سماك برهان الدين العبوشي
07-05-2008, 05:23 PM
إنعكاسات اتهامات أولمرت بالفساد...
عودة المفاوضات ( العبثية ) إلى المربع الأول مجدداً!!.
لا أدري لـِمَ أشم هذه الأيام رائحة طالما شممناها مصدرها الكيان الصهيوني ولعبه الماكرة، وتحديداً تلك الروائح التي تتناول اتهامات خطيرة بالفساد موجهة لشخص رئيس وزراء العدو أولمرت والتي تنذر ( كما طالعتنا وكالات الانباء أخيراً ) بإنهاء حياته السياسية وما سيليها من أحداث ومكر وتدليس ومراوغة صارت علامة فارقة لهذا الكيان الغاصب!!، تلك الرائحة التي تنذر بأن طبخة تُعَدّ ( ككل مرة !! ) تكون من نتائجها تغيير في الوزارة واستبدال وجوهها لتحل محلها وجوه جديدة، ثم يتبعها (بطبيعة الحال !!) استعدادات لإجراء انتخابات مبكرة وما يعنيه ذلك ( بطبيعة الحال أيضاً !!) توقفاً للمفاوضات لحين انتهاء الانتخابات وتشكيل وزارة جديدة وتعيين رئيس لها، لتكون النتيجة المتوقعة لهذا كله ( بطبيعة الحال أيضاَ وأيضاَ !!) عودة ملف المفاوضات ( المتلكئ والأعرج أساساً !!) بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني إلى حيث انطلقت ومن مربعها الأول ( وزغرودة كبيرة لمفاوضنا الفلسطيني )!!.
لا حديث للصحافة العبرية هذه الأيام غير حديث التلميح باحتمال إزاحة أولمرت من سدة رئاسة الوزراء واحتمال إنهاء حياته السياسية وما يعنيه ذلك من إجراء انتخابات مبكرة، ولا أدري حقيقة لـِمَ هذا التوقيت الذي أثيرت به فضائح أولمرت مجدداً رغم أنها أثيرت سابقاً وأغلقت !؟، وأعود لأجيب عن سبب التوقيت فأقول أن لا غرابة في ذلك، وجُلّ ما خبرناه طويلاً من "إسرائيل " المكر والمراوغة واللعب على الحبال يتلخص ( عادة !!) بتغيير رئيس وزرائها ( بحجة أو غير حجة !!) وكلما ازدادت الضغوط على كيانهم المسخ نتيجة صمود أبناء المقاومة ( بكافة فصائلها ودونما تحديد ) ودعوات تصدر من هنا وهناك لإيجاد حل وإنهاء معاناة أبناء فلسطين المكتوين بجور وتعسف وممارسات العدو الصهيوني، والنتيجة النهائية والمتوقعة لذلك كله وسط هذه الإتهامات والتغييرات في الحكومة الصهيونية ضياع تلك الاجتماعات واللقاءات والتفاهمات بين وفدنا المفاوض مع الجانب الصهيوني ( وإن كانت في حقيقتها ضائعة ولا أمل منشود منها!!)!!.
إن ما يسترعي الانتباه ما بينته وكالات الانباء واشارت إلى انشغال الإعلام الصهيوني هذه الأيام بالتحقيق الذي تجريه الشرطة في ملف فضيحة أولمرت الجديد ، كما أن هذه الوكالات قد أوضحت أن هذا الأمر قد طغى كلية على سائر الموضوعات داخل الكيان الصهيوني وفي مقدمتها لقاءات أولمرت السياسية مع كل من السمراء كونديليزا رايس والسيد الرئيس أبي مازن حيث دفعت بها إلى آخر مصاف اهتماماتها، والأكثر استغراباً ومدعاة للريبة ذلك الخبر الذي تناقلته وكالات الانباء العالمية والذي نشره ( موقع انتفاضة فلسطين ) والذي يؤكد أن معلقين كباراً لا يستبعدون أن يكون وراء الملف الجديد مؤامرة من مليونير أمريكي من اليمين من أعداء برنامج أولمرت السياسي!!.
وهنا أتساءل بدوري محاولاً إماطة اللثام عما يجري في كواليس الكنيست والحكومة والقضاء "الإسرائيلي"، أي أمر في برنامج أولمرت السياسي ذاك الذي يسترعي انتباه مليونير أمريكي من اليمين غير أن يكون هذا الأمر متعلقاً بالشأن الفلسطيني وبالتحديد ما يجري من خطوات ما بعد مؤتمر انابوليس الذي دعا له ورعاه ( بمنتهى الشفافية !!) رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في أخريات أيام ولايته!!؟.
