المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حقوق المرأة بين حضور الواقع وهروب الاعتراف


د. فاطمة قاسم
04-05-2008, 01:04 AM
حقوق المرأة
بين حضور الواقع وهروب الاعتراف
د.فاطمه قاسم

التباسات في قراءة المشهد
ففي الأجواء الاحتفالية باليوم العالمي للمرأة , تابعت مثل عشرات الآلاف من النساء المهتمات في العالم العربي بما يقال عادة في الأجواء الاحتفالية , وهو مع الأسف في معظمه لا يعدو كونه منظومات كلامية مكررة , تجأر بالشكوى المريرة , دون التفات جدي إلا أن الواقع الفعلي في الحياة نفسها يعطي للمرأة حضورا أقوى ألف مرة من بكاء الباكيات من النساء , وأقوى ألف مرة من اعتراف الهاربين أو المتزمتين أو المبالغين في التحوط من الرجال , الذين دابو منذ عصر التنوير على يد الشيخ محمد عبده , ورشيد حنا , ومحمد الغزالي , وغيرهم , يتخوفون من مجرد فتح أبواب النقاش حول المرأة وحقوقها , بينما المرأة تتفاعل هي وحقوقها في الواقع وتجلياته بأكثر ألف مرة من بكاء النساء الباكيات وحذر الرجال الخائفين المتحوطين
المفارقة :
أني وجدت صديقا هو الأخر _ وهو مثقف وباحث مرموق , يتابع هذه الأجواء الاحتفالية النمطية المكررة بمناسبة يوم المرأة العالمي , وان هذه المتابعة من جانبه منحتني الفرصة للمشاركة معه في حوار حول المسائل الشائكة , والرؤى الملتبسة , في فقه المرأة , وواقعها , ودورها الأخذ في النمو رغم خوف الخائفين وجحود الجاحدين , ولقد سمحت لنفسي أن أسجل بعضا من مقاطع الحوار .
قال لي :
تكثر الاحتفالات بالمرأة , لكنها تبقى على حالها , وكان الكلام في ناحية والواقع في ناحية أخرى .
قلت له :
هذا صحيح , ولكن ليس ضد المرأة , بل لمصلحتها , لان الكلام الاحتفالي اقل كثيرا من واقع المرأة , و من طموحها في آن واحد , لان الكلام الاحتفالي يعد المرأة بما حققت هي نفسها أكثر منه , فهل ينكر احد مكانة المرأة , وفعاليتها في مجتمعاتنا العربية , من أكثر الشرائح فقرا إلى أكثرها غنى , ومن أكثر الشرائح جهلا إلى أرقاها علما وثقافة , انظروا إلى العائلة التي تفقد الأم ماذا يحل بها ؟ فهل كل الكلام يعطي هذه الأم , عمود العائلة , أكثر من مكانتها الفعلية في الواقع ؟ وكيف تتقوقع هذه الوعود إلى مستوى نصوص قانونية لا تتحقق , بينما المرأة نفسها في بلادنا , هي في صميم نسيج الحياة , مدرسة وطبيبة , ومهندسة وأستاذة جامعه ورئيسة جامعة وصحفية وكاتبة وروائية وشاعرة وفيلسوفه وطاهية ومصممة أزياء وسيدة أعمال ومحامية وشرطية واستشهادية تلف الحزام الناسف حول خصرها الرقيق , بينما طموح الواعدين لا يزال يراوح مكانه في حدود أن تلقي التحية على المرأة تحية الصباح والمساء ! ياسيدي , إن اكبر المنتقصين من حقوق المرأة هم أولئك الرجال والنساء الذين يتباكون عليها بهذا الشكل السلبي
قال لي :
أنت محقة , المرأة موجودة في قلب ميدان الحياة , ولكن لماذا يستمر السجال على حاله لولا أنها مظلومة ومغبونة ؟
قلت له :
إن ثقافة السجال هي هكذا دائما , لا تنهض بأهلها أبدا , بل تجعل الزمن يمر عليهم ويتجاوزهم وهم في مكانهم واقفون جامدون بلا حراك , لان السجال لا يؤسس , لا يبدع , بل يكرر نفسه , السجال يعلي من شجار الخصم حتى يرشقها بالحجارة , السجال يجعل كل طرف يخاف من الاعتراف بأي صواب للطرف الأخر حتى لو قال هذا الطرف واحدد زائد واحد يساوي اثنان أو مثلا أن الشمس تشرق من جهة الشرق ! ولكن هذا السجال أعطى المرأة ما لاتريد , واخذ منها ما يستحيل حرمانها منه , فهناك على طرفي هذا السجال من تجاهل عن عمد أو ربما عن خوف أن المرأة كانت موجودة وجودا حيا وليس افتراضيا في أول مجلس تأسيسي للدولة الإسلامية التي أسسها الرسول العظيم محمد صلى الله عليه وسلم ! وهناك من اختزل كل هذا الحراك الواسع والعميق عن المرأة في القران الكريم وفي السنة الصحيحة , اختزله في فهم محدود خارج السياق للآية الكريمة التي تقول " وقرن في بيوتكن "
