المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أخطاء شائعة ..


ازدهار الانصاري
28-02-2009, 08:08 PM
هنا سنورد بعض الاخطاء الشائعة في استخدامات اللغة وارجو ان تروق لكم..

***

يقول المريض أخذت (العَقار ) بفتح العين ، أي الدواء وهذا خطأ حيث الصواب

ان يقول اخذت (العَقّار ) بفتح العين وتشديد القاف ، وتجمع على عقاقير ..

والعَقار يعني كل ملك ثابت له أصل ..


***

يقول بعض الناس : لدينا أطبّاء أكِفّاء بفتح الالف وكسر الكاف وتشديد الفاء

وهذا خطأ يقال : لدينا أطباء أكْفاء بفتح الالف وتسكين الكاف ..لأن أكفّاء

جمع كفيف وهو الاعمى ، بينما أكْفاء جمع كفء وهو المقصود ..


***

إذا نبغ عالم قيل عنه فَطْحَل بفتح الفاء وتسكين الطاء وفتح الحاء أي

انه عالم غزير العلم وهذا خطأ ، والصواب أن يقال عنه فِطَحْل بكسر

الفاء وفتح الطاء وتسكين الحاء ..


البقية تأتي

سلام

ازدهار الانصاري
28-02-2009, 09:53 PM
يقول بعض الناس لي ولد وبنتان ( ويقصد بالولد الابن ) وهذا خطأ

حيث ان الولد تطلق على الذكر والانثى من الذرية والدليل على ذلك

قوله تعالى :

" إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد " (سورة النساء 171

إذ لو كانت كلمة ولد تعني الذكر لاردف الله سبحانه ذكر البنت كي

يستوي المعنى ويستقيم ..


***


عندما يتزوج شخص يقول له بعض المهنئين (بالرَّفاء) والبنين بفتح الراء ،

وهذا خطأ والصواب أن يقولوا له (بالرِّفاء) والبنين بكسر الراء حيث الرِّفاء

تعني الاتفاق والوئام ..


***


جرى على ألسنة بعض الناس أن يقولوا هذا ولدي فلذَّة كبدي ( بفتح الفاء

واللام وتشديد الذال وفتحها ) وهذا خطأ والصواب أن يقال انه فِلْذَة كبدي

بكسر الفاء وتسكين اللام وفتح الذال ..

البقية تأتي

سلام

ازدهار الانصاري
01-03-2009, 02:44 PM
اذا تكلم شخص بصوت عال يقال انه يتكلم بصوت (جَهُوري )

بفتح الجيم وضم الهاء وكسر الراء وهذا خطأ والصحيح أن يقال بصوت

(جَهْوَري) بفتح الجيم وتسكين الهاء وفتح الواو وكسر الراء

وتشديد الياء..

***

يسمي بعض الناس ما يكتب او يطبع ابتداء بقصد المراجعة (المُسْوَدَّة)

بضم الميم وتسكين السين وفتح الواو وتشديد الدال مع فتحها .. وهذا

خطأ فالصواب هو ان نقول (المَُسَوَّدَة) بضم الميم وفتح السين وتشديد

الواو مع فتحها وفتح الدال ..

البقية تأتي

سلام

ازدهار الانصاري
01-03-2009, 07:20 PM
يقول بعض الناس عن الشخص اذا ما كان من اهل الشرف والرفعة

في قومه من (عِلْيَة ) القوم بكسر العين وتسكين اللام وفتح الياء

وهذا خطأ والصواب هو ان يقولوا (عِلِّيَّة ) القوم بكسر العين وتشديد

اللام مع كسرها وتشديد الياء مع فتحها ...


***


يقال في الكيمياء عن المواد التي تلسع مذاقا (حِمْض) بكسر الحاء

وتسكين الميم وهذا خطأ والصواب القول (حَمْض ) بفتح الحاء

وتسكين الميم ..


***


اذا ما تحدث شخص ما وقاطعه شيء ما ثم عاد لتكملة حديثه قال

تكملة (للفَقْرة) السابقة بفتح الفاء وتسكين القاف وهذا خطأ والصواب

ان يقول : تكملة (للفِقْرة ) السابقة بكسر الفاء وتسكين القاف لان

الفِقرة هي جزء من الموضوع او ماشابه ذلك..


البقية تأتي

سلام

محمد علي محيي الدين
01-03-2009, 08:38 PM
الزميلة الأنصاري
أجدت وأحسنت في أيراد هذه الأخطاء الشائعة وذكرتني بالراحل العظيم مصطفى جواد في برنامجه قل ولا تقل الذي طبعت مادته في كتاب بعد ذلك وتحضرني نكتة شائعة عنه ،قيل أنه كان راكبا في التكسي وكان السائق قد فتح المذياع على أذاعة بغداد ويهو يقدم برنامج قل ولا تقل ،فقام السائق بأغلاق الراديو وهو يقول (أما تعبت يا كواد من كلمة قل وولا تقل) فرد عليه أبي جواد قائلا(قل يا قواد ولا تقل يا كواد)
تحياتي وتمياتي لك بالتوفيق

ازدهار الانصاري
01-03-2009, 10:03 PM
الاخ الكريم محمد علي محيي الدين

اضحكتني اضحك الله سنك

شكرا وكلي امتنان لمرورك وحضورك وتواجدك الجميل

مودتي

سلام

إبراهيم رحمة
01-03-2009, 10:44 PM
جميل ما وقفت عليه ها هنا؛
أشد على يمينك سيدتي وأنت تحفظين لنا بديع لغتنا وجمالها مما اعتورها؛
دام نبضك؛
دام ظلك؛

ازدهار الانصاري
01-03-2009, 10:51 PM
الاخ الكريم ابراهيم رحمة

ممتنة لحضورك وطيب مرورك

شكرا جزيلا

مودتي

سلام

ازدهار الانصاري
02-03-2009, 03:13 PM
جرى على السنة الناس ان يقولوا (مِفْصَل ) على ملتقى أي عظمين

بكسر الميم وتسكين الفاء وفتح الصاد ، وهذا خطأ والصواب هو أن نقول

( مَفْصِل ) بفتح الميم وتسكين الفاء وكسر الصاد والمِفْصَل هو اللسان ..


***


يقول بعض الناس : ذهبنا الى حفل ( زَفاف ) فلان بفتح الزاي وهذا خطأ

والصواب أن نقول : ذهبنا الى حفل (زِِفاف ) فلان بكسر الزاي ..


***


يسمي بعض الناس السائل الذي يكتب به (المَداد ) بفتح الميم

وهذا خطأ والصواب ان يسمونه ( المِداد ) بكسر الميم كما في

قوله تعالى : "لو كان البحر مِدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن

تنفد كلمات ربي " الكهف ..


***


يقول الشخص اذا ذبح ذبيحة "قطعتها (إِرَبا إِرَبا ) بكسر الهمزة

وفتح الراء وهذا خطأ والصواب ان يقول (إِرْبا إِرْبا) بكسر الهمزة

وتسكين الراء ..


والبقية تأتي

سلام

مريم سيار
02-03-2009, 04:13 PM
أستاذتي ازدهار الأنصاري مهم جدا ما طرحته من موضوع فقد استفدت كثيرا ....كل يوم أتعلم منكم شيئا جديدا أضيفه لرصيد معلوماتي البسيطة .دمت متألقة و قمرا في سماء الأدب العربي شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... موفقة بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

ازدهار الانصاري
02-03-2009, 04:35 PM
غاليتي مريم

يسعدني دائما ان يكون ما نقدمه ممتعا نافعا ومفيدا للجميع

ممتنة لمرورك وحضورك العذب

مودتي

سلام

ازدهار الانصاري
03-03-2009, 11:13 AM
يسمي بعض الناس مجتمع اللحيين من اسفلهما (الذِّقن) بكسر الذال

مع تشديديها وتسكين القاف وهذا خطأ والصواب هو (الذَّقَن ) بفتح الذال

مع تشديدها وفتح القاف ..


***

يقول : لقد أطلقت له (العَنان) بفتح العين وهذا خطأ حيث الصواب ان يقول :

اطلقت له (العِنان ) بكسر العين لان العَنان هو السحاب او ما بدا منه ..


***

يطلق بعض الناس على الصفحة التي يكتب بها اسماء المتوفون ب

(صفحة الوَفِيّات) بفتح الواو وكسر الفاء وتشديد الياء وهذا خطأ والصواب

هو (صفحة الوَفَيات) بفتح الواو والفاء ..لان الوفِيّات جمع وفيَّة

والوَفَيات جمع وفاة ..


البقية تأتي

سلام

ازدهار الانصاري
13-03-2009, 04:06 PM
يقولون : انسحب الفريق من المباراة

ـ والصواب : خرج الفريق من المباراة

يقول ابن منظور في لسان العرب : السحب : جرّ الشيء على وجه الأرض

كالثوب وغيره .... ورجل سحبان : أي جرّاف يجرف كلّ ما مر به . ا.هـ

ولم يرد في المعجم الفعل انسحب بمعنى تقهقر أو نكص أو ترك ، وذكر

صاحب معجم الخطأ والصواب : يخطِّئ أسعد داغر وزهدي جار الله من يقول :

انسحب الجيش بحجة عدم ورود الفعل في كلام العرب بمعنى تقهقر أو نكص

في حيبن أنه أيد المعجم الوسيط في استعمال الكلمة بمعنى تقهقر

***

ـ يقولون : هذا الكتاب عديم الفائدة

ـ والصواب : هذا الكتاب معدوم الفائدة

جاء في معجم مقاييس اللغة : العين والدال والميم من أصل واحد يدل

على فقدان الشيء وذهابه ، وعدم فلان الشيء إذا فقده ، وأعدمه الله

تعالى كذا ، أي أفاته ، والعديم الذي لا مال له أ.هـ . وجاء في اللسان ـ

أي لسان العرب لابن منظور ـ رجل عديم : لا عقل له

فالعديم هو الذي لا يملك المال وهو الفقير من أعدم أي افتقر .

وقد حمل معنى هذه اللفظة من المعنى المادي إلى المعنوي


***

ـ يقولون : انكدر العيش

ـ والصواب : تكدَّر العيش

جا في جمهرة اللغة : الكدر ضد الفصو ، كدر الماء يكدر كدرًا وكدورًا وكدرة

، والماء أكدر وكَدِر ، ومن أمثالهم : خذ ما صفا ودع ما كدِر انكدر النجم إذا هوى

، وكذلك انكدرت الخيل عليهم إذا لحقتهم ، وجاء في اللسان : كدر عيش

فلان وتكدَّرت معيشته


***

ـ يقولون : أحنى رأسه خجلاً ، أي عطفه

ـ والصواب : حنى رأسه خجلاً ، لأن معنى أحنى الأب على ابنه ، أي

غمره بعطفه وحبه واشفاقه ومن قبيل المجاز نقول حَنَتْ المرأة على

أولادها حُنُوّاً ، إذا لم تتزوج بعد وفاة أبيهم


***

ـ يقولون : حرمه من الإرث ، فيعدُّون الفعل ـ حرم ـ إلى المفعول

الثاني بحرف الجر ـ من ـ

ـ والصواب : حرمه الإرث بنصب مفعولين ، أي الفعل ـ حرم ـ يتعدى إلى

مفعولين تعدياً مباشراً ، وقد أجاز بعض اللغويين ( أحرمه الشيء ) أي

حرمه إياه ، ومن ذلك ما ورد في قول ابن النحاس في قصيدته العينية

المشهورة :ـ

وأحرمني يوم الفراق وداعه

وآلي على أن لا أقيم بأرضه


والبقية تأتي

سلام

ليل حسن
13-03-2009, 05:45 PM
أين كنت انا عن هذه الصفحه الثريه
غاليتي ... رائعة انت
والأروع تميزك بكل ماتطرحين
الف شكرا على مجهودك القيم

تركي باعيسى
13-03-2009, 06:00 PM
أشكرك
أختي الكريمة
أزدهار الأنصاري
على هذا الإبحار الرائع
في المعاني والمباني
وبيان مانقع به من أخطاء اللغة
سلمت الإيادي
على المجهود المتميز
^_^

سارا
13-03-2009, 06:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
جميل هذا الجهد الرائع
بارك الله فيك غاليتي ازدهار
فكرت في موضوع عن الاخطاء الشائعة لنستفيد معا
ولكن وجدت موضوعك المميز
لا حرمنا الله منك ومن تألقك
دمت في رعاية الله
تحية

ازدهار الانصاري
13-03-2009, 06:44 PM
حوريتي الغالية

اسعدني مرورك وتواجدك هنا

شكرا كثيرا لك ايتها الحبيبة

مودتي

سلام

ازدهار الانصاري
13-03-2009, 06:46 PM
الاخ الكريم تركي باعيسى

ممتنة لك هذا المرور وكلي أمل ان اكون قد وفقت في جمع

المعلومات الصحيحة لفائدة الجميع

مودتي

سلام

ازدهار الانصاري
13-03-2009, 06:48 PM
غاليتي سارا

مرحبا بك والف اهلا

ولافرق غاليتي يمكنك الاشارة الى ما تريدين هنا

مودتي

سلام

أحمد فراج العجمي
13-03-2009, 07:07 PM
قل : أتجنب الشيء غير اللائق .
ولا تقل : أتجنب الشيء الغير لائق .

أحمد فراج العجمي
13-03-2009, 07:09 PM
قل : عددتك صديقي .
ولا تقل : اعتبرتك صديقي .

ازدهار الانصاري
13-03-2009, 07:19 PM
قل بعضهم

ولا تقل البعض

سلام

هند الزغير
13-03-2009, 08:28 PM
قل أراضٍ للبيع ولا تقل أراضي للبيع


قل تلك أيادٍ بيضاء ولا تقل تلك أيادي بيضاء

هند الزغير
13-03-2009, 08:28 PM
قل موضوع شائق ولا تقل موضوع شيق

هند الزغير
13-03-2009, 08:29 PM
قل مررت بصديقي

ولا تقل مررت على صديقي

ازدهار الانصاري
13-03-2009, 09:20 PM
ـ يقولون : تحرّى عن الأمر ، فيعدون الفعل ( تحرّى ) بحرف الجر ( عن ) ـ

ـ والصواب : ( تحرّى فلانٌ الأمرَ ) ، أي توخاه وطلبه ، ويقال :

( فلان حَرِيٌّ بكذا ) أي خليق وجدير وحقيق وَ ( أحْرِ به ) أي أجدر به )

قال الشاعر :ـ

فأحْرِ بمن رامنا أن يخيبا فإن كنتَ توعدنا بالهجاء

وقد اشتق التحري من ( أحرِ به ) ، وهو يعني توخّي الأولى وقصد الأحق ،

كما تدل على ذلك طائفة من النصوص اللغوية نذكر من بينها :ـ

قال عز وجل (سورة الجن 14) : { فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرّواْ رَشَدًا }

أي توخوا وعمدوا


***

ـ يقولون : احْتَضَرَ فلان في المستشفى

ـ والصواب : فلانٌ يُحْتَضَرُ في المستشفى ، لأننا نقول : : ( احْتُضِرَ فلان )

إذا حضره الموت .

قال تعالى ( سورة النساء 18 ) { حَتَّىَ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمْ المَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ }

وقال الشاعر الشماخ :ـ

عليه يُحْتَضَرُ احتضارًا فأوردها معا ماء رواء


***

ـ يقولون : نسائم الصباح الجميلة

ـ والصواب : نسمات الصباح الجميلة

نسائم على وزن فعائل ومفردة نسيمة على وزن فعيلة مثلها في ذلك

مثل صحيفة وطريقة ووديعة وجمعها صحائف وطرائق وودائع ، أما جمع

نسمة فهو نَسَمٌ أو نسمات ، يقول إبن منظور صاحب

لسان العرب : ( ونسيم الريح أولها حين تقبل بلين قبل أن تشتد ) .

