حسين أحمد سليم
25-04-2009, 06:39 AM
نكتب, ولكن؟؟؟!!!...
بقلم: حسين أحمد سليم
جميعنا متواجدون في الشّبكة العنكبوتيّة, نستخدم الأنترنت, لأهداف شتّى, تجاريّة, إعلاميّة, معرفيّة, تواصليّة, وشهرة... منّا من يسعى لإيجاد موقع له يثبّت فيه معلومات معيّنة تهمّه ويريد أن تصل للآخرين, ومنّا من يسعى لإيجاد مدوّنة معيّنة يدوّن فيها آراءه المنوّعة والمختلفة ويريد عرضها على الآخرين لإشراكهم فيها وتبادل الآراء حولها, ومنّا من يرود المنتديات لينشر أفكاره في أحد أقسامها لخلق حوار ونقاش بينه وبين الآخرين بغية الوصول إلى كسب أكثر من رأي حول فكرة ما, ومنّا من له غايات وأهداف يسعى إليها من خلال موطيء قدم في الشّبكة العنكبوتيّة...
جميعنا إذن نمتطي صهوة السّيالات الكهرومغناطيسيّة الرّقميّة, من خلال زواج عصري معولم بين ذواتنا والأنترنت عبر وحدة المنظومة الحاسوبيّة, وكل منّا في خلوته الخاصّة, يغنّي على ليلاه, ويمارس عمليّة الكتابة والتّدوين والنّشر, كلّ على هواه, ويحطّ رحاله التّدوينيّة حيث يطيب له المقام... جميعنا نكتب, كلّنا ندوّن, وجميعنا ننشر كتاباتنا ونشيع تدويناتنا... ونحدّث أنفسنا بالأمل المرتجى, يتحقّق من خلال الحروفيّات التي نبوح بها, علّنا نصل إلى ما نطمح له... نكتب؟؟؟!!!... ندوّن؟؟؟!!!... ماذا نكتب؟!. وماذا ندوّن؟!. ولماذا نكتب؟!. ولمن نكتب؟!. ومتى نكتب؟!. وكيف نكتب؟!. منظومة من التّساؤلات التي تتراءى لنا, وتواجهنا بقوّة وجرأة وموضوعيّة, وكثير منّا يمارس فعل الهروب من جرأة الإجابة الصّريحة عليها؟؟؟!!!...
هنا في متاهات الشّبكة العنكبوتيّة, تحلو لنا الإقامة بملء حرّيّتنا وكامل قبولنا, وهنا نلزم أنفسنا طوعا أو كرها للالتصاق بوحدة الحاسوب التي تشكّل همزة الوصل بيننا وبين الأنترنت, ومن خلال الذّبذبات الكهرومغناطيسيّة نقوم بممارسة العنتريّات على اختلاف طقوسها وأنواعها, ونحن نتلطّى خلف خطوط دفاعيّة وهميّة نقيمها على مزاجيّاتنا, ونتمثّل بما يحلو لنا من إنتحال الأسماء والصّفات والإستعارات... ونكتب وندوّن وننشر, فها هنا الكتابة سهلة, وها هنا التّدوين متاح أكثر وها هنا الوصول أسرع, وها هنا الطّريقة أفضل, فليس هاهنا قيود وليس هاهنا من حواجز أو ضوابط ولا رقيب أو حسيب لما ننشر... بل قوانين بسيطة يمكن التّعامل معها بمطّاطية معيّنة, ونكتب ما نشاء وندوّن ما نشاء وننشر ما نشاء وكيفما نشاء... نكتب القصص, ندوّن الخواطر, ننشر المقالات, نمارس النّقد حينا ونعلّق أحيانا ونردّ غالبا, ونتمادى في تسجيل المساهمات والمشاركات لاحتساب العدد الأكبر في رصيدنا, علّنا نقطف ثمرة ما ونحصد لقبا معيّنا ونحصل على مهامّ ورتب أرفع وأرقى, فتتّسع حلبة حركتنا من خلال تسهيلات مناصبنا هنا وهناك...