قال لي :
ولكن ما بين النص والتطبيق مسافة شاسعة , فكيف نغيرها بأقل قدر من الخسائر ؟
قلت له :
المسافة بين النص والتطبيق لا تقتصر على وضع المرأة وحقوقها , بل على موقعها في الحياة كلها , فثمة أعراف وتقاليد وعادات تسد الطريق , ولو انتظرنا لكي تزول من تلقاء نفسها فسوف تنتظر إلى ما لا نهاية , والحياة نفسها لا تسمح بهذا الانتظار , كما أنها لا تسمح بالفراغ , والمهم هو الاستمرار في حيوية التفاعل , والمهم أن تظل المرأة الشجاعة المتوازنة مرفوعة عاليا
فقال :
ماذا تقصدين بالمرأة الشجاعة المتوازنة ؟
قلت :
اقصد المرأة التي تثق بنفسها ولا تتراجع في وسط الطريق إلى الأسهل
قال :
وهل هناك ما هو سهل للمرأة في بلادنا ؟
قلت بالطبع هناك ما هو أسهل على كلا الجانبين , فالمرأة تلقي بكل مسئولية حياتها على الرجل هي التي تذهب إلى الأسهل , والمرأة التي تنتمي إلى القشور الشكلية هي التي تذهب إلى الأسهل , وتذهب إلى النقيض , هي التي تعلن انشقاقها بالذهاب إلى الأسهل ! المرأة يجب أن تهتدي إلى جوهر معاركها الحقيقية , معركة المرأة ليس السفور في مواجهة الحجاب , بل إثبات أن الحجاب لا يعيقها عن القيام بأية مسئولية في أي مستوى من المستويات , ومعركة المرأة ليست المشاركة في الانتخابات , ولكن المعركة أنها حين تشارك كيف تجسد الانتماء لقضاياها وحقوقها ولا تعطي صوتها لترجيح من يعتبرونها لعنة سوداء .
قال :
كأنك تتهمين المرأة بأنها ضد المرأة ؟
قلت :
ليس على هذا النحو , ليس بهذه المعادلة الواضحة , ولكن بعض الإحصائيات الموثوقة عن جداول الناخبين في بعض الدول العربية , قالت أن نسبة مشاركة المرأة كانت مرتفعة , بل أكثر من نسبة مشاركة الرجل نفسه في بعض الأماكن , ومع ذلك فان تصعيد بعض النساء إلى البرلمان احتاجت ولادة قيصرية اسممها نظام ألكوته !اهتمامي بكيف لم تستطع المرأة أن تجعل لنفسها نصيبا من أصواتها ؟ يحتاج الأمر يا سيدي إلى وقفة جدية , وأول ما يتوجب عليه الإجابة هو المرأة نفسها .
فقال حتى وان فعلت فان الثقافة السائدة هي السبب, الرجل هو السبب
فقلت :
وكيف استطاعت المرأة في ثقافة مشابهة أن تفوز في الانتخابات بموقع السلطة الأول كما حدث في الهند وباكستان مثلا , كيف ؟ الم يكن الرجل هو نفسه موجودا هناك ؟
فقال :
إنها مشكلة فعلا ... فما هو الحل ؟
قلت :
ليس في جيوب الحاوي حيله كافية وإلا لهان الأمر , إنها مسالة وعي متراكم , وتجارب تغني وتثري بعضها , لكي نصل إلى النموذج الذي نختار , وعد توقف هذا السجال السطحي ألتراشقي , ما هو نموذجنا الأفضل وأين هي مقاصد شريعتنا , يشير بعضنا بخوف يصل حد الذعر من النموذج الغربي , حيث الحقوق بلا عفة ! فيرد البعض عندنا ليحسم الأمر ويختار العفة بلا حقوق , هذان النموذجان هما على طول الخط ضد المرأة , ضدها في الشريعة , وضدها في الحياة وبما أننا ندعي بأننا امة الوسط والاعتدال , المتوازنة , فلماذا لا نختار النموذج الأرقى للمرأة , العفة والحقوق في آن واحد ؟
فقال هذا حديث يطول
قلت نعم , هذا حديث يطول فعلا , وبما أن الحياة تتجدد, والمرأة تتجدد , فلن ينتهي الحديث أبدا .

