ازدهار الانصاري
27-03-2009, 02:23 AM
عقيلة الهاشمي ورحلة المصاعب بين عهدين
طالب الهاشمي يروي محطات من حياة شقيقته
الجزء الاول
http://tbn1.google.com/images?q=tbn:_0r9CtQkxf8SmM:http://www.aawsat.com/2003/11/27/images/last.204898.jpg
عقيلة الهاشمي اسم ظهر فجأة على الساحة العراقية السياسية ..
وأفل بسرعة خاطفة .. تاركة وراءها خيوطا واشارات مبهمة
حول وصولها الى مجلس الحكم وعمن كان وراء مصرعها ..!
امور توقفت عندها مع اخيها السيد طالب الهاشمي الذي كان
مرافقا لها حتى اللحظة الاخيرة.. كان هذا اللقاء في يوم الاربعين
بعد وفاتها.. وقبل ان ندخل التغطية الكاملة لحياة عقيلة الهاشمي
من الولادة حتى الاغتيال .. اود ان ابين لكم بعض الامور التي
حصلت معي ..
كنت في اشد الحيرة والخوف وانا امضي الى بيتها في احدى
مناطق الكرخ الساخنة والتي ما تزال على حالها .. !!!
كان رعب التفجيرات يأخذ مداه في نفسي .. وخوف ان يكون
القتلة ما زالوا يراقبون البيت .. لكنه العمل الصحفي والفضول
الذي تملكني لمعرفة من هي عقيلة الهاشمي وما حكايتها ..؟؟
لماذا اغتيلت ومن كان وراء ذلك .. ؟
ولاني ايضا كنت انوي تأليف كتاب عن الذين حكموا العراق في
المرحلة الانتقالية وجدتها مادة دسمة تثري الكتاب .. ووجدتني
ابعد الخوف واقول الاعمار بيد الله ..
حين وصلت بيتها فوجئت انه كان بيتا عاديا ككل البيوتات العراقية
يميل الى القدم ايضا .. وكانت محتوياته بسيطة وعادية للغاية
الامر الذي شككني انها قد لاتكون احد اعضاء مجلس الحكم ..!!
كان اهلها صائمون ذلك اليوم لانه يوم اربعينيتها .. تكلمنا قليلا
عن امور عادية قبل الافطار عن مواليدها وماذا درست والى اخره ..
ولما حان الافطار .. مدوا سفرة طويلة على الارض وجلس كل
افراد العائلة وكنت معهم قرأنا الفاتحة على روحها وبعد الافطار
شربنا الشاي وتطوع اخوها طالب الهاشمي ان يجيب على اسئلتي
ورفض رفضا قاطعا ان التقط له صورة قائلا : انهم قد لايعرفوني
ولو نشرت صورتي سيقتلوني..
احترمت رغبته .. وهكذا بدأنا اللقاء..الذي نشرته جريدة الزمان
الدولية في لندن وبغداد اواخر 2003 ….
ولدت عقيلة الهاشمي عام 1953 وهي الابنة الكبرى لعائلة مكونة
من ثلاثة ذكور وثلاث اناث .. اتمت دراستها الثانوية في مدرسة
المروج في منطقة الزعفرانية في بغداد .. واكملت دراستها
الجامعية في كلية الاداب جامعة بغداد قسم اللغة الفرنسية ..
توفيت والدتها وهي بعد في الصف الثاني المتوسط وبصفتها اكبر
الاخوة والاخوات بدأت منذ ذلك الحين ممارسة دور الام ورعاية
الاب والاهتمام بمسؤولية البيت والعائلة وعلى الرغم من ذلك
كانت متفوقة في دراستها .. وبعد اتمام الدراسة تم تعيينها في
وزارة الخارجية ومن ثم حصلت على منحة دراسية الى فرنسا
وكان ذلك عام 1973 ولكنها بعد عودتها حصلت على بكالوريوس
في القانون .. توفيت في 25 سبتمبر2003 …
سافرت الى فرنسا لاكمال تعليمها العالي الذي كانت مدته ست
سنوات وحصلت فيها على اجازة دراسية من وزارة الخارجية
غير انها حصلت على الدكتوراة في اربع سنوات فقط ..
وعادت الى العراق تحمل الدكتوراة في الادب الفرنسي .. وفي
تلك المرحلة كان طارق عزيز وزيرا للخارجية وحين طالبت
وزارة التعليم العالي بعقيلة لتمارس عملا تدريسيا في الجامعة
ارسل طارق عزيز في طلبها وقال لها :
انا لست مستعدا لاعطاء وزارة التعليم العالي دكتورة وابادلها
بكاتبة طابعة وانت سوف تبقين معنا ولكني اسمح لك بالذهاب
الى الجامعة واعطاء المحاضرات لمرتين في الاسبوع ومتى
ما شعرت ان هذا يرضيك اخبريني والامر متروك لك ..
يقول شقيقها طالب :
سألتنا المشورة على الرغم انها كانت قد حسمت الامر ..
واستمرت في عملها بوزارة الخارجية منذ عام 1982 ولغاية
يوم 6/4/2003 حين خرجت من المنزل لابلغ السائق بأنها
غير موجودة لاننا كنا نخاف عليها فالقصف كان قويا والجميع
لزموا بيوتهم لذلك منعناها ذلك اليوم من مغادرة الدار وكانت
الحرب في اشد ايامها قسوة ..
سكرتيرة الوزارة لاسكرتيرة الوزير
يقول شقيقها طالب الهاشمي :
تدرجت عقيلة في مناصبها بالوزارة وعاشت في زمن صدام
حسين بعد حصولها على شهادة الدكتوراة وكان وقتها الظرف
صعبا لان الحرب العراقية الايرانية كانت على أشدها وصار
عملها سكرتيرة الخارجية لا وزير الخارجية ..!!
