المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفساد:ذالك السرطان العالمي المدمّر(قضية الأسبوع)


خليفةالحداد
13-04-2009, 10:15 AM
كما تحولت مشاكل( البيئة) وخطر (المخدرات) واتساع دائرة الفقر) وتفشي( الإرهاب)..إلى مشاكل عالمية لا تسكن بلدا بعينه ولا قارة بذاتها ..تتغلغل في شرايين هذا العالم وتمتص جهود البشرية لتحقيق التنمية والعدل والتقدم والسلام..كذالك تحول((الفساد)) إلى خطر عالمي داهم لا يقل عن غيره من المشاكل والمخاطر العالمية أثرا يتوازى معها معززا لها مكونا معها سلسلة متماسكة من الشرور التي تتربص بعالم اليوم ..كما أصبحت مكافحته هدفا عالميا مشتركا بين سكان هذا الكوكب الذي تتهاوى فيه حواجزالمكان والزمان وطبيعي أن يكون الفساد بهذه الصفة العالمية موضوعا لاتفاقية عالمية لمكافحته تتعهد فيها الأمم والشعوب بالتصدي لأخطاره وتلتزم كل دولة بتحقيق معاييرومستويات مشتركة تحت شعار واحد هو ((الشفافية والمساءلة والحكم الرشيد))كذالك استحق الفساد أن تخصص له الأمم المتحدة يوما عالميا هو التاسع من شهر (الكانون) ديسمبرتستنهض فيه الشعوب لمكافحته ويتنافس فيه المتنافسون على إبراز إنجازاتهم ..وقد دخلت الإتفاقية العامة لمكافحة الفساد حيز التنفيذ الفعلي عام 2005م بعد أن أعلنت ((137)) دولة موافقتها عليها ثم نشرت منظمة الشفافية العالمية تقريرها السنوي الذي ترتّب فيه الدول حسب مدى انتشار مؤشرات الفساد فيها وهي المؤشرات التي تنتظرها مؤسسات الإقراض الدولي وجماعات الإستثمار الدولي والدول المانحة للمساعداتالإقتصادية ليحددوا على أساسها مواقفهم من الدول حسب ترتيبها على خريطة أو سلّم الفساد العالمي حول ما تقدّم تثور الأسئلة الآتية :ما هو الفساد؟ وأين يكمن ؟ وكيف ينتشر في جسد المجتمع ؟أي مجتمع وإلى أي مدى وصل الدّاء على النطاق العالمي ؟ وماهي أخطاره القائمة والمحتملة على حاضر ومستقبل البشرية؟أين نحن العرب في أقطارنا من هذا الدّاء ؟كيف نواجه الفساد محليا وعالميا ؟ وأخيرا ما هو دور الأجهزة الرقابية في مواجهته والتصدّي له ؟ حول هذه الأسئلة يمكن تعريف الفساد بأنه سوء استخدام شخص ما أو مجموعة مترابطة من الأشخاص لموقعهم الإداري أو نفوذهم السياسي لتحقيق مكاسب ضيقة وشخصية مادية أو معنوية بطريقة غير مشروعة وخارج نطاق المساءلة وهو تعريف يساعدنا في الرد على محاولات مضللة ومغرضة لتحريف تعريف الفساد من قبيل ما تروج له منشورات ووثائق صندوق النقد الدولي والمصرف الدولي للإنشاء والتعمير بأن (( القطاع العام وحده المسؤول عن الفساد ))..فإن حقائق الواقع تشير أن الفساد يظهر حيث( تختفي الجماهير و تغيب المساءلة وتتراجع الرقابة ويتعاظم نفوذ الفرد) سواء في القطاع العام أو الخاص وأنه إذا كان الفساد نبتا شيطانيا للقطاع العام أو ثمرة سفاح ( للمشروعات الحكومية ) فإنه بالمقابل (إبن شرعي معروف بالإسم والنسب للقطاع الخاص) ...لاشك أن الموضوع واسع وخطير ولكني سأضع إضافة لما تقدم بعض الأسس والمفاتيح لعلّهاتساعدنا على تحليل المشكلة ..(1)"الفساد بين الدول الفقيرة والدول الغنية (2) الفساد بين الشرق والغرب (3) الفساد الإداري والسياسي (4) جذور الفساد(5)أسباب الفساد(6) لماذا يكون الفساد خطرا عالميا ؟ وأخيرا ولأنه لا يمكن لأي منا نحن أعضاءملتقى أدباء ومشاهير العرب كما لا يمكن لكل من يحترم نفسه أن يزعم أن أقطارنا خاليةمن هذه الآفة المدمرة وأنه من السفه قول ذالك فإن المأمول من كل منا مواجهةواقعنا بشجاعة وجرأة لأننا لا نستطيع أن نخدع أنفسنا وبالله التوفيق وهو من وراءالقصد والله أكبر من كل كبير

خليفةالحداد
13-04-2009, 01:36 PM
لا تعليق ...أيمكن أن يكون العالم خاليا من الفساد أم أن الوطن العربي كل شيء فيه (تمام) لابد أنني أحلم أو أن وراء ما كتبت غرضية ما ؟لننتظر

نافع العطيوي
13-04-2009, 01:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ العزيز/ خليفة الحداد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل الشكر لكم على الموضوع القيم
وهذه القضية لا يخلو منها مجتمع أو
نظام . لي عودة إن شاء الله . دمت بحفظ
الرحمن

محمد علي محيي الدين
14-04-2009, 06:00 PM
الزميل الكريم
الفساد مرض خطير تفى بقوة هذ الايام وقد اصبح العراق في المرتبة الثنية من الدول الفاسدة في العلم وادناه صورة منه