ويقول في موضع آخر والنسمة الإنسان ، والجمع نَسَمٌ ونسمات ،

قال الأعشى :ـ

إذا النسمات نفضن الغبارا بأعظم منه تقى في الحساب

وقد وردت نسائم عند بعض الشعراء المعاصرين مثل قول أحدهم :ـ

سوف تظل دائمة من عطرها نسائم


***

ـ يقولون : إسهاما منها في تشجيع القدرات

ـ والصواب : مساهمة منها في تشجيع القدرات

إسهاماً هو مصدر الفعل أسهم ، وهذه تعني كما يقول إبن فارس في

مقاييس اللغة أسهم الرجلان إذا إقترعا وذلك من السّهمة والنصيب .

وهذه تختلف مساهمة المشتقة من الفعل ساهم الذي يعني شارك ،

فالمساهمة هي المشاركة والإسهام يعني الإقتراع . ومن هنا نلاحظ

أن أية زيادة في المبني تؤدي إلى تغيير المعنى


***

ـ يقولون : مجوهرات فلان

ـ والصواب : جواهر فلان

يقول إبن سيده في لسان العرب : ( الجوهر معروف ، الواحدة جوهرة ،

والجوهر كل حجر يستخرج منه شيء ينتفع به ) . والجوهر على وزن

فوعَل وجمعها جواهر على وزن فواعل ، ومثلها في ذلك مثل جورب

وجمعها جوارب وجوسق وجمعها جواسق . وقد وردت هذه اللفظة في

صحيح مسلم ( كنا مع فضالة بن عبيد في غزوة ، فطارت لي ولأصحابي

قلادة فيها ذهب وورِق وجوهر ) كتاب المسقاة ص92


***

ـ يقولون : البعض

ـ والصواب : بعض .

كثيرا ما تردد هذه الكلمة في الاستعمال العام معرفة بأل التعريف ،

والأصح أن هذه اللفظة ( بعض ) معرفة لأنها كما يقول أصحاب اللغة

في نية الإضافة .

وفي هذا الصدد يقول الجوهر في الصحاح : ( وكل وبعض معرفتان

ولم يجىء عن العرب بالألف واللام وهو جائز ، إلا أن فيهما معنى الإضافة

أضفت أو لم تضف ) .

فالجوهري يقر بأن بعض لم تجىء عن العرب بالألف واللام .

وقد وردت كلمة ( بعض ) في القرآن الكريم في مواضع كثيرة وكلها

جاءت مجردة من أل التعريف كقوله تعالى : { وَاللهُ فَضَّلَ بَعْضٌكٌمْ عَلَى

بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ } . ( النحل :71 ) .

هند الزغير
13-03-2009, 09:35 PM
قل هب حصانك أصيلا
ولا تقل
هب أن حصانك أصيل

هند الزغير
13-03-2009, 09:37 PM
قل
من ثم
ولا تقل بالتالي

هند الزغير
13-03-2009, 09:38 PM
قل
ان مثل هذه الأشياء
ولا تقل
ان هكذا اشياء

هند الزغير
13-03-2009, 09:39 PM
قل
لن أذهب
ولا تقل
سوف لن أذهب

هند الزغير
13-03-2009, 09:40 PM
قل دَوْلي
ولا تقل
دُوَلي

قل مِهْني
ولا تقل
مِهَني

قل صَحَفي
ولا تقل
صُحُفي

سارا
13-03-2009, 09:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اشكرك عزيزتي ازدهار
وقد تم النقل بعد اذنك
تحية وتقدير

محمد علي محيي الدين
13-03-2009, 10:08 PM
زميلتي المتالقة دوما
منافع لا يمكن الاستغناء عنها ودليل ارشاد للكاتب الف شكر لك على هذا الجهد

ازدهار الانصاري
14-03-2009, 01:45 PM
الاخ الكريم محمد علي محيي الدين

بارك الله بك

وشكرا جزيلا لمرورك واشادتك

مودتي

سلام

ازدهار الانصاري
14-03-2009, 02:15 PM
يقولون :تصنّت

ـ والصواب : تــنــصّـــت .

هذه اللفظة كثيرة الاستعمال خاصة هذه الأيام في نشرات الأخبار وفي الصحف ،

ويراد بها استراق السمع ، ولو حاولنا ارجاع هذه الكلمة إلى أصلها نجد أن صاحب

لسان العرب يورد كلمة ( صنتيت ) ويقول ( الصنتيت ) : الصنديد وهو السيد الكريم .

والصواب أن هذه اللفظة هي ( نصت ) ومنها الفعل ( تنصت ) ومعناها كما يقول

ابن فارس في كتابه مقاييس اللغة : النون والصاد والتاء كلمة وادحة تدل على

السكوت وانصت لاستماع الحديث ونصت ينصت وفي كتاب الله { وَأَنْصِتٌوا } .

ونصت على وزن فعل وهي مثل نشد وفي حالة زيادة التاء والتضعيف تصبح

( تنصّت ) ومثلها ( تنشّد ) والاسم منها تنصت وتنشد .

***

ـ يقولون : أعلنتُ الخُــطــبـَـة ويقصدون النكاح .

ـ الصواب : أعلنتُ الخِــطـبَة ، أو أعلنتُ خِطبَة فلان لأن الخِطبة هي طلب

الزواج بفتاة فهي خِطبَة وهو خطيبها وهي خطيبته .

***

ـ يقولون هذا بئر عميق .

ـ والصواب : هذه بئر عميقة ، لأن كلمة بئر مؤنثة كما جاء في الآية 45 من

سورة الحج { وَبِئْرٌ مُعَطَّلَةٌ وَقَصْرٌ مَشِيدٌ } وجمع

بئر آبار وتُصَغَّر على بؤيرة .

زهرة العلي
14-03-2009, 02:26 PM
الأصح صحافي وليس صحفي

مع شكري

محمد السنوسى الغزالى
14-03-2009, 03:36 PM
جميل هذ الجهد المُفيد ويستحق هذا النوع من المواضيع ان يفرد له منتدى يسمى منتدى لغة الضاد..حتى يكون محصورا وسهلا للمهتمين باللغة ..شكرا يا جميلة على هذا الاهتمام..واهمية الموضوع.

ازدهار الانصاري
14-03-2009, 09:03 PM
الصديق الطيب محمد السنوسي

ممتنة لهذا المرور المعبق بزهر السوسن

والف شكرا لاشادتك واهتمامك

مودتي

سلام

ازدهار الانصاري
15-03-2009, 10:35 PM
ـ يقولون : بتَّ فلان في الأمر .

ـ والصواب : بتَّ فلان الأمر أي نواه وجزم به . وجاء في الأساس

بتَّ القضاء عليه وبتَّ النية جزمها . وجاء في المحكم بتَّ

الشيء يبته ، أي قطعه قطعًا مستأصلاً . ومن ذلك بت طلاق امرأته أي

جعله باتًا لا رجعة فيه .

***

ـ يقولون : اجتمع فلان بفلان .

ـ والصواب : اجتمع فلان إلى فلان ، اعتمادًا على قول اللسان والتاج

( كانت قريش تجتمع إلى كعب بن لؤي فيخطبهم ) .

***


ـ يقولون : الفَرار ( بفتح الفاء )

ـ والصواب : الفِرار ( بكسر الفاء ) ، تنطق هذه الكلمة ويقصد بها الهروب

أما الفَرار بفتح الفاء فتعني الكشف عن أسنان الدابة لمعرفة كم بلغت

من السنين . ومن الجدير ذكره أنَّ كل مصدر من المصادر التالية : ( المفَرّ )

ـ بفتح الميم والفاء وتشديد الراء ـ و ( المَفِر ) ـ بفتح الميم وكسر الفاء

وتشديد الراء ـ يعني الهروب أيضًا . يقول الشاعر :

ممدّون سودان عظام المناكب فضحتم قريشًا بالفِرار وأنتم

ومن الشواهد التي أوردها سيبويه في كتابة :

يخال الفِرار يراخي الأمل ضعيف النكاية أعداءه

***

ـ يقولون : مُدَرَاء .

ـ والصواب مديرون .

يشيع استخدام هذا الجمع على الألسنة على أنه جمع ( مدير ) ظنًّا أنه

مثل جمع سفير على سفراء ، ووزير وزراء ، وأمير أمراء ...إلخ . وشتان

بين الاستعمالين ؛ فمادة وزير وسفير وأمير هي : وزر ، سفر ، أمر ، ا

لثلاثي والياء فيها لبناء صيغة فعيل . على حين أن الفعل من ( مدير )

رباعي وهو أدار . واسم الفاعل من الرباعي عادة على وزن مضارعه

مع إبدال يائه ميمًا مضمومة وكسر ما قبل الآخر . فيقال : أقبل يقبل مُقبـِل ،

وأحسن يحسن مُـحسِن على زون مُفعــِل ، ومثلها أدار يدير مُـدير ، على

وزن مُفعـِل أيضًا بدالٍ ساكنة وياء ساكنة قياسًا ، ولكن لثقل اللفظ ، لوجود

الكسرة على الياء ، حملها القاء حركة الياء على الدال ، فكسرت الدال

وسكنت الياء ، فصارت مدير ، وعند جمع محسن ومغير ومنير نقول :

محسنون ، مغيرون ، منيرون ولا نقول : محساء ، ولا مغراء ، ولا منراء ،

وكذلك الحال مع مع مدير ، فنقول : مديرون وهو الصواب لا مدراء وهو

خطأ شائع .

ازدهار الانصاري
16-03-2009, 03:24 AM
يقولون : ملفت للنظر .

ـ والصواب : لافت للنظر .

كثيرًا ما نسمع قول بعضهم : هذا المنظر او الحادث ملفت للنظر .

وهذا الاستعمال خطأ . ووجه الصواب أن نقول : لافت ؛ أن فعله لفت

، لا ألفت ، إذ لا يوجد في العربية فعل هو ( ألفت ) ، واسم الفاعل

من الثلاثي عادة على وزن ( فاعل ) فنقول : لافت .أما ( ملفت ) فهو

اسم الفاعل الرباعي ( ألفت ) مثل ( مكرم ) و ( محسن ) من أكرم

و أحسن ، ولا يوجد في العربية ( ألفت ) كما قلنا . ومعنى لفت الشيء

. يلفته لفتا : لواه على غير وجهه ، بياء مفتوحة ، لا مضمومة . ولفته

عن الشيء : صرفه . قال تعالى على لسان الملأ من قوم فرعون

لموسى عليه السلام : ( قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا ) . بفتح الياء .

سلام

ازدهار الانصاري
18-03-2009, 12:42 AM
أمس / الأمس

اذا قلت امس / قصدت به اليوم السابق ليومك مباشرة .

أما اذا قلت الأمس فيراد به أي يوم من الأيام الماضية .

وهذا معنى قول النحويين / أن الأمس اذا نكرت عرفت ..واذا عرفت نكرت .

أي عندما تستخدم مع ( الـ التعريف ) كان مدلولها محددا" والعكس.

***

استلم / تسلم

استلم : لمس , ومنه استلم الحاج الحجر الأسود في طوافه
.
تسلم : أخذ , ومنه تسلم محمدا" نقودا" من الكلية لتفوقه .

خطــــــــــــــــأ :

من الخطأ القول / استلمت أوراق الامتحانات ..أو استلمت تعهداتي

.الصــــــــــواب :


تسلمت أوراق الامتحانات ...أو تسلمت تعهداتي ..

***

حل في منزلنا / حل بمنزلنا / حل منزلنا

ايش نختار ..أو أي الجمل ربما تكون صحيحة ..



حل أحمد في منزلنا ..( خطأ لفظي )


اما الصواب فيكون الجملتين الاخريين :

حل أحمد بمنزلنا ..أو حل أحمد منزلنا .

يحل , حلا" , حلولا" , وقد قال ابن السيد " حل بالقوم وحلهم .واحتل

بهم ,واحتلهم , كلها سواء " أي نزل .

***

ياأبي / ياأبتِ

يقولون " ياأبتي "

الصواب : / ياأبي ..يا أبتِ /

لأننا عندما حذفنا الياء من " ياأبي " عوضنا عنها بالتاء , ولايجمع بين ا

لعوض والمعوض عنه

***
.
الكفاءة / الكفاية

يخلط الكتاب بينهما فيستعملون اللفظة الأولى بمعنى الثانية .

يقال : " أثبت فلان كفاءة في عمله " ويعنون بذلك التفوق والتميز على غيره

.
أولا" الكفاءة تعني المساواة .

ثانيا" الكفاية تعني التفوق .

لذا التعبير وضح الآن ...

العلماء اشترطوا في ؤالزواج الكفاءة ولم يشتطروا الكفاية .

( تميز أحدهم على الآخر )
.
وصف الكفاءة / كفء

أما وصف الكفاية / كافٍ أو ذو كفاية .

ازدهار الانصاري
20-03-2009, 01:10 PM
يقول : احتار فلان في أمره وهذا خطأ

الصواب أن يقول : حار فلان في أمره .. حيث لا وجود لفعل

احتار عند العرب ..

***

تكتب يا أبتي .. وهذا خطأ

الصواب : يا أبتِ .. لان التاء هي عوض عن الياء المحذوفة

ولا يجوز الجمع بين العوض والمعوض عنه ..

***

تقول : أثر عليه وهذا خطأ

الصواب : أثر فيه او به .. لان الفعل اذر لا يتعدى ب على


***


تقول : هذا حديث شيّق .. وهذا خطأ ..

الصواب أن تقول :هذا حديث شائق .. وشيّق تعني مشتاق ..

***

تقول : ينبغي عليك فعل كذا .. وهذا خطأ

الصواب أن تقول : ينبغي لك فعل كذا ..

***

تقول : خذ وقتك أو خذ راحتك وهذا خطأ لانها ترجمة عن

تعبيرات أجنبية ..

***

تقول : أداه حقه .. وهذا خطأ

الصواب أن تقول : أدى اليه حقه .. لان الفعل أدى يتعدى

بنفسه لمفعول واحد..


***

تقول : لا يخفاكم .. وهذا خطأ

الصواب لا يخفى عليكم ..

***

تقول : هذا البئر عميق وهذا خطأ

الصواب أن تقول : هذه البئر عميقة فكلمة بئر مؤنثة..

***


تقول : زاد الطين بَله وهذا خطأ

الصواب أن تقول : زاد الطين بِّله بكسر الباء

والبقية تأتي

ازدهار الانصاري
21-03-2009, 05:16 PM
*لاتقل الطقس ×××××××××× وقل :المناخ او الجو

الطقس كلمة دينية لدى النصارى وتعني طريقة


***


*لاتقل استبيان ××××××××××× وقل استبانة

لأن مصدر الفعل (استبان ) هو استبانة مثل : استقام استقامة


***


*لاتقل جاء لوحده××××××××× وقل جاء وحده

كلمة (وحده) تأتي دائما منصوبة على الحالية وملازمة للاضافة


***

*لاتقل فلان منبهر وقل×××××××× فلان مبهور

لأن اسم المفعول من (بهر ) مبهور


***

*لاتقل البنك ×××××××× وقل المصرف

البنك كلمة اجنبية يقابلها بالعربية المصرف


***

*لاتقل محسوسات×××××××× وقل مُحَسات

لأن الفعل (احس ) رباعي


***


*لاتقل احد الشركات×××××××× وقل احدى الشركات

العدد ( واحد ) يطابق المعدود في التذكير والتأنيث


***

*لاتقل ( تمعن في الأمر )××××××× وقل ( أمعن في الأمر )

لم يسمع الفعل (تمعن) عن العرب بمعنى امعن


***


*لاتقل ( اشتقت لك )××××××× وقل (اشتقت اليك )

لان الفعل (اشتاق ) يتعدى ب(الا )لاب(اللام )

ازدهار الانصاري
22-03-2009, 02:31 PM
لا تقل : عالم بلا مشاكل

وقل : عالم بلا مشكلات

لأن مشكلة مؤنث وجمعها - جمع مؤنث سالم - مشكلات وليس

جمع تكسير مشاكل..


