المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكاية القروش الستة


تحسين أبو عاصي
31-03-2008, 02:01 PM
من حكايات التراث الشعبي الفلسطيني
على لسان الوجهاء والمخاتير
حكاية القروش الستة
حمع وبحث : أ . تحسين يحيى حسن أبو عاصي
غزة فلسطين
tahsseenn2010@hotmail.com
كان يا ما كان ، يا سعد الكرام ، يا مستمعي الكلام ، في يوم من الأيام ، على مرّ الدهور والأعوام ، وعلى رسول الله أزكى الصلاة والسلام .
كان يعيش في بلاد الله الواسعة ملك ، وكان له وزير يخرج بصحبته كل يوم ؛ لتفقد الرعية ، وفي يوم من الأيام خرج الاثنان متخفيين ؛ يتفقدان الرعية ، فوجدا في طريقهما رجلا يصنع ركابا وسُرُجا للخيول .
قال الملك : السلام عليكم يا رجل .
رد الرجل السلام .
سأله الملك : كيف عملك ؟ وكم تكسب كل يوم ؟
قال : الحمد لله مستورة بستر الله ، ففي كل يوم أربح ستة قروش .
سأله الملك : كيف تتصرف بالقروش ؟
قال الرجل : قرشان أدخرهما ، وقرشان أسدهما دينا كنت قد اقترضته ، وقرشان ألقي بهما في الهواء .
قال الملك للرجل : اسمع يا رجل أوصيك ألا تبيع بثمن رخيص .
قال الرجل للملك : لا توصي رجلا حريصا .
عاد الملك ووزيره إلى القصر، وطلب من وزيره أن يفسّر له قول التاجر حول القروش الست ، وأمهله أربعاً وعشرين ساعة ، وإلا قطع رأسه .
خرج الوزير من القصر حزينا ، هائما على وجهه ، ينتظر القتل ، وذهب إلى بنت له تسكن بجوار القصر؛ يشكو إليها همومه وتخوفه ، كانت بنته ذكية ، هدأت من روعه ، وطلبت منه أن يذهب إلى التاجر الذي حكى للملك عن القروش الست ، وفي الصباح الباكر، وقبل طلوع الفجر ، وقف الوزير على باب دكان التاجر، منتظرا قدومه ومن ثم سؤاله ، وعندما جاء التاجر، أسرع إليه الوزير سائلا : لقد اختلفت مع الملك في تفسير معنى القروش الست ، فهل لك أن تفسر لي ذلك ؟
قال التاجر : نعم ، وثمن تفسير كل كلمة كيسا ممتلئا بالذهب ، فإن دفعت الثمن فسّرته لك ، وإن لم تدفع الثمن لم أُفسّره لك .
دفع الوزير للتاجر ثلاثة أكياس من ذهب ؛ ليفسر له الكلمات الثلاث .
قال التاجر : أما القرشان اللذان أدخرهما ، فأنفقهما على أبنائي ، لعلهما يسداني في كبري .
وأما القرشان اللذان أسد بهما دينا ، فلأمي وأبي ، أحسن إليهما في كبرهما ، كما أحسنا لي حيث ربياني صغيرا .
وأما القرشان اللذان ألقي بهما في الهواء ، فعندي أربع من البنات ، أربيهن وأصرف عليهن ، ومصيرهن إلى أزواجهن .
عاد الوزير إلى الملك قبل أن يمضي الوقت الذي حدده له الملك ، وأخبره بالإجابة .
سأل الملك الوزير : بكم اشتريت الإجابة ؟
قال الوزير : لم أدفع شيئا ، ولم أشترها من أحد .
علم الملك أن وزيره اشترى الإجابة بثلاثة أكياس من الذهب ، وقال : إنني أوصيت التاجر ألا يبيع برخيص . !!!
اخرج من عندي أيها الوزير، فأنت لا تصلح أن تكون لي وزيرا ، وسيكون التاجر وزيرا لي بدلا منك .
قال الوزير : أنا لا أتنازل عن وزارتي بسهولة ، وأشترط أن تأتي بالتاجر إلى هنا واسأله أمامك سؤالا واحدا ، فإن أجاب عليه ، فإنني سأتنازل عن الوزارة وإن لم يجب عليه سأقطع رأسه .
وافق الملك ، وأمر خدمه وجنوده بإحضار التاجر إلى القصر فورا ، أحضر الخدم و الجنود التاجر، ومعه أكياس الذهب الثلاثة التي دفعها الوزير ثمنا للإجابة .
وعندما وقف التاجر بين يدي الملك سأله قائلا : ألم أوصك ألا تبيع برخيص ؟
قال التاجر : ألم أقل لك لا توص حريصا . لقد بعت الإجابة بهذه الأكياس الثلاث .
قال الملك أنت الآن ستصبح بعد قليل وزيرا في قصري ، إن استطعت الإجابة عن سؤال الوزير أو قطع الوزير عنقك .
سأل الوزير التاجر : أين نصف الدنيا ؟ .
قال التاجر : أعطني الأمان يا ملك الزمان .
قال الملك لك العهد والأمان .
مسك التاجر باكوَرهُ (أي عصاه التي يتكئ عليها ) ومشي إلى منتصف قصر، الملك ووضع عكازه على نقطة وسط القصر، وقال : هنا يا ملك الزمان نصف الدنيا .
قال الملك : كيف ؟
قال التاجر : قِس المسافة إن لم تصدق يا ملك الزمان .
قال الملك أنت منذ الآن وزيرا في مملكتي .
*****