هل هذه هي أهدافنا التي نطمح لها من خلال كتاباتنا وتدويناتنا ونشرنا لها في منتديات ومواقع ومدوّنات وصحف الشّبكة العنكبوتيّة؟؟؟!!!... وهل هذه هي الغايات المرجوّة لنا من انتسابنا للمنتديات واشتراكنا فيها؟؟؟!!!... أم أنّ هناك رسالة أدبيّة أخلاقيّة إنسانيّة مكلّفين بها شئنا أم أبينا ويجب علينا أداءها بكلّ مسؤوليّة وتكليف وقبول؟؟؟!!!... هل نقدم على كتابة ما نكتب هنا في الشّبكة العنكبوتيّة, كتابته في وسائل إعلاميّة تقليديّة أخرى خاضعة للرّقابة أكثر وتحكمها القوانين المرعيّة الإجراء في أماكن صدورها؟؟؟!!!... هل نجيز لأنفسنا أن نكتب في أكثر من وسيلة إعلامية تقليديّة في مكان ما , كما نسمح لها الإنفلات ها هنا وتوزيع كتاباتنا بين عدد غير محدود من المنتديات والمواقع والمدونات والصّحف الرّقميّة؟؟؟!!!... وهل تسمح القوانين في بلداننا ممارسة أكثر من وظيفة في نطاق معين, كأنّ نمارس فعل الكتابة الصّحفيّة في أكثر من صحيفة محلّيّة مثلا؟؟؟!!!... وهنا في المنتديات والصّحف الرّقميّة نجيز لأنفسنا ونسوّغ لها ما لا نجيزه هناك؟؟؟!!!... ولماذا نكتب في المنتديات والمواقع والمدوّنات بأسماء مستعارة ومرمّزة ووهميّة؟؟؟!!!... ولا نرضى الكتابة في الصّحف اليوميّة أو الدّوريّة في أقطارنا إلاّ بأسمائنا الرّسميّة الصّريحة, ونصرّ على نشر صورنا المحروسة مع أسمائنا ومقالاتنا ويأخذنا داء العصاب إذا ما تم لنا ذلك؟؟؟!!!!....
أسئلة كثيرة تبحث عن أجوبة لها في ثنايا تفكيرنا, ونعمل جاهدين على عدم تلبية هذه الأسئلة بأجوبة موضوعيّة وجريئة؟؟؟!!!... فالمشكلة تكمن في ذواتنا نحن وتتخفّى خلف ثقتنا بأنفسنا ونتشودر فيما نكتب, ونمارس فعل الكتابة والتّدوين والنّشر لغايات في أنفسنا فيها الخير حينا والشّرّ أحيانا... ونتناسى لبعض الوقت أن الله تعالى هو الرّقيب الأوّل والأخير, وهو العالم بنا وبأفكارنا وما تسوّل لنا أنفسنا من خير وشرّ... ويجزي كلّ منّا حسب ما قدّم وأخّر...
بقلم: حسين أحمد سليم
جميعنا متواجدون في الشّبكة العنكبوتيّة, نستخدم الأنترنت, لأهداف شتّى, تجاريّة, إعلاميّة, معرفيّة, تواصليّة, وشهرة... منّا من يسعى لإيجاد موقع له يثبّت فيه معلومات معيّنة تهمّه ويريد أن تصل للآخرين, ومنّا من يسعى لإيجاد مدوّنة معيّنة يدوّن فيها آراءه المنوّعة والمختلفة ويريد عرضها على الآخرين لإشراكهم فيها وتبادل الآراء حولها, ومنّا من يرود المنتديات لينشر أفكاره في أحد أقسامها لخلق حوار ونقاش بينه وبين الآخرين بغية الوصول إلى كسب أكثر من رأي حول فكرة ما, ومنّا من له غايات وأهداف يسعى إليها من خلال موطيء قدم في الشّبكة العنكبوتيّة...
جميعنا إذن نمتطي صهوة السّيالات الكهرومغناطيسيّة الرّقميّة, من خلال زواج عصري معولم بين ذواتنا والأنترنت عبر وحدة المنظومة الحاسوبيّة, وكل منّا في خلوته الخاصّة, يغنّي على ليلاه, ويمارس عمليّة الكتابة والتّدوين والنّشر, كلّ على هواه, ويحطّ رحاله التّدوينيّة حيث يطيب له المقام... جميعنا نكتب, كلّنا ندوّن, وجميعنا ننشر كتاباتنا ونشيع تدويناتنا... ونحدّث أنفسنا بالأمل المرتجى, يتحقّق من خلال الحروفيّات التي نبوح بها, علّنا نصل إلى ما نطمح له... نكتب؟؟؟!!!... ندوّن؟؟؟!!!... ماذا نكتب؟!. وماذا ندوّن؟!. ولماذا نكتب؟!. ولمن نكتب؟!. ومتى نكتب؟!. وكيف نكتب؟!. منظومة من التّساؤلات التي تتراءى لنا, وتواجهنا بقوّة وجرأة وموضوعيّة, وكثير منّا يمارس فعل الهروب من جرأة الإجابة الصّريحة عليها؟؟؟!!!...
