هند الزغير
07-02-2009, 01:48 AM
لا بد من حصول الأطفال على مساحات كافية ليقوموا بما يرغبون به .كعادتي لن أقدم موضوعا وعرضا علميا بل حكايات صغيرة مع أطفالي وخبرات رقيقة سهلة الهضم.
يحب الأطفال اللعب ومن أحلى أوقاتهم تلك التي يشاركهم الآباء فيها العابهم ومن أجملها على الإطلاق التي نبتكرها فتكون لعبة واقعية سحرية تلتصق بذاكرتهم وتوثق العلاقة بييننا وبينهم.
قد يبدو ما أقوم به أنا وأولادي خيالا أوبعض جنون لكنه يمتعهم ويبني بيننا جسور الألفة ويخلق فرص المشاركة.
يتواجد ابنائي حولي وأنا أطبخ فأراهم بين متابعين للطبخ مشاركين فيه او متذوقين.تحب إسراء ان تراقب طهو الأرز وتحب بشرى أن تخلط محتويات القدر ويحب همام ان ينظر الى ما في داخله فأرفعه ليفعل ذلك وكذلك تفعل نبأ فهي تقلده بحكم انها الأصغر.عند صنع القهوة لا بد ان يقوم الجميع بخلطها فأحمل الوعاء بيدي وأثبته ويقوم كل منهم بالخلط والتحريك والاستمتاع فأرى في عيونهم تلك النظرة التي ترسم امتلاكهم للكون وتحكمهم به.
اما صنع البوشار فهو قصة أخرى حيث يتجمعون حولي ليستمتعوا بسماع صوت فرقعات حبات الذرة وليشاهدوها وهي تتطاير هنا وهناك إذ اقوم بترك القدر مكشوفا وما اعجب ما يحدث ثلج يتساقط فوق رؤوسهم ليبدأ الصراخ والقفز لالتقاط الحبات في كل مكان وأكلها.اما أكلها فهو متعة أخرى إذ يبدأ كل منهم بمطابقة ما يأكلون من الحبات المتشكلة بما يألفون من حيوانات وألعاب وأشياء تتردد على انظارهم.هذا أرنب وهذه سلحفاة هذا أخطبوط وتلك قطة هذه جزرة وأخرى تفاحة إلى ان ينتهي بهم المطاف إلى اكل بعضهم بعضا امتدادا إلي وإلى أبيهم.ماذا في صنع البوشار وأكله؟ لا شيء لكنه يخلق مفاجآت ومتعة وإثارة إن لم تحقق في شخصياتهم شيئا فيكفي أن أرى حدقاتهم تتسع وأفواههم الصغيرة تُفتح دهشةً وأسمع أصواتهم الرائعة تتردد في أرجاء المنزل وتسكن زواياه فتطرب لها نفسي.
يحبون اللعب بالماء. في يوم صيفي حار قلت لهم سأصنع لكم بحرا فسكبت كثيرا من الماء في ممر طويل داخل البيت وبدأوا يتزحلقون ويلعبون بالماء ويرسمون أمواجا بأقدامهم الحلوة وربما اصطادوا بعض الأسماك بمخيلتهم الرائعة.
أجمل ألعابهم ادوات المطبخ وأنا أفسح امامهم المساحة الكافية ليستمتعوا بها .يحضرون الأطباق والصواني والقدور الخفيفة الى غرفة الجلوس ويبدأون بالطبخ مقلدين لي أو احد مقدمي برامج الطبخ.وأنا أراقبهم وقد أشاركهم وأتذوق ما يعدون.لكنهم يلتزمون بإعادة ما لعبوا به الى مكانه بمساعدتي وما أكثر ما وجدت في القدور حذاءً مفقودا أو قلما أو كتابا.
