وصلت إلى العالم الإسلامى فى حدودها، لأن الدولة التركية تعاملت مع الرسالة بطريقة دولة. نلاحظ هنا أمرا مهما جدا، فقد ذهب أوباما إلى تركيا، وتكلم فى مجلس النواب التركى، وليس خارجه، ثم وجه خطابه إلى رموز الدولة التركية، فاستهل خطابه بالتوجه إلى رئيس مجلس النواب، وإلى رئيس الحكومة. فنحن هنا أمام دولة تركية تعاملت مع الخطاب بطريقة دولة، وبالتالى وضعته فى حجمه الطبيعى، وبعدها بشهر أو شهرين اكتشفوا أن الخطاب يحتاج إلى ملحق، وأصبحت هناك ضرورة إلى تكراره على نحو ما، فنحن لسنا إزاء إعلان عن سياسات، فالإعلان عن سياسات لا يحتاج إلى تكرار، ولكنك تكرر الإعلان عن تعبيرات إذا أحسست أنك تريد أن تضغط، تكرر الإعلان عن التعبيرات حتى تصل.

حاولوا مع السعودية، فقالت لا، لا أريد، فجاءوا إلينا، وجاءوا إلينا فى ظل ظروف تستحق التأمل. ولكن هناك تناقضا آخر يجب أن نلفت النظر إليه. هذا الخطاب ــ وأنا أعرف بعض التفاصيل عما جرى ــ اطلع عليه، وأبدى الرأى فيه من 38 إلى 42 خبيرا، وأهمهم هنرى كيسنجر، وطلب من كل واحد فيهم أن يضيف ما يتصور أنه يعجب السامعين، أى إنهم سئلوا: «ماذا ترى أن يقوله الرئيس؟» هذه نقطة تستحق الملاحظة، فلو كنت بصدد تغيير فى السياسة، لكان على الرئيس أن يملى، وعلى معاونيه أن يصوغوا، ولكن أن يطلب من عدد كبير ومتنوع من الناس، من خبراء فى الإسلام إلى خبراء فى السياسة، يقولون لهم ماذا ينبغى للرئيس أن يقوله لكى يرضى سامعيه، فنحن هنا نتحدث بوضوح عن التعبيرات وليس عن السياسات.

دخل على هذا الخطاب، وأضاف إليه ما بين 38 و42 خبيرا، وليس هذا كلاما من عندى، ولكنه نشر فى النيويورك تايمز. وأنا أعلم أن هذا الخطاب عرض على كثيرين جدا، من سياسيين وأكاديميين وحزبيين، وأشخاص عرفوا العالم العربى والإسلامى عن قرب، وأمضوا فيه فترات طويلة. لو كان خطابا سياسيا، لقام الرئيس بوضع خطوطه الرئيسية، ثم أعطاه لمن يصوغه.

أعتقد أن ما شاهدناه هنا فى القاهرة كان ممارسة للدبلوماسية العامة، ممارسة بديعة، ولكنه لم يكن ممارسة للدبلوماسية السياسية. أنا أمام حملة علاقات عامة، ويسمونها هذه الأيام دبلوماسية عامة. أنا أعتقد أنها كانت ممارسة جديرة بالإعجاب، ولكن على أن أنتبه، عندما يقول شيخ الأزهر «خطاب أوباما مس وجدانى» فهذا هو ما كان مقصودا من الخطاب، وقد تحقق، وبنجاح كبير. ولكن المسألة هل نريد خطابا يمس الوجدان أم خطابا يمكن أن نناقشه بالعقل؟

مشهد الزيارة أعجبنى جدا، ولفت نظرى فيه، وأعجبنى، تواجد مصر التاريخية فى المشهد. مصر التاريخية كلها شكلت خلفية الخطاب. أعجبنى جدا مشهد دخول أوباما إلى قصر القبة، ولكن يبدو أن الفكرة السلطانية طغت على التحضير، حيث إنه قصر السلطان عباس حلمى الثانى، فكانت الخيول على الجانبين. مشهد القصر أعجبنى جدا، وإن كنت أعترف بأننى لم أكن معجبا بالإضافة السلطانية. الخيالة كان منظرهم جميلا، ولكن ببساطة لم يكن متفقا مع السيارة المصفحة المجهزة إلكترونيا وأمنيا بوسائل أبعد ما تكون عن رشاقة الخيول والخيالة.

خلفية مسجد السلطان حسن كانت بديعة، وكذلك خلفية الأهرامات. أى إن مصر التاريخية هى التى وفرت فى واقع الأمر المسرح الأمثل للزيارة والخطاب. ولكن السؤال ما إذا كانت هذه الخلفية التاريخية المهيبة قابلة للتوظيف على هذا النحو وفى هذه المناسبة.

على أى حال، كان مقصودا أن توفر مصر التاريخية خلفية الصورة، ولم أعرف سياسيا جاء إلى مصر فى العصر الحديث، ومنذ اختراع كاميرا التصوير، إلا وطلب أن يصور أمام الهرم: تيودور روزفلت حتى الأميرة ديانا، وغيرهما كثيرون، سواء ساسة كبار أو نجوم مسرح وسينما، كلهم طلبوا إخلاء منطقة الأهرامات من أى مظهر من مظاهر مصر المعاصرة، ليقف الواحد منهم ووراءه مصر التاريخية، يستدعيها لصورته هو وليس لفعله.

هذا كله رأيته وأعجبت به. جيد، ولكن ليس من حق أحد أن يقول لى إن أوباما ذهب إلى قصر القبة لإجراء محادثات مع الرئيس مبارك تناولت قضايا الشرق الأوسط، فى ثلث الساعة، شملت التحية والسلام والتعارف. لا أعتقد أن مثل هذا الكلام دقيق أو مقنع. وقالوا أيضا إنهم قدموا له «فطير مشلتت وعسل»، وأنا أعلم أن أطباء البيت الأبيض يصرون دائما على ألا يتناول أى رئيس أمريكى أى شىء ـ بما فى ذلك المياه ـ غير ما يأتى به معه على الطائرة. فلم يأكل لا «فطير مشلتت ولا عسل ولا فول» ولم يقترب من أى شىء من هذا القبيل، ومع ذلك يقال إنه أكل، وبشهية.

على أى حال، بعد حكايات الفول والعسل الأسود والفطير المشلتت، يذهب أوباما إلى جامعة القاهرة، ويستهل خطابه بغير توجيهه إلى أحد. كيف يمكن لرئيس دولة زائر أن يبدأ خطابه بقوله: أنا سعيد بأننى فى جامعة القاهرة وفى ضيافة الأزهر؟»، لابد من أن يوجه خطابه إلى أشخاص محددين. من كان مضيفه؟ ونلاحظ أيضا أنه لم يذكر اسم رئيس الدولة المضيفة ولا مرة واحدة فى خطابه.

