خالد إبراهيم الخليلي
30-04-2008, 09:03 PM
قطاع غزة
منقول منقول
جمع وبحث وكتابة
أ . تحسين يحيى حسن أبو عاصي
غزة – فلسطين
منقول
*******************
( عن أبي نضرة رضي الله عنه قال : كنا عند جابر بن عبد الله رضي عنه فقال : يوشك أهل العراق ألا يجبى إليهم قفيز و لا درهم .
قلنا : من أين ذلك ؟ . قال : العجم يمنعون ذلك .
ثم قال : يوشك أهل الشام ألا يجبى إليهم دينار و لا مدي .
قلنا : من أين ذاك ؟ قال : من قبل الروم ؟
ثم سكت هُنيهة ، ثم قال : قال رسول الله صلى الله صلى الله عليه و سلم : يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثياً لا يعده عداً .
قلت لأبي نضرة : أترى أنه عمر بن العزيز؟ قال : لا .
انتهى الحديث
( انظر الخارطة أسفل الموضوع )
منذ الحكم التركي ومن ثم الانتداب البريطاني على فلسطين ، ثم الحكم المصري فالإسرائيلي فالسلطة الفلسطينية ، وأخيرا حكم حركة حماس ، لم يشهد قطاع غزة فترة من الأمن والازدهار على مدار تاريخه ، باستثناء فترات متقطعة لا وجود لها في حساب الزمن .
قطاع غزة شريط ضيق من الأراضي بمحاذاة البحر المتوسط بين مصر وإسرائيل، يضم أكثر من 1.5 مليون فلسطيني أكثر من 75% منهم يعدون من اللاجئين الفلسطينيين عام 1948. ويعيش أغلبهم في ثمانية مخيمات للاجئين تديرها الأمم المتحدة.
سمى بقطاع غزة نسبة لأكبر مدينه فيه وهي غزة. تم احتلاله من قبل إسرائيل في العام 1967 م .
تبلغ مساحة قطاع غزة 365 كيلومتراً مربعاً، وله حدود جنوبية مع مصر يبلغ طولها 11 كيلومترا على طول محافظة رفح مع جمهورية مصر العربية ، على ساحل البحر الأبيض المتوسط ، وحدود من الشرق مع المناطق المحتلة عام 1948 ( الخط الأخضر) و يبلغ طولها 51 كيلومترا. وتسيطر إسرائيل على هذه الحدود من جهة الشرق وجهة الشمال في حين تسيطر على طول الساحل وعلى شاطئ البحر الذي يبلغ طوله 45 كيلومترا.
أقام الجيش الإسرائيلي سياجاً إلكترونيا على طول الحدود البرية لقطاع غزة من جهة الشرق والجنوب وذلك على مساحة تقدر بـ 31 كم مربع ، حيث استولت إسرائيل على مسافة عرضية تقدر بـ 500 متر وعلى طول 62 كم ، وتحت ذرائع أمنية يتم مواصلة توسيع المنطقة العازلة من الأراضي المجرفة بين السياج والمناطق الفلسطينية تصل في بعض الأحيان ما بين (700-1000 م) حيث لا يسمح للفلسطينيين ممارسة أي أعمال أو أنشطة اقتصادية داخل هذه المنطقة العازلة .
و كان يمر في المدينة قبل عام 1948م خط السكك الحديدية القديم في الجزء الشرقي منها وكان يصل بين مدينة حيفا ومدينة رفح ، ويصل إلى القاهرة عبر صحراء سيناء. و بعد عام 1948 أصبح يمر في المدينة خط السكك الحديدية الذي يصل مدينة غزة بالقاهرة عبر صحراء سيناء ،وقد توقف العمل بهذا الخط بعد احتلال قطاع غزة من قبل القوات الإسرائيلية عام 1967 وتم تخريب وإزالة هذا الخط وتم استخدام مسار هذا الخط كطريق بري يمر عبر المناطق التي يمر بها.
وكان القطاع بشكله الحالي قد حدد وفق خط الهدنة في أعقاب اغتصاب فلسطين وقيام دولة إسرائيل عام 1948 والحرب التي تلت ذلك بين إسرائيل والجيوش العربية .
وقد سيطرت مصر على القطاع بعد ذلك لمدة 19 عاما ، غير أن إسرائيل سيطرت عليه خلال الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967 واستمر القطاع تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ ذلك الحين .
وفي عام 2005 سحبت إسرائيل قواتها التي تحتل القطاع، بالإضافة إلى آلاف المستوطنين اليهود منه و مازالت إسرائيل تسيطر على الحدود البرية للقطاع فضلا عن مياهه الإقليمية ومجاله الجوي.
