المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الــنــظــام الــعـربــي الــرســـمــي والـحـمــيـر الــعــرب بــقــلــم ســـاخــر


تحسين أبو عاصي
01-05-2008, 03:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الــنــظــام الــعـربــي الــرســـمــي والـحـمــيـر الــعــرب بــقــلــم ســـاخــر
تحسين يحيى حسن أبو عاصي
1 / 5 / 2008 م
فلسطين
Tahsseemm2010@hotmail.com
***********************************
قمت برحلة إلى حديقة حيوانات صغيرة في قطاع غزة برفقة تلاميذي ، وبمجرد دخولنا الحديقة ، أدهش التلاميذ منظر قرد يضاجع أنثاه ، وقف التلاميذ يرقبون المشهد ومنهم الضاحك ، ومنهم المُعلق ، ومنهم المتأمل ، ومنهم الساخر ، ومنهم الساكت ، فتذكرت من جملة هذا المشهد حال الحكام العرب وعلاقتهم بأمريكا ، وعلاقة بعضهم في بعض ، وعلاقتهم بشعوبهم .

في حديقة الحيوانات ، يتآلف كل جنس مع جنسه فقط ، وكل لون مع لونه فقط ، وكل فصيل مع فصيله ، وكل تنظيم مع تنظيمه ، وكل قطيع مع قطيعه ، وكل فكر مع أفكاره ، وكل قلم مع أقلامه ، وكل حمار مع حميره ، وكل قرد مع قروده ، وكل وحش مع وحوشه ، وكل حيوان مع أليفه ، والحيوانات على دين ملوكهم ، وهكذا .....
رأيت الحمير وهم يقربون رؤوسهم بعضهم من بعض ، كأنهم يستجيبون لدعوة من البيت الأبيض ، فتذكرت حمير القمة العربية ، ورأيت منهم حمارا يهمس كثيرا في آذان محاوريه ، قتذكرت الحمار الذي افتتح الجلسة .

مرّ احد الموظفين في الحديقة من أمامي ، يجر عربة ممتلئة باللحوم التي سيقدمها الآن وجبة طعام للحيوانات ، فتذكرت أربعمائة ألف مشرد مصري ( وفق إحصائيات مراكز حقوق الإنسان ) ينامون على أرصفة مصر، وفوق الأسطح وفي المقابر ، وتذكرت مئات الألوف من الأسر الفلسطينية التي تسمع فقط باللحوم ، وتذكرت ملايين الجياع في العراق ، وتذكرت المشردين في الصومال ، وتذكرت جيوش المعدمين في السودان وإفريقيا ، وتذكرت سجناء الضمير والشرف في سجون النظام العربي الرسمي ، فلو كانوا في نظر قادتهم حيوانات لحظوا باهتمام بالغ ، مثل هذه الحيوانات المحظوظة في أسرها .

حمير حديقة الحيوانات لا يعانون الحصار، ولا يحتاجون إلى وقود ممنوع عنهم ، ولا يحتاجون للمشي على أقدامهم ، حيوانات تعيش في وطن والأرض لهم .

طار خيالي إلى جمعيات الرفق بالحمار وبالكلب وبالبغل وبالتيس في أوروبا وبوحيد القرن والخرتيت في إفريقيا ، وكيف أن الصيادين يصيدونه من أجل أن يحظوا بقرن الفحولة الجنسية ، مثل ذلك القرد مع أنثاه الذي أحسن استقبالنا ، في الوقت الذي لم يحسن النظام العربي استقبال الفلسطيني ولا العراقي ولا السوداني، إلا الغربي والإسرائلي .

كان كل من في الحديقة في واد ، وكنت في وادٍ آخر ، كل من ي الحديقة يرتع ويلهو ويلعب ويستمتع في واديه إلا أنا ، أغرق في وادٍ عميق من التفكير حيث تفتحت عليّ أبوابا كثيرة من الجروح والهموم والأحزان ، التي لا يشاطرني بها أحد من الحيوانات إلا القرود التي كانت تداعبني ، فكنت القي إليها قليلا من الموز الذي تحبه شأن حال الحكام العرب .