***

لاتقل: ما فعلته أبداً ،قل: ما فعلته قط أو لن أفعله أبداً؛لأن أبداً

ظرف زمان لاستغراق المستقبل.

***


-لاتقل: أثر عليه،وقل: أثر فيه أو به ؛لأن الفعل أثر لا يتعدى ب (على).

***


-لاتقل: بكى من شدة التأثير ،وقل: بكى من شدة التأثر؛لأن التأثير

مصدر الفعل أثّر لا تأثّر.

***


-لاتقل: أداه حقه،وقل: أدى إليه حقه.

***

-لاتقل: أكد على أقواله،وقل: أكد أقواله.

***


-لاتقل: هذاالبئر عميق،وقل: هذه بئر عميقة؛لأن البئر مؤنثة.

***


-لاتقل: الشعوب البٍدائية،وقل: الشعوب البُدائية أو البَدائية،وذلك

نسبة إلى البَداءة بمعنى البدء.

***

-لاتقل: هذا بَرميل من النفط،وقل: هذابِرميل من النفط؛لأن كلمة

برميل دخيلة ،وقد أقرها مجمع اللغة.

***


-لا تقل: هذا َبطيخ طيب،وقل: بِطيخ طيب بكسر الباء.

***



-لاتقل: أنت بمثابة أبي،وقل: أنت مثل أبي ؛لأن من معاني المثابة

البيت ،الملجأ،الجزاء.

-لاتقل: حُضن الأمهات،وقل: حِضن الأمهات ،بكسر الحاء.


-لاتقل: الخٍطة الاقتصادية،وقل: الخُطة الاقتصادية؛لأن الخٍطة هي الأرض

التي يختطها الرجل لنفسه ليبنيها داراً،أما الخُطة: الأمر المعزوم عليه.


-لاتقل:أخطأ عن الصواب ،وقل:أخطا الصواب .

ازدهار الانصاري
23-03-2009, 08:18 PM
-لاتقل:دهسته السيارة،وقل:داسته السيارة أو دعسته أو هرسته؛

لأنه لم يأت الفعل (دهس) بمعنى دعس في اللغة العربية.


***
-لاتقل:اندهش فلان،وقل:دُهش فلان؛لأنه لم يرد الفعل (اندهش)

في كلام العرب.

***

-لاتقل:أرجوك المساعدة،وقل:أرجو المساعدة.

**

-لاتقل :أرسل له كتاباً،وقل:أرسل إليه كتاباً.

***

-لاتقل:لم يرق له هذا الامر(لم يعجبه)،قل:لم يرقه هذا الأمر.

***

-لاتقل:زخة من المطر،وقل:دفقة أو دفعة من المطر ؛لأنه ليس

من معاني الزخة :الدفعة.

***

-لاتقل:بالرفاه والبنين،وقل:بالرفاهة أو الرفاهية أو الرفاء والبنين ،

أما الرفاه فهو خفض العيش ولينه والأجمل أن تقول: بارك الله لكم

وبارك عليكم .

***

-لاتقل:تساءل عن الأمر،وقل:سأل عن الأمر؛لأن الفعل (تساءل)يفيد

الاشتراك في السؤال بين اثنين أو أكثر.

***

-لاتقل:فك سراحه،وقل:فُك قيده؛لأن السراح هو الطلاق أو الانطلاق.

***

-لاتقل:يسري هذا الحكم ابتداءً من أول الشهر ،وقل:ينفذ هذا الحكم

ابتداءً...لأنه من معاني سرى: سار ليلاً،كشف،دبّ تحت الأرض.

***

-لاتقل:الشريعة السمحاء،وقل:الشريعة السمحة.

***

-لاتقل:استناداً على قول فلان ،وقل:استناداًإلى قول...

***

-لاتقل:كُسرت أحد أسنانه،وقل:كُسرت احدى أسنانه؛لأن السن مؤنثة

***.

-لاتقل:سها الشيء عن بالي ،وقل:سهوت عن الشيء؛لأن الإنسان

هو الذي يسهو وليس الشيء.

***

-لاتقل:هذا تلميذ شاطر،وقل:هذا تلميذ ذكي أو حاذق أو بارع

،فليس من معاني الشاطر : الذكي أو الحاذق، والابن الشاطر

:هو الذي عصى أباه وعاش في الخلاعة بعيداً عنه ثم عاد إليه تائباً.

***

-لاتقل:هذه مستشفى حديثة ،وقل:هذا مستشفى حديث؛لأن مستشفى مذكر.

خليفةالحداد
23-03-2009, 09:10 PM
أحسنت ازدهار ما أحوجنا إلى تعهّد لغتنا

ازدهار الانصاري
23-03-2009, 09:46 PM
نعم اخي الكريم خليفة الحداد

شكرا جزيلا لمرورك

مودتي

ازدهار الانصاري
24-03-2009, 04:50 PM
لاتقل:ضربه بالأرض ،وقل:ضرب به الأرض؛لأن الأرض ليست شيئاً

يُحمل ويُضرب.

***

-لاتقل:انطلت عليه الحيلة،وقل:جازت عليه الحيلة؛لأنه لم يرد

في العربية الفعل(انطلى).

***

-لاتقل:سأزورك طالما أنت مريض،وقل:سأزورك مادمت مريضاً؛لأن

(طالما) تعني كثيراً ما .

***

-لاتقل:السجادة عبارة عن صوف منسوج ،وقل:السجادة صوف منسوج؛

لان العبارة هي الكلام الذي يبين ما في النفس من معاني.

***

-لاتقل:تعرّفت عليه،وقل:تعرّفت إليه.

***

-لاتقل:عزمه على العشاء،وقل:دعاه إلى العشاء؛فليس من معاني

(عزم) الدعوة.


***

-لاتقل:هذا رجل معمر،وقل:هذا رجل مُعَمَّر؛لأن المعمِّر هو الله ،

والمعمَّر هو الإنسان.

***

-لاتقل:حديقة فيحاء أي بمعنى تفوح رائحتها من بعيد ،وقل:

حديقة فواحة أو فائحة ؛لأن معنى فيحاء :واسعة.

محمد علي محيي الدين
24-03-2009, 05:44 PM
الزميلة ازدهارالانصاري
رائع ما تقدمين من تصويبات لغوية يحتاجها الكاتب والاديب والمثقف

ازدهار الانصاري
24-03-2009, 06:24 PM
شكرا جزيلا لمرورك واهتمامك اخي الكريم محمد علي محيي الدين

مودتي

ازدهار الانصاري
27-03-2009, 02:05 AM
اعتبر وعد

من الافعال الشائعة في العربية فعل اعتبر حيث يقال:

اعتبرت فلانا صديقا، والأصح عددت فلانا صديقا، فاللغة العربية

لا تستخدم اعتبر بهذا المعنى لأنه يعني اتخذه عبرة.

فاعتبروا يا أولى الأبصار (سورة الحشر آية رقم 2)

ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار..


لاحظ لم يقل نعتبرهم

استخدام أن بعد هب

مثل هبْ صحتك قوية فلن تضمنها غدا

لكن بعض الكتاب يستخدمها خطأ : هب أن صحتك قوية … الخ

الدَوْلي وليس الدِوَلي

لعل معظم الصحافيين والإعلاميين يخطئون بهذه الكلمة التي

لفظها يكون نسبة للدولة وليس للدول، دَوْلي وليس دِوَلي


لن أذهب وليس (سوف لن أذهب)

السين وسوف لا تدخلان إلا على جملة مُثْبَتة (لا تدخلان على المنفية)

. ثم إن (لن) هي لنَفْي المستقبل، فلا حاجة إلى (السين) و(سوف)

اللتين هما أيضاً تدلان على المستقبل.

قل إذن: لن أذهب.

ولا تقل: (سوف لن أذهب!)، ولا: (سوف لا أذهب).


الخطأ في استعمال: (تَواجَدَ)

تَواجَدَ فلانٌ: أرى من نفْسه الوجْدَ (أي: تظاهر أو أَوْهَمَكَ بالوجد).

والوجْد: هو الحُب الشديد أو الحزن (على وَفْقِِ السياق).

قل إذن: على الطلاب الحضور إلى المُدرَّج الأول في الساعة كذا.

ولا تقل: (على الطلاب التواجد…).

وقل: يوجد الحديد في الطبيعة بكثرة.

ولا تقل: (يتواجد الحديد في الطبيعة…).

وقل: يُستخرج الحديد الموجود…

ولا تقل: (يستخرج الحديد المتواجد…!).

ازدهار الانصاري
27-03-2009, 07:29 PM
الخطأ في استعمال: (مبروك)
جاء في (المعجم الوسيط): «بارك اللهُ الشيءَ وفيه وعليه:

جعل فيه الخيرَ والبركة» فهو مبارَك. [الأصل: مبارَكٌ فيه، ولكن

الأئمة تَجَوَّزوا حيناً فحذفوا الصلة في كثير من أسماء المفعول،

اصطلاحاً، وهذا مثال على تجوزهم].

وجاء في (الوسيط): «بَرَكَ البعيرُ: أناخَ في موضعٍ فَلَزِمَه.»

(فعلٌ لازم). «برك على الأمر: واظب» فالأمر مبروك عليه!!

أي مُواظَبٌ عليه.

قُلْ إذن: نجاحك مبارك.

ولا تقل: (نجاحك مبروك).

وقل: بيتُك الجديد مبارك؛ وزواجك مبارك.

ولا تقل: (مبروك)

الخطأ في قولنا: (هاتف خليوي)

إذا نَسَبْتَ إلى ما خُتم بتاء التأنيث، حذفتَها وجوباً. فتقول في

(فاطِمة): فاطِميّ، وفي (مَكَّة): مكِّي.

وإذا نَسَبْتَ إلى ما خُتم بياء مُشَدَّدة مسبوقة بحرفين، مثل: عَدِيّ؛

نَبِيّ؛ خليّة؛ أُميّة، حذفتَ الياء الأولى وفتحت ما قبلها وقَلَبْتَ الثانية

واواً، فتقول: عَدَوِيّ؛ نَبَوِيّ؛ خَلَوِيّ، أُمَوِيّ…

قُلْ إذن: هاتف خَلَوِيّ.

ولا تقل: (هاتف خليوي).

الخطأ في قولنا: (إنّ هكذا أشياء)

هكذا = «ها» التنبيه + كاف التشبيه + «ذا» اسم الإشارة.

قُلْ إذن: إن مثل هذه الأشياء، أو: إن أشياء كهذه.

(كلما) لا تكرر في جملة واحدة

من أخطاء المترجمين استعمالهم (كلّما) مرتين في جملة واحدة،

على غرار التركيب الفرنسي أو الإنكليزي، نحو قولهم: «كلما تعمقتَ

في القراءة والاطلاع، كلما زادت حصيلتُك من المعرفة.» والصواب

حذْف (كلما) الثانية. وفي التنْزيل العزيز:

(كلما دخل عليها زكريّا المحراب وَجَدَ عندها رِزق).

يقال: كلما زاد اطلاعُك، اتسعت آفاقك.

ويقال: كلما زاد عِلمُ المرء، قلَّ انتقادُه للآخرين!

وقال أحمد شوقي يصف العروبة ولسانها:

أُمَّةٌ ينتهي البيانُ إليها

وتؤول العلومُ والعلماءُ

كلما حثَّت الرِكابَ لأرضٍ

جاور الرشدُ أهلَها والذكاء

مِن ثَمَّ؛ لذا؛ … (لا: بالتالي!)

(بالتالي) شبه جملة ركيكة جداً شاعت شيوعاً واسعاً. وقد تبين لي

من اطلاعي على كثير من المقالات العلمية أن الصواب أن يحلّ محلّها

ما يناسب المقام مما يلي:

مِن ثَمّ؛ لذا؛ وعلى هذا؛ وبذلك؛ إذن؛ أيْ؛ ومِن ثَمَّ يتّضح / نجد /

نرى أنَّ؛ الخ…

وللفائدة أقول: (ثَمَّ) اسم يشار به إلى المكان البعيد بمعنى هناك،

وهو ظرف لا يتصرف، وقد تلحقه التاء فيقال (ثَمَّةَ) ويوقف عليها بالهاء.

أما (ثُمَّ) فهو حرف عطف يدل على الترتيب مع التراخي في الزمن.

وتلحقه التاء المفتوحة فيقال: ثُمَّتَ، ويوقف عليها بالتاء.

إيمان
27-03-2009, 07:47 PM
الاستاذة الرائعة ازدهار الانصاري
اعتقد ان تعلمي اللغة العربية سيكون من توقيعك وحدك
تلميذتك الكسولة
دنيا

ازدهار الانصاري
27-03-2009, 08:32 PM
شكرا لك غاليتي دنيا

سيكون بفضل مثابرتك واجتهادك

مودتي

ازدهار الانصاري
28-03-2009, 02:11 PM
ولمّا كان … (لا: وبما أنّ!)

مِن أَوجُه استعمال (لمّا) مجيئها ظرفاً تَضَمَّن معنى الشرط، وشرطه

وجوابه فِعْلان ماضيان، نحو: لمّا جاء خالدٌ أكرمته.

فإذا كان الجواب جملة اسمية، وجب اقترانها بالفاء. وعلى هذا يمكن القول:

ولما كنا أنجزنا العمل، وجب إعداد تقرير عنه.

ولما كنا أنجزنا العمل، فَعَلينا إعداد تقرير عنه. ولا يقال: (بما أننا أنجزنا…)

ولما كان التابع ع مستمراً، كان بالإمكان…

ولما كان التابع ع مستمراً، استنتجنا / فإننا نستنتج…

ولما كان التابع ع مستمراً، وجب أن يكون / فإنه يجب أن…

ولما كان التابع ع مستمراً، فكلٌ من التابعين المذكورين…

ولا بدّ من الفاء في جواب (لمّا) إذا كان جملة اسمية.

ولا يقال: (بما أن التابع ….)، لأن هذا التركيب دخيل على العربية،

وركيك جداً، ولا مُسَوِّغ له.

مهما

(مهما) اسم شرط يجزم فعلين: الأول فعل الشرط والثاني جوابه، نحو:

مهما تفعلوه تجدوه. (علامة الجزم: حذف النون. الأصل: تفعلونه، تجدونه).

مهما تَقُلْ أستفِدْ منك. (حذف حرف العلة في الفعلين منعاً لالتقاء ساكنَيْن).

مهما يكن الطفل مشاغباً يكُن محبوباً…

فإذا كان جواب الشرط جملة اسمية وجب اقترانها بالفاء، نحو:

مهما يكن س فلدينا…/ فكلُّ تابع…

مهما يكن ع فإننا نستطيع …/ ففي وسعنا…

أيُّ (الشرطية)

هي اسم مبهم تضمَّن معنى الشرط، وهي مُعْربة بالحركات الثلاث

لملازمتها الإضافة إلى المفرد. وهي تجزم فعلين. وإذا كان جوابها

جملة اسمية وجب اقترانه بالفاء.

