المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عمال فلسطين قهر ما بعدة قهر


عطا مناع
04-05-2008, 11:25 PM
بقلم عطا مناع

في مثل هذه ألأيام وبالتحديد في 20- 5- 1990 سفكت دماء سبعة عمال فلسطينيين على يد جندي صهيوني متطرف يدعى عامي بوير في عيون قارة بالقرب من تل الربيع"تل أبيب"، كان هؤلاء العمال يتجمعون في عيون قارة لينطلقوا للحصول على لقمة أطفالهم بممارسة العمل الأسود في دولة الاحتلال الإسرائيلي، طلب الجندي المذكور من العمال الفلسطينيين المتواجدين في المكان التجمع قرب حائط في المدينة وبكل بساطة فتح النار عليهم.
مذبحة عيون قارة لم تكن الأولى ولا الأخيرة، كانت قبلها كفر قاسم حيث التطهير العرقي المدعوم من المؤسسة السياسية لدولة الاحتلال ناهيك عن الاستخفاف المفرط من النظام القضائي الإسرائيلي بدماء الفلسطينيين، وقد تجسد هذا الاستخفاف بالحكم على يشخار شدمي قائد القوات المسئولة عن المجزرة بالتوبيخ وغرامة مقدارها قرش واحد، وهو الذي أمر بتصفية الفرحين العائدين من أعمالهم بعد أن فرض حظر التجول على القرية لينفذ حكم الإعدام بتسعة وأربعون فلسطينيا، نقطة وأول السطر.
يفترض بالعمال الفلسطينيون الاحتفال بالأول من أيار عيد العمال العالمي، ومطلوب منهم أن يرفعوا الشعار الاممي يا عمال العالم اتحدوا، وبالطبع يسود الاعتقاد في الصالونات النقابية الفلسطينية أن لدينا في فلسطين طبقة عاملة تتحمل واجب إحياء عيد العمال، أي عيدها، عليها أن تشارك في المسيرات التي تنظمها النقابات والقوى التي تفيق من سباتها لتجتر الشعارات المسطحة الخالية من أي مضمون وترفع اليافطات الحمراء وتتقدم الصفوف وبعد أن ينتهي المولد تعود للنوم في انتظار السنة القادمة.
في الأول من أيار يكثر الحديث عن الطبقة العاملة وتضحياتها الجسام وعن القهر الطبقي والرأسمالية المقيتة وضرورة كسر القيود وتنظيم الصفوف لتحقيق مصالح الطبقة العاملة، وفي عيد العمال يصحو قادة العمل النقابي مبكرا وخاصة المتفرغين منهم للانتهاء من مقاولتهم مبكرا، وبالطبع يكثر الحديث عن الانتهاكات بحق العمال وعن ضرورة إنصافهم وإيجاد فرص عمل للجميع، ولا بد في هذه المناسبة أن نلعن الاحتلال ونحدث عن الحواجز والتفتيش المذل والتنكيل بالعمال أو من سمح لهم الاحتلال بالعمل في ما يسمي بالخط الأخضر.