أمطرتني الأفكار بكثير من المعاني المتأثرة بالمكان والزمان ، وتذكرت الذئبة تدافع عن صغارها ووطنها حتى الموت ، والنملة تلدغ ، والدجاحة تنقر، والكلبة تعض وتنبح ، إلا النظام العربي الرسمي الذي يعيش لحظة النشوة في أوجها مع أمريكا ،ورضي أن يكون منصوبا بفتحة المفعول به ، شأنه بذلك شأن القرد الذي يضاجع أنثاه ، ولا يشعر بالحرج من الجمهور المتفرج حوله .

ثم إنني لم أر بينهم حيوانا أعمى ولا يتعامى ، فمن يقترب من حدود أي حيوان ، كان ينظر له بعينيه كأنه يتوعده ، ولم أر حيوانا بدل جلده أو هويته أو قوميته ، ولم أر ذكرا منها تحول إلى أنثى ، ولا أنثى تحولت إلى ذكر .

كنت واضعا يدي على خدي ، مستغرقا في تفكير عميق ، أيقظني منه نهيق حمار مزعج ، فتذكرت أصوات الإعلام العربي ، وأبواق المسخ ، ومن أمامي قفص مأسور فيه أسد ، ذهبت من مكاني ووقفت بجوار قفص الأسد ،ووجدت أن بيني وبينه ثلاثة حواجز حديدية ، أحببت أن أقدم له التحية لعله يفهمني كما فهمته ، لكنه كان على ما يبدو مخدّرا ، يغط أحيانا في النوم ، ويصحو أحيانا أخرى .

قلت في نفسي : ما أكثر القواسم المشتركة بين الحيوانات وبين الأنظمة العربية التي يترأسها قرد يجامع قردة ، وربما حمارة أو كلبة ، لأننا أصبحنا اليوم نشكو الرمد المزمن ، فنرى بعين واحدة ، وتذكرت كيف يكون الثعلب أمينا ، وكيف يكون الذئب راعيا ، والحمار قاضيا ، والنمر أستاذا معلما ، والدُّب قدوة عاقلا ،والبقر الوحشي راعيا ، والكل يعيش الواقعية السياسية والعقلانية العلمية والعولمة الحديثة .

وفجأة سمعت صوت طائر يغرد ، و لسان حاله يقول : لا ظلم اليوم ، هنا نحن ننعم بالعدالة أكثر منكم أيها العرب ، فمتى تثوروا على بؤسكم ؟ ومتى تنتقموا من جلاديكم ؟.
وصوت أخر يقول : لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي .
فهل تستقبلنا الأنظمة العربية بمثل ما استقبلتنا القرود المتعطشة لأكل الموز في حديقة الحيوانات ؛ لعلنا نعيش لحظة : لا ظلم اليوم ؟ .
شكر الله سعيكم

سماك برهان الدين العبوشي
01-05-2008, 08:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الأستاذ الفاضل تحسين يحيى أبو عاصي المحترم
السلام عليكم.
كتبت والله مقالة أحرى بكل عربي أن يقرأها ليضحك أولاً على واقع حكامه ثم ليبكي ثانياً على واقع مزر بات يعيشه اليوم، مقالة سياسية تهكمية ساخرة قد أصابت كبد الحقيقة دونما رياء أو تزلف.
بارك الله بقلمك الرائع هذا ... وبارك الله اليد التي حملته ... وبارك الله الفكر الذي عرّى مشهدنا العربي برمته فأضحكنا تارة وأبكانا تارة أخرى!!!.
ختاماً ... أسمح لي أن أقتبس تلك الأسطر المعبرة التي تضعها دائماً خلف مقالاتك لتعلن حقيقة مشاعرك ورفضك لواقع أمتنا : (( كلا. لن أقبل أن أكتب شعرا وأخي يكتب بالرشاش
قد أضحى قلمي سكينا ولأجعل من ورقي أكفانا
ولأصنع من عيني محبرة )) ...
وأزيدك من الشعر بيتاً فأضيف ما قاله والدنا الشاعر والمجاهد الراحل برهان الدين العبوشي في تمجيد الشهادة والسلاح :
من كان يطمع في الخلود ففي فلسطين الخلود
أبوابها الفـــــولاذ تفتحــها المدافــع والجـــنود
في قلبها سكن الشهيد وبالشـــهيد غداً تعــود
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سماك برهان الدين العبوشي

