المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفتنة كانت نائمة في لبنان فمن يريد إيقاظها ؟ :


عزيز العرباوي
15-05-2008, 01:59 PM
لا أعرف كيف أبدأ فيما يخص ما يقع اليوم في لبنان من حرب نتنة بين المعارضة والموالاة التي لا تستحق إلا أن توصف بأنها حرب وسخة ولا يمكن البتة الاعتراف بشرعيتها . وما يفترض في هذه الأطراف المتصارعة والمتحاربة اليوم سوى أن ترجع إلى تحكيم العقل والرزانة على التسرع والدخول في طريق يؤدي بها إلى هلاك البلاد والعباد . فهل بقي اليوم من يمكنه أن يسمع هذا الخطاب المنذر بالكارثة أم هناك مجرد أطراف لا تبحث إلا عن تحقيق أهدافها التي ستكون على أنقاض العديد من الأبرياء ؟ .

لقد أبانت الموالاة عن جهل بالنتائج عندما صعدت الأمر في البداية ودفعت حكومتها إلى إقرار عدم قانونية شبكة حزب الله التواصلية التي يستعين بها في حربه ضد الصهاينة ، وأخطأت عندما صعدت من تصريحاتها واتهمت المعارضة وحزب الله على الخصوص بأنه يقود البلاد إلى فتنة وحرب أهلية بينما كنا نسمع ومازلنا نسمع أن المعارضة وحزب الله لن تذهب إلى هذه الحرب القذرة ، وأخطأت الموالاة أيضا في تعاطيها مع مبادرات المعارضة من قبل باللامبالاة وعدم الاهتمام منشغلة عنها بكيفية الضغط على هذه المعارضة بقبول بالأمر الواقع الذي يخدم أطرافا خارجية معروفة بطموحها في الاستيلاء على المنطقة وتمرير سياساتها وقراراتها بحرية دون تواجد أي ممانعة أو معارضة تذكر . وهذه الأخطاء التي يدفع لبنان فيها الثمن بأكمله والشعب اللبناني الذي لا ناقة ولا جمل له في هذه الصراعات السياسية قد تجلب الكثير من المشاكل الخطيرة التي لا يستطيع أي طرف أن يوقف سيولتها ، فهل تعتبر الحكومة من كل هذا وتتراجع عن قراراتها وسياساتها الخطيرة التي تنسف السلم الاجتماعي ؟ .

لن تجد الحكومة التي لا يمكننا أن نعتبرها شرعية مطلقا بحكم أنها لا تمثل الشعب اللبناني كله ، وليس من منطلق أننا ندعم طرفا على آخر ، من يساندها في سياساتها وقراراتها غير الوطنية والتي تذهب مع مصالح الأمريكان والصهاينة في المنطقة . ولن ندعي هنا أن الحكومة المتحدث عنها هي حكومة عميلة بل ما تقرره وتفعله يذهب مباشرة في مصلحة الصهيونية والإمبريالية ، ولذلك وجب عليها أن تختار منطق التعقل لكي تعيد المياه إلى مجاريها . فليس من الحكمة أن تقود هذه الحكومة والموالاة معها بحكم أنها تمثلها ، البلاد إلى الهلاك والشعب اللبناني إلى الخطر بمجرد أن الأمريكان والصهاينة يريدون ذلك .

ولو تحدثنا عن التواجد العربي المتمثل في باقي البلدان العربية التي لها علاقة بالملف اللبناني فإننا نراها تتخبط خبط عشواء في هذه القضية بحكم أنها لا تستطيع التدخل في الأمر إلا إن راجعت أمريكا في القضية ، وبالتالي فكل الدعوات التي تطالب الدول العربية للتدخل في الملف لا يدركون أنها لا تستطيع أن تقرر أي شيء بدون الرجوع إلى الإدراة الأمريكية التي لا تريد الخير للبنان وللمنطقة كلها هدفا في تحقيق السلام والأمن لإسرائيل . إن كل المبادرات العربية والتي جاءت إما من مصر أو السعودية أو غيرها من البلدان العربية المعتدلة جدا حسب المنظور الأمريكي والإسرائيلي لم ترق إلى المكانة التي يمكن لكل الأطراف المتصارعة في لبنان أن تقبلها أو تحقق لها القدر الأدنى من الحقوق ، وبالتالي فلم تكن هذه المبادرات إلا ذرا للرماد في العيون من أجل أن يقول الرأي العام العربي على أن البلدان العربية تحاول جاهدة التدخل في القضية وحل هذا الملف الشائك . ومن هنا فلا داعي لأن يخسر الطرف الثالث في العالم العربي وقته من أجل أن يستحضر النظام العربي في الملف .

