المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الى طلاب الجامعات والوظائف العمومية فلتركبوا الدرجات الهوائية-بقلم الكاتب ناصر جربوع


ناصر اسماعيل جربوع
25-04-2008, 10:23 AM
مقالات

الى طلاب الجامعة واصحاب الوظائف العمومية فلتركبوا الدرجات الهوائيةبقلم: ناصر إسماعيل جربوع


تاريخ النشر : 2007-11-06القراءة : 202





كبر الخط - صغر الخط - الإفتراضي

قرأت خبر فى إحدى الصحف الفلسطينية مفاده أن حكومة الاحتلال تنوى رفع سعر السولار والبنزين فى قطاع غزة -فضحكت عاليا وتذكرت الطير الذي يرقص مذبوحا من الألم

وتحدثت بالأمر مع جارى--- الذي لم يتقاضى راتبه منذ خمس شهور لأنه من تفريغات 2005 -- وقلت له من المؤكد يا جاري العزيز أن أجرة المواصلات سترتفع أيضا فى غزة بشكل لا يطاق -أسوة بارتفاع سعر كل شيء فى غزة -- وبدرجة خياليه لايطيقها أترف الأغنياء فى العالم 0

غلاء فاحش فى المواد الاساسيه التى تعتبر من سلم الأولويات الاساسيه للعيش بدرجة من الكرامة فى سجن غزة المنزوع منه ادني متطلبات السجين الذي ينتظر إعدامه من قوى الشر الصهوامريكية وأذنابها من الانبطاحين الذين أضيق نظرهم لأقل من أرنبة انفهم --وان أصيبوا بصحوة فكريه لاتصل إلى حد أعلى بسبب انتفاخ كروشهم 00

اخوانى الأعزاء أصبح كل شيء غالى ثمنه فى غزة حتى الدخان الذي لا قيمة له من الناحية الصحية والغذائية كل شيء غال ماعدا

------الإنسان----- الإنسان ------ الذي كرمه الله وجعله أغلى من حجار الكعبة -----!!!!!!!!!!!!

ورجعت بالسؤال إلى جارى المغلوب على أمره والذي تعود على شراء أوقيه من الدخان الشامي ولفافات من ورق التبغ لتوفير ثمن علبه السجائر المحلى او المستورد

قلت له اخى ابوصابر اعلم أن لك 3 أبناء فى جامعات غزة وآنت تسكن فى مخيم البريج للاجئين ومع ارتفاع أسعار المواصلات ستحتاج يوميا إلى ثلاثين شيكل أجرة مواصلات ---فما العمل ؟؟؟؟؟

اطرق أبو صابر رئسه متنهدا وزفر زفرة ملؤها الحسرة قائلا --آه يادنيا ليس لك صاحب ولا خليل---

والله يا اخى قبل أحداث غزة المشئومة كنت اعمل مقاول بناء وكانت احوالى ميسورة وحلمت أن أرى اولادى خريجي جامعات محترمين كغيرهم من الأبناء الميسورين --وعندما شح العمل فى غزة دخلت مع التفريغات العسكرية 2005 عسى آن أوفر لاولادى حياة شبه كريمة --ولكنها الآن شحت من كل شيء واضطررت الى بيع ما تبقى من ذهب ومصاغ كانت زوجتي احتفظت به لعثرات الزمن ولم يتبقى فى بيتي الآن إلا ستر الله أولا وتصدق آهل الخير ثانيا --أما بالنسبة لاولادى فانا أمام خيارين :

1 - إما وان يؤجلوا فصلهم الدراسي حتى ياتى فرج الله القريب

2- او انزل إلى سوق فراس الشعبي فى غزة واشترى 3 دراجات هوائيه -مستعملات- حتى يتسنى لاولادى الذهاب إلى الجامعة ولا يحرموا من تكملة مشوارهم العلمي ونتحدى الصعاب – واجعلهم مثل أبناء الصينيين -0 وهى فرصه للقضاء على التلوث

لانى والله لن اقدر على دفع أجرة المواصلات يوميا --وعلى الطلا--------------!!!!!!!! لأترك كمان دخان الهيشه والسم الذي بشربه

وبلاش من فشة غلى !!!!

والله ياأخى انى أخشى أن نصل إلى ما وصل إليه " غوار " فى مسرحية كاسك يا وطن عندما عرض أطفاله للبيع !!!!؟؟؟؟؟؟

لذلك ومن خلال نصائح الأخ أبو صابر الذي يعبر عن أحوال الفقراء فى قطاع غزة انصح جميع اخوانى الموظفين فى القطاع العام والخاص والذين يستقلون وسائل النقل يوميا وفى ظل تدنى رواتبهم إلى حد لا ينسجم مع غلاء المعيشة الفاحش فى غلاه

أن يتوجهوا إلى سوق فراس ويشتروا دراجات نصف عمر - خوفا من بقاء الحال على ذلك ويصبح راتبكم ثمن أجرة مواصلات فقط مع شطيرة من الفول المدمس !!!1

أسرعوا --- أسرعوا فى اقتنائها قبل أن ترتفع سعرها فى غزة ويصبح ثمنها أغلى من سيارات الجولف فى العالم ---ويا حسرة على العباد !!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