سماك برهان الدين العبوشي
11-05-2008, 11:23 PM
على خلفية رسالة التهنئة ( باستقلال إسرائيل!!) ...
رسالة مفتوحة إلى السيد الرئيس حسني مبارك.
السلام عليكم...
تحية العروبة الصادقة إلى ... أرض مصر الكنانة وشعبها العربي الأبي الكريم.
لا أدري كيف أبدأ رسالتي المفتوحة هذه إزاء خبر برقية تهنئتكم ( المحزنة !!) التي قمتم بتوجيهها إلى الكيان الغاصب والذي تناقلته وسائل الإعلام والتي تباركون له فيها ذكرى قيامه على أشلاء وطن عربي مسلم آمن كان مسرى للنبي الكريم المصطفى محمد ( ص ) ومنه عرج إلى السماء ببراقه المبارك الميمون بإذن الله تعالى، ولكنني سأبتدئ من عبارتكم التي وصفتم بها ذكرى قيام ( سُرّاق ) فلسطين ومسببي نكبتهم بأنها ( يوم استقلال !!) هذا الكيان الأفـّاق، فأتساءل مستغرباً ممتعضاً لعبارتكم تلك ... أي استقلال لليهود كان قد حصل في فلسطين!!؟، ومتى كان لهم حق فيها؟!!.
سيدي الرئيس ...
كأنكم بوصفكم هذا إنما تعترفون بشكل غير مباشر بأن "إسرائيل" كانت قد ظلمت وأنها قد استردت ( حقاً !!) كان ( مغتصباً منها !!) !؟ فهل هذا حقاً ما كنتم قد قصدتموه بعبارتكم تلك أم أنها زلة نبوة ( قلم ) وقعت سهواً سرعان ما سيقوم مستشاروكم بتأويل ذلك قائلين أنها عبارة دبلوماسية ومجاملة بروتوكولية يقصد منها مد جسور الألفة والمحبة والسلام بين الدول!!؟، وهنا نتوقف قليلاً ( لو سمحتم لنا ) لنناقش الأمر على رويـّة ومن منطلق إبداء وجهة النظر واحترامها نزولاً عند الديمقراطية والشفافية التي نسمع عنها هذه الأيام، فإن كانت إجابتكم سيدي أنكم قد قصدتموها فعلاً وكما نقلت صيغتها في وكالات الانباء ومواقع الانترنت مع سبق الإصرار والتحدي لمشاعرنا فأحيط عنايتكم الكريمة بأنكم إنما تكونون قد وقعتم في تناقضات تاريخية ومنطقية لا تحسدون عليها لعل أهمها :
1. أنكم تكونون قد شطبتم تاريخاً نضالياً رائعاً لشعب مصر حين تصدى لعدوان هذا الكيان الغاصب إبان معركة السويس 56 وما تلاها من وقفات بطولية تاريخية فصورتم الأمر وكأن تلك الوقفة الرائعة قد كانت خطأ وقع فيه شعب مصر الكنانة ما كان يجب أن يقع فيه!!.
2. أنكم بصيغتكم تلك تكونون قد اعترفتم لهم وأمام العالم أجمع أن مصر العروبة كانت هي ( البادئة بالاعتداء !!) على هذا الكيان حين وقف أبناء الشقيقة الكبرى مصر أمام ( حق !!) اليهود بالعودة إلى ( أرضه !!) التي ( استلبناها !!) نحن العربَ منهم يوماً، وها هم اليوم يحتفلون بذكرى ( استقلالهم !!)...!!
سيدي الرئيس مبارك ...
هذا أولاً ... وأما إن كان ما ورد في نص برقية تهنئتكم ( المباركة والميمونة !!) تلك مجاملة دبلوماسية حتمتها حالة ( السلام والوئام والمحبة !! ) التي تعيشونها معهم ليس إلا ... فأعود اليكم مستغرباً ذلك وممتعضاً في آن واحد فأقول ... أيجوز أن تأتي مجاملتكم الدبلوماسية تلك على حساب مشاعر وآلام وأوجاع أبناء العروبة في فلسطين لاسيما وأنكم تعرفون جيداً ما الذي فعله بهم هذا الكيان وما يفعله الآن وما سيفعله غداً إن لم تكن صحوة منا وتصد وردع لهم!!، وأزيدكم من البيت شعراً فأقول ... فلتخسأ تلك الأعراف والبروتوكولات الدبلوماسية التي تقال مجافاة للحقائق الموضوعية والتاريخية وفي ظل غياب ضمير إنساني إزاء جرائم هذا الكيان بحق أبناء جلدتكم من العروبة وأشقائكم في الدين والعقيدة!!.