نافع العطيوي
04-05-2008, 06:51 AM
سيدتي العزيزة د/ فاطمة قاسم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أشكرك على المقال الجميل والرائع حقاً . وكما تفضلتي سيدتي معركة المرأة ليس السفور أو مع الحجاب الآن المرأة العربية وصلت إلى مراكز متقدمة من حيث الدرجة العلمية والمركز القيادي . وحقيقي أن يجب أن ينظر للمرأة العربية على أنها هي المرأة العصرية حقاً وبكل ما تعني الكلمة من معنى . المرأة ليس مغيبة تماماً عن الوجود كما يظن البعض أو يعتقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم . يستشير احل بيته في بعض الأمور المهمة . وكما ذكرتي سيدتي الكريمة الحياة تتجدد والمرأة تتجدد . ولكن ليس على حساب مسؤوليتها العظيمة التي هي الزوج والأولاد والبيت . وكذلك ليس على حساب دورها الريادي ومهم في المجتمع. وكما قيل سدوو وقاربوا أي الوسطية. اكرر شكري لك سيدتي العزيزة . واسمحي لي أن أضع مقال لي سابق كتبته أبان الانتخابات الرئاسية في فرنسا وقد تعرضت لهجموم مبرح من قائمة من النساء وأتمنى أنني لا اتعرض لمثل ذلك الهجوم مجدداً.دمتِ بحفظ الرحمن .
بسم الله الرحمن الرحيم
فوز ساحق للرجل وخسارة ساحقة للمرأة

انتهت هذا اليوم الاثنين 7/أيار/ 2007م الانتخابات الرئاسية بجمهورية فرنسا العظمى بفوز كاسح للرجل على المرأة فقد فاز بهذه الانتخابات السيد / ساركوزي رئيساً للجمهورية الخامسة في فرنسا ، على منافسته السيدة / رويال في الجولة الثانية من هذه الانتخابات ، وحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الفرنسية أن هذا الرجل ينحدر من أصول مهاجرة تحديداً من جمهورية المجر والتي أيضاً تعرف بهنغاريا ، من أب مجري وأم فرنسية كانت تعمل بمهنة المحاماة ، ومن الملاحظ عندما أعلن فوز السيد / ساركوزي هذا اليوم عم جمهورية فرنسا احتجاجات وأعمال شغب كبيرة تخلل العنف معظمها بطريقة فوضوية كبيرة وقد أحرقت بعض السيارات والمحلات التجارية وإحداث تلفيات كبير في الأماكن العامة ،وكذلك تخلل هذه الاحتجاجات مواجهات عنيفة بين رجال الأمن الفرنسي وهؤلاء المحتجين على ما أفضت إليه هذه الانتخابات من نتائج مخيبة لآمالهم حسب ما يعتقدون، وقد عمت هذه الأحداث أكثر أرجاء جمهورية فرنسا الديمقراطية ،
فلو نلاحظ هنا ومن ما حصل بهذه الجمهورية من أحداث تعودنا أن نرها في الدول الشرق أوسطية أو ما يسمى بدول العالم الثالث كما يحلو لدول أوربا أن تطلق هذه التسمية في كل مناسبة، أوفي القارة السمراء التي لا زالت تعاني الكثير من خلفيات أيام استعمار هذه الدولة العظمى لهذه القارة السمراء شبه بالكامل والتي تتألف من ما مجموعة 67دولة في هذه القارة وحدها،فلا اعرف ما لذي سوف يفعله السيد/ ساركوزي / في فرنسا هل سوف يحد من النزعة العنصرية التي قوبل بها نبئ فوزه رئيساً للجمهورية الفرنسية والتي مازالت اعتقد أنها كامنة في خلد هذا الشعب على طول هذه السنين وكأنه يحسسهُ ويذكره بتلك الأصول التي ينحدر منها،ومن المفارقات انه في ذات يوم سئل الرئيس جاك شيراك في العام 2004م ، لماذا لا تعين الوزير ساركوزي رئيساً للحكومة ،فرد على السائل إنني أخاف أن الفرنسيين يتساءلون من هذا الرجل قصير القامة الذي يقف بجانب شيراك، فبعد انتخابه رئيساً للجمهورية اعتقد انه حصل على الطول الكافي لأجل يقف بجانب شيراك بعد وداع الأخير من قصر الاليزيه يوم 16 من الشهر الجاري ، وانه قادر بعد طول هذه القامة على التغيير في بعض السياسات الدولية خصوصاً في الشرق الأوسط ، وكذلك قادر على رفع الاضطهاد عن الجاليات العربية والإفريقية التي تعيش على ارض فرنسا من التمييز العنصري الذي تواجهُ هذه الجاليات من أبشع أنواع التمييز ومن هذا الخطر الذي يهدد مستقبلها ومصيرها وكذلك من الأعمال التي تهدد حتى أماكنها الدينية وقد تعرضت كثير من المساجد لعمليات الحريق المفتعل من تلك الأعمال العنصرية ضد هذه الجاليات ،