كل هذا يدل على أننا أمام مسرح تاريخى جرى الحصول عليه وإعداده لتوجيه الخطاب. لم يجىء بنية عمل شىء. جاء لتوصيل رسالة معينة، ثم مشى. ثمانى ساعات زار خلالها القاهرة، ما بين حفل استقبال، وزيارات لمصر التاريخية وخطاب ألقاه. يلفت نظرى أيضا استخدامه للآيات القرآنية. أنا أعلم أنه طلب نصح أشخاص ورأى عدد من المستشرقين، وأنهم نصحوه بزيادة نسبة الآيات القرآنية فى الخطاب. أعرف هذا، ونحن هنا نسمعه يردد الآيات ونصيح: «الله» ونصفق.

لفت نظرى أيضا أن الأمن عمل أشياء غريبة جدا، فأغلق الشوارع وسمر 4000 شخصية مصرية فى مقاعدهم لمدة ثلاث ساعات من أجل الخطاب. قبعوا فى مقاعدهم ثلاث ساعات منتظرين.

أمر آخر أجده واضحا أمامى. فبصرف النظر عن الأمور العامة التى تناولها الخطاب، فإذا جئت إلى المسائل الأساسية فلن تجد جديدا. ركز على قضايا الشرق الأوسط، سواء مواجهة إيران أو بقايا المعركة ضد التطرف أو حل القضية الفلسطينية. فمثلا يقولون إنه أول من قال بحل الدولتين. ليس هذا صحيحا على الإطلاق. كانت المرة الأولى لحديث الأمريكيين عن حل الدولتين فى نوفمبر 2001، فى خطاب لكولن باول فى جامعة لويس فيل، فى كنتاكى، وفيه تكلم باول عن حل دولة فلسطينية وأخرى إسرائيلية، يعيشان جنبا إلى جنب داخل حدود معترف بها. ليس هناك جديد هنا؟ لكن يقال لنا إنها أول مرة يعترف فيها رئيس أمريكى، فهذا ليس صحيحا، وفى كل مرة يقال هذا أول رئيس أمريكى يقول بحل الدولتين.

لم يكن الهدف من الخطاب رسم سياسة، ولكن أن يقول ما يعجب العالم العربى، إلى جانب توصيل رسائل معينة قصد تأكيدها. عدد من الرسائل أولاها «أن صداقتنا بإسرائيل لا تتزحزح»، ثم تكرار الكلام عن الهولوكوست. أنا واحد من المعترفين بحقيقة الهولوكوست، ولكن أن يصر على تكرار رقم الستة ملايين، فهذا أمر آخر. هناك بالفعل جريمة ارتكبت ضد اليهود، وكان هناك تمييز بشع ضدهم فى أوروبا، ولكن لا تفرض علىّ رقم الستة ملايين. فعلى سبيل المثال ضغطوا ضغوطا شديدة على بابا الفاتيكان، وهو يزور إسرائيل، لكى يقر برقم الستة ملايين، ولكنه رفض ذلك بشكل قاطع، واكتفى بعبارة «ملايين».

الرقم يناقش فى أنحاء العالم، ولا يحتاج الأمر إلى فلسفة، فآخر إحصائيات عصبة الأمم قبل الحرب العالمية الثانية تقول إن عدد اليهود فى العالم 11 مليونا، وبعد نهاية الحرب، تصدر الأمم المتحدة عام 1947 تقريرا يقدر عدد اليهود فى العالم فى ذلك العام بـ 12 مليونا. هذه الأرقام أوردها منذ أكثر من أربعين سنة محققون وكتاب معروفون.

من الممكن تماما، فى تقديرى، أن نقول إن مئات الآلاف من اليهود راحوا ضحايا المحرقة، وهذا كف للحديث عن مأساة إنسانية كبرى، ولكن أن تصر على أن تفرض علىّ رقم الستة ملايين فذلك لا لزوم له. لا أريد أن أتوقف عند هذه النقطة كثيرا، ولكن لا أجد داعيا لأن يفرض على هذا الرقم هنا فى القاهرة، وهو لم يتمكن من ذلك مع البابا فى إسرائيل.

ثم إن الخطاب ممتلئ بالتناقضات، وتجد فيه الشىء ونقيضه. شخص واحد صاغه فى النهاية، ولكن 38 أو 40 شخصا شاركوا فى إنتاجه. وعلى سبيل المثال، يقول لى إن الشعب اليهودى عانى من ألمانيا النازية، وأن ألمانيا النازية دفعت ثمن ذلك. صحيح، ضربت ودمرت ودفعت تعويضات. حسنا، ولكن ماذا عن الذين ارتكبوا المحارق ضد الفلسطينيين. تقول لى تعاملوا معهم، لا يعاقبوا ولا يدفعوا شيئا. أليس غريبا أن الذين اضطهدوا اليهود، وهم ألمانيا النازية، تمت معاقبتهم، أما الذين اضطهدوا الفلسطينيين، وتسببوا فى عذابهم، كما جاء فى الخطاب، فتقول لى تعامل معهم، تعامل مع من صنعوا هذا العذاب. حسنا، يمكننى أن أتعامل معهم، ولكن يجب أن توضع قواعد جادة، لا تطلب منى نسيان كل شىء والتنازل عن كل حق.

الرسالة التى تم توجيهها من تركيا لم تكن كافية، ولذلك لزم أن تلحق بها رسالة أخرى أكثر تحديدا ومن مكان مهيأ أكثر لهذا النوع من الرسائل. فما شاهدناه فى الأيام الأخيرة كان فى الحقيقة هو مهرجان الترويج الثالث للسياسة الأمريكية. كان مهرجان الترويج الأول فى 1974، وجاء نيكسون إلى القاهرة لتغطية أمرين، أولهما هو فضيحة ووترجيت، وثانيهما التحول الجذرى الذى جرى وقتها فى السياسة والتوجهات المصرية.

وجاء المهرجان الثانى فى مؤتمر مدريد، وشاركنا فيه بنشاط بالغ، واعتبرناه هو الحل، وأقنعنا كل المترددين بالذهاب، وضغطنا على الجميع. وكان المقصود من المهرجان التغطية على ما جرى قبله من تدمير للعراق، وإعادته إلى العصر الحجرى، على حد قولهم، والهدف الثانى أن يفتح الباب أمام إعادة انتخاب بوش الأب لولاية ثانية، وهو ما لم ينجح فيه.

المهرجان الثالث هو ما جرى هذه الأيام، ونحن إذا ما عملنا على فرز ما هو متعلق بالتاريخ، وما هو متعلق بالدبلوماسية العامة وبالعلاقات العامة، وتنحيتها جانبا لرأينا أين هو بالضبط التغيير الذى يتحدثون عنه. هناك وعد بالتغيير، ولكن لا يمكنك أن تتحدث عن تغيير دون أن توضح لى ما هى آفاق ذلك التغيير. يقول بدأنا صفحة جديدة فى العلاقات، ولكن صفحة جديدة لا يمكن أن تلغى كل ما فات، تتحدث عن صفحة جديدة فى العلاقات، والقضايا كلها مستمرة، وتطالبنى فى الوقت نفسه بأن أنسى كل ما عانيته، وكل ما اتفق عليه، وأن أبدأ بداية جديدة، بداية لماذا بالضبط؟

يلفت نظرى توقيت الخطاب، وهذا مهم جدا.. ليس هذا خطابا موجها للعالم الإسلامى، وإنما هو فى الحقيقة موجه لجزء من العالم العربى، موجه لتغطية المعتدلين فى العالم العربى، وتحديدا مصر والسعودية والأردن، لكى يتولوا القيام بمهام معينة فى المرحلة القادمة.

