عبدالمنعم ابراهيم
16-05-2008, 05:38 PM
خطاب بوش...دلالات خطيرة
في الوقت الذي يحي فيه الفلسطينيون ذكرى النكبةالـ 60 التي احتل فيها العدو الصهيوني الأراضي الفلسطينية عام 48حيث ترافق ذلك الاحتلال مع إخراج الفلسطينيين من 20 مدينة وما يزيد على الـ( 400) قرية فلسطينية ,وقتل الاحتلال أهل هذه القرى وشرد من تبقى ,
يحتفل أبناء القردة والخنازير بدولتهم المزعومة والتي أقاموها على أنقاض الأراضي الفلسطينية, وهاهو الرئيس الأمريكي جورج بوش جاء إلى إسرائيل ليشارك الصهاينة احتفالاتهم هذه وليثبت بزيارته المشؤومة هذه بان علاقته مع الكيان المسخ على سلم أولوياته , وليؤكد على بطلان وعوداتة التي قطعها على نفسه في مؤتمر "انابولس" بقيام الدولة الفلسطينية قبل نهاية العام 2008, وليثبت بذلك زيفه وكذبة وخداعة بأنة رجل سلام ,
كما وتأتي هذه الزيارة بمثابة تحريض إسرائيل على الحرب في المنطقة .
فها هو رئيس الولايات المتحدة الأمريكية"جورج بوش",هذا الرجل الذي احتل جيشه العراق وأفغانستان,وقتل فيهما الأبرياء ودمر البنيان ونهب الخيرات وما زال, ووقف إلى جانب إسرائيل في عدوانها وجبروتها على الشعب الفلسطيني, هاهو قد جاء ليثبت ولائه وانتمائه المطلق للكيان الغاصب(إسرائيل), حيث أصر على أن يكلل انتهاء ولايته بالرقص على جراحات وعذابات الفلسطينيين بمشاركته احتفالات العدو الصهيوني بقيام دولته المزعومة على التراب الفلسطيني المغتصب, ويلقي خطاب الوداع لولايته في مبنى الكنيست في تحدي سافر لكل معاني الأخلاق والقيم والمواثيق .
إن لهذا الخطاب دلالات خطيرة على المنطقة برمتها وعلى سير عملية السلام,وسوف نتوقف عند هذه الدلالات لنفندها ونكشف كل واحده منها بقليل من التحليل .
الدلالات (سياسية, ودينية, وانتخابات حزبية,عسكرية).
المدلول الأول: السياسي: حيث بدا واضحا انحياز جورج بوش للكيان الصهيوني عندما استهل خطابه بالتفاخر بأن الولايات المتحدة كانت أول دولة في العالم تعترف بقيام إسرائيل,وهذا اكبر دلالة على الدعم والتأييد السياسي لإسرائيل , ومن خلال تأكيده على أن التحالف بين تل أبيب وواشنطن بأنه دائم إشارة واضحة منة إلى أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب إسرائيل في وجه إيران وفصائل المقاومة الفلسطينية,ودول المنطقة برمتها, فهو عندما يقول بان علينا ألا نسمح لإيران بامتلاك الأسلحة النووية وذلك من أجل الأجيال القادمة" ففي ذلك إشارة واضحة على تحريض إسرائيل ضد إيران ولربما يكون تصريح فيه دلالة على مشاركه أمريكا وإسرائيل للقيام بعمل ما ضد إيران. وفي نفس الوقت تصريح لإسرائيل بالقيام بعمل عدواني على غزة ,
المدلول الثاني : الروابط الدينية , حيث صرح بأن صداقته مع الكيان الغاصب تتجاوز العلاقات السياسية إلى الروابط الدينية العميقة, حيث أكد على ما أسماه "وعد الله" بإقامة إسرائيل, وللتأكيد على صدق الروابط الدينية بينه وبين الكيان الصهيوني فقد قام بوش بزيارة قلعة "مسعدة" على الضفة الغربية من البحر الميت برفقة اولمرت,هذه القلعة التي يدعي الصهاينة إنهم حوصروا فيها من قبل الرومان وحدث فيها انتحار جماعي لهم, فجاءت زيارته تلك للدلالة على عمق الترابط الديني (اليهودي-النصراني)وهو عندما يصرح في خطابة بان
( مسعدة لن تسقط ثانية ) هذا فيه دعم سياسي وتأييد على يهودية الدولة,مما يشكل خطرا على فلسطينيي الـ48 والبالغ عددهم مليون ونصف المليون فلسطيني حيث أنهم أصبحوا مهددون بالطرد من أراضيهم, إضافة إلى ذلك سوف تستغل إسرائيل هذا الإعلان للتأكيد على موضوع يهودية الدولة في جولات المفاوضات القائمة مع الفلسطينيين هذا إذا أبقت إسرائيل على المفاوضات بعد هذا الخطاب .
