سماك برهان الدين العبوشي
15-05-2008, 01:45 PM
نموذج من فن التدليس والخداع ... في لغة أبناء صهيون الرعاع!!!.
عوّدتنا " إسرائيل " دوماً على فبركة أخبارها من أجل تقليل حجم خسائرها بعد كل فعل فلسطيني مقاوم يطالها على أرضنا الطاهرة الشريفة المقدسة والتي استلبتها قطعانهم قسراً وخداعاً وظلماً ... فهي على الدوام تتجنب قول الحقيقة فتلف وتدور في محاولة منها لتقليل شأن ضربات مقاومتنا الفلسطينية الباسلة من جانب، ومن جانب آخر فإنها تحاول استدرار عطف الرأي العام الغربي من خلال نشر أخبار ملفقة مضللة عن تعرض قطعانها ( الأبرياء والعزل والآمنين !!) لـ ( إعتداءات !!) فلسطينية ( وحشية !!) بحقهم كما تحاول رسم ذلك في كل مرة، غير أنها غالباً ما تقع في مفارقات وتناقضات باتت مكشوفة للقاصي والداني!!!.
في خبر أذاعه التلفزيون الصهيوني والذي نقلته وكالة معا الفلسطينية جاء فيه سقوط صاروخ فلسطيني للمقاومة الباسلة كان قد أطلق من منطقة بيت لاهيا شمالي غزة فأصاب تحديداً ( مركزاً طبياً !!) يقع ضمن ( مبنى مركز تجاري !!) فأصاب عشرة صهاينة ( مرضى !! ) كانوا يزورون هذا المركز الطبي، هذا كما بيّـن الخبر أن من ضمن هؤلاء الجرحى ( أمرأة وابنتها !!) إضافة لعدد آخر من قطعانهم العالقين تحت أنقاض المبنى المنهار بفعل هذا الصاروخ المبارك!!.
وكي أقترب وإياكم إلى حقيقة قيام وسائل الإعلام الصهيوني بفبركة أخبارها التي تصدر عنها في محاولة بائسة ويائسة منها من أجل إخفائها الكثير من الحقائق عن قوة تأثير فعل ضربات المقاومة الباسلة منعاً للحرج الداخلي الكبير في حالة نشرها للحقائق كما هي في الواقع دون تزييف أو تعديل علاوة على استغلالها لهذه الأخبار من أجل إظهار الأمر وكأنه اعتداء وحشي على أناس ( أبرياء آمنين !!)، وفي الحقيقة فإنني استغربت هذه القصة بأكملها حالما وقعت عيناي على مضمونها وشممت منها رائحة الفبركة الإعلامية التي طالما أتقنوا صياغتها من خلال التلاعب بعباراتها وألفاظها ومن ثم نشرها بغية اصطيادهم لعدة عصافير بحجارة واحدة!!.
ولنعد إلى حيثيات الخبر آنفاً ... وإذا سلمنا جدلاً بأن هناك ( مركزاً صحياً !!) كان قد أقيم في مبنى مركز تجاري ( لاحظوا معي كيف رتب الكيان الصهيوني الخبر فجعل سقوط الصاروخ على مركز طبي كان قد أقيم داخل مبنى مركز تجاري وهذا ما يصعب تصديقه ولا يقبله المنطق !!)، فإنه لابد وأن يكون هذا المركز الصحي في الطابق الأرضي من المبنى وذلك من أجل تسهيل حركة المرضى وتأمين راحتهم أثناء مراجعتهم في إجراء الفحص الطبي لهم أو تلقي العلاج اللازم، هذا من جانب، ومن جانب آخر وحيث أن سقوط الصاروخ على المبنى كان قد تم عصراً ( أي بعد انتهاء الدوام الرسمي للمؤسسات الحكومية ) حيث احتمال كبير أن يكون المركز التجاري آنذاك غاصاً بالمتسوقين ... فكيف والحالة هذه أن تنحصر خسائرهم من قطعانهم بجرح عشرة أفراد ( لا غير !!) رغم أن الإصابة كانت مباشرة ومن الطابق العلوي للمبنى ( حسب ما جاء بخبرهم !!) لاسيما وأن الخبر تحدث عن وجود بعض قطعانهم تحت أنقاض حجارته مما يعني تدمير المبنى!!، والأغرب من ذلك كله يتمثل بعدم ذكر الخبر لنفوق أحد قطعانهم ( على أقل تقدير!!) ومفارقته الحياة جراء دقة الإصابة المباشرة ومن أعلى طوابق المبنى وما صاحبه من تدمير كبير لحق بالمبنى المذكور ... هذا ... إلا إذا كان هذا المبنى قد شـُيـِّد بقطع من الورق خفيفة الوزن لينة الملمس ... لا بقطع الحجر!!.
