إبراهيم جمعة
01-02-2009, 07:27 PM
مع مطلع فبراير من كل عام تتهيأ العديد من دول الغرب للاستعداد لما أسموه عيد الحب فيصبغون العواصم والمدن باللون الأحمر والملابس الحمراء والهدايا الحمراء والورود الحمراء... وإني أتساءل هل حقا يحتفل الغرب بالحب؟! وهل لا يـزال الغرب يعرف معنى الحب؟!
سامحوني إن أفسدت كلماتي على البعض احتفاله مع الغرب بعيد الحب
لكنها أنات مكلوم ونفثات مجروح لم أطق حبسها في صدري
الغرب يحتفل بعيد الحب؟! يا للمفارقة المضحكة!
هل تصدقون معي؟!
الغرب .. الغرب يعرف الحب !
مع أننا لم نشهد قتل الأطفال والنساء, وتدمير البلاد, وإشقاء العباد إلا على يديه!
لابد أننا المخطئون إذن ولابد أننا لا نستحق الحياة
ولكنني أتساءل أيها الغرب:
هل مجازر ربيبتكم إسرائيل في غزة الصامدة , واستخدام أبشع الأسلحة المحرمة دوليا في
إبادة شعب أعزل على مسمع ومرأى من العالم...
هل كان من أجل التبشير بعيد الحب؟!
هل مقتل أكثرمن مليون طفل عراقي تحت الحصار والتجويع فضلا عن اغتيال معظم جوانب
الحياة وتدمير الحاضر والمستقبل بأبشع آلات الحرب والدمار ..
هل كان هذا هدية لأطفال العالم بمناسبة عيد الحب؟
وهل كان بدافع الحب أيضا سب النبي الكريم, والسخرية بالدين العظيم؟
فما هي الكراهية ؟ وما هي القسوة ؟ وماهو الإرهاب ؟ وما هو الحقد الأعمى إذن؟!
وأنا هنا أفرق بين الغرب كقيادة وبين الشعوب فأنا لا أتحدث عن الشعوب
فالقادة في الغرب لا مكان في قلوبهم للعواطف والحب!
إذن لماذا ترعى القيادة الغربية عيد الحب وتحرص على أن تروج ثقافته مع أن المادية قد غلبت على نفوسهم فأعمتها وعلى قلوبهم فأفسدتها
إن الاحتفال بعيد الحب عند الغرب ما هو إلا نصب تذكاري صنعوه بأيديهم كي يذكرهم بشيء مات عندهم من زمن.. اسمه الحب ..
تماما كما صنعوا مع عيد الأم, لما وجدوا أنفسهم ضيعوا الأم ورموا بها دون شفقة ولا رحمة.. رجعوا يتباكون و يصيحون! ماذا فعلنا بأمهاتنا؟ وصحا الضمير يمسك بتلابيبهم ويصرخ في وجوههم: ما أحقركم! وما أضل عقولكم! وما أقسى قلوبكم "فهي كالحجارة أو أشد قسوة" كيف هانت عليكم أمهاتكم؟ أمِن أجل اللهث وراء الدنيا, والشغف بالمادة, قتلتم كل معاني الحب والوفاء!
فرميتم بالتي حملتكم في بطنها, ودفعت بكم إلى هذا الوجود, في دور العجزة والمسنين, دونما رعاية ولا سؤال,
فعادوا يكفرون عن خطيئتهم, ويصنعون يوما في العام, وسموه عيد الأم يوما! يوما واحدا فقط!
هذا هو قدر الأم عندهم! أرأيتم كم هم جاحدون؟
وإذا بالمفتونين بالغرب يخرجون علينا مبهورين: لقد جاء الغرب بما لم يأت به الأولون..
إنه عيد الأم! وكأننا من قبل لم نكن نعرف للأم فضلا ولا قدرا, وكأن الأم عندنا لم تكن تحملها أفئدتنا, وتدفئها أحضاننا, وتحوطها رعايتنا طول العمر, فلذلك نحن محتاجون أن نقلد الغرب تقليدا أعمى, ونصنع كما يصنعون عيدا للأم
وهاهم اليوم يعودون مجددا لا يكفون عن النعيق في كل وسائل الإعلام: إنه الحب, الدنيا بدونه ظلام, والحياة بدونه عدم, وقد كنا قبله في عداد الأموات, فهيا أعلنوا عيد الحب, وبشروا به في كل واد, فما أجمل عيد الحب! وما أعظم الغرب!
إننا بالفعل ليس عندنا عيد للحب ولا عيد للأم مثلما عند الغرب لأننا لم نعلن وفاتهما بعد,
إن الحب لا يزال موجودا في قلوبنا حيا لم يمت لكنه حب غير الذي يعرفه الغرب, الحب عندنا رحمة نحملها في القلوب, والحب عنده نزوة عابرة وشهوة هابطة, وشتان بين الأمرين!