تحسين أبو عاصي
02-05-2008, 11:07 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الكبير المجاهد ابن المجاهد سماك برهان الدين العبوشي / حفظك الله ورعاك وأدامك لنا ولشعبنا ولأهلنا ولوطننا ؟
لاشك أنكم أنتم الأسبق بالجهاد ، وأنتم الأسبق بالمعرفة والعلم ، وأنتم الأسبق بالقلم ، منكم أخي الكبير نستلهم ونستشف ونهتدي .
أخي الفاضل : رحمة الله على والدك الشهيد ورحمة الله على كل شهداء فلسطين ، أولئك الذين هم أشرف منا جميعا ، ينادوننا بلسان حالهم : أن اتقوا الله بدمائنا ، واتقوا الله بأوطاننا ، اتقوا الله بشعبنا وأن فلسطين لا ولن ولم تعود بسياسة الذل والجبن والهوان ، وأن فلسطين أكبر من كل حفنات الأقزام ، ومؤامرات الخونة . شكرا لك أخي الكبير وتقبل ودي وحبي .

أبو صالح
09-03-2012, 01:23 PM
من حقك أن تذبحنا...
بقلم/ سهيل كيوان
2012-03-07
http://www.alquds.co.uk/data/2012/03/03-07/07qpt998.jpg
من حقك أن تذبحنا، وأن تستخدم كل مكرك وأسلحتك البيضاء والسوداء والحمراء، فهي مُعدة أصلا لرقابنا، من حقك أن تدافع عن نفسك فهذا حق مشروع للإنسان والحيوان حتى الزواحف والهوام، هل رأيت الصرصار كيف يدافع عن نفسه!هل انتبهت كيف ينقلب على ظهره ويتظاهر بالموت ليكسب الحياة، وما هي حياة الصرصار مقارنة بحياتك العظيمة!هل رأيت الحشرات التي تبث روائح كريهة، والنحلة التي تدافع عن نفسها بعمل انتحاري، هل رأيت حرذونًا وهو يحمل بين فكيه خشبة بالعرض كي يحرم الأفعى من ابتلاعه! من حقك أن تقتلنا، ثم تدّعي أن القتلى كانوا مسلحين وكانوا ينوون شرًا باستقرار البلاد والعباد، كانوا يقطعون الطرق ويعتدون على أعراض الناس، وقد وصلت توجّهات كثيرة من بسطاء الشعب إليك كي تتدخل، وبعد مشاورات وضغوط كبيرة اتخذتَ القرار الأصعب وأرسلت جيشك الرحيم ليعمل بسرعة على إنقاذ المسالمين من قبضة الأشرار، من حقك أن تعتقل وتحقق مع عشرات الآلاف، لتفصل بين الخبيث والطيب، من حقك أن تكافئ الأخيار وتعاقب الأشرار، والعقاب قد يكون سجنًا إداريًا لعدة أشهر أو سنوات، أو محاكمة ميدانية وحتى إعدامًا، والإعدام الميداني هو أفضل وأقصر الطرق لأنه الأسلم والأقل وجع راس، يدّعي أحد ضباطك الميدانيين أن القتيل كان مسلحًا ورفض الانصياع للأوامر، وبعد تحذيره مرات، تم تبادل إطلاق النار معه فلقي حتفه، والجنود الرحماء سمحوا لوالديه ولعدد من أقاربه أن يلمّوا جثمانه ليلا وأن يدفنوه كما يليق بجثة ميت حتى لو كان عدوّا.
