المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل الخرفان أصلها عربي؟


أمل برقاوي
17-01-2009, 11:53 AM
خرفاااااان




اتمنى من الجميع قراءة هذه القصة قبل الاجابة عن السؤال في آخره. تبدأ القصة في زاوية قصية .. وبعيدا عن أعين الإعلام ... حيث كان الجزار يحد سكينه ويجهز كلاليبه ... في تلك اللحظة كانت الخراف في الزريبة تعيش وتاكل وتشرب وكأنها قد جاءت الى تلك الزريبة بضمان الخلود .

دخل الجزار فجأة الى وسط الزريبة فأدركت " الخرفان " بحسها الفطري أن الموت قادم لامحالة ...

وقع الاختيار على احد الخراف ..وأمسك الجزار بقرنيه يسحبه الى خارج الزريبة .... ولكن ذلك الكبش كان فتيا في السن ذو بنية قوية وجسما ممتلئا وقرنين قويين ..وقد شعر برهبة الحدث.. وجبن الموقف ..وهو يقاد الى الموت ... فنسي الوصية رقم واحد من دستور القطيع ... وهي بالمناسبة الوصية الوحيدة في ذلك الدستور ... وكان قد سمع تلك الوصية قبل ساعات من كبار الخرفان في الزريبة ....





وكانت الوصية تقول :- حينما تقع عليك اختيار الجزار فلا تقاوم فهذا لن ينفعك بل سيغضب منك الجزار ويعرض حياتك وحياة افراد القطيع للخطر .




قال هذا الكبش في نفسه : هذه وصية باطلة ودستور غبي لاينطلي حتى على قطيع الخنازير ..فكيف بنا نحن الخراف ونحن أشرف وأطهر .. ... فاذا كانت مقاومتي لن تنفعني في هذا الموقف ... فلا أعتقد انها ستضرني ...

اما قولهم ان مقاومتي ستغضب الجزار وقد يقتل جميع الخرفان ...فهذا من الغباء ...فماجاء بنا هذا الجزار الى هذه الزريبة الا وقد أعد عدته ورسم خطته ليذبحنا واحدا بعد الاخر ....فمقاومتي قد تفيد ولكنها بلا شك لن تضر ..

انتفض ذلك الكبش انتفاضة الاسد الهصور ..وفاجأ الجزار ....واستطاع ان يهرب من بين يديه ليدخل في وسط القطيع حيث نجح في الافلات من الموت الذي كان ينتظره .

لم يكترث الجزار بما حدث كثيرا ... فالزريبة مكتظة بالخراف ولاداعي لتضييع الوقت في ملاحقة ذلك الكبش الهارب....

أمسك الجزار بخروف اخر وجره من قرنيه وخرج به من الزريبة ....

كان الخروف الاخير مسالما مستسلما ولم يبد اية مقاومة ...........الا صوتا خافتا يودع فيه بقية القطيع

نال ذلك الخروف اعجاب جميع الخرفان في الزريبة ... وكانت جميعها تثني عليه بصوت مرتفع وتهتف باسمه ... ولم تتوقف عن الهتاف حتى قاطعها صوت الجزار الجهوري وهو يقول ..... بسم الله والله أكبر

خيم الصمت على الجميع ....وخاصة بعد ان وصلت رائحة الموت الى الزريبة . ولكنهم سرعان ماعادوا الى اكلهم وشربهم مستسلمين لمصيرهم الذي يرفض أي فكرة لمقاومة الجزار.

وهكذا بقيت الخراف في الزريبة تنتظر الموت واحدا بعد الاخر ... وفي كل مرة ياتي الجزار ليأخذ احدهم لاتنسى بقية الخراف بان توصيه على الموت على دستور القطيع "لا ثم لا للمقاومه "


وكان الجزار وتوفيرا للوقت والجهد .... اذا وجد خروفا هادئا مطيعا ...فانه يأخذ معه خروفا اخر . وكل مازاد عدد الخراف المستسلمة ... زاد طمع الجزار في أخذ عددا اكبر في المرة الواحدة ... حتى وصل به الحال أن يمسك خروفا واحدا بيده وينادي خروفين اخرين او ثلاثة او اكثر لتسير خلف هذا الخروف الى المسلخ.... وهو يقول : يالها من خراف مسالمة ... لم احترم خرافا من قبل قدر ما احترم هذه الخراف ....