في عيد العمال لن يتطرق قادة العمل النقابي للقطاع الخاص الفلسطيني الذي يهضم حقوق العمال، ولن يحملوا على الحكومة التي تجهد نفسها في وضع الخطط التنموية الكفيلة باستيعاب عمالنا، تلك الخطط التي لا ترى النور لأسباب نعرفها جيدا، هذا هو حال اتحاداتنا النقابية التي انسلخت عن واقعها الطبقي وتحولت لحفنة من الموظفين الكسالى الذين لا يتعاطون بالهم النقابي وحقوق العمال، فمنهم من لا يتورع عن المساومة على حق العمال في نزاعات العمل مستغلا الفراغ النقابي وعدم المتابعة.
العمال الفلسطينيون يواجهون مصاعب الحياة التي أثقلت كاهلهم فالإضافة لعدم توفر فرص العمل هناك فتاوى التحريض الصادرة عن حاخامات دولة الاحتلال بعدم تشغيل العمال الفلسطينيين حتى في العمل الأسود، وإذا حظي احدهم بالعمل فهو مضطر للخروج يوميا بعد صلاة الفجر لمواجهة حواجز التفتيش الإسرائيلية، وفي حال استطاع تجاوزها والوصول إلى مكان العمل فأنة يكدح حتى ساعات ما بعد العصر ليعود إلى بيته مساءا مثقلا بالهموم ومرهق الجسد ينام مبكرا ليكرر المحاولة مرة أخرى علة ينجح في الحصول على يوم آخر من العمل،أما الفئة الأخرى من العمال فهم الذين يضطرون للمبيت في ورشات العمل لعدم وجود تصاريح عمل بحوزتهم، يغادرون منازلهم في منتصف الليل باتجاه أماكن عملهم ويتخذون من الجبال والطرق الالتفافية البعيدة عن أعين جيش الاحتلال طريقا لهم، فإذا ضبطوا من جيش الاحتلال فمصير من يمسك السجن والغرامة المالية، وإذا حالفة الحظ ووصل لمكان عملة فنهارا يعمل في ظروف لا تختلف عن العبودية إلا قليلا حيث الاستغلال لمعرفة صاحب العمل أنة لا يملك تصريح عمل، ناهيك عن المبيت في احد المخازن بظروف حياة قاسية تحمل ألف احتمال بحدوث مداهمة من قبل جيش الاحتلال والزج في السجن بعد وجبة دسمة من الضرب.
اوضاع العمال الفلسطينيين وصلت الى القاع، قالقهر يشمل كافة القطاعات العمالية المستباحة من كافة الاطراف، مما بفرض على الجهات المسئولة العمل على اعادة القيمة الانسانية والانتاجية للعامل الفلسطيني، ولن يتأتي ذلك الا بفتح فرص العمل وعدم الاعتماد على دولة الاحتلال التي تتحكم بالعامل الفلسطيني وتساومة في غالب الاحيان على انتمائة لوطنة مقابل الحصول على تصريح للعمل فيها، وللاسف تلاقي كافة المطالبات والمناشدات الصادرة عن عمال فلسطين عدم استجابة مما خلق حالة من الفوضى واعتماد الحل الفردي للخروج من المازق الحياتي، ناهيك عن الكفر بنقابات العمال التي فقدت مبرر وجودها بالنسبة للعامل المغلوب على أمرة، هذا العامل الذي كان ولا زال رقما صعبا يصعب تجاوزه فهو الذي تصدر النضال الفلسطيني بكل اشكالة، وهو المتضرر الأول من الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، وبالتأكيد عمالنا وبالتحديد في قطاع غزة الأكثر قدرة على الصمود في وجه البطالة التي تجاوزت الخطوط الحمراء.

