عبدالله عبدالباقي
26-02-2009, 12:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الشبارقة
مدينتي الحبيية التي ترقد على ضفة النيل الأزرق الشرقية وتبعد حوالي عشرين كيلو متراًعن مدينة ودمدني وسط السودان.وليست هذه مميزاتها . فلها ميزات في دواخل من يحبونها من السكان تتجاوز المحسوس والموصوف من الأشياء. فهي مدينة تعني لهم الكثير , فهي الملاذ المحبوب والعشق الخرافي والوسط الذي لا يستطيعون البعد عنه.
مدينة تمتزج فيها الإلفة بالحب, والصداقة بصلة الرحم .ويترابط فيها الناس بحميمية ويتواصلون مع بعضهم البعض في كل لحظة وفي كل مناسبة .
تجدها في شهر رمضان الكريم , وقد اتشحت بالأنوار الإيمانية وتزينت شوارعها بِسِمات الجمال حتى يخيل للسائر فيها أنه في عالم وضعه من رسم خياله , جمع فيه كل ما يشتهي أن تكون عليه ديار, وتأتيك فرحة الافطار , تصحبها أفراح و مهرجانات من الكرم والجود الذي يذخر به مجتمع الشبارقة, فترى الصبية وهم يساعدون ذويهم في حمل الإفطار, متجهين إلى الشوارع والميادين يفترشونها ليقطعون طريق المارة , ويالهم من قطاع طرق يفخر بهم الكرم وتغنيهم الشهامة والمروءة, ولا يقتصر قطع الطريق على الحارات والشوارع الصغيرة داخل المدينة , بل يزحفون بما تحمله سياراتهم إلى الطريق السريع , فلا يسلم منهم الآخر.
ويودعهم رمضان ليستقبلهم عيد الفطر المبارك , ويا لها من فرحة عندما تجتمع المدينة التي تنحدر من صلب رجل واحد , لتجمعهم خلاف الرحم الواحدة ساحة واحدة , يؤدون فيها صلاة العيد و ويتبادلون عقب الصلاة التبريكات والتهاني بالعيد , ثم ينفض الجمع وحداناً وزرافات يخللون المدينة بيتاً بيتاً , فيلام من لا يزور الاهل في العيد , ويتفقد الكل بعضهم البعض رغم العدد الكبير للسكان , وتزهو اليالي بالافراح والزيجات , ويجتمع شمل الاسر في عطلة العيد ليتسامر الاصحاب الذين باعدت بينهم شواغل الأيام , فالعيد موسم للفرح والتواصل.
وتعود أيام الشبارقة بعد الموسم الديني , مدينة للعلم والمعرفة , كيف لا وهي مدينة أقام فيها التعليم النظامي أول مدرسة في العام الميلادي 1906 حيث قامت المدرسة الآولى في المنطقة على يد الاحتلال البريطاني , عقبتها مدرسة ابتدائية للبنات عام 1936م ,لتُمحى أُمية أهل المدينة في العام 1975 .
تعود مدينتي الحبيبة في أيامها الطبيعية , مدينة تنير لياليها وأيامها الاجتماعات الدورية للروابط الاجتماعية , وتعود فيها الاندية الشبابية الى النشاط الاجتماعي والثقافي والرياضي , لِتُشمَّرَ سواعدُ الشبابِ استعداداً لبناء المدينة التي يعتزون بها , فيقيمون نفيرهم (والنفير عادة سائدة في مجتمعنا , يقوم فيها الشباب بأعمال مثل البناء وغيره من الأعمال التشييدية لمساعدة المحتاجين ممن لايمتلكون المال الكافي لبناء مساكنهم ويسمونه (العون الذاتي)) يساعدون به كل محتاج ويعاب من لا يشارك فيه.
مدينة بهذا الطول من الشموخ , وهذا العرض من الإباء , وهذا العمق من المعرفة , حري بمن ينتمي إليها أن يعتز بها.
