كاظم ابراهيم مواسي
18-05-2008, 04:55 PM
احمد حسين
-شقيق الشاعر الشهيد راشد حسين-من قرية مصمص -ام الفحم
"منتصف الرؤيا الستّين"
اليومُ أَسْتَذْكِرُ
أغْنِيَةً أو قصيدةً
تُغَنّي عنَ العشرين عاماً
لتَبْنِي الأرضَ، والهويّة..
اليوم، عندَ التهاءِ الشُّعوبِ ببطونِها
والتهاءِ النساءِ بعريّها
وانتصارِ الشرِّ المقدّسِ
تتبعثرُ الأرضُ، والهويةُ..
اليومَ، في غيبةِ الشرائِعِ
وتولِّي الحاكمِ الأكبر
أمورُ الجنةِ والنارِ
نستوعبُ حقاً.. أصولَ القضيةِ..
لم تكتفِ مذاهبُنا، بنسيانِ السماءِ وخالقِها
لم تكتفِ عقولُنا، بتدنيسِ السلامِ فيها
وتثقيفِ الوعيَ فيها
بل ذهبت، أبعدُ ما يكون، عن الشرعيةِ ..
سأَلَتني أمٌ عنِ ابنِها
هل ما زالَ يكْبُرُ في العلا
أم انتحرَ هو الآخر
وهربَ من قدرِه، كالبقيّة..
الانهيارُ...
كلمةٌ لازمتنا مُنْذُ قرونٍ
منذُ التهمتْ شرعيةَ الخِراف
عيونُ ذئبٍ وحشيةٍ..
أمّاه
لن أقولَ لكِ لا تبكي
إبكي ما استطعتِ
فدموعُكِ كغيرهِا، شواطئٌ منسيةً..
التقيتُ بحبٍ هاربٍ من حبيبةٍ
سألْتَه، أين المَفرُّ؟؟
أجابني هاربًا..
وهمٌ أنا في عالمٍ، تَسُودُهُ الهمجيةُ..
في مرورِ التأنّي
تأنّيتُ بالتفرّدِ
وتفرّدْتُ بالغِناءِ
وغنيتُ عودةً مَنْفِيّةً..
لم تَلْتَئِمِ الجراحُ بعدْ
ستبقى ستين أو يزيدَ
على إصرارِنا
في لعبِ دورِ الضحيةِ..
هل عادتْ انفلاتاتُ العاشقِ
أم دارتْ حولَ فصولٍ جديدةٍ
تتلقفُ صيفاً تارةً وشتاءً تارةً
وتموتُ خريفاً، وتحيا ربيعيةً..
هي الأقصى من القاصي
والأدنى من القريبِ
في تهميشِ الشهيدِ
والوقوفُ دقيقةَ صمتٍ، لروحِهِ الأبيةِ..
هل غادرَ الرثاءُ دارنا
أم تمادينا في الإيقاعِ
أم سلبتنا شهواتنا
حقائِقَنا الوتريّةَ..
هل صارَ حدُّ السيفِ
مقالاً أصفرَ التأثيرِ
أم أعلنّا استقلالَنا
عن شرفِنا وقضايانا المصيريّة..
هو اليومُ سيدتي
سنتذكرُ فيه سوياًّ
كيفَ أُعلِنَ الشيطانُ
مَليكًا مُقدسّاً، على دعائِمِ البشريّةِ..
هو اليومُ فقيدتي
سنشربُ كأسنَا الورديَّ
بعيداً عن شهدائِنا
لنحتفلُ بسلاماتٍ شرقيةٍ..
أعلنْتُ الحبَّ على أرضٍ
ما فارقتْ قلبيَ
وما لامستْ جدائلُها
عينايا العسليّة..
سنعودُ غداً
أو بعدَ حينٍ
حتى لو عدتُ على نعشي
في سوارِ حصونِك الأبيّة..
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
شاعر من فلسطين
-شقيق الشاعر الشهيد راشد حسين-من قرية مصمص -ام الفحم
"منتصف الرؤيا الستّين"
اليومُ أَسْتَذْكِرُ
أغْنِيَةً أو قصيدةً
تُغَنّي عنَ العشرين عاماً
لتَبْنِي الأرضَ، والهويّة..
اليوم، عندَ التهاءِ الشُّعوبِ ببطونِها
والتهاءِ النساءِ بعريّها
وانتصارِ الشرِّ المقدّسِ
تتبعثرُ الأرضُ، والهويةُ..
اليومَ، في غيبةِ الشرائِعِ
وتولِّي الحاكمِ الأكبر
أمورُ الجنةِ والنارِ
نستوعبُ حقاً.. أصولَ القضيةِ..
لم تكتفِ مذاهبُنا، بنسيانِ السماءِ وخالقِها
لم تكتفِ عقولُنا، بتدنيسِ السلامِ فيها
وتثقيفِ الوعيَ فيها
بل ذهبت، أبعدُ ما يكون، عن الشرعيةِ ..
سأَلَتني أمٌ عنِ ابنِها
هل ما زالَ يكْبُرُ في العلا
أم انتحرَ هو الآخر
وهربَ من قدرِه، كالبقيّة..
الانهيارُ...
كلمةٌ لازمتنا مُنْذُ قرونٍ
منذُ التهمتْ شرعيةَ الخِراف
عيونُ ذئبٍ وحشيةٍ..
أمّاه
لن أقولَ لكِ لا تبكي
إبكي ما استطعتِ
فدموعُكِ كغيرهِا، شواطئٌ منسيةً..
التقيتُ بحبٍ هاربٍ من حبيبةٍ
سألْتَه، أين المَفرُّ؟؟
أجابني هاربًا..
وهمٌ أنا في عالمٍ، تَسُودُهُ الهمجيةُ..
في مرورِ التأنّي
تأنّيتُ بالتفرّدِ
وتفرّدْتُ بالغِناءِ
وغنيتُ عودةً مَنْفِيّةً..
لم تَلْتَئِمِ الجراحُ بعدْ
ستبقى ستين أو يزيدَ
على إصرارِنا
في لعبِ دورِ الضحيةِ..
هل عادتْ انفلاتاتُ العاشقِ
أم دارتْ حولَ فصولٍ جديدةٍ
تتلقفُ صيفاً تارةً وشتاءً تارةً
وتموتُ خريفاً، وتحيا ربيعيةً..
هي الأقصى من القاصي
والأدنى من القريبِ
في تهميشِ الشهيدِ
والوقوفُ دقيقةَ صمتٍ، لروحِهِ الأبيةِ..
هل غادرَ الرثاءُ دارنا
أم تمادينا في الإيقاعِ
أم سلبتنا شهواتنا
حقائِقَنا الوتريّةَ..
هل صارَ حدُّ السيفِ
مقالاً أصفرَ التأثيرِ
أم أعلنّا استقلالَنا
عن شرفِنا وقضايانا المصيريّة..
هو اليومُ سيدتي
سنتذكرُ فيه سوياًّ
كيفَ أُعلِنَ الشيطانُ
مَليكًا مُقدسّاً، على دعائِمِ البشريّةِ..
هو اليومُ فقيدتي
سنشربُ كأسنَا الورديَّ
بعيداً عن شهدائِنا
لنحتفلُ بسلاماتٍ شرقيةٍ..
أعلنْتُ الحبَّ على أرضٍ
ما فارقتْ قلبيَ
وما لامستْ جدائلُها
عينايا العسليّة..
سنعودُ غداً
أو بعدَ حينٍ
حتى لو عدتُ على نعشي
في سوارِ حصونِك الأبيّة..
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
شاعر من فلسطين