المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حُـكم الدعوةِ إلى ( حريةِ الفِـكر )


عبد الكريم الجزائري
03-05-2008, 09:49 PM
- حُـكم الدعوةِ إلى ( حريةِ الفِـكر )



حُـكم الدعوةِ إلى ( حريةِ الفِـكر )

السؤالنسمع ونقرأ كلمة : ( حرية الفكر ) ، وهي دعوة إلى حريةِ الاعتقاد ؛ فما تعليقكم على ذلك ؟
الجوابتعليقُنا على ذلك : أنَّ الذي يُجيز أنْ يكونَ الإنسانُ حُرَّ الاعتقاد ، يعتقد ما شاء مِنَ الأديان ؛ فإنه كافرٌ ؛ لأن كلَّ مَنِ اعتقد أنَّ أحداً يَسُوغُ له أنْ يتديَّن بغيرِ دينِ محمد - صلى الله عليه وسلم - ؛ فإنه كافر بالله - عز وجل - ، يُستتاب ، فإن تاب ؛ وإلا وجَب قتلُه .

والأديانُ ليست أفكاراً ، ولكنها وحيٌ مِن الله - عز وجل - ينزله على رسلِه ؛ لِيَسِيرَ عبادُه عليه .

وهذه الكلمة - أعني كلمة ( فكر ) التي يُقصد بها الدين - : يجب أن تُحذَفَ مِن قواميس الكتبِ الإسلاميةِ ؛ لأنها تؤدِّي إلى هذا المعنى الفاسد ، وهو أنْ يُقالَ عن الإسلام : فِكرٌ ، والنصرانية : فِكر، واليهودية : فِكر - وأعني بالنصرانية التي يُسمِّيها أهلُها بالمسيحية - ؛ فيؤدي إلى أن تكونَ هذه الشرائع مجردَ أفكارٍ أرضيةٍ يَعتنقها مَن شاء مِن الناس .

والواقع : أنَّ الأديانَ السماويةَ أديانٌ سماوية مِن عند الله - عز وجل - يعتقدها الإنسانُ على أنها وحيٌ مِن الله تَعبَّدَ بها عبادَه ، ولا يجوزُ أن يُطلَق عليها ( فكر ) .

وخلاصة الجواب :
أنَّ مَنِ اعتقد أنه يجوز لأحدٍ أن يتديَّن بما شاء ، وأنه حُرٌّ فيما يتديَّن به ؛ فإنه كافر بالله - عز وجل - ؛ لأن الله تعالى يقول : { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ } ، ويقول : { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلَامُ } ؛ فلا يجوزُ لأحدٍ أنْ يعتقدَ أنَّ ديناً سِوى الإسلامِ جائزٌ يجوز للإنسان أنْ يتعبَّدَ به ، بل إذا اعتقد هذا ؛ فقد صرَّح أهلُ العلم بأنه كافرٌ كُفراً مُخرِجاً عن الملة .

مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - ، المجلد الثالث ، المناهي اللفظية ، السؤال رقم 459] .

رشا عمران
10-07-2008, 12:10 AM
جززاك الله الف خير


تحياتي

عبد الكريم الجزائري
12-07-2008, 03:39 AM
الاخت الفاضلة رشا عمران بارك الله فيك وجزاكم الله خيرا


دمتي سالمة من كل مكروه


وفق الله الجميع لكل خير

محمد علي محيي الدين
09-09-2008, 07:33 PM
الزميل المحترم عبد الكريم الجزائري

أن المراد بحرية الفكر ليس الأساءة الى الأديان ،فقد بين الشيخ الجليل أن الأسلام واليهودية والمسيحية أديان وليست أفكار لذلك أخرجت الأديان من هذا التصنيف وأصبح لحرية الفكر مكانها الواضح والسليم،أن الحرية الفكرية هي التي تسمح لي ولك بأن تطرح ما تريد دون رقيب بشرط هو عدم الأساءة للأديان لأنها شيء روحي لا علاقة له بالفكر وبالتالي فأن فقدان الحرية الفكرية يعني الأستبداد،وكما أن لك الحق بالأجهار بفكرك ومبادئك فللآخرين ذات الحق

عبد الكريم الجزائري
11-09-2008, 01:16 AM
شكرا استاذ محي الدين على مرورك الكريم

لكن الشيخ بين حفظك الله مالقصود
بقوله

وهذه الكلمة - أعني كلمة ( فكر ) التي يُقصد بها الدين

لاننه اشتهر قولهم فكر اسللامي وهذا لا يجوز فالاسلام وهي من الله الى رسوله صلى الله عليه وسلم وسلم فكرا

فوق الله الجميع لكل خير