وقد ثبت من خلال ما حصل هذا اليوم في فرنسا أن الفوضى ليست لها مكان معين في جميع قارات العالم أو هي نهج شعب معين في كل أنحاء العالم دون أخر فلا اعتقد أن العنف له جنسية أو جنس فهو موجود في بني البشر على مداد هذه الكورة الأرضية،وكذلك لا اعتقد أن هنالك خلاف على هذا بعد المشاهد التي ظهرت في فرنسا هذا اليوم ، وحتى لو أن هذه الدول الأوربية ادعت بالديمقراطية وحرية الإنسان ورقيه الحضاري ووعي هذا الإنسان الأوربي، إلا أن ما حصل هذا اليوم اثبت العكس واظهر همجية الإنسان الأوربي وتخلفه الحقيقي والتي استمدها من تلك الدساتير الوضعية وكذلك هذه الديمقراطية الزائفة والتي تثبت فشالها يوماً بعد الأخر وأنها هي الجهل وكامنة في مضاجعة ولا تعدى كونها إعلان تجاري أو تسويقي لبضاعة خردوات فاسدة ، فلا اعرف هل الإنسان العربي والمسلم مازال عقله سليم ولديه القدرة على التمييز بين الجميل والقبيح وكذلك لدية قوة الإدراك السليمة ويتعض من هذه الأحداث التي حصلت في جوف دولة الديمقراطية كما تسمي نفسها ويعترف أن كل هذا مجرد دعاية كاذبة لا أكثر، فلا اعرف هل سوف يفعل احد المعجزات السيد / ساركوزي , ويغير شيئاً في سياسة بلاده ويريح بعض المعنيين من هذا المظهر الجميل والباطن القبيح، أم يطبق عليه مقولة ملك فرنسا لويس السادس حيث قال أن الرجل السياسي يجب أن يعطي مالا يملك ويعد بما ليست قادر عليه ، فالأيام سوف تجود بما لديها من أحداث قادمة،
وكذلك من الملاحظ أن الشعب الفرنسي اظهر رفضه القاطع و الصريح لقيادة المرأة لبلاده ، معلناً هذا الرفض من خلال نتائج هذه الانتخابات ، وفضل انتخاب رجل مهاجر مقابل أن لأتحكم فرنسا امرأة ، خلافاً لما يقره دستور بلاده من مساواة بين الجنسين والتي يتضمنها اغلب مواد هذا الدستور ، فقد لا حظ هذا الشعب واتعظ من تجارب الدول التي تحكمها نساء ففي أبريطانيا الملكة الازبيت الثانية فهي أشغلت الشعب الانكليزي بالارستقراطية الزائدة ولا يذكر لها التاريخ أي سجل سياسي كبير لا يتعدى كون حكمها دستوري فقط فكل إنتاجها السياسي اختيار احد حرسها الشخصي ضابط البحرية الأمير/ فليب زوجاً لها ، وفي هولندا الملكة / بياتركس لا تهتم إلا بشؤون حديقتها وتربية كلابها، وفي الهند كانت السيدة / انديرا غاندي ورثت سجل ذلك الرجل المناضل جواهر لآل غاندي وقد أفضت في أخر المطاف بتهمة منافية للآداب ومن ثم القتل على يد احد حرسها المقربين ، وفي باكستان السيدة/ بنظير بوتو أبنة رئيس وزراء باكستان السابق علي ذو الفقار بوتو أساءت استخدام السلطة والآن هي مشردة من باكستان و زوجها في السجن، والشيخة /حسينة واجد في بنغلاديش ينتظرها القضاء البنغلادشي لتنفيذ حكم صادر بحقها بالسجن 10 سنوات حسب إفادة وكالات الأنباء، وقبلها السيدة / خالدة ضياء تواجه المصير نفسه، وهنالك رئيسة