توقيت الخطاب مثير للانتباه، فهناك أمامى انتخابات فى لبنان وانتخابات فى إيران، وبداية معركة الجنرال دايتون فى فلسطين. الجنرال دايتون هو الرجل الذى يقوم بتدريب قوات فتح على القتال، وقد بدأت بالفعل معركة الاحتكاك بالمعارضة الفلسطينية بهدف تصفيتها أو تحجيمها. دايتون هو جنرال الحرب الأهلية الفلسطينية، ولاحظ أنه عين مساعدا لجورج ميتشيل، وهذا أمر غريب جدا. ولدايتون تصريح غريب، قال فيه إن قوات فتح التى قام بتدريبها لابد من إيجاد مهمة لها، إن لم تحل القضية الفلسطينية، فقال: نحن بنينا وحوشا مقاتلة، وسوف نراها تقاتل إسرائيل، سوف نراها فى المستعمرات تقاتل الإسرائيليين.
يقولون إن أوباما قال كلاما مهما فى شأن القدس. لم يقل أى شىء جديد فيما يتعلق بالقدس، وإنما كرر ما قيل كثيرا من قبل حول لقاء أبناء إبراهيم. ففيما يتعلق بنا قال شعرا، وفيما يتعلق بإسرائيل تحدث بوضوح عن صداقة دائمة لا تهتز، وعن رقم لا يقبل المناقشة أو الجدل عن 6 ملايين يهودى ضحايا الهولوكوست.
كل هذه أمور جديرة بمجرد التأمل على الأقل.
والآن أضع نفسي تحت تصرفكم.
@ وتنشر "الشروق" الجزء الثاني من حديث هيكل يوم الثلاثاء.

نافع العطيوي
10-06-2009, 06:55 AM
هيكل يواصل حواره مع الشروق (2) : أوباما بدأ خطابه في القاهرة متسعا بالإسلام وانتهى ضيقا بالمفاوضات مع إسرائيل
آخر تحديث: الثلاثاء 9 يونيو 2009 8:20 م بتوقيت القاهرة
فهمي هويدي – جميل مطر – هاني شكر الله تصوير : رندا شعث

فى الجزء الأول من الحوار الموسع الذى أجرته «الشروق» مع الأستاذ محمد حسنين هيكل فى منزله الريفى فى برقاش، ونشر فى عدد الأمس، طلبنا منه أن يعرض لنا، وبدون مقاطعة منا، قراءته لخطاب أوباما، ولرسالة الرئيس الأمريكى إلى العالم الإسلامى، وبما أحاط الخطاب من ملابسات، وما أثاره من ردود أفعال. استجاب الأستاذ هيكل لطلبنا، وأنهى حديثا استمر نحو 25 دقيقة بقوله: «والآن أضع نفسى تحت تصرفكم».

وبدأت الأسئلة والإجابات، فى حوار وأخذ ورد دام قرابة الساعتين!

والنصف ساعة، بدا من خلاله تعقيد ما يثيره أوباما نفسه، وما يثيره مسعاه لفتح صفحة جديدة مع العرب والمسلمين، من تساؤلات وقراءات ومشاعر. وهذا هو نص الحوار:

خطاب أوباما فى القاهرة أثار مع ذلك هجوما شديدا من دوائر إسرائيلية وبين اليمين الأمريكى، وهاجمه الجمهوريون لذكره حماس وإسرائيل فى جملة واحدة؟

أن يتصور أحد أنه يمكنه أن يستمع لكلام من رئيس أمريكى، أيا من كان، ويأخذه كما هو، فهو لا يفهم أمريكا. إسرائيل ركزت دائما على الكونجرس، فأمريكا ليست جمهورية موز، ليست Banana Republic، هذه دولة كبيرة ومتقدمة وديمقراطية، والتوجيه السياسى فيها للكونجرس. الرئيس يمكنه أن يتصرف كما يشاء فى إطار معين، وفى حدود سلطته، ولكن أن تحدث تغييرات مفاجئة أو انقلابات كبرى فى السياسة، فهذا أمر آخر.

والرئيس الأمريكى قادر على إجراءات كثيرة ولكن التوجهات السياسية أعقد من أى إجراءات. دعنا مرة أخرى نتذكر ماذا فعل جيمس بيكر بعد مدريد، وإيقاف ضمانات القروض لإسرائيل بسبب سياسة الاستيطان، ودعنا نتذكر أيضا أن جورج بوش الأب وجه كلاما عنيفا جدا لإسرائيل فى فترة معينة. كل ذلك يؤثر، ولكن ماذا حدث بعدها. بدأوا يتراجعوا عن إيقاف الضمانات خطوة بخطوة.

ذهبوا للكونجرس وقالوا لهم اخصموا تكاليف ما يوجه للمستعمرات، ثم أفرجوا عن الباقى، وبالفعل فعلوا هذا، وبالتدريج أفرجوا عن المبلغ كله، ثم تم إعفاء إسرائيل من العبء كله.

الكونجرس هو المؤسسة التى ينظر إليها عندما يتعلق الأمر بتغيير كبير فى السياسات، وليس ما يصرح به أى رئيس أمريكى، خاصة إذا كان بصدد شن حملة دبلوماسية عامة.

هناك مع ذلك تحولات مهمة قد لا يكون الخطاب هو الذى وضعها على المائدة، ولكن لا شك فى أنه أكدها عليها. أولا، التأكيد على أنه لن تكون هناك ضربة عسكرية لإيران، لا من أمريكا ولا من إسرائيل، وذلك فى وقت شكّل توجيه ضربة لإيران التعهد الانتخابى الأهم لنتنياهو. وماذا أيضا عن مخاطبته لحماس مباشرة، وعدم استخدام لمصطلح الإرهاب؟

أوباما ليس أول من قال بأنه ليس هناك ضربة وشيكة ضد إيران، فبوش قال ذلك قبل أن يترك الحكم. عليك أيضا أن تلاحظ التناقض فى كلامه، وهو تناقض سببه كثرة عدد الذين شاركوا فى إعداد الخطاب، ولأن الخطاب كان مطلوبا منه أن يؤثر فحسب، لا أن يقنع بأى شىء. فنحن أمام ممارسة سياسية بالانطباع، وليس ممارسة سياسية بالإقناع. فى موضوع ضرب إيران كان بوش هو أول من قال بأنه لن تكون هناك ضربة، وقال: إننا نجحنا فى أن نؤجل ضربة إسرائيلية لإيران، وبوش هو الرجل الذى قال لأولمرت: لا تفعلوا أى شىء بدون تصريح منا. وعلى أى حال فإنه مازال مبكرا استبعاد ضربة لإيران.