إن الغرب يا سادة يريد حشد العالم صفوفا خلفه متجهين لقبلة واحدة, تحت أي مسمى, وليكن هذه المرة باسم الحب, ولا مانع إذا أن يربحوا المليارات من السذج والبلهاء, فنحن في عصر العولمة الذي تذوب فيه كل الهويات وتنصهر فيه كل الملامح والشخصيات في بوتقة واحدة, فلا يعد الغرب يرى في العالم أحدا إلا نفسه, ولا يسمع إلا صوته, تماما كما كان سلفه من الطغاة "ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد"
إنهم يريدون أن يحركوا العالم كله بإشارة واحدة من إصبعهم
فاليوم عيد الكريسماس عليكم أن تستقبلوا عامكم الجديد..
وغدا عيد الحب عليكم أن تحبوا بعضكم وتتبادلوا الورود
وبعده عيد الأم عليكم أن تكرموا أمهاتكم وتقدموا الهدايا..
وهكذا وهكذا ... لا نتحرك إلا بإذنه, ولا نتنفس إلا بأمره!
ويحك أيها الغرب! كم أنت أناني جشع, حتى في تناولك للمعاني الشريفة والقيم النبيلة!
أيها الغرب يانجوم هوليود.. يا أباطرة الفن وملوك التمثيل, مثلوا علينا كيف شئتم, قوموا بدور رسل الحب وحمائم السلام, ولينخدع بكم البلهاء والسذج من الناس, ولتدخلوا علينا بملمسكم الناعم, وبريقكم الزائف, وبشاشتكم المصطنعة, فلن ينطلي علينا طول الوقت.
هل تظنون بعد ذلك أن أكثر شباب المسلمين سوف يتبادلون الورود الحمراء مهنئين بعضهم بعضا بعيد القديس فالنتين؟! كلا, فأنا أراهن على وعي شبابنا, وغيرته على دينه, ونقاء فطرته, فلن يقبل أبدا أن يكون إمعة وذيلا تابعا, لمن يدمرون الحياة, ويغتالون الحب, ويشوهون الجمال.
إنني لا أنكر أيها الغرب, أن البعض من أبناء أمتنا قد انخدعوا بك, فساروا على دربك معصوبي العينين, يرددون ما تقول, ويحاكون ما تفعل, دونما وعي أو تفكير, وكأنه الوحي من هدي السماء, ولكنهم ـ ولله الحمد ـ لا يزالون قلة شاذة, وعما قريب سيعودون لرشدهم, عندما ينكشف أمامهم زيفك, و ينفضح كذبك, ويومها سوف يرجمك مع كل شريف, ويلعنك مع كل حر, ألا لعنة الله على الظالمين!
سامحوني إن أفسدت كلماتي على البعض احتفاله مع الغرب بعيد الحب
لكنها أنات مكلوم ونفثات مجروح لم أطق حبسها في صدري
الغرب يحتفل بعيد الحب؟! يا للمفارقة المضحكة!
هل تصدقون معي؟!
الغرب .. الغرب يعرف الحب !
مع أننا لم نشهد قتل الأطفال والنساء, وتدمير البلاد, وإشقاء العباد إلا على يديه!
لابد أننا المخطئون إذن ولابد أننا لا نستحق الحياة
ولكنني أتساءل أيها الغرب:
هل مجازر ربيبتكم إسرائيل في غزة الصامدة , واستخدام أبشع الأسلحة المحرمة دوليا في
إبادة شعب أعزل على مسمع ومرأى من العالم...
هل كان من أجل التبشير بعيد الحب؟!
هل مقتل أكثرمن مليون طفل عراقي تحت الحصار والتجويع فضلا عن اغتيال معظم جوانب
الحياة وتدمير الحاضر والمستقبل بأبشع آلات الحرب والدمار ..
هل كان هذا هدية لأطفال العالم بمناسبة عيد الحب؟
وهل كان بدافع الحب أيضا سب النبي الكريم, والسخرية بالدين العظيم؟
فما هي الكراهية ؟ وما هي القسوة ؟ وماهو الإرهاب ؟ وما هو الحقد الأعمى إذن؟!
وأنا هنا أفرق بين الغرب كقيادة وبين الشعوب فأنا لا أتحدث عن الشعوب
فالقادة في الغرب لا مكان في قلوبهم للعواطف والحب!
إذن لماذا ترعى القيادة الغربية عيد الحب وتحرص على أن تروج ثقافته مع أن المادية قد غلبت على نفوسهم فأعمتها وعلى قلوبهم فأفسدتها
إن الاحتفال بعيد الحب عند الغرب ما هو إلا نصب تذكاري صنعوه بأيديهم كي يذكرهم بشيء مات عندهم من زمن.. اسمه الحب ..