شبكة الحماية الاجتماعية بين الفوضى والقانون
محمد علي محيي الدين
تطالعنا الصحف ووكالات الأنباء بين فترة وأخرى عن وجود أسماء وهمية في المشمولين باستلام رواتب الرعاية الاجتماعية في محافظة من المحافظات ولو تهيأ لنا جمع الأعداد المذكورة لتبين لنا أنها تتجاوز المليون أسم وهمي وهذا الرقم المفزع يبين أن الوزارة الكريمة لا تمتلك المؤهل الكافي أو القدرة على تحسين أدائها وتمشية أعمالها لوجود خلل كبير في أدارتها وهيكلتها ابتداء من وزيرها وانتهاء بفراش الدائرة ،لأن الفساد الذي ينخر فيها أكبر من أن تستطيع معالجته هذه الإدارة النائمة التي اتخذت من أصحاب الكهف مثالا لها فنامت إلى يوم يبعثون ،ولكن هل الخلل في الجهات القائمة على الصرف وتنظيم المعاملات أم أن الخلل في الآلية المتبعة في الاختيار ،وهل تتحمل الوزارة لوحدها هذا الإخفاق رغم أنها الفاعل الأول والمسئول المباشر أم تتحملها الجهات الأخرى ،هذا ما يستحق الوقوف عنده ومناقشته.
فقد أوكلت الوزارة الكريمة إلى دوائرها في المحافظات لتمشية هذه المعاملات بالتعاون مع المجالس البلدية ومجالس المحافظات ،وبما أن المجالس التي تعتبر رقابية تشريعية هي أساس الفساد في البلد فقد أتبعت الطرق الفاسدة في الاختيار واختارت لجان أقل ما يقال فيها أنها غير مؤهلة لهذا العمل لافتقارها إلى الأمانة والنزاهة ،وأضيف لهم عضو المجلس حتى تتوزع المسئولية بين هذه الأطراف ،فكان الصيد الدسم لهم في تسجيل الأقارب والأصهار والمعارف من غير المستحقين لها أصلا،ولكن كيف يتم تسجيل الأسماء الوهمية وصرف الرواتب لها إذا لم يكن للوزارة ضلع فيها ،وكيف لموزع الرواتب أن يصرف الراتب للمشمولين دون حضورهم،وهذا يعني في أبسط الاحتمالات وجود تنسيق مسبق بين الوزارة ومديرياتها والجهات الأخرى لأن الجميع يشاركون في الغنيمة التي تأتيهم بالمال والبنون وجميع ما يشتهون من متع الدنيا ولذاتها على القاعدة الاجتماعية القائلة(مال إبليس للشيطان) أي المال الحرام يصرف في وجوه الحرام لذلك نرى هؤلاء أعادوا إلى الأذهان أيام الأمراء والسلاطين فحفلاتهم الماجنة في المزارع والقصور الكبيرة التي شيدت من أموال الفقراء كافية لأحياء الليالي الحمراء اللاهية لينصرفوا نهارا لتأدية الفروض الدينية أمام الناس فكانوا يتعاملون بوجهين وجه للناس ووجه لأنفسهم فيظهرون لهم بمظهر العابد الورع فيما هم يقضون الليل بقراءة المقامات ومعاقرة المسكرات أعاذنا الله وإياكم منها مولانا الكريم.
أن ما دفعني للعودة إلى هذا الأمر ما نشر في وسائل الأعلام قبل أيام عن صرف أكثر من 20 ألف راتب لأشخاص وهميين ومتوفين في محافظة البصرة ،فقد قرر مجلس المحافظة إيقاف العمل بشبكة الحماية الاجتماعية واتهم مجالس البلديات المحلية وموظفي الدائرة بالفساد، فيما طالب رئيس المجلس البلدي في العشار بتشكيل لجان مشتركة من مجلس المحافظة والمجالس البلدية لمتابعة ومراقبة عمل الدوائر الحكومية. وقال نائب رئيس مجلس المحافظة نصيف العبادي في مؤتمر عقد في مقر المجلس بالساعي أمس، إن قرار إيقاف العمل بشبكة الحماية تم بناء على توصيات لجنة من المجلس أشرت وجود فساد مالي في عمل الدائرة .
وكشف العبادي إن قسم الرعاية الاجتماعية صرف أكثر من 20 ألف راتب لأشخاص وهميين ومتوفين بالاتفاق مع عناصر من المجالس المحلية .
وأوضح إن لجنة لتقصي الحقائق من المجلس وجهات أخرى ستقوم بمراجعة شاملة لسجلات الدائرة للوقوف على تلك الخروقات المالية وإحالة نتائج التحقيق إلى لجنة النزاهة.
يذكر إن لجنة من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية قررت إجراء التحقيق بشأن الاتهامات ذاتها في تموز الماضي وقررت إعفاء مدير الشبكة من منصبه ومعاقبة المنتسبين المخالفين في إعمالهم بعقوبات إدارية غير إن الأمر تفاقم بشكل كبير،حسب العبادي ،ما جعل مجلس المحافظة يتخذ قرارا بإيقاف عمل الدائرة بالرغم من وجود لجنة للإشراف عليها مشكلة بأمر من الوزير وبرئاسة نائب محافظ البصرة.
ولو عدنا للعقاب الصارم الذي عوقب به هؤلاء الفاسدين والذين كانوا وراء سرقة ملايين الدنانير لوجدنا أن العقوبة لا تنسجم مع الجرم المرتكب فألفات النظر والتنبيه والتوبيخ هو أقصى ما وصل إليه قانون معاقبة موظفي الدولة وبذلك تشجيع للصوص والفاسدين لنهب المال العام لأن الجهات العقابية لا تحكم عليهم بالعقوبات الرادعة التي تجعلهم مثالا لمن تسول له نفسه سرقة المال العام وأن من يسرق الملايين لا يضيره إذا عوقب بعقوبة تافه يكون بعدها من أصحاب العقارات والشركات لذلك يتطلب الأمر أن تكون العقوبة بمستوى الجرم وأن لا تقل العقوبة عن السجن الثقيل ومصادرة أموال الفاسد المنقولة وغير المنقولة وإلزامه بإعادة المبالغ المسروقة مع فوائدها المقررة في نظام المصارف ولا يطلق سراحه إلا بعد أعادة ذلك المبلغ وإلا سيكون الموظف العراقي لصا من الدرجة الأولى لأن من أمن الحساب لا يعمل الصواب.
والأمر المثير أن المجالس التي يقال أنها منتخبة فوق الميول والاتجاهات ولا تشملها القوانين المرعية والدليل أن الفساد المستشري في البلاد تقف وراءه هذه المجالس حيث أصبح أعضائها من أصحاب الملايين وأصحاب الشركات التي تتولى أعمار البلاد ،فكيف يتم معالجة الحال :
إذا كان رب البيت في الدف ناقر فشيمة أهل البيت كلهم الرقص
وإنشاء الله بوجود الغيارى سيرقص جميع العراقيين على أنغام الفساد والويل لغير الراقصين فسيكونون في أرذل درجات الفقر والعبودية بعد أن يصبح هؤلاء اللصوص أسياد البلد ومالكيه بما توفرت لهم من أموال وامتيازات.
والغريب في القرارات المتخذة أنها لا تمس المجرمين بل تنال من الفقراء والمساكين فحجب الراتب عن الجميع يعني عقوبة جماعية لحقت بالمذنب والبريء والأمر أن يكون العقاب لمن أساء وقصر في واجبه أو من أستغل هذا المشروع الإنساني ليحقق من وراءه مكاسب مادية غير مشروعة، وهذا ينطبق عليه المثل الشعبي (أجه يكحلها عماها) .