على أنه برغم ذلك فأننى أظن أن ضرب إيران لم يعد سهلا، فقد حدث شىء مهم فى إيران وهو تملكها للمعرفة النووية. إيران اليوم أكملت دورة التخصيب، ونحن نتكلم الآن عن تشغيل إيران لأكثر من عشرة آلاف جهاز طرد مركزى، والضرب لم يعد ذا جدوى كبيرة، فأهم عنصر فى امتلاك قدرة نووية هو امتلاك المعرفة، والمعرفة موجودة فى عقول الناس لا تستطيع القضاء عليها بضربة عسكرية. كما أن الإيرانيين استفادوا من تجربة العراق، وأعتقد أنهم قاموا بتوزيع واسع لمنشآتهم النووية بأكثر مما كنا نتصور. ثم يقول لإيران: التزمى باتفاقية حظر الانتشار النووى ورقابة الوكالة الدولية. إيران تطيع الوكالة الدولية، وتعلن ليل نهار أنه ليس لديها مشروع لتطوير سلاح نووى، بل إن هناك فتوى من الإمام الخمينى بتحريم تطوير سلاح نووى.

إسرائيل أرادت أن تستبق امتلاك إيران للمعرفة النووية، وأن تحرمها من امتلاكها، ولكن لم يعد ذلك ممكنا، لأنه ببساطة طالما وصلت للتخصيب فلم تعد محتاجا إلا لقرار سياسى وبعده بستة أشهر يكون عندك قنبلة نووية. نموذج كوريا الشمالية واضح تماما فى هذا الأمر، هى قامت فى وقت معين بتدمير جميع منشآتها النووية، ولكن ما إن صدر القرار السياسى حتى أصبح عندها قنبلة نووية، فى غضون أربعة أشهر.

وفى إيران دورة التخصيب عند حد لايزال منخفضا، فلم تتجاوز 10 أو 12%، فى حين أن المطلوب لتصنيع قنبلة 40 أو 45% على الأقل لدرجات تخصيب اليورانيوم، ولكن المعرفة هناك. كان المطلوب فى مواجهة إيران هو وقف عملية امتلاك المعرفة النووية، ولكن لعب الإيرانيون لعبتهم بذكاء شديد، وكسبوا الوقت اللازم لامتلاك المعرفة. فحتى لو ضربوا اليوم فستكون خسارة مؤقتة، وأما فى المدى المتوسط والبعيد فهى ما يمكن تعويضه.

وماذا عن التخاطب المباشر مع حماس، وعدم وصفهم بالإرهابيين؟

حقيقة امتنع أوباما عن الحديث عن الإرهاب، وهذا طبيعى، فالحديث عن الإرهاب اليوم، وكما استخدمته أمريكا، وكما فهمه العالم خلال السنوات الماضية يستدعى مباشرة وبالتداعى عبارة الإرهاب الإسلامى. وهو فى هذا الخطاب بالذات يريد أن يتجنب أى إشارة عدائية للإسلام، يريد أن يفك الاشتباك مع الإسلام، ويريد أن يتخلى عن الشعار العقائدى الذى كان مرفوعا من قبل، الذى اقترن الإرهاب فى ظله بالإسلام، وهذا شعار وصلت سياساته إلى طريق مسدود. هو يريد التراجع عن هذا الشعار، أو العنوان، وأن ينشئ شيئا آخر مختلفا، ولكن أن يعيد إطلاق صفة الإرهاب فهو يستدعى بالضرورة الإسلام، وتهزم هدفك الأساسى من الخطاب.

وماذا عن التخاطب المباشر مع حماس؟

لم يكن هناك باستمرار إنكار لوجود لحماس، فليس إنكار حماس هو المسألة، وإنما مطالبة جميع الأطراف لها، بمن فى ذلك الأوروبيون، بأن تعترف بإسرائيل وبأن تقبل بالالتزامات التى قبلت بها السلطة الفلسطينية، ويقال لهم إنكم إذا ما قبلتم بذلك فقد صرتم طرفا شرعيا. أما حماس فقد ردت: لو قبلنا بهذا لما عدنا حماس، أنتم تطالبوننا بأن نتخلى عن هويتنا.

ليس فى هذا جديد إذن، فما أنت بصدده فى الحقيقة هو مجرد تعبيرات مختلفة بقصد التأثير، وفى مجال التأثير أعتقد أن أوباما حقق نجاحا مهما.

قلت إن هذا هو مهرجان الترويج الثالث، ولكن لماذا جاء أوباما. هل بسبب ما ذكرته عن حماس، وهل الهدف هو التوصل إلى تسوية نهائية للقضية الفلسطينية. بوش فشل مع العالم الإسلامى، وأنا أعتقد أن إدارة بوش فشلت أمام الشعوب الإسلامية، ولكن أوباما جاء كى يتحدث مع الشعوب الإسلامية، لأنه يعرف أن لديه شعبية ويستطيع أن يبنى عليها معهم. وهناك عبارة قالها ذات مغزى كبير، فقد طالب جميع الأطراف بأن يقولوا فى العلن ما يقولونه له فى الغرف المغلقة. ألا يعنى هذا أنه يقول للمعتدلين العرب أن ما تقولونه لى سر عليكم أن تقولوه أمام شعوبكم علنا، شعوبكم التى أنا زعيمها، وليس أنتم؟

بشكل أو بآخر ما تقوله صحيح، ولكننى لا أعتقد أنه كان يوجه خطابه للعالم الإسلامى. هناك أشياء عمومية كانت موجهة للعالم الإسلامى، ولكن القصد الرئيسى للخطاب كان لتقديم غطاء للمعتدلين العرب لكى يكملوا ما أرادته منهم إدارة بوش، وطلباتها منهم كثيرة.

العرب المعتدلون أمامهم مطالب أمريكية كثيرة ـ عليهم مطلب تسوية نهائية بأى شكل للصراع العربى الإسرائيلى، أو النزاع الفلسطينى الإسرائيلى كما يسمونه الآن. وعليهم مطالب فى العراق تمكن الأمريكان من انسحاب أمن من المدن يضمن بقاء بترول العراق فى أيديهم. وعليهم مواجهة إيران فى المنطقة، وفى إيران نفسها إن أمكن.

قائمة المطلوب منهم كبيرة، وكله فى مقابل ضمانات ـ لا أعرف ضمانات لمن ولماذا؟

هو طالب كل العواصم أن تخرج للعلن، وتصرح بما تخفى، بما فى ذلك العرب وإيران وإسرائيل. ولكنه يعرف أن بعض الأنظمة العربية لا تستطيع ذلك، فماذا تفعل؟ وأنا أعتقد أن أوباما فى مأزق، وكذلك فهو قد وضعنا فى مأزق. من يستطيع أن يقول هذا الكلام الممنوع فى العالم العربى، فالشعوب غير مستعدة لاستقباله؟

من بين الأشياء الواضحة، التى رجحت اختيار القاهرة أنه قيل إن مصر هو البلد العربى الوحيد الذى كسرت فيه كل الحدود العربية المعروفة. وعلى سبيل المثال كان حزب الله صعبا، فلا أحد يقترب من حزب الله، لأنه تمكن من الصمود أمام إسرائيل واستطاع بنجاح أن يصد عملية عسكرية ضخمة، ولكن قمنا فى مصر بتقريبه و«بهدلته». وكذلك كان الأمر مع حماس. هذه مسألة جديرة بالتوقف أمامها، فهذا البلد دوره التاريخى هو أن يحفظ الحرمات لا أن يكسرها، ولكن إذا كانت قوتنا تتمثل فى إننا نستطيع أن نتجرأ على من نشاء، وعلى «بهدلة» من نشاء، فنحن حينئذ ننسى تأثير ذلك على مكانة مصر، وقيمتها التاريخية، واحترامها لنفسها، نحن بهذا نستهلك من أرصدة مصر التاريخية.