أيُّ امرئٍ يخدُمْ أُمَّته تخدُمْه.

أيُّ الرجالِ يَكثُرْ مزحُه تَضِعْ هيبتُه.

وقد يحذف المضاف إليه فيلحقها التنوين عوضاً منه، نحو:

(أيّاً ما تدعوا فَلَهُ الأسماء الحُسْنى).

إذ التقدير (أيَّ اسم تدعوا). والفعل هنا مجزوم بحذف النون: الأصل تدعون!

أيَّما اَلأَجَلَينْ قضيتُ فلا عُدوان عليّ.

بأيِّ شيءٍ تَسْتعِنْ تكُنْ مستفيداً / تَسْتَفِدْ

أيّاً كان س، كان ع…/يكنْ ع…

أيّاً كان س، فلدينا…/ فإن…/ فالتطبيق…

أيٌّ كان س جزءاً من ج، كان…

وليد المجني
28-03-2009, 06:17 PM
تحية من القلب للاستاذة الكبيرة ازدهار الانصاري

اعتقد هذا الموضوع سوف اعلقه في وسط العقل

من ابرز المواضيع التي شدتني في الفترة الاخيرة

كل الشكر لكِ استاذتي .

ازدهار الانصاري
28-03-2009, 10:04 PM
الاخ الكريم وليد

شكرا لمرورك وحضورك الرائع

الحقيقة انا احاول استطاعتي و اتمنى ان اقدم فائدة ما

ممتنة لحضورك

مودتي

جبيريا الصالحي
30-03-2009, 04:47 AM
موفقة بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

ازدهار الانصاري
30-03-2009, 03:29 PM
الاخ الكريم جبيريا الصالحي

شكرا جزيلا لمرورك

مودتي

محمد علي محيي الدين
30-03-2009, 06:52 PM
الزميلة الفاضلة
فيما يلي اضافات لموضوعك وهي منقولة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وبعد:
فقد اطلعت بحمد الله وتوفيقه على كتاب (معجم الأخطاء الشائعة) للأستاذ الكبير محمد العدناني، وهو من الكتب المشهورة في هذا الباب، وكان لي عليه بعض المؤاخذات، وهذا بيانها،

أبدأ بذكر مقدمة العدناني حتى نحيل عليها عند الحاجة

قال محمد العدناني في مقدمة كتابه معجم الأخطاء الشائعة:

(( وقد اعتمدت في تصويب الكلمة أو العبارة على وجودها:
(1) في القرآن الكريم
(2) وأنrفي حديث شريف، ثبت لي أن راويه حرص على النص اللفظي، الذي نطق به الرسول الراوي ليس مسلما أجنبيا، خوفا من أن يكون ممن لا يحسنون النطق بالكلام العربي الصحيح، ويكتفون بالحرص على المعنى دون المبنى.
ثم أعرض الحديث على عقلي، فإذا قبله، استشهدت به، وإن رفضه حدت عنه.
(3) في أمهات المعجمات كلها أو بعضها، أو واحد منها، على أن لا يكون سبب الانفراد خطأ مطبعيا.
(4) في بيت لأحد أمراء الشعر الجاهلي، (على أن لا يكون منحولا)، أو أحد فحول شعراء صدر الإسلام والعصر الأموي، مع إهمال جميع ما شذ عن قواعد الصرف والنحو، والابتعاد عن جُلِّ الضرائر الشعرية، التي يُسمح بها للشاعر دون الناثر. وقد قال محمود شكري الآلوسي في كتابه (الضرائر وما يسوغ للشاعر دون الناثر) ما نصه: وذهب الجمهور إلى أن أغلاط العرب ليست من قبيل الضرورة، وأنها لا تغفر لهم، ولا يعذرون فيها، ولا يتابعون عليها كما يتابعون في الضرائر).
ومع ذلك أدعو مجامعنا العربية في القاهرة ودمشق وبغداد وعمان، والمكتب الدائم لتنسيق التعريب التابع لجامعة الدول العربية في الرباط، إلى إجازة بعض الضرورات الشعرية في النثر، لنذلل قليلا من العقبات اللغوية والنحوية التي تعترض سبيل كتابنا، ونريح عن كواهل عقولهم قليلا من أعباء لغتنا، التي يكاد بعضُ شيوخهم، وجل الشبان منهم ينوءون بها.
(5) في الكلمات التي أقرتها مجامع اللغة العربية في القاهرة ودمشق وبغداد وعمان.
(6) في أمهات كتب النحو، معتمدا على رأي مدرسة البصريين أو الكوفيين، عندما أجد رأي إحداهما أقرب إلى العقل، وبعيدا من التعقيد، مع إجازة رأي المدرسة الأخرى.
وعندما أرى الخلاف شديدا بين أئمة اللغة، أو أئمة النحو والصرف، أرجع إلى المنطق والعقل، فأعمل بوحيهما، على أن أفوز بموافقة واحد من المجامع العربية على الأقل، إن لم أستطع الفوز بموافقتها كلها، لكي لا يدب التشويش والفوضى في لغتنا الخالدة.
وقد رغبت، بمعجمي هذا، في تذليل بعض العقبات الكثيرة، التي حالت، خلال قرون طويلة دون بلوغ اللغة العربية قمة الكمال، مبديا رأيي الشخصي أحيانا، بعد أن أعثر على دعامة منطقية تؤيده، لأعرضه بعد ذلك على مجامعنا اللغوية، استئناسا بآرائها، حتى إذا أقرته،نكون قد حطمنا بعض السهام، التي يصوبها أعداء العروبة إلى قلب الضاد، لتنال من شموخها، وتثلج صدور الخصوم والمستعمرين، الذين يخيل إليهم أنهم نجحوا في مؤامراتهم على اللغة العربية التي ستوحد غدا قلوب العرب كافة، وسواعدهم كلها، كما وحدت ألسنتهم منذ مئات السنين. وهيهات أن يستطيعوا النيل من ضادنا، التي ثبتت في وجه عواصف القرون الوسطى وعصر الانحطاط. فكيف لا تثبت الآن، وقد ولجنا أوسع ميادين العلم والنهضة، في الشطر الثاني من القرن العشرين، بعقول متفتحة، وبصائر واعية.
ولا يزال كثير من أساطين الاستعمار وعلماء النفس عندهم، والشعوبيين، يبذلون الجهد الجبار المتواصل لتنفير الشعب العربي من لغته الحية، وإيهامه بأنها ليست من اللغات العالمية الخالدة، لنصبح لهم لقمة سائغة.
...
ونحن اليوم لا نرضى أن نبقى في المكان اللغوي، الذي وضعنا فيه أئمة اللغة من أجدادنا بالأمس؛ لأن قوانين الطبيعة والاجتماع تفرض علينا أن نكون أمة تسير إلى الأمام، وأن تكون عقولنا أكثر نضجا من عقول أسلافنا، وأكثر استيعابا للمعرفة بفضل أساليب التعلم الحديثة الممتازة، وسرعة الطباعة، وكثرة المراجع اللغوية، ذوات التبويب الحسن والفهارس الدقيقة الشاملة، بحيث يستطيع المرء أن ينجز الآن في ساعة واحدة، ما كان يحتاج أجدادنا إلى يوم كامل لإنجازه.
وهذا يجعل آفاق علماء اليوم، في اللغة وسواها، أوسعَ جدا من آفاق علماء الأمس، ويجعلنا أيضا نفتِّحُ عيوننا جيدا، عندما نسير على دروب من سبقنا من اللغويين، حتى إذا وجدنا عقبة أزلناها، لتصبح طرقنا اللغوية معبدة قدر المستطاع، ليأتي من بعدنا، ويواصلوا السير قدما على الطريق عينها، حتى نصل يوما إلى نهاية الشوط، التي لا بد لنا من الوصول إليها، طال الطريق أو قصر. )).

محمد علي محيي الدين
30-03-2009, 06:56 PM
قوله : (ثم أعرض الحديث على عقلي، فإذا قبله، استشهدت به، وإن رفضه حدت عنه): ما هو المقياس العقلي في قبول أو رفض الأحاديث، وإذا كان مستوفي الشروط كامل الأركان، فكيف تسمح لعقلك بأن يرفض أو يقبل بلا ضابط؟
فالذي لاحظته على المؤلف أنه لا يستخدم أساليب واضحة وقواعد جلية يستعملها في الترجيح والاستنباط في هذا العلم. كما سيأتي التفصيل
ذكر أنه يقبل أبيات فحول الشعراء،
قال: (مع إهمال جميع ما شذ عن قواعد الصرف والنحو)
أقول: إن قواعد النحو والصرف أصلا مستنبطة من كلام العرب، فكيف تجعل قواعد النحو والصرف حاكمة على كلام العرب؟؟ ثم إنه تناقض في تطبيق قاعدته هذه في كتابه، فتارة يحتج بأشياء مع أنها شاذة عن قواعد النحو والصرف المعروفة، وتارة يرفض أشياء مسموعة عن العرب بحجة أنها شاذة عن قواعد النحو والصرف.
وقد لاحظت بالتتبع أنه يرفض أحيانا ما يجبه قبوله، ويقبل ما يمكن رفضه، ويستشهد أحيانا بمن ليس بحجة، ويرفض شعر من أجمع أهل اللغة على الاحتجاج بشعره، والأمثلة ستأتي إن شاء اللهوكذلك لاحظت أن الكلمات والمصطلحات التي يستعملها مبهمة المعالم غير واضحة الحدود:
قال (حتى إذا وجدنا عقبة أزلناها)
أقول: ما المقصود بالعقبة؟ وكيف السبيل إلى إزالتها؟

قال: (لا نرضى أن نبقى في المكان اللغوي، الذي وضعنا فيه أئمة اللغة من أجدادنا بالأمس)
أقول: ما المقصود بهذا المكان؟ ولماذا لا نرضى لنفسنا ما رضيه أجدادنا لمئات السنين
كما لاحظت تناقضه في كثير من الأمور التي يدعو إليها:
مثل قاعدة تضمين بعض الأفعال معنى ما يرادفها، فقد منع منها في كثير من المسائل، وأجاز بعضها منها أيضا احتجاجا بما منع منه في السابق.

محمد علي محيي الدين
30-03-2009, 06:58 PM
قال: (وأنا – وإن كنت ممن يحيطون العباقرة من أجدادنا بهالة من التقديس – لا أنزههم عن الخطأ؛ لأن العصمة لله وحده. وأرى أن نصحح ما ارتكبوه من أخطاء لغوية أو نحوية أو صرفية أو إملائية، ونذكر الأسباب التي حملتنا على ذلك التصحيح، مشفوعة بالحجج الدامغة التي لا يأتيها الشك من بين يديها ولا من خلفها، لأن معجماتنا – قديمها وحديثها – لم يخل واحد منها من الأخطاء. فالأساس صحح بعض ما وهم فيه الصحاح، وجاء اللسان فصحح أوهام من سبقه جميعا وأخطاءهم، دون أن ينجو تهذيب اللغة للأزهري والمحكم لابن سيده من مآخذه عليهما. وجاء الفيومي في مصباحه المنير، ثم الفيروزابادي في قاموسه المحيط، فحاولا جهدهما تجنب ما وهم فيه من سبقهما، فكان أولهما موجزا جدا، وثانيهما موجزا وفيه كثير من الأخطاء)
قلت: في هذا الكلام كثير من الخطأ والخلط والدعاوى التي بلا برهان.

أولا: ذكر أنه لا ينزه القدماء عن الخطأ ويرى أن نصحح ما ارتكبوه من أخطاء، وهذا الكلام صحيح، ولكنه لا بد أن يكون مبنيا على الاختلاف الوارد عن العلماء، فلا يصح أبدا في ميزان اللغة ولا العقل أن يُجْمِع أسلافنا على قول من الأقوال، ثم نأتي نحن بأي حجة كانت لنخطئهم جميعا بحجة أنهم ليسوا معصومين من الخطأ، نعم هم ليسوا معصومين من الخطأ، وأنت كذلك لست معصوما من الخطأ، وإجماعهم أحب إلينا من تفردك.

ثانيا: ذكر أن الأساس صحح بعض ما وهم فيه الصحاح، وهذا فيه نظر فلم أقف إلى الآن على شيء وقع في صحاح الجوهري وقام بتصحيحه الزمخشري في أساسه.
ثم قمت بالبحث في نسخة حاسوبية من الأساس فلم أجد أيضا شيئا مما يدعي.

ثالثا: ذكر أن اللسان صحح أوهام من سبقه جميعا وأخطاءهم، وهذا كلام عارٍ عن الدليل لا يقوله من له معرفة بكتاب (لسان العرب)؛ لأن مؤلفه ذكر في مقدمته أنه ليس له فيه إلا الجمع والترتيب بين كتب خمسة من أصول اللغة ذكرها، وهي صحاح الجوهري، وأمالي أبي عبد الله بن بري عليها، والمحكم والمحيط الأعظم لابن سيده، وتهذيب اللغة لأبي منصور الأزهري، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير. وابن منظور في كتابه لسان العرب قد جمع هذه الأصول الخمسة وألف بينها أحسن تأليف، ولكنه ألزم نفسه بذكر جميع ما في هذه الكتب وذلك أدى به إلى ذكر بعض المتناقضات أحيانا بين كلام العلماء المختلفين، وأدى به إلى تكرار كثير من الكلام، وتفاوت مقدار ما ذكره في الصحة والضعف، ولابن منظور في كتابه بعض التعليقات، ولكنها قليلة جدا جدا، ومعظمها ليس منصبا على اللغة، بل بعضها منصب على الأنساب، وبعضها على التأدب مع الصحابة ونحو ذلك.

رابعا: جمع بين الفيومي والفيروزابادي في نقطة واحدة وكأن منهجهما في التأليف واحد أو كأنهما متعاصران أو كأن هناك تشابها بينهما، ولكن الحقيقة أن ليس شيء من ذلك موجودا، فالفيومي إنما صنف كتابه أصلا في غريب شرح الرافعي الكبير في الفقه الشافعي، ثم بدا له أن الأفضل أن يرتبه على الحروف ليسهل البحث فيه، ولذلك تجده مشحونا بكثير من الأمور الفقهية أو القضايا اللغوية المتعلقة بالفقه. وأما القاموس المحيط فقد نهج مؤلفه فيه منهج الإحاطة مع الاختصار، وذكر أنه جمع بين المحكم لابن سيده والعباب للصغاني، وجعل زفرا في زفر، ولخص كل ثلاثين سفرا في سفر، وجعل همه أن ينتقد الجوهري في صحاحه؛ في مئات المواضع التي كان معه الحق فيها أحيانا وتنكبه أحيانا كما بينه الزبيدي في شرحه تاج العروس.

خامسا: ذكر أن المصباح المنير موجز جدا، وأن القاموس المحيط موجز وفيه كثير من الأخطاء، ولست أدري ما وجه الكثرة فيه، والمصباح المنير موجز لأنه لم يشترط الاستيعاب أصلا، وإنما وضعه مصنفه كما ذكرت على غريب الرافعي الكبير، وأما أخطاء القاموس المحيط فهي في بحر صوابه كالنقطة، ولعل المؤلف في كتابه هذا قد أخطأ أضعاف ما أخطأ صاحب القاموس.