الأمر بالنسبة إلينا سيّان، إن بقي أولمرت على سدة رئاسة الكيان الصهيوني أو أن تم عزله أو محاكمته على فساده وقلة ضميره ... فهذا أمر لا شأن لنا به ولا يهمنا قط ... ولكن ما يهمنا في حقيقة الأمر ( في حالة ثبوت التهمة وإدانة أولمرت وما يعقب ذلك من تقديم استقالته من الحكومة ومن ثم الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة!!؟ ) هو مصير أشهر طويلة من المفاوضات واللقاءات والمداولات التي تمت بين وفدنا المفاوض والجانب الصهيوني!!.
ما عاد سراً ما اعتادت "إسرائيل" أن تمارسه من أسلوب مراوغ ماكر فتستثمر أي مناسبة كانت فتعمل على إجهاض أي فرصة في تقدم مباحثات ما يسمى ( بالسلام !!)، فتمارس ألاعيبها ودهاءها من أجل تعطيلها وإرجائها وتوقفها لكسب الوقت وفرض سياسة الأمر الواقع على الفلسطينيين وقبولهم ما تقدمه لهم من خيار مر، لاسيما وان أيام ولاية بوش في البيت الأبيض قد شارفت على الانتهاء مما يعني جمود أي نشاط سياسي أو دبلوماسي في أمريكا والتهيؤ لجولات من انتخابات الرئاسة تستغرق فترة ليست بالقصيرة، وهذا ما تعول عليه "إسرائيل" دائماً وما تراهن عليه أيضاً في حالة استبدال الحكومة أو تغيير رئيس وزرائها فتعمد إلى تعطيل المفاوضات ( العبثية أساساً!!) فترة ليست بالقصيرة من أجل ترتيب وضعها الداخلي أولاً، ثم تأتي بحكومة جديدة لتبدأ لعبتها التسويفية ( الجديدة – القديمة ) والهادفة إلى تعطيل سير المفاوضات مع الجانب الفلسطيني لتطالب بعد الانتخابات بأن تبدأ المفاوضات من مربعها الأول!!.
وفي حقيقة الأمر ... فقد يبدو للوهلة الأولى أنني أتباكى على مصير هذه المفاوضات وعلى مصير نتائجها، وأعيد تكرار ما كنت قد بينته فيما سبق ومن خلال ما نشرت من مقالات بينت حقيقة وجهة نظري حيال هذه المفاوضات والتي طالما وصفتها بالعبثية والعقيمة والتي لن تلد مولوداً ( سويّاً ) أبداً، حيث سيكون هذا الوليد متخلفاً معوقاً كما ولن يكون سبباً في إنهاء معاناة أبناء شعبنا ولن يُدخل البهجة ولا السرور في نفوسهم، ولكن ما يؤلمني حقيقة أنني أتعاطف مع وفدنا الفلسطيني المفاوض وأندب حظه العاثر، الذي بذل جهداً استثنائياً في لقاءات ( علنية وسرية !!) واجتماعات ومفاوضات ورحلات مكوكية استغرقت أشهراً عديدة استنزفت خلالها طاقته، فإذا بي أراه وقد أُُجْـبـَرُ ( مرغماً ) على انتظار نتائج التحقيقات مع أولمرت أولاً، وفي حالة ثبوت التهمة على أولمرت سيُجبر لاحقاً ( صاغراً !!) على فترة توقف للمفاوضات قد تكون طويلة بعض الشيء وترقب وانتظار وشد للأعصاب لحين الإنتهاء من إجراء انتخابات مبكرة لتغيير الوزارة واختيار رئيس جديد لها!! ...والأنكى من ذلك كله أن تعود المفاوضات حيث مربعها الأول ليبدأ مسلسل جديد من المكر الصهيوني والتدليس والتلاعب بالالفاظ والمصطلحات ، كما لا ننسى أيضاً لعبة الانتخابات الأمريكية التي هي على الأبواب !!.
و ( يا زيد كانك ما غزيت )!!.
آمل أن تفطن قيادة السلطة الموقرة لهذا فتهيئ لها ( ولنا أيضاً ) بديلاً استراتيجياً وتاريخياً آخر يلبي طموحات أبناء شعبنا ... غير بديل العودة إلى المربع الأول!!!.