وتعد مدينة غزة المركز السكاني الأضخم في القطاع، إذ يقطن بها نحو 400 ألف نسمة. وتعد المدينة مركزا تجاريا وإداريا بالنسبة للأراضي المحتلة بأكملها وإن كانت هناك قيود شديدة على السفر بين القطاع والضفة الغربية.
والوضع في غزة كما هو في باقي البلدات بالقطاع حيث تنتشر مستويات عالية من الفقر والحرمان والبطالة. كما تنفذ إسرائيل ضربات جوية تستهدف المسلحين في مناطق مكتظة سكانيا، مما يسفر عن سقوط ضحايا بين المارة أيضا.
والبقعتان الرئيسيتان الأخريان للتركز السكاني هما مدينة خان يونس (200 ألف نسمة) بوسط القطاع، و مدينة رفح (150 ألف نسمة) بجنوبه.
وقد عان قطاع غزة معاناة شديدة على أيدي القوات الإسرائيلية، كما أن حصارا إسرائيليا وعزلة دولية ردا على فوز حماس في الانتخابات في عام 2006 أسفر عن مزيد من تردي الوضع الاقتصادي داخله .
وبسبب تدفق اللاجئين بأعداد ضخمة على القطاع الضيق فقد أصبح قطاع غزة بين أكثر البقاع في العالم ازدحاما بالسكان ، ولا ترتبط نحو 20% من أماكن سكن اللاجئين بمنظومة الصرف الصحي بينما تتدفق مياه الصرف في قنوات مفتوحة بجانب الطرق.
وأرقام الأمم المتحدة بالنسبة لتعداد سكان مخيمات القطاع كالتالي: جباليا (106 آلاف و691)، رفح (95 ألفا و187)، الشاطئ (78 ألفا و768)، النصيرات (57 ألفا و120)، خان يونس (63 ألفا و219)، البريج (28 ألفا و770)، المغازي (22 ألفا و266)، ودير البلح (19 ألفا و534).
ويفصل سياج معدني بنته إسرائيل أراضيها عن أراضي القطاع، ويخضع لحراسة مكثفة من جانب القوات الإسرائيلية وتتكرر هجمات عليه من جانب المقاومين الفلسطينيين.
وعادة ما يتم رصد مقاتلين وقتلهم قبل وصولهم للسياج، حيث تحميه منطقة عازلة مفتوحة بعمق 300 متر على جانب قطاع غزة.
وبعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2005، أرادت إسرائيل الاحتفاظ بسيطرتها على حدود القطاع مع مصر، المعروف باسم طريق فيلادلفي/صلاح الدين للسيطرة على المرور ومنع عمليات التهريب.
غير أن الضغوط الدولية اضطرت إسرائيل للتخلي عن الخطة وتسليم المسؤولية عن تلك الحدود إلى مصر.
قبل سيطرة حماس :
تتمركز قوات فلسطينية، في ظل متابعة من مسئولين بالاتحاد الأوروبي، عند معبر رفح الحدودي المؤدي لمصر. وبمقتضى اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة، تستعين إسرائيل بمراقبة مرئية في رفح، ولكن ليس بإمكانها منع أشخاص من العبور.
تسيطر إسرائيل على المعابر إلى القطاع من أراضيها
يعد معبر رفح هو نقطة التواصل الوحيدة بين القطاع والعالم الخارجي غير الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية المباشرة. والمعبر مفتوح للمشاة، ويسمح بخروج البضائع منه ولكن لا يسمح بدخولها إليه.
ورسميا يمكن دخول البضائع من مصر عبر معبر كيريم شالوم ومن إسرائيل عبر معبري صوفا وكارني، والتي تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي.
غير أن الجيش الإسرائيلي يغلق كثيرا معابر البضائع، متعللا بأسباب أمنية.
وقد أدى ذلك بين الحين والآخر لنقص في الإمدادات الأساسية، فضلا عن إعاقة الصادرات الرئيسية لغزة، من السلع المعرضة للتلف بسهولة مثل الفواكه والأزهار والحمضيات والتوت والخضروات .
ومعبر التنقل الرئيسي للسيارات إلى إسرائيل من القطاع هو معبر إريتز في الشمال، وقد أغلق أمام الفلسطينيين لفترات طويلة، بما حال دون تمكن العمال من العمل في إسرائيل، وإن كان يسمح بعبور الأفراد الدوليين والحالات الطبية العاجلة.
وفي أواخر التسعينات، سمح للفلسطينيين بفتح مطار في قطاع غزة، غير أن الهجمات الإسرائيلية دمرته منذ الانتفاضة عام 2000.
