مشاهدة النسخة كاملة : قصص وأحداث ...........
حورية البدري
01-05-2008, 11:03 PM
1
مصابيح القلوب
عندما قدَّم لي تلميذي أحمد عمر كتاب الدعاء جميل الطباعة والشكل والمُحْتَوَى ؛ فعلت ما يفعله الكُتَّاب عادة وهو النظر لاسم المؤلف .. وعندما رأيت الاسم ؛ سقطت سنوات في لحظة لأتذكّر في البعيد هناك وجهه .. كان طالباً دمثاً رقيق الحاشية متديناً طيّباً بكل ما في الطيبة من معنى جميل .
قلت بسعادة : أحمد حُطَيْبَة كان تلميذي عندما كان يدرس السنة التمهيدية لطب الأسنان في كلية العلوم .
قال تلميذي أحمد عمر الطالب في بكالوريوس العلوم : - الدكتور أحمد حُطَيْبَة إمام مسجد نور الإسلام .
تذكرته .. غَلَب على ذاكرتي ذلك اليوم الذي كان يُعْقَد فيه امتحاناً نهائياً لمادة عملي النبات .. وترك المسئول من هيئة التدريس الحريّة للطلاب ليغشوا .. يومها كنت معيدة صغيرة بالكلية ، ورأيت الطلاب يسارعون للغش ولا أحد يمنعهم .. بل على العكس .. لقد وجدوا يومها التشجيع لسبب أو لآخر .. لكنه كان هناك بينهم .. يطوي رأسه في داخل ورقة إجابته ، ولا شأن له البتة بكل ما يجرى من حوله ! ..
قلت لأحمد حُطَيْبَة الطالب في تمهيدي طب الأسنان في ذلك الوقت :- افعل كما يفعلون ..
لكنه ابتسم برفق ، ودَس رأسه في ورقته ، ورفض تماماً أن يفعل مثلهم .
لم يكتب أحمد حُطَيْبَةكلمة دكتور مع اسمه على غلاف الكتاب الجميل ، والذي زانته صورة رائعة الإخراج الفنّي لصحراء وجبال شاسعة قفر ، تنبت فيها بعض نخلات باسقات لها طلع نضيد .. وكأن النخلات هي الذاكرين الله كثيراً والذاكرات .. وطلعها هو ثمرات القلوب المؤمنة الصالحة .
الصورة رائعة بألوان جميلة .. الكلمات بيضاء كاللبن المُراق على خلفية سماوية بنفسجية ، في وسطها نور قدسي يتوسط قلب السماء .. تحته سحاب أبيض كالمجهول يشبه الدخان ، يظهر من خلف الجبال الراسية على صحراء ممتدة ، لا روح فيها غير هذه النخلات بألوان جميلة بارزة ولامعة .
قلبت الكتاب - كعادة وطبع كاتبة - لأرى ثمنه ، لكن .. لم يكن هناك ثمن على الكتاب !
كان على قلب سماء الغلاف الأخير بدلاً من الثمن ؛ الآية الكريمة : بسم الله الرحمن الرحيم ( وسَبِّح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب . ومن الليل فسبحه وأدبار السجود ) .. ثم الحديث الشريف ؛ عن مُعاذ بن جبل أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم : " ما عمل آدمي عملاً قط أنجى له من عذاب الله من ذكر الله " .. صدق رسول الله ( صحيح 5644 في صحيح الجامع ) .. وتحت السماء والذكر كانت السحابات خلف الجبال ، ثم صحراء شاسعة قاحلة ممتدة خرساء ، أكاد أسمع صَفْر الريح فيها .
بعد ذلك عَرَّفَني تلميذي سامح طريق مسجد نور الإسلام ، وموعد الدرس للدكتور الإمام أحمد حُطَيْبة .. وذهبت لأجد ما يَسُر قلبي .. كان هناك زحاماً من المصابيح يملأ المكان .. الاخوة والأخوات فاض بهم المسجد والشارع كما هي الحال في صلاة الجمعة ، رغم أن الوقت كان من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء وبعدها .. والسيارات لا تستطيع المرور من شِدَّة الزحام .
