المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فلسفة في مفهوم الحب..


ازدهار الانصاري
13-02-2009, 06:42 PM
ليست مبالغة أن نقول ان تاريخ البشرية يعد بانوراما للصراعات

والحروب وعلى الرغم من ذلك لو اجرينا مسحا لانماط المفردات

التي تتكرر اكثر من غيرها لوجدنا ان مفردة الحب تقف على رأس

قائمة هذه المفردات الى جانب مفردة الحرب في تزاوج دراماتيكي

محير يبرهن على سمو الانسان وحماقته في ذات الوقت ..

ومن هنا تنبع اهمية موضوع الحب في اطارها العام ، باعتباره

ظاهرة مشتركة في كل العصور وبين كل البشر .. الاقوياء والمستضعفين ..

الاغنياء والفقراء الجهلة والعلماء .. المحاربين والشعراء .. !!

اما اهمية هذا الموضوع ضمن اطاري الخاص فقد تكونت تدريجيا

خلال تجاربي الشخصية الوجداني منها والاجتماعي والفكري
..

ولاحظت ان مفهوم الحب بين الجنسين في اذهان الغالبية العظمى

من الناس من خلال مفهوم الثقافة السائدة قصائد الغزل.. الاغنيات..

الافلام ..المسلسلات التلفزيونية ..

ويقترب من مفهوم القدر الغيبي الذي يحل دون استئذان

او مقدمات ودون تراكمات سببية تسبقه وكأنه حدث سحري

منفصل عن بقية حوادث ووقائع الحياة الاجتماعية .. ويمكن ان

يطال اي انسان في اية لحظة.. فيصيبه بالارق ، والقلق، والشرود
،
والمشاعر الجياشة حد افناء الذات في ذات المحبوب .. وهناك اعتقاد

سائد لدى الانسان انه على موعد محتمل مع الحب مهما تأخر حلوله ومهما كان

منشغلا عنه بمصاعب وازمات الحياة اليومية لانه قدر غامض يتعرض له الانسان فجأة

فيصيبه كما يصيب الفيروس الجسد سوى ان الحب في المفهوم السائد

يصيب الروح اولا ثم الجسد ثانيا..

ترى هل لهذا المفهوم السائد خطوط علمية تؤكده أو تنفيه ..؟

وماهي فلسفة الحب الحقيقي الذي لايخلو من مروره بشر..؟


وجدت نفسي اشك في كل التفسيرات التي يعزو اليها الناس اصل

هذه الظاهرة المتأصلة والمؤرقة والضرورية في حياتهم بسبب

منظورها الاجتزائي المحدود للحب ، وكأنه عاطفة الهامية ميتافيزيقية

لا تتصل بالشخصية الفردية والاجتماعية للانسان المرتبطة بدورها


بعدد غير محدود من العوامل الفسيولوجية والمعرفية والحضارية

ضمن تيار الحركة الذي مجراه الزمن ..

ولان الادب الاصيل هو المختبر اللغوي للحياة النفسية للناس ينحتون

فيه نصوصا تختزل نشاطهم الاجتماعي والمعرفي والعاطفي في

حقبة معينة .. لذا لاتخلو المعالجة العلمية للحب من الاستعانة

بالنصوص الادبية ذات المضامين النفسية الدقيقة الكاشفة عن عناصر

الحب وآلياته اينما اقتضت الضرورة الفكرية .. وهنا اصل الى ان

الرومانسية هي العزاء الخفي الكامن وراء كل معرفة .. بل انتهيت

الى ان المعرفة لا تفسد العاطفة انما تنضجها في الخفاء وان بدا الامر

مختلفا في الظاهر لان اتساع الافق الذهني وفهم الجسد والنفس

والادراك الصائب لحركة العالم تعني اقترابا عاقلا من ضرورة الحب

باعتباره عزاء واعيا وسلوكا مطلوبا له ما يبرره واقعيا لمقاومة الالم

الفردي والاجتماعي ، ولتكريس اللذة الجسدية والعقلية في حياة

الانسان لا باعتباره تعلقا مرضيا اساسه الممارسة الجاهلة لاليات

النفس.. وبالتالي يمكن للمعرفة بأشكال وانواع الحب والبحث في

طبيعة كل منها ان يؤدي غرضا مؤكدا وهو قوة هذا الحب امام عاصفة

الحرب .. وهو تزامن خطي مستقيم اوجده الله للتخفيف عن ماتعانيه

النفس البشرية من ضغوطات مستمرة .. وان كان يأخذ اشكالا

مختلفة الا انه يبقى برومانسيته المعلنة ندا حقيقيا لشراسة الصراع

والحرب ..

لعلي أطلت عليكم ولكن ! فقط .. ليتدحرج هذا التساؤل هنا..