سادسا: ذكر أن الزبيدي صاحب تاج العروس حاول اجتناب جميع أخطائهم، ومع ذلك لم يخل ذلك الصارم العربي من نبوات قليلة.
قلت: الزبيدي لم يذكر أنه حاول ذلك وإن كان ذلك معروفا أن كل من يؤلف في علم يحاول أن يجتنب الخطأ جهده، وهو عالم مثل باقي العلماء، وكتابه من أكبر المعجمات الموجودة إن لم يكن أكبرها جميعا، وهذا البسط في التأليف مظنة الخطأ الكثير، لأن المرء كلما أطال كان بدور الخطأ منه أكثر، وهو على كل إنما نقل من أعمال من سبقوه، وجمع مجهود العلماء الأولين الفطاحل في اللغة.

سابعا: اغتر المؤلف بما ذكره أحمد عبد الغفور عطار تبعا لغيره أيضا أن لسان العرب فيه ثمانون ألف مادة، وأن تاج العروس زاد عليه أربعين ألف مادة، وهذا الكلام بين الخطأ، يعلم ذلك كل من له عناية بالمعجمين، فلقد وجدت أنا أن معظم مادة تاج العروس إنما هي من لسان العرب، وجل زياداته إنما هي في التراجم والبلدان ونحو ذلك، وكذلك فقد رأيت في لسان العرب بعض ما لم يرد في التاج.

محمد علي محيي الدين
30-03-2009, 07:02 PM
قال:
(ثم ظهرت معجمات كثيرة، كان من خيرها وأدقها معجم (متن اللغة) للشيخ أحمد رضا، عضو المجمع العلمي العربي بدمشق، في خمسة مجلدات كبيرة، انتهى طبعا عام 1961م، وذكر فيها ما عربه هو، وما عربه مجمع اللغة العربية الملكي بمصر، والمجمع العلمي العربي بدمشق، ومجمع مصر الأول عام 1893م، والمجمع الثاني المصري عام 1910م، وأورد الأوضاع التي نشرها كل من أحمد تيمور والأب أنستاس الكرملي. ومع ذلك، أحصيت على هذا المعجم النفيس، خلال بضعة الأشهر المنصرمة، أكثر من 400 غلطة؛ لأن المؤلف اعتمد على نفسه. ولو شاركه زملاؤه أعضاء المجمع الدمشقي في تأليف معجمه، لاستطاعوا الاقتراب من قمة الكمال).
قلت: إذا كنت قد أحصيت أكثر من 400 غلطة في عدة أشهر، ولعلها ليست كل أخطائه، وكان هذا المعجم من خير وأدق المعجمات الكثيرة التي ظهرت، فما بالك بغيرها؟
ثم ذكر أن السبب في ذلك أن المؤلف اعتمد على نفسه، وفي هذا نظر واضح، فكم من كتاب فذ في بابه قد ألفه واحد، وجل مراجعنا وموسوعاتنا القديمة كان مؤلفها واحدا، كمثل تاج العروس الذي ينبهر به المؤلف انبهارا.

والصواب في سبب كثرة الأخطاء في معجم متن اللغة ما ذكره هشام النحاس في مقدمة كتابه (فصاح العامية) من أن المؤلف مات قبل أن ينشر كتابه، فتم نشره بغير تصحيح، فلذلك كثرت فيه الأخطاء.
قال:
(أما الأمور التي ألزمت نفسي بها في هذا المعجم فكثيرة، منها:
(أ) استنكار بعض ما جاء على لسان الأعراب الأميين من أخطاء: (مثل كسر حرف المضارعة في (إخال)، ورفع الأسماء الخمسة بالألف، كقولهم: مكره أخاك لا بطل، وتحبيذ الرجوع إلى القياس والعقل.)
قلت: استنكاره (إخال) عجيب جدا في نظري؛ لأن ذلك من أفصح الكلام كما نص علماء اللغة، بل ذكروا أنه أفصح من (أخال) بفتح الهمزة وإن كان هو القياس،
قال زهير:
ولا أدري ولست إخال أدري أقوم آل حصن أم نساء
وقال الشاعر:
إخالُك إنْ لم تَغْضُضِ الطرفَ ذَا هوىً يَسُومُكَ ما لا يُستطاعُ مِنَ الوَجْدِ
وقال آخر:
نَجَوْتَ بِقُوفِ نَفْسِك، غير أَني إخالُ بأَنْ سَيَيْتَمُ أو تَئِيمُ
وقال العباس بن مرداس:
إِنّي إِخالُ رَسُولَ اللّهِ صَبَّحَكُم جَيْشاً، له في فَضاءِ الأَرضِ أَرْكانُ
قال أَبو ذؤيب:
وغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بعيشٍ ناصِبٍ وإِخالُ أَني لاحِقٌ مُسْتَتْبِـعُ
وقال ابن أَحمر:
إِخالُها سمِعَتْ عَزْفاً، فتَحْسَبُه إِهابةَ القَسْرِ، لَيْلاً، حين تَنْتَشِرُ
وقال الأسود بن يعفر:
فإِن يكُ يومي قد دنا، وإِخاله كوارِدَة يوماً إِلى ظِمْءِ مَنْهَل
وقال الشاعر:
وإنْ تَنْجُ مِنها تَنْجُ مِنْ ذي عَظِيمةٍ وإلاَّ فإنِّي لا إخالُكَ ناجِيا

بل نص بعض علماء اللغة على أن فتح الهمزة في (إخال) لغة بني أسد وحدهم، وكسرها لغة باقي العرب. ففي اللسان:
وفي الحديث: (( ما إِخالُك سَرَقْت )) أَي ما أَظنك؛ إِخالُ، بكسر الأَلف، وهو الأَفصح، وبنو أَسد يقولون أَخال، بالفتح، وهو القياس، والكسر أَكثر استعمالاً.

والمؤلف بصنيعه هذا قد خالف الأولين والآخرين من علماء اللغة والمصنفين، ولم أقف على من قال بقوله هذا عند أحد من علمائنا الأولين، فهو إن كان يستنكر على العرب فإنما يستنكر على علمائنا الذين نقلوا هذا القول على الحقيقة، وفي هذا إبطال لكل ما نقلوه، مما يأتي بالإبطال على جميع اللغة، وهو ما لا يرضاه المؤلف أصلا.

وأما رفع الأسماء الخمسة بالألف فهي لغة لبعض العرب مشهورة جدا في كتب النحويين،
قال ابن مالك:
وارفع بواو انصبن بالألف *** واجرر بياء ما من الأسما أصف
من ذاك ذو إن صحبة أبانا *** والفم حيث الميم منه بانا
أب أخ حم كذاك وهن *** والنقص في هذا الأخير أحسن
وفي أب وتالييه يندر *** وقصرها من نقصهن أشهر
فقول ابن مالك (وقصرها من نقصهن أشهر) يعني أن لغة القصر لها نوع شهرة.
وكونها لا تعجب المؤلف لا يعني أن نرفضها وننكرها، فليختر لنفسه ما شاء من اللغات، ولكن بأي حق يتحجر واسعا، ويستنكر على باقي قبائل العرب من كلامهم ما أخذه شيوخه وشيوخ شيوخه وجميع علماء اللغة من أيام الخليل بن أحمد إلى أيامنا هذه.

ازدهار الانصاري
30-03-2009, 07:07 PM
الاخ الرائع محمد علي محيي الدين

شكرا جزيلا لهذه الاضافات الراقية

ممتنة لك هذهالمتابعة الطيبة

مودتي

محمد علي محيي الدين
30-03-2009, 07:09 PM
وأما تحبيذه الرجوع إلى القياس والعقل،
فمن المعلوم أن اللغة مرجعها الأول إلى السماع عن العرب، وهذا بلا خلاف بين أهل اللغة،
وإنما اختلفوا في مسائل من القياس،
ولكنهم لم يختلفوا في حجية السماع وأنه هو الأصل والأساس في تقعيد القواعد واستنباط المسائل، فإذا كان المؤلف يحبذ الرجوع إلى القياس والعقل، فلا أدري ما مدخل العقل في الموضوع، فاللغة لها قواعدها وأصولها التي استنبطها علماؤنا من النقل فالأمور كلها إما نقل محض، أو قياس على ما نقل عن العرب، فعلم أن عمدة الأمر إنما هي النقل، وليس للعقل مدخل في الموضوع، لأن العقل ليس له لغة؛ لأن العقلاء موجودون في جميع العالم يتكلمون بجميع اللغات، وإن كنت تزعم أن لك عقلا فوق ما عند غيرك من العقلاء، فقد حكمت على كلامك بالبطلان؛ وإن كنت تزعم أن غيرك من العقلاء يوافقونك على كلامك، فهو باطل، لأنه قد علم أن كثيرا من ترجيحاتك التي تزعم أنها مبنية على العقل لا يوافقك فيها كثير من العلماء الذين هم أعقل وأفهم لكلام العرب.
فظهر بهذا أن الاعتماد على العقل كما يدعيه المؤلف لا أصل له.
قال:
(فنحن لا نستطيع الاعتماد على ما قاله جميع الأعراب؛ لأن بعضهم لا يخلو من الغباوة، وأضرب مثلا لذلك ما حدث لراوية شعر ذي الرمة صالح بن سليمان، حين كان ينشد قصيدة لذي الرمة، وأعرابي من بني عدي يسمع، فقال: أشهد عَنَّك – أي أنك – لفقيه تحسن ما تتلوه، وكان يحسبه قرآنا).
قلت:
ذكر أن بعض الأعراب لا يخلو من الغباوة، وهذا حق فجميع أجناس البشر من جميع البلاد لا يخلو أن يكون بعضهم غبيا مغفلا، وهذا موجود في جميع البشر، ولكن من الذي يحكم على هذا الأعرابي أو ذاك بأنه غبي أو ذكي؟ وما هي مقاييس ذلك، وفي أي باب من أبواب اللغة ذكر العلماء ذلك، أم أن هذا من بنات أفكارك، ومن اختراعات ترهاتك؟
وهل يذكر علماء اللغة صفات الأعراب الذين ينقلون كلامهم إلينا حتى نعرف من الذكي أو الغبي فيهم؟ وإذا سلمنا جدلا أن الأعراب الأغبياء لا نقبل كلامهم، فالمؤلف نفسه لم يلتزم بهذا المنهج في كتابه، بل ينكر ما شاء حسب عقله، ويوافق على ما شاء حسب فهمه، ولا يذكر شيئا عن غباء هذا الأعرابي أو ذاك، إلا ما ذكره في الجملة هاهنا، وهي كما ترى جملة واسعة فضفاضة لا تستند إلى ركن ركين ولا إلى أصل أصيل، وكذلك لا تستند إلى نقل من أئمة اللغة ولا علماء النحو.

وكذلك فالقصة التي احتج بها لا تدل على غباء هذا الأعرابي، فالأعرابي الذي لم يسمع القرآن ولم يعرف أسلوبه ليس من المستغرب أن يظن بعض الكلام قرآنا أو يظن القرآن كلاما،
وأذكر أن مصحف عبد الله بن مسعود كان يخلو من المعوذتين لأنه رضي الله عنه كان يظنهما دعاء لا قرآنا.
وقصة امرأة عبد الله بن رواحة لما ظنت شعره قرآنا مشهورة، وإن كان في سندها كلام
ولكن لم يقل أحد إنها غبية أو مغفلة، وحتى لو فرضنا أن ذلك دليل غباوة وتغفيل فلم يقل أحد من علماء اللغة: إن من شرط الأعرابي الذي تؤخذ عنه اللغة أن يكون ذكيا ألمعيا فطنا؛
لأن الذي غاب عنك يا سيدي أن العرب الذين يؤخذ بكلامهم في اللغة إنما يؤخذ منهم لأنهم يتكلمون بالسليقة مطبوعين بلا تكلف، فهي لغتهم التي لا يستطيعون أن يتحولوا عنها، ومن هنا كان الاحتجاج بكلامهم فيها.
قال الشاعر:
ولست بنحوي يلوك لسانه **** ولكن سليقي أقول فأعرب

قال:
(واستنكرت أيضا بعض ما جاء في الشعر الجاهلي أو الإسلامي مخالفا القياس والقواعد النحوية، كقول أبي النجم العجلي:
إن أباها وأبا أباها قد بلغا في المجد غايتاها)

قلت:
هذه لغة نص عليها جمهور النحويين، ولم يستنكرها أحد منهم، وليس فيها ما يستنكر، وقد خرجها كثير من النحويين على أوجه مقبولة من القياس، فلا وجه لديك لإنكارها لا من السماع ولا من القياس، ولكن من عقلك الفاسد فقط. والعجب كل العجب منك إذ تنكر على العرب الأقحاح كلامَهم، ثم تحتج بما ورد في كلام الزبيدي في التاج من كلام نفسه، أو في كلام الفيومي في المصباح. مع أن هؤلاء من متأخري اللغويين جدا، وكلامهم لا يحتج به بالإجماع، فانظر في أي مهاوي التناقض وقع.

وهذه اللغة أعني لزوم المثنى الألف هي لغة محكية عن بني الحارث وبني الضخم وبني العنبر وزَبِيد وعُذرة وسراة وخثعم وكنانة، وحكى هذه اللغة كبار اللغويين كأبي الخطاب وأبي زيد الأنصاري والكسائي.

قال أبو زيد: سمعت من العرب من يقلب كل ياء ينفتح ما قبلها ألفا.
وقال الفراء: وحكى بعضُ بني أسد قال: هذا خطُّ يدا أخي أعرفه.
وقال قطرب: هؤلاء يقولون: رأيت رجلان واشتريت ثوبان.
وقال الشاعر:
فأطرق إطراق الشجاع ولو يرى مساغا لناباه الشجاع لصمما
وقال رجل ضبي:
أعرف منها الأنف والعينانا ومنخرين أشبها ظبيانا
وقال غيره:
هياك أن تبكي بشعشعانِ خب الفؤاد مائل اليدان
وقال الشاعر:
تزود منا بين أذناه ضربة دعته إلى هابي التراب عقيم

أقول:
والعدناني يحتج لبعض المسائل بشواهد هي أضعف من خيوط العنكبوت، ولو قيست إلى هذه الشواهد لم تطاولها ولم تبلغ مداها، وليس عنده ما يفرق بين الموضعين إلا التناقض واتباع الهوى.

قال:
(الدعوة بإلحاح إلى إبقاء باب الاجتهاد النحوي واللغوي مفتوحا في وجوه علماء النحو واللغة تاركا الكلمة النهائية الفاصلة لمجامعنا اللغوية الأربعة (التي أرجو أن تتوحد) دون غيرها، لكي لا تتسرب الفوضى في لغتنا الدقيقة الخالدة).