ابراهيم الايوبي
05-05-2008, 10:55 AM
أخي الأستاذ عطا مناع
أرحب بك في قسم صالون القلم الفلسطيني , وأتمنى ان تزين كتاباتك قسم الصالون.
والذي من أهم أهدافه الدعوة إلى الوحدة والحوار وقبول الأخر وإستقطاب الأقلام الواعية والناشئة.
الطبقة العاملة الفلسطينية وخصوصا في قطاع غزة تحملت وزر المرحلة وهي المستهدف الأول من الحصار والإغلاق والحقد النازي الصهيوني .

رنين منصور
06-05-2008, 10:44 AM
استاذ/ عطا ..

شهد عمال فلسطين من الذل .. والمهانة..
اكثر مايتحمله اي بشر .. من مجازر .. مختلفة
على الحدود .. وسفك بالدماء .. فقط لتحصيل قوت
اسرهم واطفالهم ..

فهم في ذاكرتنا خالدة ..

تقبل مرورى

تحسين أبو عاصي
14-05-2008, 04:22 PM
أخي الكاتب المحترم عطا مناع عدونا لا يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة فلقد قتل اليهود وفق ما أشارت إليه جمعية الطالب الفلسطيني 937 طالبا وطالبة من الأطفال في المدارس والكليات و تحت سن 18عام يعتبر أكثر من 312 طالب وطالبة استشهدوا إما في مدارسهم أو أثناء التوجه إلي مدارسهم أو الرجوع منها منذ اندلاع انتفاضة الأقصى حتى .
كما تشير إحصائيات وزارة التربية والتعليم إلى إصابة 4210 طالب وطالبة منذ بداية انتفاضة الأقصى حتى 1/5/2006، وقد تراوحت إصاباتهم بين بسيطة ومتوسطة وخطيرة، وبعضهم لا زال يعاني من عاهات دائمة.
أخي المحترم : لقد قتل اليهود عشرات العمال والمواطنين الأبرياء وفقا لعقيدتهم الدينية :
في مقابلة مع الجنرال أوزي مرحام، عام 1965م، صرح إرييل شارون قائلا: "لا أعرف شيئا اسمه مبادئ دولية، أتعهد بأن أحرق كل طفل فلسطيني يولد في المنطقة، المرأة الفلسطينية والطفل أخطر من الرجل، لأن وجود الطفل الفلسطيني يعني أن أجيالا منهم ستستمر.
يقول ضابط الموساد إلينوري مارن في مذكراته عن احتفال شارون بعيد ميلاده العشرين ، الذي قرر أن يتم على جثث عشرين طفلا فلسطينيا : ولذا اتجه إلى إحدى المناطق الفلسطينية يبحث عن غايته، فوجد أماً فلسطينية تحمل رضيعها، فحاول خطفه، إلا أن الأم الفلسطينية قاومته وأصابته في وجهه، فما كان منه إلا أن طعنها بخنجره مرات متتالية ولم يتركها إلا وقد فصل رأسها عن جسدها، ثم جمع الحطب وأشعل النار ورمى الطفل فيها، وكلما ارتفع صراخ الطفل من جراء الحرق ارتفعت قهقهات شارون، ألم يقم شارون بجريمة مماثلة أمام جنوده ؟، ألم يحول الكابتن مردخاي روان وهو أحدهم للتحقيق، أمام لجنة تحقيق إسرائيلية برئاسة أدموند بيرل، جاء فيها ما يلي:
رئيس اللجنة: هل أمرك شارون أن تحرق الأطفال؟
الكابتن مردخاي: نعم، وكان جادا في أوامره.
رئيس اللجنة: كم عدد الأطفال الذين أحرقوا بناء على أوامر شارون؟
الكابتن مردخاي: لا أتذكر، ولكن كان عددهم كبيرا وكان المنظر مرعبا، لأن أصوات الأطفال كانت قوية، وكانوا يستغيثون، وكانت الدماء تنزف منهم.
رئيس اللجنة: هل رأيت هذا المنظر وحدك؟
الكابتن مردخاي: كل من كانوا معي شاهدوا هذا المنظر، وكنا جميعاً في حالة هلع، وكان شارون وقليل من الجنود والضباط في حالة من المرح، وكان شارون يضحك بصوت مرتفع. انتهى
يا أيها الذين امنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على إعقابكم فتنقلبوا خاسرين . ( آل عمران آية 149)
هذا هو المثل والسياسي البارع لهؤلاء، هذا هو الرجل الذي تم التصويت عليه، فكان قبل أن يسقط مريضاً رئيسا لوزراء الكيان الصهيوني، وشارون هذا هو الذي قامت طفلة صهيونية لا تتعدى العاشرة من عمرها، تذكره في رسالة كان يفترض أن تصل ليد طفلة فلسطينية، فقد قالت (شارون سيقتلكم.. أنتم وجميع سكان القرية.. سيحرق أصابعكم، اخرجي من قرب بيتنا يا قردة.. وها أنا أقدم لك هذا الرسم لتعرفي ماذا سيفعل بكم شارون..ها ها ها) وعلى جانب الرسالة رسمت شارون وقد حمل بيديه رأس طفل فلسطيني ينزف .
أشارت الاستطلاعات الإسرائيلية الأخيرة على أن أكثر من 70 % من الإسرائيليين يؤيدون طرد العرب أو قتلهم بما في ذلك عرب الداخل ( فلسطين المحتلة 1948 )
هذه دولة يهود التي يستقبل النظام العربي الرسمي رجالاتها ، ويحرص على إرضائها .