سيدي الرئيس ...
لقد تزامنت برقيتكم المؤسفة آنفة الذكر تلك مع نشر خبرين لحدثين مأساويين كانت لمصر العروبة دور كبير ورئيسي بذلك، ولا أرى مناصاً من ذكرهما أمامكم للعبرة والتاريخ والتذكير ... ( فذكـّر إن نفعت الذكرى !!؟) ... وأول الحدثين المأساويين والخطيرين هو توقف الحياة الإنسانية بكافة تفاصيلها في كافة أرجاء غزة، تلك المدينة التي استظل أبناؤها يوماً بفيء مصر العروبة وكرمها وجودها بعد وقوع نكبة 48 فقدم شعبكم لهم كل ما يستحقون من حياة كريمة، تلك المدينة التي يطالها اليوم ( وتحت أنظاركم وسكوتكم عما يجري!!) الحصار الظالم والجائر بفعل ممارسة ذاك الكيان الذي باركتم لهم يوم فرحهم واحتفالهم بـ ( استقلالهم !!) والذي انعكس سلباً على توقف مستلزمات حياتهم ومستقبلهم بتوقف إمدادهم بالطاقة اللازمة وبما ينذر لهم بعواقب إنسانية وصحية خطيرة وما قد يترتب عن ذلك الوضع المأساوي والخطير من انفجار شعبي غاضب ماحق قد يأتي كتحصل حاصل لما يعانونه اليوم، وثاني الحدثين اللذين تزامنا مع برقية تهنئتكم هو تدفق الغاز الطبيعي المصري إلى هذا الكيان وبسعر أقل مما هو معروض عالمياً والذي كان من نتائجه وانعكاساته غصة كبيرة وعلامة استفهام في نفوس أبناء غزة الذين قطعت عنهم أسباب الحياة أولاً، يقابلها استمرار الحياة طبيعية في هذا الكيان الغاصب ( ثانياً ) يضاف اليها جميعاً خسارة خزينة مصر الشقيقة مورداً مالياً لا يقل عن عشرات مليارات الدولارات هي أولى بها ( ثالثاً)!!.
سيدي الرئيس ...
لا أعتقد أنكم في وقت فراغكم لم تجلسوا يوماً مع أفراد عائلتكم الكريمة لتستمعوا وتشاهدوا الأخبار والبرامج السياسية علاوة على ما تصلكم من تقارير ونشرات على مدار الساعة والدقيقة عما يجري في دول العالم عموماً والبؤر الساخنة والقابلة للانفجار تحديداً، وأشك كثيراً واستغرب أنكم لم تسمعوا بما يجري هناك في غزة التي تجاوركم في سينائكم الحبيبة والتي هي امتداد طبيعي لتضاريس أرضكم والتي يرتبط أبناؤها بتصاهر وتناسب تاريخي امتد لمئات السنين مع أبناء غزة !!... فبالله عليكم أخبرني ولو همساً ... أما أحسستم يوماً أن خافقكم يخفق لهول مصاب أبنائهم عبر الصحراء الشرقية لمصر الحبيبة!!، ثم بالله عليكم ثانياً أخبرني أما ترتجف مشاعركم حين ترون الظلام وقد غطى سماءها ، ثم أخبرني بالله عليكم ثالثاً أما شعرتم أنكم مسئولون بشكل أو بآخر عما يجري هناك بسبب غلقكم للمعابر وعدم قيامكم ( من منطلق إنساني بحت ولا علاقة له بالعروبة أو بالاسلام !!) بتزويد هذا القطاع بجزء يسير مما يحتاجه أبناؤهم أسوة بقيام مصر الشقيقة بتزويد أبناء هذا الكيان الغاصب بأسباب الحياة الكريمة!!؟، هذا إذا ما تذكرتم أن المعابر التي بينكم وبين أبناء غزة إنما هي ضمن سيادة بلدكم ( حماه الله ) وضمن مسئولياتكم المباشرة ( رعاكم الله )!!.
