نعمة الحباشنة
22-05-2009, 11:43 AM
هرطقة حاجز الموت
في زمن الحرب وعندما لا يتبقي وقت للتفكير بالحب والسلام تصبح الحقيقة الوحيدة المتاحة هي الموت ذلك الزائر من لا ينتظر الإذن بالدخول ويقتحم الأبواب المغلقة بلا استئذان ليعلن أنه الأقوى والأقدر على الصمود رغم كل شيء .... يساند ذلك المتطفل على الحياة في لحظات الحرب المفزعة خوف من المجهول تسانده كل لحظة تطول وتطول لتصبح دهرا من الذكريات والفراغ الذهني المختبئ وسط عقول تحكي هشاشتها في تلك اللحظات ؛ عن زمن كان أو حلم سيأتي ... علي أرض البارود والدم والدخان ..
ذلك التراب الأسود الذي أفنى عمره "الفريد نوبل" في صناعته ثم سجد بعدها لكل بني البشرية معلنا وبكل وقاحة أسفه لما حدث ، وليعلن من على منابر الموت المترفة بالسلام ، أن خذوا كل ما أملك ولكن أعيدوا لنفسي المترنحة بخطاياكم لحظة الحب والفرح التي فقدتها عندما قتل أول بريء بنيران ترابي ، وسفك ذلك الدم الملوث بلون خطايا البشرية وفضائحها المعلنة وغير المعلنة والتي تجاوزت كرتنا الأرضية لتستقر على سطح القمر في كذبة مفتعلة جاء من يفضحها بعد أربعين عام مثيرا زوبعة من دخان غطت على عقول المكذبين والمصدقين بلوثة عقلية تجتاح الجميع ، لا تتركهم إلا وهم ضحايا "لاسفسكيا" الخناق يدل لونهم الأزرق على زرقة وظلام ليلهم الذي استطال ولم يصل لنهايته بعد ....
تزمجر بين فكيه أصوات تلك المعدات الغارقة في الصدأ الروحي تستلهمه من أجساد لأرواح تحولت مع الزمن إلي قطران أسود يملأ الأرض جور وظلما ، ينقب عنه الباحثين عن الثراء ليحيلوه شريانا متدفقا بالحياة والآثام يسقي ألآت الموت بروحه القذرة أو ربما الطاهرة فلا أحد يدري كينونة تلك الروح التي سكنت ذلك الجسد المتحول إلي قطرات من زيت تسقي آلة من آلات الموت تلك .... مسكينة روح ذلك الشيخ الطيب الذي أفنى حياته في نشر الحب والعدل والسلام لتستحيل قطرات من جسده لهب يحرق الأخضر واليابس كم تعاني ، ربما هي روح أفلاطون وهو ينادي تلاميذه من على منبره يأمرهم بنسيان آثامهم ليقع في بئر الآثام دون أن يدري ... في زمن الحرب وعندما تتوقف تلك الأرواح المستباحة أمام تلك الحواجز ، يصبح الموت نصيرا لكل نفس متعبة بآثام البشرية وقاتلا لكل الأحلام التي تداعب النفوس الحالمة بزرقة البحر المختبئة وراء دخان الحرائق المشتعلة بأجساد تبحث عن النجاة من طوفان آثام البشرية فلا تجد إلا نار الحقد والغل والكراهية ، تختبئ خلف ظلال شجيرات الياسمين المختلط شذاها برائحة الدم والبارود لتصبح عرسا ملائكيا لأولئك من قرروا المغادرة دون أن تلوثهم هرطقة القتل ، و وقفوا على حواجز الموت لتقتلهم يد من صنعوا تلك الحواجز ؛ أو من قرروا الهروب والالتفاف حول تلك الحواجز لتقتلهم حواجز أخري وضعت على الطريق المعاكس ...
في زمن الموت ليس للحياة مكان وان وجد وليس للموت مكان أيضا لأنه احتل المكان كله وسكن نفوس المتعبين من مدوا أيديهم لملاقاته على حواجز صنعها الشيخ الجليل بذرات جسده الفاني التي ما زالت تصرخ أن اقتلوني قبل أن أقتلكم بعقلي وعلمي وإنسانيتي ولهذا كان القتل ....