قلت:
كلامه هنا ظاهر التناقض؛ لأنه يزعم أنه يدعو بإلحاح إلى إبقاء باب الاجتهاد مفتوحا، ومع ذلك يترك الكلمة النهائية للمجامع اللغوية لكي لا تتسرب الفوضى إلخ، ومعنى الجملة الأخيرة أنه يخشى من الاجتهادات الغريبة والتأويلات المستحدثة أن تأتي على اللغة بالإفساد والفوضى، ومن ثم كان كلامه متناقضا، والصواب في هذا الأمر أن يكون باب الاجتهاد مفتوحا، ومن قال إنه أغلق أصلا، ولكن ليس لكل أحد، فلا بد أن تتوافر في المجتهد شروط تؤهله أن يستنبط ويرجح ويوازن بين الأقوال، وأن يكون على علم بالمنهج الذي يرشده في هذا الأمر،
وأنا أزعم أن المؤلف ليس عنده مثل هذا المنهج فكتابه مليء بالتناقضات والاستحسانات والتحكمات، وليس لديه قواعد واضحة يبني عليها كلامه.
ثم إن المؤلف يضفي قدسية غريبة على مجامعنا اللغوية، مع أنها هيئات لغوية تخطئ وتصيب، وتختلف مع بعضها أيضا، وتقول القول اليوم وترجع فيه غدا، ثم ترجع إلى القول الأول بعد غد، فليس لقولها قوة تختلف عن قوة أي عالم من علماء اللغة،

وليس قول المجامع اللغوية إجماعا، ويخطئ خطأ كبيرا من يظن ذلك، بل هي أبعد ما تكون عن الإجماع، بل تخالف الإجماع أحيانا، يعرف ذلك كل من يتابع أقوالهم وآراءهم التي يبنون كثيرا منها على تصويب الشائع من القول، ومحاولة التقريب بين الفصحى والعامية ونحو ذلك من القواعد التي ما أنزل الله بها من سلطان.

محمد علي محيي الدين
30-03-2009, 07:10 PM
موقفه من مسألة تناوب حروف الجر:

قال في المقدمة:
(أوردت في المعجم قليلا من الأفعال متلوة بحروف جر خاصة بها، ليتقيد بها كبار كتابنا وشعرائنا، الذين يولون المبنى اهتماما شديدا، ويرغبون في انتقاء الأفصح، بينما يجوز لمن يرضى بالفصيح، ولا يحب أن يكلف نفسه عناء البحث عن الأفصح، أن يضع (اللام) بدلا من (إلى) و(الباء) بدلا من (في) و(على) بدلا من (عن) إلخ .. إذا كان معنى الفعل لا يتغير.
ودعوت القارئ في نهاية كل مادة من هذا النوع إلى الرجوع إلى مادتي (لا يخفى على القراء) و(اعتقد) ليرى أنه يحق له أن يضع حرف جر مكان آخر، إذا لم يلتبس المعنى، أو إذا أشرب فعل معنى فعل آخر لمناسبة بينهما).

قلت:
ظاهر قوله هنا أنه مع الذين يذهبون لجواز التناوب بين الحروف، وقد تضاربت أقواله وتناقضت في مواد الكتاب، فتارة تراه يميل إلى المجوزين، وتارة تراه يميل للمانعين، وتارة تراه يقف ذلك على السماع، وتارة تراه مترددا حائرا بأي قول يأخذ؛
ففي (يؤسف له برقم 29) احتج بالسماع، ثم أردف كلامه بالاحتجاج بالقياس الذي ذكره ابن جني.
وفي (جلب الفقر على أسرته برقم 160) احتج بالقياس وحده قياسا على (جنى عليه الفقر)
وفي (بنى بأهله برقم 113) احتج بالسماع وحده.
وفي (على بكرة أبيهم برقم 99) ذكر أن (عن بكرة أبيهم) خطأ ولم يجعلها صوابا.
وفي (لا ينبغي له برقم 95) ذكر أن الفعل ينبغي يتعدى باللام فقط دون على، ولم يجعلها صوابا.
وفي (بصره الشيء وبالشيء برقم 84) احتج بالسماع وحده.
وفي (بعثه وبعث به برقم 91) احتج بالسماع وحده.
وفي (استأذنه في كذا برقم 22) خطأ (استأذن منه).
وفي (لا يربه له وبه برقم 9) صوب تعديه بالباء، تبعا للوسيط استنادا على القياس على (لا يلتفت إليه).
وفي (أثر فيه أو به برقم 12) خطأ أثر عليه، وقال: وقد نقل إلينا التراجم حرف الجر (على) من الإنكليزية والفرنسية.
وفي (اجتمع إليه واجتمع به برقم 164) احتج بالنقل عن المطرزي وحده، ولم يحتج بالقياس.
وفي (زاد جهده، زاد في جهده برقم 171) استند إلى ما ورد في المعاجم فقط دون القياس.
وفي (أجاب سؤاله، عنه، إليه برقم 176) خطأ أجاب على سؤاله، ولم يجعلها صوابا.
وفي (تحدث بالحرب برقم 189) خطأ (تحدث على) وقال: (وقد أجاز أقرب الموارد أن نقول تحدث بكذا وعن كذا، ولم أجد عن كذا في التاج واللسان والأساس والمحيط ومتن الغلة والصحاح ومد القاموس والمصباح. لذا أرى أن لا نعدي الفعل تحدث إلا بالباء).
وفي (حدق إليه بالنظر أو حدقه ببصره برقم 191) خطأ (حدق فيه) ولم يجعلها صوابا.
وفي (تحرى فلان الأمر برقم 208) خطأ (تحرى فلان عن الأمر)، وقال: (ولم يورد (تحرى عنه) سوى المعجم الوسيط، وقد أخطأ في ذلك لأن مجمع اللغة العربية بالقاهرة، والمجامع الأخرى لم تذكر أنها توافق على: تحرى عنه).
وفي (حل منزلنا أو بمنزلنا برقم 231) خطأ (حل فلان في منزلنا) ولم يجعلها صوابا.
وفي (ما أجوجنا إليه برقم 246) خطأ (ما أحوجنا للتضامن).
وفي (أدمن شرب الخمر و أدمن على شربها برقم 337) صوب الجملتين، استنادا إلى ما ورد في الأساس، ثم ذكر أن الشيخ النجار يجيز أن نُضَمِّنَ الفعل (أدمن) معنى الفعل واظب، وفي ذلك احتجاجه بالقياس.
وفي (تردد إلى المكتبة برقم 387) خطأ (تردد على المكتبة).
وفي (زاد عليه برقم 451) خطأ (زاد عنه في الكرم).
وفي (تسرب في المكان برقم 470) خطأ (تسرب إلى المكان).
وفي (استند إلى برقم 493) خطأ (استنادا على قوة جيشنا).
وفي (تشاءم به، تشاءم منه برقم 512) كان كلامه متناقضا، فأولا: احتج بكلام صاحب التاج من كلام نفسه، وهذا خطأ بالإجماع، ثم قال: (وقال النحاة: متى أشرب الفعل معنى فعل آخر لمناسبة بينهما تعدى تعديته أو لزم لزومه، فلا نرى من يقول: (تعهد له بكذا) بمعنى (ضمن له به) مخطئا، لأن (ضمن) تتعدى بـ(الباء) كما تتعدى بنفسها، فما تضمن معناها له حكمها) وهذا واضح أنه يرى رأي أصحاب التضمين.
ولكنه رجع بعد قليل فقال: (وأنا أرى أن نكون شديدي الحذر حين نعمل برأي النحاة هذا).
وهنا يتجلى لك تناقضه وعدم ثباته على أمر، وعدم وقوفه على أساس سليم يبني عليه أحكامه، إذ ما معنى أن نكون شديدي الحذر في ذلك؟ هل معناه أن نوافق عليه مرة من كل عشرة؟!! أو معناه أن نمنع منه منعا باتا؟ أو معناه أن نوافق عليه على طول الخط؟! لا يمكنك أن تستنبط من قوله هذا أيا من المعاني السابقة؛ لأنه ليس عنده أساس لغوي يبني عليه أحكامه.
فإن قيل: إن جملته الأخيرة تدل على ميله إلى الرفض والمنع من ذلك وإن كنا لا نعرف له ضابطا فيه، قلنا: فنحن نراه هنا قد صحح هذه الكلمة وذكرها في العنوان على أنها من الصواب!!!
33333333333333333

محمد علي محيي الدين
30-03-2009, 07:14 PM
موقفه من الاحتجاج بالحديث النبوي:
هذا الباب يظهر لك جليا أن المؤلف متشبع بما لم يعط، وأنه يدعي ما لا يحسن، فلا هو سكت إذ قصر به المقام، ولا هو اتبع ما ألزم به نفسه وجعله كالمعيار له في تقدمة كتابه، إذ قال:
(( اعتمدت في تصويب الكلمة أو العبارة على وجودها: ... في حديث شريف، ثبت لي أن راويه حرص على النص اللفظي، الذي نطق به الرسول صلى الله عليه وسلم وأن الراوي ليس مسلما أجنبيا، خوفا من أن يكون ممن لا يحسنون النطق بالكلام العربي الصحيح، ويكتفون بالحرص على المعنى دون المبنى)).

قلت:
المتتبع للأحاديث التي وردت في كتابه يجده لم يطبق منهجه هذا في أي حديث على الإطلاق،
ففي مسألة (عيره بكذا رقم 758) قال:
(( وحسبنا جواز تعدية الفعل (عير) بالباء قولُ النبي صلى الله عليه وسلم لو عير أحدكم أخاه برضاعة كلبة إلخ)).
وقد بحثت عن هذا الحديث بهذا النص طويلا فلم أجده ثم قلت لعل اختلافا في نصه قد حدث، فبحثت بلفظ (برضاع) فوجدت الحديث في الجامع الكبير للسيوطي ونسبه للخطيب وغيره، وذكر أنه تفرد به كذاب، ولذلك ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، ومن الواضح هنا أن المؤلف لم يرجع إلى أي مرجع من الكتب التي خرجت هذا الحديث؛ لأنه لو علم أنه مكذوب موضوع على النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدخله في كتابه في سياق الاحتجاج الواضح وأنه حسبه.

ثم تفكرت وقلت:
من أين جاء المؤلف بلفظ (برضاعة) فبحثت عن هذا اللفظ فوجدته في حاشية الشيخ نصر الهوريني على القاموس المحيط، مقتطعا الجزء الذي ذكره المؤلف؛ أي أن الشيخ نصر لم يذكر الحديث كاملا، بل ذكر ما ذكره الأستاذ العدناني حذو القذة بالقذة، لم ينقص ولم يزد، ومن هنا تعلم الادعاء والتشبع بما لم يعط في قوله (إلخ) إذ هو لا يعلم أصلا تتمة الحديث كما هو واضح من سياق كلامه. والعجب أيضا من سَطْوِهِ على كلام الشيخ نصر دون أدنى إشارة منه إليه!.
وإن كنت تعجب من ذكره لهذا الحديث، فاعجب أيضا لعدم ذكره لحديث هو أشهر جدا مما ذكره؛ لأنه في صحيح البخاري، ولأن العلماء الذين تكلموا في هذه المسألة ذكروه واحتجوا به، وهو حديث أبي ذر الغفاري لما عير رجلا بأمه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( أعيرته بأمه؟! إنك امرؤ فيك جاهلية ... إلخ))
وهذا الإغفال للحديث المشهور والاستدلال بحديث باطل مهجور من أقوى الأدلة على أنه لم يلتزم بمنهجه الذي ذكره في مقدمة كتابه في الاحتجاج بالحديث.

ثم إنه يخلط كما يخلط كثيرون – عند الاحتجاج بالحديث – فيذكرون ما ورد في كتب الحديث وإن لم يكن من لفظ النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال في مبحث (الثلاث سنوات برقم 134 أ): (( ورد حديثان عن النبي جاء فيهما (( ... وأتى بالألف دينار)) و (( ثم قرأ العشر آيات)).
فهذان الحديثان وردا في صحيح البخاري، وهناك حديثان آخران وردا في صحيح مسلم، (( فعمل هذه الثلاث درجات ))، و(( رمل الثلاثة أطواف ))، وجميع هذه النصوص ليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، بل من كلام غيره، إلا حديث (الألف دينار) ففيه أوجه، وكلام العدناني واضح في أنه يظن أنهما من كلام النبي صلى الله عليه وسلم،
وهذا يدل على أنه لم يرجع إلى الكتب التي خرجت هذه الأحاديث، ولا علم له بتمامها ولا بمن رواها من أئمة الحديث. وواضح أيضا أنه إنما اقتبس بعض مباحث من سبقه دون عزو مثل مجمع القاهرة أو من نحا نحوه كعباس حسن والسامرائي، ومن قبلهم الشيخ النجار، ولا أعلم بالضبط من أين نقل، فليراجع.

قال العدناني في مسألة (أبيض من اللبن برقم 120):
(( حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( حوضي مسيرة شهر وزواياه سواء، وماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من يشرب منها فلا يظمأ أبدا )) رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر) )).
قلت: أخيرا وجدت حديثا واحدا خرجه المؤلف.
قال الحافظ في فتح الباري: يحتمل أن يكون ذلك من تصرف الرواة، فقد وقع في رواية أبي ذر عند مسلم بلفظ أشد بياضا من اللبن، وكذا لابن مسعود عند أحمد، وكذا لأبي أمامة عند ابن أبي عاصم.
وقال النووي في شرح مسلم: والنحويون يقولون أن فعل التعجب الذي يقال فيه هو أفعل من كذا إنما يكون فيما كان ماضيه على ثلاثة أحرف فإن زاد لم يتعجب من فاعله وإنما يتعجب من مصدره، فلا يقال: ما أبيض زيداً ولا زيد أبيض من عمرو، وإنما يقال: ما أشد بياضه، وهو أشد بياضاً من كذا. وقد جاء في الشعر أشياء من هذا الذي أنكروه فعدوه شاذاً لا يقاس عليه، وهذا الحديث يدل على صحته وهي لغة وإن كانت قليلة الاستعمال. ومنها قول عمر رضي الله عنه: ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع.

قال العدناني في مسألة (حوائج برقم 247):
(( ومما يؤيد صحة (الحوائج) ما يأتي:
روي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن لله عبادا خلقهم لحوائج الناس، يفزع الناس إليهم في حوائجهم، أولئك هم الآمنون يوم القيامة. وفي الحديث أيضا: اطلبوا الحوائج عند حسان الوجوه. وفيه أيضا: استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان)).
الحديث الأول فيه عبد الرحمن بن أيوب وهو ضعيف.
الحديث الثاني طرقه جميعها ضعيفة، وضعفه كثير من العلماء، وحكم ابن الجوزي بوضعه وحسنه السيوطي، وحكم شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه باطل.
الحديث الأخير في أسانيده ضعف وضعه جمع من الأئمة، وحسنه الألباني بشواهده،
وعلى كل فلا يمكن أن ينطبق على هذه الأحاديث منهج العدناني الذي ذكره في المقدمة.

محمد علي محيي الدين
30-03-2009, 07:17 PM
الفرق بين التأصيل والتفريع

لعلكم لاحظتم أن انتقاداتي السابقة للعدناني كانت تدور في أغلبها على منهجه في التأصيل، أي في القواعد التي يحكم على أساسها بأن هذا الكلام خطأ أو صواب.
وهذا هو الأهم في نظري من النقاش في الفروع، أي في أن حكمه على الكلمة أهو حكم سليم أو خطأ.

لأننا قد نتفق على الأصل ونختلف في الفرع كل حسب فهمه في تطبيق هذا الأصل.
ولكن الاختلاف في الأصل هو المهم لأن الأصل ينبني عليه ما لا يحصى من الفروع.

وعدم الاهتمام بمعرفة التأصيل في علم من العلوم يوقع من يتكلم في هذا العلم في تناقضات لا حصر لها
لأنه قد يحتج بشيء في موضع ويخالف قاعدته في موضع آخر لأنه لم يؤصلها تأصيلا واضحا.