سماك برهان الدين العبوشي
عضو اتحاد كتاب الانترنت العرب
simakali@yahoo.com
عودة المفاوضات ( العبثية ) إلى المربع الأول مجدداً!!.
لا أدري لـِمَ أشم هذه الأيام رائحة طالما شممناها مصدرها الكيان الصهيوني ولعبه الماكرة، وتحديداً تلك الروائح التي تتناول اتهامات خطيرة بالفساد موجهة لشخص رئيس وزراء العدو أولمرت والتي تنذر ( كما طالعتنا وكالات الانباء أخيراً ) بإنهاء حياته السياسية وما سيليها من أحداث ومكر وتدليس ومراوغة صارت علامة فارقة لهذا الكيان الغاصب!!، تلك الرائحة التي تنذر بأن طبخة تُعَدّ ( ككل مرة !! ) تكون من نتائجها تغيير في الوزارة واستبدال وجوهها لتحل محلها وجوه جديدة، ثم يتبعها (بطبيعة الحال !!) استعدادات لإجراء انتخابات مبكرة وما يعنيه ذلك ( بطبيعة الحال أيضاً !!) توقفاً للمفاوضات لحين انتهاء الانتخابات وتشكيل وزارة جديدة وتعيين رئيس لها، لتكون النتيجة المتوقعة لهذا كله ( بطبيعة الحال أيضاَ وأيضاَ !!) عودة ملف المفاوضات ( المتلكئ والأعرج أساساً !!) بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني إلى حيث انطلقت ومن مربعها الأول ( وزغرودة كبيرة لمفاوضنا الفلسطيني )!!.
لا حديث للصحافة العبرية هذه الأيام غير حديث التلميح باحتمال إزاحة أولمرت من سدة رئاسة الوزراء واحتمال إنهاء حياته السياسية وما يعنيه ذلك من إجراء انتخابات مبكرة، ولا أدري حقيقة لـِمَ هذا التوقيت الذي أثيرت به فضائح أولمرت مجدداً رغم أنها أثيرت سابقاً وأغلقت !؟، وأعود لأجيب عن سبب التوقيت فأقول أن لا غرابة في ذلك، وجُلّ ما خبرناه طويلاً من "إسرائيل " المكر والمراوغة واللعب على الحبال يتلخص ( عادة !!) بتغيير رئيس وزرائها ( بحجة أو غير حجة !!) وكلما ازدادت الضغوط على كيانهم المسخ نتيجة صمود أبناء المقاومة ( بكافة فصائلها ودونما تحديد ) ودعوات تصدر من هنا وهناك لإيجاد حل وإنهاء معاناة أبناء فلسطين المكتوين بجور وتعسف وممارسات العدو الصهيوني، والنتيجة النهائية والمتوقعة لذلك كله وسط هذه الإتهامات والتغييرات في الحكومة الصهيونية ضياع تلك الاجتماعات واللقاءات والتفاهمات بين وفدنا المفاوض مع الجانب الصهيوني ( وإن كانت في حقيقتها ضائعة ولا أمل منشود منها!!)!!.
إن ما يسترعي الانتباه ما بينته وكالات الانباء واشارت إلى انشغال الإعلام الصهيوني هذه الأيام بالتحقيق الذي تجريه الشرطة في ملف فضيحة أولمرت الجديد ، كما أن هذه الوكالات قد أوضحت أن هذا الأمر قد طغى كلية على سائر الموضوعات داخل الكيان الصهيوني وفي مقدمتها لقاءات أولمرت السياسية مع كل من السمراء كونديليزا رايس والسيد الرئيس أبي مازن حيث دفعت بها إلى آخر مصاف اهتماماتها، والأكثر استغراباً ومدعاة للريبة ذلك الخبر الذي تناقلته وكالات الانباء العالمية والذي نشره ( موقع انتفاضة فلسطين ) والذي يؤكد أن معلقين كباراً لا يستبعدون أن يكون وراء الملف الجديد مؤامرة من مليونير أمريكي من اليمين من أعداء برنامج أولمرت السياسي!!.
وهنا أتساءل بدوري محاولاً إماطة اللثام عما يجري في كواليس الكنيست والحكومة والقضاء "الإسرائيلي"، أي أمر في برنامج أولمرت السياسي ذاك الذي يسترعي انتباه مليونير أمريكي من اليمين غير أن يكون هذا الأمر متعلقاً بالشأن الفلسطيني وبالتحديد ما يجري من خطوات ما بعد مؤتمر انابوليس الذي دعا له ورعاه ( بمنتهى الشفافية !!) رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في أخريات أيام ولايته!!؟.