لابد أن نعيد لخطابنا السياسى بعض الاحترام الذى فقده. لابد أن نعرف كيف نفرق بين عدو وصديق وبين قريب وغريب. مع الصديق نستطيع أن ننصح ونعاتبه إذا أخطأ. إننى لا أتجاوز إذا قلت إننى شخصيا عتبت على السيد حسن نصرالله فى بعض ما قاله وبدا وأنه تحريض للجيش المصرى، وللأمانة فإن الرجل تقبل وسمع طويلا، وأنا أشرح له بعض جوانب فى نفسية الشعب المصرى، فكل شعب حتى لو كان ينتمى إلى نفس الأمة، له تكوينه الخاص، والمؤثر على مزاجه. ولكن علينا دائما أن نعرف أن هناك حدودا وهناك حرمة.

هذا التيار الذى يكسر الحرمات وجد فى زيارة أوباما دعما كبيرا؟

للأسف بعض الساسة فى العالم العربى مثل البوربون، لا ينسون شيئا ولا يتعلمون شيئا. قيل عن أسرة البوربون الملكية فى فرنسا، التى عادت بعد سقوط نابليون، ولكن بعد أن نجح نابليون فى العودة من منفاه فى ألبا، ونزل على الشواطئ الفرنسية، إذا بالملك لويس الثامن عشر يسارع بالهروب من باريس قبل وصول نابليون، حينها قال تاليران عن البوربون عبارته الشهيرة: إنهم لم ينسوا شيئا ولم يتعلموا شيئا.

جاء أوباما إلى القاهرة ليتحدث تحت «بداية جديدة»، وهذا هو العنوان الرسمى لخطابه، ولا يتذكر أحد أن أول عبارة قالها كيسنجر عند هبوطه من الطائرة فى مطار القاهرة فى 7 نوفمبر 1973 كانت «اللى فات مات»، قالها باللغة العربية، وكانوا لقنوها له. «اللى فات مات» كانت تلك العبارة أول ما قاله كيسنجر للصحفيين عند هبوطه من الطائرة. 35 سنة مرت بين «اللى فات مات» و«البداية الجديدة»، ونحن وكأننا لم نتعلم شيئا خلال السنوات الـ35 الماضية.

وسائل الإعلام تحدثت كثيرا عن الآيات القرآنية التى استخدمها أوباما فى خطابه، وأشارت بعضها إلى أنه أول رئيس أمريكى يستخدم عبارة Holy Quran أو القرآن المقدس، وأبرزوا أيضا أنه ساوى بين حماس وإسرائيل وذكرهم فى جملة واحدة؟

سمعت ما هو أكثر من ذلك، قيل لى إن أحدهم فى الإذاعة قال إن أوباما بقى فى جامع السلطان حسن لمدة أكثر مما كان مقررا، مما مما يدل على إيمانه بالإسلام فى دعائه، وهذا كلام شبيه بما كان يقال أيام زمان عن الشيخ هتلر.

تقول إنهم ينتهجون النهج نفسه مع العرب منذ أيام كيسنجر وحتى أوباما، ولكن ماذا نفعل نحن؟

دعنى أقول لك ما أعتقد أننا سنفعله. سنتحرك، فهذه الخطابات كلها تستهدف الدفع نحو حركة. الخطاب السياسى مقصود به جمهور معين، يقصد منه التأثير فى لحظة معينة حتى يتسنى فتح المجال أمام تحرك ما. الخطاب سينسى، ولكن المهم هو ما سيسفر عنه من حركة، وفى هذا فإننا نحن المقصودين بالتأثير، وسنتحرك لنبحث ما يمكننا أن نعطيه، فهذه شيمة الضعفاء، ليس أمامهم إلا أن يعطوا. تأتى المهرجانات لتفتح أمامك الأبواب حتى تستمر تسلك نفس الطريق.

وماذا لو افترضنا أن أوباما هو مع ذلك من أفضل الرؤساء الأمريكيين من وجهة نظرنا نحن العرب، وهو بكل تأكيد ليس من أسوأهم من هذه الزاوية. ولكن يبقى أن تعاسة الوضع العربى تجعلنا عاجزين عن الاستفادة من أى شىء سواء كان رئيسا جيدا نسبيا فى البيت الأبيض أو أى شىء آخر؟

أنت أمام رئيس من نوع مختلف.. أمام رئيس نجم، وهو نجم استطاعت أمريكا تصديره للعالم الخارجى لكى يعطيها صورة جديدة. وأنا أعتقد أن السؤال المركزى المطروح حاليا هو: هل يقدر هذا النجم على أن يحول ما لديه من ضوء ساطع إلى طاقة فعل حقيقية؟ مازالت الإجابة عن هذا السؤال غير واضحة، ولكن إذا أراد فعلا أن يحول ضوء النجم إلى طاقة فعل، وأن يحل قوة التغيير محل قوة الانطباع. أذا أراد هذا فعلا، فالمكان لذلك ليس هنا، بل فى الكونجرس. عليه أن يذهب إلى الكونجرس وأن يخوض مواجهته مع الكونجرس. المعركة الحقيقية هناك وليست عندنا هنا.

نحن بالفعل أمام رئيس من نوع جديد، وهو ليس كيندى، فكيندى لم يظهر نجمه إلا بعد أزمة الصواريخ الكوبية. لكن هذا الرجل امتلك منذ اللحظة الأولى جميع خصائص النجم. ولكن مشكلة أوباما أنه لا يمتلك كثيرا من الخلفية وقاعدة القوة التى استند إليها كيندى. كيندى كان وراءه ولاية ماستشوستس، وكان وراءه أسرة من كبرى الأسر الأمريكية، وكان لهذه الأسرة وجود فى الكونجرس، وفى سوق المال وفى تمويل حملات الحزب الديمقراطى. جيد أن يكون أوباما نجما بهذا السطوع، وأنا سعيد به للغاية، ولكنى أكرر أن النجم يستطيع أن يلمع ولكن ليس بالضرورة أن يفعل، فإذا أراد أن يفعل فعليه أن يحول الضوء إلى طاقة فعل، وهذا مكانه الكونجرس.