احمدالشمري
14-04-2009, 09:16 PM
السلام عليكم الفساد الاحتلال الظلم الانتهزية المخدرات غسيل الاموال ووووووووووو,هذه سلسلة متصلة, تضهر حسب حاجت من يسيرها في المجتمعات والبلدان الامنة ,انا يد واحد تلعب بكل هذه الاشياء ,عابثة ام مدركة لايهم المهم انها تعبث بمستقبلنا ومستقبل الاجيال

وفاء المدرس
15-04-2009, 12:56 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احب ان اعرف مانوع الفساد الي اسميته بالسرطان ..هلو هو اداري ام اخلاقي ام سياسي وممكن يكون ديني وهل المقصود كلهم؟ معنى هذا اننا يجب ان نتكلم عنه بخطوط عامة فقط ...ولي عودة ...انه موضوع هام ويستحق الوقوف كثيرا

عارف الجسمي
15-04-2009, 05:56 AM
اخي الكريم صباح الخير
اسعدني مروري للمشاركة في موضوعك الرائع وفيما يخص مشكلة الفساد
فإن الفساد جميعه يعود بلأصل إلى الأخلاق فإن فسدت الأخلاق توقع كل شيء
والعالم العربي مشكلته لا يحاسب على سوء الخلق الإداري الذي ان سكت عنه يؤدي الى تطاول صاحبه فيما لا يحمد عقباه
كما ان الانظمة العربية (بعضها) تغذي الفساد حتى تشغل المواطنين في قضايا ثنوية وكذلك ترعاه
حيث الغريب ان بين الفينة والأخرى يكتشف فساد ولا يكتشف صاحب الفساد ما يعني فساد بلا مفسدين
فأي تحقير للعقل العربي
ومن انواع الفساد الأخلاقي هو التعامل بطائفية والقبلية والفئوية والحزبية واخرها ولعله موجود ان كان موجود هو التعامل الانساني الذي ليس له وجود الى بقدر حروفه ان كان موجود في بعض الانظمة
فالأمم اخلاق ما بقيت فإن ذهبت اخلاقهم ذهبوا

محمد الزين
15-04-2009, 11:39 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


ضعف الوازع الديني احد أهم أسباب الفساد

وفاء المدرس
15-04-2009, 09:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن ما ذكر من مشاكل وأخطار مثل تلوث البيئة وانتشار المخدرات والفقر...هي أيضا من ضمن خطط الإفساد لأننا نلاحظ انه لا توجد صدف أو مسيرة عشوائية إنما خطة مدروسة يضعها المتخصصون كلٌ في اختصاصه..لماذا؟ لكي أجيب على هذا السؤال أتمنى القارئ قد تمعن في القرآن وكثرة ذكر المفسدين في الأرض الإفساد لا يتوقف على ناحية أو مجال دون غيره..

" الشفافية والمساءلة والحكم الرشيد " هو شعار ولكن مدى جديته بل أني اعتقد أنها طريقة لإسكات المنادين للإصلاح والمتذمرين من الفساد واستفحاله.. هل الأمم المتحدة فعلت شيئا من إيقاف حرب أو إرجاع حقوق شعوب؟؟؟؟

ماذا فعلت منظمة الشفافية العالمية ؟؟ اكتفت بكتابة تقرير حول الفساد أو الأحرى حول خيبة وإخفاق الدول في درأه .. والفساد الذي اعنيه في كل مجال لأنها متصلة يبعضها البعض..أتذكر دولة ماليزيا وهي في اعتبار الغرب دولة فقيرة لا تملك ثروات هامة لكنها أعلنت قبل سنوات عدة أنها استطاعت أن تحرز نموا في اقتصادها بنسبة 5 % ّ!!! ماذا حصل؟ بٌعث إلى هذه الدولة مجموعة من المستثمرين الغربيين لاستثمار أموالهم وفجأة ودون سابق إنذار سحبت أموالها مما أربكتها اقتصاديا وافتعل هؤلاء المستثمرين أزمة طالت دول شرق أسيا.

هناك منظمات تعمل تحت أسماء شتى وكلها تصب في الحب والسلام والديمقراطية والحرية..أهمها صندوق النقد الدولي الذي يعتبر مجموعة مرابين يهود تمتص موارد الدول بديون لا ينتهي سدادها إلا بعد عشرة أعوام وقد استوفت أضعاف المبلغ..هل هؤلاء الذين يتحكمون على أمور لإفساد العالم هم أيضا يقودون الشفافية.
من يراقب عملية الحساب ومراقبة المخطأين ؟ سيشددون الحساب إذا كانت أموالهم وإذا كانت أموال غيرهم فيغضون البصر ويقولون أنهم يمارسون الدكتاتورية وهم ضد الحرية ومع خنق قدرات البشر وضد الإبداع لأنها مهارة!!!
لن احل مسالة الفساد بهذه الكلمات ولكن أردت أسلط الضوء الشديد إذا أصبحنا ضعفاء في الرؤية ولا نستطيع أن نرى ابعد من أنوفنا..إن خطط الإفساد سائرة على مستوى منظمات عالمية تتحكم في سياسة دول العالم بشتى الطرق