تماما كما صنعوا مع عيد الأم, لما وجدوا أنفسهم ضيعوا الأم ورموا بها دون شفقة ولا رحمة.. رجعوا يتباكون و يصيحون! ماذا فعلنا بأمهاتنا؟ وصحا الضمير يمسك بتلابيبهم ويصرخ في وجوههم: ما أحقركم! وما أضل عقولكم! وما أقسى قلوبكم "فهي كالحجارة أو أشد قسوة" كيف هانت عليكم أمهاتكم؟ أمِن أجل اللهث وراء الدنيا, والشغف بالمادة, قتلتم كل معاني الحب والوفاء!
فرميتم بالتي حملتكم في بطنها, ودفعت بكم إلى هذا الوجود, في دور العجزة والمسنين, دونما رعاية ولا سؤال,
فعادوا يكفرون عن خطيئتهم, ويصنعون يوما في العام, وسموه عيد الأم يوما! يوما واحدا فقط!
هذا هو قدر الأم عندهم! أرأيتم كم هم جاحدون؟
وإذا بالمفتونين بالغرب يخرجون علينا مبهورين: لقد جاء الغرب بما لم يأت به الأولون..
إنه عيد الأم! وكأننا من قبل لم نكن نعرف للأم فضلا ولا قدرا, وكأن الأم عندنا لم تكن تحملها أفئدتنا, وتدفئها أحضاننا, وتحوطها رعايتنا طول العمر, فلذلك نحن محتاجون أن نقلد الغرب تقليدا أعمى, ونصنع كما يصنعون عيدا للأم
وهاهم اليوم يعودون مجددا لا يكفون عن النعيق في كل وسائل الإعلام: إنه الحب, الدنيا بدونه ظلام, والحياة بدونه عدم, وقد كنا قبله في عداد الأموات, فهيا أعلنوا عيد الحب, وبشروا به في كل واد, فما أجمل عيد الحب! وما أعظم الغرب!
إننا بالفعل ليس عندنا عيد للحب ولا عيد للأم مثلما عند الغرب لأننا لم نعلن وفاتهما بعد,
إن الحب لا يزال موجودا في قلوبنا حيا لم يمت لكنه حب غير الذي يعرفه الغرب, الحب عندنا رحمة نحملها في القلوب, والحب عنده نزوة عابرة وشهوة هابطة, وشتان بين الأمرين!
إن الغرب يا سادة يريد حشد العالم صفوفا خلفه متجهين لقبلة واحدة, تحت أي مسمى, وليكن هذه المرة باسم الحب, ولا مانع إذا أن يربحوا المليارات من السذج والبلهاء, فنحن في عصر العولمة الذي تذوب فيه كل الهويات وتنصهر فيه كل الملامح والشخصيات في بوتقة واحدة, فلا يعد الغرب يرى في العالم أحدا إلا نفسه, ولا يسمع إلا صوته, تماما كما كان سلفه من الطغاة "ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد"
إنهم يريدون أن يحركوا العالم كله بإشارة واحدة من إصبعهم
فاليوم عيد الكريسماس عليكم أن تستقبلوا عامكم الجديد..
وغدا عيد الحب عليكم أن تحبوا بعضكم وتتبادلوا الورود
وبعده عيد الأم عليكم أن تكرموا أمهاتكم وتقدموا الهدايا..
وهكذا وهكذا ... لا نتحرك إلا بإذنه, ولا نتنفس إلا بأمره!
ويحك أيها الغرب! كم أنت أناني جشع, حتى في تناولك للمعاني الشريفة والقيم النبيلة!
أيها الغرب يانجوم هوليود.. يا أباطرة الفن وملوك التمثيل, مثلوا علينا كيف شئتم, قوموا بدور رسل الحب وحمائم السلام, ولينخدع بكم البلهاء والسذج من الناس, ولتدخلوا علينا بملمسكم الناعم, وبريقكم الزائف, وبشاشتكم المصطنعة, فلن ينطلي علينا طول الوقت.
هل تظنون بعد ذلك أن أكثر شباب المسلمين سوف يتبادلون الورود الحمراء مهنئين بعضهم بعضا بعيد القديس فالنتين؟! كلا, فأنا أراهن على وعي شبابنا, وغيرته على دينه, ونقاء فطرته, فلن يقبل أبدا أن يكون إمعة وذيلا تابعا, لمن يدمرون الحياة, ويغتالون الحب, ويشوهون الجمال.
إنني لا أنكر أيها الغرب, أن البعض من أبناء أمتنا قد انخدعوا بك, فساروا على دربك معصوبي العينين, يرددون ما تقول, ويحاكون ما تفعل, دونما وعي أو تفكير, وكأنه الوحي من هدي السماء, ولكنهم ـ ولله الحمد ـ لا يزالون قلة شاذة, وعما قريب سيعودون لرشدهم, عندما ينكشف أمامهم زيفك, و ينفضح كذبك, ويومها سوف يرجمك مع كل شريف, ويلعنك مع كل حر, ألا لعنة الله على الظالمين!