وتمعنوا جيداً معي في الوسيلة الصهيونية التي يتبعونها في محاولة منهم لاستدرار عطف المتلقي الغربي لهذا الخبر حين أعلنوا أن جميع من أصيب في هذا الحادث كانوا من المرضى ( المساكين !!) الذين كانوا لحظة سقوط الصاروخ يرتادون هذا المركز الصحي والذي يقع ضمن مبنى مركز تجاري ( مول) من أجل تلقيهم العلاج والدواء !!، ثم دققوا ثانية بصيغة وحيثيات الخبر المنشور لتدركوا كيف يكون فن التدليس "الإسرائيلي " المتبع في رسم صورة إنسانية أليمة حين ذكر أن من بين الإصابات ( امرأة وابنتها !!) كانتا تراجعان آنذاك من أجل تلقي العلاج واستلام الدواء أيضاً!!.
لقد قالها غوبلز ( وزير الإعلام الألماني في عهد هتلر ) حين ردد طويلاً عبارته الأثيرة ( اكذب ثم اكذب ... حتى يصدقك الناس!!) والتي تلقفتها الدوائر الإعلامية الصهيونية من فيه فطورتها وأضافت إليها الشيء الكثير من التوابل والمطيبات من أجل الحصول على دعم الرأي العام الغربي من خلال خداعهم وتضليلهم طيلة ستين عاماً، هذا فيما وقفنا نحن نتفرج على ما تؤسس هذه الدوائر الصهيونية وما تنشره من كذب وادعاءات باطلة فأصبحنا بنظر الغرب في صورة الوحش الكاسر الذي أراد أن ينقضّ ويفترس الضحية!!.
ختاماً أقول ... ألف تحية لسواعد رجال المقاومة الفلسطينية التي أذاقت قطعان العدو بعض ما أذاقونا من آلام ... وألف تحية وإكبار لصواريخ الحق والإيمان التي ألقت الرعب والهلع في نفوسهم ... وهذا يكفينا فخراً واعتزازاً ويقيناً أننا على درب التحرير سائرون رغم المطبات والمزالق والمؤامرات التي وضعت في دربنا....!!.
سماك برهان الدين العبوشي
عضو اتحاد كتاب الانترنت العرب
simakali@yahoo.com
عوّدتنا " إسرائيل " دوماً على فبركة أخبارها من أجل تقليل حجم خسائرها بعد كل فعل فلسطيني مقاوم يطالها على أرضنا الطاهرة الشريفة المقدسة والتي استلبتها قطعانهم قسراً وخداعاً وظلماً ... فهي على الدوام تتجنب قول الحقيقة فتلف وتدور في محاولة منها لتقليل شأن ضربات مقاومتنا الفلسطينية الباسلة من جانب، ومن جانب آخر فإنها تحاول استدرار عطف الرأي العام الغربي من خلال نشر أخبار ملفقة مضللة عن تعرض قطعانها ( الأبرياء والعزل والآمنين !!) لـ ( إعتداءات !!) فلسطينية ( وحشية !!) بحقهم كما تحاول رسم ذلك في كل مرة، غير أنها غالباً ما تقع في مفارقات وتناقضات باتت مكشوفة للقاصي والداني!!!.
في خبر أذاعه التلفزيون الصهيوني والذي نقلته وكالة معا الفلسطينية جاء فيه سقوط صاروخ فلسطيني للمقاومة الباسلة كان قد أطلق من منطقة بيت لاهيا شمالي غزة فأصاب تحديداً ( مركزاً طبياً !!) يقع ضمن ( مبنى مركز تجاري !!) فأصاب عشرة صهاينة ( مرضى !! ) كانوا يزورون هذا المركز الطبي، هذا كما بيّـن الخبر أن من ضمن هؤلاء الجرحى ( أمرأة وابنتها !!) إضافة لعدد آخر من قطعانهم العالقين تحت أنقاض المبنى المنهار بفعل هذا الصاروخ المبارك!!.
وكي أقترب وإياكم إلى حقيقة قيام وسائل الإعلام الصهيوني بفبركة أخبارها التي تصدر عنها في محاولة بائسة ويائسة منها من أجل إخفائها الكثير من الحقائق عن قوة تأثير فعل ضربات المقاومة الباسلة منعاً للحرج الداخلي الكبير في حالة نشرها للحقائق كما هي في الواقع دون تزييف أو تعديل علاوة على استغلالها لهذه الأخبار من أجل إظهار الأمر وكأنه اعتداء وحشي على أناس ( أبرياء آمنين !!)، وفي الحقيقة فإنني استغربت هذه القصة بأكملها حالما وقعت عيناي على مضمونها وشممت منها رائحة الفبركة الإعلامية التي طالما أتقنوا صياغتها من خلال التلاعب بعباراتها وألفاظها ومن ثم نشرها بغية اصطيادهم لعدة عصافير بحجارة واحدة!!.