الفلبين /جلوريا أرويو قد ثبت عجزها في أداء مهامها وتواجه صعوبات بالغة في ذلك ، ولو عدنا في إلى الذكرة وتحديداً إلى الثمانينات وتحديداً إلى حرب جزرالفوكلاند التي دارت رحاها بين إبريطانيا و جمهورية الأرجنتين ، وعندما دمرت الفرقاطة البريطانية شفيلد بصاروخ إكزوسيت فرنسي الصنع كانت رئيسة الوزاء في إبريطانيا ما يسمى بالسيدة الفولاذية / ماغريت تاتشر ، وعندما سمعت بالنبأ لم تجد أجدى وأفضل من البكاء وبحرقة شديدة ، ياحسرت قلبي . وإنني لا انصح السيدة / هلاري كلينتون بخوض الانتخابات الرئاسية القادمة في الولايات المتحدة فسوف تخسر تلك الانتخابات حتماً و قد تكتشف حقيقة مريرة قد تصاب على أثرها بالصدمة العصبية والتي لم تصب بها أثناء حكم زوجها للولايات المتحدة الأمريكية عندما تفجرت قضيته العاطفية مع مونيكا لوينسكي وتعرف أن الديمقراطية في بلدها كذب زائف لا أساس له وما هي إلا خديعة تمرر على كامل شعوب الأرض،
فمن وجهت نظري ان المرأة مهما وصلت من تقدم بالعلم أو أعلا المراكز القيادية لا يتعدى كونها أم أطفال وزوجة لرجل وربة منزل تعتني به وهذه حقيقية واقعية لا مفر منها ولا مناص ومهما حاولت ان تتجاوز هذا الواقع لا اعتقد أنها تقصد ذلك وهذه الأشياء الهدف الأساسي بحياتها خصوصاً اذا كانت مسلمة، ففي كتاب الله وسنه رسوله المطهرة حددت الواجبات والحقوق لكل الجنسين وقد بين بكل وضوح هذه الحقوق والواجبات بطريقة مفهومة وعادلة للجنسين ،ولكن عندما رفض شعب فرنسا انتخاب السيدة / رويال اعتقد ان هذا الشعب مدرك تماماً ان الأعمال التي يقوم بها الرجل لا يمكن ان تقوم بها المرأة وحتى لو أن دستور بلاده يقر هذه المساواة بين الرجل والمرأة وقد اقتنعت ان هذا الانطباع لست عند العرب فقط وإنما كذلك عند الاوربيين،وشعب فرنسا مدركاً و متيقناً كما نحن مدركين ومتيقنين انه مهما وصلت درجة تفكير هذه المرأة وقوتها وتماسكها في أوقات الأزمات لن تكون كالرجل من حيث اتخاذ القرار ومعالجة الأمور بما يتطلب وضعها وقد يحتاج بعضها إلى دبلوماسية لينة أو يحتاج بعضها الأخر للتشدد والتصلب ، وهذه الأشياء ليست موجودة بالمرأة من طبيعة تكوينها والسبب العاطفة التي في المرأة قد تؤثر على تصرفاتها أثناء الأزمات الصعبة والتي سوف تمر بها بحكم منصبها القيادي، وهذه العاطفة لا يمكن أن تتنازل عنها المرأة وحتى لو تظاهرت بخلاف ذلك ، فلو نظرنا إلى ما حصل في فرنسا وهي تدعي الديمقراطية والمساواة وهذا حقيقة أن دستور هذا البلد اغلب مواده القانونية تتضمن وتشير إلى ذلك ، ومن المفارقات ان نسبة النساء في فرنسا تساوي 52% من نسبة السكان ولكن لم تكسب الانتخابات السيدة /رويال ولم تشفع لها تلك المساواة ، وقد أفضت النتيجة إلى ، فوز ساحق للرجل وخسارة ساحقة للمرأة في مهد الحرية والديمقراطية الزائفة،