المدلول الثالث : الدعاية الحزبية ,إن احد أهداف الزيارة هو الحصول على دعم اللوبي الصهيوني وكسب أصواتهم لصالح الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه جورج بوش.
المدلول الرابع : عسكري : جاءت هذه الزيارة لدعم إسرائيل بمنظومة الإنذار المبكر الأميركية التي تعمل بواسطة الأقمار الصناعية مما سيعطيها إنذارا فورياً في حال إطلاق صواريخ باليستية باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
بهذه الدلالات الأربعة يأتي التأكيد من جورج بوش على الدعم الكامل والمطلق للكيان الغاصب. وللتأكيد على ذلك نأتي على تصريحات بعض الساسة الصهاينة وماذا قالوا في خطاب بوش للدلالة على تحيزه .
فهاهو عضو الكنيست عن حزب الليكود "سلفان شالوم" يقول إن خطاب بوش أمام الكنيست اثبت أن بوش صهيوني أكثر من عدد من وزراء الحكومة الإسرائيلي, وان بوش من خلال موقفه من حماس أكثر صهيونية من وزراء عدة يجلسون في حكومة إسرائيل . وهاهو زعيم حزب المفدال "زفولون اورليف" يصرح(إن بوش يتحدث مثل أعضاء المفدال وان حبه اللامتناهي لإسرائيل أثارت مشاعري ).....
.......................................... هذا هو خطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش وبهذا الشكل فضل أن يودع البيت الأبيض وإسرائيل والعرب .
لقد كان خطابَة بمثابة إعلان واضح وصريح في انحيازه الكامل لإسرائيل,وتحريض واضح على الحرب, حيث كشف بخطابة المستور وأزال الحواجز دون وجل وأعلن عن علاقة أمريكية صهيونية من الدرجة الأولى مكلله بعلاقة توراتية صليبية عميقة, متنكرا لحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية الكاملة والاستقلال, مما جعل الشكوك تدور حول جدوى العملية السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين فساد الاعتقاد أعقاب خطابة انه قد أطلق رصاصة الرحمة على مشروع التسوية الذي استعد لرعايتها وردم معها وعوداتة بإقامة الدولة الفلسطينية قبل انتهاء ولايته استنساخا لوعودات وأكاذيب من سبقوه في الحكم (كلينتون), ولزيادة حرصه وحبه لهذا الكيان المسخ فقد صرح بان إسرائيل ستحتفل بالذكرى الـ 120 وهي أقوى وأفضل تقدماً.