إن لبنان يقاد إلى الهاوية على أيدي أطراف لا تؤمن بالوطنية اللبنانية بل تؤمن فقط بالنفوذ والمال والسلطة ، وهذه الأطراف وضحت بالملموس أكثر من مرة أنها غير مستعدة للتنازل عن مصالحها وعن ما حققته من سلطة ونفوذ . وهنا يتوضح أننا أمام أشخاص قد أصبحوا خدما وعبيدا للإمبريالية والرأسمالية المتوحشة من حيث يدرون أو لا يدرون . وإن لم يتراجعوا عن أفكارهم هذه وعن ما يفعلونه في حق شعبهم ووطنهم فإنهم سيذهبون إلى الهاوية ويجرون معهم البلد بأكمله . فالفتنة نائمة لعن الله من يوقظها .

كان خطاب السيد حسن نصر الله واضحا والذي طالب فيه من الموالاة أن يتراجعوا عن قراراتهم وعن سياساتهم غير الوطنية والتي لا نتوسم فيها الخير أبدا ما دامت تتقاطع مع أهداف الأمريكان والصهاينة ، ولكن هذه الموالاة ردت بالنار وردت بالشروط المجحفة والتعجيزية ، ثم غطوها برتوشات شفافة تدعي الوطنية والخوف على البلد وعلى الوطن . نحن نعرف أن هناك البعض من الموالاة يريدون جر البلاد إلى الهلاك وإلى الحرب الأهلية التي لا تبقي ولا تذر ولذلك فلا يمكننا أن نبارك خطواتهم أبدا خوفا من أن يتمادوا أكثر .


عزيز العرباوي
كاتب وشاعر من المغرب
elarbaouiaziz@yahoo.fr

إيمان أحمد ونوس
20-05-2008, 06:14 AM
وانتصرنا، مات الناس ولكن بقي الزعيم... نعم ليرقص أهالي الضحايا وليرقص حتى الجرحى والمعوقون وأصحاب البيوت المدمرة لأن الزعماء ما زالوا أحياء قادرين على بعث الروح في الغرائز المتيقظة واستنفار العصبيات من أجل "حرب قادمة هي حتماً قادمة" إذا ما أستمرت الصيغة على حالها... أو ليت هذه العقلية هي نفسها عقلية النظام الرسمي العربي الذي حول نكسة 67 الى إنتصار، لأن الأرض طارت وبقيت الأنظمة....
فالخاسر الأول والأخير هم الفقراء والبسطاء والوطنيين الأحرار الذين لا يستطيعون مغادرة أوطانهم ليس لفقرهم، وإنما لحبهم لبلدانهم ومحاولة الدفاع عنها، إنهم وقود هذه الحروب والنزاعات.
أما الزعماء فما زالوا أحياء ينعمون بلقمة عيش من ضحوا بأرواحهم.
بالأمس وأثناء لقاء تلفزيوني مع سيدة لبنانية وسؤالها عمّا تراه من اجتماع الأطراف المتنازعة قالت: لا يهمني شيء من اجتماعاتهم
اتركونا نعيش ليعيش أحفادنا بأمان لأن الزعماء لا يموتون في الحرب الأهلية بل يحتفظون بعروشهم، ونحن من نموت لا نريد سوى الحياة بلا نزاع.
هذه هي الحقيقية الوحيدة من كل ما يجري.
وما تبني خيار من يحتمون بالمشروع الأمريكي- الإسرائيلي إلاّ تكرار لما يجري في فلسطين والعراق. ولا أعتقد أن وطنياً ولا سيما فلسطينياً ممن يعانون يفكر بهذه الطريقة.

رنين منصور
20-05-2008, 10:15 AM
الاخ / عزيز ..