من حقك أن تحاصر مدينة أو مخيمًا أو قرية أو حيًا قبل اقتحامه بدباباتك، كي لا يتعرّض جنودك الأبرياء للخطر، الحصار قبل الهجوم يهدف إلى حقن الدماء، فهو يستنزف معنويات المحاصرين ومواردهم وطاقاتهم، ويسبب ضغطًا معنويًا وماديًا هائلا عليهم، يستمر الحصار حتى نفاد الوقود والغذاء والماء والدواء، وحتى يشعر المحاصرون أنه لا نصير لهم، ولن يستطيع أحد أن يقدّم لهم يد العون، فليبدعوا بالدعاء إلى ربّهم كما يشاؤون، ولكن لا وقود ولا غذاء ولا سلاح إلا بيدك، حتى الماء لولا هطول الأمطار والثلوج. للحصار فوائد سياسية وعسكرية جمة، فهو يعطي فكرة للعالم إذا كان يهمه الأمر أن المحاصرين قوة عسكرية كبيرة، ولهذا السبب فإن قواتك النظامية التي تعتبر من أقوى جيوش المنطقة تقف عاجزة عن اقتحام الحي، وهذا يخفف من التعاطف مع المحاصرين إلى حد كبير، بل وستجد من يقول 'اذبحوهم'، ثم إن ردود الفعل تضعف عندما يطول الحصار، الناس يعتادون الأمر وينتقل الخبر من الرأس إلى قاع نشرات الأخبار، بل إن كثيرًا من وكالات الأنباء سوف تتناساه لأنه لم يعد جاذبًا للمستمعين أو القراء والمشاهدين سريعي الملل، قد يضيفون جملة واحدة عابرة خلال النشرة' هذا ومن جهة أخرى فما زالت قوات ال(.......) تحاصر المنطقة التي لجأ إليها عشرات 'المسلحين' منذ أسابيع.
لا أحد من الناس خارج هذا الحصار مهما كان متعاطفًا سيعيش معاناة المحاصرين ويقدّرها، فأنت في يوم عادي بدون حصار ولاحرب وفي نظام طبي متقدم تحتاج للوقوف ساعات لإجراء فحص طبي بسيط وعادي، فإذا احتجت لما هو أكثر من الفحص البسيط، صورة لكليتك أو لعمودك الفقري مثلا، قد يستغرق الأمر أياما، فكيف الحال والقصف المدفعي فوق رؤوس أهالي الحي! كيف وهناك جرحى يزدادون في كل ساعة، ولا كهرباء ولا دماء ولا مستشفى، بل لنفرض أن هناك مستشفى، فما هي قدرة استيعابه!وما هو عدد الأطباء والممرضات فيه، وما هو احتياطي الدواء والأوكسجين الذي يملكه!ثم ما المشكلة برميه بعدة قذائف 'بطريق الخطأ'! فالجميع يخطئون.
لا أحد خارج الحصار يعرف أو يستطيع أن يعرف ما هو حجم الخراب الذي يسببه القصف، فالإعلام ممنوع من الدخول، فقط أنت الذي توزّع المعلومات، وإذا تجاسر إعلامي ودخل الحصار وعاش مع الناس، فذنبه على جنبه، لأنه يصبح أهم هدف لدى ضبّاطك، طبعًا يقتلونه بالغلط، وهو يتحمل المسؤولية، لأنه دخل بدون إذنك فدفع ثمن مغامرته، ثم تصدر بيانًا توضّح فيـــــه أن قتل الصحافي هو أمر مؤسف ولم يكن مقصودًا، 'لا علم لنا بوجود صحافيين في هذه المواقع الخطرة'. طبعا أنت تعــــرف وتراقب المكالمات الهاتفية الأرضية واللاسلكية وتعرف أن هناك صحافيين وتعرف بالضبط أين يقيمون وتراقب تحركاتهم، بل وتوكل مهمة التخلص منهم لوحدةٍ خاصة.