سيدي الرئيس مبارك ...
ما زال هناك متسع من الوقت أمامكم لتراجع المواقف من أجل فعل عربي قومي إنساني منكم سيدخل اسمكم في سفر التاريخ لتذكروا على مر الأيام أنكم قد استجبتم لنداء الحق والضمير والانسانية فمددتم أياديكم نحو إخوة لكم في غزة كان الزمان قد غدر بهم وقلاهم وأوقع بهم النكبات وذاقوا من المر ما لم يذقه أحد أبداً، وأذكركم ( لو سمحتم ) أن ليس لأحد مهما كبر شأنه أو عظم جبروته وارتفعت سطوته في هذا العالم حق عليكم أكثر من حق الاسلام اولاً والعروبة ثانياً والانسانية ثالثاً... فهلا استجبتم لصراخات واستغاثة وآلام أبنائكم وأخواتكم في غزة ... وهلا تحرك فيكم خلق الإسلام الحنيف ونداء العروبة السمحاء ودعوة الإنسانية المجردة لمد يد العون لشيوخ وعجزة ومرضى غزة الصامدة!!.
سيدي الرئيس مبارك ...
لا تعجبوا إن رأيتموني صريحاً ... فإنني إن لم أنطق بالحق فإنني أكون قد أغضبت ربي ورسوله الكريم محمداً ( ص ) أولاً وأكون قد خسرت نفسي ثانياً، فالله سبحانه وتعالى يحاسبنا على ما ندعو ونفعل، وكل أمرئ وما يستطيع فعله، ومسئوليتي هي قلمي وفكري، ومسئوليتكم سيدي تتجاوز ذلك لتشمل أمة وشعباً وتاريخاً ... فكلنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته ... فكذا علمنا رسولنا الكريم محمد ( ص ) بنصرة إخوة لنا في الله والقومية والانسانية!!.
ختاماً ... تقبلوا فائق الاحترام والتقدير ... وآمل أن أرى منكم ما ستزيدون به من ميزان حسناتكم عند مليك مقتدر ... وما سيذكر يوماً لصالحكم في كتب التاريخ...
والسلام عليكم.
سماك برهان الدين العبوشي
simakali@yahoo.com
رسالة مفتوحة إلى السيد الرئيس حسني مبارك.
السلام عليكم...
تحية العروبة الصادقة إلى ... أرض مصر الكنانة وشعبها العربي الأبي الكريم.
لا أدري كيف أبدأ رسالتي المفتوحة هذه إزاء خبر برقية تهنئتكم ( المحزنة !!) التي قمتم بتوجيهها إلى الكيان الغاصب والذي تناقلته وسائل الإعلام والتي تباركون له فيها ذكرى قيامه على أشلاء وطن عربي مسلم آمن كان مسرى للنبي الكريم المصطفى محمد ( ص ) ومنه عرج إلى السماء ببراقه المبارك الميمون بإذن الله تعالى، ولكنني سأبتدئ من عبارتكم التي وصفتم بها ذكرى قيام ( سُرّاق ) فلسطين ومسببي نكبتهم بأنها ( يوم استقلال !!) هذا الكيان الأفـّاق، فأتساءل مستغرباً ممتعضاً لعبارتكم تلك ... أي استقلال لليهود كان قد حصل في فلسطين!!؟، ومتى كان لهم حق فيها؟!!.
سيدي الرئيس ...
كأنكم بوصفكم هذا إنما تعترفون بشكل غير مباشر بأن "إسرائيل" كانت قد ظلمت وأنها قد استردت ( حقاً !!) كان ( مغتصباً منها !!) !؟ فهل هذا حقاً ما كنتم قد قصدتموه بعبارتكم تلك أم أنها زلة نبوة ( قلم ) وقعت سهواً سرعان ما سيقوم مستشاروكم بتأويل ذلك قائلين أنها عبارة دبلوماسية ومجاملة بروتوكولية يقصد منها مد جسور الألفة والمحبة والسلام بين الدول!!؟، وهنا نتوقف قليلاً ( لو سمحتم لنا ) لنناقش الأمر على رويـّة ومن منطلق إبداء وجهة النظر واحترامها نزولاً عند الديمقراطية والشفافية التي نسمع عنها هذه الأيام، فإن كانت إجابتكم سيدي أنكم قد قصدتموها فعلاً وكما نقلت صيغتها في وكالات الانباء ومواقع الانترنت مع سبق الإصرار والتحدي لمشاعرنا فأحيط عنايتكم الكريمة بأنكم إنما تكونون قد وقعتم في تناقضات تاريخية ومنطقية لا تحسدون عليها لعل أهمها :
1. أنكم تكونون قد شطبتم تاريخاً نضالياً رائعاً لشعب مصر حين تصدى لعدوان هذا الكيان الغاصب إبان معركة السويس 56 وما تلاها من وقفات بطولية تاريخية فصورتم الأمر وكأن تلك الوقفة الرائعة قد كانت خطأ وقع فيه شعب مصر الكنانة ما كان يجب أن يقع فيه!!.