أما كان الحب في كل عصوره بحثا فرديا عن السعادة ،

وعن انتظام العمليات الفسيولوجية والنفسية والعقلية للفرد في

بؤرة واحدة اسمها التناغم وان كان هذا التناغم مؤقتا

او مجتزءا او مطاردا أو ضائعا فاشلا في احيان كثيرة بتأثير

الانساق الاجتماعية والحضارية المحيطة به ..؟؟

لقد مثلت هذه العلاقة بين الجنسين الوحيدين على الارض

نوعا من حل بشري خالص لمشكلة الوجود المستعصية

بشقيها الكوني والاجتماعي ، سما بها الانسان على الطبيعة

غير العاقلة وعلى الضغوط الاجتماعية والحضارية غير العقلانية

فظل الحب برومانسيته نوعا من تكثيف الوجود الحي للفرد بمواجهة

احتمالات الموت والغياب والفقدان الابدي لفرصة الحياة ..

فهل نخطيء كثيرا اذا ما تصورنا ان انسانا بلا حب يشبه

كونا بلا انسان ؟؟

وهل نبالغ اذا ما قلنا ان ثمة سعادة خفية من نوع ما ،وبدرجة ما ،

في كل حب حتى اذا انطوى هذا الحب على الم واخفاق واندثار..؟؟

اظننا نريد هذه السعادة التي اوجدها لنا الخالق عز وجل مهما

بدت منيعة او مغموسة بالالم ، لانها ارق عزاء

لنا في هذه المتاهة..!

سلام

محمد السنوسى الغزالى
13-02-2009, 07:06 PM
سلام لك ..
نعم الحب في كل عصوره بحثا فرديا عن السعادة ..لكنه احيانا ينقلب هذا الحب الى مشاعر اخرى بسبب التفاعل في علاقات البشر ببعضها البعض..فيدخل البغض من خلال الحب والحسد ايضا يدخل..هي حالة فلسفية ولكن الامور نسبية فالحب ليس في المطلق وايضا ما يُناقضه..شكرا ازدهار على هذه الوجبة الرائعة..تحية.

ازدهار الانصاري
14-02-2009, 12:41 AM
والف شكر لمرورك اخي الكريم محمد السنوسي

ممتنة جدا لمرورك وحضورك

مودتي

سلام

مفتاح الكاديكي
14-02-2009, 01:17 AM
الأستاذة : ازدهار .

هو ذاك .. الحب فلسفة كالمطر الخريفى ينهمر دون أستئذان وبلا تروي أو روية .
دمتِ بكل ود

ازدهار الانصاري
14-02-2009, 01:22 AM
نعم اخي الكريم مفتاح الكاديكي

هو حبات المطر حين تنثال رقيقة بيضاء او سمراء كحبات اللؤلؤ

جميل مرورك وحضورك

شكرا جزيلا لك

مودتي

سلام

جبيريا الصالحي
14-02-2009, 07:33 AM
هو الحب

نفيس جوهره

راقية معانية


لك كل المودة اختى الكريمة ازدهار

ازدهار الانصاري
14-02-2009, 02:46 PM
نعم هو اسمى وانفس ما في الوجود

الاخ الكريم جبيريا الصالحي

شكرا جزيلا لمرورك

سلام

رنين منصور
14-02-2009, 03:20 PM
الغالية ازدهار ..
نقول هذا الحب نادر .. هذا أندر من النادر .. هذا قليل ...
لا يمكننا الحكم على الحب هكذا ،.. وبهذا المنطق ..
لأنه مدفون في تجاويف القلب..ولا يكتشف الا مصادفة ..


دام الحب يرفرف في القلوب....ودام نزف ونبض احساسك الجميل ..

وردي قبل ودي

ازدهار الانصاري
14-02-2009, 03:38 PM
الرائعة رنين

رد ولا ابهى .. نعم هي فلسفات تتواردها الحروف لكن مشاعر

الحب تبقى في شغاف الروح لا يعلمها الا من سواها

مرور وحضور ولا اروع

مودتي

سلام

كريم برهان الجنابي
17-09-2010, 05:17 PM
الحٌبُّ.... والوجه الآخر:الكرْهُ.... متساويان...
الحب يسمو بالنفس الى:
اتساع الرؤى...
الى الخير ...
هجر الظنون..
حلو اللقاء...
التعاون...
البناء...
أما الكره ينحدر بالنفس الى:
سوء الظن..
ضيق الأفق..والحسد والحقد....والهدم.
كلاهما : الحب و الكره يولدان الألم بشكل متساوٍ...
كمثل في العراق يقول المرء للآخر : أموت عليك ..أو أموت منّك.
فلسفة الحب في قلمك الجميل فلسفة الأتقياء، وبدون الحب لا يأوى لقاء...
الحب غرسُ شعور غريزي...
أحيانا لا يمكن السيطرة على القلب اذاما اعتراه همس الحب...
الحب يجعلك ترى الأشياء كلها جميلة...
وما أسعد الإنسان حينما يحب.
فهو أرَقٌ جميل كما وصفتهِ ايتها المبدعة أزهار....

حسام الزعبي
19-09-2010, 12:15 PM
رغم أن هذه الفلسفة مر عليها وقت طويل ولم يشئ القدر لي بمشاهدتها
ولكنني أعتقد بأن هذه الفلسفة نحتاج أن نقرأها كل يوم بل كل لحظة
لأن فيها طعم السعادة والهناء

شكرااااااااااااا لك أيتها الكاتبة المتميزة دائما ً
أختي العزيزة بإنتظارك مهما طال الغياب عن الملتقى