منيب أبو سعادة
31-03-2008, 02:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ العزيز / تحسين ابو عاصي .. حفظه الله
تحية طيبة وبعد،،
ههههههههههههههههههههههه بجد معبرة هذه القصة ، لاكن الوزير قال لتاجر انا لبدلك .... فرد عله التاجر وقال له صحيلك . هههههههه
-------------
جزاك الله خيرا
اقبل منى وافر الاحترام والتقدير،

تحسين أبو عاصي
01-04-2008, 09:56 PM
تحياتي لك أخي منيب أبو سعادة وشكرا لك على مرورك

لطفي الياسيني
17-04-2008, 12:46 PM
تحية الاسلام
تحية النصر المبين
تحية الشموخ والعزة
تحية الكرامة
تحية المرابطين
في ارض الرباط
الى يوم الدين
جزاك الله خيرا
وبارك الله
لك وعليك
حروفك واطلالتك
وعبق كلماتك
بحر من العطاء
لن ينضب
كلماتك سفينتي
التي ابحر بها
في عباب البحر
الى شاطئ
البر والامان
حروفك ابجدية عشق
من سالف الازمان
موسيقى كلماتك الحانية
انشودة تتحدى
السجان والقضبان
قوافيك حصار
يحاصر قوى الشر
والاثم والعدوان
شهادتي بك مجروحة
ارسلها اليك
على جناحي
طائر الفينيق
من عتمة الدرب
الى مصباح
الامل والبريق
دمت بحفظ المولى
باحترام تلميذك
لطفي الياسيني
ابي مازن
مقعد على كرسي الاعاقة الابدية
فداء الاقصى والقدس الاسلامية

جميل السلحوت
21-04-2008, 12:07 PM
اخي تحسين :
تعلم ان الحكاية الشعبية لم تنتجها الشعوب عبثا بل لحكمة خبرتها الشعوب،وحكايتك هذه تحمل أكثر من حكمة ، فاسلم مبدعا.

تحسين أبو عاصي
21-04-2008, 12:26 PM
اخي جميل السلحوت ستظل أستاذنا جميعا شكرا لك ويشرفني مرورك
تحسين أبو عاصي

رنين منصور
21-04-2008, 12:56 PM
استاذ / تحسين ..

حكايتك الشعبية تحمل في محتواها العبر والحكم ..

حضور راقى ..

ننتظر المزيد

تحسين أبو عاصي
22-04-2008, 06:36 PM
مروركم شرف أعتز به شكرا لكم جميعا ودمتم لي أحبتي