انها فعلا خراف تستحق الاحترام.


كان الجزار من قبل يتجنب أن يذبح خروفا امام الخراف الاخرى حتى لايثير غضبها وخوفا من أن تقوم تلك الخراف بالقفز من فوق سياج الزريبة والهرب بعيدا... ولكنه حينما رأى استسلامها المطلق .. أدرك أنه كان يكلف نفسه فوق طاقته ...وان خرافه تلك تملك من القناعة بمصيرها المحتوم ما يمنعها من المطالبة بمزيد من الحقوق ... فصار يجمع الخراف بجانب بعضها ... ويقوم بحد السكين مرة واحدة فقط ... ثم يقوم بسدحها وذبحها...والاحياء منها تشاهد من سبقت اليهم سكين الجزار .. ولكن .. كانت الوصية من دستور القطيع تقف حائلا امام أي احد يحاول المقاومة او الهروب ..." لا تقاوم ...." ....



في مساء ذلك اليوم وبعد أن تعب الجزار وذهب لاخذ قسط من الراحة ليكمل في الصباح مابدأه ذلك اليوم ... كان الكبش الشاب قد فكر في طريقة للخروج من زريبة الموت واخراج بقية القطيع معه كانت الخراف تنظر الى الخروف الشاب وهو ينطح سياج الزريبة الخشبي مندهشة من جرأته وتهوره .

لم يكن ذلك الحاجز الخشبي قويا ... فقد كان الجزار يعلم أن خرافه أجبن من أن تحاول الهرب .


وجد الخروف الشاب نفسه خارج الزريبة .... لم يكد يصدق عينيه ... صاح في رفاقه داخل الزريبة للخروج والهرب معه قبل أن يطلع الصباح ولكن كانت المفاجأة أنه لم يخرج أحد من القطيع .... بل كانوا جميعا يشتمون ذلك الكبش ويلعنونه و يرتعدون خوفا من أن يكتشف الجزار ماحدث...

وقف ذلك الكبش الشجاع ينظر الى القطيع .. في انتظار قرارهم الاخير تحدث افراد القطيع مع بعضهم في شأن ما اقترحه عليهم ذلك الكبش من الخروج من الزريبة والنجاة بانفسهم من سكين الجزار ....



وجاء القرار النهائي بالاجماع مخيبا ومفاجئا للكبش الشجاع ....

في صباح اليوم التالي ....جاء الجزار الى الزريبة ليكمل عمله ... فكانت المفاجأة مذهلة

سياج الزريبة مكسور ...... ولكن القطيع موجود داخل الزريبة و لم يهرب منه أحد ...........

ثم كانت المفاجأة الثانية حينما رأى في وسط الزريبة خروفا ميتا ... وكان جسده مثخنا بالجراح وكأنه تعرض للنطح ...

نظر اليه ليعرف حقيقة ماحدث ........... صاح الجزار ... ياالله ... انه ذلك الكبش القوي الذي هرب مني يوم أمس .



نظرت الخراف الى الجزار بعيون الامل ونظرات الاعتزاز والفخر بما فعلته مع

ذلك الخروف " الارهابي " الذي حاول أن يفسد علاقة الجزار بالقطيع ويعرض حياتهم للخطر ..

كانت سعادة الجزار أكبر من أن توصف ... حتى أنه صار يحدث القطيع بكلمات الاعجاب والثناء

ايها القطيع .. كم افتخر بكم وكم يزيد احترامي لكم في كل مرة اتعامل معكم ...



ايها الخراف الجميلة ...لدي خبر سعيد سيسركم جميعا .....وذلك تقديرا مني لتعاونكم منقطع النظير ....

أنا وبداية من هذا الصباح ..... لن أقدم على سحب أي واحد منكم الى المسلخ بالقوة .... كما كنت أفعل من قبل ... فقد اكتشفت انني كنت قاسيا عليكم وان ذلك يجرح كرامتكم ....



كل ما عليكم أن تفعلونه يا خرافي الاعزاء أن تنظروا الى تلك السكين المعلقة على باب المسلخ ....فاذا لم تروها معلقة فهذا يعني أنني أنتظركم داخل المسلخ .