وقف بعض الاخوة ينظمون المرور كي تمر السيارات بين هذا الحشد المسلم الآتي لحضور درس الإمام أحمد حُطَيْبَة .. تداركت دمعتي .. لكن بسمة قلبي لم أدرك مداها.
صعدت للدور الثاني الفسيح الممتد والمزدحم بالأخوات المسلمات الملتزمات .. وقفت بينهن للصلاة .. وبعد عودتي من المسجد ، وذهابي إليه مرّات أخرى وعودتي ، لم تفارقني بسمة راضية مطمئنة على قلب الروح .. وأحياناً تظهر على شفتي .
نافع العطيوي
02-05-2008, 02:44 AM
الأخت الفاضلة / د/ حورية البدري .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أرحب بك أختي الفاضلة هنا في ملتقى أدباء ومشاهير العرب والف حياك الله بين أخوتك أعضاء الملتقى الكرام . ندعو الله المولى القدير لكم بالتوفيق والسداد .أن تجدي هنا بين إخوتك كل ما يسرك ويسعدك . ونحن بدورنا سعداء جداً بحضورك الكريم وتواجدك هنا . والحمد الله إنني استبشرت خيراً وفي لحظات سعادة أن أرى كل إخوتي الكرام من كل الوطن العربي الكبير في هذا الملتقى المتواضع . أختي الفاضلة د/ حورية البدري حضورك هنا شرفنا وأسعدنا جميعاً الف هلا بك وحياك الله . وكل الشكر الجزيل على الموضوع القيم والبناء. قرأته واستفدت منه الكثير وحقيقي انه موضوع يستحق القراءة والاطلاع لأكثر منه من مابه من مكارم الأخلاق والموعظة
الحسنة.وقدسعدت كثيراً بهذا الطرح من حيث التوجه والأسلوب والطريقة السلسة التي تناولتي بها مجريات تلك الأحداث.بارك الله لنا بك أختاً فاضلة وابنة عماً كريمة والف هلا بك . و دمتِ بحفظ الرحمن.
جميل السلحوت
02-05-2008, 09:12 AM
نعمت المعلمة ونعم الطالب وقبل ذلك نعم الوالدان اللذان ربيا هكذا ابن.
حورية البدري
02-05-2008, 10:03 AM
الأخت الفاضلة / د/ حورية البدري .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أرحب بك أختي الفاضلة هنا في ملتقى أدباء ومشاهير العرب والف حياك الله بين أخوتك أعضاء الملتقى الكرام . ندعو الله المولى القدير لكم بالتوفيق والسداد .أن تجدي هنا بين إخوتك كل ما يسرك ويسعدك . ونحن بدورنا سعداء جداً بحضورك الكريم وتواجدك هنا . والحمد الله إنني استبشرت خيراً وفي لحظات سعادة أن أرى كل إخوتي الكرام من كل الوطن العربي الكبير في هذا الملتقى المتواضع . أختي الفاضلة د/ حورية البدري حضورك هنا شرفنا وأسعدنا جميعاً الف هلا بك وحياك الله . وكل الشكر الجزيل على الموضوع القيم والبناء. قرأته واستفدت منه الكثير وحقيقي انه موضوع يستحق القراءة والاطلاع لأكثر منه من مابه من مكارم الأخلاق والموعظة
الحسنة.وقدسعدت كثيراً بهذا الطرح من حيث التوجه والأسلوب والطريقة السلسة التي تناولتي بها مجريات تلك الأحداث.بارك الله لنا بك أختاً فاضلة وابنة عماً كريمة والف هلا بك . و دمتِ بحفظ الرحمن.