هنا في متاهات الشّبكة العنكبوتيّة, تحلو لنا الإقامة بملء حرّيّتنا وكامل قبولنا, وهنا نلزم أنفسنا طوعا أو كرها للالتصاق بوحدة الحاسوب التي تشكّل همزة الوصل بيننا وبين الأنترنت, ومن خلال الذّبذبات الكهرومغناطيسيّة نقوم بممارسة العنتريّات على اختلاف طقوسها وأنواعها, ونحن نتلطّى خلف خطوط دفاعيّة وهميّة نقيمها على مزاجيّاتنا, ونتمثّل بما يحلو لنا من إنتحال الأسماء والصّفات والإستعارات... ونكتب وندوّن وننشر, فها هنا الكتابة سهلة, وها هنا التّدوين متاح أكثر وها هنا الوصول أسرع, وها هنا الطّريقة أفضل, فليس هاهنا قيود وليس هاهنا من حواجز أو ضوابط ولا رقيب أو حسيب لما ننشر... بل قوانين بسيطة يمكن التّعامل معها بمطّاطية معيّنة, ونكتب ما نشاء وندوّن ما نشاء وننشر ما نشاء وكيفما نشاء... نكتب القصص, ندوّن الخواطر, ننشر المقالات, نمارس النّقد حينا ونعلّق أحيانا ونردّ غالبا, ونتمادى في تسجيل المساهمات والمشاركات لاحتساب العدد الأكبر في رصيدنا, علّنا نقطف ثمرة ما ونحصد لقبا معيّنا ونحصل على مهامّ ورتب أرفع وأرقى, فتتّسع حلبة حركتنا من خلال تسهيلات مناصبنا هنا وهناك...
هل هذه هي أهدافنا التي نطمح لها من خلال كتاباتنا وتدويناتنا ونشرنا لها في منتديات ومواقع ومدوّنات وصحف الشّبكة العنكبوتيّة؟؟؟!!!... وهل هذه هي الغايات المرجوّة لنا من انتسابنا للمنتديات واشتراكنا فيها؟؟؟!!!... أم أنّ هناك رسالة أدبيّة أخلاقيّة إنسانيّة مكلّفين بها شئنا أم أبينا ويجب علينا أداءها بكلّ مسؤوليّة وتكليف وقبول؟؟؟!!!... هل نقدم على كتابة ما نكتب هنا في الشّبكة العنكبوتيّة, كتابته في وسائل إعلاميّة تقليديّة أخرى خاضعة للرّقابة أكثر وتحكمها القوانين المرعيّة الإجراء في أماكن صدورها؟؟؟!!!... هل نجيز لأنفسنا أن نكتب في أكثر من وسيلة إعلامية تقليديّة في مكان ما , كما نسمح لها الإنفلات ها هنا وتوزيع كتاباتنا بين عدد غير محدود من المنتديات والمواقع والمدونات والصّحف الرّقميّة؟؟؟!!!... وهل تسمح القوانين في بلداننا ممارسة أكثر من وظيفة في نطاق معين, كأنّ نمارس فعل الكتابة الصّحفيّة في أكثر من صحيفة محلّيّة مثلا؟؟؟!!!... وهنا في المنتديات والصّحف الرّقميّة نجيز لأنفسنا ونسوّغ لها ما لا نجيزه هناك؟؟؟!!!... ولماذا نكتب في المنتديات والمواقع والمدوّنات بأسماء مستعارة ومرمّزة ووهميّة؟؟؟!!!... ولا نرضى الكتابة في الصّحف اليوميّة أو الدّوريّة في أقطارنا إلاّ بأسمائنا الرّسميّة الصّريحة, ونصرّ على نشر صورنا المحروسة مع أسمائنا ومقالاتنا ويأخذنا داء العصاب إذا ما تم لنا ذلك؟؟؟!!!!....
أسئلة كثيرة تبحث عن أجوبة لها في ثنايا تفكيرنا, ونعمل جاهدين على عدم تلبية هذه الأسئلة بأجوبة موضوعيّة وجريئة؟؟؟!!!... فالمشكلة تكمن في ذواتنا نحن وتتخفّى خلف ثقتنا بأنفسنا ونتشودر فيما نكتب, ونمارس فعل الكتابة والتّدوين والنّشر لغايات في أنفسنا فيها الخير حينا والشّرّ أحيانا... ونتناسى لبعض الوقت أن الله تعالى هو الرّقيب الأوّل والأخير, وهو العالم بنا وبأفكارنا وما تسوّل لنا أنفسنا من خير وشرّ... ويجزي كلّ منّا حسب ما قدّم وأخّر...