فليأت واحد بعد الاخر .... وتجنبوا التزاحم على ابواب المسلخ ....



وفي الختام لا انسى أن اشيد بدستوركم العظيم ......" لا للمقاومة"...



انتهت القصة وهنا ياتي السؤال الذي خطر لي عند قراءة هذه القصة:



هل الخرفان أصلها عربي ؟؟

فوزي سليم بيترو
17-01-2009, 12:30 PM
نص مُحكم ومُتقن . ومع انه مباشرا في طرحه من العنوان الى آخر كلمة فيه
إلاّ ان هذه المباشرة في المضمون جائت كسخرية من واقع نحياه .
ولن أجيبك أختي أمل برقاوي على تساؤلك . لأنني اذا أجبتُ بنعم . سكين الجزار ستكون
بإنتظاري . واذا أجبتُ بلا فقرون باقي إخوتي الخراف ستنهش خاصرتي .
وعليه سأبدل جلدي وصوفي وفرائي وأدخل حظيرة النسانيس والقرود
علَّني أتعلم منهم أساليب تسلية الأسياد .
ولك ودي واحترامي
اخوك فوزي بيترو

أمل برقاوي
17-01-2009, 12:42 PM
أشكرك أخي فوزي على المرور والتعليق

ويبقى السؤال قائما؟

ازدهار الانصاري
17-01-2009, 12:54 PM
غاليتي أمل

حكاية متقنة ومتينة القص .. ولكن ! لعلي سأقول ليتنا كنا كالخرفان

في الاقل لديها دستور واتفاق .. لاعزيزتي فالخرفان لا تملك اصولا

محددة وبالتالي للاسف اصلها ليس عربي ..

فالعرب حتى اقل من هذه الخرفان للاسف ..

تحياتي

سلام

أمل برقاوي
17-01-2009, 12:58 PM
غاليي ازدهار.....

أشكرك على مرورك الكريم

قد نكون بالفعل أقل من الخرفان........ وهذا مؤلم

أمــاني
17-01-2009, 01:16 PM
عزيزتي نعم عربية الأصل ...

فـ نحن ما تبناها ورعاها .. وجعلها تنمو وتكبر فينـا ...

وارضعناها لـ أجيالنـا ...

وعرضنها في المزاد بـ ابخس الأثمان ...




مازال الانتظار قائم لـ كبش الفداء القادم ...


موضوع ذو شجون موجعه ...

حسين بن محمد
17-01-2009, 01:50 PM
زريبةٌ تحلت بدستور ووصيه
الأصل بالساكنِ فيها عربي
الدستور
يراد التأكد من أي رحم إنبثق

عزيزتي
متقنة بشواهدها الحية

أمل برقاوي
17-01-2009, 02:38 PM
الأستاذة القديرة أماني ...... أشكر مرورك هنا

واقع بالفعل مؤلم .....يقول الله تعالى : " .. إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم وإذا أراد الله بقومٍ سوءً فلا مرد له ومالهم من دونه من والٍ"

نحن ابتلينا بأنظمة ضعيفة وللأسف البعض أعطاها صفة التقديس فكأنها من المحرمات التي لا يجوز المساس بها أو حتى التشكيك بموقفها ...... أنظمة لا تحترم رأي الشعوب ولا تنظر اليها .......

حسبي الله ونعم الوكيل.

أمل برقاوي
17-01-2009, 02:39 PM
أستاذ حسين

أشكر مرورك الذي أضاف الكثير الى المعنى المقصود

دامت أقلام الشرفاء

جبيريا الصالحي
19-01-2009, 04:24 PM
كنتم خير امة

نحن خير امة يااختى وخير من داس على الارض عربي

محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

وانا افخر بكوني عري مهما رأئينا من احداث دامية وهر وذلة

الا اننا عرب ويكفينا فخرا اننا افضل من الانجاس واعلى


ولا يغريك اخيتى تقلب الذين كفرو فى البلاد

ولا يغريك وضع الامة الراهن

افلا ترى من الابطال العر ب الان يارعو جبابرة الارض وهم قلق قليلة

لا تقولى ان العرب اقل من الخرفان

لك مودتي واليهم سلام