2. أنكم بصيغتكم تلك تكونون قد اعترفتم لهم وأمام العالم أجمع أن مصر العروبة كانت هي ( البادئة بالاعتداء !!) على هذا الكيان حين وقف أبناء الشقيقة الكبرى مصر أمام ( حق !!) اليهود بالعودة إلى ( أرضه !!) التي ( استلبناها !!) نحن العربَ منهم يوماً، وها هم اليوم يحتفلون بذكرى ( استقلالهم !!)...!!
سيدي الرئيس مبارك ...
هذا أولاً ... وأما إن كان ما ورد في نص برقية تهنئتكم ( المباركة والميمونة !!) تلك مجاملة دبلوماسية حتمتها حالة ( السلام والوئام والمحبة !! ) التي تعيشونها معهم ليس إلا ... فأعود اليكم مستغرباً ذلك وممتعضاً في آن واحد فأقول ... أيجوز أن تأتي مجاملتكم الدبلوماسية تلك على حساب مشاعر وآلام وأوجاع أبناء العروبة في فلسطين لاسيما وأنكم تعرفون جيداً ما الذي فعله بهم هذا الكيان وما يفعله الآن وما سيفعله غداً إن لم تكن صحوة منا وتصد وردع لهم!!، وأزيدكم من البيت شعراً فأقول ... فلتخسأ تلك الأعراف والبروتوكولات الدبلوماسية التي تقال مجافاة للحقائق الموضوعية والتاريخية وفي ظل غياب ضمير إنساني إزاء جرائم هذا الكيان بحق أبناء جلدتكم من العروبة وأشقائكم في الدين والعقيدة!!.
سيدي الرئيس ...
لقد تزامنت برقيتكم المؤسفة آنفة الذكر تلك مع نشر خبرين لحدثين مأساويين كانت لمصر العروبة دور كبير ورئيسي بذلك، ولا أرى مناصاً من ذكرهما أمامكم للعبرة والتاريخ والتذكير ... ( فذكـّر إن نفعت الذكرى !!؟) ... وأول الحدثين المأساويين والخطيرين هو توقف الحياة الإنسانية بكافة تفاصيلها في كافة أرجاء غزة، تلك المدينة التي استظل أبناؤها يوماً بفيء مصر العروبة وكرمها وجودها بعد وقوع نكبة 48 فقدم شعبكم لهم كل ما يستحقون من حياة كريمة، تلك المدينة التي يطالها اليوم ( وتحت أنظاركم وسكوتكم عما يجري!!) الحصار الظالم والجائر بفعل ممارسة ذاك الكيان الذي باركتم لهم يوم فرحهم واحتفالهم بـ ( استقلالهم !!) والذي انعكس سلباً على توقف مستلزمات حياتهم ومستقبلهم بتوقف إمدادهم بالطاقة اللازمة وبما ينذر لهم بعواقب إنسانية وصحية خطيرة وما قد يترتب عن ذلك الوضع المأساوي والخطير من انفجار شعبي غاضب ماحق قد يأتي كتحصل حاصل لما يعانونه اليوم، وثاني الحدثين اللذين تزامنا مع برقية تهنئتكم هو تدفق الغاز الطبيعي المصري إلى هذا الكيان وبسعر أقل مما هو معروض عالمياً والذي كان من نتائجه وانعكاساته غصة كبيرة وعلامة استفهام في نفوس أبناء غزة الذين قطعت عنهم أسباب الحياة أولاً، يقابلها استمرار الحياة طبيعية في هذا الكيان الغاصب ( ثانياً ) يضاف اليها جميعاً خسارة خزينة مصر الشقيقة مورداً مالياً لا يقل عن عشرات مليارات الدولارات هي أولى بها ( ثالثاً)!!.
