عبدالله احمد
24-03-2009, 09:00 PM
يغلب على حوارنا الإسلامي الإسلامي الرجوع المستديم إلى التراث، والمحكوم بمفاصل التاريخ وأحداثه ومجرياته، وإسناد كل ما جرى على المواقف؛ وتأصيل المنهج وفقاً لذلك. لا يقدر الواحد منا ثني رأي؛ بأن الموقف والحدث التاريخي له دور في التأصيل، وإن أصبح للتاريخ أطراف منهجية في كيفية التأصيل، وهذا الشأن حدا بنا أن نفترق دون بلوغ غاية الوفاق والالتقاء، فالمصادر مختلفة والرواة متخالفين والمحققين متباعدين، وقد أخذ بنا الاختلاف إلى الانشغال بذات الاختلاف، ونسيان واقع وحقيقة البحث. نُعيد القول بأن التراث والتاريخ غاية لبناء الحاضر، ليكون الحاضر مساحة واسعة للتداول؛ واستحضار المطلوب والمدروس للتخطيط المستقبلي، فليس من المعقول الدوران الدائم بذات الحلقة، فهل القصد دائماً عند طرح النقد؛ يأتي التراث والتاريخ في حديث التداول. ما نود من النقد هو نقد الفكر والثقافة، إن الشرق والغرب يبني لنفسه الحاضر اليومي الدءوب، ومستقبله واضح المعالم في كل أبعاده؛ السياسية والاجتماعية والاقتصادية والبناء المؤسساتي. أين نحن من كل هذا؟