د. فاطمة قاسم
04-05-2008, 04:25 PM
سيدي العزيز الاستاذ نافع العطيوي
اشكر لك مداخلتك القيمه من حيث المعلومات والسرد والقدرة اللغوية ولكن يا سيدي الملكة فكتوريا هي التي عرف على مستوى العالم زمن وعصر كامل باسمها , اسمه العصر الفكتوري يتضمن بالاضافة الى الفتوحات والتوسعات الامبروطورية واكتشاف منابع النيل من البحيرة التي تحمل اسمها الان ونسبة طراز معماري والازياء والفكر والاداب كلها تنتمي الى ما يسمى بالعصر الفكتوري.اما اليزابيث الحاليه التي ورثت الحكم بفعل قوانين الرجل , ماذا عن رئيسة وزراءها المراه الحديدية تاتشر التي حاربت الارجنتين لاستمرار السيطرة على جزر الفوكلن على بعد ثلاثة الاف ميل , وبالنسبة لبنزير بوتو فلقد اصبحت مرتين رئيسه لاكبر بلد مسلم وهو الباكستان المعروف بصراعاته القبلية , وحتى بعد اغتيالها قبل شهور فان حزبها حزب الشعب وبسبب وفائه لها حقق فوزا كاسحا بالانتخابات , ولا اريد هنا ان ادافع عن العظيمه انديرا غاندي ولكن اذكر بالاساليب الرخيصه للمرشحين ضد بعدهم , مشاهد حقيقيه نقرا عنها ونسمع كل يوم , وبالنسبة لبقية الاسماء الذي ذكرت فان ما جرى معهن يجري مع الروؤساء والقادة , من الرجال في بلاد ديمقراطية , تغير حكامها سواء كانوا رجالا او نساء , لاسباب سياسية , او اقتصادية , او عسكرية , وليس بسبب كون هؤلاء القادة رجالا ام نساء , واخيرا ماذا بشان الملكة بلقيس والذي كرمها الله بان اورد ذكرها في القران الكريم .
واخيرا سيدي اشكر لك هذه الممداخلة القيمه والخلاف بالراي لا يفسد للود قضية .
لك كل احترامي وتقديري