ولكن كبار موظفى الإدارة الحالية، بمن فيهم نائب الرئيس ووزيرة الخارجية وكبير موظفى البيت الأبيض كلهم سياسيون مخضرمون وأعضاء سابقون فى الكونجرس، ويعرفون كيف يؤثرون فيه؟

مستعد أن أوافقك أن إدارة أوباما لديها نفوذ وصلات وثيقة بالكونجرس، ولكن السؤال هو ما إذا كانت هذه الصلات ترشح هذه الإدارة لإحداث تغيير فى السياسات أم للاستمرار فى نفس السياسات؟ أوباما نفسه أجاب عن سؤالك. سألوه ما الجديد فى إدارتك، فهيلارى كلينتون كانت موجودة وكذلك جوزيف بايدن، وجيتس فى الدفاع وجيثنر فى وزارة المالية، فما الجديد فى إدارتك، فكان رده: «أنا الجديد». «أنا الجديد» هذه إجابة ملفتة للانتباه، فهذا الاستمرار الكثيف للقديم يدلك على أن التغيير تغيير فى التعبير وليس تغييرا حقيقيا. صحيح هؤلاء القدامى لديهم قاعدة قوة، ولكنها قاعدة قوة للسياسة القديمة.

هل معنى هذا أننا أمام إخراج جديد لفيلم قديم، أم أمام إنتاج لفيلم جديد؟

ما أقوله هو أن الولايات المتحدة دخلت أزمة إعادة توصيف وتحديد وصياغة دور تقود به العالم، وهى لم تصل بعد إلى قرار فى هذا الأمر، فالعالم أصبح شديد التعقيد. أمريكا لم تصل إلى قرار، وأظن أنها تبحث عن شىء، تبحث عن أداء جديد، تريد أن تكسب وقتا، وأظن أن هذا ما يفسر مجىء أوباما.
أنت أمام ظاهرة استثنائية غير مسبوقة: رئيس أمريكى أسود. هذا فى حد ذاته دليل على عمق الأزمة، فهذا الرجل من خارج السياق. أما إذا ما أدركت أمريكا أنها أصبحت فى حاجة ماسة إلى تغيير حقيقى، وقررت أن تحدث هذا التغيير، فإنها يجب أن تأتى برئيس وراءه ما هو أكثر من بريق النجم، عليه أن يكون قادرا على الكونجرس، أى إنها تحتاج إلى فرانكلين روزفلت آخر. هل فى مقدور أوباما أن يصبح روزفلت آخر؟ هل تسمح له المتغيرات والظروف؟ لا أعرف، ولكنه لا يمتلك قاعدة روزفلت، وهو ينتمى إلى أقلية، ومحاط فى نفس الوقت بالمؤسسة القديمة.

أمريكا فى لحظة حيرة. المؤسسة الرئيسية فيها تحتاج إلى وقت لكى تتأقلم، لكى تعتمد على خطاب مقنع فى أجواء شك يملأ العالم كله.

أمريكا لم تقرر بعد، ونعرف أن الناس حين لا يملكون خططا بعيدة يتصرفون بما يلائم المدى القصير، وهذا هو ما نراه الآن. يكثر الكلام عن نظرية المؤامرة، ولكن ليس نظرية مؤامرة أن ندرك أن برنارد باروخ كان هو صلة روزفلت بمجتمع المال والصناعة، وليس نظرية مؤامرة أن نذكر بتحذير أيزنهاور لأمريكا فى خطاب الوداع من «المجمع العسكرى الصناعى». أمريكا مجتمع صناعى مالى، وليس فى هذا هزل، أما العسكرى فهو تعبير عن اجتماع المالى والصناعى ومطالبتهم بقوة لحماية المصالح. فبعد باروخ بدأ هؤلاء يأخذون شكلا منظما، وأصبحت لهم تنظيمات ــ مثل المجلس المصرى الأمريكى وغرف التجارة المشتركة، ولجنة السياسات عندنا ــ تنظيمات تعبر عن مصالحهم، وتضمن لهم صوتا مسموعا فى الإدارة، وهذا أمر طبيعى. فكانوا موجودين مع كارتر من خلال اللجنة الثلاثية، ثم جاءت مجموعة البيلدربرج Builderberg، أو مؤتمر البيلدربرج، وهو تجمع لعدد من أصحاب الأموال وكبار الصناعيين يقولون رأيهم فى السياسة. وأخيرا أنشأت مجموعة جود جروب، وبيل جيتس من بين أشهر أعضائها. والعجيب أن القاسم المشترك فى كل هذه المجموعات هو صديقنا العزيز ديفيد روكفلر، فهو عضو فى اللجنة الثلاثية، وفى البيلدربرج وفى الجود جروب.

ماذا عن استقبال المثقفين المصريين لأوباما. الإيكونوست فى عددها الأخير ذكرت أنه منذ 99 سنة كتب الشيخ على يوسف عن زيارة تيودور روزفلت المرتقبة يقول: نحن بانتظارك بصبر نافذ؟ ونفس الشىء تقريبا قيل قبل زيارة أوباما؟

لم يتغير شىء، فنحن لدينا عقدة العجز، نبحث عن مخلص. والمفارقة أن العالم الإسلامى لم يبد اهتماما يذكر بالزيارة ولا بالخطاب. حرصت على تتبع ما جاء فى وكالات الأنباء حول استقبال الخطاب فى باكستان، لا شىء، وفى الهند، لا شىء، وإندونيسيا فى عالم آخر. أين إذن العالم الإسلامى الذى جاء أوباما ليخاطبه؟ أما عندنا فأوباما، أوباما. كم مرة ذكر اسم أوباما فى الفترة الماضية. أكثر من اللازم بكثير، وفى هذه المبالغة إساءة للرجل، وفيه تعلق بأوهام حتى ولو كان بعضها طيبا.

مرة أخرى أكرر، هو نجم بديع، ولكن القضية هى أن يتحول النجم إلى قوة فعل حقيقية. ولكن إن حدث ذلك فسيحدث فى الكونجرس وليس عندنا هنا. وأنا أشك فى قدرته على أن يفعل ذلك، ولكن فى قلبى أتمنى أن يستطيع فعله.

ولكن هناك إمكانية أن يفعله؟

لا، هناك رجاء فى إمكانية أن يفعله. وعلى أية حال، لا يبدو لى حتى لحظتنا هذه أى دليل يشير إلى أنه سيفعل. غير أن سؤالى، وهو سؤال ربما ظالم له، هو هل يقدر أن يفعل؟ لست واثقا، فهو يفتقد إلى قاعدة القوة الضرورية.

وهو رئيس ينتمى لأقلية. وبالمناسبة لم يعجبنى كلامه عن الموارنة والأقباط، واستفزنى. ليس لأن قضايا الموارنة والأقباط لا تقتضى حديثا، ولكن لأن هذه قضايا عليه حين يتكلم فيها أن يتكلم فيها بجدية، موضوع الأقباط يتكلم فيه مع مبارك، وليس فى خطاب فى جامعة القاهرة. وأنا احترمت جدا رد بابا الأقباط، الذى رفض فيه أن يناقش هذه النقطة، وقال إنه سعد بحديث أوباما حول حقوق الإنسان، أما الباقى فلا يعنيه. وهو ما عكس إدراك البابا أن الحديث فى هذه الأمور لا يأتى بهذه الطريقة.