أخي الفاضل نافع العطيوي
حَيَّاك الله تحية مُبارَكَة بقدر السعادة التي أسبغتها عَلَيَّ بكريم طيب كلماتك وحضورك
دُمت أخي طيباً مُبارَكاً من الرحمن
دُمت في رعاية الله وأمنه
جزيل شكري
تحياتي
حورية البدري
02-05-2008, 10:05 AM
الأخت الفاضلة / د/ حورية البدري .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أرحب بك أختي الفاضلة هنا في ملتقى أدباء ومشاهير العرب والف حياك الله بين أخوتك أعضاء الملتقى الكرام . ندعو الله المولى القدير لكم بالتوفيق والسداد .أن تجدي هنا بين إخوتك كل ما يسرك ويسعدك . ونحن بدورنا سعداء جداً بحضورك الكريم وتواجدك هنا . والحمد الله إنني استبشرت خيراً وفي لحظات سعادة أن أرى كل إخوتي الكرام من كل الوطن العربي الكبير في هذا الملتقى المتواضع . أختي الفاضلة د/ حورية البدري حضورك هنا شرفنا وأسعدنا جميعاً الف هلا بك وحياك الله . وكل الشكر الجزيل على الموضوع القيم والبناء. قرأته واستفدت منه الكثير وحقيقي انه موضوع يستحق القراءة والاطلاع لأكثر منه من مابه من مكارم الأخلاق والموعظة
الحسنة.وقدسعدت كثيراً بهذا الطرح من حيث التوجه والأسلوب والطريقة السلسة التي تناولتي بها مجريات تلك الأحداث.بارك الله لنا بك أختاً فاضلة وابنة عماً كريمة والف هلا بك . و دمتِ بحفظ الرحمن.
نعمت المعلمة ونعم الطالب وقبل ذلك نعم الوالدان اللذان ربيا هكذا ابن.
أخي الفاضل جميل السلحوت
جزيل شكري لجميل كلماتك وطيبك
دُمت بخير وسلامة
تحياتي
حورية البدري
02-05-2008, 10:11 AM
نعمت المعلمة ونعم الطالب وقبل ذلك نعم الوالدان اللذان ربيا هكذا ابن.
أخي الفاضل جميل السلحوت
جزيل شكري لجميل كلماتك وطيبك
دُمت بخير وسلامة
تحياتي
حورية البدري
02-05-2008, 10:12 AM
2
المَساجِد
---------
نُوَل وجوهنا عند كُل مَسجِد ..
مرورنا بجوار مسجد ما دَعوَة مِنْ رَبِّ المساجد الرحمن الرحيم ..
ندخل ..
نصلي رَكعتين تحية المسجد ..
...
لا أعرف كَم مِن المَساجِد حَييت ..
أتمنى أن تكون أكثر وأكثر ..
أحب مَنْ أَلتقيهم في رِحاب الله ..
يختلفون كاختلاف بصماتهم ..
لكن هناك نبضات من نور تشع من قلوبهم ..
أحب أهل الله ..
وهذه النفحة النورانِيَّة الطَيِّبَة ..
...
كنت أتمنى أن أبني مَسجِداً في أرضي بمَرْسَى مَطْروح ..
لكن المُحامي الذي اشتريت الأرض عن طريقه يحاول وَضع يده عليها واستِلابها ..
يستضعِفني ..
حاوَلت كثيراً حِماية أرضي ..
...
عَرَضْت المُشارَكَة معي في بناء المَســجد على الكثيرين مِمَّنْ تَوَسَّمْت فيهم حُب النور ..
لكن .. حتى الآن لم يتم شئ ..
دائماً أقول : التَيسير عَلامَة القبول ..
بعد صلاة الظُهْر في مَسجِد النبي دانيال أستشير الشيخ السُرَدِي ..
وبَعد استخارة الله أترُك الأمور لِتَيسيره ..
لن أستطيع بناء الأرض وَحدي ..
توقفت عند مُفتَرَق الظَهيرَة ..
وبِرَغم الشمس الصَيفِيَّة الطاغِيَة ؛ إلا أن هناك ضبابا يَكْتنِف الأماكِن !
حورية البدري
02-05-2008, 10:14 AM
3
البيت
---
كان الضباب غامِراً ..
الإعتام أخفى أشــياء كثيرة ..
وعندما حاولت الصلاة بجوار بيتي في العَجَمي ؛
قالوا : لا مَكان للســيدات بالمَســجد ..