البقية تأتي
طالب الهاشمي يروي محطات من حياة شقيقته
الجزء الاول
http://tbn1.google.com/images?q=tbn:_0r9CtQkxf8SmM:http://www.aawsat.com/2003/11/27/images/last.204898.jpg
عقيلة الهاشمي اسم ظهر فجأة على الساحة العراقية السياسية ..
وأفل بسرعة خاطفة .. تاركة وراءها خيوطا واشارات مبهمة
حول وصولها الى مجلس الحكم وعمن كان وراء مصرعها ..!
امور توقفت عندها مع اخيها السيد طالب الهاشمي الذي كان
مرافقا لها حتى اللحظة الاخيرة.. كان هذا اللقاء في يوم الاربعين
بعد وفاتها.. وقبل ان ندخل التغطية الكاملة لحياة عقيلة الهاشمي
من الولادة حتى الاغتيال .. اود ان ابين لكم بعض الامور التي
حصلت معي ..
كنت في اشد الحيرة والخوف وانا امضي الى بيتها في احدى
مناطق الكرخ الساخنة والتي ما تزال على حالها .. !!!
كان رعب التفجيرات يأخذ مداه في نفسي .. وخوف ان يكون
القتلة ما زالوا يراقبون البيت .. لكنه العمل الصحفي والفضول
الذي تملكني لمعرفة من هي عقيلة الهاشمي وما حكايتها ..؟؟
لماذا اغتيلت ومن كان وراء ذلك .. ؟
ولاني ايضا كنت انوي تأليف كتاب عن الذين حكموا العراق في
المرحلة الانتقالية وجدتها مادة دسمة تثري الكتاب .. ووجدتني
ابعد الخوف واقول الاعمار بيد الله ..
حين وصلت بيتها فوجئت انه كان بيتا عاديا ككل البيوتات العراقية
يميل الى القدم ايضا .. وكانت محتوياته بسيطة وعادية للغاية
الامر الذي شككني انها قد لاتكون احد اعضاء مجلس الحكم ..!!
كان اهلها صائمون ذلك اليوم لانه يوم اربعينيتها .. تكلمنا قليلا
عن امور عادية قبل الافطار عن مواليدها وماذا درست والى اخره ..
ولما حان الافطار .. مدوا سفرة طويلة على الارض وجلس كل
افراد العائلة وكنت معهم قرأنا الفاتحة على روحها وبعد الافطار
شربنا الشاي وتطوع اخوها طالب الهاشمي ان يجيب على اسئلتي
ورفض رفضا قاطعا ان التقط له صورة قائلا : انهم قد لايعرفوني
ولو نشرت صورتي سيقتلوني..
احترمت رغبته .. وهكذا بدأنا اللقاء..الذي نشرته جريدة الزمان
الدولية في لندن وبغداد اواخر 2003 ….
ولدت عقيلة الهاشمي عام 1953 وهي الابنة الكبرى لعائلة مكونة
من ثلاثة ذكور وثلاث اناث .. اتمت دراستها الثانوية في مدرسة
المروج في منطقة الزعفرانية في بغداد .. واكملت دراستها
الجامعية في كلية الاداب جامعة بغداد قسم اللغة الفرنسية ..
توفيت والدتها وهي بعد في الصف الثاني المتوسط وبصفتها اكبر
الاخوة والاخوات بدأت منذ ذلك الحين ممارسة دور الام ورعاية
الاب والاهتمام بمسؤولية البيت والعائلة وعلى الرغم من ذلك
كانت متفوقة في دراستها .. وبعد اتمام الدراسة تم تعيينها في
وزارة الخارجية ومن ثم حصلت على منحة دراسية الى فرنسا
وكان ذلك عام 1973 ولكنها بعد عودتها حصلت على بكالوريوس
في القانون .. توفيت في 25 سبتمبر2003 …
سافرت الى فرنسا لاكمال تعليمها العالي الذي كانت مدته ست
سنوات وحصلت فيها على اجازة دراسية من وزارة الخارجية
غير انها حصلت على الدكتوراة في اربع سنوات فقط ..
وعادت الى العراق تحمل الدكتوراة في الادب الفرنسي .. وفي
تلك المرحلة كان طارق عزيز وزيرا للخارجية وحين طالبت
وزارة التعليم العالي بعقيلة لتمارس عملا تدريسيا في الجامعة
ارسل طارق عزيز في طلبها وقال لها :
انا لست مستعدا لاعطاء وزارة التعليم العالي دكتورة وابادلها
بكاتبة طابعة وانت سوف تبقين معنا ولكني اسمح لك بالذهاب
الى الجامعة واعطاء المحاضرات لمرتين في الاسبوع ومتى
ما شعرت ان هذا يرضيك اخبريني والامر متروك لك ..
يقول شقيقها طالب :
سألتنا المشورة على الرغم انها كانت قد حسمت الامر ..
واستمرت في عملها بوزارة الخارجية منذ عام 1982 ولغاية
يوم 6/4/2003 حين خرجت من المنزل لابلغ السائق بأنها
غير موجودة لاننا كنا نخاف عليها فالقصف كان قويا والجميع
لزموا بيوتهم لذلك منعناها ذلك اليوم من مغادرة الدار وكانت
الحرب في اشد ايامها قسوة ..
سكرتيرة الوزارة لاسكرتيرة الوزير
يقول شقيقها طالب الهاشمي :
تدرجت عقيلة في مناصبها بالوزارة وعاشت في زمن صدام
حسين بعد حصولها على شهادة الدكتوراة وكان وقتها الظرف
صعبا لان الحرب العراقية الايرانية كانت على أشدها وصار
عملها سكرتيرة الخارجية لا وزير الخارجية ..!!
البقية تأتي