ووافقت إسرائيل من حيث المبدأ على فتح ميناء لغزة والسماح بتسيير خط حافلات يرتبط بالضفة الغربية في اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، غير أن الخطوتين لم تريا النور بعد.
وتعد غزة من معاقل حركة حماس، التي فازت في الانتخابات البرلمانية في يناير/كانون الثاني 2006.
كما ثمة وجود قوي في القطاع لمجموعات أخرى مثل الجهاد الإسلامي، وكتائب شهداء الأقصى (المرتبطة بفتح)، ولجان المقاومة الشعبية.
ورغم عزلة وحصار القطاع إلا انه لا يزال يقاوم الاحتلال قبل الانسحاب الذي جرى عام 2005 وبعده .
وبحسب وصف المسلحين، فإن أداة المقاومة الرئيسية هي إطلاق صواريخ بدائية الصنع قصيرة المدى يمكن أن تصل لتجمعات سكانية إسرائيلية قريبة، مثل بلدة سديروت، والتي تبعد أقل من كيلومتر من الطرف الشمالي الشرقي للقطاع.
وهجمات جريئة على المواقع العسكرية الإسرائيلية المتقدمة .
وقد تسببت تلك الهجمات في سقوط أعداد قليلة من القتلى والإصابات، كما تسببت في إعاقة شديدة لحياة الإسرائيليين الذين يعيشون في مدى تلك الصواريخ.
غير أن القصف الإسرائيلي والهجمات الصاروخية أسفرت عن قتل العشرات من سكان القطاع، بينهم الكثير من المدنيين.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أزال المستوطنات الإسرائيلية السابقة بالقطاع - فيما عدا المعابد اليهودية التي أزالها الفلسطينيون بما أثار جدلا، والدفيئات الزراعية التي سلمت للمزارعين الفلسطينيين.
وكان من المفترض أن تجري عملية كبيرة لإزالة آثار المستوطنات المجرفة وإعداد المنطقة من جديد للاستخدام، غير أن هذا لم يحدث.
واليوم يعيش قطاع غزة حصارا خانقا أدى إلى شلل الحياة في كل شيء تقريبا ، وتخلى عنه الأخ والجار والصديق ، كما تحلى عنه القريب والبعيد ، فهل تحقق وعد الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم بحصار الشام باعتبار أن غزة جزءا من بلاد الشام ؟
منقول منقول
جمع وبحث وكتابة
أ . تحسين يحيى حسن أبو عاصي
غزة – فلسطين
منقول
*******************
( عن أبي نضرة رضي الله عنه قال : كنا عند جابر بن عبد الله رضي عنه فقال : يوشك أهل العراق ألا يجبى إليهم قفيز و لا درهم .
قلنا : من أين ذلك ؟ . قال : العجم يمنعون ذلك .
ثم قال : يوشك أهل الشام ألا يجبى إليهم دينار و لا مدي .
قلنا : من أين ذاك ؟ قال : من قبل الروم ؟
ثم سكت هُنيهة ، ثم قال : قال رسول الله صلى الله صلى الله عليه و سلم : يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثياً لا يعده عداً .
قلت لأبي نضرة : أترى أنه عمر بن العزيز؟ قال : لا .
انتهى الحديث
( انظر الخارطة أسفل الموضوع )
منذ الحكم التركي ومن ثم الانتداب البريطاني على فلسطين ، ثم الحكم المصري فالإسرائيلي فالسلطة الفلسطينية ، وأخيرا حكم حركة حماس ، لم يشهد قطاع غزة فترة من الأمن والازدهار على مدار تاريخه ، باستثناء فترات متقطعة لا وجود لها في حساب الزمن .
قطاع غزة شريط ضيق من الأراضي بمحاذاة البحر المتوسط بين مصر وإسرائيل، يضم أكثر من 1.5 مليون فلسطيني أكثر من 75% منهم يعدون من اللاجئين الفلسطينيين عام 1948. ويعيش أغلبهم في ثمانية مخيمات للاجئين تديرها الأمم المتحدة.
سمى بقطاع غزة نسبة لأكبر مدينه فيه وهي غزة. تم احتلاله من قبل إسرائيل في العام 1967 م .
تبلغ مساحة قطاع غزة 365 كيلومتراً مربعاً، وله حدود جنوبية مع مصر يبلغ طولها 11 كيلومترا على طول محافظة رفح مع جمهورية مصر العربية ، على ساحل البحر الأبيض المتوسط ، وحدود من الشرق مع المناطق المحتلة عام 1948 ( الخط الأخضر) و يبلغ طولها 51 كيلومترا. وتسيطر إسرائيل على هذه الحدود من جهة الشرق وجهة الشمال في حين تسيطر على طول الساحل وعلى شاطئ البحر الذي يبلغ طوله 45 كيلومترا.