لا تستعجل الامور .. فالفتنة .. سوف تنتشر في العالم العربي .. سواء ..
أمس .. في فلسطين .. واليوم في لبنان ..والعراق .. حرب أهلية .. بشعة ..
نشنها ضد بعضنا .. البعض .. وانقسامات داخلية .. وقتال ..

ولكن من وراء كل هذا .. ؟؟ هنا السؤال ؟؟!!! الاجابة عندك ..

المهم .. فلسطين .. ولبنان .. والعراق .. اكلوا علقة سخنة .. وعرفنا مصيرنا ..

الباقى هلا على باقى الدول العربية .. لما يجيى الدور عليهم .. ويتذوقوا العذاب ..


لا تحزن .. وبيقى الوطن ..

تقبل مرورى

عزيز العرباوي
21-05-2008, 05:06 PM
وانتصرنا، مات الناس ولكن بقي الزعيم... نعم ليرقص أهالي الضحايا وليرقص حتى الجرحى والمعوقون وأصحاب البيوت المدمرة لأن الزعماء ما زالوا أحياء قادرين على بعث الروح في الغرائز المتيقظة واستنفار العصبيات من أجل "حرب قادمة هي حتماً قادمة" إذا ما أستمرت الصيغة على حالها... أو ليت هذه العقلية هي نفسها عقلية النظام الرسمي العربي الذي حول نكسة 67 الى إنتصار، لأن الأرض طارت وبقيت الأنظمة....
فالخاسر الأول والأخير هم الفقراء والبسطاء والوطنيين الأحرار الذين لا يستطيعون مغادرة أوطانهم ليس لفقرهم، وإنما لحبهم لبلدانهم ومحاولة الدفاع عنها، إنهم وقود هذه الحروب والنزاعات.
أما الزعماء فما زالوا أحياء ينعمون بلقمة عيش من ضحوا بأرواحهم.
بالأمس وأثناء لقاء تلفزيوني مع سيدة لبنانية وسؤالها عمّا تراه من اجتماع الأطراف المتنازعة قالت: لا يهمني شيء من اجتماعاتهم
اتركونا نعيش ليعيش أحفادنا بأمان لأن الزعماء لا يموتون في الحرب الأهلية بل يحتفظون بعروشهم، ونحن من نموت لا نريد سوى الحياة بلا نزاع.
هذه هي الحقيقية الوحيدة من كل ما يجري.
وما تبني خيار من يحتمون بالمشروع الأمريكي- الإسرائيلي إلاّ تكرار لما يجري في فلسطين والعراق. ولا أعتقد أن وطنياً ولا سيما فلسطينياً ممن يعانون يفكر بهذه الطريقة.

صدقت أختي إيمان في تعليقك هذا ...

الفقراء والمستضعفون والأميون هم وقودو هذه الصراعات والحروب والمشاكل ....

يبقى فقط أن نقول أن المقاومة في حاجة إلى دعم ومساندة لأنها تنبع من الشعب الفقير والمستضعف ....

تحياتي

//
//

عزيز العرباوي
21-05-2008, 05:09 PM
الاخ / عزيز ..

لا تستعجل الامور .. فالفتنة .. سوف تنتشر في العالم العربي .. سواء ..
أمس .. في فلسطين .. واليوم في لبنان ..والعراق .. حرب أهلية .. بشعة ..
نشنها ضد بعضنا .. البعض .. وانقسامات داخلية .. وقتال ..

ولكن من وراء كل هذا .. ؟؟ هنا السؤال ؟؟!!! الاجابة عندك ..

المهم .. فلسطين .. ولبنان .. والعراق .. اكلوا علقة سخنة .. وعرفنا مصيرنا ..

الباقى هلا على باقى الدول العربية .. لما يجيى الدور عليهم .. ويتذوقوا العذاب ..


لا تحزن .. وبيقى الوطن ..

تقبل مرورى

أختي رنين :

بالفعل يبقى الوطن ويبقى الشعب العربي الأبي الذي لا يرضى بالإهانة والمهانة على يد أي أحد ....

سينتفض الشعب العربي ضد كل شيء وضد هؤلاء الزعماء والحكام العرب المتخاذلون ...

محبتي

//
//