خليفةالحداد
15-04-2009, 11:55 PM
لا أحبّذ التعليق أو الرد على تعليقات وآراء الزملاء والزميلات حول الموضوع المطروح لأنني في الواقع لا أملك ناصيته وأحسب أن الغاية من طرح هكذا مواضيع هو البحث عن الحقيقة ضالتنا جميعا فالحد الأدنى إيجاد قواسم مشتركة فيما نتفق عليه أو نقتنع به ونترك ما نختلف فيه على بساط البحث...لذالك سأحاول إضافة إضاءات عملية وهو ما أرجو أن نعتمده أسلوبا للشفافية تحقيقا لإشاعة المعرفة لأن الجهل بأي شيء ينتهي عندما يقدّم على حقيقته وظني أننا بانتهاج هذا الأسلوب سيجد كل منا إجابات عن اسئلته ....ومن هنا أبدأ :أولا أعتقد أن الفساد ( صناعة غربية ) تستهلكها الدول النامية بعد تصديرها إليها ضمن الشروط الجائرة للتجارة والتبادل الدولي فمما لا شك فيه أن الأطراف الخارجية تلعب دورا رئيسا في تفشي ظاهرة الفساد في الدول النامية والفقيرة وأن الغرب بشركاته واحتكاراته الكبرى قد أسهمت في انتشار وتغذية هذه الظاهرة وتعميم قواعدها وزرعها في أوساط ( المسؤولين الحكوميين) عن طريق الإغراء بالإنحراف وتسهيل منافذه والفساد من ناحية أخرى هو طرفان (راش ومرتش) ..راش يعرض الرشوة أو يقبل بدفعها إذا طلبت منه ومتش يطلب الرشوة أو يقبلها إذا ما عرضت عليه وكلاهما يؤدي إلى استفادة غير مشروعة الغريب في الأمر أن المنظمات التي تعني بكشف ومكافحة هذه الظاهرة تعالجها من زاوية من يقبل بالرشوة وليس من زاوية من يدفعها وهذه مسألة قانونية لا يفتي بأيها أكبر جرما إلا القانونيون..هذه واحدة المسالة الثانية يبدو من الطرح كأن الفساد فقط يتمثل في الجانب الإقتصادي وهو غير صحيح ..إن مظاهر الفساد متعددة في شتى المجالات وينبغي التعرض لها ومناقشتها فهناك إلى جانب الفساد الإقتصادي ، السياسي والثقافي والإجتماعي والديني والعلمي أيضا ولكني سأعرّج على ما أراه جذورا للفساد انطلاقا من أن الفساد لا ينطلق من فراغ وإنما ينبت في تربة تهيء له الظروف المناسبة للإنبات والتكاثر ...أهمها*أشخاص مهيؤن أخلاقيا ونفسيا للفساد ومستعدون لاستغلال الفرصة إذا سنحت لهم *مؤسسة أو هيئة أو تنظيم ذات بناء تنظيمي هش قابل للإختراق*صلاحيات مفتوحة تتصل بالمال أو بمصلحة أو حاجة حيوية للناس*منافذ قانونية أو إدارية تسمح بالتهرّب من المحاسبة أو الملاحقة .........وهنا تكمن الطامة الكبرىحيث يبدأ الفعل الفاسد من حالة تراجع أخلاقي وقيمي تبرر التصرف الفاسد بأشخاص محدودي العدد في مواقع محدودة تنتشر في البداية بثورا صغيرة في جسد المجتمع تظهر آثارها على سلوك أصحابها وفي أنماط عيشهم وعندما لا تواجه بالحسم الواجب يتحول أصحابها إلى ( قدوة سلبية ) تضعف مناعة الآخرين وتجرف إلى تيارها أعدادا أخرى في مؤسسات أخرى يتحول معها الفساد إلى ((قاعدة للسلوك)) يجد في ظلها كل منحرف في انحراف الآخر تبريرا لانحرافه فيزحف على مساحات أوسع من حياتنا في صورة أخلاقيات متراجعة وقيم متدنية وانحراف في الإتجاه واختلاط في المعايير فتقد المؤسسات معنى وجودها فتتحول إلى أدوات للتعبير عن مصالح قياداتها ويتحرك المجتمع إلى (حدود الأزمة ) التي حتما ستطال ((النظام السياسي والإقتصادي والإجتماعي والثقافي )وعندها لايمكن مواجهة الفساد إلا بمبادرة بحجم ( الثورة) تطال القيم والنظم والأفراد

ابراهيم خليل ابراهيم
16-04-2009, 01:23 AM
سوف تبقى الصراعات بين الحق والضلال وبين الخير والشر و .. مابقيت الحياة
شكرا على موضوعك التأملى الجميل

خليفةالحداد
16-04-2009, 10:59 AM
كشف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمواله للرأي العام بعد أن ملأ استمارة خاصة بالكشف عن أموال كبار المسؤولين لدى هيئة النزاهة. وكان رئيس الهيئة القاضي رحيم العكيلي قد أوضح

أن مجمل ملكية رئيس الحكومة يبلغ نصف مليون دولار، وهو رقم يعد الأول لقيمة ممتلكات أحد أصحاب المراكز العليا في البلاد. وعقب هذه الخطوة سارع عشرون وزيرا إلى كشف ممتلكاتهم، فيما أكد الخبير القانوني طارق حرب عدم وجود أي نص يمنع كشف ملكية ذوي المناصب العليا، مشددا على ضرورة أن تكون أموالهم ومصادرها مكشوفة لأبناء الشعب.

وخطوة المالكي ألقت بظلالها على عموم الساحة العراقية التي تعيش جدلا حاميا حول قضية الفساد المالي المستشرية في صفوف كبار المسؤولين، ويرى العراقيون أن كشف المالكي أمواله قد وضع بعض الوزراء الضالعين في الفساد المالي في زاوية حرجة. وعلمت "القبس" أن هؤلاء الوزراء الذين ما زالوا يتمنعون عن كشف أموالهم عبر أساليب التسويف وذريعة الانشغال بمهامهم الوزارية، قد يواجهون قريبا مطالبة المالكي لهيئة النزاهة بكشف أسماء جميع المسؤولين الذين يمتنعون عن كشف أموالهم، وبالتالي سيكون البرلمان مضطرا لاستجوابهم أمام الرأي العام، كما أن امتناع أي وزير سيكرس اتهام المواطنين له بسرقة أموال الدولة.

وفي بيان أصدره عدد من الصحافيين في اقليم كردستان دعوا فيه كلا من الرئيس العراقي جلال الطالباني، ورئيس الاقليم مسعود البرزاني وأعضاء حكومته إلى تقديم كشوفاتهم المالية "أسوة بالمالكي"، واعتبروا مثل هذه الخطوة بمنزلة المصالحة العامة بين السلطة و"شعب كردستان".

وقف كل من يتأخر
من جهته، أشار رئيس هيئة النزاهة إلى أن المسؤول الذي يتأخر عن كشف حسابه السنوي سيتم ايقافه عن العمل. وعلمت "القبس" ان رئيس الوزراء عقب الفوز الذي حققه في الانتخابات المحلية، سيصب جل اهتمامه على مكافحة الفساد المالي، في ظل ظروف مالية مستقبلية ستكون صعبة على خلفية الانخفاض في اسعار النفط وقلة كمياته المصدرة.

ويعتزم المالكي تشكيل ما يشبه الجبهة التي قد تأخذ اسم (جبهة الاعمار ومكافحة الفساد) في عموم المحافظات، وهي السبيل الامثل للمحاسبة بعد ان عجز عن اتخاذ قرارات العزل ضدهم بسب احتمائهم في قواهم السياسية. يذكر ان بعض الوزراء اعتمدوا اخوانهم في عقد الصفقات ليحققوا اموالاً كبيرة مقابل التواطؤ مع رجال الاعمال والتجار الذين انجزوا كثيرا من الاعمال بمواصفات رديئة، فيما استورد عدد من التجار بضائع اساسية بالنسبة للمواطنين كان بعضها غير صالح للاستخدام.

