المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من صورة معاناة زوجة فلسطينية


تحسين أبو عاصي
27-03-2008, 11:21 PM
من صور معاناة زوجة فلسطينية
أ . تحسين يحيى حسن أبو عاصي * غزة – فلسطين *
Tahsseenn2010@hotmail.com
*** *** *** ***
حضنت أطفالها الخمسة ، أكبرهم اثني عشر عاما ، وأصغرهم رضيعا في أشهره الأولى ، غاب عنها زوجها ؛ ليدفع ضريبة الحرية في سجون الاحتلال الإسرائيلية ، ولسنوات طويلة .

غاب معيل الأسرة الوحيد ؛ لتفقد بغيابه كل موارد الرزق من بعده ، وليجوع الأطفال الذين لم يجدوا من يسد رمقهم ، فلا تنظيم قد أوفى ، ولا عائلة قد حضنت ،ولا جهة قد مدت يد العون .

اسودت الدنيا أمام أعينها ، وتحول نهارها إلى ليل ، وليلها إلى نهار ، تزفر زفرات الأنين ، مرسوم على صفحة وجهها كل معاني الاكتئاب والألم ، والحزن والحسرة ، تتنفس من ثقب إبرة ، وآثار خطين من الدموع على وجنتيها ، تنعي وترثي غياب الوطن وأهله، وغياب الإحساس وأهله , وغياب الخير وأهله ، وغياب الكرامة وأهلها ، تقرأ في محياها كل سطور المأساة . إنها زوجة المناضل .

فهل تخدم أطفالها وترضع رضيعها ؟ ، أم تخرج لتبيع وتشتري من أجل توفير الكسرات من الخبز لأطفالها ؟ .... نعم هذا هو الجزاء الوحيد لزوجها الذي قاوم الاحتلال ، من أجل أن يجوع أطفاله وتشقى زوجته .

استطاعت أن تجمع قليلا من النقود من هنا وهناك ، واشترت من السوق بعض الحلوى ، ووقفت بها على جانب الطريق فوق الرصيف ، في شارع عمر المختار وهو أكبر شوارع غزة ، لعلها توفر لأطفالها ثمن الدواء والطعام ... نعم لأنها زوجة مناضل .

أصابتها حالة اكتئاب حادة ، وهي المرأة الطيبة العفيفة الطاهرة ، والتي فعل الزمان بها أفاعيله ، ذنبها الوحيد هو أنها زوجة المناضل .

كانت تتناوب مع ابنها الطفل الأكبر الوقوف على البسطة ، تارة تقف هي ، وتارة يقف طفلها ؛ لتذهب مسرعة إلى بيتها ترضع وليدها من لبنها ، أو تجهز طعاما لأطفالها ، أو تقوم بواجبات بيتها ، ثم تعود لترى ابنها وقد سُرقت بضاعته ، أو نائما على بسطته ، أو لاهيا باللعب بعيدا عنها .
سمعت منها تمتمة تحدث نفسها :
يا رب ...... يارب
تموت الأسد في الغابات جوعا ولحم الضأن يرمى للكلاب
كانت تخرج لزيارة زوجها في سجن نفحة الصحراوي ، قبل أذان الفجر ، هذا هو موعد سير الحافلة ، لتعود قرب منتصف الليل وقد فرض اليهود منع التجوال ، أطفالها بين ذراعيها نائمين ، وقد قطعت الشاحنة بهم طريقا صحراويا طويلا ذهابا وإيابا ومكثت الساعات الطوال على بوابات سجن نفحة ، شأنها شأن باقي الأسر الفلسطينية المعذبة .
ما أقساك أيها الزمن .... إنها زوجة المناضل .

وفي الثالثة ليلا قبل الفجر ، كانت تخرج وتسحب بضاعتها على عربتها الخاصة التي صنعتها عند الحداد ، وهي التي ما عرفت للشقاء لونا في حياتها ، وفي الطريق لحقت بها مجموعة من الكلاب ، والدنيا ظلام حالك ، والليل ساكن والناس نيام ، صرخت بأعلى صوتها ، وفرّت مزعورة باكية وقد تركت عربة بضاعتها من خلفها ، ومن بعيد سمعها أحد المجاهدين المطاردين لليهود ، من حركة المقاومة الإسلامية حماس ، الشهيد كمال كحيل رحمه الله ، أقبل إليها مسرعا معرضا حياته لخطر الموت أو الاعتقال وبيده سلاحه .