ولنعد إلى حيثيات الخبر آنفاً ... وإذا سلمنا جدلاً بأن هناك ( مركزاً صحياً !!) كان قد أقيم في مبنى مركز تجاري ( لاحظوا معي كيف رتب الكيان الصهيوني الخبر فجعل سقوط الصاروخ على مركز طبي كان قد أقيم داخل مبنى مركز تجاري وهذا ما يصعب تصديقه ولا يقبله المنطق !!)، فإنه لابد وأن يكون هذا المركز الصحي في الطابق الأرضي من المبنى وذلك من أجل تسهيل حركة المرضى وتأمين راحتهم أثناء مراجعتهم في إجراء الفحص الطبي لهم أو تلقي العلاج اللازم، هذا من جانب، ومن جانب آخر وحيث أن سقوط الصاروخ على المبنى كان قد تم عصراً ( أي بعد انتهاء الدوام الرسمي للمؤسسات الحكومية ) حيث احتمال كبير أن يكون المركز التجاري آنذاك غاصاً بالمتسوقين ... فكيف والحالة هذه أن تنحصر خسائرهم من قطعانهم بجرح عشرة أفراد ( لا غير !!) رغم أن الإصابة كانت مباشرة ومن الطابق العلوي للمبنى ( حسب ما جاء بخبرهم !!) لاسيما وأن الخبر تحدث عن وجود بعض قطعانهم تحت أنقاض حجارته مما يعني تدمير المبنى!!، والأغرب من ذلك كله يتمثل بعدم ذكر الخبر لنفوق أحد قطعانهم ( على أقل تقدير!!) ومفارقته الحياة جراء دقة الإصابة المباشرة ومن أعلى طوابق المبنى وما صاحبه من تدمير كبير لحق بالمبنى المذكور ... هذا ... إلا إذا كان هذا المبنى قد شـُيـِّد بقطع من الورق خفيفة الوزن لينة الملمس ... لا بقطع الحجر!!.
وتمعنوا جيداً معي في الوسيلة الصهيونية التي يتبعونها في محاولة منهم لاستدرار عطف المتلقي الغربي لهذا الخبر حين أعلنوا أن جميع من أصيب في هذا الحادث كانوا من المرضى ( المساكين !!) الذين كانوا لحظة سقوط الصاروخ يرتادون هذا المركز الصحي والذي يقع ضمن مبنى مركز تجاري ( مول) من أجل تلقيهم العلاج والدواء !!، ثم دققوا ثانية بصيغة وحيثيات الخبر المنشور لتدركوا كيف يكون فن التدليس "الإسرائيلي " المتبع في رسم صورة إنسانية أليمة حين ذكر أن من بين الإصابات ( امرأة وابنتها !!) كانتا تراجعان آنذاك من أجل تلقي العلاج واستلام الدواء أيضاً!!.
لقد قالها غوبلز ( وزير الإعلام الألماني في عهد هتلر ) حين ردد طويلاً عبارته الأثيرة ( اكذب ثم اكذب ... حتى يصدقك الناس!!) والتي تلقفتها الدوائر الإعلامية الصهيونية من فيه فطورتها وأضافت إليها الشيء الكثير من التوابل والمطيبات من أجل الحصول على دعم الرأي العام الغربي من خلال خداعهم وتضليلهم طيلة ستين عاماً، هذا فيما وقفنا نحن نتفرج على ما تؤسس هذه الدوائر الصهيونية وما تنشره من كذب وادعاءات باطلة فأصبحنا بنظر الغرب في صورة الوحش الكاسر الذي أراد أن ينقضّ ويفترس الضحية!!.
ختاماً أقول ... ألف تحية لسواعد رجال المقاومة الفلسطينية التي أذاقت قطعان العدو بعض ما أذاقونا من آلام ... وألف تحية وإكبار لصواريخ الحق والإيمان التي ألقت الرعب والهلع في نفوسهم ... وهذا يكفينا فخراً واعتزازاً ويقيناً أننا على درب التحرير سائرون رغم المطبات والمزالق والمؤامرات التي وضعت في دربنا....!!.
سماك برهان الدين العبوشي
عضو اتحاد كتاب الانترنت العرب
simakali@yahoo.com