القبس الكويتية







التعليق
ضربة معلم لا شك ولكنها غير كافية ،عمل من هذا القبيل لا شك أيضا يجعل من صاحبه أفضل السيئين وهي على كل حال خطوة جيدة توجب ضرورة الإجابة عن السؤال المهم ( من أين له هذا؟) أقول ذالك رغم أن لكل قاعدة استثناء فقد يكون السيد المالكي نزيها وشفافا!! نتمنى أن يقدم كل الحكام العرب والموسرون العرب على الإعلان عن ثرواتهم ومصادرها ، لكن ذالك أيضا لا يشفع له ولا لغيره الوضع الكارثي الذي أوصلوا إليه العراق الحبيب حتى بتنا نتمنى يوما من أيام البطل الشهيد صدام حسين ما أراه أيضا أن هذه الخطوة على ذكائها ليست لله وإنما تأتي في إطار المماحكات الحزبية وأسلوبا آخر جديد للضحك على أذقان الجماهير التي حتما لن تمر عليها بسهولة بل ستقف عندها كثيرا وطويلا لتضيفها إلى جملة تجاربها السيئة مع أدوات الحكم جميعها التي تتحكم في مصير وقرار المواطن العربي ؛ أفرادا وأحزابا ونخبا وطوائف وعائلات مما يزيدها يقينا أن الدور القادم لها وعليها أن تبادر إلى إزاحة مستعبديها واستلام سلطتها وثروتها وكل مقدرات قوتها مباشرة دون نيابة أو تمثيل والله أكبر من كل كبير

وداد محمد بغدادي
16-04-2009, 08:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اعتذر بداية عن التأخر في كتابة تعليق على موضوع مهم " الفساد" . قبل ان اشرع في أي رد قمت بالاطلاع على بعض المصادر التي كتبت عن الفساد وقد حاولت ان الخص ما وجدته كما يلي :

كان التعريف للفساد كما ذكر صاحب الموضوع الاستاذ خليفة حداد هو : اساءة استخدام منصب عام لتحقيق مكاسب خاصة او لمنفعة فرد او جماعة يدين لها بالولاء او بما تقتضيه ما نسميه بتبادل المصالح والمنافع .
الامر يتعلق بتربيه وتنشئة الفرد بشكل عقلاني سليم من قبل الاهل والمجتمع والمدرسة واحيانا ما يمليه الضمير كي لا يغبن احدا او يأكل ما ليس له حق فيه .
الفساد انواعه عديده منه الظاهر ومنه الخفي كما نرى بعض المسؤولين والتجار وكيفية ابتزازهم للاخرين ومن كل الفئات او تعاطي اعمالا غير مشروعه وغير قانونية ناهيك عن الاخلاقية. هنا تتعرض الادارات من الناحية الاقتصادية الى الاساءة وتسوء الامور من الناحية الاجتماعية والسياسية ويكون سبب ذلك بشكل عام الى عدم المتابعة من قبل الجهات الحكومية والسياسية الى كيفية سير الامور بشكل شرعي سليم . بالتالي يؤدي ذلك الى تشويه سمعة النظام الحاكم والى البلد بأكمله.
أوجه الفساد :
- تحويل الموارد والإيرادات الى غير محلها
- سرقة موجودات الدولة بشكل قانوني " بشكل غير شرعي بالطبع " وبكل الأشكال
- الرشاوى والبقشيش
- التلاعب بالقوانين وأنظمة التسوق
- التهرب من دفع الضرائب
- الوساطة " المحاباة" والمحسوبية والمنسوبية
- التزييف والرشاوى أثناء الانتخابات

أسباب الفساد : 1- سياسية :
أ – ضعف اليات السلطة والمساءلة
ب- سيطرة بعض النخب الحزبية او العشائرية او بعض التكتلات التي تؤدي الى مصادرة الدولة وثرواتها " خصوصا في الدول الاشتراكية او الثورية في العالم العربي"
ج – الحريات المدنية ضعيفة جدا : قمع الحريات الفردية يؤدي الى الانفجار ومن ثم تأليف تكتلات فردية قد تكبر وتنافس الاحزاب الموجودة وربما تنافس الحكم بحد ذاته ، قمع الحريات الانسانية المدنية ، قمع الحريات الاعلامية . وللتخلص او تقليل هذه المشكلة يتعين على المواطنين ان يمتلكوا القدرة على الإلمام بأنشطة حكوماتهم والتصرف حيالها على هذا الاساس .
د – نقص المصداقية( الشفافية ) وهي افضل وسيلة لمنع وقوع الفساد .

2- عوامل بيروقراطية كوصول افراد محدودين الى موارد الدولة والتمتع بامتيازات كثيرة خاصة ما تتعلق بالمناصب الادارية. لأن بعض المسؤولين يتصرفون بشكل كبير على الادوات التي تنظم المكاسب الاجتماعية والاقتصادية والجهات الخاصة مستعدة لدفع مبالغ غير شرعية لحصول على تلك المكاسب .

3- عوامل قانونية : أ - غياب تشريع مناهضة الفساد وضعفه
ب – محاكم مُطلعة ومستقلة ، فمن الضروري وجود قضاة مستقلين اقوياء ومُطلعين .
ج - شرطة قوية مستقلة تخدم المواطنين وليس الاغنياء والمسؤولين فقط .

4- عوامل اقتصادية :
- بيع ثروات البلاد والتلاعب بالايرادات
- صفقات الشراء الكبرى وتوقيع عقود كبيرة الحجم ( كما في الدفاع والبنى التحتية )
- مستوى التنمية الاقتصادية ( دفع رشوات مقابل بعض الخدمات )
- خلق مناخات اقتصادية احتكارية من قبل الحكومات والسماح للمسؤولين للترويج لمصالحهم الخاصة بسبب ذلك
- الرسوم الجمركية يمكن ان يوجد خرق وتلاعب وتهريب

5 – عوامل دولية :
- الاستعمار
- في الحكم الشيوعي في روسيا في فترة الانتقال العشوائي من الحكم الشيوعي الى نظام السوق
- فراغ السلطة ( جراء انهيار مثل تلك الانظمة الى العودة الى البنى التحتية الضالعة في الفساد )
- المراحل الانتقالية للحكومات خصوصا في اوقات الحرب او التمرد والدول المستعمرة
- فشل البلدان الصناعية في فرض عقوبات على المؤسسات التجارية الضالعة في الفساد . مثلا في اوقات ابرام العقود الجديدة او محاولة الاحتفاظ بالعقود القديمة تلجأ تلك المؤسسات الى دفع الرشاوى كي تربح الصفقة . ( هذه النقطة تجري معالجتها من قبل ميثاق منظمة التعاون الاقتصادي لمكافحة الرشوة التي تدفع الى مسؤولين حكوميين اجانب في الصفقات الدولية)
- الشركات المتعددة الجنسيات الكبرى مصالحها في مختلف القطاعات ( النفط – الدفاع والبنى التحتية ) للحصول على عقود جديدة
............
نتائج الفساد :
اولا السياسية : - تؤثر على ادارة الدولة واستقرارها
- احلال المصالح الشخصية بدل من العامة
- تحوير السياسات العامة وابعادها من المصلحة العامة
- اضعاف حكم القانون وهيبة المحاكم
- تغيير صورة السياسيين وتشجيع الناس للانخراط في السياسة لاسباب خاطئة
- تقويض الثقة العامة بالسياسيين والمؤسسات العامة
- تقويض الثقة الدولية بالحكومة
- التشجيع على التشكيك والقنوط وعدم المشاركة السياسية
- المساعدة على عدم الاستقرار السياسي وتفاقم الانقسامات والخلافات الداخلية
- افساد السلوك الانتخابي والنتائج الانتخابية حيثما يوجدان
- ابقاء الفقراء في حال من التهميش السياسي
- تعزيز الهيمنة السياسية للنخب الحاكمة والتخفيف من المنافسة السياسية
- تأخير التنمية السياسية وتشويهها ونمو النشاط السياسي على اساس من المحسوبية والمنسوبية والمال
- تجميد آلية نشوء النخب بما يخدم مصلحة النخب الموجودة والاغنياء
- التخفيف من الشفافية في اتخاذ القرارات السياسية
-
ثانيا : نتائج اقتصادية :
- تختلف حسب حجم وعدد الصفقات الفاسدة والقطاعات المتأثرة بالفساد
- تحويل الموارد وسرقتها الى خفض كبير في الثروة الوطنية المتوفرة للسكان حيث يصبح المواطن مستهلكا رغما عنه
- تحميل المؤسسات التجارية تكاليف اضافية يؤثر على رأس المال البشري والمواهب في البلد
- الاهتمام المستمر الذي يطلبه المسؤولون الفاسدون من مؤسسات الاعمال تهدد الانتاجية الاقتصادية وتصبح المنافسة على مقدار الرشوة وبالتالي يؤثر هذا على سوق المنافسة