ردَّ عنها الكلاب ، وهدَّأ من روعها ، وخاطبها بكلمات أوقعت في قلبها الطمأنينة والهدوء ، ثم بدأ يسحب عربتها بنفسه حيث المكان الذي تحط به كل يوم .
إنها المرأة الضعيفة المسكينة العاجزة ..... زوجة المناضل !!! .
استمرت على هذا الحال أكثر من خمس سنوات ، تنتزع طعام أطفالها من بين أنياب زمانها ، ذنبها الوحيد أنها زوجة مناضل .
يا رب هل يرضيك هذا الظمأ والماء ينساب جداولا

كانت تقرع أبواب المؤسسات الخرية ، تشعر وكأنها تتسول ، عزّت عليها نفسها وهي بين الفينة والأخرى تتردد هنا وهناك ، فآثرت عضّ الفقر على عضّ المذلة ، وكثيرا ما كانت تتنكر لها المؤسسات والتنظيمات والأفراد وأصحاب القلوب السوداء التي غطّت عين الشمس في سماء الظهيرة ، إنها زوجة مناضل .
كان صغارها يمرضون كثيرا ، تشعر أنها في حيرة من أمرها ، هل تترك بسطتها وتذهب لعلاجهم
زيارتكم شرف كبير لي
www.tahsseen.jeeran.com
httb://tahsseen.maktooblog.com

أحمد عدوان
28-03-2008, 11:45 AM
إنطلاقة بمصداقية وحرف راق
تبشر بكاتب يحمل هم المجتمع ويزرع الفضيلة .


بوركت أخي الكريم ابو عاصي

وما لنا لا نصبر اخي الكريم اليست هي فلسطين وما ادراك ما فلسطين

فلسطين روحي وريحانتي
فلسطين يا جنة المنعم

أما آن للظلم أن ينجلي
ويجلو الظلام عن المسلم

ونحيا بعز على أرضنا
ونبني منارًا إلى الأنجم

ويلتم شمل الصحاب على
دروب الجهاد وبذل الدم

فلا نَصْر إلا بقرآنـنا
ولا عون إلا من المسلم

فلا الغرب يُرجى لنا نفعه
ولسنا بقواته نحتمي

ولا الشرق يعطي لنا فضلة
أيرجى العطاء من المعدم؟!

ولا حق يعطى بغير الرصاص
ولا خزي يمحى بغير الدم

متى تشرق الشمس فوق الدنا
ويجرى الضياء على النوّم؟!