أقام الجيش الإسرائيلي سياجاً إلكترونيا على طول الحدود البرية لقطاع غزة من جهة الشرق والجنوب وذلك على مساحة تقدر بـ 31 كم مربع ، حيث استولت إسرائيل على مسافة عرضية تقدر بـ 500 متر وعلى طول 62 كم ، وتحت ذرائع أمنية يتم مواصلة توسيع المنطقة العازلة من الأراضي المجرفة بين السياج والمناطق الفلسطينية تصل في بعض الأحيان ما بين (700-1000 م) حيث لا يسمح للفلسطينيين ممارسة أي أعمال أو أنشطة اقتصادية داخل هذه المنطقة العازلة .
و كان يمر في المدينة قبل عام 1948م خط السكك الحديدية القديم في الجزء الشرقي منها وكان يصل بين مدينة حيفا ومدينة رفح ، ويصل إلى القاهرة عبر صحراء سيناء. و بعد عام 1948 أصبح يمر في المدينة خط السكك الحديدية الذي يصل مدينة غزة بالقاهرة عبر صحراء سيناء ،وقد توقف العمل بهذا الخط بعد احتلال قطاع غزة من قبل القوات الإسرائيلية عام 1967 وتم تخريب وإزالة هذا الخط وتم استخدام مسار هذا الخط كطريق بري يمر عبر المناطق التي يمر بها.
وكان القطاع بشكله الحالي قد حدد وفق خط الهدنة في أعقاب اغتصاب فلسطين وقيام دولة إسرائيل عام 1948 والحرب التي تلت ذلك بين إسرائيل والجيوش العربية .
وقد سيطرت مصر على القطاع بعد ذلك لمدة 19 عاما ، غير أن إسرائيل سيطرت عليه خلال الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967 واستمر القطاع تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ ذلك الحين .
وفي عام 2005 سحبت إسرائيل قواتها التي تحتل القطاع، بالإضافة إلى آلاف المستوطنين اليهود منه و مازالت إسرائيل تسيطر على الحدود البرية للقطاع فضلا عن مياهه الإقليمية ومجاله الجوي.
وتعد مدينة غزة المركز السكاني الأضخم في القطاع، إذ يقطن بها نحو 400 ألف نسمة. وتعد المدينة مركزا تجاريا وإداريا بالنسبة للأراضي المحتلة بأكملها وإن كانت هناك قيود شديدة على السفر بين القطاع والضفة الغربية.
والوضع في غزة كما هو في باقي البلدات بالقطاع حيث تنتشر مستويات عالية من الفقر والحرمان والبطالة. كما تنفذ إسرائيل ضربات جوية تستهدف المسلحين في مناطق مكتظة سكانيا، مما يسفر عن سقوط ضحايا بين المارة أيضا.
والبقعتان الرئيسيتان الأخريان للتركز السكاني هما مدينة خان يونس (200 ألف نسمة) بوسط القطاع، و مدينة رفح (150 ألف نسمة) بجنوبه.
وقد عان قطاع غزة معاناة شديدة على أيدي القوات الإسرائيلية، كما أن حصارا إسرائيليا وعزلة دولية ردا على فوز حماس في الانتخابات في عام 2006 أسفر عن مزيد من تردي الوضع الاقتصادي داخله .
وبسبب تدفق اللاجئين بأعداد ضخمة على القطاع الضيق فقد أصبح قطاع غزة بين أكثر البقاع في العالم ازدحاما بالسكان ، ولا ترتبط نحو 20% من أماكن سكن اللاجئين بمنظومة الصرف الصحي بينما تتدفق مياه الصرف في قنوات مفتوحة بجانب الطرق.
وأرقام الأمم المتحدة بالنسبة لتعداد سكان مخيمات القطاع كالتالي: جباليا (106 آلاف و691)، رفح (95 ألفا و187)، الشاطئ (78 ألفا و768)، النصيرات (57 ألفا و120)، خان يونس (63 ألفا و219)، البريج (28 ألفا و770)، المغازي (22 ألفا و266)، ودير البلح (19 ألفا و534).
ويفصل سياج معدني بنته إسرائيل أراضيها عن أراضي القطاع، ويخضع لحراسة مكثفة من جانب القوات الإسرائيلية وتتكرر هجمات عليه من جانب المقاومين الفلسطينيين.
وعادة ما يتم رصد مقاتلين وقتلهم قبل وصولهم للسياج، حيث تحميه منطقة عازلة مفتوحة بعمق 300 متر على جانب قطاع غزة.
وبعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2005، أرادت إسرائيل الاحتفاظ بسيطرتها على حدود القطاع مع مصر، المعروف باسم طريق فيلادلفي/صلاح الدين للسيطرة على المرور ومنع عمليات التهريب.
غير أن الضغوط الدولية اضطرت إسرائيل للتخلي عن الخطة وتسليم المسؤولية عن تلك الحدود إلى مصر.
قبل سيطرة حماس :
تتمركز قوات فلسطينية، في ظل متابعة من مسئولين بالاتحاد الأوروبي، عند معبر رفح الحدودي المؤدي لمصر. وبمقتضى اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة، تستعين إسرائيل بمراقبة مرئية في رفح، ولكن ليس بإمكانها منع أشخاص من العبور.
تسيطر إسرائيل على المعابر إلى القطاع من أراضيها
يعد معبر رفح هو نقطة التواصل الوحيدة بين القطاع والعالم الخارجي غير الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية المباشرة. والمعبر مفتوح للمشاة، ويسمح بخروج البضائع منه ولكن لا يسمح بدخولها إليه.
ورسميا يمكن دخول البضائع من مصر عبر معبر كيريم شالوم ومن إسرائيل عبر معبري صوفا وكارني، والتي تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي.
غير أن الجيش الإسرائيلي يغلق كثيرا معابر البضائع، متعللا بأسباب أمنية.
وقد أدى ذلك بين الحين والآخر لنقص في الإمدادات الأساسية، فضلا عن إعاقة الصادرات الرئيسية لغزة، من السلع المعرضة للتلف بسهولة مثل الفواكه والأزهار والحمضيات والتوت والخضروات .
ومعبر التنقل الرئيسي للسيارات إلى إسرائيل من القطاع هو معبر إريتز في الشمال، وقد أغلق أمام الفلسطينيين لفترات طويلة، بما حال دون تمكن العمال من العمل في إسرائيل، وإن كان يسمح بعبور الأفراد الدوليين والحالات الطبية العاجلة.
وفي أواخر التسعينات، سمح للفلسطينيين بفتح مطار في قطاع غزة، غير أن الهجمات الإسرائيلية دمرته منذ الانتفاضة عام 2000.
ووافقت إسرائيل من حيث المبدأ على فتح ميناء لغزة والسماح بتسيير خط حافلات يرتبط بالضفة الغربية في اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، غير أن الخطوتين لم تريا النور بعد.
وتعد غزة من معاقل حركة حماس، التي فازت في الانتخابات البرلمانية في يناير/كانون الثاني 2006.
كما ثمة وجود قوي في القطاع لمجموعات أخرى مثل الجهاد الإسلامي، وكتائب شهداء الأقصى (المرتبطة بفتح)، ولجان المقاومة الشعبية.
ورغم عزلة وحصار القطاع إلا انه لا يزال يقاوم الاحتلال قبل الانسحاب الذي جرى عام 2005 وبعده .
وبحسب وصف المسلحين، فإن أداة المقاومة الرئيسية هي إطلاق صواريخ بدائية الصنع قصيرة المدى يمكن أن تصل لتجمعات سكانية إسرائيلية قريبة، مثل بلدة سديروت، والتي تبعد أقل من كيلومتر من الطرف الشمالي الشرقي للقطاع.
وهجمات جريئة على المواقع العسكرية الإسرائيلية المتقدمة .
وقد تسببت تلك الهجمات في سقوط أعداد قليلة من القتلى والإصابات، كما تسببت في إعاقة شديدة لحياة الإسرائيليين الذين يعيشون في مدى تلك الصواريخ.
غير أن القصف الإسرائيلي والهجمات الصاروخية أسفرت عن قتل العشرات من سكان القطاع، بينهم الكثير من المدنيين.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أزال المستوطنات الإسرائيلية السابقة بالقطاع - فيما عدا المعابد اليهودية التي أزالها الفلسطينيون بما أثار جدلا، والدفيئات الزراعية التي سلمت للمزارعين الفلسطينيين.
وكان من المفترض أن تجري عملية كبيرة لإزالة آثار المستوطنات المجرفة وإعداد المنطقة من جديد للاستخدام، غير أن هذا لم يحدث.
واليوم يعيش قطاع غزة حصارا خانقا أدى إلى شلل الحياة في كل شيء تقريبا ، وتخلى عنه الأخ والجار والصديق ، كما تحلى عنه القريب والبعيد ، فهل تحقق وعد الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم بحصار الشام باعتبار أن غزة جزءا من بلاد الشام ؟