ثالثا : نتائج اجتماعية
- التفاوت بين الاغنياء والفقراء
- التفاوت الاجتماعي والنزاعات
- الانقسامات والخلافات المجتمعية
- خلق ثقافة من الشك وعدم الثقة
- يتفكك التماسك الاجتماعي وهنا يصعب على الناس العمل معا من اجل المصلحة العامة .لأن الفساد يحرض على الانانية ويكافئ عليها ويشوه العمل الجماعي
- تحويل الموارد عن البرامج الاجتماعية وهنا ستكون سلبيات اخرى مثل :
أ‌- تراجع الانفاق على التعليم ما يؤدي الى الجهل والامية وتراجع الانتاج
ب‌- تراجع الانفاق على الصحة ما يتسبب في انتشار الامراض والاوبئة
ت‌- تهميش الفقراء ما يعزز الشعور بالاقصاء الاجتماعي
ث‌- تهميش المرأة بسبب الفقر يمنعها من التطور وتنمية قدراتها وتأدية دورها الكامل بشكل سليم في المجتمع


ارجو ان اكون قد وفقت في ايصال الفكرة واعتذر للاطالة رغم اني حاولت قدر الامكان الايجاز

دمتم بحب وخير وحرية

وداد محمد بغدادي

نسمات
18-04-2009, 07:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


موضوع دسم يستحق القراءة والمتابعة ...

الفسادُ: نقيض الصلاح وقوله تعالى: ويسعون في الأَرض فساداً، نصب فساداً لأَنه مفعول له أَراد والله أعلم يسعون في الأَرض للفساد..

فعلا أستاذنا آزداد في السنوات الاخيرة الفساد بشكل مخيف وخاصة ما يتعلق الفساد الإداري وآختلاس أموال الدولة والتسيب

والإهمال وهذا يعود والله أعلم لأسباب كثيرة منها :

ضعف الرادع الإيماني الديني والأخلاقي وموت الضمير وعدم مخافة الله وعقابه و التسيب والإهمال وضعف المراقبة

وآنعدام المحاسبة للموظفين والمسؤولين،و الفقر المدقع حيث تزداد نسبة الفقراء وبالمقابل يزداد غنى الأغنياء‏ ، و تهاون

القضاء في محاكم البداية والصلح على جرائم الرشوة و الإكتفاء بالحكم بأشهر قليلة..لذلك لابد من آتباع الطرق الزجرية

وأسلوب القوة التي تحد من آستشراء الجريمة وتغلبها على فئة...

والرسول صلى الله عليه وسلم وضع الأساس المتين لبناء المجتمع السليم ولاسيما فيما يتصل بقضية الرشوة فقال عنها

"الراشى والمرتشى فى النار" فهى عمل لا أخلاقى ويتنافى مع الدين ومع صالح المجتمع ولا تقره المجتمعات ولا الشرائع السماوية

كلها أو الصالح العام ولا الضمير السليم، ولو تأملنا لما جاء فى القرآن الكريم وهو الدستور الأساسى لنا: يقول تبارك وتعالى

"يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون".

وحديث الرسول واضح فى هذا الأمر، وما كان يحدث أيام الرسول من العمال الذين كان يبعث بهم إلى الأنصار حينما جاء أحد

العمال الذين كانوا يجمعون الزكاة فقال هذا لكم وهذا أهدى لى، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مبدأ عام لنا

وفى آستفهام آستنكارى له غرض واضح جدا:"هلا جلس أحدكم فى بيت أبيه وأمه ثم آنتظر حتى يهدى إليه".

وقال الإمام إبن قيم الجوزية رحمه الله في : زاد المعاد 4 / 362 : 364

ومن له معرفة بأحوال العالم ومبدئه يعرف أن جميع الفساد في جوه ونباته وحيوانه، وأحوال أهله حادث بعد خلقه بأسباب اقتضت

حدوثه، ولم تزل أعمال بني آدم ومخالفتهم للرسل تحدث لهم من الفساد العام والخاص ما يجلب عليهم من الآلام، والأمراض

والأسقام، والطواعين والقحوط، والجدوب، وسلب بركات الأرض، وثمارها، ونباتها، وسلب منافعها، أو نقصانها أمورًا متتابعة يتلو

بعضها بعضًا، فإن لم يتسع علمك لهذا فاكتف بقوله تعالى‏:‏ ‏{ ‏ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس‏ }‏ ‏[‏الروم‏:‏ 41‏]‏

ونزّل هذه الآية على أحوال العالم، وطابق بين الواقع وبينها، وأنت ترى كيف تحدث الآفات والعلل كل وقت في الثمار والزرع والحيوان

وكيف يحدث من تلك الآفات آفات أخر متلازمة، بعضها آخذ برقاب بعض، وكلما أحدث الناس ظلمًا وفجورًا، أحدث لهم ربهم تبارك وتعالى

من الآفات والعلل في أغذيتهم وفواكههم، وأهويتهم ومياههم، وأبدانهم وخلقهم، وصورهم وأشكالهم وأخلاقهم من النقص والآفات

ما هو موجب أعمالهم وظلمهم وفجورهم‏.‏ ولقد كانت الحبوب من الحنطة وغيرها أكثر مما هو اليوم، كما كانت البركة فيها أعظم‏.‏

وقد روى الإمام أحمد بإسناده أنه وجد في خزائن بعض بني أمية صرة فيها حنطة أمثال نوى التمر مكتوب عليها هذا كان ينبت أيام العدل‏