المؤسسة الحاكمة فى أمريكا مؤسسة بيضاء، ومن أولى المهمات الصحفية التى قمت بها فى باكورة حياتى أن ذهبت إلى الولايات المتحدة لدراسة أشياء ثلاثة: التمييز العنصرى، ونفوذ الرأسمالية الكبيرة، والجريمة المنظمة. أى أننى رأيت التمييز العنصرى فى أمريكا رأى العين.

نحن إذن أمام مؤسسة أمريكية سعت، أو لم تمانع فى أن يكون الرئيس الأمريكى المقبل مختلف فى كل شىء، وأن ملامحه نفسها توحى بالتغيير، وبأننا إزاء أمريكا أكثر تواضعا، وأكثر وداعة. واضح أنهم كانوا فى حاجة ماسة لتغيير الصورة، ومن ناحيتى أتمنى أن يتعدى التغيير مجرد الصورة ويمتد إلى ما هو أكثر من ذلك.

العالم يحتاج أمريكا، ففى كل عصر من العصور يحتاج العالم لدولة كبرى تتولى جزءا من إدارة أحواله. ولكن أمريكا بدورها تحتاج العالم، ولا يعنى احتياجها للعالم أن تسوقه أمامها.

أن تدرك أمريكا أنها محتاجة للتغيير، فهذا أمر جيد، ولكن عليها أن تدرك أن التغيير المطلوب لا يمكن أن يقتصر على التغيير فى التعبير فقط. نحن فى انتظار شىء آت، ولا نعرف ما إذا كان أوباما سينجح أم لا، ولكننا نتحدث عن مجتمع يواجه أزمة كبرى. انهيار وول ستريت يوازى انهيار حائط برلين، وكلاهما حائط. وكلنا، العالم كله، دفع ثمن الانهيار، 21 تريليون دولار خسرها العالم بسبب انهيار وول ستريت فى نيويورك.

هم يحتاجون إجراء عملية جراحية حقيقية، ولكن ساعتها لا يجب أن يكون فى أفغانستان، ولا يقدر أن يحارب فى إيران، ولذلك فهو يريد أن يستخدمنى، تماما كما استخدم شوارتزكوف القوات العربية أثناء الحرب على العراق فى 91، أو حرب تحرير الكويت كما سميت. فى خطة شوراتزكوف شكلت القوات الخاصة الخط الأول للقتال، وهذه مهدت قبل بدأ العمليات، أما الخط الثانى، وهو الكتلة الأساسية فتمثل فى خمسين ألف جندى مصرى وسورى وأردنى وغيره، وبقيت القوات الأمريكية كلها فى الخط الثالث ولم تقاتل. ولعلكم تتذكرون الرسائل التى كان يوجهها بوش الأب فى ذلك الحين إلى شامير، رئيس الوزراء الإسرائيلى وقتها، وكان مستفزا ومتحرقا للرد على الصواريخ العراقية، ولكن ظل بوش يرجوه أن يترك العالم العربى ليؤدى المهمة بدلا منه، وبعث بولفوفيتس للإسرائيليين كى يكبح جماحهم، وكان مفاد رسائل بوش للإسرائيليين هو: اتركوا العرب يؤدون الأمر لكم، هذه معركتهم.

وعندما يقولون اليوم انظروا إلى نزاع أوباما مع نتنياهو علينا أن نذكرهم بكمية الرسائل التى وجهها بوش إلى شامير، بالضغط والغواية والعتاب، أضعاف ما وجهه أوباما لنتنياهو، ولكن العرب كما قلت مثلهم مثل البوربون لا يتعلمون.

البعض فى الولايات المتحدة اعترض على مجىء أوباما قبل بلورة الإستراتيجية الجديدة للإدارة؟ وكما أن بعض وسائل الإعلام الأمريكية تقول إنه لم يكن هناك رئيس يحظى بشعبية فى الشارع والعالم والكونجرس مثل أوباما؟

عندما تتحدث عن الكونجرس الأمريكى فإنك تتحدث عن كيان معقد جدا.

ديناميكيات العمل فى الكونجرس شديدة التعقيد. رئيس أمريكى واحد فى العصر الحديث كان قادرا على مواجهة الكونجرس فى أزمة خارجية، وكان ذلك فى زمن حرب السويس، فقد وقف أمامهم وقال لهم اصمتوا فعندى مشروع، وكان أيزنهاور، ووراءه تاريخ الحرب العالمية الثانية، وحقق أهداف الامبراطورية، ولمصلحة الامبراطورية، وإن بأسلوب آخر.

وفيما يتعلق بأوباما فأمامه قضايا لا يمكن أن تنتظر الكونجرس، ولا يمكن أن تنتظر استكمال رسم السياسة الأمريكية الجديدة، فهناك انتخابات لبنانية، وانتخابات إيرانية مقبلة، واقتتال فلسطينى فلسطينى، فهناك عجلة لا تحتمل الإبطاء لتوجيه الرسالة.

وهم حاولوا بكل وسيلة التأثير فى الانتخابات اللبنانية، ذهب بايدن، وذهبت هيلارى. لكن وَجَدا احتياجا لتكرار الرسالة: قناة العربية، ثم تركيا لم تكن كافية. الأتراك يحترمون أنفسهم، واضطروه أن يتعامل مع دولة. ودعنا نشير إلى مقارنة أخرى، ففى أعقاب خطابه أمام البرلمان التركى، التقى بنحو 40 أو 50 شابا وشابة، وسألوه وأجاب كأنه مازال يخوض حملته الانتخابية. أما هنا فى القاهرة فلا شىء. جاء وأعطانى بوستر نعلقه على الجدران ثم رحل.

هم لديهم استراتيجية وخطاب يتغير حسب الظروف، ولكن فى المقابل هل هناك أى استراتيجية من ناحيتنا؟

الأجواء التى أحاطت بزيارة نيكسون عام 1947 تذكرنى باليوم، وأذكر أنه سرت فى البلد شائعة بأن الأسطول السادس الأمريكى قدم إلى الموانئ المصرية وعلى ظهره هدايا من كل شىء إلى كل واحد فى الشعب المصرى.

أغلبية سكان البلاد العربية تحت سن 24 سنة، ليس عندهم مشروعا أو أمامهم بطل، فهل يصبح أوباما بطلهم؟

المشكلة أنه سيكون بطلا من أبطال هوليوود، مشكلة أبطال هوليوود أنهم موجودون فى الذاكرة وفى الخيال وليسوا موجودين فى الواقع وفى الحقيقة. ليست المشكلة أن تكون بطلا ولكن أن تكون مؤثرا فى الواقع. البطل غير المؤثر فى الواقع هو فى نهاية الأمر مجرد لوحة، «بوستر». يمكن لأوباما أن يكون «بوستر»، وإذا أردت أن تحوله إلى «بوستر» فهو جاهز لذلك.