الكيان الإسرائيلي المسخ يربي أبناءه على نصوص توراتية لقتل العرب ، وإليك بعض النصوص :
ورد في نص سفر العدد : (قال الرب لموسى كلم بني إسرائيل وقل لهم 00 إنكم عابرون إلي أرض كنعان ، فتطردون كل سكان الأرض من أمامكم ، وتمحون جميع تصاويرهم ، وتخربون جميع مرتفعاتهم 00 وان لم تطردوهم يكون الذين تستبقون منهم أشواكا في أعينكم ، ومناخز في جوانبكم , ويضايقونكم علي الأرض التي انتم ساكنون فيها) انتهى .
إنها فلسفة تدمير الحجر والشجر والبشر .. والطرد من الدياروالقتل والتنكيل ، اقتلعوا الأشجار، واجتثوا مزارعا بأكملها ، ودمروا المصانع ، وهدموا البيوت فوق ساكنيها من الأطفال والشيوخ والنساء ، ولم يرحموا حتى الطيور في أعشاشها ،
وهذا هو التصور الذي يؤمن به أولمرت وكل رجالات حكومته ، ومن سبقه حتى اصغر جندى .
أما سفر الثثنية: فلا يقتصر علي اغتصاب الأرض وطرد الفلسطينيين بل يطلب من اليهود ذبحهم فقد ورد فيه النص التالي : (اضربهم ولا تقطع لهم عهدا ولاتشفق عليهم وامحوا اسم زعمائهم من تحت السماء)
هذا ويعتبر سفر يشوع سفر المذابح من المقررات الأساسية في المدارس ، ووسيلة الإعداد النفسي للمجندين في الجيش ، وأي حرب أو عدوان يقوموا بها تعتبر مقدسة ، وواجب ديني تعرف باسم( ميتفا )أي الحشد والتعبئة وخدمة للرب إلههم .
و هذا دليل آخر يثبت تبرير القتل في سفر يشوع:
قام الأسناذ اليهودي تمران من تل أبيب بتوزيع استبيان علي ألف تلميذ من الصف الرابع حتى الصف الثامن كتب فيه : في ضوء الاقتباس التالي من سفر يشوع (وصعد الشعب إلي أريحا واخذوا المدينة,وحرموا كل من في المدينة من رجل وامرأة , من طفل وشيخ , حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف) .
اجب عن الأسئلة التالية :
ما رأيك في تصرف يشوع والإسرائيليين ؟ هل كان سليما أم لا؟
لنفترض أن الجيش الإسرائيلي احتل مدينة عربية أيجب عليه - أم لا-أن ينزل بأهلها المصير الذي انزله يشوع بسكان أريحا ؟...
ولما نشر الأستاذ تمران النتائج الخطيرة لبحثه والتي مفادها أن جميع أطفال اليهود يؤيدون ذبح العرب وطردهم ، كان جزاؤه أن طرد من جامعة تل أبيب......
أليس شعارهم الوحيد لمظاهراتهم هو الموت للعرب (مافت لعربى ( باللغة العبرية ) .
الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجه عند الله وأولئك هم الفائزون ( التوبة آية 20)

إن أمريكا التي تقتلنا بآلتها العسكرية لن تترككم ، فهذا جنرال أمريكي كبير يقول : إن لدينا كثيرا من الأوراق يمكن أن نستغلها ضد النظام السوري .
وأمريكا لعبت ولا زالت تلعب على وتر الأقباط في مصر، وعودة مصر إلى تراثها الفرعوني ، والتخلي عن اللغة العربية ، وأصوات تدعو إلى تكريس اللغة العامية كلغة رسمية .
وستون ألف مصري في عداد المفقودين ، ذُبحوا على يد الصهاينة أثناء الأسر في حرب سنة( 1967 )، وذهبت دماؤهم هدرا بدون مساءلة من الدولة المصرية لصديقتها في تل أبيب) ، وخمسة وستون مصريا قتلهم الجيش الإسرائيلي على الحدود مع مصر، منذ انسحابه من غزة في 2005 م حتى الآن .
شكرا لك أخي الكاتب
تحسين يحيى أبو عاصي