الشبارقة
مدينتي الحبيية التي ترقد على ضفة النيل الأزرق الشرقية وتبعد حوالي عشرين كيلو متراًعن مدينة ودمدني وسط السودان.وليست هذه مميزاتها . فلها ميزات في دواخل من يحبونها من السكان تتجاوز المحسوس والموصوف من الأشياء. فهي مدينة تعني لهم الكثير , فهي الملاذ المحبوب والعشق الخرافي والوسط الذي لا يستطيعون البعد عنه.
مدينة تمتزج فيها الإلفة بالحب, والصداقة بصلة الرحم .ويترابط فيها الناس بحميمية ويتواصلون مع بعضهم البعض في كل لحظة وفي كل مناسبة .
تجدها في شهر رمضان الكريم , وقد اتشحت بالأنوار الإيمانية وتزينت شوارعها بِسِمات الجمال حتى يخيل للسائر فيها أنه في عالم وضعه من رسم خياله , جمع فيه كل ما يشتهي أن تكون عليه ديار, وتأتيك فرحة الافطار , تصحبها أفراح و مهرجانات من الكرم والجود الذي يذخر به مجتمع الشبارقة, فترى الصبية وهم يساعدون ذويهم في حمل الإفطار, متجهين إلى الشوارع والميادين يفترشونها ليقطعون طريق المارة , ويالهم من قطاع طرق يفخر بهم الكرم وتغنيهم الشهامة والمروءة, ولا يقتصر قطع الطريق على الحارات والشوارع الصغيرة داخل المدينة , بل يزحفون بما تحمله سياراتهم إلى الطريق السريع , فلا يسلم منهم الآخر.
ويودعهم رمضان ليستقبلهم عيد الفطر المبارك , ويا لها من فرحة عندما تجتمع المدينة التي تنحدر من صلب رجل واحد , لتجمعهم خلاف الرحم الواحدة ساحة واحدة , يؤدون فيها صلاة العيد و ويتبادلون عقب الصلاة التبريكات والتهاني بالعيد , ثم ينفض الجمع وحداناً وزرافات يخللون المدينة بيتاً بيتاً , فيلام من لا يزور الاهل في العيد , ويتفقد الكل بعضهم البعض رغم العدد الكبير للسكان , وتزهو اليالي بالافراح والزيجات , ويجتمع شمل الاسر في عطلة العيد ليتسامر الاصحاب الذين باعدت بينهم شواغل الأيام , فالعيد موسم للفرح والتواصل.
وتعود أيام الشبارقة بعد الموسم الديني , مدينة للعلم والمعرفة , كيف لا وهي مدينة أقام فيها التعليم النظامي أول مدرسة في العام الميلادي 1906 حيث قامت المدرسة الآولى في المنطقة على يد الاحتلال البريطاني , عقبتها مدرسة ابتدائية للبنات عام 1936م ,لتُمحى أُمية أهل المدينة في العام 1975 .
تعود مدينتي الحبيبة في أيامها الطبيعية , مدينة تنير لياليها وأيامها الاجتماعات الدورية للروابط الاجتماعية , وتعود فيها الاندية الشبابية الى النشاط الاجتماعي والثقافي والرياضي , لِتُشمَّرَ سواعدُ الشبابِ استعداداً لبناء المدينة التي يعتزون بها , فيقيمون نفيرهم (والنفير عادة سائدة في مجتمعنا , يقوم فيها الشباب بأعمال مثل البناء وغيره من الأعمال التشييدية لمساعدة المحتاجين ممن لايمتلكون المال الكافي لبناء مساكنهم ويسمونه (العون الذاتي)) يساعدون به كل محتاج ويعاب من لا يشارك فيه.
مدينة بهذا الطول من الشموخ , وهذا العرض من الإباء , وهذا العمق من المعرفة , حري بمن ينتمي إليها أن يعتز بها.