أخيرا أقول : إن جورج بوش وضع علامات ومؤشرات المرحلة القادمة لطبيعة الصراع في المنطقة, فهل نحن كفلسطينيين استوعبنا هذه المؤشرات والدلالات ؟؟؟ وهل نحن على استعداد أن نضع خططنا واستراتجياتنا في جسم واحد , وأن نعيد لحمتنا لتصبح هذه الاستراتيجيات قادرة على التعامل مع المرحلة القادمة ؟؟؟ .
aboo_yaser@hotmail.com
في الوقت الذي يحي فيه الفلسطينيون ذكرى النكبةالـ 60 التي احتل فيها العدو الصهيوني الأراضي الفلسطينية عام 48حيث ترافق ذلك الاحتلال مع إخراج الفلسطينيين من 20 مدينة وما يزيد على الـ( 400) قرية فلسطينية ,وقتل الاحتلال أهل هذه القرى وشرد من تبقى ,
يحتفل أبناء القردة والخنازير بدولتهم المزعومة والتي أقاموها على أنقاض الأراضي الفلسطينية, وهاهو الرئيس الأمريكي جورج بوش جاء إلى إسرائيل ليشارك الصهاينة احتفالاتهم هذه وليثبت بزيارته المشؤومة هذه بان علاقته مع الكيان المسخ على سلم أولوياته , وليؤكد على بطلان وعوداتة التي قطعها على نفسه في مؤتمر "انابولس" بقيام الدولة الفلسطينية قبل نهاية العام 2008, وليثبت بذلك زيفه وكذبة وخداعة بأنة رجل سلام ,
كما وتأتي هذه الزيارة بمثابة تحريض إسرائيل على الحرب في المنطقة .
فها هو رئيس الولايات المتحدة الأمريكية"جورج بوش",هذا الرجل الذي احتل جيشه العراق وأفغانستان,وقتل فيهما الأبرياء ودمر البنيان ونهب الخيرات وما زال, ووقف إلى جانب إسرائيل في عدوانها وجبروتها على الشعب الفلسطيني, هاهو قد جاء ليثبت ولائه وانتمائه المطلق للكيان الغاصب(إسرائيل), حيث أصر على أن يكلل انتهاء ولايته بالرقص على جراحات وعذابات الفلسطينيين بمشاركته احتفالات العدو الصهيوني بقيام دولته المزعومة على التراب الفلسطيني المغتصب, ويلقي خطاب الوداع لولايته في مبنى الكنيست في تحدي سافر لكل معاني الأخلاق والقيم والمواثيق .
إن لهذا الخطاب دلالات خطيرة على المنطقة برمتها وعلى سير عملية السلام,وسوف نتوقف عند هذه الدلالات لنفندها ونكشف كل واحده منها بقليل من التحليل .
الدلالات (سياسية, ودينية, وانتخابات حزبية,عسكرية).
المدلول الأول: السياسي: حيث بدا واضحا انحياز جورج بوش للكيان الصهيوني عندما استهل خطابه بالتفاخر بأن الولايات المتحدة كانت أول دولة في العالم تعترف بقيام إسرائيل,وهذا اكبر دلالة على الدعم والتأييد السياسي لإسرائيل , ومن خلال تأكيده على أن التحالف بين تل أبيب وواشنطن بأنه دائم إشارة واضحة منة إلى أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب إسرائيل في وجه إيران وفصائل المقاومة الفلسطينية,ودول المنطقة برمتها, فهو عندما يقول بان علينا ألا نسمح لإيران بامتلاك الأسلحة النووية وذلك من أجل الأجيال القادمة" ففي ذلك إشارة واضحة على تحريض إسرائيل ضد إيران ولربما يكون تصريح فيه دلالة على مشاركه أمريكا وإسرائيل للقيام بعمل ما ضد إيران. وفي نفس الوقت تصريح لإسرائيل بالقيام بعمل عدواني على غزة ,
المدلول الثاني : الروابط الدينية , حيث صرح بأن صداقته مع الكيان الغاصب تتجاوز العلاقات السياسية إلى الروابط الدينية العميقة, حيث أكد على ما أسماه "وعد الله" بإقامة إسرائيل, وللتأكيد على صدق الروابط الدينية بينه وبين الكيان الصهيوني فقد قام بوش بزيارة قلعة "مسعدة" على الضفة الغربية من البحر الميت برفقة اولمرت,هذه القلعة التي يدعي الصهاينة إنهم حوصروا فيها من قبل الرومان وحدث فيها انتحار جماعي لهم, فجاءت زيارته تلك للدلالة على عمق الترابط الديني (اليهودي-النصراني)وهو عندما يصرح في خطابة بان
( مسعدة لن تسقط ثانية ) هذا فيه دعم سياسي وتأييد على يهودية الدولة,مما يشكل خطرا على فلسطينيي الـ48 والبالغ عددهم مليون ونصف المليون فلسطيني حيث أنهم أصبحوا مهددون بالطرد من أراضيهم, إضافة إلى ذلك سوف تستغل إسرائيل هذا الإعلان للتأكيد على موضوع يهودية الدولة في جولات المفاوضات القائمة مع الفلسطينيين هذا إذا أبقت إسرائيل على المفاوضات بعد هذا الخطاب .