وأضرب لذلك مثالا:
عندما نختلف في صحة لفظة من الألفاظ، فيقول بعضنا إنها خطأ ويقول الآخر إنها صواب ويحتج الذي يجعلها صوابا ببيت من الشعر لامرئ القيس مثلا، فيرد عليه الآخر بأن قول امرئ القيس ليس بحجة.
فهذا الأخير قد رد الفرع بقاعدة تاصيلية وهي أن قول امرئ القيس ليس بحجة، وهذه القاعدة خطيرة جدا، لأنه لو طبقها على كل فروعها لرد كل أشعار امرئ القيس التي يحتج بها العلماء كثيرا في إثبات الألفاظ اللغوية.

لكن لو قال المانع من صحة اللفظة: إن قول امرئ القيس يحتمل شيئا آخر أو فيه وجه آخر لكان الأمر خفيفا حينئذ لأنه اختلاف فرعي لا يرجع بالإبطال على الأصول المتفق عليها.

وهناك بعض من انتقدوا العدناني من قبل
ولكن اهتمامهم كان بالفروع وليس بالأصول فيما وقفت عليه.

فالأستاذ صلاح الدين الزعبلاوي كان له انتقادات جيدة جدا أذكر لكم بعضها إن شاء الله
قال صلاح الدين الزعبلاوي في [مجلة التراث العربي]:
(( ويكثر في كلام الكتاب قولهم: (أما وقد نجح فلان... فإنَّ عليه كذا). وهم يسألون: أيخففون (الميم) في (أما) هذه أم يشددونها؟ أقول: بحث هذا الأستاذ محمد العدناني في معجمه (الأغلاط اللغوية المعاصرة)، فقطع بأن (أما) في المثال المذكور مخففة الميم، وأنها للتنبيه والاستفتاح. قال الأستاذ العدناني: (يُكثر مذيعو هذه الأيام وأدباء الإذاعة من ترديد عبارة: أمّا وقد نجح باهر في الفوز بشهادة الهندسة، فإن عليه الشروع ببناء مدرسة لمدينته) بتشديد الميم في –أمّا- وأردف العدناني يقول: (والصواب أما وقد نجح- أي بتخفيف الميم- لأن أما هنا حرف تنبيه يستفتح به الكلام مثل ألا).
أقول حكم العدناني هذا غريب حقاً. ذلك أن (أما) المخففة الميم ليس لها جواب يقترن بالفاء، بل ليس لها جواب البتة كما أسلفنا. فـ (أما) في المثال الذي أتى به. (أما وقد نجح.. فإن عليه..) مشدد الميم، وله جواب قد اقترن بالفاء وهو (فإن عليه). وقد أراد العدناني أن يحتج لحكمه هذا فقال: (ويكثر مجيء –أما- قبل القسم كقول أبي حجر الهذلي: أما والذي أبكى...) فأما هذه حرف استفتاح قد تلاه قسم كما ذكرنا. وليس لها جواب البتة لأنها دخلت على كلام مكتف بنفسه كما ذكرنا، خلافاً لأمّا المشددة الواردة في مثاله (أمّا وقد نجح.. فإن عليه) فإن لها جواباً قد اقترن بالفاء وهو (فإن..). وهكذا أراد العدناني أن يقيس فقاس على غير شبيه، وأتى استدلاله حجة عليه لا له )).

قال صلاح الدين زعبلاوي في [مجلة التراث العربي]:
(( ويسأل الكتاب أتتبع- أي- ما تضاف إليه في الشرط والاستفهام فتذكَّر مع المذكَّر وتؤنث مع المؤنث!
أقول بحث هذا الأستاذ محمد العدناني في كتابه (معجم الأخطاء اللغوية المعاصرة) فأوجب التذكير دوماً، إذ قال: "ويقولون أية طالبة فازت بالجائزة؟ والصواب: أي طالبة، لأن –أي- الاستفهامية إذا أضيفت إلى نكرة ثبت لفظها مفرداً دائماً. وأي الشرطية كالاستفهامية". وليس الأمر على ما قال العدناني.
ففي الصحاح: "وتقول أي امرأة جاءتك أو جاءك، على الاستفهام، وأية امرأة جاءتك؟" فأجاز الوجهين: أي امرأة وأية امرأة. وجاء في المصباح المنير: "والأفصح استعمال –أي- في الشرط بلفظ واحد للمذكر والمؤنث" فآثر التذكير مع المؤنث ولم يوجبه، وكذا الحال في الاستفهام ))

قال صلاح الدين زعبلاوي في [مجلة التراث العربي]:
(( وقد شاع على ألسنة الكتَّاب قولهم (يعذُر) بالضم، وتعقّبهم في ذلك الأستاذ محمد العدناني، في معجم الأخطاء الشائعة، واعتدّ الصواب (يعذر) بالكسر. أقول القياس في هذا الكسر لتعدّيه، وقد اقتصر على الكسر الجوهري في الصحاح. ولكن سمع الضم أيضاً. قال ابن سيده في المخصص (13/81): "عذرته أعذره بالكسر وأعذره بالضم عذراً أو معذرة بكسر الدال ومعذرة بفتحها، حكاه سيبويه". وجاء في القاموس واللسان نحو من ذلك فثبت بذلك صواب قولك (يعذره) بالضم، لورود السماع به، وإن رجح عليه الكسر لأنه السماع والقياس. ))

لاحظت على المؤلف أنه يأخذ كثيرا من جهود من سبقوه بلا أدنى إشارة، من أمثال العلامة مصطفى جواد، والعلامة عباس حسن، وغيرهم، ولا يذكرهم إلا حينما يخالفهم.

أحيانا تخطئه العبارة عمدا أو سهوا فيقع فيما لا قبل له به:
قال:
(( ولما كان الصحابة زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ... لما كان هؤلاء بشرا مثلنا يخطئون ويصيبون، ولما كانت عقول أبناء الأمة العربية في نمو مطرد، حسب سنة النشوء والارتقاء فإنني أرى – دون أن أخطئ من يضع الواو بعد الهمزة – أن نكتب هذا الجمع في حالات الرفع والنصب والجر دون واو بعد الهمزة، فنقول: أُلُو بأس وأُلِي بأس ...)).

قلت:
هم بشر يخطئون ويصيبون، وخطؤهم أحب إلينا من صوابك.
وأما النشوء والارتقاء فليس بسنة، وإنما هي نظرية من وضع أستاذك دارون.

في مسألة كتابة (مائة) بإثبات الألف أو حذفها
قال:
(( (ج) كان النبي أميا ولم يكتبه بخطه، لكي نحافظ على رسم كلماته إجلالا له.
(د) لم يكن أصحاب رسول الله الأربعة الذين كتبوا القرآن في خلافة عثمان معصومين من الخطأ في الإملاء فالعصمة لله وحده )).
قلت:
يا سيدي لا تدخل نفسك في أمور لا تطيقها، وما لك أنت وهذا – إن الخط ورسم المصحف سنة متبعة ولا خلاف في هذا فلا تخرج من موضوعك وتعمم حكما أنت في غنى عنه!!.
ولقد أوقعتك (ج) في حبائل (د) فسقطت في شراك الجهل والخطأ؛ لأن هؤلاء وإن أخطئوا أحب إلينا منك وإن أصبت.

محمد علي محيي الدين
30-03-2009, 07:36 PM
قال:
(( قال ابن بري: أجاز الفراء وحده التنكير بتة. وهو كوفي )).

قلت:
هذا فيه نظر واضح، فالرواية مشهورة جدا عن الكسائي في إجازة ذلك، وكذلك اليزيدي وانظر أمالي الزجاجي (28) وتذكرة النحاة (127) ووافق الزجاجي سيبويه في المسألة.
قال:
(( لذا علينا أن نسلم بجمع فَعْل على أَفْعَال قياسا مطردا دون أن نخشى النحاة والمعجمات )).

قلت:
يلزمك على هذا أن تقول (أَكْلاب) و(أَقْلاب) جمعا لكَلْب وقَلْب، وأَنْفاس جمعا لنَفْس وأَبْحار جمعا لبَحْر.
أحيانا يغفُل عن النقل الذي ينقله فيستدل به مع أن فيه ما ينقض كلامه
فقد نقل عن التاج قوله: (( البُلَهاء ككرماء البلداء مولدة ))
ثم قال: (( لذا قل: هم بله أو بلهاء ))

قلت:
سبحان الله!! ألا ترى إلى قوله (مولدة)؟

أحيانا يستدل بأدلة عامة ثم ينقضها بفرد خاص ولا يشعر أن هذا الخاص ينقض دليله العام:

ففي مسألة تكرار (بين) في العطف قال:
(( وأنا أوثر الاكتفاء بذكر كلمة بين الأولى في عطف اسم ظاهر على آخر وحذف الثانية للأسباب الآتية: ... فهذا تنكره البلاغة ولا يسيغه الذوق ... أما من حيث البلاغة فخير الكلام ما قل ودل .. هناك حالة واحدة يجب فيها تكرار (بين) هي عندما تأتي مضافة إلى مضمر ... )).

قلت:
سبحان الله! كيف يكون ذلك مما تأباه البلاغة والذوق ثم يكون واجبا في بعض الأحيان؟

احتج على جواز استعمال (أثمر) متعديا بما ورد في المعجمات:
(( أثمرَ القومَ أطعمهم من الثمر)).

قلت:
اختلاف المعنى يوجب اختلاف الحكم، ولا يجوز القياس هنا مع اختلاف المعنى؛ لأن كثيرا من الأفعال في العربية تختلف في حكم التعدي واللزوم باختلاف معانيها كما هو معلوم.

أحيانا يذكر مسائل لا تعلق لها بموضوع كتابه، وقد يتخللها ما ينبئ عن مقدار معرفته بعلوم الشرع:
قال:
(( أنا أخطئ من يسمي ابنه جوزيف لا يوسف للأسباب الآتية:
جوزيف اسم غربي لا عربي، وفي العربية من الأسماء الجميلة الكثيرة ما يغنينا عن اللجوء إلى الأسماء الأعجمية.
يضعك اسم جوزيف في (جو) من (الزيف) وحسبه أن ثلاثة أخماسه زيف
اسم جوزيف يدل على دين صاحبه، ونحن في عصر أصبح الدين فيه لله وحده، والوطن للجميع. وأبناء الوطن العربي الواحد يجب أن يحملوا أسماء عربية محضة لا تدل على دين صاحبها أو أن يفعلوا كما فعل الشاعر العربي اللبناني المسيحي مارون عبود الذي سمى ابنه البكر محمدا فأصبح يكنى بـ(أبي محمد) ... )).

قلت:
في هذا الكلام من الأخطاء الشرعية ما لا يخفى على من أخذ من العلم بسبب.
أحيانا يحتج بدليل ولا يدري ما الذي احتج به فيستنبط ما لا يخفى فساده:
قال:
(( وكونك لا تعثر في المعجمات كلها على الفعل تجول فذلك سببه أن تَفَعَّل قياسي في فَعَّل .. )).

قلت:
سبحان الله، لو سلمنا بقياسية صوغ تفعل مطاوعا لفعل لما كان في ذلك أدنى دليل على جواز (تجول)؛ لأن العامة لا تستعمله بمعنى مطاوع جوَّل، وإنما تستعمله بمعنى (جوَّل) نفسه، وكذلك فالمطاوعة إنما تكون في الفعل المتعدي، و(جوَّل) فعل لازم.

قال:
(( ويخطئون الذين يقولون: كانت إجابات الطلاب مغلوطة ويقولون: إن الصواب هو كانت إجاباتهم مغلوطا فيها؛ لأن الفعل غلط لازم لا يتعدى بنفسه فلا يقال غلط الشيء بل غلط في الشيء. وقد جاء في مستدرك التاج: كتاب مغلوط قد غلط فيه ... فقطعت جهيزة قول كل خطيب )).

قلت:
إدخال هذا في لحن العامة من السهو؛ لأن حذف الحرف مع نيته مشهور في كلام العرب، قال تعالى: {يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون}.

قال:
(( ويقولون: قد لا أجيء، والأعلى قد أغيب، أو قد أتغيب، لأن قد) حرف يختص بالفعل المثبت المتصرف الخبري المجرد من الناصب والجازم والسين وسوف .. )).

قوله: (والأعلى) أي الأفصح أو اللغة العالية، هذا هو المفهوم من كلام أهل اللغة في مثل هذه الكلمة ولكن آخر كلامه يدل على أن خلافه خطأ؛ لأن قوله (قد حرف يختص) يدل على وجوب ذلك كما هو ظاهر كلام ابن هشام والفيروزآبادي وغيرهما، وقد نقل عنهما.

قال:
(( ويقولون: قدم إلى رئيسه استقالته .. والصواب استقال رئيسه )) .

قلت:
ما وجه الخطأ؟؟ الاستقالة هي مصدر استقال، وجرى العرف بإطلاقها على هذه الورقة من باب حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، وهو كثير في كلام العرب، فما سبب الخطأ المانع من ذلك؟

خَطَّأَ المتنبي – تبعا لناصيف اليازجي وعبد الرحمن البرقوقي - في استعماله (كركدن) مشددة النون في قوله:
وشعرٍ مدحتُ به الكركدنَّ ********* بين القريض وبين الرقى
قال: وأرجح أن المتنبي شدد النون محافظة على الوزن وهي عنده ضرورة شعرية.

قلت:
لست أدري من أين يأتي المؤلف بإطلاقاته هذه، ولا أظنه يستطيع أن يأتي بدليل على كلامه هذا، وليس المتنبي بأول من استعملها بهذا الضبط، فهذا ابن الرومي من قبله يقول:
كان للكركدَنِّ قرن فأضحى ********* وهو الآن عند قرنك مدرى
من يكن قرنه كقرنك هذا ********* فليكن بابه كإيوان كسرى
نقله الثعالبي في المضاف والمنسوب وابن حمدون في تذكرته ولم يستنكراه

وقال ابن الرومي أيضا:
يا شريفًا لقرنه إشرافُ ********* وطريفًا له بناتٌ طرافُ
ناطح الأيِّل المقرَّن والكبـ ********* ـش مع الكركَدَنِّ ليس تخافُ

ولقد اعتنى الناس بشرح ديوان المتنبي، ولا يعلم لهم انتقاد في هذا.

وابن سيده أفرد كتابا في مشكل ديوان المتنبي ولم يتعقبه في هذا.

محمد علي محيي الدين
30-03-2009, 07:50 PM
أحيانا يحتج بما لا دليل فيه:
قال:
(( ويخطئون من يقول: لدغته الأفعى، ويقولو: إن الصواب هو نهشته الأفعى ... لدغته العقرب تلدغه ... ولكن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أعوذ بك أن أموت لديغا )).

قلت:
ما الدليل في الحديث؟، قد يكون المعنى من لدغة العقرب.

قال:
(( ويقولون: يبدي الفدائيون شجاعة تلفت إليهم القلوب، والصواب توجه إليهم القلوب؛ لأن معنى لفت الشيء يلفته لفتا لواه على غير وجهه، ولفته عن الشيء صرفه عنه )).

قلت:
لفته عن الشيء صرفه عنه، ولفته إلى الشيء صرفه إليه، كقولك: رغب في الشيء ورغب عن الشيء، وقولك: ذهب عنه وذهب إليه، وهذا كثير في كلام العرب.


قال:
(( ويقولون: مثل هذه الأمور بسيطة، والصواب مثل هذه الأمور بسيط، لأن بسيط خبر لـ(مثل) والخبر يجب أن يكون مذكرا إذا كان المبتدأ مذكرا، وليست كلمة بسيط خبرا لـ(هذه) )).