سيقول الجنود فيما بعد إن الكاميرا التي حملها الصحافي كانت تشبه قذيفة مضادة للدروع فالتبس الأمر عليهم، على كل حال تمضي أسابيع على الحصار، ويقترب الأمر من نهايته، فقد ملّ العالم والناس سماع أخبار الحصار والمحاصرين الذين أنهكوا وصاروا يطلبون الخلاص بأي طريقة كانت، كان بإمكانك السماح للمدنيين أن يخرجوا من الحصار عن طريق منظمات دولية، ولكنك تريد معاقبة المدنيين الذين سمحوا لل'مخربين' بأن يكونوا بينهم، ولكي يكونوا عبرة للآخرين، ثم إن المحاصرين من المدنيين يشكلون عبئًا على المقاومين، لأنهم مسؤولون عن طعامهم وعلاجهم، كل جريح إضافي هو عبء عليهم، وقد ينتج عن هذا خلافات داخلية فيما بينهم، سوف تقول إن هناك مقاومة شرسة جدًا لم تكن متوقعة، وإن المحاصرين يستعملون أسلحة جديدة، لتبرر القصف بدباباتك التي تتقدم ببطء لتسوي الأبنية بالأرض، وتشق طرقًا جديدة في الحي المحاصر حتى إذهال سكانه وكل من سيراه فيما بعد، تهدم وتمشّط وتطلق القذائف، تخرج مجموعة من الناس رجالا ونساء وأطفالا رافعين أيديهم مستسلمين، ضعفاء جوعى، يلعب معهم ضباطك لعبة الشر والخير، يأمرهم ضابط شرير بالاصطفاف على جدار أو في ساحة وتبدأ اللعبة، يتم قتل شابين أو ثلاثة شبان، وحينئذ يتدخل الضابط (الطيب) ويرفض هذا التصرف الهمجي ويحتج بل ويصرخ على الضابط الذي أصدر الأوامر بالقــــتل ويقول إنك أنت شخصيًا ترفض هذا التصرف، فينجو بقية من الناس، بعدها سيذكر الناس أن ضابطًا طيبًا من جيشك أنقذهم من موت محقق، ثم تأخذ واحدًا أو أكثر من الناجين وتستغل جوعه وعطشه وجرحه ومعنوياته الهابطة وأفكاره المشتتة وخوفه على حياته كي يهاجم المسلحين'الغرباء'، ولا بأس من القول إنهم ينتمون للقاعدة، وخرّبوا حياة سكان الحي الذين عاشوا كل عمرهم بأمان وسلام حتى أتى هؤلاء الحاقدون والزعران الذين لا نعرف أصلهم من فصلهم، تجعل الشاهد يبكي على الشاشة وهو يشكر جنودك وضباطك الذين أنقذوه من موت حتمي وحموا أطفاله وعرضه، ثم يناشد كل صاحب ضمير بعدم السماح لهؤلاء 'المخربين'أن يدخلوا في حياة الناس، ويطالب الجيش والشرطة وقوى الأمن كلها بإعادة الأمان والاستقرار المفقودين.
أخيرًاعزيزي القارئ، لك أن تتبنى هذا المشهد في حي بابا عمرو في حمص السورية في هذه الأيام ولك أن تتبناه في مخيم جنين عام 2002 أو في أحد أحياء غزة عام 2009، ولك أن تتبناه في الفلوجة العراقية، وفي مدن عربية كثيرة في أيام وسنوات حبلى قادمة.
http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\07qpt998.htm&arc=data\2012\03\03-07\07qpt998.htm
يا سهيل كيوان أبدعت وأحسنت وبدل أن تحددها فقط بالدول العربية فقد نسيت سربنيستا وسيراييفو ورواندا وأفغانستان وفيتنام وبقية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ولذلك الآن من الضروري المطالبة بالإنسحاب من الأمم المتحدة
فأي مفهوم من مفاهيم العدل بأي لغة له ارتباط وثيق بالأخلاق والأخلاق هي في العادة خلاصة الخبرة البشرية في أي مجتمع وتجدها واضحة في معنى المعاني التي يجمعها أي مجتمع في قواميس لغته