من هرطقات زمن الهروب / عمان / الأردن / 21/4/ 2009 م
في زمن الحرب وعندما لا يتبقي وقت للتفكير بالحب والسلام تصبح الحقيقة الوحيدة المتاحة هي الموت ذلك الزائر من لا ينتظر الإذن بالدخول ويقتحم الأبواب المغلقة بلا استئذان ليعلن أنه الأقوى والأقدر على الصمود رغم كل شيء .... يساند ذلك المتطفل على الحياة في لحظات الحرب المفزعة خوف من المجهول تسانده كل لحظة تطول وتطول لتصبح دهرا من الذكريات والفراغ الذهني المختبئ وسط عقول تحكي هشاشتها في تلك اللحظات ؛ عن زمن كان أو حلم سيأتي ... علي أرض البارود والدم والدخان ..
ذلك التراب الأسود الذي أفنى عمره "الفريد نوبل" في صناعته ثم سجد بعدها لكل بني البشرية معلنا وبكل وقاحة أسفه لما حدث ، وليعلن من على منابر الموت المترفة بالسلام ، أن خذوا كل ما أملك ولكن أعيدوا لنفسي المترنحة بخطاياكم لحظة الحب والفرح التي فقدتها عندما قتل أول بريء بنيران ترابي ، وسفك ذلك الدم الملوث بلون خطايا البشرية وفضائحها المعلنة وغير المعلنة والتي تجاوزت كرتنا الأرضية لتستقر على سطح القمر في كذبة مفتعلة جاء من يفضحها بعد أربعين عام مثيرا زوبعة من دخان غطت على عقول المكذبين والمصدقين بلوثة عقلية تجتاح الجميع ، لا تتركهم إلا وهم ضحايا "لاسفسكيا" الخناق يدل لونهم الأزرق على زرقة وظلام ليلهم الذي استطال ولم يصل لنهايته بعد ....
تزمجر بين فكيه أصوات تلك المعدات الغارقة في الصدأ الروحي تستلهمه من أجساد لأرواح تحولت مع الزمن إلي قطران أسود يملأ الأرض جور وظلما ، ينقب عنه الباحثين عن الثراء ليحيلوه شريانا متدفقا بالحياة والآثام يسقي ألآت الموت بروحه القذرة أو ربما الطاهرة فلا أحد يدري كينونة تلك الروح التي سكنت ذلك الجسد المتحول إلي قطرات من زيت تسقي آلة من آلات الموت تلك .... مسكينة روح ذلك الشيخ الطيب الذي أفنى حياته في نشر الحب والعدل والسلام لتستحيل قطرات من جسده لهب يحرق الأخضر واليابس كم تعاني ، ربما هي روح أفلاطون وهو ينادي تلاميذه من على منبره يأمرهم بنسيان آثامهم ليقع في بئر الآثام دون أن يدري ... في زمن الحرب وعندما تتوقف تلك الأرواح المستباحة أمام تلك الحواجز ، يصبح الموت نصيرا لكل نفس متعبة بآثام البشرية وقاتلا لكل الأحلام التي تداعب النفوس الحالمة بزرقة البحر المختبئة وراء دخان الحرائق المشتعلة بأجساد تبحث عن النجاة من طوفان آثام البشرية فلا تجد إلا نار الحقد والغل والكراهية ، تختبئ خلف ظلال شجيرات الياسمين المختلط شذاها برائحة الدم والبارود لتصبح عرسا ملائكيا لأولئك من قرروا المغادرة دون أن تلوثهم هرطقة القتل ، و وقفوا على حواجز الموت لتقتلهم يد من صنعوا تلك الحواجز ؛ أو من قرروا الهروب والالتفاف حول تلك الحواجز لتقتلهم حواجز أخري وضعت على الطريق المعاكس ...
في زمن الموت ليس للحياة مكان وان وجد وليس للموت مكان أيضا لأنه احتل المكان كله وسكن نفوس المتعبين من مدوا أيديهم لملاقاته على حواجز صنعها الشيخ الجليل بذرات جسده الفاني التي ما زالت تصرخ أن اقتلوني قبل أن أقتلكم بعقلي وعلمي وإنسانيتي ولهذا كان القتل ....
من هرطقات زمن الهروب / عمان / الأردن / 21/4/ 2009 م