ابراهيم الايوبي
05-05-2008, 10:47 AM
الدكتورة الفاضلة فاطمة قاسم
التبعية الاقتصادية للمرأة ينتج عنها تبعية ثقافية وفكرية وسيايسة , وكما هناك ظهر قادة وملوك ضعفاء لعنهم التاريخ .
لكن المرأة في تركيبتها الجسدية الضعيفة ومسؤليتها في الحمل وإنجاب الأطفال وتربيتهم , جعل دورها يبدو ثانويا .
وأنا لست مع المسواة بين الرجل والمرأة , لأن الله سبحانه خلق البشر طبقات وفضل الرجل على المرأة , لكن مع أخذ دورها بطريقة ما تكون أكثر إنصافا للرجل من ما يسمى بالطرق الديموقراطية .

محمد علي محيي الدين
10-09-2008, 07:00 AM
الزميلة الفاضلة د. فاطمة قاسم

قرأت ما كتبت وتكتبين عن حقوق المراة سواء في الملتقى أو الحوار المتمدن وكنت في الكثير مما كتبت منصفة واقعية تتعاملين مع الواقع بتجلياته ولا تحاولين القفز عليه ،واقع المرأة العربية يحتاج الى الكثير من البحث والدراسة ،وعلينا أن لا ننحى باللائمة على الرجال فقط ،للمرأة أثرها في هذه المعانات وهي وراء ما لحقها من أجحاف لأنها لا تستطيع الفرز بين الثابت والمتحول بين مصلحتها ومصلحة الآخرين،لقد دفعت النساء الى الواجهة السياسية بوجوه لا تصلح لتمثيل المرأة بل أن المرأة أثبتت أنها ليست على قدر المسئولية أتجاه بمات جنسها بعزوفها عن ترشيحهن وا،تخابهن الى البرلمان بل أتبعت الرجل اتباعا أعمى مما جعلها في آخر الركب ثابتة لا تتحرك،أن المرأة الواعية هي ما نحتاج هذه اليام الا المرأة المتخلفة التي تنفذ ما يراد منها،وعليها أن تفكر في مصالحها ،أن الصراع ليس كم يحاول تصويره البعض كمعركة بين الحجاب والسفور أو الزينة أو الأمور الكمالية الأخرى أنها معركة وجود يحاول أعداء المرأة حصره في أطار يجعل المرأة في موقف الضعيف بتصويرها أنها تحاول الأنسلاخ عن الأسس والمفاهيم الأخلاقية وأنها لا تريد من نضالها غير السفو والأنفتاح والأزياء والموضة وما الى ذلك لتمييع قضيتها وأضاعة حقوقها بمثل هذه السفاسف،المرأة بحاجة الى أثبات الوجود كعنصر فاعل في المجتمع له كلمته ورايه في تقرير سياسة البلد ومعالجة قضاياه..تحياتي لك ولكل من أسهم وخصوصا مداخلة الأستاذ العطيوي التي جاءت بأمثلة لنساء تبوأن المكان الأرفع

حنان محمد صالح
10-09-2008, 09:38 AM
تحية عطرة د. فاطمة
وشكرا لطرحك لهذا الموضوع .. وكما قلتِ المراة لابد ان تستمر على نفس المنوال وبشجاعة.



استاذ نافع:
حين تقول " هذا الانطباع لست عند العرب فقط وإنما كذلك عند الاوربيين،وشعب فرنسا مدركاً و متيقناً كما نحن مدركين ومتيقنين انه مهما وصلت درجة تفكير هذه المرأة وقوتها وتماسكها في أوقات الأزمات لن تكون كالرجل من حيث اتخاذ القرار ومعالجة الأمور "
جعلتني اتذكر حين ناقشت موضوع قيادة السيارة في السعودية مع بعض الأخوات ولماذ لا يُسمح في السعودية جاوبتني احداهن تقريبا نفس اجابتك:" ان المراة ضعيفة ، واحيانا قوة تماسكها وقوتها لن تكون قادرة على السيطرة "
قلت: سبحان الله نساء العالم كلهن يقدرن القيادة ولديهن السيطرة الا النساء اللاتي في السعودية.


مبدأ غريب كلام يردد ان المراة ضعيفة ومهمتها في الحياة الانجاب والتربية ورعاية الزوج فقط . ربما في راي البعض ان هذه المسؤولية تكفيها في مسالة إعمار الآرض. انا لا اقلل من هذا الامر ولكن ينسى الرجل احيانا انها نصف المجتمع. ولها راي وعقل وطموح وهدف ورؤية مختلفة عن الرجل . ولن ننسى السيدة خديجة بنت خويلد وفضلها في نصرة الرسالة الاسلامية بعقلها الراجح ومالها وبيتها ، فقياسا لهذا الزمن كانت المستشارة الشخصية للدعوة ، وميزانية الدعوة ووزيرة الداخلية لبيتها وللدعوة.

لكن من كثرة ترديد الرجل بأن عاطفة المرأة تسيطر عليها ولا تستطيع قيادةالمجتمع وغيره من الامور المقللة من شأنها صدقت النساء هذا الكلام ولذا لايرشحن المرأة، لأنها اقل شان من الرجل.


تحياتي للجميع