وهذه القصة، ذكرها في مسنده ، على أثر حديث رواه‏.‏ وأكثر هذه الأمراض والآفات العامة بقية عذاب عذبت به الأمم السالفة، ثم

بقيت منها بقية مرصدة لمن بقيت عليه بقية من أعمالهم، حكمًا قسطًا، وقضاء عدلًا، وقد أشار النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى

هذا بقوله في الطاعون ‏(‏إنه بقية رجز أو عذاب أرسل على بني إسرائيل‏)‏‏.‏ وكذلك سلط الله سبحانه وتعالى الريح على قوم

سبع ليال وثمانية أيام، ثم أبقى في العالم منها بقية في تلك الأيام، وفي نظيرها عظة وعبرة‏.‏ وقد جعل الله سبحانه أعمال البر

والفاجر مقتضيات لآثارها في هذا العالم اقتضاء لا بد منه، فجعل منع الإحسان والزكاة والصدقة سببًا لمنع الغيث من السماء

والقحط والجدب، ..وجعل ظلم المساكين، والبخس في المكاييل والموازين، وتعدي القوي على الضعيف سببًا لجور الملوك

والولاة الذين لا يرحمون إن استرحموا، ولا يعطفون إن استعطفوا، وهم في الحقيقة أعمال الرعايا ظهرت في صور ولاتهم

فإن الله سبحانه بحكمته وعدله يظهر للناس أعمالهم في قوالب وصور تناسبها، فتارة بقحط وجدب، وتارة بعدو، وتارة بولاة

جائرين، وتارة بأمراض عامة، وتارة بهموم وآلام وغموم تحضرها نفوسهم لا ينفكون عنها، وتارة بمنع بركات السماء والأرض عنهم

وتارة بتسليط الشياطين عليهم تؤزهم إلى أسباب العذاب أزًا، لتحق عليهم الكلمة، وليصير كل منهم إلى ما خلق له، والعاقل

يسيّر بصيرته بين أقطار العالم، فيشاهده، وينظر مواقع عدل الله وحكمته، وحينئذ يتبين له أن الرسل وأتباعهم خاصة على

سبيل النجاة، وسائر الخلق على سبيل الهلاك سائرون، وإلى دار البوار صائرون، والله بالغ أمره، لا معقب لحكمه، ولا راد لأمره….

بوركتَ وهذه الرؤية المتقدمة صوب العلا...

خليفةالحداد
20-04-2009, 11:11 AM
أخي محمد سامحك الله لقد أضحكتني أضحك الله سنّك..لا تعجب فالأموات ( رحمهم الله) في أوطاننا كما ينهضون من أرماسهم ليستلموا مرتباتهم !!..هم أيضا يشاركون في الإنخابات الديمقراطية !! كما أن للأطفال الرضّع وظائف في الدولة ولهم مزايا وترقيات وأحيانا توجه لهم (لفت نظر) زجرا لهم لتأخر عن العمل أو الخروج دون إذن كتابي من المدير!!!

خليفةالحداد
20-04-2009, 11:54 AM
الأخوة والأخوات : احمد الشمري ،وفاء المدرس،عارف الجسمي ، وداد البغدادي، محمد زين ،نسمات ،إبراهيم خليل.. السلام عليكم بكم لازالت الأمة بخير مزيدا من دق نواقيس الخطر وسد الثغرات في جدار الوطن الكبير

معاذعبدالرحمن الدرويش
20-04-2009, 05:40 PM
الأخ العزيز خليفة حدادأنت فتحت في مقدمتك كل انواع الفساد الذي تسرطن داخل المجتمعات من إداري و سياسي و فردي و أخلاقي و .................و الله عز وجل يقول في كتابه العزيز" ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون"سورة الروم و ها هي البشرية اليوم تذوق بعض ما كسبت أيديها من فساد اقتصادي في أزمة عالمية مالية خانقة و تستطيع ان تقيس ذلك على كل مناحي الحياةو لا دواء لهذا السرطان إلا من خلال كتاب الله عز وجل دمتم بكل خير

خليفةالحداد
20-04-2009, 10:21 PM
(( ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون)) صدق الله العظيم أحسنت أخي معاذ فخير الكلام ما قل ودل

جميل السلحوت
25-04-2009, 01:07 PM
الشطّار .. بقلم:جميل السلحوت

كثيرون جمعوا أموالا طائلة وأثروا ثراءا فاحشا دون أن يعملوا شيئا، اللهم إلاّ إذا اعتبرنا التهريج والاحتيال عملا، فبعض الأثرياء احتال على تنظيم أو حزب ونهب ما نهب باسم النضال، وبعضهم أثرى من خلال الاتجار بالمخدرات، فأصبحوا – بعد أن بنوا العمارات الفاخرة واشتروا الأطيان – وجاهات اجتماعية يشار لها بالبنان، لكن التجارة الأكثر ربحا في الأراضي الفلسطينية تحديدا وتخصيصا، وفي بقية الدول العربية بشكل عام في ايامنا هذه هي تجارة المنظمات غير الحكومية المدعومة من دول الاتحاد الاوروبي ومن أمريكا، وهذه التجارة أتخذت تخصصات مختلفة حسب طلب 'المستثمر'، لكن أشهر هذه التخصصات هي:- حقوق الانسان، التوعية الديمقراطية والمرأة والطفل.
واستغل 'المستثمرون' وكلاءهم المحليين في نشر افكارهم وترويجها، في حين أن الوكلاء المحليين استغلوا شعبهم من أجل الاثراء الشخصي، وفي الأراضي الفلسطينية لم يقتصر الاثراء على القائمين على هذه المؤسسات، بل امتد إلى شركائهم ممثلي الجهات الممولة الذين يظهرون كمتطوعين في الأراضي الفلسطينية، بل وإلى شركاء مماثلين في الجانب الاسرائيلي بنوا مؤسسات مماثلة كتلك العاملة في الأراضي الفلسطينية،والممولون لا يدفعون للشطار الفلسطينيين الا اذا نسقوا مع اقرانهم الاسرائيليين.
ولا يفهمن أحد بشكل من الأشكال أن هذه المقالة تعني الوقوف ضد حقوق الانسان او التوعية الديمقراطية أو حقوق المرأة والطفل، وانما تهدف الى فضح الدور المشبوه واللاأخلاقي لزمرة 'الشطار' الذين استطاعوا تضليل الشعب، ويسعون الى أن يصبحوا قادته من خلال الانفاق المالي وتقديم الرشوات، فانطلت حيلتهم على الشعب فاعتبرهم البعض' شطارا' مع معرفته المسبقة بلصوصيتهم، وإذا كانت كلمة 'الشطار' تعني اللصوص في اللغة إلاّ أن عامة الناس تعني بها الحذاقة والذكاء والمهارة، ففي زمن الهزائم تنعكس الأمور ويصبح اللص قائدا سياسيا ذكيا ووجيها اجتماعيا نابها بدلا من قطع يده او وضع في السجن، ولا يلومنّ لائم عامة الناس لأن الشطار هؤلاء قد اشتروا ذمم قادة سياسيين وأمنيين من خلال الانفاق المالي من أموال سرقوها، وهكذا فإن الدائرة تتسع ليصبح حاميها هو حراميها، فبدلا من أن يحاسب هؤلاء القادة الشطار على ما سرقوه فإنهم يوفرون لهم الحماية مقابل ثمن بخس، وتمتد شطارة الشطار الى وسائل الاعلام التي يقدمون لها او لمندوبيها الرشاوي التي تتراوح بين وجبة وسكرة في مطعم فاخر، وبين الدفع المالي، فأصبح الشطار نجوما في وسائل الاعلام المرئية والمقروءة والمسموعة، وشرعوا يدلون بالتصريحات والخطابات الرنانة التي تلهب حماس الجماهير، فضللوا الناس ووجدوا المؤيدين، وهكذا نجح الممولون في تلميع مثل هؤلاء الشطار لاعدادهم كي يصبحوا قادة المستقبل، لأن المخططات ترمي الى استبدال التنظيمات والأحزاب السياسية بالمنظمات غير الحكومية ليس على المستوى المحلي او الاقليمي فقط وانما على مستوى العالم، وقد نجحت هذه المخططات في دول مثل بنجالادش واوكرانيا وغيرها، وفشلت في مناطق أخرى مثل فنزويلا، لكن عندنا يبدو أنها تسير بخطى واثقة نحو النجاح، وهو دور مرسوم لهم من الخارج وينفذونه في الداخل، وبالتأكيد هو ليس في صالح الوطن ولا هو في صالح الشعب، والشطارينهبون ويسرقون ولامن رقيب ولا حسيب، رغم تشكيل لجان مكافحة الفساد، لكن الأدهى ان الشطار المحليين يجدون مؤيدين لهم في الأقطار المجاورة عبر المحطات الفضائية، وهؤلاء المؤيدون إماّ هم شطار كشطارنا وممولوهم نفس الممولين أو جاهلون بما يقوم به شطارنا، ويبدو أن شعوبنا لن تنتبه للشطار إلا بعد خراب الديار وبعد أن يغرق الجميع في مستنقع الشطارة.