أعرف أن بعضكم سوف يفتح فمه مدهوشا من قبولي لكل هذه الفوضى.نعم فوضى وأنا أحبها لأنها من صنع نفوس حبيبة تريد أن يكون لها في البيت مساحة وفي المجتمع دور وفي الحياة رضى وقبول.
يحب الأطفال اللعب ومن أحلى أوقاتهم تلك التي يشاركهم الآباء فيها العابهم ومن أجملها على الإطلاق التي نبتكرها فتكون لعبة واقعية سحرية تلتصق بذاكرتهم وتوثق العلاقة بييننا وبينهم.
قد يبدو ما أقوم به أنا وأولادي خيالا أوبعض جنون لكنه يمتعهم ويبني بيننا جسور الألفة ويخلق فرص المشاركة.
يتواجد ابنائي حولي وأنا أطبخ فأراهم بين متابعين للطبخ مشاركين فيه او متذوقين.تحب إسراء ان تراقب طهو الأرز وتحب بشرى أن تخلط محتويات القدر ويحب همام ان ينظر الى ما في داخله فأرفعه ليفعل ذلك وكذلك تفعل نبأ فهي تقلده بحكم انها الأصغر.عند صنع القهوة لا بد ان يقوم الجميع بخلطها فأحمل الوعاء بيدي وأثبته ويقوم كل منهم بالخلط والتحريك والاستمتاع فأرى في عيونهم تلك النظرة التي ترسم امتلاكهم للكون وتحكمهم به.
اما صنع البوشار فهو قصة أخرى حيث يتجمعون حولي ليستمتعوا بسماع صوت فرقعات حبات الذرة وليشاهدوها وهي تتطاير هنا وهناك إذ اقوم بترك القدر مكشوفا وما اعجب ما يحدث ثلج يتساقط فوق رؤوسهم ليبدأ الصراخ والقفز لالتقاط الحبات في كل مكان وأكلها.اما أكلها فهو متعة أخرى إذ يبدأ كل منهم بمطابقة ما يأكلون من الحبات المتشكلة بما يألفون من حيوانات وألعاب وأشياء تتردد على انظارهم.هذا أرنب وهذه سلحفاة هذا أخطبوط وتلك قطة هذه جزرة وأخرى تفاحة إلى ان ينتهي بهم المطاف إلى اكل بعضهم بعضا امتدادا إلي وإلى أبيهم.ماذا في صنع البوشار وأكله؟ لا شيء لكنه يخلق مفاجآت ومتعة وإثارة إن لم تحقق في شخصياتهم شيئا فيكفي أن أرى حدقاتهم تتسع وأفواههم الصغيرة تُفتح دهشةً وأسمع أصواتهم الرائعة تتردد في أرجاء المنزل وتسكن زواياه فتطرب لها نفسي.
يحبون اللعب بالماء. في يوم صيفي حار قلت لهم سأصنع لكم بحرا فسكبت كثيرا من الماء في ممر طويل داخل البيت وبدأوا يتزحلقون ويلعبون بالماء ويرسمون أمواجا بأقدامهم الحلوة وربما اصطادوا بعض الأسماك بمخيلتهم الرائعة.
أجمل ألعابهم ادوات المطبخ وأنا أفسح امامهم المساحة الكافية ليستمتعوا بها .يحضرون الأطباق والصواني والقدور الخفيفة الى غرفة الجلوس ويبدأون بالطبخ مقلدين لي أو احد مقدمي برامج الطبخ.وأنا أراقبهم وقد أشاركهم وأتذوق ما يعدون.لكنهم يلتزمون بإعادة ما لعبوا به الى مكانه بمساعدتي وما أكثر ما وجدت في القدور حذاءً مفقودا أو قلما أو كتابا.
أعرف أن بعضكم سوف يفتح فمه مدهوشا من قبولي لكل هذه الفوضى.نعم فوضى وأنا أحبها لأنها من صنع نفوس حبيبة تريد أن يكون لها في البيت مساحة وفي المجتمع دور وفي الحياة رضى وقبول.