وماذا عن بؤر التوتر بين أمريكا وإسرائيل. أوباما يعطى الأولوية للملف الفلسطينى، بينما نتنياهو يصر على وضع موضوع إيران على رأس الأجندة العلاقات مع أمريكا. ألا يشكل هذا موضوع للخلاف، وهل هذا التحول تكتيكى أم إستراتيجى؟

الإيرانيون عند إسرائيل أصبحوا هم مصدر التهديد، وهم ينظرون إليهم على أنهم المحرض والمشجع والمدعم للمقاومة. الأطراف الأخرى، ونحن منها، تطلب من إسرائيل أن تحل المشكلة الفلسطينية، ثم نساعد نحن فى الموضوع الإيرانى. فهناك اتصال فى العقل الإسرائيلى، وفى التخطيط الأمريكى، ولكن المسألة مسألة أولويات.

المنظور الأمريكى يقوم على تصدير الأزمة للعرب، تحويل الصراع إلى صراع محلى، وهذا على سبيل المثال ما حاولوه فى فترة معينة فى فيتنام، وأصبح يطلق عليه عبارة Vietnamization of the Conflict أو «فتنمة الصراع»، أى أن يجعل فيتنام الجنوبية هى التى تتولى مهمة الحرب مع فيتنام الشمالية. هم يريدون أن ينقسم أصحاب القضية فيما بينهم. انظر ما الذى حدث فى العراق، فتحوا الخلافات على آخرها: سنة ـ شيعة ـ أكراد، بل وقتال بين السنة أنفسهم، والشيعة أنفسهم، والأكراد أنفسهم!

خرجت عليهم إيران فى وقت تصوروا فيه أنهم تخلصوا من كل شىء فى المنطقة، وإذا بإيران تطرح نفسها على الساحة، وتأخذ ـ لأسباب تخصها أو عن قناعة حقيقية ـ بزمام القضية الفلسطينية. عند إسرائيل إيران هى رأس المشكلات، والأمريكيون يوافقوها، ولكن عندهم المشكلة هى من يحارب إيران؟

أن تحارب إسرائيل إيران سيوجد مشكلات لا حد لها، مضيق هرمز سوف يغلق، البترول قد يتوقف، المنطقة تقارب درجة الغليان. إذن اترك إيران لأهل المنطقة يحاربونها، وبمعنى أدق، دع أهل السنة يحاربوا أهل الشيعة. اعمل على نوع من تأميم الصراعات، ملكها لأصحابها.

فى ضوء خطاب أوباما، ما السيناريو الذى تتوقعه، سواء على صعيد العلاقات العربية العربية، أو علاقات عربية إسرائيلية أو علاقات فلسطينية فلسطينية أو عربية إيرانية؟

فات الوقت كى تتحدث عن سياسات عربية. وأنا أخجل من أن أقول ذلك، ولكن الأوضاع الراهنة تكشف عن عالم عربى منقسم انقسامات حقيقية. جميع التناقضات الكامنة فى العلاقات العربية منذ الحرب العالمية الأولى ظهرت على السطح، وكلها تمركزت فى مواقعها. يصعب على أن أقول هذا الكلام، ولا فائدة إلا إذا غير العالم العربى نفسه.

أملى فى العالم العربى يتعلق كله بجيل سياسى جديد. الجيل السياسى الحالى لست واثقا فى قدراته، لا صفا ولا فعلا ولا جمعا ولا تفرقة. أنا شخصيا أعلق آمالى على جيل مقبل. إسرائيل تدرك هذا، وتعمل ما فى وسعها للاستفادة من هذا الوضع، وإكمال مشروعها فى أسرع وقت.

أما عن أوباما، فلعلك لاحظت كيف بدأ خطابه فى القاهرة متسعا بالإسلام، وانتهى ضيقا بالمفاوضات مع إسرائيل. يقول إثبات حسن النوايا والاعتراف المتبادل بين الدولتين. جميل، ولكننى كنت أريد إشارة واحدة منه، إشارة إلى جدار الفصل العنصر الذى شيدته إسرائيل، وحكمت المحكمة الدولية بلا مشروعيته. أنت جئت لنا تتكلم عن الشرعية الدولية، وعن وضع حد للتعصب وسفك الدماء، وأمامك رمزا حيا للعنصرية والتعصب.

ولست أطالبك حتى بأن تقول لإسرائيل اهدمى الجدار فورا، ولكن أن تطالبها بأن تعيد النظر فى موقفها من حكم محكمة العدل الدولية فى موضوع الجدار.

يسألون: ماذا كنت تتوقع أن تسمع من أوباما، وردى: سمعت كفاية، ولكن هل هناك فى أمريكا اليوم من يستطيع أن يقف ويقول ــ مجرد كإشارة إلى إمكانية التفاهم والتعايش ــ أزيلوا الحائط العنصرى، فهو يرمز لكل ما هو عازل ومانع.
وهل تعتقد أن العالم الإسلامى سيرد على أوباما؟

لماذا يرد، فهو ليس معنيا. العالم الإسلامى لم يكن أكثر من مجرد عنوان للخطاب. أمل أن تكون الدول الثلاث المعنية بالخطاب، أى مصر والسعودية والأردن، قد طلبت من أوباما دليلا أو إشارة إلى التعبير الأمريكى الشائع: لا تقل لى شيئا ولكن دعنى أرى

مصطفى الثاني
11-06-2009, 09:07 PM
أعتبر الخطاب درسا مجانيا في فلسفة الأخلاق، هذا الوتر الحساس الذي قدرته الأديان وتهمله السياسة غالبا،، للأسف الشديد، ويبدو أن للرئيس أوباما اهتمام شخصي بالموضوع أهله لهذا الظهور المميز، وعلى كل فلا عدو مبين للانسان الا الشيطان الرجيم، لعنه الله، وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: تفاءلوا خيرا تجدوه، ونتمنى أن تكون مثل هذه المبادرات مستقبلا عربية اسلامية مسئولة واعية.

فيصل البيدان
12-06-2009, 12:22 AM
خطاب المتر بو حسين

http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=7747

محمد سعيد
26-06-2009, 08:16 PM
السياسة الأمريكية لا ترتبط بشخص الرئيس و فرق كبير بين الأقوال و الأفعال و الذى يحكم أمريكا اللوبى اليهودى و لا داعى للتفاؤل

محمد علي محيي الدين
26-06-2009, 09:25 PM
أعتقد أن أوباما لا يستطيع تغيير الأستراتيجية الأمريكية أو تجاوز خطوطها العام وخطابه فرضته المرحلة وهو ماولة لتحسين صورة أمريكا في العالم الأسلامي وستبقى الأمور كما هي عليه لححين التقاط النفاس والعودة للسياسة الأمريكية الثابتة

عبد الكريم الحيدري
27-06-2009, 09:12 PM
الأخ الاستاذ نافع العطيوي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عرض ممتع ولعلنا بحاجة الى اسلوب نعرف من خلاله ان نتخاطب مع الاخرين الاضداد ونوصل ما نريد من خلال الطرح الموزون