كاظم ابراهيم مواسي
10-05-2008, 07:10 PM
فهم الاخر
بقلم: كاظم ابراهيم مواسي – باقة الغربية
مرت ازمات عديدة ومتواصلة على بلادنا، ولم تشهد مدننا وقرانا الهدوء الا نادراً. هذه الازمات سياسية كانت ام اقتصادية ام اجتماعية، انعكست على تصرفات الواحد منا رغب في ذلك ام ابى، فكلنا متضايقون ليس لسبب واحد بل لعدة اسباب، والتوتر كان صفة الجميع ولم ينته عند البعض، ولا يزال يعيش بيننا المتوترون الذين يصعب عليهم فهم الاخر.
وهذه المشكلة هي لب الموضوع، كلنا متوترون وكيف يفهم الواحد منا الاخر؟، الواحد منا ليس متصالحا أو متسامحا مع نفسه، فكيف يصالح الاخر ويسامحه؟ حالة التوتر تفقد الانسان القدرة على الفهم، اذ انه يصبح منهمكا في مشكلته الخاصة وبحاجة ماسة الى من يفهمه وكيف لنا ان نطلب منه ان يفهمنا؟ وهكذا يصبح الانسان المتزن مظلوما في مجتمع مليء بالصراخ واللكمات اذ يتوجب عليه ان يفهم المجانين (غير المتزنين) ويراعيهم والا دخل هو الآخر الى عالم المعارك والمواجهات الساخنة وفق المثل البائس "تعال لهم بالصوت قبل ما ييجوك ".
لا شك ان المظلوم بحاجة الى من يفهمه.ولكن كيف ؟أليس باجراء الحوارات وليس الحوار وحده ، والمناقشات اذا لم ينفع النقاش الواحد، والتحقيق ومن ثم التحقيقات ، وبعدها المعطيات وبعدها الاستنتاجات وبعدها الحلول وبعدها تطبيق حل ما معقول.
عندها نكتشف الحقيقة المرة أننا جميعنا مظلومون بسبب نشأتنا الفقيرة وقلة الموارد وكثرة الضربات على رؤوسنا..وما علينا الا أن نتسامح ونصمت كثيراً وننتظر كثيراً عندما يوجه احد المظلومين الينا اساءة ما .... فالايام كفيلة ان تنحت الاحجار ، فما بالكم بتعليم انسان لا يعاني من تخلف فسيولوجي.
زبدة الكلام ، أن نتعاون اذا امكن ، ونفترق اذا كان اسلم.وطبعاً ليس ضرورياً ان يحبك كل الناس....فلست افضل من الانبياء.
بقلم: كاظم ابراهيم مواسي – باقة الغربية
مرت ازمات عديدة ومتواصلة على بلادنا، ولم تشهد مدننا وقرانا الهدوء الا نادراً. هذه الازمات سياسية كانت ام اقتصادية ام اجتماعية، انعكست على تصرفات الواحد منا رغب في ذلك ام ابى، فكلنا متضايقون ليس لسبب واحد بل لعدة اسباب، والتوتر كان صفة الجميع ولم ينته عند البعض، ولا يزال يعيش بيننا المتوترون الذين يصعب عليهم فهم الاخر.
وهذه المشكلة هي لب الموضوع، كلنا متوترون وكيف يفهم الواحد منا الاخر؟، الواحد منا ليس متصالحا أو متسامحا مع نفسه، فكيف يصالح الاخر ويسامحه؟ حالة التوتر تفقد الانسان القدرة على الفهم، اذ انه يصبح منهمكا في مشكلته الخاصة وبحاجة ماسة الى من يفهمه وكيف لنا ان نطلب منه ان يفهمنا؟ وهكذا يصبح الانسان المتزن مظلوما في مجتمع مليء بالصراخ واللكمات اذ يتوجب عليه ان يفهم المجانين (غير المتزنين) ويراعيهم والا دخل هو الآخر الى عالم المعارك والمواجهات الساخنة وفق المثل البائس "تعال لهم بالصوت قبل ما ييجوك ".
لا شك ان المظلوم بحاجة الى من يفهمه.ولكن كيف ؟أليس باجراء الحوارات وليس الحوار وحده ، والمناقشات اذا لم ينفع النقاش الواحد، والتحقيق ومن ثم التحقيقات ، وبعدها المعطيات وبعدها الاستنتاجات وبعدها الحلول وبعدها تطبيق حل ما معقول.
عندها نكتشف الحقيقة المرة أننا جميعنا مظلومون بسبب نشأتنا الفقيرة وقلة الموارد وكثرة الضربات على رؤوسنا..وما علينا الا أن نتسامح ونصمت كثيراً وننتظر كثيراً عندما يوجه احد المظلومين الينا اساءة ما .... فالايام كفيلة ان تنحت الاحجار ، فما بالكم بتعليم انسان لا يعاني من تخلف فسيولوجي.
زبدة الكلام ، أن نتعاون اذا امكن ، ونفترق اذا كان اسلم.وطبعاً ليس ضرورياً ان يحبك كل الناس....فلست افضل من الانبياء.