فما عاش في القدس من خانها
ولا حظ فيــها لمستسلم

تعلق قلبــي بأطلالها
فصـارت نشيدًا على مبسم

تنشقت ريح الهوى من شذاها
فأزهر في القلــب كالبرعم

ترابك كالتبـــر في أرضه
وماؤك أحلى من الزمـزم

وإني بشــوق إلى مرجها
ومسرى الحبيب أبي القاسم

وبيسان واللد في خافقي
وعكا وحيفا ويافا دمي

وإني لأشكو إليك الهوى
بحـبك يا غزة الهاشم

سقى الله أرضًا على شطها
يـثور الرضيع ولم يفطم

فمهما توالت عليها خطوب
مدى الدهر تبق هوى المسلم

*********************

ولا ننسي قول تلك الطفلة الصغيرة حين قالت
تسلم الشام
ابى لما حرمونى منك
اعتقالوك دون ان تقبلنى قبلة واحدة
دون ان تمسح دمع امى
امى ارى الدمع فى عينيكى كل صباح
الا تستحق فلسطين التضحيه
جعلتونى اخاطب الشمس كل يوم
امى هل صار ابى من جديد او سيرحل دون ان اره الى يوم الوعيد
او سيمسح دمع امى الزى يسلب كل فجر يوم جديد
ابى اين انت يا ابى رحل اميرك اه يا طفولتى المستعمرة
اة يا طفولتى المستعمرة
انا زهرة فلسطين ورغم هويتى 70 الف ولم اقبل ابى منز طلعت الشمس
ياتى العيدة والعيد
وياتى الوليدة والوليد
ويسقط الشهيدة والشهيد
وابى قابع خلف قضبان
خلف زنزانة حقيره لا تصلح الا للعبيد
اين هو يوم الوعيد
اين هو اليوم الزى ستسكر فيها قضبان الحديد
اليكم يا من تقبلون ابنائكم كل صباح
اليكم يا من تقبلون ابنائكم كل صباح
اوعتم كثير ولعبتم كثير كثير
فعارن عليكم عارن عليكم وابى خاضع خلف قضبان الحديد
اريد ابى
اريد ابى
اريد ابى

تحسين أبو عاصي
28-03-2008, 01:20 PM
فلسطين روحي وريحانتي
فلسطين يا جنة المنعم

أما آن للظلم أن ينجلي
ويجلو الظلام عن المسلم

ونحيا بعز على أرضنا
ونبني منارًا إلى الأنجم

ويلتم شمل الصحاب على
دروب الجهاد وبذل الدم
********
نعم سيدي آن للظلم أن ينجلي وأعدك وعد الواثق بربه أن ينجلي ولكن صبرا صبرا
كل الحب والتحية لك أخي الكاتب الكبير احمد عدوان

لطفي الياسيني
17-04-2008, 12:42 PM
تحية الاسلام
تحية النصر المبين
تحية الشموخ والعزة
تحية الكرامة
تحية المرابطين
في ارض الرباط
الى يوم الدين
جزاك الله خيرا
وبارك الله
لك وعليك
حروفك واطلالتك
وعبق كلماتك
بحر من العطاء
لن ينضب
كلماتك سفينتي
التي ابحر بها
في عباب البحر
الى شاطئ
البر والامان
حروفك ابجدية عشق
من سالف الازمان
موسيقى كلماتك الحانية
انشودة تتحدى
السجان والقضبان
قوافيك حصار
يحاصر قوى الشر
والاثم والعدوان
شهادتي بك مجروحة
ارسلها اليك
على جناحي
طائر الفينيق
من عتمة الدرب
الى مصباح
الامل والبريق
دمت بحفظ المولى
باحترام تلميذك
لطفي الياسيني
ابي مازن
مقعد على كرسي الاعاقة الابدية
فداء الاقصى والقدس الاسلامية

محمد علي محيي الدين
17-09-2008, 05:53 PM
االزميل أ . تحسين يحيى حسن أبو عاصي

لا أدري كيف فاتني قراءة قصتك لعلها نشرت في يوم كانت فيه المنظومة عاطلة ولم أطلع عليها ،لقد مثل في خيالي عندما قرأت القصة صورة لوالدتي رحمها الله في النصف الأول من ستينيات القرن الماضي عندما كانت تذهب لمواجهة شقيقي المغتقل في سجون النظام أو لتوصل اليه ما يتيسر من طعام وملابس في ظرف صعب كانت المعاملة أكثر من قاسية من جلاوزة السلطة،ولا يتورع هؤلاء عن التلفظ بكلمات نابية دون أحترام للسن أو المكانة الأجتماعية أن المحتل والمستبد في ميزان واحد والجميع يقومون بذات الدور القذر في تعاملهم مع الآخرين،لكن الله ايتها النسوة الصابرات على جور الزمان وجور الحكام....!!!

محمود ناصر
17-09-2008, 07:18 PM
ولحم الضأن تاكله الكلاب

لا حول ولا قوة الا بالله

وهناك ما هو اشد واقسي باسم الدفاع عن الطن وهل كل المادفيهن عنه

بفعل بهم مثل هذه المراءة

سيسالون عما افترقته ايدهم بحق هؤلاء الجوعى وهؤلاء الناس الذين اضناهم الفقر

دمت بخير ومحبة