خليفةالحداد
28-04-2009, 11:44 AM
جميل توقيعك (ومن لا يحب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر) لأبي القاسم الشابي رحمه الله وهو يستنهض أمة العرب التي نسيت ذكراه المئوية قبل أيام قلائل وذكره الفرنسيون أخي جميل كنت جميلا في طرحك وتحليلك ووضعت إصبعك على مكامن الداء فينا فهلا وصفت لنا الدواء و أوضحت لنا كيف نصعد للجبال.؟

حنان محمد صالح
01-05-2009, 05:16 AM
الاستاذالفاضل خليفة..
كعادتك تطرح مواضيع قيمة تهتم بأحوال المجتمع
والفساد داء منتشر كالوباء في حياتنا حتى ان من
يدعو الى الفضيلة يُصبح كمن يطلب المستحيل اويتأمله
لكن لابد ان ندعوا الى الصلاح بدء من معاملتنا مع الاخرين
وحين يصلح الافراد تصلح المجتمعات

تحياتي ودمت بخير

خليفةالحداد
03-05-2009, 01:07 PM
شكرا لك حنان ..صدقت ولكن ثقي أن الله إذا أراد نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود والمعنى هنا كلما أمعن صنف من البشر في الفساد في البر والبحر زاد غيرهم إيمانا بفضائل الأعمال

حامد الريانى
14-05-2009, 07:40 PM
السلام عليكم

الفساد ويا عينى على الفساد هذا الفيروس الذى ادمى مجتمعاتنا كلها ولكن فى غياب الشفافية والشورى والديمقراطية الحقيقية المبنية على الشورى الذى تكفله مؤسسة القانون التى توضف الشريعة يبقى الفساد هو عنواننا الرسمى عنوان حكامنا ومؤسساتنا ومشاريعنا

اخيك الريانى

خليفةالحداد
19-05-2009, 07:24 PM
شكرا حامد الرياني ولكن كيف ترى الشورى والديمقراطية الحقيقية كما وصفتها وهل توجد ديمقراطية غير حقيقية وما هي ؟ دلّنا بالله عليك

حامد الريانى
19-05-2009, 09:18 PM
السلام عليكم

استاذ خليفة اجمل التحايا ازفها لك لرحابة صدرك وسعة خاطرك فى النقاش الرصين الامين.
سيدى انا لم ارى او ارى شورى منذ الانقلاب اول جلسة برلمان حقيقية حدثت يوما فى سقيفة بنى ساعدة ومنذ تلك اللحظة وذلك الوقت حدث انقلاب تاريخى قاده بنو امية على ديمقراطية التوافق والاختيار حسب الشورى الحقيقية وكل ما جاء بعدها لم يوفق فى تاسيس نظام ديمقراطى هادف يؤسس لمجتمع متكامل ومتطور..صديقى والسؤال موجه لك الان هل ترى انت انه يوجد فى طيفنا الانسانى ديمقراطية حقيقية يمكن ان تاخذ الرهان فى الفوز بعقول وقلوب الجموع وفق ثقافة الاقناع والترغيب وليس الترهيب والتخوين اما عن نفسى فاننى وبكل اسف ارى ان كل تجاربنا الحالية هى مجرد فشل وراءه فشل والحبل على الجرارة كما يقولون.
وشكرا استاذى
اخيكم الريانى

خليفةالحداد
23-06-2009, 10:38 AM
ما لا يمكن تجاوزه ( أن يحكم الناس أنفسهم بأنفسهم ) بمعنى أن ذالك قمة ما يسعى البشر إلى تحقيقه وأن كل المحاولات التي تمت للوصول إلى هذه الغاية هي في الواقع تعبير حقيقي عن البحث عن الأفضل والأمثل مرّت بجملة التجارب الكثيرة التي باءت جميعها بالفشل ولكنها ظلت دليلا واقعيا ملموسا على الحاجة إلى البحث عن البديل والحل النهائي ولقد حسم الله الأمر قبل أربعة عشر قرنا بقوله تعالى( وأمرهم شورى بينهم ) و(و شاورهم في الأمر) وهو يخاطب نبيّه..والمعنى كما ترى واضح لا لبس فيه إنه يعني الناس جميعا ولا يعني سواهم يتدافعون من أجل الوصول إلى صيغة تمكنهم من إدارة وحكم أنفسهم بأنفسهم وتلك هي الديمقراطية الحقّة ( سلطة الشعب )