ذهبت للبيت ..
يحاوِل اللصوص دخوله لأني لا أذهب إلى هناك كثيراً ..
انشــغلْت بمرض أمي ورعايتها ..
اللصوص يتعامَلون مع المؤمنين بمَنطِق اللص الصَيّاد القَنّاص للفريســة ..
أدخل من باب الحديقة الصغيرة لبيتي ..
أرى آثار اللصوص في المكان !
أَحْزن ..
عَرَضت البيت للبيع ..
ورَغم أن الذين يتقدمون لشراء البيت يستخدِمون كلمات وتعابير دينِيّة ؛
إلا أن كثير منهم لهم مَنطق اللص القنّاص المُترَبِّص بالفريســة ..
أعلَم ذلك ..
وبالرغم من عِلمي ؛ إلا أني كنت موشِكة على إتمام البيع ..
قالت لي الجارة الطَيِّبَة : إنتظري ..
قال زوجها : هذا ليس بيعاً .. أين ثمن الأرض والمَباني ؟
قالا : إنتظري ..
فانتظرت لِحين ..
صَلَّيت رَكعتين ..
وأغلَقت البيت على أمَل أن يفتح لي الله فتحاً مُبيناً بالنور والرحمة ..
قالوا انتظِري ..
وانتظرت ..
انتظرت فيض من تيسير الرحمن ولُطفه ..
حورية البدري
02-05-2008, 10:27 AM
4
بيوت الله
---------
أحب بيوت الله ..
كلها ..
أُوَلِّ وَجهي صَوْبها ..
وأَدْخل كُل مَســجِد أَصِل إليه بإذن الله ..
...
قالَت لي السـيِّدة بوَهَن : أنا غريبة هنا ؛
دِلِّيني على ميضة مَجانِيّة ..
قُلْت لها : الميضة مَجانِيّة بالمَسْـجد ..
اصطَحَبتها ..
سـارَت معي مُسْتسْلِمَة ..
عند مَشـارِف الميضة ؛ قالَت : لا .. الرجل يريد نقوداً لكي أتوضأ ..
قُلْت لها : أنا معك .. لِنرَى ..
سـأَلْت الحارِس : هل تأخذون مِن الناس نقوداً لِيتوضأوا ؟
قال بصوت مُسْتضعف : لا ..
نظر للسيدة .. قال : مَن يريد ؛ يَدفع شيئاً لله ..
إطمأنيت أن السـيدة البسـيطة دَخلَت بسـلام ..
توجهْت نحو باب دخول الســيدات للمَســْجد ..
المكان مُزدَحِم ..
وقفْت بالباب ..
نظَرْت نحو المَنطقة التي اعتدت الصلاة بها ..
فوجئت بيد سـيدة جالِسـة هناك تشير نحوي أن أَقبلِي فهـنا مكان ..
دموعي ســبَقتني إلى عيني قبل أن أرى المكان ..
توَجَّهـْت بين الزحام ..
كان مَكاني فقط فارِغاً من الزحام !
صَلَّيت رَكعتين تحية المَســجد ..
وســجَد قلبي شـــاكِراً
حورية البدري
03-05-2008, 09:38 PM
5
العنكبوت
وتمُر الأيام ..
ونمُر معها .. بقدر ..
كُلٌ قد عَلِم صَلاته وتســبيحه ..
...
أمَّا أنا ؛ فإن صَلاتي ونُسُكي ومَحياي ومَماتي لِلَّه رَب العالَمين ..
كَتبت ذلك ..
قرأوه .. وابتســمَت كلماتهم ..
لكن الغاوي عبيد الخراشي قال : ما فائدة مَواعِظك السخيفة ؟
قال باستخفاف : هذا ليس إبداعاً ..
كان يَظُن نفسـه ناقِداً ..
لكنه لم يَر .. فطاح هنا وهناك ..
وطاش سَهمه ..
...
بَعْض شياطين الإنس والجن سهامهم تُصيب ..
والله يُدافِع عَن الّذين آمنوا ..
آمَنّا ..