قلت:
أخطأ المؤلف من وجهين:
الأول: أن الحمل على المعنى في مثل هذا كثير في كلام العرب، قال تعالى: {ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا}، والمضاف يأخذ حكم المضاف إليه كثيرا أيضا، كما قال الشاعر: ومثلُك حبلى قد تركت ......
الثاني: أن معنى (بسيط) في هذه الجملة خطأ كما قال المؤلف نفسه برقم (80).
نَقَلَ عن الغلاييني أن ما كان على وزن (فَعَلَة) مما يراد به معنى الجمع مثل بررة وسفرة إنما أصله (فاعلة) التي تدل بالتاء على معنى الجمع فخففوه بحذف حرف المد وفتحوا العين منه زيادة في التخفيف لأن الفتحة أخف من الكسرة.

قلت:
هذا خطأ واضح؛ لأن وزن (فاعلة) لا ثقل فيه فيحتاج لتخفيف، ولو كان محتاجا للتخفيف لما كثر في كلام العرب جدا بلا حذف، وكذلك إذا حذفنا الألف فلسنا نحتاج لفتح العين لأن وزن (فَعِلة) أيضا لا ثقل فيه لكثرته في كلام العرب، بل هو أخف من فَعَلَة بالفتح لأن الانتقال بين الحركات أيسر على اللسان، ووازن بين نطق (كَلِمة) و(كَلَمَة)
أحيانا يخرج المؤلف بالحجاج عن المسألة إلى شيء آخر لسبق النظر:
إذ نقل عن اليازجي تخطئته لقولهم (أكثر من مرة) قال اليازجي: .. فيعني أن المرة كثيرة، وهذا غير صحيح.

ثم نقل نصوصا من كلام العرب فيها (أكثر من شاة) (أكثرة من حائطه).

قلت:
لا علاقة بين كلام اليازجي وكلام المصنف فالحِجَاجُ إنما هو في كلمة (مَرَّة) واستعمالها مع (أكثر) لا في صحة استعمال أكثر نفسها.

أحيانا يناقض ما أَصَّلَه في مقدمة كتابه:
فقد منع في رقم (998) من قولهم (أمضى فلان أيامه في دراسة متواصلة).

قلت:
يقال: مضت أيام الدراسة، والمؤلف يرى تبعا للمعجم الوسيط قياسية تعدية الثلاثي بالهمزة (كما ذكر في المقدمة ص 16)، وعليه يقال: أمضيتُ أيام الدراسة.
فما باله ذهل هنا عما قرره هناك.

قال:
(( ويقولون: انتقدت الشاعر فلانا أو نقدته، والصواب انتقدت شعر فلان، أو انتقدت عليه قصيدته أو نقدتها عليه أو نقدت شعره؛ لأن النقد يوجه إلى ما ينظمه الشاعر لا إلى الشاعر نفسه، ولأننا ننتقد عملا من أعمال الشاعر وهو شعره ولا ننتقده شخصيا من حيث أخلاقه وصفاته )).

قلت:
إدخال هذا في لحن العامة إجحاف؛ لأن مثله كثير في كلامِ العرب واستعمالِ العلماء، وتخريجُه على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مُقامَه.
أو نقول: إن شعر الشاعر يعد من أفعاله وصفاته لأننا نصفه فنقول شاعر مجيد في قوله مبدع في قصيدته إلخ، والنقد يعود آخرا على قائل الكلام لأن الكلام نفسه لا يعاب وإنما العيب على من ركبه هذا التركيب.

قال:
(( ويقولون: القاضي المهاب والصواب القاضي المهيب ... وقد أخطأ المسعودي في مروج الذهب حين روى عن سليمان بن عبد الملك قوله: أنا الملك الشاب السيد المهاب )).

قلت:
إن كان ثمةَ خطأٌ فمن سليمان لا من المسعودي.
أحيانا يقع في تناقض غريب يدل على عدم فهمه للأصول اللغوية واستنباطها:
ففي مسألة تعدي وهب بنفسه قال:
(( وحكى السيرافي عن أبي عمرو بن العلاء أنه سمع أعرابيا يقول لآخر: انطلق معي أهبك نبلا )).

ثم ذكر أقوال اللغويين في تعدي وهب باللام، ثم قال: (( أما الاستشهاد بجملة قالها أعرابي أمي لآخر وفرض قوله علينا فهذا ما لا أقيم له وزنا ويرفضه عقلي ... )).

ثم عاد فقال: (( ولكني لا أستطيع أن أتجاهل رأي ابن مكي الصقلي في تثقيف اللسان الذي أجاز لنا فيه أن نقول: وهب الشيء، ورأي الفقهاء الذي أورده الفيومي في مصباحه ... )).

سبحان الله العظيم!!
من أين تظن ابن مكي والفيومي أخذا هذا القول إن لم يكن من حكاية أبي عمرو التي ينكرها عقلك؟!!

ازدهار الانصاري
31-03-2009, 01:53 AM
الاخ الرائع محمد علي محيي الدين

شكرا جزيلا لهذا الشلال الدافق من المشاركات البديعة

ممتنة لك هذا الجهد الكبير

مودتي

ازدهار الانصاري
04-04-2009, 10:54 AM
لا تقل أثر على وقل أثر في .

لا تقل مأزق " بفتح الزاي وقل مأزق " بكسر الزاي " .

لا تقل بئر عميق وقل بئر عميقة .

لا تقل بادر بالهرب وقل بادر الى الهرب .

لا تقل عن بكرة أبيهم وقل على بكرة أبيهم .

لا تقل توالت الأمور وقل تتالت الأمور .

لا تقل مساحة " بفتح الميم " وقل مساحة " بكسر الميم " .

لا تقل نبذة " بفتح النون " وقل نبذة " بضم النون " .

لا تقل النعرة " بضم النون " الطائفية وقل النعرة " بكسر النون " الطائفية .

لا تقل النوايا الحسنة وقل النيات الحسنة .

لا تقل هرع " بفتح الهاء والراء والعين " الى مكان الحادث وقل هرع " بضم

الهاء وكسر الراء وفتح العين " .

لا تقل جعبة " بضم الجيم وقل جعبة " بفتح الجيم " .

لا تقل جلطة " بفتح الجيم " وقل جلطة " بضم الجيم " ............ شر عني

وعنكم من الشر .

لا تقل حظر التجول وقل حظر التجوال .

لا تقل تحرى في الأمر وقل تحرى الأمر .

لا تقل شديد الحساسية وقل شديد الاحساس .

لا تقل فلان يحتضر " بفتح الياء " وقل يحتضر " بضم الياء " .

لا تقل نشب " بفتح النون والشين والباء " وقل نشب " بفتح النون وكسر

الشين وفتح الباء " .
.
لا تقل الوريث وقل الوارث .

لا تقل سيان " بفتح السين " وقل سيان " بكسر السين " .

لا تقل نغمة صوتية وقل نغمة الصوت .

لا تقل مظلة " بفتح الميم والظاء " وقل مظلة " بكسر الميم والظاء " .

لا تقل على وشك " بفتح الشين " الرحيل وقل على وشك " بكسر الشين " الرحيل .

أتمنى أكون أفدتكم ولو بشي بسيط , وانشاء الله لي عودة وبأخطاء أخرى قريبا .

مودتي

آمال حاجي
06-04-2009, 02:52 AM
غاليتي ازدهار الأنصاري
سيل من المعلومات المفيدة
ومجهود معتبر شكلا و مضمونا
شكرا لك عزيزتي
وشكرا لكل قلم ساهم في اثراء
صفحات هذا الموضوع المميز

دمتي بنقاء القمر

آمال حاجي
06-04-2009, 02:53 AM
غاليتي ازدهار الأنصاري
سيل من المعلومات القيمة
ومجهود معتبر شكلا و مضمونا
أسأل الله أن يجزيك الله عنه كل الخير
شكرا لك عزيزتي
وشكرا لكل قلم ساهم في اثراء
صفحات هذا الموضوع المميز
دمتي بنقاء القمر

ازدهار الانصاري
06-04-2009, 04:03 AM
غاليتي آمال

دمت صافية كالشمس المشرقة في كبد السماء

ممتنة لمرورك الرائع

مودتي

ازدهار الانصاري
07-04-2009, 08:05 PM
لا تقل هذا أمر مصان, وقل : هذا أمر مصون.

لا تقل : فرس مُقاد , وقل : فرس مقود.

لا تقل : أموال مجباة, وقل : أموال مجيبه , ومجبوة.

لا تقل : أمر مهول, وقل : أمر هائل.

لا تقل : حديث مستفاض, وقل : حديث مستفيض.

لا تقل : هَبَّ أنك فعلت, وقل : هبك فعلت.

لا تقل : تفرقت الآراء, وقل : افترقت الآراء.

لا تقل : هذا شيء مُباع ومُقال ومُصاغ, وقل : مبيع ومقول ومصوغ.

لا تقل : المعافاة من الرسوم, وقل : الإعفاء من الرسوم.

لا تقل : اتخذت فلاناً كصديق, وقل : اتخذت فلاناً صديقاً.

لا تقل : تحادث فلان مع فلان, وقل : تحادث فلان وفلان.

لا تقل : لا يهتم سوى بالعلم, وقل : لا يهتم بسوى العلم.

لا تقل : هؤلاء قوم يحبون بعضهم, وقل : هؤلاء قوم يحب بعضهم بعضا.

لا تقل : هذا الحادث أثر عليه, وقل : هذا الحادث أثر فيه, لأن أثر تحتاج

إلى حرف جر (في) وليس (على ) فيقال أثر فيه وليس أثر عليه.

لا تقل : يلزمني كذا وكذا, بمعنى أريد كذا وكذا, وقل : أن يقال أحتاج إلى كذا

وكذا , أو يعوزني كذا وكذا.

لا تقل : أخطأ فلان عن الصواب , وقل : أخطأ فلان الصواب , دون استعمال

حرف الجر (عن).

لا تقل : مزقته إرَبا إرَبا ـ بفتح الراء, وقل : إرْبا إرْبا ـ بسكون الراء ـ والإرْب هو

العضو , وعلى هذا يستقيم المعنى, ويصبح مزقته عضوا عضوا أو قطعه قطعه.

ويخطيء البعض في التمييز بين الكلمتين: قارس وقارص ,

فيقولون: البرد قارص, والصواب: البرد قارس, أي البرد شديد, أما قارص

فمعناها: الحامض أو الذي تغير طعمه, يقال : لبن قارص أي حامض.

ولا تقل : ضربت بهذا الأمر عَرض الحائط , أو سارت السفينه في عَرض

البحر ـ بفتح العين ـ والعرض والطول من الأبعاد المعروفه, وقل : ضربت بهذا الأمر

عُرض الحائط, وسارت السفينه في عُرض البحر ـ بضم العين ـ لأن عُرض

بمعنى: وسط , وهي غير عَرض: التي تقابل الطول والإرتفاع في القياس…

ازدهار الانصاري
23-04-2009, 03:45 PM
يقولون : لم يدرِ أجاء وسيم أم تميم . والصواب : لم يدرِ أوسيم جاء أم تميم

؛ لأن همزة الاستفهام هي لطلب التصور ، وهو إدراك التعيين . والتعيين هنا

بين وسيم وتميم ، وليس بين المجيء وتميم .

****

يقولون : وضعت الوردة في الآنية . والصواب : وضعت الوردة في الإناء ؛

لأن الآنية جمع إناء . أما الأواني فهي جمع الجمع .

****

يقولون : أذن له بالسفر . والصواب : أذن له في السفر . أي : أباحة له

؛ لأن معنى ( أذن بالشيء ) هو : علم به .

****

يقولون : هي إمارة ما بيني وبينك . والصواب : أمارة ما بيني وبينك .

والأمارة : العلامة .

****

يقولون : حدثته عندما وقف أمامي . والصواب : حدثته عندما وقف تجاهي

أو قبالتي أو إزائي ؛ لأن المرء يحدث غيره وهو يواجهه و ( وقف أمامي )

تعني : وقف مديرا لي بظهره كما يدير الإمام ظهره للمصلين .

****

يقولون : أيهما أفضل الصناعة أم التجارة ؟ . والصواب : أيما أفضل آلصناعة

أم التجارة ؛ لأن الضمير يجب أن يعود إلى اسم قبله ، لا إلى اسم بعده .

والضمير ( هما ) جاء هنا قبل الاسمين اللذين يعود إليهما . وهذا لا يجوز ؛

لأن الاستفهام يكون عن الطاهر أول مرة ، فإذا كرر الظاهر جاز لنا أن نستفهم

عن ضميره . لذا وجب أن نضع ( ما ) مكان الظاهر ، ونبدأ الجملة بـ ( أيما )

بدلا من ( أيهما ) .

****

يجمعون ( بائس ) على ( بؤساء ) . والصواب : بُؤْسُ . أما ( بؤساء ) فهي جمع

( بئيس ) هو : الشجاع القوي .

****

يجمعون ( بحث ) على ( بحوث ) . والصواب : ( أبحاث ) ؛ لأن جمع ( فَعْل )

على ( أفعال )

****

يقولون : بادر لجاره لمساعدته . والصواب : بادر إلى جاره لمساعدته ؛ لأن

الفعل ( بادر ) يتعدى بحرف الجر (إلى) لا بـ ( اللام ) .

****

يقولون : برز فلانا في العلم بروزا عظيما . والصواب : برز فلان في العلم

تبريزا عظيما ؛ لأن معنى برّر في العلم هو : فاق أصحابه فيه . أما معنى

برز فهو : ظهر بعد الخفاء .

****

يقولون : أقام عنده برهة . والصواب : أقام عنده هنيهة ؛ لأن معنى برهة :

المدة الطويلة من الزمان .

ازدهار الانصاري
24-04-2009, 12:07 PM
يقولون : جاءوا عن بكرة أبيهم . والصواب : جاءوا

على بكرة أبيهم . اي : جاءوا جميعا
.
****
يقولون : أنهى المؤلف مُبْيَضَّة كتابه . والصواب : أنهى

المؤلف مُبَيَّضَة كتابه ( بتضعيف الياء لا الضاد )

****

يقولون : عاش في تعاسة . والصواب : عاش في تعسٍ .

****

يقولون : سافر إلى جِدة . والصواب : سافر إلى جُدة ( بضم الجيم ) .
****
يقولون : جهد جهيد . والصواب : جهد جاهد ؛ لأنه من المبالغة في الشيء .

أما جهيد فمن المراعي ، فهو الذي جهدته النعم بالمرعى .

****

يقولون : جارتنا حادة ؛ لآن زوجها مات منذ أسبوعين . والصواب :

جارتنا حاد على زوجها ، أي تلبس الحداد والجمع حواد .

****

يقولون : حرمه من حقه ، والصواب : حرمه حقه ؛ لأن الفعل ( حرم )

يتعدى إلى مفعولين .

****

يجمعون الحارة على حواري ، والصواب : حارات .

****

يقولون : أحال شقاءهم نعيما . والصواب : بدّل شقاءهم نعيما .

****

يقولون : احتار في أمره . والصواب : حار في أمره ؛ لأن الفعل احتار

لم تتفوه به العرب .

****
يقولون : مكتب التخديم أو الاستقدام . والصواب : مكتب الاستخدام ؛

لأن الفعل : خدم المرأة ، معناه : ألبسها الخدمة .

****

يقولون : خَرطوم الفيل ، ومدينة الخَرطوم ، والصواب : خُرطوم الفيل

ومدينة االخُرطوم ( بضم الخاء ) .

*****

يقولون : فلان لا أخلاق له . والصواب : فلان سيئ الأخلاق ؛

لأن الخلق قد يكون حسنا ، وقد يكون سيئا وليس في الدنيا إنسان

ليس فيه أخلاق حسنة وسيئة .