الأمر بالنسبة إلينا سيّان، إن بقي أولمرت على سدة رئاسة الكيان الصهيوني أو أن تم عزله أو محاكمته على فساده وقلة ضميره ... فهذا أمر لا شأن لنا به ولا يهمنا قط ... ولكن ما يهمنا في حقيقة الأمر ( في حالة ثبوت التهمة وإدانة أولمرت وما يعقب ذلك من تقديم استقالته من الحكومة ومن ثم الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة!!؟ ) هو مصير أشهر طويلة من المفاوضات واللقاءات والمداولات التي تمت بين وفدنا المفاوض والجانب الصهيوني!!.
ما عاد سراً ما اعتادت "إسرائيل" أن تمارسه من أسلوب مراوغ ماكر فتستثمر أي مناسبة كانت فتعمل على إجهاض أي فرصة في تقدم مباحثات ما يسمى ( بالسلام !!)، فتمارس ألاعيبها ودهاءها من أجل تعطيلها وإرجائها وتوقفها لكسب الوقت وفرض سياسة الأمر الواقع على الفلسطينيين وقبولهم ما تقدمه لهم من خيار مر، لاسيما وان أيام ولاية بوش في البيت الأبيض قد شارفت على الانتهاء مما يعني جمود أي نشاط سياسي أو دبلوماسي في أمريكا والتهيؤ لجولات من انتخابات الرئاسة تستغرق فترة ليست بالقصيرة، وهذا ما تعول عليه "إسرائيل" دائماً وما تراهن عليه أيضاً في حالة استبدال الحكومة أو تغيير رئيس وزرائها فتعمد إلى تعطيل المفاوضات ( العبثية أساساً!!) فترة ليست بالقصيرة من أجل ترتيب وضعها الداخلي أولاً، ثم تأتي بحكومة جديدة لتبدأ لعبتها التسويفية ( الجديدة – القديمة ) والهادفة إلى تعطيل سير المفاوضات مع الجانب الفلسطيني لتطالب بعد الانتخابات بأن تبدأ المفاوضات من مربعها الأول!!.
وفي حقيقة الأمر ... فقد يبدو للوهلة الأولى أنني أتباكى على مصير هذه المفاوضات وعلى مصير نتائجها، وأعيد تكرار ما كنت قد بينته فيما سبق ومن خلال ما نشرت من مقالات بينت حقيقة وجهة نظري حيال هذه المفاوضات والتي طالما وصفتها بالعبثية والعقيمة والتي لن تلد مولوداً ( سويّاً ) أبداً، حيث سيكون هذا الوليد متخلفاً معوقاً كما ولن يكون سبباً في إنهاء معاناة أبناء شعبنا ولن يُدخل البهجة ولا السرور في نفوسهم، ولكن ما يؤلمني حقيقة أنني أتعاطف مع وفدنا الفلسطيني المفاوض وأندب حظه العاثر، الذي بذل جهداً استثنائياً في لقاءات ( علنية وسرية !!) واجتماعات ومفاوضات ورحلات مكوكية استغرقت أشهراً عديدة استنزفت خلالها طاقته، فإذا بي أراه وقد أُُجْـبـَرُ ( مرغماً ) على انتظار نتائج التحقيقات مع أولمرت أولاً، وفي حالة ثبوت التهمة على أولمرت سيُجبر لاحقاً ( صاغراً !!) على فترة توقف للمفاوضات قد تكون طويلة بعض الشيء وترقب وانتظار وشد للأعصاب لحين الإنتهاء من إجراء انتخابات مبكرة لتغيير الوزارة واختيار رئيس جديد لها!! ...والأنكى من ذلك كله أن تعود المفاوضات حيث مربعها الأول ليبدأ مسلسل جديد من المكر الصهيوني والتدليس والتلاعب بالالفاظ والمصطلحات ، كما لا ننسى أيضاً لعبة الانتخابات الأمريكية التي هي على الأبواب !!.
و ( يا زيد كانك ما غزيت )!!.
آمل أن تفطن قيادة السلطة الموقرة لهذا فتهيئ لها ( ولنا أيضاً ) بديلاً استراتيجياً وتاريخياً آخر يلبي طموحات أبناء شعبنا ... غير بديل العودة إلى المربع الأول!!!.
سماك برهان الدين العبوشي
عضو اتحاد كتاب الانترنت العرب
simakali@yahoo.com