المدلول الثالث : الدعاية الحزبية ,إن احد أهداف الزيارة هو الحصول على دعم اللوبي الصهيوني وكسب أصواتهم لصالح الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه جورج بوش.
المدلول الرابع : عسكري : جاءت هذه الزيارة لدعم إسرائيل بمنظومة الإنذار المبكر الأميركية التي تعمل بواسطة الأقمار الصناعية مما سيعطيها إنذارا فورياً في حال إطلاق صواريخ باليستية باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
بهذه الدلالات الأربعة يأتي التأكيد من جورج بوش على الدعم الكامل والمطلق للكيان الغاصب. وللتأكيد على ذلك نأتي على تصريحات بعض الساسة الصهاينة وماذا قالوا في خطاب بوش للدلالة على تحيزه .
فهاهو عضو الكنيست عن حزب الليكود "سلفان شالوم" يقول إن خطاب بوش أمام الكنيست اثبت أن بوش صهيوني أكثر من عدد من وزراء الحكومة الإسرائيلي, وان بوش من خلال موقفه من حماس أكثر صهيونية من وزراء عدة يجلسون في حكومة إسرائيل . وهاهو زعيم حزب المفدال "زفولون اورليف" يصرح(إن بوش يتحدث مثل أعضاء المفدال وان حبه اللامتناهي لإسرائيل أثارت مشاعري ).....
.......................................... هذا هو خطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش وبهذا الشكل فضل أن يودع البيت الأبيض وإسرائيل والعرب .
لقد كان خطابَة بمثابة إعلان واضح وصريح في انحيازه الكامل لإسرائيل,وتحريض واضح على الحرب, حيث كشف بخطابة المستور وأزال الحواجز دون وجل وأعلن عن علاقة أمريكية صهيونية من الدرجة الأولى مكلله بعلاقة توراتية صليبية عميقة, متنكرا لحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية الكاملة والاستقلال, مما جعل الشكوك تدور حول جدوى العملية السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين فساد الاعتقاد أعقاب خطابة انه قد أطلق رصاصة الرحمة على مشروع التسوية الذي استعد لرعايتها وردم معها وعوداتة بإقامة الدولة الفلسطينية قبل انتهاء ولايته استنساخا لوعودات وأكاذيب من سبقوه في الحكم (كلينتون), ولزيادة حرصه وحبه لهذا الكيان المسخ فقد صرح بان إسرائيل ستحتفل بالذكرى الـ 120 وهي أقوى وأفضل تقدماً.
أخيرا أقول : إن جورج بوش وضع علامات ومؤشرات المرحلة القادمة لطبيعة الصراع في المنطقة, فهل نحن كفلسطينيين استوعبنا هذه المؤشرات والدلالات ؟؟؟ وهل نحن على استعداد أن نضع خططنا واستراتجياتنا في جسم واحد , وأن نعيد لحمتنا لتصبح هذه الاستراتيجيات قادرة على التعامل مع المرحلة القادمة ؟؟؟ .
aboo_yaser@hotmail.com