الديمقراطية لا ارتباط لها بأي شيء له علاقة بالأخلاق والمأساة أنّها تعتبر أن لا إبداع إلّا بهدم كل الأصول اللغويّة وأقلّها عندما لا تلتزم بمعنى المعاني التي وردت في قواميس اللّغة
الكثير لا ينتبه إلى أنَ الله سبحانه وتعالى طلب منّا فقط السعي والإخلاص بكل ما أوتينا من امكانيات متوفرة لدينا مهما كانت صغيرة وتافهة في أي مسألة كانت الكبير منها والصغير
ولكن النتائج هي بيد الله وحده لا شريك له في كل شيء مهما كان صغيرا أو كبيرا
ومن هذه الزاوية تفهم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده
فأن لم يستطع فبلسانه
فأن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان
أي السعي مطلوب في كل الأحوال ومن لا يسع ولو بقلبه فهو مقصّر إلى درجة اعتباره بدون ايمان؟!! إن لم يكن من الساكتين عن الحق فكأنّه شيطان أخرس ولا حول ولا قوة إلا بالله
ما لاحظته أنا هو أنَّ حرية الرأي شيء وحرية نشر الخزعبلات شيء آخر كما أنَّ المقاوم شيء والبلطجي أو الشبيح شيء آخر ومن لا يستطيع التفريق بينهما انسان لديه ضبابية لغويّة واضحة إن لم يكن مصحوبا بجهل لغوي كما هو حال غالبية مثقفينا، ثم أنَّ استعباد المواطن أو تطويعه للطاعة العمياء للنُّخب الحَاكِمَة بغض النظر إن كانت بقطب واحد أو متعددة الأقطاب من خلال مبدأ نفّذ أولا ثم ناقش إن سمحنا لك بذلك، هي المهمة الأساسية لأجهزة الأمن والإعلام في الدولة القُطرية الحديثة (الدولة القوميّة بركائزها الثلاث الحداثة والديمقراطيّة والعلمانيّة) كما أرادتها الثورة الفرنسيّة والتي على اساسها تم إنشاء نظام الأمم المتحدة، ومن وجهة نظري هذه هي الديمقراطية/الديكتاتورية وأي نظام يعطي للنَّخب الحَاكِمة حق النَّقض أو الفيتو من أجل فرض الهيبة كما هو حال مجلس الأمن في الأمم المتحدة
محمود عباس والجامعة العربية والنظام العربي من وراءه كل استراتيجيته مبنية على الحصول على عضوية الأمم المتحدة، يجب أن تكون السياسة الجديدة هي وتوفيرا للمصاريف خصوصا مع وجود الأزمة الاقتصادية العالمية، بالإنسحاب من الأمم المتحدة في تلك الحالة ستسقط شرعية قيام الكيان الصهيوني،
ونحن لسنا في حاجة إلى الأمم المتحدة لكي تعترف بحقوقنا في فلسطين، التاريخ والجغرافيا والواقع يثبت أن هناك فلسطين وهناك مسجد أقصى وكنيسة قيامة وإعلان الإنسحاب من الأمم المتحدة سيسقط النظام العالمي الجديد
وسيسقط مجلس الأمن
وسيسقط نظام حق النقض/الفيتو
إن كان من أمريكا وبريطانيا التي اضاعت حقوقنا في فلسطين والعراق وأفغانستان كما حصل بعد 2001 من جهة أو روسيا والصين اضاعت حقوقنا في سوريا كما حصل في عام 2011 من جهة أخرى،
الإنسحاب من الأمم المتحدة يعني سقوط شرعية الكيان الصهيوني
ما رأيكم دام فضلكم؟