سِرْنا بطريق الدنيا المَشحون بأشواك وحُفر ووجوه كثيرة ..
أبْحَث عن وجوه طَيِّبَة ..
أُرْسِل كَلِماتي في الفضاء الفسيح تناديهم ..
...
الصَلاة جامِعَة ..
والحَياة جامِعَة لكُل شئ ..
نحاول الاختيار ..
نحاول انتزاع خيوطنا مِن العنكبوت ..
لم تكتف العنكبوت بغزلها ..
حاوَلَت تقوِية بيتها بغزل من عندنا .. تسرقه ..
تُخادِع ..
في الرؤية المُعْتِمَة تلتقط فرائسها ..
عند انطلاق الروح من الجسد ؛ يَكتشفونها ..
يَنكَشِف الغطاء والعَتام ويَرون كُل شئ ببصَر حَديد ...
حورية البدري
04-05-2008, 11:56 AM
6
النبع
بعد عشر دقائق من المَوْعِد المُحَدَّد ؛ انصَرَفت ..
كان الرجل يريد رؤية بيتي في العَجَمي ليشتريه ..
قال ذلك .. وحَدَّد المَوْعِد بنفسـه ..
لكنه تأخر .. عشر دقائق كاملة ..
وعِندما دار السؤال في مُخيِّلَتي :
كيف أَثِق في رجل لا يَحْترِم ميثاق مَوْعِد زمني ؟!
بادَرْت بالإنصراف ..
...
توَجَّهْت إلى المَرْكَز الثقافي الأوروبي الَّذي يَعْرِض أَعمالاً درامِيَّة تكنولوجيّة اجتماعِيّة سياسِيّة كما قالوا ..
الصُوَر كانت مُشَوَّشَة والأصوات مَطْموسَة ..
تجريب وحَداثة فنية ديجيتال ..
كانت الأشياء غائمة ..
ولم يُفصِح المُحاضِر إلا عن واقِعَة قَتْل أحد القِياديين في أفغانستان غدْراً بكاميرا مَنْ ادَّعوا أنهم إعلاميين جاءوا لإجراء حَديثا معه وتصويره ..
قال المُحاضِر : القنبلة كانت في الكاميرا ..
قال : بَعْد اغتيال محمود مَسـعود بيومين ؛ وَقَعَت أحداث سبتمبر الشهيرة !
قال أنه لا يَفهَم الرابِط ..
وفِعْلاً ؛ لم يَكُن هناك ولا أي رابط واحِد في كُل المَناظِر والأحداث والصور والأصوات ..
مونولوجات متقطعة مُشَتتة ..
...
...
عندما كنت أشرب من مَصْدَر المياه الجوفِيّة تحت بيتي في العَجَمي – قبل إدخال خدمات المياه الحكومِيّة – كانت مياها من الجنة .. لم أذُق حلاوتها من قبل ..
لم يكُن مُجَرَّد حلم إذن ..
عندما رَأيت أني في الجنة .. وكان المَكان عند بيتي في العَجَمي ..
وعندما شربت من مياه منطقة يهود خيبر في الحِجاز ؛ كانت المياه شديدة المَرارة .. لم أستطِع ابتلاع مياههم .. أبداً .. ولَم أطيقها لِمُجَرَّد مضمضة الوضوء ! ..
...
مياه الدنيا مُختلِفة ..
ومياه وجوه الناس .. وقلوبهم ..
ومياه مُختلِفة مِنْ يَدي رسول الله وحوضه ..
ومياه الرضوان الأَكبر ..
والكَوْثر ..
أمّا ماء زمزم ؛ فقد اشتقت إليه كثيراً ..
إشتقت إليه هناك ..
لا تكفيني الزجاجات التي يأتي بها أخي محمود كل فترة ..
أريد أن آخذه من المَنبَع ..
مِنْ بئر زمزم الطِيِّبَة .. بنفســي ..
أشتاق للرحلة ..
أَتزوَّد بالشَوق ..
أحمله معي دَوماً ..
وأَسـير ...
vBulletin® v3.7.2, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.