سيدي الرئيس ...
لا أعتقد أنكم في وقت فراغكم لم تجلسوا يوماً مع أفراد عائلتكم الكريمة لتستمعوا وتشاهدوا الأخبار والبرامج السياسية علاوة على ما تصلكم من تقارير ونشرات على مدار الساعة والدقيقة عما يجري في دول العالم عموماً والبؤر الساخنة والقابلة للانفجار تحديداً، وأشك كثيراً واستغرب أنكم لم تسمعوا بما يجري هناك في غزة التي تجاوركم في سينائكم الحبيبة والتي هي امتداد طبيعي لتضاريس أرضكم والتي يرتبط أبناؤها بتصاهر وتناسب تاريخي امتد لمئات السنين مع أبناء غزة !!... فبالله عليكم أخبرني ولو همساً ... أما أحسستم يوماً أن خافقكم يخفق لهول مصاب أبنائهم عبر الصحراء الشرقية لمصر الحبيبة!!، ثم بالله عليكم ثانياً أخبرني أما ترتجف مشاعركم حين ترون الظلام وقد غطى سماءها ، ثم أخبرني بالله عليكم ثالثاً أما شعرتم أنكم مسئولون بشكل أو بآخر عما يجري هناك بسبب غلقكم للمعابر وعدم قيامكم ( من منطلق إنساني بحت ولا علاقة له بالعروبة أو بالاسلام !!) بتزويد هذا القطاع بجزء يسير مما يحتاجه أبناؤهم أسوة بقيام مصر الشقيقة بتزويد أبناء هذا الكيان الغاصب بأسباب الحياة الكريمة!!؟، هذا إذا ما تذكرتم أن المعابر التي بينكم وبين أبناء غزة إنما هي ضمن سيادة بلدكم ( حماه الله ) وضمن مسئولياتكم المباشرة ( رعاكم الله )!!.
سيدي الرئيس مبارك ...
ما زال هناك متسع من الوقت أمامكم لتراجع المواقف من أجل فعل عربي قومي إنساني منكم سيدخل اسمكم في سفر التاريخ لتذكروا على مر الأيام أنكم قد استجبتم لنداء الحق والضمير والانسانية فمددتم أياديكم نحو إخوة لكم في غزة كان الزمان قد غدر بهم وقلاهم وأوقع بهم النكبات وذاقوا من المر ما لم يذقه أحد أبداً، وأذكركم ( لو سمحتم ) أن ليس لأحد مهما كبر شأنه أو عظم جبروته وارتفعت سطوته في هذا العالم حق عليكم أكثر من حق الاسلام اولاً والعروبة ثانياً والانسانية ثالثاً... فهلا استجبتم لصراخات واستغاثة وآلام أبنائكم وأخواتكم في غزة ... وهلا تحرك فيكم خلق الإسلام الحنيف ونداء العروبة السمحاء ودعوة الإنسانية المجردة لمد يد العون لشيوخ وعجزة ومرضى غزة الصامدة!!.
سيدي الرئيس مبارك ...
لا تعجبوا إن رأيتموني صريحاً ... فإنني إن لم أنطق بالحق فإنني أكون قد أغضبت ربي ورسوله الكريم محمداً ( ص ) أولاً وأكون قد خسرت نفسي ثانياً، فالله سبحانه وتعالى يحاسبنا على ما ندعو ونفعل، وكل أمرئ وما يستطيع فعله، ومسئوليتي هي قلمي وفكري، ومسئوليتكم سيدي تتجاوز ذلك لتشمل أمة وشعباً وتاريخاً ... فكلنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته ... فكذا علمنا رسولنا الكريم محمد ( ص ) بنصرة إخوة لنا في الله والقومية والانسانية!!.
ختاماً ... تقبلوا فائق الاحترام والتقدير ... وآمل أن أرى منكم ما ستزيدون به من ميزان حسناتكم عند مليك مقتدر ... وما سيذكر يوماً لصالحكم في كتب التاريخ...
والسلام عليكم.
سماك برهان الدين العبوشي
simakali@yahoo.com